مجلس الأمن يحث قادة جنوب السودان على إنقاذ اتفاقية السلام    هوامش على دفتر ثورة أكتوبر .. بقلم: عبدالله علقم    مينا مُوحد السعرين!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    “قوى التغيير” تعلن عن برنامج لإسقاط والي نهر النيل    تاور: الوثيقة الدستورية تمثل المرجعية للفترة الانتقالية    "حميدتي ": استطعنا أن نحقق في أسبوع ما عجز عنه النظام البائد في سبع سنوات    "دائرة الأبالسة" تفوز بجائزة الطيب صالح    تراجع كبير في أسعار مواد البناء بسوق السجانة    تراجع كبير في أسعار مواد البناء بسوق السجانة..تعرّف على الأسعار    البرهان يغادر الى روسيا بالثلاثاء وبوتين بشيد بالعلاقات مع إفريقيا    لماذا شنت تركيا عملية في سوريا؟    الحكم بإعدام نظامي قتل قائد منطقة الدويم العسكرية رمياً بالرصاص    رئيس وزراء السودان: الحكومة الانتقالية تواجه عقبات وعوائق (متعمدة)    مُتطرف يقتحم جناح محمود محمد طه بمعرض الكتاب الدولي ويُمزق الكتب    حديقة العشاق- توفيق صالح جبريل والكابلي .. بقلم: عبدالله الشقليني    كرتلة عائشة الفلاتية: من يكسب الساعة الجوفيال: محمد عبد الله الريح .. بقلم: د. عبدالله علي إبراهيم    استئناف عمليات الملاحة النهرية بين السودان ودولة جنوب السودان    الشرطة: وفاة مواطن تعرض للضرب أثناء التحري    موضي الهاجري .. ذاكرة اليمن الباذخة .. بقلم: عواطف عبداللطيف    جمارك مطار الخرطوم تضبط ذهباً مُهرباً داخل "علبة دواء" وحذاء سيدة    ولاء البوشي تعلن فتح بلاغٍ في نيابة الفساد ضد عدد من المؤسسات    السلامة على الطرق في السودان .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي    وزير الخارجية الألماني: الغزو التركي لشمال سوريا لا يتوافق مع القانون الدولي    موسكو تدعو واشنطن وأنقرة للتعاون لرفع مستوى الأمن في سوريا    الرئيس الإيراني يهاجم السعودية وإسرائيل        واشنطن تفكر بنقل الرؤوس النووية من قاعدة إنجرليك التركية    إضراب لتجار نيالا بسبب الضرائب    السعودية تطرق أبواب قطاع النفط والكهرباء بالسودان    ابرز عناوين الصحف الرياضية المحلية الصادرة اليوم الاثنين 21 أكتوبر 2019م    مؤتمر صحفي مهم للجنة المنتخبات ظهر الْيَوْم    طبيب المريخ : كشفنا خالي من الإصابات باستثناء الغربال    عبد العزيز بركة ساكن : معرض الخرطوم للكتاب… هل من جديد؟    تاور: الولاة العسكريون عبروا بالبلاد لبر الأمان    "السيادي" يدعو للصبر على الحكومة الانتقالية    تدوين بلاغات في تجاوزات بالمدينة الرياضية    أنا و الوتد و الحمار .. بقلم: د. عمر بادي    لا هلال ولا مريخ ولا منتخب يستحق .. بقلم: كمال الهِدي    "ستموت فى العشرين" يشارك في أيام "قرطاج"    من الإصدارات الجديدة في معرض الخرطوم: كتاب الترابي والصوفية في السودان:    هيئة علماء "الفسوة"! .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    قتلى في تشيلي والاحتجاجات تتحدى الطوارئ    محاكمة البشير.. ما خفي أعظم    مهران ماهر : البرنامج الإسعافي للحكومة الانتقالية (منكر) ويجب مقاومته    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    في ضرورة تفعيل آليات مكافحه الغلاء .. بقلم: د. صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    عملية تجميل تحرم صينية من إغلاق عينيها    مصادر: توقف بث قناة (الشروق) على نايل سات    وفاة وإصابة (50) في حادث مروري جنوب الأبيض    وفاة 21 شخصاً وجرح 29 في حادث مروري جنوب الأبيض    حجي جابر يفوز بجائزة كتارا للرواية    إصابات ب"حمى الوادي المتصدع"في نهر النيل    لجان مقاومة: وفاة 8 أشخاص بحمى الشيكونغونيا بكسلا    بيان هام من قوات الدعم السريع يوضح أسباب ودواعى تواجدها في الولايات والخرطوم حتى الان    ايقاف المذيعة...!        استهداف 80 ألفاً بالتحصين ضد الكوليرا بالنيل الأزرق    حملة للتطعيم ضد الحمى الصفراء بالشمالية بالثلاثاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رسالة لوزير الخارجية الحالي، القادم والشعب السوداني .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 07 - 09 - 2019

مشكلة الحكومات السودانية انها تعادي اصدقاءها وتصادق اعداءها .
