الملتقى التشاوري حول "إسكان واستثمارات المهاجرين" السبت    آيفون 13.. سعر ومواصفات هاتف أبل الجديد    الاستئنافات تعزز من صدارة الهلال للدوري    جناح سوداكال يمنح الشرطة مهلة 24 ساعة    تراجع وأكد الموافقة على السفر للأبيض بعثة الإكسبريس الأوغندي تصل الخرطوم وتثير أزمة    الكاف يوافق للمريخ بحضور جماهيري    قالت إن تجاوز الإمدادات في توزيع الدواء فاقم الأزمة. . حماية المستهلك تحذّر من آثار كارثية للمغالاة في رسوم المدارس    شعبة المخابز: نتوقع زيادة سعر الخبز المدعوم ل(10) جنيهات للقطعة    سدّ النهضة..ترحيب سوداني ببيان مجلس الأمن    وزير الطاقة: قانون الكهرباء يسمح للقطاع الخاص بالمشاركة في إنتاجها    والي الجزيرة : النظام البائد والفلول وراء المهددات الأمني    الأهلي مروي يُجري مرانه الرئيس لمباراة الإياب والإتحاد الأفريقي لم يقطع للجمهور فتح الأبواب    دبابيس ود الشريف    الإدارة العامة لتأمين التعدين تشن حملات واسعة على مخالفي القانون    وفاة نقيب شرطة بالمباحث عقب قبضه على المتهمين في جريمة قتيل بحري    الغالي شقيفات يكتب : حمدوك في الدعم السريع    الهلال يستأنف التدريبات ويعلن الطوارئ لفاسيل الإثيوبي    محمد وداعة يكتب : التطبيع .. الإمارات تدعو أم تضغط؟!    صغيرون: زيارة الوفد السعودي تهدف لطرح مشاريع بين جامعات البلدين    قطاع التّعدين.. خَللٌ مُتوارثٌ    إزالة التمكين بشمال دارفور : إعلان قرارات مهمة في الفترة المقبلة    مدير الجمارك: تكفّلنا برسوم وتخليص ماكينات غسيل الكُلى في كسلا    انخفاض ملحوظ في أسعار الذهب بالأسواق    مقتل وإصابة عدد من أفراد الشرطة في اقتحام للقسم بالنهود    صلاح الدين عووضة يكتب : أموت!!    وساطة العقاريين ما بين سندان التغيير ومطرقة الفاشلين    يوسف السندي يكتب بلد بلا تكنولوجيا    مذكرة بين الأبحاث الجيولوجية واتحاد المُعدِّنين الصينيين    إخضاع الرئيس المعزول و(29) من قيادات النظام البائد لفحص "كورونا"    إنطلاق النفرة الرياضية لإقامة نهائي كأس السودان بسنار    وداعاً للغسيل الكلوي.. باحثون يبتكرون "كلية اصطناعية"    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الخميس الموافق 16 سبتمبر 2021م    (4.1) مليارات دولار واردات السودان خلال ستة أشهر    في قضية خط هيثرو: تفاصيل استجواب ال(5) ساعات لوزير المعادن في العهد البائد    هيئة الشرطة تناقش مشروع تعديل قانون الأسلحة والذخيرة والمُفرقعات    المرور تشن حملات للضبط المروري    الملهاة!!!    شاهد بالفيديو: مغني سوداني يشعل السوشيال ميديا بادائه الرائع لأغنية راب    والي شرق دارفور يتفقد مركز غسيل الكلى بمستشفى الضعين التعليمي    ما حكم التبول اللا إرادي في الصلاة؟ الإفتاء تجيب    ما حكم التبول اللا إرادي في الصلاة؟ الإفتاء تجيب    تاور:الطيب صالح إرث ومفخرة لكل السودانيبن    الثوم يقضي على الفيروسات والبكتيريا ويكافح السرطان    بايدن ينفي أنباء رفض الرئيس الصيني عقد قمة ثنائية معه    أفغانستان: عقدة مطار كابول تنتظر حلاً    الأسرى الفلسطينيون المعاد اعتقالهم يكشفون تفاصيل الهروب من سجن جلبوع الإسرائيلي    إنصاف مدني في تصريحات نارية على برنامج (اعترافات): نجومية ندى القلعة (سوشال ميديا) فقط .. وترباس لا يجامل إطلاقاً    على أثير (Pro fm 106.6) في أول موسم له (قهاوي الصناعية) يحشد شرائح مهمة في المجتمع    إدارة الثقافة بولاية سنار تعتزم إقامة مهرجان ثقافيّ للأطفال    شاهد بالفيديو: إنصاف مدني تكشف المثير في برنامج إعترافات " قلة غنائي عدم مروءة وترباس من أكثر الفنانين عاداداتهم غالية"    بهاءالدين قمرالدين يكتب.. احتكار المُعاناة لوعينا!    شاهد بالفيديو: خرج من الصالة حاملا المايك بيده.. صلاح ولي في مشهد غريب والجمهور يعلق    نفتالي بينيت بعد لقاء السيسي: "أنشأنا أساساً لعلاقة عميقة"    تويوتا كورولا كروس 2022 تكشف نفسها    بوتين يتحدث عن تفاصيل جديدة بعد دخوله العزل    ما رأي الشرع في إلزام الفتاة بالحجاب؟    أحمد يوسف التاي يكتب: أدركوا هيبة الدولة يا برهان    هل يمكن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السلسلة الذهبية – أقمار من بلادي (1) .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض
نشر في سودانيل يوم 19 - 02 - 2018


الرضي محمد أحمد الرضي - (1939م – 2010م)
بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض 18 فبراير 2018م
مدخل أول:
وُنِحْنَ صُغار أتذكَّر بشيئٍ من الفخر والإعزاز (سفينة العيد) وهي جايي من نواحي البادياب يتقدَّمهم أعمامنا الأفاضل علي ود أب كروق، الحسن ود أب كروق، حاج أحمد ود أبشوك يليهِم في الصف الثاني عبد الرحيم ود المتوكل، محمد خير ود أبشوك ومحمد الحسن ود أب كروق ومن خلفِهِم زفَّة طويلة من شيوخ وشباب ونساء وأطفال المقل وسط وحيَّ السوق تترنَّم ب:
صلُو على صلُو على...
