"العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    يكررون الأخطاء.. وينتظرون نتيجة مختلفة..!!    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قانون الأحوال الشخصية 1972 /1950 وقانون حمورابي قبل الميلاد .. بقلم: عبد الله محمد أحمد الصادق
نشر في سودانيل يوم 09 - 12 - 2017

أحتاج في فهم قانون الأحوال الشخصية لجلسات مع مولانا الدكتر محمود الشعراني، لكن عربته الكركعوبة توقفت وأصبحت حبيسا بين الجدران لا استطيع أن أغادر غرفتي الا لزيارة المرضي من الجيران أو النادى أحيانا داخل الحارة، وأعاني من أمراض الشيخوخة وفشل التأمين الصحي في توفير الأدوية المستدامة،ولا يكفي معاشي لشراء حبوب الوقاية من مضاعفات التهاب البروستات، وأنا الآن كلبيد عندما قال سئمت تكالف الحياة وسؤال ناس كيف لبيد ومعاوية بن أبي سفيان في الثمانين عندما سئل ماذا تبقي لك من الدنيا تلتذ به فقال شربة ماء بارد في يوم صائف فقد أصبحت الحياة عبئا ومن سره زمن ساءته أزمان، لولا تقاعس المثقفين السودانيين عن القيام بدورهم الطليعي لما كنا الآن أمة بلا ضمير جمعي ووطنا بلا وجيع، منهم من هرب من المسئؤلية الوطنية والأخلاقية والدين المستحق ومنهم الذين يتفرجون علي الأحداث من الشبابيك وهؤلاء من جنس دعوني أعيش، لكن محمود الشعراني نذر نفسه وعلمه ومهنته للدفاع عن ضحيا القهر والتسلط والعنف السياسي ويعاني من الرقابة الأمنية والتضييق الاقتصادى.
توضع القوانين لالتزام الناس بها دون حاجة للقضاة والمحامين فكيفي يسرى قانون الأحوال الشخصية من تاريخ التوقيع عليه قبل نشره بالغازيتة لاطلاع القضاة والمحامين علي الأقل، ونص القانون بأن للقاضي الاستعانة بأهل العلم والمعرفة وقانون الأحوال الشخصية قانون عام تختص بوضعه وتعديله وزارة العدل فكيفلا تكون ملزمة بالاستعانة بمنظمات المجتمع المدني والمنظمات النسويةوالعلماء في مجال السياسة والاجتماع ، وتحتاج صياغة القوانين لثقافة واسعة وزخيرة لغوية وخيال خصب، وكان الصالح العامة كارثة قومية ماحقة وجريمة ترقي الي الخيانة الوطنية وتخريب الدولة فقد انقطع التواصل بي أجيال الخدمة العامة وغاب أبشنب ولعب أبضنب وعد كلب الصيد في الفرسان ولّيّس يطلع كويّس، ومصطلح الخدمة العامة يشمل العاملين في مؤسسات الدوة المدنية والأمنية والعدلية التي تصنع التنمية المستدامة والأمن والاستقرار والسلام الأهلي، وكان البريطانيون يفخرون بأنهم خلفوا في السودان أفضل نظام مدني خارج بريطانيا فقد كانت الخدمة العامة استنساخا للتجربة البريطانية العريقة بدليل الانجازات التي حققتها الخدمة العامة بعد رحيل الاستعمار كادارة الدولة وكنانة والمناقل والرهد وحلفا الجديدة وامتداد السكة حديد الي نيالا ومنها الي واو وقامت البني التحتية بدول الخليج علي حساب الخدمة العامة بالسودان وأصبحنا نستعير بدبي في ادارة المانيء البحرية واستعانت بنا الأمم المتحدة في تأسيس الدولة المستقلة في جيبوتي والصومال، وكانت الدول والمنظمات الدولية والاقليمية تستعير الخبراء من السودان فأصبحنا نستعير الخبراء من الصين التي سبقناها في العلم والمعرفة.
