الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إحداثيات استراتيجية إسرائيل الكبرى تجاه الدول العربية .. بقلم: الحارث إدريس الحارث
نشر في سودانيل يوم 18 - 12 - 2017

الرئيس دونالد ترمب يكمل ما بدأه نتنياهو والمحافظين الجدد فى عام 2000
اعدت نخبة باحثين مكن المحافظين الجدد تقريرا بعنوان " الفصم التام " او المفاصلة النهائية ؛ وهو عبارة عن استراتيجية جديدة للمحافظة على المملكة (اسرائيل). وتم اعداد التقرير فى عام 2000 بمعهد الدراسات الاستراتيجية والسياسية فى واشنطون بتوصيات يبدأ فصلها الاول ولا ينتهى بولاية رئيس الوزراء الاسرائيلى "بنيامين نتينياهو" ؛ بغرض وضع استراتيجية لدولة اسرائيل بعد المأزق الذى انتهت إليه حركة العمل إثر سيطرتها مدة 70 عاما على الحركة الصهيونية. وتحت ظل ميراث الفشل الذى اتسمت به سياسات الماضى تقدمت حكومة بنيامين نيتنياهو بافكار جديدة لصنع عملية سلام واستراتيجية تقوم على هدم الاسس القديمة للسلام.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى منح اسرائيل فضاء جديدا بتسليط كافة الطاقات لإعادة بناء الصهيونية مجددا عبر الاصلاح الاقتصادى ولحماية اسرائيل وحدودها فى المستقبل الوشيك واستعادة زمام المبادرة الاستراتيجية. ويضم المعهد المذكور جماعة باحثين اعدت تقريرا آخر بعنوان نحو عام 2000: استراتيجية اسرائيلية جديدة. وهذه النخبة من المحافظين - الجدد تولى معظمهم مناصب مرموقة ومؤثرة فى إدارة الرئيس بوش الابن وسعوا الى تشكيل السياسة الخارجية الامريكية تجاه الشرق الاوسط من خلال إعادة نمذجتة ودمجه بكليته فى المصالح الاسرائيلية. وجاء فى ديباجة تقرير الفصم التام ان اسرائيل التى انتهجت سلاما يقوم على شرق اوسط جديد ؛ لأن السلام يعتمد على شخصية وسلوك اعداء اسرائيل التى تعيش فى جيرة خطر من الدول الهشة والتنافس المرير وان اظهار التناقض الاخلاقى فيما بين الجهود المبذولة لبناء دولة يهودية من جهة والرغبة فى القضاء عليها بترسم مساومة الارض مقابل السلام من جهة اخرى لا يكفل السلام لإسرائيل حاليا. ولقد تضمنت الاجندة السياسية التى وضعت عام 2003 توطئة للشروع فى تطبيق السياسات الجديدة قرابة 34 هدفا حركيا محددا والتى اكد - مالك إفتاك – محرر كتاب " الله فى جانبنا" ان جحافل المحافظين الجدد قد افلحت فى اقرارها كمصالح حيوية للولايات المتحدة ونعتقد انها اسهمت فى الانتقال الى إعلان القدس عاصمة لدولة إسرائيل من ضمن حجج ان القدس لم يرد ذكرها ولو لمرة واحدة فى القرآن الكريم .
