مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السودان رهانات السلام والتحول الديمقراطي وتحديات المرحله الأنتقاليه .. بقلم: شريف يس/القيادي في البعث السوداني
نشر في سودانيل يوم 10 - 09 - 2019

تشكيل مؤسسات المرحله الانتقاليه خطوة متقدمه في الاتجاة الصحيح، لتحقيق اهداف الثورة السودانيه ،وشرطا وضرورة ملحه وهامه لارساء دعائم السلام ووقف الحروب، وتحقيق التحول الديمقراطي. وقد جاء الاتفاق السياسي والتوقيع علي اعلان الوثيقه الدستوريه،واعلان مجلس السيادة ومجلس الوزراء انتصارا تاريخيا لارادة جماهير شعبنا،و نهايه لفترة المجلس العسكري الانتقالي الذي شكل امتدادا للجنه الأمنيه للنظام البائد ،ولكنه لم ينجح في الاستيلاء علي السلطه علي غرار تجربه السيسي والانفراد بها. حيث شكل ضغط الشارع وحمايه مكتسبات الثورة واهدافها وشعاراتها وتضحيات الشهداء والشباب،نقطه العبور لمرحله الشراكه بين المدنيين والعسكريين،بعد مخاض عسير وجولات ومفاوضات متعددة ومعقدة في ظل ظروف متشابكه للدوله العميقه والأوضاع الأمنيه الهشه وقوي الثورة المضادة وكتائب الظل والمليشيات الموازيه للمؤتمر الوطني والأجهزة الأمنيه، ورموز وواجهات النظام، التي ظلت تتربص بالثورة وتسعي لاجهاضها واحباطها وتخريب اهدافها والالتفاف عليها بشتي الاشكال والوسائل.
المحافظه علي تعمق روح المجابهه وزخم الثورة، والمطاوله بقدرات قوي الحريه والتغيير وتجمع المهنيين، في ابتكار الاشكال والوسائل المتقدمه في المقاومه و التنظيم والتعبئه والحشد وتراص الصفوف والتمسك بالسلميه ورفض البدائل الزائفه، ومنع الانزلاق للعنف والفوضي واختطاف الثورة،ادي الي احباط وافشال مخططات قوي الثورة المضاد واجهزتها الأمنيه ومليشياتها ،التي استخدمت العنف والقتل ضد المواكب والمسيرات السلميه، وقامت بفض الاعتصام،لتخريب المفاوضات والحوار والتفاهم مع المجلس العسكري ومحاولات ضرب الثورة من الداخل بالتغلغل وركوب الموجه واستخدام الواجهات للنظام البائد ، كل ذلك كان يتم بشكل ممنهج ومدروس، عبر الشائعات والاكاذيب والفبركات الاعلاميه واستخدام الحرب النفسيه. وتفخيخ ونسف العلاقات بين المجلس العسكري وقوي الحريه والتغيير ، كلما اقترب الحوار الي دائرة الاتفاق. مما ادي الي انقطاعه وتوقفه لاكثر من مرة ومحاولات التراجع مما تم علي اتفاق والبناء عليه ، لولا جهود الوساطه الافريقيه والاثيوبيه لتقريب وجهات النظر واحتواء الموقف ،والتوصل النهائي للاتفاق السياسي والوثيقه الدستوريه، وقطع الطريق علي فلول وبقايا النظام واجهزته ومؤسساته النافذة.