القانون كما أعلم أبواب وفصول ويغترض أن يكون الباب الأول أحكام تمهيدية لكنه جاء بدون عنوان، وجاءت المادة الأولي بعنوان اسم القانون والثانية تطبيق أحكام القانون والثالثة بعنوان الغاء، وتضمن الالغاء المادة 16 من قانون الاجراءات المدنية ولا أعلم شيئا عن نصها فقد تعاملت مع القوانين الادارية كموظف عام كقانون الاجراءات المالية وقانون المراجع العام وقانون الأرضي، وكان الادارى من القاعدة الي القمة كالجوكر في لعبة الكتشينة بحكم أجيال تعاقبت منذ حكومة غردون ومستشارها سلاطين، وكان في كل مؤسسة حكومية مجموعة قوانين السودان المكونة من ثمانية مجلدات والتي ورثناها من الادرارة البريطانية وكانت سارية حتي الستينيات من القرن الماضي، ولا زلت أذكر المجلد الثامن الأكثر حضورا لاحتوائه علي قانون خدمة العاملين بالدولة وقانون العمل وقانون المخدم والشخص المستخدم الخاص بخدمة العاملين بالقطاع الخاص لكنه كان يطبق علي عمال الحكومة خارج الهيئة.
تضمنت المادة الثالثة الفقرة ب والفقرة ج الغاء منشورات شرعية ولم أفهم لماذا فقرتين لموضوع واحد وهو الالغاء، والمادة الرابعة سيادة أحكام القانون علي أى نص في أى قانون آخر فهل يعني ذلك مصادرة الحقوق واهدار العدالة ؟ وهل يشمل ذلك الحقوق الطبيعية المنصوص عنها في ميثاق حقوق الانسان؟و يتحتم الوقوف عبد المادة الخامسة الفقرة واحد واثنين بعنوان المسائل التي لاحكم قيها وسلطة اصدار القواعد لأن ذلك مربط الفرس ومجال الحماعات الأصولية التي تستقوى بالعادات والتقاليد البالية لتكريس مصالحها ونفوذها في المجتمع وهي أصل البلاء وأس الداء، وقال الدكتور منصور خالد ان الشعوب التي دخلت الاسلام جاءت تحمل معها ثقافاتها الوسنية وليس من السهل علي الناس التخلي عن ثقافاتهم الموروثة التي جاء الاسلام دخيلا عليها أو الفصل بين الذات والموضوع وحدث هذا التداخل في اليهودية والمسيحية، وجاء في المادة السادسة بعنوان استصحاب المبادىء الفقهية لدى تطبيق القانون الفقرة ب ان اليقين لا يزول بالشك ولولا الشك لما كان اليقين، وقال عمر بن الخطاب ان براءة ألف مذنب خير من ادانة برىء واحد، وأصبح ذلك قاعدة في التشريع الجنائي الحديث بمعني ان الشك يفسر لصالح المتهم، وفي الفقرة ه الساقط لا يعود فهل يعني ذلك اسقاط الحقوق؟ لكن ذلك يتناقض مع الفقرة م التي نصت علي ان الضرر يزال، ومن القواعد الفقهية لا ضرر ولا ضرار، وتذكرني الفقرة ز اعمال الكلام أولي من اهماله بقضية الفتاة التي تقدمت بعريضة الي المحكمة لتزويجها من الشخص الذى اختارته لاعتراض اسرتها بأنه ينتمي لأسرة كانت مسترقة، وأصدرت محكمة الموضوع حكمها لصالح لأسرة وأيدتها محكمة الاستئناف، أما المحكمة العليا دائرة الأحوال الشخصية فأصدرت حكمها لصالح الفتاة وجاء في الحيثيات ان الرق في هذه الحالة لا يمكن اثباته ولا يمكن الاعتماد علي الأقوال والأقوال المضادة، ويعني ذلك ان المحكمة تعترف بالرق الذى تحول الي نظرة دونية وان الناس في نظرها أشراف ومنبوذين ولا تعترف بحق المرأة في اختيار زوجها وشريك حياتها وتعطل قوله تعالي ان أكرمكم عند الله اتقاكم ولا تزر وازرة وزر أخرى وخطبة النبي في حجة الوداع، ويؤسفني ان المنظمات النسوية لم تهتم بهذه القضية.
