ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    عقار: الإعلاميين قاموا بدور كبير في تعبئة الرأي العام وإبراز الحقائق للشعب    "تمبور" يتحدّث عن خطوة الميليشيا بفتح جبهة جديدة    الأهلي المصري يعلن إعادة تقييم وهيكلة قطاع كرة القدم في النادي    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *أمّا وقد أفطرنا..فهذا رأينا في أمجد فريد*    ريجكامب: علينا أن نتطلع للأمام رغم قسوة هذه الليلة. يجب أن نكون أقوياء وننظر إلى المستقبل    وأفقنا ليت أنّا لا نفيق    السوباط: استقالة العليقي مرفوضه وادعو الجماهير للتماسك    طهران ترد على تهديدات ترمب    "OpenAI" تُطوّر منصة واحدة تجمع أبرز تقنياتها    ارتفاع الحرارة يزيد الخمول ويهدد بمئات آلاف الوفيات المبكّرة    وزير الصحة يقف على الوفرة الدوائية وخطة تشغيل الإمدادات الطبية    دكتورة سودانية تكتب عن محبتها لشيخ الأمين: (ما يضيرك انت ان علقت صورتة علي حائط منزلي او علي عيوني أو بروزت خياله في عقلي فصرت اراه في كل شي)    شاهد بالفيديو.. فنان الربابة بلة ود الأشبة يوثق لحظة نجاته من الموت بعد أن لهجوم مسلح من قطاع طرق وهو بمفرده ويوجه رسالة هامة    نصيحة مفيدة للتعامل مع طفل فاقد للشهية    أول تعليق من توروب بعد خروج الأهلي من دوري أبطال إفريقيا    الأرجنتين تختار دولة عربية في مبارياتها الودية قبل المونديال    خطوبة ملك أحمد زاهر من نجل الإعلامي عمرو الليثي    والد أحمد العوضي يكشف سراً عن نجله.. "سيتزوج خلال شهرين"    باسم سمرة يفجر مفاجأة.. ويعلن تفكيره في الاعتزال    ابتكار يعيد الحياة لوظائف البنكرياس    شاهد بالفيديو.. الفنان محمد بشير يفاجئ جمهوره في العيد ب"أسياد المقام" والحسناوات المرافقات يخطفن الأضواء والجمهور: (واقعات من مجله سيدتي)    شاهد بالصورة والفيديو.. اثنين من منسوبي الدعم السريع يقلدان القرود ويتعرضان لسخرية واسعة على السوشيال ميديا    بالفيديو.. شاهد ماذا قال رئيس نادي المريخ مجاهد سهل عن إقالة مدرب الفريق    شاهد بالصورة والفيديو.. بصوت طروب وأداء جميل.. شاب جنوب سوداني يتغنى برائعة الحقيبة "قلبي همالو"    القوات المسلحة: قصف المستشفيات هو نهج المليشيا المتمردة    مدير شرطة ولاية كسلا يتلقي التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك    الهلال السوداني في مواجهة حاسمة بدوري أبطال إفريقيا    دراسة تؤكد تأثير صحة الأب على الحمل والجنين أكثر مما كان يعتقد    الأطعمة فائقة المعالجة تقلل فرص الحمل لدى النساء    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    غوتيريش يخاطب إسرائيل وأميركا: حان وقت إنهاء الحرب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشُّرْطَةُ وَالاستفزاز (ضَرَبْنِي وبَكَىَٰ وَسَبَقْنِي اشتكى) .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ
نشر في سودانيل يوم 14 - 01 - 2020

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيْمِ وَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ أَتَمُّ التَّسْلِيْمِ عَلَىَٰ سَيِّدْنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَىَٰ آلِهِ وَ صَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ وَ عَلَيْنَا.
جَاءَ فِي الأَخْبَارِ أَنَّ الفَرِيْقَ البُرْهَانْ رَئِيْسَ مَجْلِسِ السِّيَادَةِ قَدْ خَاطَبَ قُوَاتِ الشُّرْطَةِ وَ تَحَدَّثَ عَنْ النَّقْدِ وَ (الإِسْتِفْزَازَاتِ) الَتِّي تَتعَرَّضُ لَهَا.
