مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فوائدُ سدِّ النهضة على السودان كما أكّدَها خبراءُ المياه الدوليون والمصريون .. بقلم: د. سلمان محمد أحمد سلمان
نشر في سودانيل يوم 27 - 10 - 2019

لا نريد أن نعيد في هذا المقال ما كتبناه ونشرناه في عدّةِ مقالاتٍ سابقة عن فوائد سدِّ النهضة الإثيوبي على السودان. فتلك المقالات موجودةٌ على المواقع الالكترونية ويمكن الرجوع إليها بسهولة.
وقد انبنى مضمون تلك المقالات السابقة على مقالاتٍ علمية عن سد النهضة نشرناها في دوريات أكاديمية عالمية، وكفصولٍ في كتبٍ صدرتْ من جامعاتٍ أوروبية مرموقة (سوف نشير إليها لاحقاً). وقد تمّت مراجعة تلك المقالات والفصول بِدقّةٍ، قبل نشرها، بواسطة خبراء دوليين في مجال مصادر المياه والسدود، كما تتطلّب قواعدُ النشر للكتب والدوريات العالمية.
2
وقد أوضحنا في تلك المقالات أن فوائد سد النهضة على السودان متعدّدةٌ، وتشمل، بإيجازٍ شديد: وقف الفيضانات المدمّرة من مياه النيل الأزرق، تعدّد الدورات الزراعية (من دورةٍ واحدةٍ إلى دورتين، أو حتى ثلاث دورات في العام)، انتظام وزيادة توليد الكهرباء من سدودنا، التغذية المتواصلة للمياه الجوفية المرتبطة بالنيل الأزرق (ونهر النيل نفسه)، انتظام الملاحة على النيل الأزرق ونهر النيل طوال العام، حبس الجزء الأكبر من الطمي الوارد من الهضبة الإثيوبية وراء سد النهضة، وإمكانية شراء الكهرباء الإثيوبية والتي تقلُّ تكلفة توليدها كثيراً عن تكلفة التوليد في السودان، بدلاً من مواصلة سياسة بناء السدود المُكلّفة مالياً واجتماعياً وبيئياً للسودان وشعبه، والتي يرفضها بشدة (ولأسبابٍ وجيهةٍ ومنطقيةٍ) سكان المناطق المتضرّرة من تلك السدود (مثل الشريك وكجبار).
وكما أوضحنا مراراً فإن سد النهضة سوف يساعد السودان كثيراً في استخدام نصيبه من مياه النيل بموجب اتفاقية عام 1959، والذي يذهب أكثر من ثلثه (ستة مليار ونصف المليار من المياه) سنويا لمصر بسبب فشل السودان منذ عام 1959 في استخدامه. وسوف ينتج هذا الاستخدام بسبب تعدّد الدورات الزراعية في السودان جراء اكتمال سد النهضة. كما سوف يساعد تعدد الدورات الزراعية السودان في استرداد سلفة المياه التي قدّمها السودان لمصر بموجب اتفاقية عام 1959 (والتي لم يتم استردادها حتى الآن).
لهذه الأسباب فإن فوائد سد النهضة على السودان تفوق فوائد السد العالي لمصر، وبدون التكلفة المالية والاجتماعية والبيئية الضخمة للسودان.
3
ولتأكيد هذه الفوائد الكبيرة من سد النهضة للسودان فإننا سنورد في هذا المقال آراء بعض خبراء المياه الدوليين، وآراء خبراء مصريين أيضاً، والتي ستوضح وتؤكد منافع سد النهضة المتعددة على السودان. وسوف نلاحظ أن الفوائد التي أوضحها الخبراء الدوليون والمصريون من سد النهضة للسودان لا تقل أو تختلف عن الفوائد التي أوردناها في مقالاتنا المتعاقبة عن سد النهضة على السودان، والتي أوجزناها أعلاه.