بحر الصفا المُصطفى... صلُو عليه...
آله والصحب أهل الوفا...
أو
صلاةٌ في سلامِ
على غوثِ الأنام...
تحط رحالها عند مقابر شيخنا علي ود حليب (ود حميلي) رضي الله عنه وأرضاهُ حيث مُصلَّى العِيد قُبالة كرُو ساقَة ود منصُوري، في انتظار شيخنا سيد أحمد ود الزَّاكِي، ولا أنسى حضوره من نواحي قُبَّة أُم دبيب يترحَّم على أهل الجَبَّانَة وهُو في طريقه إلى المُصَلَّى بهندامه الجميل وبشاله الأجمل الذي يُحاكي شال ياسر عرفات حينها إن لم يكُن هُو نفسه...
بعد صلاة العيد مُباشرةً، وما يليها من مُعايدات ومُباركات...
تُواصل هذه الزفَّة مسيرتها بعد أن ينضم إليها شيخنا علي النقَّادي وأهلنا العطيَّاب، وتبدأ محطتها الأُولى بسرايا ود الرضي... ومن هُنا نبدأ...
أُنشئَت هذه السرايا في العام 1940م... لحقتها بعد أعوام سرايا شيخنا ود عبد الله بالكدِّيَّاب التِحِتْ وسرايا ود شبُو بود إمامة نواحي الطَرَف...
فكانت منزلاً مُباركاً ومطرحاً فسيحاً لزُوَّار المقل، بدءاً من زيارة صاحب السيادة مولانا السيد علي الميرغني في ستينيات القرن الماضي مروراً بزيارة إبنه مولاَّنا السيد محمد عثمان الميرغني في ثمانينيات القرن نفسه، ختاماً بزيارة الدكتور عبد الله الخضر وزير الزراعة حينها، وبمقدم وفده الكريم وحضور ثُلَّة مُباركة من أهالي المنطقة يتقدمهم الحاج أب شنب تم التصديق على مشروع القندُول الأخضر المُبارك...
أسمحُولي بأن أرجَع قليلاً لتلك الزَفَّة المُباركة وقد وصلت السرايا وهي تلهج بمدحِ المُصطفى صلى الله عليه وآله وسلم يؤمَّها عددٌ كبير من شيوخ ورجالات المقل وسط وحي السوق بصحبة الأطفال البي (صُفارتُو) والبي (هنبُوبتُو) والمالي جيُوبُو حلاوة... بس العامل المُشترك بينهم جميعاً الفرحة على وجوههم بالإضافة إلى الملابس الجديدة... فالكُل في ذلكم اليوم حصلت له الزيارة المُباركة والكريمَة لي عمنا سليمان ود أحمد سليمان، حسن عبد الرازق، سليم عبد الحميد، حاج علي إبراهيم ومحمد ابراهيم حمد...
كل هذه الجموع تشرب العصير المُثلَّج ترقَبهم بشاشة المُضيفين، وبعضهم "يطبِّق" كمان، وكان لأهل الحظوة من الأطفال نَدَادَة (حاتم الرضي) و(محمد الزعيم) الأسبقية في تناوُل عصير الكاركديه والرُوزانا... ثم يتحرَّك الجمع تجاه مسجد شيخنا الأمين ود الزاكي رضي الله عنه وأرضاه بالطرف...
تجد جميع الطَرَّافة في انتظار هذا الموكب... حتى وان كان العيد ضحية... لا يذهبُون إلى ضحاياهم ما لم يأتِ موكب المقل... سِرَّها شنو يا ربي الحكايي دي؟؟
سرَّها.. تجده في البشاشة الموجودة على وجوههم وهُم يصطفُون على جدار حوش المسجد الخارجي يتقدمهم شيخ الحِلِّي محمد صالح ود جَنِّي وشيُوخ القرآن الأمين ود الزاكي وشيخنا ابراهيم ود الزاكي ثُم وُجهاء وأعيان البلد.. عبد الله ود حُمَّد دين، حاج أب شنب، عبد الله ود بابا، حمودة والحاج آل ود شبُو مع بقية الصفوة المُباركة من أهلي الطَرَّافَة...