جاء في المادة 11 تعريف الزواج بأنه عقد بين رجل وامرأة علي نية التأبيد وافضل كلمة الدوام من دام يدوم دواما يحل لكل منهما الاستمتاع بالآخر، واشباع اللذة الجنسية في الطبيعة حافز لاستمرار النوع وليس غاية وكذلك العاطفة الأبوية، والانسان بن الطبيعة وليس خارها أو فوقها وأى قانون يتنافي مع قوانين الطبيعة ونواميسها الأزلية وطبائع الأشياء مصيره الي فساد وافساد في الأرض، وتلهو بنا الحياة وتسخر الهادى آدم ومن كالشاعر في ادراك العلاقات الخفية للاشياء لآنه يتعامل معها بشعوره، وقال سارتر وجدان الشعراء أصدق من وجدان العلماء لأن العلم لا يهتم بالمشاعروالمعاني ، والمال والبنون زينة الحياة الدنيا ولولا الأطفال لكانت الحياة جحيما لا يطاق، والطفل مشروع انسان مكلف لخلافة الله في الأرض له حصانة التكريم الذى كرم الله الانسان وفضله علي كثير من خلقه، والزواج مسئولية انسانية وأخلاقية واجتماعية، والضمير هو الحاسة الأخلاقية، لكن ذلك لا ينفي ان بعض الرجال وبعض النساء يعانون من عاهات أخلاقية وعاطفية كالعاهات الجسدية ولا يستطيعون تحمل المسئولية الزوجية، ومن ذلك فتاة البئر، ولله في خلقه شئون،
جاء في المادة 19 ان المطلقة ثلاث مرات لا يخل لكليقها اأن يتزوج بها الا بعد انقضاء عدتها من زوج آخر دخل بها فعلا فكيف احلت لغيره وحرمت عليه، ويتنافي ذلك مع مصلحة الأطفال فهل يوجد في ذلك نص قرءاني؟ وجاء بالفقرة لا يجوز للمسلم أن يتزوج من مشركة، وكثير من الأيات كآيات السيف آيات ظرفية فقد كان القرءان يتنزل والواقع متحرك ولا يقبل الثبات بدليل آيات الحرية، ويتنافي هذا مع مصلحة الاسلام واللغة العربية في السودان وافريقيا بدليل ان أولاد الجلابة في الجنوب مسلمون يحملون اسماءا اسلامية، ويعرف الفقهاء الأولون عقد الزواج بأنه عقد يمتلك به الرجل بضع المرأة أى فرجها، وفرج المرأة بعض المرأة وهي كالرجل روح ومشاعر وأحاسيس قيل أن تكزن جسدا، ولسان الفتي نصف ونصف فؤاده فلم يتبقي الا صورة اللحم والدم، ولم ترد كلمة الملك في آيات الزواج ووردت كلمات المودة والسكن والسلام بمعني الشراكة التي تقوم علي العرض والقبول والأهلية وحرية الارادة وحرية الاختيار والتفاوض والاتفاق كأى عقد مدني والغقد شريعة المتاقدين، ويحتاج العقد للتوثيق لكن قسيمة الواج لا تتضمن سوى اسماء الزوجين والشهود، ويعرف عقد الزواج لدى الفقهاء بأنه عقد نكاج وأصبح الزوج مع زوجته في السيارة يحتاج لاسطحاب قسيمة الزواج تحسبا لاتهامه بالشروع في الزنا ولا زالت أليس ترى العجائب في بلاد السودان.
