العاملون بشركة "أويل إنرجي" يعلنون الدخول في إضراب شامل الأحد المقبل    الوفد السوداني لمفاوضات سد النهضة يصل أمريكا    الافراج عن أسرى العدل والمساواة    تنسيقية الحرية والتغيير/اللجنة القانونية: بيان حول اغتيال الطالب معتز محمد أحمد    الرئيس الألماني شتاينماير يتعهد بدعم بلاده لعملية الانتقال الديمقراطي في السودان    ثورة ديسمبر 2018والتحديات الإقتصادية الآنية الضاغطة .. بقلم : سعيد أبو كمبال    لا تعيدوا إخواننا من الصين .. بقلم: د. عبد الحكم عبد الهادي أحمد – جامعة نيالا – كلية التربية    نجل الفنان ....!    الشرق المُر والحنين الأمر .. بقلم: نورالدين مدني    زيارة الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير للسودان شرف عظيم .. بقلم: الطيب الزين    الحكومة توصى السودانيين بكوريا الجنوبية توخي الحذر من (كورونا)    المريخ يستعيد صدارة الممتاز بثلاثية نظيفة في شباك حي العرب    مصارف سودانية تحصل على تراخيص لبطاقة الدفع الائتماني (فيزا كارد)    بدء محاكمة عناصر "عصابة" ضبط " كوكايين" داخل أحشائهم    الجبير: لا يمكن أن يكون لإيران دور في اليمن    بومبيو يتهم خامنئي ب"الكذب"    إسرائيل تنصح رعاياها بتجنب السفر إلى الخارج خشية تفشي فيروس "كورونا"    دي دبليو الألمانية: ترشيح حركة "إعلان الحرية والتغيير السودانية " و"الكنداكة" آلاء صلاح " لنيل جائزة نوبل للسلام    تسجيل أول إصابة بفيروس "كورونا" في بغداد    السعودية تعلق الدخول إلى أراضيها لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي    المريخ يهزم السوكرتا بثلاثة اهداف ويسترد صدارة الممتاز    تفاقم الخلافات بين التجارة والصناعة    البرنس الجديد يخطف الانظار ويحجز موقعه في تشكيلة الهلال    معاقون حركياً : انتخابات الجمعية العمومية للاتحاد مخالفة للقانون    قوات الدعم السريع تدون ثلاثة بلاغات في مواجهة صحيفة "الجريدة"    النيابة تنفي إطلاق سراح وداد بابكر وسوء معاملتها بالسجن    ذبح طالب بجامعة الجزيرة    ترحيب واسع للشارع السوداني بزيارة رئيس ألمانيا    توقيف شبكة متخصصة في تزييف العملة بالبحر الأحمر    مجلس الوزراء يقر زيادة السعر التركيزي للقمح الى 3000جنيه    البيئة ... أخطر الحركات المسلحة في السودان .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    المَلِكْ صَفَّار وعَدِيْلة البُكَار- أبْ لِحَايّة، قصصٌ مِنْ التُّراثْ السُّودانَي- الحَلَقَةُ الْسَّادِسَةُ والعُشْرُون .. جَمْعُ وإِعدَادُ/ عَادِل سِيد أَحمَد    وردي في ذكرى رحيله الثامنة .. بقلم: عبدالله علقم    رئيس الطوارئ: الموسم الشتوي بالجزيرة يحتضر    حكم قضائي بسجن وتغريم الناشط دسيس مان لهذا السبب – تفاصيل القضية    الهلال يتجاوز الفلاح عطبرة بثلاثية نظيفة ويصعد الى الصدارة مؤقتا    الحَوَاريون الواردة في القرآن الكريم .. سودانية مروية اماً واباً .. بقلم: د. مبارك مجذوب الشريف    المريخ مكتمل الصفوف أمام السوكرتا    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    (الصحة) تتقصى حول (8) أجانب مُشتبه بإصابتهم (بكورونا)    أمير تاج السر : من يمنح الجوائز الأدبية؟    ما بين الشيخ الاكبر والسلطان ... حكايات تتكرر بين بلة الغائب وآخرون .. بقلم: د. محمد عبد الحميد    فيروس كورونا .. بقلم: د. حسن حميدة - مستشار تغذية – ألمانيا    استراحة - أن شاء الله تبوري لحدي ما اظبط اموري .. بقلم: صلاح حمزة / باحث    في ذمة الله مذيعة النيل الأزرق رتاج الأغا    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشُّرْطَةُ وَالاستفزاز (ضَرَبْنِي وبَكَىَٰ وَسَبَقْنِي اشتكى) .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ
نشر في سودانيل يوم 14 - 01 - 2020

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيْمِ وَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ أَتَمُّ التَّسْلِيْمِ عَلَىَٰ سَيِّدْنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَىَٰ آلِهِ وَ صَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ وَ عَلَيْنَا.
