شاهد بالفيديو.. الفنانة فهيمة عبد الله: (اكتشف أن زواج طليقي ود الصديق أسعد بعض البنات أكثر من جناهم وأسعد بعض الشباب كأنه عرس واحدة من أخواتهم)    شاهد بالفيديو.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تفاجئ مذيعة مصرية وتغني لها بالإيطالية وتصف نفسها بالفراشة البيضاء الجميلة    شاهد بالفيديو.. الفنانة فهيمة عبد الله: (اكتشف أن زواج طليقي ود الصديق أسعد بعض البنات أكثر من جناهم وأسعد بعض الشباب كأنه عرس واحدة من أخواتهم)    شاهد بالفيديو.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تفاجئ مذيعة مصرية وتغني لها بالإيطالية وتصف نفسها بالفراشة البيضاء الجميلة    البرهان يُفاجئ الحضور ويُشارك في احتفال تخريج مُستنفِرين جنوبي الخرطوم    المالية: اكمال إجراءات توريد 4 آلاف محول كهربائي لولاية الخرطوم    ((بعد جيكومبي الدور على موسانز))    شاهد بالصور.. التيكتوكر السودانية "نهلة" تتجاوز خلافاتها مع طليقها "ميسرة" بإطلالة ملفتة    من 4 ألف.. استلام 400 محوّل كهرباء في الخرطوم    الأهلي شندي يتعادل سلبيا مع المريخ بورتسودان    جهاز المخابرات العامة يعلن فتح باب التقديم لدفعة جديدة من الضباط    والي الخرطوم: انتهاكات "المليشيا" تستدعي تجييش كل السودانيين    مدرب السنغال يحذر لاعبيه من الاستهانة بالمنتخب السوداني    ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته واقتيادهما خارج فنزويلا    ترامب يعلنها: ضربنا فنزويلا واعتقلنا مادورو مع زوجته    كأس أفريقيا.. المغرب يسعى لتفادي كابوس الإقصاء المبكر أمام    سيد الأتيام والزمالة حبايب    اتحاد الكرة السوداني يعلن عن خطوة بشأن مقرّه    عبده فايد يكتب: السعودية تقوم حاليًا بعملية تكسير عظام للإمارات في اليمن..لكن القصة أكبر بكثير جدًا من ذلك..    شاهد بالفيديو.. المعلق الشهير عصام الشوالي يتغزل في الشعب السوداني: (لا يوجد أحد لا يحب السودان وله في القلب مكانة.. شعب أمين لذلك تجده دائماً يعمل في الإدارات المالية وسودانا دائماً فوق)    شاهد.. الفنانة ريماز ميرغني تحتفل بالعام الجديد بلقطة رومانسية مع زوجها: (كل سنه وانا طيبه بيك وبوجودك معاي)    فاجعة في كأس أمم أفريقيا 2025.. لاعب منتخب إفريقي يتلقى نبا مأسويا    السيطرة على معسكر اللواء 37.. نقطة تحول في الصراع على مستقبل الجنوب اليمني    غارات جويّة عنيفة في نيالا    حكومة الجزيرة تنفذ 4500 مشروعاً للطاقة الشمسية في مصادر المياه    الجيش السوداني يعتزم تقديم أدّلة بشأن ظهور عناصر مع الميليشيا    بنك السودان المركزي يصدر سياساته للعام 2026    ترامب يكشف عن أمنيته للعام الجديد.. "السلام على الأرض"    السودان..زيادة جديدة في تعرفة الكهرباء    لماذا تجد صعوبة في ترك السرير عند الاستيقاظ؟    عبده فايد يكتب: تطور تاريخي..السعودية تقصف شحنات أسلحة إماراتية علنًا..    التحالف: نفذنا ضربة جوية استهدفت دعما عسكريا خارجيا بميناء المكلا    الفنّانُ الحق هو القادر على التعبيرِ عن ذاتِه بما لا يخرج عن حدود خالقه    الخرطوم .. افتتاح مكتب ترخيص الركشات    السودان..