جاء في المادة الخامسة المسائل التي لا حكم فيها العمل بالراجح من المذهب الحنفي ويصار في المسائل التي لا يوجد لأصلها حكم أو تحتاج لتفسير أو تأويل الي المصدر التاريخي الذ ى أخذ منه القانون، وجاء في الفقرة 2 يجوز للمحكمة العليا دائرة الأحول الشخصية اصدار قواعد تفسير أحكام هذا القانون أو تأويلها وفقا للضوابط المذكورة في البند واحد، ولا يوجد مبرر لوجود محاكم شرعية وغير شرعية لأن قواعد ومتطلبات العدالة واحدة ويستطيع أى قاضي مدني أن يطبق أحكام هذا القانون بما في ذلك أحكام المواريث، وتوفي أبو حنيفة النعمان أول الأئمة الأربعة سنة خمسين هجرية ومن تلاميذه مالك بن أنس، وكان صبيا علي الأقل في عهد عمر بن الخطاب عندما تفجرت البراكين بين مكة والمدينة وامتلأت الأودية بالحمم البركانية وهرع الناس في المدينة الي المسجد لنبوى يستغفرون طنا منهم ان القيامة قامت ويعلم تلاميذ المدارس قي عصرنا هذا ان البراكين ظاهرة طبيعية، وسار جيش المسلمين الي مؤتة ثلاثين يوما وهي المسافة التي تقطها الطائرة الحربية في عشرين دقيقة، وعدنما قال عمر بن الخطاب ياسرية الجبل كان ذلك ايحاءا من السماء وأنا الآن أشاهد المعارك الحربية حية في أى ركن من أركان الكرة الأرضية وأنا جالس في غرفة نومي، فشتان بين مجتنع القرن السابع ومجتمع الألفية الثالثة، فكيق يحكمنا الفقهاء الأولون،
قال الفضيل بن عياض الصوفي الشهير لوأن أهل العلم بالدين زهدوا في الدنيا لخضعت لهم رقاب الجبابرة وانقادت لهم رقاب الناس لكنهم يدلون بعلمهم لآبناء الدديا يصيبون بذلك ما في أيدى الناس فذلوا وهانوا علي الناس، ولدينا في طبقات ود ضيف الله الكثير من ما لايتسع المجال لذكره، وأفتي الفقهاء ليزيد بن عبد الملك بأن القلم رفع عنه باختياره خليفة للمسلمين وكان القلم هاجسا مخيفا ينتاب عمر بن الخطاب آناء الليل وأطراف النهار وكان يقول ليت أم عمر لم تلد عمر، وقال بن حيان ان الفقهاء بين آكل من حلواء السلاطين وخابط في أهوائهم، وقال الامام الغزالي ان الطلاب في زمانه يقبلون علي علوم الدين لمنافقة السلاطين وأكل مال الأيتام والمساكين، وادعي الأشاعرة ان الدين هو الحكم علي قيم الأشياء من حيث التقبيح والتحسين بمعني الفصل بين الدين والخلاق وهذا ما يكذبه الحديث الشريق انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق، واعترض المعتزلة بأن التقبيح والتحسين لو لم يكون معلوما بهما قبل الشرع لاستحال فهنمهما عند ورود الشرع ، فالقيم الأخلاقية سابقة للأديان السماوية نجد صداها في قوانين حموراب وهي أقدم من التورات لكنها ليست قبلية كما يزعم أفلاطون ن وقال أرسطو ان الأخلاق لا تصدر من الطبيعة بقدر ما تصدر من العادات التقليد الموروثة، وأرجح أن يكون مصدرها المجتمعات البشرية الأولي عندما كان الانسان في الغابة صيدا وصيادا وكان ولا يزال الأمن مشكلة الانسان الأولي، وجاء في الحديث الشريف استفتي نفسك ولو أفتوك والاثم ما حاك في الصدر وأبته النفس والاسلام صوى ومنارة كمنارة الطريق، وبدأ الترابيون بحاكمية الله كالخوارج في القرن الأول لهجرى وفي حواراته مع الخوارج قال علي بن أبي طالب ان هذا كلمة حق أريد بها الباطل لأن الناس هم الذين يصدرون الأحكام وهم بشر يخطئون ويصيبون ولا يستطيون الفصل بين الذات والموضوع بدليل هيئة علماء السودان التي تعطل آيات الحرية وتحكم بقتل المرتد ورجم الزاني بدون نص قرءاني، وبدليل تناقض موقف الراهبين البوذيين في ميانمار حول ابادة المسلمين وتحرم البوذية قتل النملة.