4
لقد تمَّ إعداد العشرات من الدراسات والتقارير والمقالات حول مياه النيل والسدود الإثيوبية، وخاصةً سد النهضة، وتأثيراتها على السودان ومصر. وقد ناقشتْ هذه الدراساتُ والتقاريرُ بعمقٍ وتفصيل، وأوضحت بجلاء، التأثيرات الإيجابية لهذه السدود على السودان ومصر، والمنافع المشتركة التي يمكن أن تنتج للدول الثلاثة من هذه السدود.
شملت تلك الدراسات دراسة معهد ماسشتوشس للتكنولوجيا (MIT) بعنوان "سد النهضة الإثيوبي: فرصةٌ للتعاون والمنافع المشتركة في حوض النيل الشرقي." وقد قام بإعداد الدراسة سبعة عشر خبيراً دولياً من معظم تخصّصات الموارد المائية من عدّة دول في العالم عام 2014. وقد ناقشت وأوضحت الدراسةُ ضرورةَ وفرصَ وإمكانيات التعاون والمنافع المشتركة الكبيرة في حوض النيل بين الدول الثلاثة من خلال سد النهضة. وشملت الدراسةُ بعض التوصيات الفنية القيمة والتي قبلتها الأطراف الثلاثة خلال مفاوضاتها حول سد النهضة.
يمكن الرجوع لتلك الدراسة على الربط:
https://jwafs.mit.edu/sites/default/files/documents/GERD_2014_Full_Report.pdf
5
كما شملت تلك الدراساتُ دراسةَ البنك الدولي التي صدرت عام 2008 بعنوان "فرص التعاون في تنمية الموارد المائية في النيل الشرقي." وقد قام بإعداد الدراسة اثنان من خبراء المياه المستقلين المرموقين الدوليين من خارج البنك الدولي، بناءً على طلب وزراء مياه النيل الشرقي (النيل الأزرق - مصر وإثيوبيا والسودان) أنفسهم.
تناولت الدراسة بعمقٍ وتفصيل المنافع المشتركة لمصر وإثيوبيا والسودان في تنمية موارد مياه النيل الأزرق، خصوصاً المنافع للدول الثلاثة من السدود في إثيوبيا.
يمكن الرجوع لتلك الدراسة على الربط:
https://entrospace.nilebasin.org/bitstream/handle/20.500.12351/173/19_JMP_Scoping_Study.pdf?sequence=1
لا بُدَّ من التوضيح هنا أن البنك الدولي ليس مُموِّلاً لسد النهضة أو لأي مشروعٍ متصلٍ بسد النهضة أو دراساته على الإطلاق.
6
بالإضافة إلى هذه التقارير والدراسات، فقد تمَّ عقدُ عدّةَ مؤتمراتٍ دولية علمية في الستِّ سنواتٍ الماضية ناقشت القضايا المتعلّقة بمياه النيل وضرورة التعاون بين دول الحوض، وسد النهضة والمنافع المشتركة لإثيوبيا ومصر والسودان من السد.
شملت تلك المؤتمرات مؤتمر الجمعية الدولية لمصادر المياه السابع عشر الذي انعقد في مدينة أدنبره (اسكوتلندا) في عام 2015، وحضره أكثر من 1,400 خبير للمياه من كل أنحاء العالم. وقد ناقش المؤتمر خلال يومٍ كامل قضايا مياه النيل وسد النهضة.
ثم قامت الجمعية الدولية لمصادر المياه بنشر معظم الأوراق التي تمّ تقديمها في ذلك المؤتمر في عددٍ خاص من دوريتها "المياه الدولية" (العدد رقم 4 للمجلد رقم 41، يوليو 2016، بعنوان – عدد خاص – سد النهضة الإثيوبي: التحديات القانونية والسياسية والعلمية."
يمكن مراجعة ذلك العدد الخاص من دورية المياه الدولية على الربط:
https://www.tandfonline.com/toc/rwin20/41/4?nav=tocList
وقد أكّدت تلك المقالات العلمية التي تمَّ نشرها قي ذلك العدد الخاص من دورية المياه الدولية الفوائد المشتركة الضخمة للدول الثلاثة من السدود الإثيوبية، خصوصاً سد النهضة، وضرورة التعاون بين الدول الثلاثة لتحقيق تلك الفوائد. وفصلت تلك المقالات الفوائد المتعددة من سد النهضة للسودان.