وزير خارجية اندونيسا العجوز منذ ايام الاستقلال قال للاخ نجيب خليفة محجوب مسؤول الامم المتحدة في نوع من الدردشة ، ان السودان كان يهاجم ويدين ويدخل في معارك لا لزوم لها . اندونيسيا التي تعتبر قوة عالمية وهي اكبر بلد اسلامي ،، 300 مليون ،، وصاحبة تنظيم معسكر دول عدم الإنحياز ومؤتمر باندونق الشهير في 1955 لم تدن او تهاجم اى دولة . والبشير بجانب امريكا تحت جزمتي وكلام فارغ كثير يقول .... السفير البريطاني مرتين قلا ادبه طردناه من البلد . ممثل الامين العام تعدى حقوقه طردناه من البلد . واحدة كانت سفيره بريطانيا عندنا هني كانت عاوزة تديني تعليمات صرفتا ليها بركاوي صاح ندمتها على اليوم الامها ولدتها فيه . ان على حكومات السودات تغيير هذه الصورة القبيحة والتي لا تشبهنا . والخزى للكيزان الذين اتو برجل مريض لكي يمثل السودان السمح ، فقط لكي يغتصبوا وينهبوا الوطن .
كان من المفروض ان يكون المحجوب رئيسا للامم المتحدة في 1958 وتحصل على دعم الدول الافريقية العرب وبعض دوا آسيا ولاتين امريكا . عند انزال الاسطول الامريكي في لبنان قام المحجوب بالهجوم على امريكا بطريقة شرسة . قام جون فوستر دالاس وزير خارجية امريكا بتحريض وترغيب الدول لعدم التصويت للمحجوب وتم اختيار شارل الحلو ممثل لبنان التي كان المحجوب يعادي امريكا بسببها . وانتقم السودان بمنع المعونة الامريكية التي كانت تريد ان تبني الطرق السريعة والتعليم الفني الخ . هذه هى المحن السودانية .
في الخمسينات كانت المانيا الغربية تخطب ود السودان . وكانت عاصمتها بون لأن برلين كانت مقسمة الى سوفيتية ، فرنسية ، بريطانية وامريكية ، ثم احاط بالجزء السوفيتي جدار واسلاك شائكة استمرت لاكثر من ثلاثة عقود قبل ان ينهار المعسكر الشيوعي وجدار برلين . كان مسموحا للسودانيين بدخول المانيا بدون تأشيرة دخول . وكانما الانسان ذاهب من فتقر لي تاما في العباسية . شئ غير مصدق ، مش كدة ؟ . المانيا كانت تعطي السودان كثيرا من المساعدات والبعثات ، وكان لهم حضور ملموس في التدريب المهني . والكثير من الدول ومنها الامارات تستعين بالالمان في التدريب المهني لانهم الاحسن . التلفزيون السوداني كان هدية المانيا للسودان ولم يتوفر هذا للدول الافريقية او العربية . عندما اجتاح جيش تانزانيا يوغندة في 1979 بدعم من الدول الافريقية لوضع حد لجرائم عيدي امين دادا ، اندهش التانزانيون لأن لكل يوغندي سينما في بيته!!! لم يكن عند التانزانيين تلفزيون . ووقتها كان قد مر على تلفزيون السودان اكثر من عقدين وكانت التلفزيونات توضع بواسطة البلدية في الشوارع .