المُطَّلِعُ عَلَىَٰ الوَسَائِطِ الإِجْتِمَاعِيَّةِ وَ الأَسَافِيْرَ يُلَاحِظُ أَنَّ أَغْلَبَ النَّقْدِ وَ التَّعْلِيْقَاتِ وَ الإِتْهَامَاتِ (الإِسْتِفْزَازَاتِ) قَدْ وُجِّهَتْ إِلَىَٰ قُوَاتِ الشُّرْطَةِ وَ الدَّعْمِ السَّرِيْعِ وَ جِهَازِ الأَمْنِ وَ المَلِيْشِيَاتِ الإِنْقَاذِيَّةِ.
بَعْدَ الإِضْطِلَاعِ عَلَىَٰ الأَخْبَارِ وَ خِطَابِ الفَرِيْقِ البُرْهَانْ وَ بَعْدَ قِرَاءَةِ كِتَابَاتِ بَعْضٌ مِنْ "الخُبَرَاءِ" الإِسْتِرَاتِيْجِيْنَ وَ العَسْكَرِيِيْنَ عَنْ ذَاتِ المُوضُوعِ وَ عَنْ القُوَاتِ النِّظَامِيَّةِ وَ دُورِهَا فِي حِفْظِ أَمْنِ الوَطَنِ وَ المُوَاطِنِ وَ أَنَّهَا يَجِبْ أَنْ لَا تُسْتَفَزُ وَ أَنْ عَلَيْهَا أَنْ لَا تَسْتَجِيْبَ لِنَدَآءَتِ الإِسِتِفْزَازِ وَ أَنْ تَسَتَمِرَ فِي أَدَاءِ وَاجِبِهَا النَّبِيْلِ فِي صَونِ وِحْدَةِ البِلَادِ وَ حِفْظِ كَرَامَةِ المُوَاطِنِيْنَ قَفَزَتْ إِلَىَٰ الذِّهِنِ بَعْضٌ مِنْ الخَوَاطِرِ:
أَوَّلاً:
مَا جَاءَ عَلَىَٰ لِسَانِ الفَرِيْقِ البُرْهَانْ وَ مَا خَطَّتْهُ بَعْضٌ مِنْ الأَقْلَامِ عَنْ دَورِ القُوَاتِ وَ الأَجْهِزَةِ النِّظَامِيَّةِ فِي حِمَايَةِ الوَطَنِ وَ أَمْنِ المُوَاطِنِيْنَ كَلَامٌ جَمِيْلٌ وَ عَظِيْمٌ يُوَافِقُ عَلَيْهِ كُلُّ أَهْلِ السُّوْدَانِ (وَ يَبْصُمُو عَلِيْهُو بِالعَشَرَةِ) وَ يُضِيْفُونَ عَلَىَٰ ذَٰلِكَ أَنْ لَا مُزَايَدَةً عَلَىَٰ ذَٰلِكَ الدَّورِ لَكِنْ يَجِبَ التَّذْكِيْرُ إِلَىَٰ أَنَّ القُوَاتِ وَ الأَجْهِزَةَ النِّظَامِيَّةَ المَعْنِيَّةَ هُنَا هِيَ تِلْكَ المَنْظُومَاتُ ذَاتُ المِهَنِيَّةِ وَ الإِحْتِرَافِيَّةِ الَتِّي تُمَثِّلُ كُلَّ مُقُومَاتِ الشَّعْبِ السُّودَانِيِّ وَ الَتِّي يُأَمَّلُ فِيْهَا أَنْ تُحَقِقَ لَهُ طُمُوحَاتِهِ فِي الأَمْنِ وَ الإِسْتِقْرَارِ ، وَ مِمَّا لَا شَكَ فِيْهِ أَنَّ حُبَّ وَ تَقْدِيْرَ الشَّعَبِ السُّودَانِيِّ لِقُوَاتِهِ النِّظَامِيَّةِ وَ إِلَىَٰ عَهْدٍ قَرِيْبٍ ، وَ رُبَمَا مَا زَالَ ، كَانَ عَالِيّاً وَ مُتَجَذِّراً فِي أَعْمَاقِهِ وَ أَدَبِيَاتِهِ وَ ذَٰلِكَ مِمَّا جَسَّدَتُهُ فُنُونُهُ غِنَاءً:
نَحْنُ جُنْدُ اللَّهِ
جِيْشْ الهَنَا
يَجُو عَايْدِيْنْ
جُنُودُ الوَطَنِ
وَ مَا عَبَّرَتْ عَنْهُ أُمْنِيَاتُ أَطْفَالِهِ البَرِيْئَةِ فَمَا مِنْ طِفْلٍ إِلَّا وَ كَانَ الإِلْتِحَاقُ بِإِحْدَىَٰ القُوَّاتِ النِّظَامِيَّةِ لِيَصِيْرَ ظَابِطاً عَلَىَٰ قِمَّةِ أُمْنِيَاتِهِ.