جَاءَ فِي الأَخْبَارِ أَنَّ الفَرِيْقَ البُرْهَانْ رَئِيْسَ مَجْلِسِ السِّيَادَةِ قَدْ خَاطَبَ قُوَاتِ الشُّرْطَةِ وَ تَحَدَّثَ عَنْ النَّقْدِ وَ (الإِسْتِفْزَازَاتِ) الَتِّي تَتعَرَّضُ لَهَا.
المُطَّلِعُ عَلَىَٰ الوَسَائِطِ الإِجْتِمَاعِيَّةِ وَ الأَسَافِيْرَ يُلَاحِظُ أَنَّ أَغْلَبَ النَّقْدِ وَ التَّعْلِيْقَاتِ وَ الإِتْهَامَاتِ (الإِسْتِفْزَازَاتِ) قَدْ وُجِّهَتْ إِلَىَٰ قُوَاتِ الشُّرْطَةِ وَ الدَّعْمِ السَّرِيْعِ وَ جِهَازِ الأَمْنِ وَ المَلِيْشِيَاتِ الإِنْقَاذِيَّةِ.
بَعْدَ الإِضْطِلَاعِ عَلَىَٰ الأَخْبَارِ وَ خِطَابِ الفَرِيْقِ البُرْهَانْ وَ بَعْدَ قِرَاءَةِ كِتَابَاتِ بَعْضٌ مِنْ "الخُبَرَاءِ" الإِسْتِرَاتِيْجِيْنَ وَ العَسْكَرِيِيْنَ عَنْ ذَاتِ المُوضُوعِ وَ عَنْ القُوَاتِ النِّظَامِيَّةِ وَ دُورِهَا فِي حِفْظِ أَمْنِ الوَطَنِ وَ المُوَاطِنِ وَ أَنَّهَا يَجِبْ أَنْ لَا تُسْتَفَزُ وَ أَنْ عَلَيْهَا أَنْ لَا تَسْتَجِيْبَ لِنَدَآءَتِ الإِسِتِفْزَازِ وَ أَنْ تَسَتَمِرَ فِي أَدَاءِ وَاجِبِهَا النَّبِيْلِ فِي صَونِ وِحْدَةِ البِلَادِ وَ حِفْظِ كَرَامَةِ المُوَاطِنِيْنَ قَفَزَتْ إِلَىَٰ الذِّهِنِ بَعْضٌ مِنْ الخَوَاطِرِ:
أَوَّلاً:
مَا جَاءَ عَلَىَٰ لِسَانِ الفَرِيْقِ البُرْهَانْ وَ مَا خَطَّتْهُ بَعْضٌ مِنْ الأَقْلَامِ عَنْ دَورِ القُوَاتِ وَ الأَجْهِزَةِ النِّظَامِيَّةِ فِي حِمَايَةِ الوَطَنِ وَ أَمْنِ المُوَاطِنِيْنَ كَلَامٌ جَمِيْلٌ وَ عَظِيْمٌ يُوَافِقُ عَلَيْهِ كُلُّ أَهْلِ السُّوْدَانِ (وَ يَبْصُمُو عَلِيْهُو بِالعَشَرَةِ) وَ يُضِيْفُونَ عَلَىَٰ ذَٰلِكَ أَنْ لَا مُزَايَدَةً عَلَىَٰ ذَٰلِكَ الدَّورِ لَكِنْ يَجِبَ التَّذْكِيْرُ إِلَىَٰ أَنَّ القُوَاتِ وَ الأَجْهِزَةَ النِّظَامِيَّةَ المَعْنِيَّةَ هُنَا هِيَ تِلْكَ المَنْظُومَاتُ ذَاتُ المِهَنِيَّةِ وَ الإِحْتِرَافِيَّةِ الَتِّي تُمَثِّلُ كُلَّ مُقُومَاتِ الشَّعْبِ السُّودَانِيِّ وَ الَتِّي يُأَمَّلُ فِيْهَا أَنْ تُحَقِقَ لَهُ طُمُوحَاتِهِ فِي الأَمْنِ وَ الإِسْتِقْرَارِ ، وَ مِمَّا لَا شَكَ فِيْهِ أَنَّ حُبَّ وَ تَقْدِيْرَ الشَّعَبِ السُّودَانِيِّ لِقُوَاتِهِ النِّظَامِيَّةِ وَ إِلَىَٰ عَهْدٍ قَرِيْبٍ ، وَ رُبَمَا مَا زَالَ ، كَانَ عَالِيّاً وَ مُتَجَذِّراً فِي أَعْمَاقِهِ وَ أَدَبِيَاتِهِ وَ ذَٰلِكَ مِمَّا جَسَّدَتُهُ فُنُونُهُ غِنَاءً:
نَحْنُ جُنْدُ اللَّهِ
جِيْشْ الهَنَا
يَجُو عَايْدِيْنْ
جُنُودُ الوَطَنِ
وَ مَا عَبَّرَتْ عَنْهُ أُمْنِيَاتُ أَطْفَالِهِ البَرِيْئَةِ فَمَا مِنْ طِفْلٍ إِلَّا وَ كَانَ الإِلْتِحَاقُ بِإِحْدَىَٰ القُوَّاتِ النِّظَامِيَّةِ لِيَصِيْرَ ظَابِطاً عَلَىَٰ قِمَّةِ أُمْنِيَاتِهِ.
ثَانِيّاً:
يَبْدُوا أَنَّ الفَرِيْقَ البُرْهَانْ قَدْ أَفْلَحَ فِي مُخَاطَبَةِ هَوَاجِسَ وَ قَلَقَ الشُّرْطَةِ وَ الرَّأَيِّ العَامِّ وَ فِي تَثَمِينِ دَورِ قُوَاتِ الشُّرْطَةِ وَ الأَجْهِزَةِ النِّظَامِيَّةِ الأُخْرَىَٰ فِي حَفْظِ الأَمْنِ وَ إِسْتِقْرَارِ البِلَادِ ، لَكِنْ يَبْدُوا أَنَّهُ قَدْ فَاتَ عَلَيْهِ التَّطَرُّقَ إِلَىَٰ مَنْ وَ مَا الَّذِي دَفَعَ بَعْضٌ مِنْ المُوَاطِنِيْنَ السُّودَانِيِيْنَ إِلَىَٰ التَّعْلِيْقِ وَ النَّقْدِ وَ الإِسْتِفْزَازِ وَ السُّخْرِيَّةِ وَ رُبَمَا مُوَاجَهَةِ بَعْضِ القُوَاتِ وَ الأَجْهِزَةِ النِّظَامِيَّةِ؟
ثَالِثاً:
المُتَابِعُ لِمُجْرَيَاتِ أَحْدَاثِ الثَّورَةِ السُّودَانِيِّةِ الأَخِيْرَةِ يُلَاحِظُ أَنَّهُ قَدْ جَرَىَٰ تَضْخِيْمٌ وَ إِسْتِغْلَالٌ لِنَقْدٍ وَ تَعْلِيْقَاتٍ وَ مُوَاجِهَاتٍ قِيْلَ أَنَّ القُوَاتِ وَ الأَجْهِزَةَ النِّظَامِيَّةَ قَدْ تَعَرَّضَتْ لَهَا ، وَ تَمَّ تَصْنِيْفُهَا عَلَىَٰ أَنَّهَا إِسْتِفْزَازَاتٌ تُبَرِرُ مَا تَلَىَٰ ذَٰلِكَ مِنْ أَحْدَاثٍ مُؤْسِفَةٍ قِيْلَ أَنَّهَا جَاءَتْ كَرُدُودِ أَفْعَالٍ لِتِلْكَ الإِسْتِفْزَازَاتِ وَ كَانَتْ المُحَصِّلَةُ هِيَ القَمْعَ وَ العُنْفَ وَ البَطْشَ وَ الإِغْتِصَابَ وَ التَّقْتِيْلَ الَّذِي تَعَرَّضَ لَهُ الثُّوَارَ فِي أَمَاكِنَ التَّظَاهُرِ وَ الإِعْتِصَامِ مِنْ قِبَلِ قُوَاتٍ وَ أَجْهِزَةٍ نِظَامِيَّةٍ وَ مَلِيْشِيَاتٍ فِي زَيٍّ رَسْمِيِّ تَتْبَعُ لِلَجَمَاعَةِ الإِنْقَاذِيَّةِ المُتَأَسْلِمَةِ ، هَذَا التَّبْرِيْرُ صَدَرَ مِنْ جِهَاتٍ عِدَةٍ ، وَ قَدْ تَمَّ إِسْتِغْلَالَ ذَاتَ التَّبْرِيْرِ أَيْضاً مِنْ قِبَلِ أَعْدَاءِ الثَّورَةِ لِتَّفْسِيْرِ تَقْصِيْرِ وَ نُكُوصِ بَعْضٍ مِنْ القُوَاتِ وَ الأَجْهِزَةِ النِّظَامِيَّةِ عَنْ أَدَآءِ وَاجِبِهَا فِي تَفْعِيْلِ النِّظَامِ وَ حِفْظِ الأَمْنِ وَ أَنَّ تِلْكَ المُوَاجَهَاتِ وَ الإِسْتِفْزَازَاتِ هِيَ السَّبَبُ فِي كُلِّ الإِنْفِلَاتَاتِ الأَمْنِيَّةِ الَتِّي طَالَتْ البِلَادَ.