شمل ذلك العدد من الدورية دراسة مجموعة جامعة أكسفورد البريطانية عن سد النهضة، وضرورة وإمكانيات التعاون خلال فترة ملء البحيرة، وخيارات وسيناريوهات ملء البحيرة.
7
ثم انعقد مؤتمر الجمعية الدولية لمصادر المياه الثامن عشر في عام 2017 في مدينة كانكون في دولة المكسيك، وحضره أكثر من 1,500 خبير من كل دول العالم. وقد ناقش هذا المؤتمر أيضاً، على مدى يومٍ كامل، قضايا مياه النيل وسد النهضة.
وتم نشر معظم الأوراق التي قُدِّمت في المؤتمرين في كتابٍ قام بتحريره ثلاثةٌ من أساتذة الجامعات المختصين بقضايا المياه. وعنوان الكتاب "سد النهضة الإثيوبي وحوض النيل – مدلولات التعاون في مجال موارد المياه." أكّدت فصول الكتاب المنافع المشتركة الكبيرة للدول الثلاثة من سد النهضة (خصوصاً للسودان) والتي ستنتج من خلال التعاون بين هذه الدول.
يمكن مراجعة الكتاب على الربط:
https://www.routledge.com/The-Grand-Ethiopian-Renaissance-Dam-and-the-Nile-Basin-Implications-for/Yihdego-Rieu-Clarke-Cascao/p/book/9781138064898
8
وقد انعقدت خلال نفس الفترة الزمنية مؤتمراتٌ أخرى في جامعة جنيف، ومعهد ماكس بلانك في لوكسمبرج، وفي جامعات أخرى، تناولت وناقشت قضايا مياه النيل وسد النهضة. وقد أوضحت دراسات وتقارير تلك المؤتمرات بجلاء المنافع المشتركة للدول الثلاثة من سد النهضة، وإمكانية وكيفية تفادي أي ضررٍ لأيّة دولة مشاطئة خلال فترة ملء بحيرة سد النهضة.
9
بعد هذه العرض الموجز لبعض التقارير التي أعدها خبراء مياه دوليون، لا بُدَّ من التوقّف أيضاً عند آراء عددٍ من خبراء المياه المصريين والتي أكّدت بوضوح الفوائد الكثيرة للسودان من سد النهضة.
أول أولئك الخبراء المصريين في مجال المياه هو الدكتور محمود أبو زيد. وقد عمل الدكتور أبو زيد وزيراً للري والموارد المائية في مصر لفترةٍ طويلة. كما تم انتخابه رئيساً للجمعية الدولية لمصادر المياه، ثم رئيساً للمجلس العالمي للمياه. ويعمل الدكتور أبو زيد حالياً رئيساً للمجلس العربي للمياه.
فماذا قال الدكتور محمود أبو زيد عن سد النهضة وفوائده على السودان؟
نورد أدناه سؤالين من الحوار مع الدكتور أبو زيد، وردَّ الدكتور أبو زيد عليهما، كما وردا في معرض الأسئلة والإجابات في الحوار الذي دار معه في 25 مارس 2017.
" - ما هي مصالح السودان في سد النهضة؟
سد النهضة مفيد جدًا للسودان، لأنه يزرع الأرض على زمام النيل الأزرق طوال العام، وبالتالي سيزرع محصولين بدلًا من واحد، وسيولد كهرباء أكثر من سدود السودان، ولن يترسب الطمي أمام السدود.
- هل هناك اتفاقيات بين الخرطوم وأديس أبابا لشراء الكهرباء من سد النهضة؟
وارد جداً أن تكون هناك اتفاقيات بين السودان وإثيوبيا بخصوص شراء الكهرباء، خصوصاً وأن السودان تعاني من ظلامٍ دامس في بعض المدن الرئيسية."
نكتفي بهذين السؤالين والإجابة عليهما.