ثَانِيّاً:
يَبْدُوا أَنَّ الفَرِيْقَ البُرْهَانْ قَدْ أَفْلَحَ فِي مُخَاطَبَةِ هَوَاجِسَ وَ قَلَقَ الشُّرْطَةِ وَ الرَّأَيِّ العَامِّ وَ فِي تَثَمِينِ دَورِ قُوَاتِ الشُّرْطَةِ وَ الأَجْهِزَةِ النِّظَامِيَّةِ الأُخْرَىَٰ فِي حَفْظِ الأَمْنِ وَ إِسْتِقْرَارِ البِلَادِ ، لَكِنْ يَبْدُوا أَنَّهُ قَدْ فَاتَ عَلَيْهِ التَّطَرُّقَ إِلَىَٰ مَنْ وَ مَا الَّذِي دَفَعَ بَعْضٌ مِنْ المُوَاطِنِيْنَ السُّودَانِيِيْنَ إِلَىَٰ التَّعْلِيْقِ وَ النَّقْدِ وَ الإِسْتِفْزَازِ وَ السُّخْرِيَّةِ وَ رُبَمَا مُوَاجَهَةِ بَعْضِ القُوَاتِ وَ الأَجْهِزَةِ النِّظَامِيَّةِ؟
ثَالِثاً:
المُتَابِعُ لِمُجْرَيَاتِ أَحْدَاثِ الثَّورَةِ السُّودَانِيِّةِ الأَخِيْرَةِ يُلَاحِظُ أَنَّهُ قَدْ جَرَىَٰ تَضْخِيْمٌ وَ إِسْتِغْلَالٌ لِنَقْدٍ وَ تَعْلِيْقَاتٍ وَ مُوَاجِهَاتٍ قِيْلَ أَنَّ القُوَاتِ وَ الأَجْهِزَةَ النِّظَامِيَّةَ قَدْ تَعَرَّضَتْ لَهَا ، وَ تَمَّ تَصْنِيْفُهَا عَلَىَٰ أَنَّهَا إِسْتِفْزَازَاتٌ تُبَرِرُ مَا تَلَىَٰ ذَٰلِكَ مِنْ أَحْدَاثٍ مُؤْسِفَةٍ قِيْلَ أَنَّهَا جَاءَتْ كَرُدُودِ أَفْعَالٍ لِتِلْكَ الإِسْتِفْزَازَاتِ وَ كَانَتْ المُحَصِّلَةُ هِيَ القَمْعَ وَ العُنْفَ وَ البَطْشَ وَ الإِغْتِصَابَ وَ التَّقْتِيْلَ الَّذِي تَعَرَّضَ لَهُ الثُّوَارَ فِي أَمَاكِنَ التَّظَاهُرِ وَ الإِعْتِصَامِ مِنْ قِبَلِ قُوَاتٍ وَ أَجْهِزَةٍ نِظَامِيَّةٍ وَ مَلِيْشِيَاتٍ فِي زَيٍّ رَسْمِيِّ تَتْبَعُ لِلَجَمَاعَةِ الإِنْقَاذِيَّةِ المُتَأَسْلِمَةِ ، هَذَا التَّبْرِيْرُ صَدَرَ مِنْ جِهَاتٍ عِدَةٍ ، وَ قَدْ تَمَّ إِسْتِغْلَالَ ذَاتَ التَّبْرِيْرِ أَيْضاً مِنْ قِبَلِ أَعْدَاءِ الثَّورَةِ لِتَّفْسِيْرِ تَقْصِيْرِ وَ نُكُوصِ بَعْضٍ مِنْ القُوَاتِ وَ الأَجْهِزَةِ النِّظَامِيَّةِ عَنْ أَدَآءِ وَاجِبِهَا فِي تَفْعِيْلِ النِّظَامِ وَ حِفْظِ الأَمْنِ وَ أَنَّ تِلْكَ المُوَاجَهَاتِ وَ الإِسْتِفْزَازَاتِ هِيَ السَّبَبُ فِي كُلِّ الإِنْفِلَاتَاتِ الأَمْنِيَّةِ الَتِّي طَالَتْ البِلَادَ.