مَا يَلِي لَيْسَ تَبْرِيْراً أَو مُحَاوَلَةً لِإِيْجَادِ عُذْرٍ لِمَا قِيْلَ أَنَّهُ بَدَرَ مِنْ بَعْضٍ مِنْ الثُّوَارِ وَ النَّاشِطِيْنَ مِنْ نَقْدٍ وَ تَعْلِيْقَاتٍ سَالِبَةٍ وَ مُوَاجَهَاتٍ مَعَ بَعْضٍ مِنْ القُوَاتِ وَ الأَجْهِزَةِ النِّظَامِيَّةِ وَ المَلِيْشِيَاتِ الإِنْقَاذِيَّةِ لَكِنَّهَا مُحَاوَلَةً لِفَهْمِهَا ، وَ حَتَّىَٰ تَكُونُ الصُّورَةُ جَلِيَّةً عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَصْحِبَ مَعَنَا النِّقَاطَ التَّالِيَةَ:
1- لَقَدْ إِخْتَلَطَ عَلَىَٰ قِطَاعٍ عَرِيْضٍ مِنْ الشَّعْبِ السُّودَانِيِّ قَبْلَ وَ إِبَّانَ وَ بَعْدَ الثَّورَةِ مَنْ هِيَ القُوَاتِ وَ الأَجْهِزَةِ النِّظَامِيَّةِ؟
وَ مَا هِيَ أَدْوَارِهَا؟
ذَٰلِكَ لِأَنَّ القُوَاتِ وَ الأَجْهِزَةَ النِّظَامِيَّةَ وَ المَلِيْشِيَاتِ الإِنْقَاذِيَّةَ قَدْ تَكَاثَرَتْ وَ تَنَاسَلَتْ وَ تَعَدَدَتْ مُسَمَّيَاتُهَا وَ وَلَآءَاتُهَا وَ مَذَاهِبُهَا وَ أَهْدَافُهَا خِلَالَ فَتْرَةِ حُكْمِ الجَمَاعَةِ الإِنْقَاذِيَّةِ المُتَأَسْلِمَةِ بِدَرَجَةٍ كَبِيْرَةٍ حَتَّىَٰ إِلْتَبَسَ عَلَىَٰ النَّاسِ مَهَامَ هَذَا الكَمِّ الهَائِلِ مِنْ القُواتِ وَ الأَجْهِزَةِ النِّظَامِيَّةِ وَ المَلِيْشِيَاتِ الإِنْقَاذِيَّةِ دَعْكَ عَنْ كَيْفِيَّةِ تَعَامُلِهَا مَعَ المُوَاطِنِيْنَ وَ الثُّوَارِ (وَ المُوَاطِنِيْنَ عُمُوماً) وَ الَّذِي تَأَرْجَحَ بَيْنَ الحِمَايَةِ وَ البَطْشِ وَ بَيْنَ العَمَلِ فِي إِطَارِ القَانُونِ وَ خَارِجِهِ وَ مَا صَاحَبَ ذَٰلِكَ مِنْ تَجَاوُزَاتٍ قَانُونِيَّةٍ وَ إِنْتِهَاكَاتٍ لِحُقُوقِ الإِنْسَانِ
2- الإِرْثُ الإِنْقَاذِيُّ السَّيْئُ الَّذِي إِنْعَكَسَ فِي تَفَاعُلَاتِ وَ تَعَامُلَاتِ قُوَاتٍ وَ أَجْهِزَةٍ نِظَامِيَّةٍ مُتَعَدَدِةٍ وَ مَلِيْشِيَاتٍ إِنْقَاذِيَّةٍ مَعَ المُوَاطِنِيْنَ عِنْدَ الإِتِّهَامِ وَ التَّوقِيْفِ وَ التَّفْتِيْشِ وَ التَّحْقِيْقِ ، وَ تَجْدُرُ الإِشَارَةُ هُنَا إِلَىَٰ أَنَّ بَعْضاً مِنْ التَّوقِيْفِ وَ الإِعْتِقَالِ وَ التَّعْذِيْبِ وَ الإِغْتِصَابِ وَ القَتْلِ كَانَتْ تَتِمُّ فِي أَمَاكِنَ سَمَّتْهَا