المادة 15 بعنوان المحرمات بانسب تتكون من 4 فقرات والمادة 16 بعنوان المحرمات بالمصاهرة تتكون من 3 فقرات وكان يكفي العبارات الواردة في الآية وهي صريحة ومباشرة، والمحرمين علي المرأة هم نفس المحرمات للرجل فلماذا التمييز،ومشكلة لمرأة مع الفقهاء الذين يستقوون بالعادات والتقاليد الموروثة أنها مستودع للأنساب، لكن ذلك لا يبرر مصادرة حريتها الشخصية وحقها في تقرير مصيرها وحقها الطبيعي في اختيار زوجها وشريك حياتها، ولم يرد ذكر لزواج المرأة من رجلين وهو جريمة جنائية في كل الشرائع الوضعية والسماوية، لكن الاخوة لدى بعض القبائل التترية يتزوجون من امرأة واحدة وينسب الأطفال لأكبرهم سنا، وفي كاونارو بالجبال الشرقية تختار الفتاة زوجها ويحرم الدينكا الزواج ابناء وبنات الأعمام والأخوال، ولا يزال للمجتمعات الامومية وجودا لدى بعض القبائل الأسيوية فالمرأة هي التي تمتلك الأرض والمال والعقار وتختار زوجها والرجل كالحيوان لا ذمة له، ونصت الفقرة الثانية من المادة 19 علي أن المطلقة ثلاثة طلقات لا يجوز لمطلقها أن يتزوجها الا بعد انقضاء عدتها من زوج آخر دخل بها فعلا في زواج صحيح، ولا يمكن اثبات الدخول أو عدم الدخول وفي هذا الكثير من الفساد وامتهان كرامة المرأة والاضرار بالأطفال وتناولته بعض الروايات السينمائية الساخرة،فهل في ذلك نص قرءاني؟ وجاء بالفقرة ه تحريم الزواج من امرأة لاتدين بدين سماوى، وفي هذا اضرار بنشر الاسلام واللغة العربية في السودان ووحدته القومية وأولاد الجلابة في الجنوب مسلمون يحملون اسماءا اسلامية، وسئل علي بن أبي طالب عن المسلمين يتزيون بأزياء أهل الكتاب فقال هذا عندما كان الاسلام ضعيقا والاسلام هو الأقوى لدى القبائل الوثنية.
والمعدات المنزلية والممتلكات العائلية في قانون الأحوال الشخصية تخضع للميراث ولم يرد ذكر لمنزل الزوجية، وينص قانون الأحوال الشخصية في مصر علي أن منزل الزوجية ملك للزوجة المطلقة وفي هذا اهدار لحقوق الأطفال، وفي قانون حمورابي االأرملة هي الوارث الوحيد لزوجها ولها أن توزع الميراث علي أولادها ويحرم قانون حمورابي علي الأرملة الزواج اذا كان لها أطفال قصر أو التعهد منها ومن زوجها الجديد بالمحاغظة أموال القاصرين واذا اشترى الزوج شيئا بأموالهم يعتبر البيع باطلا، والأطفال هم الطرف الثالث المهدد بالتشرد والضياع ولم يرد نص غي قانون الأحوال الشخصية يتعلق بحماية االأطفال، ونصت المادة 33 علي ترتيب الأولياء وان الولي في الزواج هو العاصب في ترتيب الميراث، ونصت المادة 35 علي ان الولاية مشروطة بالانفاق، وجاء في المادة 34 يزوج البالغ وليها باذتها ورضائها بالزوج والمهر ويقبل قولها في بلوغها مالم يكذبه الظاهر، وهذا يعني حضورها شخصيا أمام الماذون والشهود ، فالولاية اعتداء صارخ غلي حرية المرأة كانسان مكلف له الحق في تقرير مصيره بارادته الحرة وهو حق مكفلول للرجل، ونصت المادة 34 علي ان سن البلوغ العاشرة والمادة 215 حول رفع الوصاية عن القاصرين بأن سن الرشد الثامنة عشر وهذا تناقض فاضح.
