شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة.. تيكتوكر مغربية حسناء ترد على تعليقات الجمهور بشأن علاقتها العاطفية وارتباطها بصديقها اليوتيوبر السوداني    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    إيطاليا تقترب من المونديال    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نحو برنامج ديمقراطى لمحاربة التمييز ضد المرأة والإقصاء المؤسسى والمنهجى .. بقلم: ياسر عرمان


نحو برنامج ديمقراطى لمحاربة التمييز
ضد المرأة والإقصاء المؤسسى والمنهجى
ومشاركة فاعلة للمرأة فى صنع القرار وبناء السودان الجديد
السيدات والاَنسات والسادة الحضور
الضيوف الكرام
من بعد وحدة السودان الطوعية القائمة على الاختيار الحر وهى فاتحة حملة الأمل والتغيير تأتى قضايا النساء وهى محل اهتمامنا ولقاءنا اليوم فنحن نحتاج لوطن لايمكن ان يبنى على أسس جديدة دون تحرير طاقات النساء ومساهمتهن الفاعلة فى الحياة الجديدة وفى صنع الأمل وإحداث التغيير المنشود.
فى البداية اتوجه لكم جميعاً بالشكر والتحية على هذا الحضور الضافى والشافى والكافى.
السلام للنساء جميعاَ من أشهر امرأة فى تاريخ الإنسانية حبوبتنا العزيزة حواء التى يتفق جميع البشر فى الانتماء إليها مع تسميات مختلفة لزوم الدلع مثل (إيف) و(أبوك) و (حوه) وابدأ بالتعريف الصحيح بنفسى فى هذا المجمع النسائى الجامع فمن ناحية الانتماء الاخر فإنى ابن السيدة / فاطمة عالم حمد وشريك فى الزواج والسيدة / اوار دينق مجوك وأب لسناء ووفاء وهذا التعريف يمتتد إلى السيدة / حواء، ونحن جميعاً ابناء أنبياء نمتد من ناحية الاب إلى ابونا ادم، فالبشر نساء ورجالاَ ابناء أنبياء منذ حواء وادم.
ان العالم كان سيكون مكاناً لا يطاق دون وجود النساء واسهامهن الفاعل فى كافة مناحى النشاط الإنسانى وصنع الحياة والحضارة الإنسانية، وبلادنا السودان يمتد تاريخ النساء ودورهن الفاعل إلى الاف السنيين فالسودان جزء من حضارة وداى النيل القديمة وقد لعبت النساء دوراً فاعلاً فى هذه الحضارة وهى أم الحضارات الإنسانية ولازالت نفرتيتى بعنقها المشرئب على مدى العصورتبرهن على حضور النساء فى تلك الازمنة القديمة ومروراً بكرمة والكرو ومروى والمغرة وعلوة وسوبا، والعذراء امراة سوداء فى كنسية فرص إلى الكنداكة ومهيرة ورابحة الكنانية والقديسة بخيتة إلى فاطة أحمد ابراهيم وفاطمة طالب وخالدة زاهر ونفيسة محمد الامين ومحاسن عبد العال وثريا امبابى وأقير قوم وإلى مارغريت سكينة قدام التى التقيتها فى عام 1991 سلطانة منطقة ايبا بين مريدى ويامبيو وحينما ذكرت لها ان احدهم من الكبار فى الخرطوم يضييق على النساء قالت "الراجل فى الخرطوم ما سمع بكوين إليزابيث ولا راس بتاعوا ملخبط " اعتقد ان "راسو ملخبط ولايزال".
فى تجربتى الشخصية واسرتى الصغيرة مع زوجتى نجمع الإسلام والمسيحية ونكتشف يومياً ان رغم إختلاف الثقافتين فان الثقافات النيلية متشابهة فتقاليد وعادات النيليين على امتداد النيل متقاربة ومتشابهة رغم إصرار البعض على الإنكار( ليه بنهرب من مصيرنا) كما غنى الأستاذ/ ابراهيم عوض، كذلك اسرتى الصغيرة تتكون من أربع أشخاص ثلاث نساء ورجل واحد تصويب للمعادلة الديمقراطية.