نظام الانقاذ لم يسقط بشكل كامل بعد، لوجود خلايا نائمه في القوات المسلحه ومليشيات القتل والترويع والتي تعمل خارج نطاق الدستور والقانون(كتائب الظل،والأمن الشعبي,والدفاع الشعبي,والكتائب الجهاديه الطلابيه في الجامعات)التي تمتلك المال والسلاح واهميه اعادة هيكله القوات المسلحه لمصلحه قوميه الدوله بالاضافه الي الاجهزة الامنيه في اطار صلاحيات تحليل وجمع المعلومات،حيث رشحت انباء صحفيه عن بدء تصفيه هيئه العمليات بجهاز المخابرات العامه الذي يتالف من 13 الف جندي من كافه الرتب من غير الضباط، ما بين البقاء ضمن صفوفه او التحول الي الاستخبارات العسكريه بالجيش او الي قوات الدعم السريع، او صرف الحقوق والاستحقاقات الماليه
توفيق اوضاع قوات الدعم السريع وتصفيه مرتكزات وبقايا النظام البائد المتغلغله في قيادات ومفاصل الخدمه المدنيه في القضاء والنائب العام والخارجيه وبنك السودان والمصارف والأجهزة الاعلاميه، والغاء كافه القوانين المقيدة للحريات ومراجعتها وتعديلها وعلي رأسها قانون الأمن الوطني والصحافه والمطبوعات وقانون النقابات والخدمه التطوعيه والقانون الجنائي وقانون تسيير الاجراءات الجنائيه وقانون النظام العام والخدمه المدنيه الخ،وملاحقه قيادات النظام البائد ورموزة بالمساءله والمحاكمه علي كافه الجرائم الجنائيه والسياسيه والماليه والاداريه،والفساد ونهب المال العام وتهريب الأموال الي الخارج ، وحرق واخفاء الوثائق والمستندات التي تدين وتجرم النظام والمؤتمر الوطني،ومباشرة تحقيق مستقل وشفاف ومحايد في جريمه فض الاعتصام وتسليم المطلوبين للجنائيه الدوليه والعمل علي قيام مؤتمر للاصلاح القضائي والعدلي والقانوني
حظي الاتفاق علي ترتيبات الفترة الانتقاليه بتأييد ودعم دولي واقليمي واسع، ويشكل فرصه ثمينه للتطبيع مع المجتمع الدولي لدعم الاقتصاد السوداني وتدفق القروض والمنح والمساعدات وتسهيل الاستثمارات الخارجيه‘ واعفاء الديون التي تعادل ال57 ملياردولار، ورفع السودان من قائمه الدول الراعيه للأرهاب، والذي صدرت بحقه اكثر من 62 قرار دولي معظمها تحت الفصل السابع. بجانب دعم الحكومه المدنيه الانتقاليه في المنابر الدوليه ومجالات التنميه والدعم المالي، حيث جاءت زيارة وزير الخارجيه الالماني والفرنسي المرتقبه في اطار هذة الجهود وسبل التعاون والدعم الافتصاي، كما ابدي الاتحاد الاوربي استعدادة لمساعدة السودان خلال المرحله الانتقاليه واعتبر التوقيع علي الوثيقه الدستوريه حدثا تاريخيا،مما يعزز دور الحكومه المدنيه الانتقاليه لاقامه علاقات خارجيه متوازنه بعيدا عن المحاور والاحلاف وبما يخدم المصالح والمنافع العليا للدوله السودانيه.
التفاكر والمشاورات مع الحركات المسلحه مستمر لاستصحاب رؤىيتها وتحفظاتها في الاتفاق السياسي والوثيقه الدستوريه، وترتيبات الفترة الانتقاليه، باعتبارها طرفا اصيلا في قوي الحريه والتغيير ولديها دور في العمليه السياسيه وبناء السلام والخلافات في وجهات النظر تحتاج الي مزيد من اللقاءات والحوارات لمعالجه الموقف. حيث ساهمت الحركات المسلحه وبشكل كبير وفعال في قتال نظام الانقاذ وانهاكه واضعافه عسكريا وسياسيا وامنيا واقتصاديا، مع الحركات المسلحه الأخري حركه تحرير السودان عبد الواحد محمدنور والحركه الشعبيه عبد العزيز الحلو، والذي شكل اكبر داعم للاحتجاجات والحراك المدني السلمي منذ البدايه وحتي سقوط النظام. لذلك دور الحركات المسلحه في انهاء الحرب والترتيبات الامنيه وتحقيق السلام والتعاطي الاستراتيجي مع العمليه السياسيه والحل السياسي، يجب ان يبقي حاضرا في المشهد السياسي السوداني لفتح الطريق للتغيير وعقد المؤتمر الدسنوري لمخاطبه جذور الأزمه.