سيقول البعض ان المانيا لايهمها الا استعمار السودان وبعض المهووسين سيقولون كل.... الكفار اعداء للاسلام ونحن البلد الوحيد الذي يرفع راية الاسلام ويدعو للجهاد . السبب قد يكون في تصريح انقلا ميركل الاخير عندما اعلنت اعجابها بشجاعة السودانيات والسودانيين . الالمان كانوا ولا يزالون يعجبون بشجاعة وانضباط الجنود ولهم تاريخ قديم في الجندية . ولقد ذاقوا طعم لحوم السودلنيين ووجدوها مرة في الجبهة الشرقية عندما ساعدوا الطليان واثناء هزيمة الطليان ودخول القوات السودانية لاديس اببا وقائد قوة دفاع السودان الضابط وينقيت على حصان ابيض بالقرب من سيارة الامبراطور هايلاسلاسي . وفي شمال افريقيا لمس الالمان والايطال شجاعة الجندي السوداني وانضباطه خاصة بالمقارنة بالجندي الامريكي الذي ينقصه الانضباط . لقد صرح الفيتناميون انه كان للامريكان احسن العتاد ولكن كان ينقصهم الانضباط . كان من الممكن تتبعهم بواسطة اعقاب السجاير التي يتركونها خلفهم . وكتب المؤرخون بأن حرب فيتنام كانت اكثر حرب امتازت بالغباء سوء الاداء والتفلت . هنالك عوامل اخري لاعجاب الالمان، منذ بداية الخمسينات تدفق الطلاب السودانيون الى المانيا ، سجلهم في الجريمة فقير جدا بالمقارتة بالأخرين . ولا يزال السودانيون متخلفون في ركب المجرمين في اوربا وغير اوربا . اذكر في سنة 1966 مدينة ميونخ حيث القاعدة العسكرية الامريكية اذا لم تخني الذاكرة ان جنديا امريكيا ابيضا ملئ بالعنجهية والعنصرية غضب لانه كان يحاول ان يتحدث مع شابة المانية وتركته لكي تتحدث مع اثنين من السودانيين ، فجن جنونه وهو السيد الابيض فاشهر مسدسه واراد ان يطلق الرصاص على الافارقة فوضع شاب الماني نفسه بين الامريكي والسودانيين ودفع الالماني بحياته وكان يظن ان الامريكي العنصري لن يطلق النار على رجل ابيض مثله . ونجا السودانيان .
من المصائب السودانية ان كل العالم كان واليوم يستجدي او يحاول كسب صداقة المانيا . والسودانيون قد شتموا المانيا في سنة 1967 بعد فشل محاولة ناصر الرعناء في تحرير فلسطين بدون الاستعداد الكافي وكانت فضيحة حرب الستة ايام في واحتلال سيناء ، الضفة الغربية هضبة القولان الخ . وتذرع العرب بأن الهزيمة كانت بسبب التدخل الامريكي وان المانيا كانت تدعم اسرائيل ماديا الخ . وقرر السودان معاقبة المانيا بسبب جريمتها واعترفنا بالمانيا الشرقية واقمنا معها تمثيلا دبلوماسيا . وقتها كانت المانيا الشرقية ترزح تحت نظام بوليسي وكبت لا يصدق . تبدوا شوارعها ومبانيها وكانما الحرب لم تنتهي بعد . يساوي المارك الغربي 3 الى اربعه ماركات شرقية وتنعدم فيها الكثير من البضائع البسيطة . عيان يرضع قي ميت .
اردنا الذهاب الى براغ في السبعينات فطلبنا فيزة دخول للدنمارك . وكانت لى علاقة خاصة مع القنصل الدنماركي العجوز والذي تساعدة فتاتين . فبعد ان اكملت الطلب نظر اليه واستدعى الفاتين قائلا ... انتن تضحكن على لاني متخلف اكتب الرقم تسعة بذيل . هذا شاب يكتب التسعة كما تعلمنا قديما في المدارس . صار يتذكرني بالشاب الذي يكتب الرقم بالطريقة القديمة . سأل القنصل عن تاشيرة المانيا الشرقية . ولم يصدق عندما قلنا له انه يحق للسودانيين دخول المانيا الشرقية التي كانت منيعة ويصعب الدخول اليها . وعنما قلنا له ان السبب هو اعترافنا بالمانيا الشرقية ، ذهب للتأكد ، وعاد وهو يهز رأسيه ويقول لماذا لماذا ؟ ماذا ستستفيدون .