يمكن مراجعة المقابلة مع الدكتور محمود أبو زيد كاملةً على الربط:
https://www.masrawy.com/news/news_egypt/details/2017/3/25/1049625/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%82-%D9%81%D9%88%D8%AC%D8%A6%D9%86%D8%A7-%D8%A8%D8%AD%D8%AC%D9%85-%D8%B3%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA-%D8%AA%D8%AE%D8%B4%D9%89-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-
10
ننتقل إلى رأي خبير مياهٍ مصريٍ آخر هو الدكتور صفوت عبد الدائم الذي عمل خبيراً ومستشاراً بوزارة الري والموارد المائية المصرية قبل أن ينتقل ليعمل مستشاراً للمياه بالبنك الدولي بواشنطن. ثم عاد الدكتور صفوت عبد الدائم إلى مصر حيث يعمل أستاذاً متفرغاً بالمركز القومي لبحوث المياه بالقاهرة.
نورد أدناه ما ذكره الدكتور صفوت عبد الدائم عن سد النهضة وفوائده على السودان:
"أكد صفوت عبد الدايم الخبير في الشئون الدولية، ومستشار وزير الري السابق، والأستاذ المتفرغ بالمركز القومى لبحوث المياه أن دولة السودان من أكبر المستفيدين بعد أثيوبيا من بناء سد النهضة الإثيوبية. وأضاف الخبير الدولي ل"الوادي" ستبدأ السودان فى عمل مشروعات زراعية ضخمة مستفيدة من المياه التى سيوفرها السد الأثيوبى، وستبدأ عصر جديد من المشروعات الزراعية إثر هذا السد. كما أكد "عبد الدايم" على أن سد النهضة الأثيوبى سيجعل المياه متوفرة طوال السنة للسودان.. مشيراً إلى أن دولة السودان لم يكن لديها مخزون يحميها من الجفاف مثلنا، وهذا السد سيحميها جيداً."
يمكن مراجعة تصريحات الدكتور صفوت عبد الدائم كاملةً على الربط:
https://www.facebook.com/notes/%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D9%83%D9%88%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9/%D8%AE%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%B4%D8%A6%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D8%A9-%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%81%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1-/649441038444914/
11
أما عن الأثار السلبية لسد النهضة على السودان ومصر، بما في ذلك إمكانية انهيار السد بسبب الزلزال، وإغراق نصف السودان وسكانه، كما يدعي "خبراء المياه الجدد" في السودان، فننقل أدناه تصريحات الدكتور فاروق الباز مستشار وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) والتي وردتْ كالآتي:
" قال عالم الفضاء ومستشار وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» فاروق الباز: «إن سد النهضة لن يؤثر على مصر والسودان، وكل حديث يدور بأن هناك آثاراً سالبة للدولتين عبارة عن كلام سياسي، لأن الدراسات العلمية أثبتت غير ذلك»، وحذَّر الباز في ورقته «الإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية» التي قدمها في ورشة العمل التي نظمتها جامعة المستقبل من خطورة نقص مياه الشرب في العالم العربي وانعكاساتها على مستقبل الأمن الغذائي والأجيال القادمة، في ظل تنامي احتياجات الإنسان للماء، وشدد على ضرورة الاستغلال الجيد للماء في البلاد."
يمكن مراجعة تصريحات الدكتور فاروق الباز على الربط:
https://ara.alrakoba.net/news-action-show-id-138473.htm
12
بالإضافة إلى هذه الإفادات الفنية من خبراء المياه المصريين، فلا بد من التوقّف عند اتفاقية إعلان المبادئ حول سد النهضة الإثيوبي التي وقّعتها مصر وإثيوبيا والسودان (الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء السابق هايلي ماريام ديسالين، والرئيس السابق عمر البشير) في 23 مارس عام 2015. فقد ذكرت الفقرة الثانية من تلك الاتفاقية صراحةً الآتي:
"الغرض من سد النهضة هو توليد الطاقة، المساهمة في التنمية الاقتصادية، الترويج للتعاون عبر الحدود، والتكامل الإقليمي من خلال توليد طاقة نظيفة ومستدامة يعتمد عليها."