والتباينات والخلافات بين قوي الحريه والتغيير والجبهه الثوريه ليست جوهريه، بدأت حول التمثيل في التفاوض وطبيعه المطالب وعمليه السلام ،والوثيقه السياسيه، بعد التوقيع بالأحرق الاولي ،وحول القضايا الجوهريه التي تعتبرها الجبهه الثوريه سببا في الصراع المسلح وذات ارتباط مباشر بقضايا السلام( المظالم التاريخيه؛ ادارة التوع والتعدد‘ والتهميش والمهمشيين، والتنميه المتوازنه،وقضايا الأراضي والحواكير، والنازحين والاجئين، والاغاثات والمسارات الانسانيه ‘والترتيبات الأمنيه ، وعلاقه الدين بالدوله ، والمواطنه المتساويه، والعداله الانتقاليه، والمحكمه الجنائيه الدوليه، والتعويضات ، وانصاف الضحايا)
بالرغم من تصريحات قيادات الحريه والتغيير بأن ملاحظات وتحفظات الجبهه الثوريه ضمنت في الوثيقه الدستوريه قي جولات اديس ابابا، الا ان مطالبه وفد الجبهه الثوريه في ختام اجتماعات القاهرة، بأن يتم تأجيل تشكيل الحكومه لمدة شهر بعد التوقيع النهائي غلي الوثيقتين وتشكيل مجلس السيادة واعلان رئيس الوزراء،للتوصل الي اتفاقيه سلام، يتم بعدها تشكيل الحكومه الانتقاليه.وقد تحفظ وفد قوي الحريه والتغيير بأن عمليه السلام تحتاج الي مفوضيه وتشريعات من قبل الحكومه اوالبرلمان،وقد تم الاتفاق علي فترة السته اشهر الأولي من عمر الحكومه الانتقاليه لعمليه السلام، وفترة الشهر للوصول الي سلام لا تبدو منطقيه، في ظل وجود حركات مسلحه خارج اطار الجبهه الثوريه، وربما الاتفاق الجزئي مع الجبهه الثوريه يثير حفيظه القوي المسلحه الأخري غير المشاركه فيما جري بأديس او القاهرة و لديها تحفظات علي اي اتفاق يمكن ان يتم مع الجبهه الثوريه.
كما ان حكومه ما قبل اتفاق سلام مع الحركات المسلحه ،تبقي مؤقته، وسيتم بالتأكيد اعادة النظر في تشكيلها واستيعاب المشاركين من الحركات المسلحه بعد التوصل الي السلام،واعترضت قوي الحريه والتغيير علي اضافه نص للوثيقه الستوريه، اقترح من قبل الجبهه الثوريه ، يقضي بسيادة اي اتفاق يوقع مع الحركات المسلحه لاحقا ضمن الوثيقه الدستوريه،علي ان تسود احكامه اذا تعارضت مع الوثيقه الدستوريه،او اي مراسيم اوقوانين تتعارض معه،كما طالبت الجبهه الثوريه بتضمين اسم الجبهه الثوريه كقوي ممثله للسلام في الوثيقه الدستوريه،حيث تم التوصل الي حل توافقي باضافه الحركات المسلحه الأخري الحامله للسلاح،كما طرحت الجبهه الثوريه خارطه طريق تكون مضمنه في الاعلان الدستوري وبرلمان يعكس التنوع والتعدد‘ودمج قواتها في الجيش وادراجها كطرف اساسي في عمليه السلام والانتقال الديمقراطي، وعدم تعديل الوثيقه في الفترة الانتقاليه،مع اعادة هيكله القطاع الأمني وفق شروط اتفاق السلام الذي سيبرم مع الجبهه الثوريه،وعدم عقد المؤتمر الدستوري قبل الوصول الي اتفاق سلام شامل وعادل والغاء الاحكام الغيابيه واطلاق سراح الأسري المسجونين والمحكومين
وفقا لهذا الموفق اعلنت الجبهه الثوريه ان لا صله لها باجهزة الحكم الانتقالي، والقوائم والترشيحات مع اتهامات بتغييب قضايا السلام والمواطنه لمصلحه المركز والنخب،والفصل بين قضايا الديمقراطيه والسلام وعدم التعلم من الماضي والتنكر للعهود والمواثيق، وعدم احترام التنوع والتعدد،واتباع سياسه الاقصاء والتهميش واختطاف الثورة ونضالات الشعب السوداني،بينما جاء بيان الناطق الرسمي لحركه تحرير السودان(عبد الرحمن الناير) صادما عندما اعتبر ان هنالك تسويقا لحكومه مساومه ثنائيه(الانقاذ2) التي طرفاها اللجنه الأمنيه للبشير وبعض قوي الحريه والتغيير.