مسيرات في الشمالية والسلطات تكشف تفاصيل المداهمة    5 أطعمة تخفف أعراض البرد في الشتاء    الحقيقة.. كرة القدم تجرّنا جرّاً    الجامعة العربية: اعتراف إسرائيل ب"إقليم أرض الصومال" غير قانوني    الجزيرة .. ضبط 2460 رأس بنقو بقيمة 120 مليون جنيهاً    الوطن بين احداثيات عركي (بخاف) و(اضحكي)    لميس الحديدي في منشورها الأول بعد الطلاق من عمرو أديب    شرطة ولاية القضارف تضع حدًا للنشاط الإجرامي لعصابة نهب بالمشروعات الزراعية    مشروبات تخفف الإمساك وتسهل حركة الأمعاء    منى أبو زيد يكتب: جرائم الظل في السودان والسلاح الحاسم في المعركة    شرطة محلية بحري تنجح في فك طلاسم إختطاف طالب جامعي وتوقف (4) متهمين متورطين في البلاغ خلال 72ساعة    «صقر» يقود رجلين إلى المحكمة    كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 2025    إبراهيم شقلاوي يكتب: وحدة السدود تعيد الدولة إلى سؤال التنمية المؤجَّل    شرطة ولاية نهر النيل تضبط كمية من المخدرات في عمليتين نوعيتين    استقالة مدير بنك شهير في السودان بعد أيام من تعيينه    مسيّرتان انتحاريتان للميليشيا في الخرطوم والقبض على المتّهمين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    الشتاء واكتئاب حواء الموسمي    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    حسين خوجلي: (إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار فأنظر لعبد الرحيم دقلو)    حسين خوجلي يكتب: عبد الرجيم دقلو.. إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أخلاق النجوم: غرفة الجودية وخيمة الطفل عند السادة السمانية .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
نشر في سودانيل يوم 11 - 11 - 2019

أنا مفتون بأبيات للصاغ محمود أبو بكر من قصيدته المشهورة "صه يا كنار":
"أنا يا كنار مع الكواكب ساهر
أَسري بخفق وميضها المتعدد
وعرفت أخلاق النجوم
فكوكب يهدي البيان
وكوكب لا يهتدي
وكويكبٌ جمُ الحياءِ
وكوكبُ يعصي الصباحَ بضوئه المتمرد"
ومفتون أنا ب"أخلاق النجوم" هذه غير المسبوقة. وصرت متى كلبت شعرة جلدي طرباً لإنسان أحسن عمله للوطن قلت "لهذا لرجل أو المرأة أخلاق النجوم".
واتصف بأخلاق النجوم عندي رجلان في الأسبوع الماضي:
. أولهما العقيد مامون محمد المصطفي الذي أعاد بناء قسم الشرطة الأوسط في بحري فأخرج من كتب عنه من طوره. فشرق بجمال العقيد. قال الكاتب: " بالصدفة مشيت انا وصديقي الليلة المغرب دايرين نفتح بلاغ بسيط في قسم الاوسط(المدينة) بحري. دخلنا القسم. والله والله أنا افتكرتو بيت وزير ولا رجل أعمال. فخامة، نضافة، أاسلوب راقي في التعامل بصوره تحيرك. التحري حاجه خرافية. قمة الخصوصية، وقمه الأناقة، وقمه التعامل الراقي، وانتا قاعد في كرسي فخم، في كاونتر خاااص بيك، وأمامك المتحري، واسمو كبير في الكاونتر، والمتحري الشغال بكره زاتو منو"
ولو لم يفعل العقيد غير هذا لكفاه. ولكن استوقفني في وصف الكاتب المشروق بمعمار شرطة الأوسط تفصيله لأجزاء المبني. فكتب: "وقال لي العقيد تعال اوريك الباقي بدينا بي (انا حا اسميها البهو الرئاسي) مروراً بالبلاغات، وغرف التحري، وغرفة مدير القسم، والحديقه الجميله جداً جداً داخل القسم، وغرفه الجوديه (دي دايرا ليها بوووووووست كامل عشان اشرحا ليكم).