الموقف الاسرائيلى من العرب:
قبول العرب بلا شروط لحقوق إسرائيل ومفهوم السلام من اجل السلام اساسا للمستقبل
مجابهة الدول العربية بوصفها " دول بوليسية " تفتقر إلى الشرعية
تقوية التحالفات الاقليمية بالتعاون مع تركيا والاردن ضد سوريا
تشجيع حقوق الانسان فى الدول العربية لعزل الفلسطينيين من الدوائر العربية
الحصول على اعتراف العرب بإسرائيل مقابل السلام - بمفهومه الجديد -
استعداد كثير من العرب للتعامل مع إسرائيل ؛ يجب تحديدهم ومد يد العون لهم
الموقف تجاه إسرائيل:
شرعية الحلم والحق المقدس فى ارض اسرائيل عبر 2000 سنة
اعادة بناء الصهيونية وإحياء المثالات الوطنية بإستبدال الاسس الاشتراكية
قولبة الظروف ا لاقليمية لمصلحة إسرائيل
تجاوز اعداء إسرائيل وحالة الا نهاك التى تهدد بقاء الامة
إقرار مبدأ الضربة الاحترازية او الاستباقية فى استراتيجية الدفاع الوطنى الاسرائيلى التراجعية
اجراء مفاصلة تامة عن الماضى وخلق رؤيا جديدة للشراكة الامريكية – الاسرائيلية
تأسيس الشراكة مع اميركا بالاعتماد على الذات والتشاركية والنضج بدلا عن التركيز الضيق على النزاعات الاقليمية
إرتكاز الإستراتيجية الجديدة على الفلسفة المشتركة للسلام من خلال القوة لعكس التواصل مع القيم الغربية ؛ وتأكيد ان اسرائيل ستعتمد على نفسها وليست بحاجة إلى القوات الاميركية لحمايتها بما فى ذلك مرتفعات الجولان
مبدأ السلام من اجل السلام المفروض:
المفاصلة التامة بنفض اليد عن شعار " السلام الشامل " لتجيير مفهوم تقليدى استراتيجى يقوم على ميزان القوى
القضاء على التحركات الرامية إلى إحقاق السلام الشامل
بلورة تقارب مع تركيا والاردن لإحتواء وزعزعة إستقرار ومجابهة المهددات الخطيرة التى تواجهها اسرائيل
اللجوء إلى التفاوض كوسيلة لتوصيل ارادة اسرائيل فقط
السياسة تجاه الفلسطينيين:
تشكيل اجنة رصد مشتركه امريكية – اسرائيلية لقياس درجة الامتثال الفلسطينى
قطع العون الاميركى عن الفلسطينيين وتغيير طبيعة العلاقات معهم
تبنى حق المطاردة المحمومة للدفاع عن النفس ضد النشطاء الفلسطينيين فى كل المواقع الفلسطينية
البحث عن بدائل داخل المجتمع الفلسطينى لمجموعة ياسر عرفات الحصرية
قام ريتشارد بيرل – رئيس سابق لمجلس سياسات الدفاع الامريكى بإنتهاج مقاربة عدائية تتضمن إعادة توطين الفلسطينيين بشكل يدل على على التطهير العرقى الماثل حاليا واعادة تسمية الاردن بفلسطين.
وللقضاء على ما تبقى من مبادرة الارض مقابل السلام تم إتخاذ التدابير التالية:
فى 31مارس –آذار 2003 قام وزير خارجية اسرائيل سيلفان شالوم بالالماح إلى ان اسرائيل ستعطى رئيس الوزراء الفلسطينى المعين مدة شهرين فقط للقضاء على الارهاب توطئة لخلق الظروف المواتية لرفض سياسة الارض مقابل السلام ولزيادة انشطة الاستيطان
تقنين سياسة تثاقل الخطى الاسرائيلية بإدخال تعديلات على خارطة الطريق ؛ خطة السلام التى ابتدرتها الرباعية المكونة من الاتحاد الاوربى والامم المتحدة وامريكا وروسيا؛ وهى غير قابلة للنقاش بالنسبة إلى الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى. ولكن ادى حراك اللوبيهات الضاغطة إلى حدوث خروقات عبرت منها اسرائيل لتثمير سياسة جرجرة الاقدام نحو مفاوضات مفتوحة الامد. وادخلت اسرائيل 12 تعديلا اساسيا فى الخارطة المكونة من سبع صفحات لتنتهى بمنح الرئيس بوش فى مارس 2003 شرعية لتلك الاستراتيجية الاسرائيلية.
تعمد رئيس الوزراء الاسرائيلى آرييل شارون بالتعاون مع المحافظين الجدد للنيل من مصداقية الاتحاد الاوربى
قال محرر كتاب -الله فى جانبنا- انه بعد ان تخلصت اسرائيل من العبء الامنى الضاغط الذى كان يشكله العراق فإن جهودا إسرائيلية حثيثة قد بدأت بهدف زعزعة مصداقية حكومات الدول العربية الاخرى عبر أداة الاصلاح الديمقراطى التى يتم توظيفها بشكل حثيث.