لقد حاولنا تحطيم الاقتصاد البريطاني وسحبنا كل فلوس السودان وهي 6 مليون جنيه استرليني واودعناها في سويسرا وواصلنا الشراء من بريطنيا وكنا نفقد الكثير بسبب تغيير العملة . وعادينا بريطانيا التي كانت تربطنا بها علاقات مهمة . وحضر المبعوثون للدراسات العليا في اوربا الشرقية . ولم تكن الدراسة جادة في كل الوقت وكان يمكن تساهل البروفسيرات بالهدايا والعملة الصعبة . ولم يقطع العرب اصحاب الجلد والرأس علاقتهم . وكان امير الكويت يتبرع بعمولة البنك البريطاني والتي قد تصل ل50 مليون جنيه لبلدية لندن ،، الفقيرة ،، .
حتى بعد الحرب ظل الكثير من الشعب الالماني معاديا لاسرائيل ومتعاطفا مع رموز النظام النازي ، مثل حال سدنة الكيزان اليوم في السودان . وكان يؤلم الالمان اصطياد الاسرائيليين للنازيين الذين هربوا الى امريكا الجنوبية . من النازيين الذين نهبوا فلوس اليهود ومصانعهم وهرب الى البرازيل والد ملكة السويد الحالية الملكة سيلفيا . وكانت مترجمة في الاولمبياد في ميونخ 1972 لانها تتكلم مجموعة من اللغات وكلفت بمرافقة الملك السويدي الذي لم يكن متزوجا وقتها . ولم يعجب الكثير من الالمان أن اسرائيل ظفرت بالجنرال ايخمان في جنوب امريكا الذي كان حاكم براغ وارتكب مذابح بشعه بحق التشيك واليهود . تم ترحيله الى تل ابيب وحكم عليه بالاعدام في محكمة اوجعت الالمان وادهشت العالم .
المانيا لم تكن تدعم اسرائيلماليا برغبتها ولكنها كانت تدفع خلال انفها تعويضات الحرب ولاسر اليهود والغجر الذين قتلوا في المحرقة . ونحن في السودان قد قبضنا تعويضات الحرب لان ايطاليا قد هاجمتنا وكانت تحتل كسلا ومات الجنود السودانيون في حرب ليبيا واثيوبيا . ذهب مليون من الجنيهات لبناء مزارع ومصنع النسيج في انزارا جنوب السودان ، واستثمرت البقية في الشمال بواسطة الحكومة الاشتراكية البريطانية التي استلمت السلطة في 1946 وحققت نظاما اشتراكيا في السودان انعكس في مجانية التعليم ، العلاج وامتلاك الدولة والشعب لوسائل الانتاج تاميم مشروع الجزيرة الذي كان شركة تجارية الخ .
. احس الناس بالفرق بين المنتجات الالمانية والبريطانية . والالمانية اثبتت جودتها. وصارت المرسيدس تتفوق على الهمبر ومسجلات قروندق التي لا تتوقف من العمل بالرغم من الاهمال ، التراب وسوء الاستعمال في كل بيت اذا توفرت المقدرة . وعرفنا منتجات كروب وتلفونكن . وظهرت ماكينات ماجيؤوس دوتش التي تستخدمت في البواخر النهرية القطارات وعرفنا جودة ،، المجروس ،، الشاحنة التي تقهر الرمال والطين واستخدمها الجيش السوداني . وقام الالمان بانشاء التصنيع الحربي ومصنع الذخيرة في الشجرة وافتتح معهد جوتة لتعلم اللغة الالمانية . وكانت منظمة فريدريش ايبرت وهي منظمة غير ربحية تهتم بالثقافة والعلم ولا تزال تقدم خدماتها للسودان ، وتحمل اسم اول رئيس لجمهورية المانيا . . وشارك الألمان في كثير من المشاريع السودانية . يكفي ان سكر الجنيد الذي اسسه الالمان لا يزال يعمل منذ بداية الستينات . والبضائع الصينية تخسر قبل استعمالها .
في 1973 كنت ارسل ماكينات الفولكسواجن الاطارات المستعملة وقطع الغيار من المانيا الى السودان . قمت بسؤال احد الميكانيكيين الالمان اذا كان عندهم ماكينات شاحنة اوستن اوبدفورد . ضحك الالماني ولفت نظر رفاقه الذين قالوا .... هذه تقنية العصر الحجري كيف تستعملونا لماذا لا تشترون شاحنات هانوماق هنشل مثلا . ثم واصل ..... يقول البريطانيون انهم قد كسبوا الحرب , من الذي كسب الحرب ؟ انظر الى اقتصادنا واقتصادهم . واليوم البريطانيون يستجدون اوربا وفي الحقيقة يستجدون المانيا سيدة اوربا للوصول الى اتفاق بخصوص الخروج بدون خسائر من السوق الاوربية . وكما كتبت من قبل ومنذ بداية المشكلة .... ان البريطانيون
سيجبرون للرجوع للتعامل مع السوق الاوربية مع بعض التغيير . واردد اليوم هذا الكلام .