ولم أصدق عيوني وأن أقرأ النص. هل وسعت "تمنة" الإنجليز أخيراً غرفة لشعيرة الجودية في ثقافتنا؟ كيف فكر العقيد في هذا الوطن من خبرته في الخصومة بين أهله الميامين؟ ما أوحى له بذلك؟ ومن أي مشارب؟ وبدت لي هذه الغرفة العجيبة منطقة محررة أولى في جهاز الدولة في الخصومة ورثناه ب"ضبانته" من الاستعمار. ولم يطرأ لنا أننا ربما كنا أفضل خلقاً من ظن من أنشأه أول مرة ببلدنا.
وهذه أخلاق النجوم.
أما المرة الثانية الي شرقت فيها بأخلاق النجوم فكانت خلال مشاهدتي لاحتفال السادة السمانية بمولد أفضل البشر في أم درمان. تحدث إعلامي س 24 إلى مسؤول الثقافة في الطريقة في برنامج القناة الشائق الذي غطوا فيه احتفالات السادة الصوفية بالمولد. وجاء ضمن حديث المسؤول أنهم نظموا خيمة خاصة للأطفال يعرضون لهم سيرة النبي صلي الله عليه وسلم ومبادئ الإسلام وعباداته بطريق أفلام الكرتون. وهذه من أخلاق النجوم. فقد وطن السادة السمانية الطفل كمواطن مسلم على غير ما اتفق لنا من قبل. كان وجود الطفل بالمولد قبل هذا إما على هامش المولد أو قريناً بالحلوى والعرائس. كان هامشاً ثقافياً.
استرد السادة السمانية الطفل مسلماً صغيراً تبلغه سيرة الحبيب بمصطلحه هو لا تلقيناً أو جبراً. فلم يعد مسلماً مستقبلياً منجراً إلى سيرة نبيه حتى يكبر فيقتدي بها. صار النبي نبيه في يومه هذا وبذائقته الطفلة. وهذا تحرير كبير للطفل من وعثاء الأبوية. وأعادني هذا إلى خاطرة قديمة عن الطفل المسلم في عصرنا الديجتالي هذا. وهو عصر الصورة تترقرق بها عيونه ووجدانه وذائقتها صباح مساء. ولا يرتسم بفؤاده شيء مثل الصورة. ولكن حالت حرب التقوى الدينية المتشددة الغالبة للصورة دون إشباع ناظره بنبي الرحمة كما يرى غيره من الأطفال أنبياءهم. في حين أذنت هذه التقوى للغة أن تصف أفضل البشر وصفاً يستغرق الصفحات من كمال الصفات:
لونُه صلى الله عليه وسلم أبيض مشرب بحُمرة، ليس بنَحيل ولا سمين، أحسن الناس قوامًا، وأحسنهم وجهًا، وأحسنهم لونًا، وأطيبهم ريحًا، وأقواهم حواسَّ، ليس بالطويل البائن ولا بالقَصير، وكان إلى الطُّول أقرب، لم يماشِ أحدًا من الناس إلا طاله، إذا جلس يكون كتِفه أعلى من الجالس، طوله وعرضه متناسبان على أتمِّ صِفة.
وقس على ذلك. فالنبي في اللغة صورة آية في الجمال ولكنه لا يتنزل في صورة هي وسيط العصر للفهم والحب والجمال. ومن جهة أخرى انتهز شانئ الإسلام فخرق عقيدتنا في سمو النبي على الصورة فهجاء في الكاريكاتيرات المستهجنة المعروفة. ومهما يكن فخيمة الأطفال التي رتبها السادة السمانية من أخلاق النجوم.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.