النشوز لغة المكان المرتفع وجاء في القرءان وان خفتم منهن نشوزا، ونشزت المرأة زوجها اذا استعصت عليه وأبغضته وخرجت عن طوعه وفركته والفرك استخراج اللب من صدقته، ونشز الرجل زوجته اذا ضربها وجافاها وأضر بها ورجل ناشز فظ غليظ الطباع، فالطلاق في الحالتين هو الحل الوحيد الممكن لحماية الأطفال، وجاء في المادة 93 تعتبر الزوجة ناشزا اذا امتنعت عن تنفيذ الحكم النهائي بالطاعة، وفي المادة 94 لا يجوز تنفيذ حكم الطاعة جبرا لكن الفقرة ب من نفس المادة نصت علي انه يجوز تنفيذ حكم الطاعة مرتين بالطرق السلمية تطبيقا لروح الشريعة الاسلامية علي أن تكون المدة بين كل مرة وأخرى شهرا وفي هذا تناقض ، وجاء في المادة 95 اذا دفعت المرأة بعدم استيفاء عاجل المهر أو عدم لياقة بيت الزوجية أو عدم أمن الزوج وأنكر الزوج وعجزت عن الاثبات وحلف اليمين علي ذات دفعها فيكلف الزوج بالبينة ومتي أثبت دعواه حكم له بطاعتها، ويفهم ضمنيا مع ركاكة الاسلوب جواز تنفيذ حكم الطاعة بالقوة والتعامل مع الزوجة كعبد آبق أمام أطفالها ولا زلت أذكر رواية سينمائية بعنوان ليلة القبض علي فاطمة فقد كانت فاتين حمامة كمجرم هارب من العدالة، وفي المادة 75 تعتبر المرأة ناشزا بامتناعه عن الانتقال الي منزل الزوجية أو تركها منزل الزوجية بالعمل خارج المنزل دون موافقة الزوج والعمل لا يعني ترك منزل الزوجية
جاء في المادة 6 الفقرة ج بقاء ما كان علي مكان وقد يجوز ذللك في العقارات والمنقولات وقد يجوز في حالة مغادرة الزوجة منزل الزوجية الي بيت أبيها أما بقاء الزوجين تحت سقف واحد فقد ينتهي الي عواقب وخيمة، ونصت المادة 143 الفقرة ب يكون الخلع بعوض تبذله المرأة وهذا ابتزاز وجاء أيضا يكون التفريق للعيب اذا كان في الزوجة فلماذا لا يكون العيب في الزوج؟ وجاء في المادة 52 بعنوان حقوق الزوجة الفقرة أولا النفقة والرجال قوامون علي النساء بما أنفقوا لكن المرأة العاملة في عصرنا هذا شريك في النفقة الزوجية وفي الفقرة ج عدم الاضرار بها ماديا ومعنويا ويشمل ذلك ضمنيا الضرب والاهانة اللفظية لكن ذلك يشمل الزوج والزوجة فقد تكون الزوجة أقوى من الرجل عضليا ولسانيا والقوة العضلية واللسانية هبات طبيعية وليست مكتسبة، وفي الفقرة د العدل بين الزوجات وقد يكون العدل المادى ممكنا لكن العدل المعنوى فمستحيل وان خفتم أن لاتعدلو فواحدة والشرط المستحيل لا يعد شرطا، وجاء في قانون حمورابي يجوز للزوج أن يتزوج علي زوجته اذا كانت مريضة أو عاجزة عن الانجاب، وجاء في المادة 52 بعنوان حقوق الزوج علي زوجته الفقرة ب المحافضة عليه في نفسها ويقصد بذلك الخيانة الزوجية ، وجاء في قانون حمورابي يجب علي الزوجة أن تكون وفية لزوجها وان خانته تلقي مكتوفة في النهر واذا ضبضت زوجة متلبسة مع رجل آخر يلقي بالثنين مكتوفين في النهر، وجاء أيضا للمرأة حق الطلاق اذا احتقرها زوجها وعليه أن يرد اليها مهرها وتعود الي منزل ابيها مكرمة، ولا يزال المهر حق للزوج في الهند، واذا كانت هي الكاذبة والمحتقرة لزوجها له أن يتجوز عليها ويعتبرها جارية، ويتضح من قانون حمورابي ان المشاكل الزوجية بسبب اختلاف الطبائع من كسانتيب زوجة سقراط التي أصبح اسمها مفرد ة في اللغة الانجليزية بمعني المرأة الشرسة الي زوجة المغيرة بت شعبة التي وصفها بالكالحة في وجهك اذا دخلت والمولوة خلفك اذا خرجت ، لكن هذا الموضوع لا يكتمل الا بمقال لاحق بعنوان المرأة والمجتمع اضافة لمقالي بعنوان التحية لفاطمة الصادق.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.