فى الحياة اليومية اثناء الحرب وبمراقبة دقيقة ولصيقة اتضح لى مدى قدرة النساء على التحمل والصبر وتفوق المرأة الاخلاقى والايثار وان النساء خارج السودان هن الاكثر اهتماماً باسرهن فى مناطق الحرب من الرجال! وان النساء أكثر قوة تحمل من الرجال وأتضح ذلك فى حادثة كتيبة لتنقلى الشهيرة التى ضلت طريقها فى منطقة شبه صحراوية خالية من المياه تحت قيادة أروك طون أروك (فتجرس بعض الرجال) وصمدت النساء حتى نهاية المشوار وفى جبال تلوشى بجبال النوبة كان لصمود وتشجيع النساء للرجال القدح المعلى فى صمود الحركة الشعبية لتحرير السودان وقد ذكر لى القائد/ الراحل يوسف كوة مكى ذلك مراراً وتكرراً، وفى شرق السودان رأينا بام اعيننا كيف حافظت المرأة البجاوية رغم سوء التغذية والدرن وعدد الوفيات المذهلة عند الوضوع على النوع والثقافة رغم القهر والتهميش. وفى قريتى اخطاب حيث الناس من هول الحياه موتى على قيد الحياة!!
السيدات والانسات والسادة الحضور:-
لم تواجه المرأة السودانية عهداً للقهر والعسف بحقوق النساء والاضطهاد المنهجى والمؤسسى والمنظم مثلما حدث فى خلال العشرين عاماً الماضية فالمرأة كانت فى قفص الاتهام حتى تثبت براءتها إنحصرت النظرة للنساء فى الشكليات وفى ماذا تلبس وتعرضن للمضايقات والتحرش والإذلال لدرجة ان المتحدث باسم النظام العام ذكر انه فى عام 2008م بلغت جملة البلاغات المفتوحة وفى معظمها ضد النساء (43) الف بلاغ فى عاصمتنا القومية شكلاً وغير ( القومية) مضموناً ونريد ان نرجع لها وحدة الشكل والمضون نرجع بها إلى إنسانها إلى إحترام النساء ووقف الاعتداء فالمراة السودانية تستحق أكثر وأفضل مما يجرى وجرى ولنحى جميعاً فى حفلنا هذا:-
فلنحى أمهات الشهداء من كافة أطراف النزاع من كل الاطراف التى خاضت الحرب من الشمال والجنوب والشرق والغرب والوسط من الجيش الشعبى ومن القوات المسلحة، فلنحى صبر النساء على فقدان الولد والزوج وما تحملن من مشقة وعناء من ترمل وضيق وعنت ولنعطى لهن أملاً جديداً وفجراً جديداً فى السلام الدائم والعادل فى إحترام ومساندة نساء الشهداء جميعاً دون تفريق بينهن بسبب الدين او اللون او الجغرافيا ولتساهم الدولة فى إنشاء مؤسسة وطنية عابرة للأحزاب لمساندة أسر الشهداء وضحايا الحرب من جميع الاطراف وأتعهد بان أضع ذلك على قائمة الأولويات لتضميد الجراح والمصالحة مع الوطن ومع الذات.
فلنحى نساء الريف السودانى الائى يشكلن 78% فى المائة من النساء فى السودان بتقديراَت متواضعة نحى فيهن صبر ايوب وعزيمة حواء وهن يقضين عشرات الساعات بين المزارع والحقول وجلب المياه وحطب الوقود ومن بعد ذلك ساعات طويلة فى اعداد الطعام ( الصينية) الاولى للرجال ومعها طلاق المرأة التى لاتأتى بأجزاء محددة من الطعام عند بعض القبائل ومعها (كراع عنقريب من الاكل الجيد ) عند بعضها الاخر ومن بعدهذا كله الغسيل وفى بعض القرى (غسيل ومكوى).
فلتحيوا معى النساء الغلابة من ستات الشاى وبائعات الكسرة اللائى يتعرضن للتحرش والمضايقات والكشات والدعاية بفساد السمعة وعدم الاخلاق وهن أكثر أخلاقاً من الذين افقروهن وجوعوهن وهن صاحبات أخلاق عظيمة لانهن تحملن مسئولية الاسرة التى أدت إلى هروب بعض الرجال!! وصمود النساء فنحن نحيهن ونقف معهن ونساندهن وسنعمل على تقنين هذه المهن والانتقال بها من مهن هامشية إلى تطويرها عبرالصناعات الصغيرة واكتساب المهارة فى تقديم مثل هذه الخدمات وإنشاء روابط للنساء تدعمها الدولة.
التحية للنساء النازحات واللاجئات على امتداد السودان وخارجه وقد جربت مع زوجتى اللجوء والنزوح وأعرف ما هو اَلم اللجوء والنزوح (والقمح مرً فى حقول الاخرين) وتحية خاص لنساء دارفور النازحات اللاجئات اللاتى تعرضن لصنوف الإذلال والاغتصاب والقتل والتشريد ولم يأخذ ذلك منهن العزة او الشموخ وقد شاهدت ذلك حينما زرت المعسكرات أكثر من مرة فى دارفور وحينما زرت معسكرات اللاجئين فى تشاد وأقول لهن انتن على أمل جديد وموعدا مع التغيير والاعتراف بقضايا دارفور العادلة (وأرض دارفور لأهل دارفور) والاعتراف بحق الاخرين وحقهم فى ان يكونوا اخرين.
حيوا معى مئات النساء فى السجون بسبب الخمور البلدية والدولة التى تسجن هؤلاء النسوة تأخذ العوائد غير البترولية من حكومة الجنوب ومن ضمنها عائدات الخمور فمن هو الجدير بالجلد النساء اللاتى أجبرن على اللجوء للخمور البلدية فى بحثهن عن لقمة العيش ودون توفير الدولة لهن البدائل ام القائميين على امر الدولة الذين يستلمون العائدات غير البترولية والنصيب من عائدات الخمور ونقول لهؤلاء النسوة ان العهد الجديد والجمهورية الجديدة سوف تبحث عن البدائل لا العقاب وعن توفير الحياة الكريمة لا تجريم الناس وعن احترام تنوع الثقافات لا ازدراء ثقافات هى جزء منا ولا يخرج الظفر من اللحم ويظل ظفراً فى يدا او قدم.
حيوا معى نساء المفصولين والنساء المفصولات اللاتى تحملن شظف العيش وحافظن على اسرهن فى صمود وكبرياء.
حيوا معى امي وربات البيوت العاديات وهن يواجهن الغلاء والنهب وتوحش السوق وسد الرمق دون التفريط فى القيم الإنسانية.
حيوا معى النساء اللائى هاجرن بحكم التنمية على أسس خاطئة من مناطق السدود ونساء عمال الشحن والتفريغ فى بورتسودان ونقول لهن انتن على موعد مع امل جديد وحلم جديد بالتنمية التى هى لمصلحة المواطن والتى تأتى على رضى المواطن وقبوله ( فالانسان قبل الخزان).
إلى الطالبات وهن يكابدن التعليم التجارى ومنهن بنات الريف اللائى تعرضن لتجارب قاسية بالداخليات ونقول انتن على امل مع الانتقال والتغيير من دولة الجباية إلى دولة الرعاية ومن جمهورية الجباية إلى جمهورية الرعاية.