السياسة تجاه الوضع فى الولايات المتحدة:
السعى للحصول على دعم كبار اعضاء الكونغرس الاميركى
الحصول على المزيد من دعم اعضاء الكونغرس الاميركى الذين ليس لديهم سوى قليل معرفة با سرائيل
تجيير الدعم لنقل السفارة الاميركية إلى من تل ابيب إلى القدس
التعريف بإسرائيل من منظور التماهى مع الولايات المتحدة والقيم الغربية
توظيف خطاب الحرب الباردة لبسط قضية اسرائيل لدى الشعب الاميركى
ازالة رافع الدعم الاميركى لاسرائيل
التخلص من الحاجة إلى دفاع القوات العسكرية الاميركية
السياسة تجاه العراق:
اطاحة صدام حسين بإعتباره هدفا استراتيجيا اسرائيليا بحد ذاته
تنصيب ملكية هاشمية فى العراق
نظام صديق بالعراق للإحاطة بسوريا وتكريس عزلتها وإحباط طموحاتها الاقليمية
السياسة تجاه إيران:
ربط " المجاهدين الاحرار" فى العراق بدولة إيران لتبرير تجيير ضربة عسكرية ضدها؛ وكان " جون بولتون" احد صقور المحافظين الجدد فى عام 2003 " ان ايران سيتم التعامل معها بعد انقضاء الحرب مع العراق" ولقد بدأت مساعى لحث الخطى لضرب إيران بحجة تطويرها سلاحا نوويا قبل انقضاء الحرب العراقية نظرا لقرب انتهاء ولاية الرئيس بوش الابن يومذاك وقرب رحيل حليفه تونى بلير مما يضغط على الهيكلة الزمنية الموضوعة لتنفيذ المخطط .
السياسة تجاه سوريا:
التحلى بالحذر إزاء التفاوض مع سوريا حيث ان الامثل والطبيعى تخلى اسرائيل عن شعار السلام الشامل ؛ والترتيب لإحتواء سوريا ؛ بلفت الانتباه إلى برنامجها لأسلحة الدمار الشامل ورفض التسويات القائمة على مبدأ الارض مقابل السلام حيال مرتفعات الجولان
تشكيل البعد الاستراتيجى ضد سوريا عبر التحالف الطبيعى الذى يضم تركيا والاردن واسرائيل لأنه يكرس عزلتها عن شبة الجزيرة السعودية وتحسبه مقدمة لإعادة رسم خارطة الشرق الاوسط وتهدد سلامتها الاقليمية .
ترويج ان الارض السورية غير محصنة من الهجمات التى تشنها قوى من لبنان بالوكالة عن اسرائيل وضرب الاهداف العسكرية السورية فى لبنان وعند ثبوت عدم كفاية هذا الإجراء يتم اللجوء إلى ضرب أهداف محددة فى القلب السورى
شن حملة اعلامية ضد سوريا لتذكير العالم بطبيعة النظام السورى
فضح سوريا بعدم احترام تعهداتها مثل إنتها ك إتفاقاتها المبرمة مع تركيا
اجراء سوريا عملية إنتخاب فى لبنان مجبرة إياه على توقيع معاهدة إلإخاء عام 1991
قتل سوريا الاف المواطنين خلال 3 ايام فى حماه عام 1983
الترويج لمزاعم شحنات مواد حربية سورية واستغلالها مدخلا لدعوة اقليمية للجهاد وتضخيم
ذلك لدعم استخدام القوة ضدها من قبل القوة الاميركية العسكرية المتواجدة فى المنطقة
السياسة تجاه المملكة العربية السعودية والخليج:
اوضح مخطط الفصل التام حول اجندة اشاعة عدم الاستقرار والاحتواء لعام 2003 ان ريتشارد بيرل رئيس مجلس سياسات الدفاع الاميركى السابق قد انبرى لتنفيذ سياسة رأس الرمح فى حملة مكثفة تهدف إلى تلطيخ سمعة المملكة العربية السعودية داخل البنتاغون ؛ ممهدا بذلك الاساس المستقبلى للتدخل العسكرى الاميركى
ولقد تعاقد بيرل مع لورنس مورافيتش المحلل بمؤسسة راند الاميركية فى يوليو 2002 بإعتبار " المملكة العربية السعودية عدوا للولايات المتحدة . واعتماد فكرة قيام الولايات المتحدة بغزوها والسيطرة على حقول النفط وتأميم اصولها المالية إلا ان تتخلى السعودية عن دعم شبكة الارهاب المعادية للغرب" .