جَمَاهِيْرُ الشَّعْبِ السُّودَانِيِّ (بُيُوتَ الأَشْبَاحِ) وَ رُبَمَا جَاءَتْ التَّسْمِيَةُ بِسَبَبِ مَا كَانَ يَحْدُثُ فِيْهَا مِنْ تَعْذِيْبٍ وَ إِنْتِهَاكَاتٍ وَ قَتْلٍ أَو رُبَمَا لِإِدِّعَاءِ النِّظَامِ بَعَدَمِ وُجُودِهَا وَ السَّعْيِّ لِإِضْفَاءِ الغُمُوضِ عَلَيْهَا ، وَ عَلَيْنَا التَّذْكِيْرُ أَنَّ تِلْكَ البُيُوتِ كَانَتْ تُدَارُ بِوَاسْطَةِ إِحْدَىَٰ الأَجْهِزَةِ الأَمْنِيَّةِ (القَمْعِيَّةِ)
3- خِلَالَ فَتْرَةِ حُكْمِ الجَمَاعَةِ الإِنْقَاذِيَّةِ المُتَأَسْلِمَةِ تَعَرَّضَ الشَّبَابُ فِي الجَامَعِاتِ وَ المَعَاهِدَ وَ الشَّارِعَ العَامَّ لِإِنْتِهَاكَاتٍ لِحُقُوقِهِمْ فِي التَّعْبِيْرِ أَضِفْ إِلَىَٰ ذَٰلِكَ مُعَانَاتِهِمْ وَ عُمُومَ المُوَاطِنِيْنَ ، خُصُوْصاً الإِنَاثِ ، مِنْ قَانُونِ النِّظَامِ العَامِّ وَ مَا يُصَاحِبُهُ مِنْ الجَلَدِ وَ حِلَاقَةِ الشَّعْرِ وَ الإِسْتِفْزَازَاتِ وَ الإِسَاءَاتِ تُنَفِذُهَا قُوَاتٌ وَ أَجْهِزَةٌ نِظَامِيَّةٌ وَ مَلِيْشِيَاتٌ إِنْقَاذِيَّةٌ
4- تَقُولُ المَصَادِرُ أَنَّ هُنَالِكَ سِجِلٌ وَافِرٌ مِنْ الأَحْدَاثِ السَّالِبَةِ وَ الإِنْتِهَاكَاتِ مِنْ قِبَلِ قُوَاتٍ وَ أَجْهِزَةٍ نِظَامِيَّةٍ وَ مَلِيْشِيَاتٍ إِنْقَاذِيَّةٍ خِلَالَ الثَّورَةِ وَ قَبْلَهَا تُوَضِحُ الكَيْفِيَّةَ الَتِّي تَعَامَلَتْ بِهَا تِلْكَ القُوَاتُ مَعَ الثُّوَارِ وَ المُوَاطِنِيْنَ ، بِالإِضَافَةِ إِلَىَٰ كَمٍّ هَائِلٍ مِنْ الأَدِلَةِ وَ الإِدِّعَاءَاتِ وَ الوَثَائِقَ بِحَالَاتِ الإِعْتِقَالَاتِ وَ التَّوقِيْفِ وَ التَّعْذِيْبِ وَ الإِغْتِصَابِ وَ السَّجْنِ وَ الإِعْدَامَاتِ الجَائِرَةِ وَ الإِبَادَاتِ الجَمَاعِيَّةِ الَتِّي حَدَثَتْ فِي حِقْبَةِ الجَمَاعَةِ الإِنْقَاذِيَّةِ المُتَأَسْلِمَةِ
تُقْرَأُ النِّقَاطُ أَعْلَاهُ عَلَىَٰ خَلْفِيَّةِ:
- الوَلَاءُ قَبْلَ الكَفَآءَةِ وَ التَّمْكِيْنُ وَ قَانُونُ الصَّالِحِ العَامِّ وَ الإِقْصَاءُ الَتِّي لَمْ يَنْجْ مِنْهَا مَرْفَقٌ مِنْ مَرَافِقِ الدَّولَةِ السُّودَانِيِّةِ وَ مَا نَتَجَ عَنْ ذَٰلِكَ مِنْ تَشْرِيْدٍ وَ ضِيَاعِ لِلفُرَصِ فِي التَّوظِيْفِ وَ الَتِّي أَلْقَتْ بِظِلَالِهَا عَلَىَٰ آمَالِ وَ طُمُوحَاتِ الشَّبَابِ وَ أَفْرَخَتْ بَطَالَةً وَ إِحْبَاطاً