قضية النساء قضية رئيسية فى رؤية الحركة الشعبية لتحرير السودان منذ نشأة الحركة الشعبية والدكتور المحرر جون قرنق دى مبيور اتيم كانت رؤيته ولاتزال منحازة للنساء وهو الذى وصف المرأة بانها (مهمشة المهمشات) فتهميش المراة تهميش مركب فهى تعانى كجزء لايتجزأ من المجتمع وهى تعانى كامرأة واذا كانت من الهامش الثقافى فإن معاناتها تتضاعف، والحركة الشعبية هى التى اتت ودفعت بقضايا التمييز الإيجابى وبحصة النساء بنسبة 25% فى أجهزة الحركة الشعبية اولاً ثم دفع بها لاحقاً القائد/ سلفا كير ميارديت إلى دستور حكومة الجنوب وساهمت الحركة الشعبية بالدفع بها إلى قانون الإنتخابات، قام المكتب السياسى للحركة الشعبية بإختيار أربعة نساء كمرشحات لحكم ولاية غرب الاستوائية وواراب والشمالية والقضارف والمؤتمر الوطنى لم يختار أى امرأة امتداد لسياسات الاقصاء المنهجى والمؤسسى طوال العشرين عاماً للنساء وتشريدهن والاعتداء عليهن لفظاً من منسوبيه فى وسائل الاعلام وعمداً وعبر ترسانة من القوانين وهو حزب لا خطة له تجاه النساء وعلى النساء الوقوف جبهة موحدة من كافة الاحزاب ومنظمات المجتمع المدنى فى ثورة إنتخابية لاستعادة كرامة المرأة وحقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية واحداث إصلاح قانونى جذرى لمصلحة النساء وأتعهد والتزم كجزء من برنامج حملة الأمل والتغيير بان أكون مجلس وزراء تحتل النساء فيه كحد ادنى 40% من المواقع الوزارية 40% من وزارات السيادة حتى تتمتع المرأة بالريادة والقيادة ووجود المرأة السودانية وتمثيلها بكفاءة هو فى مصلحة الحياة العامة والسياسية لان النساء كنوع لهن مهارات ذاتية وخصائص نفسية تتمثل فى قوة التحمل والمثابرة والتضحية والإثيار وإذا سرت هذه الروح فى العمل العام سوف تجمله وتجوده فالحديث عن حقوق المراة ليس من زاوية إنصافها فحسب بل من باب إنصاف الحياة العامة نفسها لان هنالك احتياج موضوعى لمشاركة النساء وتفوقهن بالميل الفطرى نحو الرحمة ورعاية الاخرين والصبر والاهتمام بالجمال والحفاظ على البيئة وعليهن الوقوف سداً منيعاً ضد الحرب لانهن الاجدر بتقديس الحياة.
يحدونى الأمل ان تساهم النساء فى ثورة شاملة للحفاظ على البئية من الإبادة الجماعية للاشجار وتلوث المياه وتخريب الأرض مثلما يحدث فى مناطق البترول ضياع وجه نهر النيل ووجه المدينة وحتى ملتقى النيلين ومشروع القضاء على غابة الخرطوم بحجة قيام منطقة القولف وتحويل الخرطوم لنسخة من دبى ولماذا دبى فتلك مدينة عظيمة بناها الشيخ زايد الخير ومحمد بن راشد وعلينا ان نبنى المدينة التى تشبه تاريخنا اللطويل وثقافاتنا المتنوعة ولا نسطو على ابداعات الاخرين، ولقد استمتعت اليوم بقراءة تحقيق صحفى مهم للاستاذة إشراقة حاكم حول مذبحة الاشجار بالخرطوم والمفارقة ان مذبحة الاشجار هى أول عمل قامت به (هيئة تطوير وترقية السلوك الحضارى) يا له من سلوك حضارى ومن قبله المشروع الحضارى.
يحدونى الأمل للتغيير بدعم المرأة المنتجة والعاملة والام والمزارعة فى الريف وبائعة الطعام وتمتعهن بحقوق المواطنة الكاملة والمشاركة بالراى وبالفعل وبإتخاذ القرار.