بعد المُباركة والمُعايدة والعفُو والعافي والأُمنيات المزدوجة باللقاء سوياً على (منى وعرفات)... يرجع هذا الوفد عائداً، وبهذا الكَرنفال يكون جميع الأهل تلاقوا مع بعضهم البعض واتعافُو في الله ولله...
مدخل ثاني:
سأُواصل بإذن الله تعالى هذه السلسلة الذهبية لأقمار المقل، وكانت محطتي الأُولى عند هذا الهرم المقلابي الأصيل (الرضي محمد أحمد الرضي) ولَدْنا الخَدَم بلَدنا...
فقد كانت له اليد الطُولَى في معظم المشاريع التي قامت بالمنطقة خدمية، تعليمية، صحية كانت أو إجتماعية، مع نفرٍ كريم سنتناولهم بالبحث والتوثيق، من باب الذكرى والقدوة الحسنة، حتى يعلم بحالهم هذا الجيل للسير على خُطاهُم، فقد كانُوا رجالاً يعملُون من غيرِ منٍّ ولا أذى... همهم إنسان المقل والمنطقة وبس... لذلك ستكون هذه المقالات تحت يدِ التحديث المُستمر، فمن رأى معلومة يمكننا الإستفادة منها بإضافتها فليتواصل معي في الخاص..
كل ما ذكرناهُ عن هذه السيرة العطرة مصحوبةً بهذه المسيرة من العطاء جعلته إنساناً قومياً محبوباً لدى جميع جيراننا بالضفة الشرقية من كريمة للهوْ.. حيث ظهر ذلك جلياً بفوزه الساحق والمُستحَق في العام 1996م على المُرشَّح المدعُوم من الحكومة حينها!!! ولن يتأتَّى هذا إلا بالتفاف الناس حوله كما فعل أهالي الجزيرة مُساوِي والقُرير مع صنوِه في العمل الخيري ورجل البر والإحسان الخليفة خير السيد أحمد خير السيد... فهُناك كما هُو مُتعارف، نُوعين من المحبة...
محبَّة مصلحة: سريعاً ما تتلاشى مع نهاية (البِزْنِس) المرجُو منها وربما يلحقها عداوات...
ومحبَّة لله وفي الله: تدُوم ما دامت الأرض والسموات ومن المُؤكد يلحقها ذكريات ودعوات صالحات...
لذلك، تجد أن التجرُّد ونكران الذات في العمل العام، وما يلحقه من أذى ومُضايقات من البعض يحتاج إلى إنسان من نُوعية خاصة أرى أن مجموعة عوامِل كانت تُحيط بالمرحُوم الرضي ورجالاته جعلتهم في مُقدمة هذه السلسلة الذهبية منها على سبيل المثال لا الحصر:
* تقديم مصلحة البلد العامة على مصالحهم الحياتية الخاصة...
وأذكر هنا مثالاً بسيطاً حضرني الآن وهُو أعمدة الكهرباء التي إنتزعها إنتزاعاً من أهله السادة الكَوَارتَة غير آبه للرحميَّة وصلة القُربَى التي بينهم وما تبع ذلك من مشاحنات استمرت لزمنٍ ليس بالقصير، مادامت قد تصادمت مع مصلحة بلده المقل!!! وغيرها الكثير مما نعلم ولا نعلم كما قال الإمام الميرغني الختم (وأُلزم في البعضِ الكِتْمَان)...
* سعيهم الدؤوب للوحدة والترابط ونبذهم الدائم للتشرذُم والتفرُّق...
* العمل بروح الجماعة بعيداً عن الإستقطاب والمُكارنة والأجواء المُكهربَة...
لذلك نجحُوا وأفلحُوا وسلمُونا (بلد صمِّي) ومشاريع مُشرقة تحكي عظمتهم ولجان مُوحَّدة لا شقَّ فيها ولا طَقْ...
لله درهم من رجال... نسأل الله أن يجعل ما قدمُوه في موازين حسناتهم، وأن يُوفقنا وجميع الشباب بالسير على هُداهُم وأن يرفَع درجاتهم في عليين جوار خير المُرسلين سيدنا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين وصحابته المُباركين... اللهم آمين...
.
.
.
منْ وُقِيَ خَمساً فَقدْ وُقيَ شرَّ الدُّنيا والآخرَة: (1) العُجْب، (2) الرِّيَاء، (3) َالكِبْر، (4) الإِزْرَاء، (5) الشَّهْوَة
#الإمام الفُضيل بن عياض رضي الله عنه
Jamal A. Al-Hassan
S.S.P ASSIST. ENG.
Dallah Company
Tel. 01-2421777 Ext. 103
Fax No.: 01-2419764
Mob.: 0509059840
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.