علينا الابتعاد عن تغذيه مشاعر الغبن والمظلوميه التاريخيه والاقصاء والتهميش والضغينه مع شركاء الحريه والتغييروالوطن والثورة السودانيه والهجوم والاتهامات غير المبررة وغيرالموضوعيه‘ والتأكيد علي ان حل مشاكل قضايا الهامش لا يمكن ان تحل الا في اطار حل الأزمه الوطنيه العامه ومخاطبه جذور الأزمه، وعدم الاكتفاء في الامعان في معالم وتجليات الأزمه المتعلقه بالهويه والاستقطاب والاحتقان الأثني والعنصري والمناطقي، واغفال تحليل طبيعه الصراع السياسي والاقتصادي والاجتماعي وفق شروطه الموضوعيه وعدم تجريد وفصل الأضهاد القومي والثقافي من بعدة الطبقي والاجتماعي وفق شروطه وقوانينه ومعادلاته والتي لا تعترف بالجنس واللون والعرق والثقافه والدينن وابناء الهامش كانوا جزء من القوي الاجتماعيه والطبقيه التي كانت تسخر السلطه المركزيه التي تمارس الاستغلال والاستعباد والأضهاد علي كافه السودانيين وابرزهم في ظل نظام الانقاذ والمؤتمر الوطني البائد دون التعميم واتهام المركز والوسط النيلي‘ الذي ساهم فيه تيار واسع وعريض من قوي اليسار والقوي الديمقراطيه في تبني قضايا الهامش والتصدي للدفاع عنها منذ عقود عديدة طويله
الاستاذ ياسرعرمان نائب رئيس الحركه الشغبيه قطاع الشمال ادلي بتصريح بعد انتهاء اجتماعات المجلس القيادي للجبهه الثوريه الاربعاء 09-04 بمدينه جوبا اعلن فيه جاهزيه الجبهه الثوريه للانخراط في العمليه السلميه بعد انتهاء اجتماعاتها في جوبا وشدد علي ان استكمال الثورة يستوجب اقامه نظام جديد، وفي نفس السياق رئيس الجبهه الثوريه د الهادي ادريس اعتبر تشكيل الحكومه خطوة ايجابيه، وأكد أن الثوريه جاهزة لخوض معركه السلام العادل والشامل الذي يخاطب جذور الأزمه السودانيه وينهي التهميش بمشاركه ابناء الهامش في مؤسسات الانتقال وذلك من خلال اعادة هيكله مؤسسات الدوله، وهذا اتجاة في التفكير ينقلنا من المحاصصات والتركيز علي اقتسام السلطه الي اسئله الحرب وكيف يحكم السودان ، بروح التوافق والتفاهم والشراكه بعيدا عن الاملاءات وفرض الشروط والاستجابه للتعايش مع تعقيدات الوضع السياسي وشروطه واشكالياته المؤقته،كما يشكل اعلان الوحدة بين مكونات الجبهه الثوريه وتصريحات الحلو الايجابيه حول الحكومه المدنيه دعما لتعزيز جهود السلام ،والذي يترافق مع تفويض قوي الحريه والتغيير لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك للاتصال بالحركات المسلحه والذي من المقترض ان يتم خلال هذا الاسبوع بمدينه جوبا.