إننا نطالب فى فترة الحملة الإنتخابية والاقتراع بتجميد قانون النظام العام والمادة (152) من القانون الجنائى وعدم إستغلال هذه المواد فى إعاقة النشاط الإنتخابى للنساء.
السودان يعانى من أكبر معدلات وفيات الأطفال الرضع والأمهات بسبب مضاعفات الحمل والولادة لذلك لابد من مجانية الرعاية الصحية طيلة فترة الحمل وللرضع كما ان السودان به معدلات مرتفعة للاصابة بسرطان الثدى والرحم ولا توجد مستشفيات متخصصة مع وجود مختصيين سودانيين رجال ونساء يعانون من التشرد والعمل خارج السودان، ولابد من حل هذه المفارقة و80% من حالات السرطان عند النساء يتم إكتشافها فى حالات متاخرة لقصور التوعية الصحية ومعاناة النساء لا تعرف فوارق اللون ولا الدين او الثقافة ويجب مقابلتها بجبهة نسائية موحدة.
ان النساء يعانين فى قضايا فى المحاكم وبطء الإجراءات ولابد من محاكم تسهل إجراءات قانون الاحوال الشخصية، ونعمل لإصلاح قانونى كامل فى القانون الجنائى والاحوال الشخصية الذى يسمح بزواج القاصرات ولاسيما فى القانون الحالى والالتفاف إلى قضايا تشريعات النساء غير المسلمات والعبور إلى دستور جديد قادر على توحيد السودان طوعاً عبر الإرادة الحرة لشعب جنوب السودان والمشورة الشعبية للمنطقتيين والوصول إلى دستور جديد بعد نهاية الفترة الانتقالية يقوم على اساس المواطنة والمساواة الدستورية فى الحقوق والواجبات. ويجب التشديد على جرائم الاغتصاب والعنف ضد المرأة وقد شهدنا فى هذه الايام إزدياد العنف ضد المرأة بسبب الفقر وتفكك النسيج الاجتماعى وظهرت ظواهر سلبية مثل استعمال ماء النار فى تشويه النساء بصورة مفجعة.
يحدونى الأمل إلى نوع من التعليم من اولوياته احترام النساء بدءاً بالاسرة من الامهات والاباء ومعالجة المسكوت عنه فى قضايا النساء بالانتصار لكل القيم الخيرة فى دياناتنا وثقافاتنا وتربية جيل جديد من رائدات التغيير النسوى المتعلمات والمثقفات المنحازات لقضايا التغيير والإصلاح السياسى والاجتماعى والثقافى امتداداً للرائدات الاوائل اللاتى فتحن أبواب العلم والموسيقى والفنون ومن منا لم تطربه فاطمة الحاج وعائشة الفلاتية بفن راقى ومحترم.
نحن نقف ضد ختان الإناث وقلنا ذلك بالصوت العالى فى البرلمان يوم ان ابتلعت الحكومة ماورد فى الخطة الإستراتجية ومن قررات البرلمان ومجلس الوزراء ووقف مع فئة معادية للنساء رغم ان اصوات عديدة من رجال الدين مسلمين ومسيحيين نصحوا الحكومة بغير ذلك ومنهم من هو فى قيادة المؤتمر الوطنى كالشيخ عبد الجليل الكارورى ومع ذلك اسقطت المادة (13) الخاصة بتجريم الختان من القانون الجديد وهو موقف متخلف حتى بمقاييس الحركة الإسلامية السودانية ومواقفها السابقة.
قضايا النساء هى قضايا كل المجتمع ويجب ان تستقطب جهود كل الذين يقفون فى صف الإستنارة وتحرير المجتمع من كل ما هو بالى وكابح على نحو إنسانى وفق القيم الرفيعة المحترمة.
يحدونى الأمل فى بناء حركة نسائية ديمقراطية متعددة الرايات والمنابروالوصول لبرنامج مشترك بين كل المنظمات النسوية الوطنية والديمقراطية للاندفاع بقضايا المرأة والنوع إلى مرحلة جديدة وبمساهمة فاعلة من النساء فى خلق سودان جديد.