يردد الالمان والاسكندنافيون ان الانجليز لايحترمون المواعيد والوقت ، وفي البداية كنا نصدم لاننا تعودنا في السودان ان نقول .... خليك انجليزي تعال في الميعاد . ولاحظنا اان البريطانيون متسيبون في مكاتبهم ومصانعهم على عكس الاسكندنافيين والالمان الخ . ويقولون ان الشركات البريطانية تكذب وتغش . وكل هذا ما يعارض ما عرفناه عن الانجليز قديما . الانجليزي القديم قد ذهب ولم يعد مثل الخدمة المدنية السودانية ، المدرسين ،العلاج ، السكك الحديدية الطيران الخطوط البحرية القضاء الشرطة الجيش . .
حتى الدول الشيوعية والتي عانت الامرين تحت الاحتلال النازي كانت تسعي للتعاون مع المانيا . واليوم تعتبر كل هذه الدول في حالة نشاطات محمومة لاستقطاب الاستثمارات والخبرة الالمانية . وفي كل مدينة قرية في اوربا نجد المتاجر والشركات الالمانية ، وقد يكون هذا بدافع مركب النقص عند البعض ولكت تبقى الحقيقة ان كل ما يصنعه او يشرف عليه الالمان جيد . تويوتا كانت تريد شراء شركة اشكودا التشيكية ودفعت اكثر الا ان التشيك فضلوا التعاون مع المرسيدس . والاشكودة كانت موضع سخرية حتى من التشيك قديما اليوم تعتبر من اجود السيارات .
اذكر ان والدة ابنائي السويدية كانت تقول في السبعينات في يوم عيد النار في 30 ابريل وهذا احد الاعياد الوثنية التي لا تزال محبوبة جدا في السويد والكتائس شبه فارغة لا يزورها الا السواح ... لم يفشل الالمان في اى عمل او مشروع فيما عدى ادخال الدين المسيحي للسويد التي كانت وثنية ولا تزال تحتفظ بكثير من تقاليدها وتراثها الوثني .
السويديون والالمان وبعض الامم تحترم العمل الانضباط والشجاعة . البلد الوحيد الذي يتجول سكانه بملابس العمل مثل ،، الابرول ،، وهم يتبخطرون ن ويجدون الاهتمام والاحترام في مكاتب الدولة البنوك وحتى المطاعم قد تكون هي السويد . قبل اسبوعين قال لى ابن سوداني ان زميله العربي طلب من رئيسهم في العمل ان يسمح له بالخروج قبل نهاية العمل بساعتين لانه يحتاج للذهاب الى منزله لكي ،، يطقم ،، بدلة وكرفته حمام الخ لانه قد قدم لشقة وهنالك منافسين . نصيحة الرئيس التي قبلها العربي بضيق كانت ان يذهب بملابس العمل . وتحصل العربي على الشقة بالرغم من المنافسة .
عندما كنا نذهب من شرق اوربا الى المانيا للعمل كان الالمان يقولون لنا .... انتم الاجانب تعملون لكي تعيشوا نحن الالمان نعيش لكي نعمل .
هنالك اربعة امم ستكون كل الوقت في المقدمة والسبب انهم يعتبرون ،، بارامليتاري ،، او شبه عكسكريين يقدسون العمل ، الانضباط ويتحملون المسؤولية . انهم اليابان كوريا السويد والالمان ومنهم النمساويون وهؤلاء
يسخر منهم بقية الالمان لانهم متطرفون في عسكريتهم وانضباطهم ... ،، ما بيعرفوا اللعب ،، . منهم كان ادولف هتلر .