- التَّدَهُورُ المُرِيْعُ فِي القِيَمِ وَ المَفَاهِيْمِ وَ التَّعْلِيْمِ
- حَالَاتُ الفَسَادِ الَتِّي عَمَّتْ كُلَّ مَرَافِقِ وَ مَفَاصِلِ الدَّولَةِ
- الإِنْهِيَارُ الأَخْلَاقِيُّ وَ التَّفَكُكُ الأُسَرِيُّ وَ تَفَشِي الجَهْلُ وَ ثَقَافَةُ الإِرْهَابِ الدِّيْنِيِّ
- قُصُورُ الإِمْكَانِيَاتِ عَنْ الآمَالِ وَ الأَحْلَامِ الَتِّي لَا تَتَحَقَقُ مُقَارَنَةً بِمَا يَجْرِي فِي دُولِ الجُوَارِ وَ حَولَ العَالَمِ مِنْ إِزْدِهَارٍ وَ نُمُوٍ وَ تَطُورٍ
وَ حَتَّىَٰ نَتَحَصَّلُ عَلَىَٰ إِجَابَاتٍ عَلَىَٰ سُؤَالَيْنَ:
1- مَا وَ مَنْ هِيَ الجِهَاتُ الَتِّي كَانَتْ تُنْفِّذُ تِلْكَ الأَفْعَالِ الإِسْتِفْزَازِيَّةِ؟
2- مَنْ سَاعَدَ الجَمَاعَةَ المُتَأَسْلِمَةِ الإِنْقَاذِيَّةِ عَلَىَٰ البَقَاءِ فِي سَدَةِ الحُكْمِ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ عِجَافٍ؟
عَلَيْنَا إِعَادَةَ قِرَاءَةِ النِّقَاطِ المَذْكُورَةِ أَعْلَاهُ وَ الَتِّي رُبَمَا تُفَسِّرُ المُوَاجَهَاتِ وَ الأَفْعَالَ السَّالِبَةَ الَتِّي بَدَرَتْ مِنْ بَعْضٍ مِنْ الثُّوَارِ وَ النَّاشِطِيْنَ تِجَاهَ بَعْضٍ مِنْ القَوَاتِ وَ الأَجْهِزَةِ النِّظَامِيَّةِ
أَوَّلاً:
لَا يَبْدُوا أَنَّ الأَفْكَارَ وَ المَبَادِئَ وَ الإِنْجَازَاتِ وَ تَحْقِيْقَ الرَّفَاهِيَّةِ هِي الَتِّي سَاعَدَتْ الجَمَاعَةَ الإِنْقَاذِيَّةَ المُتَأَسْلِمَةَ عَلَىَٰ كَسْبِ حُبِّ وَ ثِقَةِ الشَّعْبِ وَ البَقَاءِ طَوِيْلاً فِي سَدَةِ الحُكْمِ بَلْ أَنَّ هُنَالِكَ قِطَاعاً كَبِيْراً مِنْ الشَّعْبِ السُّودَانِيِّ يَرَىَٰ وَ يُؤْمِنُ أَنَّ البَطْشَ وَ الإِرْهَابَ وَ الفَسَادَ وَ الإِفْسَادَ وَ مُمَارَسَاتٍ أُخْرَىَٰ كَانَتْ هِيَ العَوَامِلَ وَ الوَسَائِلَ الَتِّي إِعْتَمَدَتْ عَلَيْهَا الجَمَاعَةُ الإِنْقَاذِيَّةُ المُتَأَسْلِمَةُ فِي تَثْبِيْتِ أَرْكَانَ دَولَتِهَا وَ فِي إِطَالَةِ عُمُرِهَا وَ قَدْ سَاعَدَتْهَا عَلَىَٰ (ذَٰلِكَ الإِنْجَازِ) قُوَاتٌ وَ أَجْهِزَةٌ نِظَامِيَّةٌ وَ مَلِيْشِيَاتٌ كَانَ الإِخْتِيَارُ لَهَا يَتِمُّ عَلَىَٰ أَسَاسِ الوَلَاءِ