رغما عن تقديرنا لدورالحزب الشيوعي ونضالاته وتضحياته في مواجهه الانقاذ والمشاركه بفعاليه في الثورة السودانيه في اطار قوي الحريه والتغيير وهزيمه النظام البائد وسقوطه،الا ان التصريحات والبيانات المتلاحقه الصادرة عنه تنطوي علي قدر من الربكه والاضطراب في قراءة المشهد السياسي بقدرمن الواقعيه والموضوعيه‘ في محاوله للرجوع من منتصف الطريق، حيث كان مشاركا وفي كل الجولات من خلال قوي الاجماع الوطني في اطار قوي الحريه والتغيير في التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي من خلال عضو المكتب السياسي الباشمهندس صديق يوسف الذي شارك في اقرار الاتفاق السياسي،والي مراحل متقدمه وقبل التوقيع النهائي علي الوثيقه الدستوريه، حيث اعلن انسحابه من التفاوض مع المجلس العسكري وجدد لاحقا رفضه للمشاركه في كافه مستويات الحكم الانتقالي والاكتفاء بالمشاركه في هياكل الحكم المحلي واعتبر الوثيقه الدستوريه تسعي لفرض هيمنه العسكر علي السلطه المدنيه من خلال قوي الثورة المضادة والهبوط الناعم‘وعن استقطاب دول عربيه لقيادات بالحريه والتغيير للتعاون مع العسكر،وهي تصريحات غير موفقه تعبر عن موقف فوقي وانعزالي تحتاج الي مراجعه وتقديرموقف يحرص علي تماسك وحدة قوي الحريه والتغيير وتقاليد العمل التحالفي ولاستكمال الثورة ومعالجه العيوب وسد النواقص بما في ذلك الوثيقه الدستوريه والتي جاءت نتاجا لتوازن القوي والمعطيات علي الارض والظروف الموضوعيه التي فرضت هذا التوافق وهي قابله للتعديل بعيدا عن التردد والتنصل والمواقف المتأخرة، طالما نحن نضع ارجلنا علي بدايات مرحله جديدة تؤسس فعليا لانتقال وتحول ديمقراطي، من خلال مجلس سيادة ومجلس وزراء وفي غياب المجلس العسكري ودورة السابق،وان لا نعطي الفرصه لقوي الثورة المضادة واجنداتها للاستفادة من خلافاتنا ونحن نواجه مرحله انتقاليه محفوفه بالعديد من التحديات والمطبات تستوجب الاصطفاف والدعم والاسناد وتمليك الحقائق للجماهير والنضال معها وتعظيم اهداف الثورة.
تحديات السلام ووقف الحرب والأزمه الأقتصاديه البنيويه والهيكليه من ابززتحديات المرحله الانتقاليه،بالاضافه لطبيعه الخلافات والتياينات التي من الممكن ان تنشأ مع العسكريين في تفسير القواعد الدستوريه الضابطه لهياكل وصلاحيات الحكم الانتقالي، والاتفاق علي مهام المرحله الانتقاليه وبناء الياتها وفق معايير الكفاءة، بالأضافه للملفات الشائئكه والمعقدة، واجواء التنازعات والتجاذبات، لان معركتنا وصراعنا الاساسي مع الدوله العميقه بكل تشعباتها التي امتدت لثلاثون عاما ورموز وقيادات لنظام والمؤتمر الوطني ، وهذا يستدعي القطع مع كافه تقاليدها وارثها، والتأسيس لدوله الوطن التي تقوم علي القوميه والمهنيه والكفاءة والشفافيه‘ في التعيين واسناد المسؤليات‘ والاحتكام للجماهير بروح الحوار الديمقراطي، والتوافق علي شروط افضل للشراكه والتفاهم في ظل اجواء لبناء الثقه والابتعاد عن المحاور والاحلاف والتدخلات الخارجيه والوثوق بأن الثورة عمليه طويله ومعقدة ومتراكمه ومتصاعدة باستمرار من اجل تحقيق احداث التغيير الحقيقي في بنيه النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي، المهم عدم استعجال االنتائج والوضوح في الرؤيه الاسترتيجيه
علينا في قوي الحريه والتغيير استثمار الفرصه التاريخيه لاعادة هيكله و بناء الدوله السودانيه في اطار مشروع وطني جديد قائم علي التعدديه والمواطنه والدوله المدنيه والتداول السلمي للسلطه واحترام حقوق الانسان وقبول الاخر واستدامه الديمقراطيه
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.