حاول الالمان في الحرب العالمية بعد اجتياح روسيا السيطرة على منطقة الفولقا الصناعية والغنية . عند مشارف مدينة فولقا قراد والتي تغير اسمها لاستالين قراد انهزم الجيش الالماني ودخلت طوابير 300 الف اسير الماني الفولقا ،، طبعا الكثير من السودانيين يتذكر العربة الفولقا والجيب قاقارين في الستينات ،، . واليوم يحتل الالمان الفولقا كمصنعين كمستثمرين للسيارات مهندسين واداريين لان الروس يعترفوت بمقدراتهم انضباطهم الخ . ونسى الروس ان الالمان اجبروهم لاكل الكلاب ولحوم البشر عند حصار لينينقراد او سانت بيترزبيرق . ونحن لانريد ان ننسى جريمة مساعدة المانبا لاسرائيل . والعرب قد اعترفوا وطلبعوا مع اسرائيل. لقد كنا البلد الذي يظهر في جواز سفره كل البلدان ماعدى اسرائيل .
في نهاية التسعينات اختلى بي ملك الغجر الاخ يوسف لاكاتوش وطلب مني ترجمة اوراق بالانجليزية من الامم المتحدة بخصوص تعويضات كانوا يتلقونها بسبب المحرقة في الحرب العالمية . وعرفت منه انهم يتلاعبون بالاسماء لعدم وجود سجلات رسمية للغجر فاسمه لاكاتوش وكل عشيرته تعرف بهذا الاسم وتعني مبيض النحاس وكل عشيرة لها اسم مهنتها ويسهل اضافة الكثيرين والحصول على تعويضات لوالد او ام لم يعرفوها . وحرم اغلب الغجر المسلمين من هذه التعويضات منهم صديقي عارف الغجري فبسبب تواجدهم في مناطق الالبان او الاتراك في كسوفو او ماكادونيا صاروا مسلمين . وكان هتلر قد عقد اتفاقا مع المفتي الفلسطيني امين الحسيني الذي ذهب الى المانيا وعقد حلفا مع هتلرالذي وعد بعدم التعرض للمسلمين ، الاعتراف باستقلال الدول العربية ومحاربة الصهيونية الخ .ولكن اكثر من ربع الف من الغجر تم حرقهم او قتلهم بالرصاص او الارهاق .
من السهل جدا ان يضرب النحاس ويندفع السوداني للحرب بدون معرفة السبب ... ويحدث هذا في الحياة اليومية وبغباء يعرض السودان نفسه وماله للخطر لمساعدة من يأتيه مستجيرا بدون التأكد من انه قد يكون الجاني . لقد تحول الجندي السوداني لمرتزق قاتل في اليمن وسببنا موت الاطفال اليمنيين جوعا وتركنا سمعة سيئة لن تتركنا لمئات السنين . يموت ابناء السودان واصحاب الوجع بتنزهون في اوربا ومنتجعات امريكا . مثل الساعة يمكن ان يملأها كل من يريد يكفي بالتلويح بالاسلام وسماع نداء العروبة . متى سنستيقظ ؟ السودان اولا .
زاملنا بعض الطلاب من الكامرون التي كانت مستعمرة المانية مثل ناميبيا وتانقانيقا وتقاسمها الفرنسيون بعد الحرب العالمية الاولى والبريطانيون ، ولا يزال بعض الكمرونيين يحملون اسماءا المانية مثل كابتن ،، ميلر،، الكمروني الذي ادهش العالم في مباريات كأس العالم في الثمانينات. كانوا يحكون لنا عن الانضباط والتقدم في العهد الالماني . وان كل شئ قد انهار بعد ذهاب الالمان . نفس الشئ سمعته من عجائز التانزانيين في دار السلام . كانوا يقولون ان الانسان كان لا يرفع حافظة نقود مطروحة في الطريق . والجميع في المكاتب يعملون بانضباط ولكن بعد العشرينات تغير الحال واسترخى البوليس ، الجيش والخدمة المدنية وكثر الفساد.
كركاسة
تحركات حمدوك طريقة كلامه ، نظراته ، مشيته لا تعطي الاحساس بانه قادرعلى الحسم والسيطرة على الحكومة الوزراء وفرض ثقله ،حسمه وكسب الاحترام من المتربصين من الكيزان وحلفاءهم الذين سيبحثون عن مناطق الضعف وهؤلاء لا ينفع معهم سوي الخوف، وسيحاول بعض الديناصورات فرض ارادتهم ، واذا لم يتمكن حمدوك من حسمهم واقناعهم انه رجل المرحلة فسيكونون مثل الحسكنين الذي يصعب التخلص منه فيما بعد .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.