ثَانِيّاً:
هُنَالِكَ مَنْ يَجِدُ العُذْرَ وَ التَّفْسِيْرَ (لَكِنَّهُ لَا يُبَرِرُ وَ لَا يُسَوِّقُ) لِبَعْضِ مَا يَصْدُرُ مِنْ بَعْضٍ مِنْ الثُّوَارِ وَ النَّاشِطِيْنَ مِنْ تَفَاعُلَاتٍ سَالِبَةٍ تِجَاهَ بَعْضِ القُوَاتِ وَ الأَجْهِزَةِ النِّظَامِيَّةِ ، كَمَا أَنَّ هُنَالِكَ أَدِلَةً كَثِيْرَةً تُدَوِنُ مَدَىَٰ حُبِّ جُمُوعِ الثُّوَارِ وَ كَذَٰلِكَ عُمُومِ الشَّعْبِ السُّودَانِيِّ لُقِوَاتِهِ النِّظَامِيَّةِ الإِحْتِرَافِيَّةِ المُنْضَبِطَةِ وَ تَقْدِيْرِهِ لِنِضَالَاتِهَا وَ تَضْحِيَاتِهَا العَظِيْمَةِ مِنْ أَجْلِ الحِفَاظِ عَلَىَٰ أَمْنِ الوَطَنِ وَ المُوَاطِنِ
حَاشِيَةٌ:
عُلِّمْنَا وَ تَعَلَّمَنَا فِي فَتَرَاتِ التَّدْرِيْبِ وَ التَّأَهِيْلِ أَسَاسِيَاتِ المِهْنْيَّةِ وَ الحَرْفِيَّةِ وَ كَيْفَ عَلَيْنَا أَنْ نَتَفَهَّمَ نَفْسِيَاتِ وَ سُلُوكِيَاتِ المَرِيْضِ وَ أَهْلِهِ وَ مُرَافِقِيْهِ المُسِيْئَةِ وَ المُسْتَفِزَةِ وَ أَنَّ الإِسْتِجَابَةَ لَهَا تَكُونُ بَالمَزِيْدِ مِنْ الإِحْتِرَافِيَّةِ وَ تَجْوِيْدُ العَمَلِ وَ أَنْ لَا تَعُوقُ تِلْكَ التَّفَاعُلَاتُ السَّالِبَةُ تَقْدِيْمَ الوَاجِبِ وَ الخَدَمَاتِ المَطْلُوبَةِ ، وَ عُلِّمْنَا وَ تَعَلَّمْنَا أَيْضاً أَنَّ المِهْنَةَ سِلَاحٌ خَطِيْرٌ يَجْبْ أَنْ لَا يُسْتَخْدَمُ لِضَرَرِ المَرِيْضِ ، وَ أَحْسَبُ أَنَّ هَذِهِ الأَبْجَدِيَاتِ تَنْطَبِقُ عَلَىَٰ كُلِّ المِهَنِ
حَاشِيَةٌ أُخْرَىَٰ:
كَانَ لَمَّا يَأَتْي الطِّفْلُ المُخْطِئُ مُهَرْوِلاً يَشْتَكِي المُعْتَدَىَٰ عَلَيْهِ يُقَالُ لَهُ:
ضَرَبْنِي وَ بَكَىَٰ
وَ
سَبَقْنِي إِشْتَكَىَٰ
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ وَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ أَتَمُّ التَّسْلِيْمِ عَلَىَٰ سَيِّدْنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَىَٰ آلِهِ وَ صَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ وَ عَلَيْنَا.
فَيْصَلْ بَسَمَةْ
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.