يحدونى الأمل فى جمهورية جديدة من اولوياتها برامج التمييز الايجابى لمصلحة النساء ووقف الاقصاء النسائى والعنف الفعلى واللفظى والاهتمام بقضايا الشباب والنساء ومحاربة الاَيذز وفق سياسات واضحة لا دفن الرؤوس فى الرمال تحت دعاوى (تزكية المجتمع) ولابد من وقف إنتشار المخدرات وسط الشباب وطالبات التعليم العالى والتصدى لظواهر اغتصاب الاطفال والتحرش بالنساء والتصدى لترييف المدن بنقل المدينة إلى الريف لا الريف إلى المدينة الذى عانت النساء منه اكثر من اى فئة أخرى فقراً وإكتئاباً وامراض نفسية فى أقل التقديرات.
ان الديمقراطية شرط لابد منه فى أى محاولة جرئية فى ادماج قضايا النوع وحلها وفق تصور شامل متكامل وان النظم الدكتاتورية تشهد عهودها اشد إنتهاكات حقوق النساء لذلك فان النضال من أجل التحول الديمقراطى يجب ان يكون فى مقدمة صفوفه النساء ويجب ان نجعل يوم 8 مارس يوماً لرد الاعتبار للمرأة فى كل السودان، وندعو القوى السياسية الوطنية لعمل مشترك فى 8 مارس القادم بتسيير مسيرات سلمية فى كل انحاء السودان لتاكيد حقوق المرأة والمطالبة يالغاء القوانين المقيدة لحقوقها اولها قانون النظام العام وإسال رسالة تضامن مع نساء دارفور من كل نساء السودان.
إننا نتطلع إلى جمهورية جديدة تصنع وتربط قيم الاسرة الفاضلة برعاية النساء والطفولة للمرأة العاملة وتوفر المزيد من الوقت للنساء المهدر فى جلب المياه والوقود والعمل المنزلى المهلك واعطاء وقت أكبر لبرامج تنمية قدرات المرأة ومحو الامية والمشاركة فى الحياه العامة وإذا اردنا تغيير المجتمع للافضل فعلينا ان تحتار الاسرة وإذا اردنا تغيير الاسرة فعلينا اختيار المرأة اولاً.
رغم ان النساء يشكلن قوة ضاربة فى الخدمة المدنية ولكن لسن فى مراكز صنع القرار وقمة اجهزته المهمة ومعظمهن ياخذن بحكم المهنية وعلى الدولة ان تتخذ سياسة ثابتة نحو التمييز الايجابى للنساء والوصول بهن إلى مواقع القرار بالرعية والتدريب وتطوير الكفاءة.
أخيراً أتعهد لجمعكم الكريم ونساء السودان جمعياً ونساء العالم اجمع بان أكرس حملتى الإنتخابية فى اهم اجزئاها ووقتها لقضايا النساء كاولوية ضمن القضايا التى سوف اتناولها وان التزم بإحداث تغيير كامل وشامل لمصلحة نساء السودان بوصول الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى رئاسة الجمهورية ، ان الحركة الشعبية سوف تكتسح الإنتخابات القادمة ببرنامج الإجماع الوطنى وبحكومة الوحدة الوطنية التى سوف تشهد تمثيلاً للنساء لم تشهده بلادنا من قبل، وفى الختام اهدى خطابى هذا لكل نساء السودان والنساء اللائى التقين بهن فى أزمنة الحرب الموحشة وإلى ربيكا قرنق وعواطفها الموزونة بميزان الدهب بعد رحيل الدكتور جون قرنق دى مبيور، وإلى نساء دارفور وإلى الحاجة الراحلة زينب سومى والدة المناضل يوسف كوة مكى فى صدى ذكرى احاديثى معها وإشاراتها الذكية.
السلام عليكم ورحمة اللة وبركاته .
ياسر عرمان
16/ فبراير/2010


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.