ويقول مايكل لايدن احد دهاقنة المحافظين الجدد :" نأمل فى قلب المنطقة إلى مرجل غليان وبسرعة ..اذا كان هناك اقليم ما يزخر بالثروات.. فهوالشرق الاوسط اليوم ؛ واذا قمنا بشن الحرب بفعالية سوف نسقط انظمة الارهاب فى العراق وإيران وسوريا. واما ان نسقط الأسرة المالكة بالسعودية او نجبرها للتخلى عن توجها تها الدولية الهادفة إلى نشر التمذهب وسط صغار الارهابيين وهذه رسالتنا فى الحرب ضد الارهاب ".
ويبدو ان التشوية الاعلامى الذى قام به المحافظون الجدد قد نجح فى ما اوضحه الامير تركى الفيصل " ان استطلاعات الرأى العام الاميركى اظهرت ارتفاعا فى نسبة من يعتبرون السعودية عدوة لاميركا حتى بلغت تلك النسبة 60 % ".
و استشاط المحافظون الجدد غضبا من إنتقال شركة موانىء دبى التى تملكها دولة الامارات العربية بعد شرائها من شركة - بى آند او- البريطانية ؛ بحيث تشرف الشركة الاماراتية على ادارة الموانىء فى كل من نيويورك ونيو جيرسى وبلتيمور ونيو-اورليانز وميامى وفيلاد لفيا .
ولكن مايكل لايدن يحقرّ من الدور الذى ستمارسة الشركة الامارتية ؛ لأن ذلك من شأنه ان يزيد من نسبة التجارة الامريكية- العربية إلى 27 % خلال العام الحالى ؛ وهو ما يتناقض مع الرؤيا المركزية فى فكر المحافظين الجدد التى تريد ان " تؤجج درجة الغليان او ما يطلق عليه الهياج المرجلى فى المنطقة بأسم الحرب على الارهاب "
يجدر بالذكر ان الصفقة كانت ستوفر 370 مليون دولار يتم استثمارها لرفع الكفاءة الاستيعابية واثنى عليها السفير الامريكى وكافة ممثلى الولايات المتحدة فى المنطقة. واعتبرت حسب اراء المختصين فى التنمية الاقتصادية افضل الوسائل للحرب على الارهاب والقضاء على اليأس والنزاعات
وينظر مايكل لايدن بشئ من الحسد إلى دبى ويجسده قوله " لا حظت بعد إتاحة الفرصة لى خلال السنوات القليلة الماضية ، إن دبى تشكل مقرا - لملالى الدولارات- والسوق الاسود التى من خلالها يتم تمرير شحنات السلاح غير الشرعية وغسل الاموال".
ويشير اليكس الكسييف من المحافظين الجدد انه " منذ طليعة السبعينات كانت دولة الامارت العربية المتحدة مصدرا اساسيا للدعم المالى للمنظمات التى تسيطر عليها السعودية مثل صندق التضامن الاسلامى "
وتؤكد مؤسسة بيتر بروكز للتراث الامريكية بإن منتقدين زعموا بإن دولة الامارات العربية المتحدة اعترفت بنظام طالبان وان القاعدة استغلت ذلك فى الاعداد لهجمات 11/ سبتمبر 2001.
السياسة تجاه لبنان:
ترويج ان سوريا اجتاحت اراضية بمئات الالاف من جنودها مقوضة بذلك سيادته
ان احتلال سوريا للبنان يعد تنكرا لاميركا وانتهاكا لاتفاق الطائف 1989
توريط سوريا وإيران والعراق فى لبنان ؟!