ثم تناولت الفقرة الثامنة مبدأ أمان وسلامة سد النهضة فذكرت:
"تقدر الدول الثلاث الجهود التي بذلتها إثيوبيا حتى الآن لتنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية المتعلقة بأمان السد.
سوف تستكمل إثيوبيا بحسن نية التنفيذ الكامل للتوصيات الخاصة بأمان السد الواردة في تقرير لجنة الخبراء الدولية."
وقد أكّدت الدول الثلاثة في وثيقة الخرطوم التي تم التوقيع عليها في 28 ديسمبر عام 2015 المبادئَ التي تم التوافق عليها في اتفاقية إعلان المبادئ الموقّعة في شهر مارس عام 2015.
لا بُدَّ من التوضيح والتأكيد أن هذه المبادئ ساهم في إعدادها وصياغتها خبراء وزارة الري والموارد المائية المصرية (مع الخبراء الإثيوبيين والسودانيين) بعنايةٍ، ولعدة أيام، قبل أن يقوم الرئيس السيسي بالتوقيع عليها مع الرئيس السوداني السابق، ورئيس الوزراء الإثيوبي السابق.
13
نكتفي بهذا القدر من التقارير والدراسات الدولية وآراء الخبراء الدوليين، وكذلك الخبراء المصريين أنفسهم، عن فوائد سد النهضة على السودان، والتي، كما ذكرنا أعلاه، لا تختلف عما شملته مقالاتنا عن هذه الفوائد، والتي أوجزناها أعلاه.
14
سوف ينعقد المؤتمر التاسع عشر للجمعية الدولية لمصادر المياه في مدينة "دايغو" في دولة كوريا الجنوبية في شهر مايو عام 2020. ومواصلةً للجهد المهني والأكاديمي خلال المؤتمرين السابقين، فسوف يشمل مؤتمر دايغو يوماً كاملاً تقدّم خلاله أوراق علمية عن قضايا مياه النيل وسد النهضة بواسطة خبراء في كل مجالات مصادر المياه والسدود.
سيكون هذا المؤتمر فرصةً جيدةً لمعارضي سد النهضة من "خبراء المياه السودانيين الجدد" لتقديم آرائهم وتوضيح الأضرار التي يعتقدون أنها ستنتج للسودان من السد في ورقة علمية خلال المؤتمر. كما قد يساهم حضورهم المؤتمر من نشر آرائهم في مقالات علمية في دوريات أكاديمية عالمية، بعد مراجعتها بواسطة خبراء مياه وسدود دوليين بالطبع، بدلاً من المقالات الصحفية والمقابلات التلفزيونية والإذاعية. وقد يساعدهم ذلك أيضاً في الانضمام إلى قائمة "الخبراء الدوليين للمياه."
لا بُدَّ من توضيح أن حضور مؤتمرات الجمعية الدولية لمصادر المياه ليس حصراً على أعضاء الجمعية. ويمكن لكل راغبٍ التسجيل لحضور المؤتمر.
15
نختتم هذا المقال بالتأكيد على أن التعاون بحسن نية بين الدول المشاطئة هو الطريق الوحيد لإدارة وحماية وتنمية المياه المشتركة، كما نادت بذلك اتفاقية الأمم المتحدة لاستخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية لعام 1997، وكما أعادت تأكيد ذلك اتفاقية إعلان المبادئ بين مصر وإثيوبيا والسودان أنفسهم.
وتتم ترجمة هذا التعاون إلى واقعٍ من خلال إنشاء مفوضية تضم كل دول الحوض، ومن خلال المشاريع ذات المنافع المشتركة لهذه الدول، والتي سوف ينتج عنها الانتفاع المنصف والمعقول من الحوض المشترك لكلٍ من الدول المشاطئة، والذي هو الركيزة الأساسية للقانون الدولي للمياه.
16
نختتم هذه الخاتمة بمقولة البروفيسور دانيل بورستين الشهيرة: "إن أكبرَ عدوٍ للمعرفة ليس الجهل. إنه وهمُ المعرفة."
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////////////


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.