د. سلمى سجلت نقطة لصالحها، إن تم قبول استقالتها ستخرج وقد رفعت الحرج عن نفسها    الأمم المتحدة تطلق التحذير تجاه أزمة السودان    (سبتكم أخضر ياأسياد)    الهلال يصارع لوبوبو لخطف بطاقة ربع النهائي    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    من سلوى عثمان لهند صبري .. مشادات "اللوكيشن" تهدد دراما رمضان    نصائح صحية للاستعداد المبكر لرمضان    "الصحة العالمية": اعتماد لقاح فموي جديد لشلل الأطفال    علم النفس يوضح.. هكذا يتخذ أصحاب التفكير المفرط قراراتهم    أئمة يدعون إلى النار    الهلال السوداني يخوض مواجهة مصيرية في أبطال إفريقيا    موسيفيني يصدر توجيهًا لجهاز المخابرات بشأن السيارات السودانية    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    إتحاد جبل أولياء يكون اللجان العدلية    في مباراة مثيرة شهدت ضربتي جزاء وحالة طرد الأهلي يخسر أمام مويس بثنائية نظيفة في دوري شندي    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوزير في رحلة مواصلات عامة


أحداث ومؤشرات
د.أنور شمبال
[email protected]
عرف عن سيدنا عمر بن الخطاب أنه يتفقد رعيته ليلاً متخفياً ويحل مشاكلهم ميدانياً، أو بقرارات مبنية على معلومات واقعية عاشها بنفسه، ومن بين ما يروى عنه أنه في إحدى ليالي تطوافه، سمع أطفالاً يبكون فدخل الدار فوجدهم حول أمهم وبجانبهم قدرة في النار، فسألها يا أمة الله!! لماذا بكاء هؤلاء الصبيان؟ فقالت: بكاؤهم من الجوع، فسألها فما هذه القدرة التي على النار؟ قالت: قد جعلت فيها ماءً اعللهم بها حتى يناموا وأوهمهم أن فيها شيئاً، فجلس عمر يبكي، ثم جاء على دار الصدقة وأخذ غرارة (قفة كبيرة) وجعل فيها شيئاً من دقيق، وسمن وشحم وتمر وثياب ودراهم حتى ملأ الغرارة، وحملها على عاتقه حتى أتى بها منزل المرأة وأخذ القدر وجعل فيها دقيقاً وشيئاً من شحم وتمر، وجعل يحركه بيده وينفخ تحت القدر حتى طبخ لهم، ثم جعل يغرف بيده ويطعمهم حتى شبعوا ثم خرج.
أسوق هذه الرواية ليس من أجل أن يمضي المسئولون في الدول المسلمة ليزوروا رعاياهم "دار دار وبيت بيت وزنقة زنقة"، لأن عالم اليوم ليس كعالم فترة سيدنا عمر بن الخطاب، فكل شيء فيه تغير، لكن القيمة في المعنى الذي تحمله هذه الرواية، والتي يمكن تنفيذها بأوجه مختلفة ويتوجب أن تمضي وتتطور مع الزمن، ويأخذ بأسبابها كل مسؤول في الدولة.
تمنيت أن ينزل مسؤولونا من فارهاتهم المظللة، ويلبسون الجلابية والعمة أو قميص تيشيرت وبنطال جنس ويركبون المواصلات العامة، ويكونون من الجالسين في المقعد الخلفي، ليستمعوا ويشاهدوا الشكلة مع الكمساري، وعرضحالات الشحاتين، وقصص الفقراء المتعففين ومخالفات سائقي المركبات العامة، وتجاوزات رجالات المرور، وزحمة المرور وغيرها وغيرها، فهي بمثابة البرلمان الذي يناقش قضايا الناس وقضايا الساعة... على أن يتم تدوين هذه الرحلة التي تكون دورية أسبوعية أو شهرية في سجل أعمال الوزير أو المسؤول حتى إذا جاء شخص للسكرتيرة تقول له السيد الوزير في رحلة مواصلات عامة.
إن المواصلات العامة في كل بلاد الدنيا يركبها كل الناس (من أجعس جعيس) أبسط الناس وأصغرهم سناً وهي بذلك عنوان البلد، إلا في السودان فهي لمحدودي الدخول فقط إلا من اضطر من أصحاب الفارهات المستوزرين ولذلك لم تعط اهتماماً يستحقها وتركت في سوق الله أكبر بلا رعاية ولا إشراف عام من الحكومة الهم إلا إذا أخذت من أصحابها الضرائب والرسوم إياها.. فهل من مستجيب؟!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.