تشتيت انتباه سوريا باستخدام عناصر المعارضة اللبنانية لزعزعة إستقرار السيطرة السورية على لبنان
تقديم الدعم الدبلوماسى والعسكرى والعملياتى لخلق التحالفات القبلية مع القبائل العربية المعادية للصفوة السورية الحاكمة والتى تعبر الاقليم السورى
ظل غالبية الشيعة بجنوب لبنان مرتبطين طوال قرون بالشيعة فى النجف ؛ و لدى سيطرة الهاشميين على العراق يمكنهم توظيف نفوذهم على النجف لمساعدة إسرائيل بإقناع شيعة لبنان با لإبتعاد من حزب الله وإيران وسوريا
توسيع حملة اسرائيل لدمغ حزب الله بالارهاب
السياسة تجاه الاردن:
ضم الاردن إلى مخطط التعاون التركى – الاسرائيلى بهدف زعزعة وعزلة سوريا
مجابهة الاردن لطموحات سوريا الاقليمية بإقتراح إستعادة الملكية الهاشمية بالعراق مما ادى إلى
توليد تنافس سورى- اردنى
على إسرائيل دعم الهاشميين فى جهودهم الهادفة إلى إعادة تعريف العراق نظرا لأن مستقبل العراق سوف يؤثر على التوازن الاستراتيجى فى الشرق الاوسط
دعم الاردن للتصدى للتحرشات السورية
تشجيع قطاع الاعمال الاميركي للاستثمار بالاردن لتجاوز الاعتماد على العراق
السياسة تجاه مصر:
وضع إشتراطات مع وقف العون الاجنبى لمصر وربط ذلك بزياده دعم مصر لإسرائيل
إصدار قانون حول بدء مصر عملية هندسة إجتماعية وربط العون الامريكى بعملية مراجعة وضع المناهج للتبشير بصورة حميدة لدولة إسرائيل
حملات رقابة إعلامية كجزء من شرطية العون الاميركى لمصر
ثم إنبرت جماعة المحافظين الجدد إلى تقسيم الادوار ضمن الشبكة التنسيقية القائمة على النحو التالى:
اجندة الضربة الاحترازية وإعادة نمذجة الشرق الاوسط وجلب العون إلى إسرائيل وامن امريكا الداخلى وفرص العمل التجارى وتقنين شرعية احتلال إسرائيل للاراض الفلسطينية يتم إيكالها إلى وسائط تشمل مراكز الدراسات والدفاع ومجالس الادارات والبنتاغون ومتعاقدين لشئون الدفاع ومعارض إعلامية للحكى وبنوك الاستثمار وتوكل لمجموعة تضم بول فولفويتز (مدير البنك الدولى الحالى ) وريتشارد بيرل ودوغلاس فيث واليوت إبرامز وديفيد ويرميسر.
اما بصدد قضايا الخطر الاسلامى وعدم شرعية الحكومات العربية وعدم شرعية مبادرات الارض مقابل السلام واولوية الدفاع عن اسرائيل تتم عبر وسائط تضم معهد مشروع القرن الامريكى و المعهد اليهودى لشئون الامن القومى ودوريات وصحف الويكلى استاندارد وذى نيوريبابليك وكومنترى وا للجنة اليهودية الاميركية . ويتم ترّسم تلك الاجندة من فريق يضم ديفيد بروكس ولورنس كابلان وويليام كريستول ونورمان بودوريتز .
واوكلت إلى مجموعة كتاب الاعمدة من النيو- كونز التى تضم روبرت كاغان وتشارلس كروثامر وماكس بووت وويليام سافير متابعة قضايا – إعتبار الناشطين الفلسطينيين إرهابيين والصلة بين هجوم 11/09 وكل الحكومات العربية واعتبار الاسرائيليين كأبطال وان مجرد انتقاد اسرائيل يعد معاداة للسامية. ويتم تنفيذ تلك السياسة عبر الوسائط الصحفية التى تضم وول ستريت جورنال ونيو يورك تايمز وواشنطون بوست والصفحات التحريرية.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.