مَا يَلِي لَيْسَ تَبْرِيْراً أَو مُحَاوَلَةً لِإِيْجَادِ عُذْرٍ لِمَا قِيْلَ أَنَّهُ بَدَرَ مِنْ بَعْضٍ مِنْ الثُّوَارِ وَ النَّاشِطِيْنَ مِنْ نَقْدٍ وَ تَعْلِيْقَاتٍ سَالِبَةٍ وَ مُوَاجَهَاتٍ مَعَ بَعْضٍ مِنْ القُوَاتِ وَ الأَجْهِزَةِ النِّظَامِيَّةِ وَ المَلِيْشِيَاتِ الإِنْقَاذِيَّةِ لَكِنَّهَا مُحَاوَلَةً لِفَهْمِهَا ، وَ حَتَّىَٰ تَكُونُ الصُّورَةُ جَلِيَّةً عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَصْحِبَ مَعَنَا النِّقَاطَ التَّالِيَةَ:
1- لَقَدْ إِخْتَلَطَ عَلَىَٰ قِطَاعٍ عَرِيْضٍ مِنْ الشَّعْبِ السُّودَانِيِّ قَبْلَ وَ إِبَّانَ وَ بَعْدَ الثَّورَةِ مَنْ هِيَ القُوَاتِ وَ الأَجْهِزَةِ النِّظَامِيَّةِ؟
وَ مَا هِيَ أَدْوَارِهَا؟
ذَٰلِكَ لِأَنَّ القُوَاتِ وَ الأَجْهِزَةَ النِّظَامِيَّةَ وَ المَلِيْشِيَاتِ الإِنْقَاذِيَّةَ قَدْ تَكَاثَرَتْ وَ تَنَاسَلَتْ وَ تَعَدَدَتْ مُسَمَّيَاتُهَا وَ وَلَآءَاتُهَا وَ مَذَاهِبُهَا وَ أَهْدَافُهَا خِلَالَ فَتْرَةِ حُكْمِ الجَمَاعَةِ الإِنْقَاذِيَّةِ المُتَأَسْلِمَةِ بِدَرَجَةٍ كَبِيْرَةٍ حَتَّىَٰ إِلْتَبَسَ عَلَىَٰ النَّاسِ مَهَامَ هَذَا الكَمِّ الهَائِلِ مِنْ القُواتِ وَ الأَجْهِزَةِ النِّظَامِيَّةِ وَ المَلِيْشِيَاتِ الإِنْقَاذِيَّةِ دَعْكَ عَنْ كَيْفِيَّةِ تَعَامُلِهَا مَعَ المُوَاطِنِيْنَ وَ الثُّوَارِ (وَ المُوَاطِنِيْنَ عُمُوماً) وَ الَّذِي تَأَرْجَحَ بَيْنَ الحِمَايَةِ وَ البَطْشِ وَ بَيْنَ العَمَلِ فِي إِطَارِ القَانُونِ وَ خَارِجِهِ وَ مَا صَاحَبَ ذَٰلِكَ مِنْ تَجَاوُزَاتٍ قَانُونِيَّةٍ وَ إِنْتِهَاكَاتٍ لِحُقُوقِ الإِنْسَانِ
2- الإِرْثُ الإِنْقَاذِيُّ السَّيْئُ الَّذِي إِنْعَكَسَ فِي تَفَاعُلَاتِ وَ تَعَامُلَاتِ قُوَاتٍ وَ أَجْهِزَةٍ نِظَامِيَّةٍ مُتَعَدَدِةٍ وَ مَلِيْشِيَاتٍ إِنْقَاذِيَّةٍ مَعَ المُوَاطِنِيْنَ عِنْدَ الإِتِّهَامِ وَ التَّوقِيْفِ وَ التَّفْتِيْشِ وَ التَّحْقِيْقِ ، وَ تَجْدُرُ الإِشَارَةُ هُنَا إِلَىَٰ أَنَّ بَعْضاً مِنْ التَّوقِيْفِ وَ الإِعْتِقَالِ وَ التَّعْذِيْبِ وَ الإِغْتِصَابِ وَ القَتْلِ كَانَتْ تَتِمُّ فِي أَمَاكِنَ سَمَّتْهَا جَمَاهِيْرُ الشَّعْبِ السُّودَانِيِّ (بُيُوتَ الأَشْبَاحِ) وَ رُبَمَا جَاءَتْ التَّسْمِيَةُ بِسَبَبِ مَا كَانَ يَحْدُثُ فِيْهَا مِنْ تَعْذِيْبٍ وَ إِنْتِهَاكَاتٍ وَ قَتْلٍ أَو رُبَمَا لِإِدِّعَاءِ النِّظَامِ بَعَدَمِ وُجُودِهَا وَ السَّعْيِّ لِإِضْفَاءِ الغُمُوضِ عَلَيْهَا ، وَ عَلَيْنَا التَّذْكِيْرُ أَنَّ تِلْكَ البُيُوتِ كَانَتْ تُدَارُ بِوَاسْطَةِ إِحْدَىَٰ الأَجْهِزَةِ الأَمْنِيَّةِ (القَمْعِيَّةِ)
3- خِلَالَ فَتْرَةِ حُكْمِ الجَمَاعَةِ الإِنْقَاذِيَّةِ المُتَأَسْلِمَةِ تَعَرَّضَ الشَّبَابُ فِي الجَامَعِاتِ وَ المَعَاهِدَ وَ الشَّارِعَ العَامَّ لِإِنْتِهَاكَاتٍ لِحُقُوقِهِمْ فِي التَّعْبِيْرِ أَضِفْ إِلَىَٰ ذَٰلِكَ مُعَانَاتِهِمْ وَ عُمُومَ المُوَاطِنِيْنَ ، خُصُوْصاً الإِنَاثِ ، مِنْ قَانُونِ النِّظَامِ العَامِّ وَ مَا يُصَاحِبُهُ مِنْ الجَلَدِ وَ حِلَاقَةِ الشَّعْرِ وَ الإِسْتِفْزَازَاتِ وَ الإِسَاءَاتِ تُنَفِذُهَا قُوَاتٌ وَ أَجْهِزَةٌ نِظَامِيَّةٌ وَ مَلِيْشِيَاتٌ إِنْقَاذِيَّةٌ
4- تَقُولُ المَصَادِرُ أَنَّ هُنَالِكَ سِجِلٌ وَافِرٌ مِنْ الأَحْدَاثِ السَّالِبَةِ وَ الإِنْتِهَاكَاتِ مِنْ قِبَلِ قُوَاتٍ وَ أَجْهِزَةٍ نِظَامِيَّةٍ وَ مَلِيْشِيَاتٍ إِنْقَاذِيَّةٍ خِلَالَ الثَّورَةِ وَ قَبْلَهَا تُوَضِحُ الكَيْفِيَّةَ الَتِّي تَعَامَلَتْ بِهَا تِلْكَ القُوَاتُ مَعَ الثُّوَارِ وَ المُوَاطِنِيْنَ ، بِالإِضَافَةِ إِلَىَٰ كَمٍّ هَائِلٍ مِنْ الأَدِلَةِ وَ الإِدِّعَاءَاتِ وَ الوَثَائِقَ بِحَالَاتِ الإِعْتِقَالَاتِ وَ التَّوقِيْفِ وَ التَّعْذِيْبِ وَ الإِغْتِصَابِ وَ السَّجْنِ وَ الإِعْدَامَاتِ الجَائِرَةِ وَ الإِبَادَاتِ الجَمَاعِيَّةِ الَتِّي حَدَثَتْ فِي حِقْبَةِ الجَمَاعَةِ الإِنْقَاذِيَّةِ المُتَأَسْلِمَةِ
تُقْرَأُ النِّقَاطُ أَعْلَاهُ عَلَىَٰ خَلْفِيَّةِ:
- الوَلَاءُ قَبْلَ الكَفَآءَةِ وَ التَّمْكِيْنُ وَ قَانُونُ الصَّالِحِ العَامِّ وَ الإِقْصَاءُ الَتِّي لَمْ يَنْجْ مِنْهَا مَرْفَقٌ مِنْ مَرَافِقِ الدَّولَةِ السُّودَانِيِّةِ وَ مَا نَتَجَ عَنْ ذَٰلِكَ مِنْ تَشْرِيْدٍ وَ ضِيَاعِ لِلفُرَصِ فِي التَّوظِيْفِ وَ الَتِّي أَلْقَتْ بِظِلَالِهَا عَلَىَٰ آمَالِ وَ طُمُوحَاتِ الشَّبَابِ وَ أَفْرَخَتْ بَطَالَةً وَ إِحْبَاطاً
- التَّدَهُورُ المُرِيْعُ فِي القِيَمِ وَ المَفَاهِيْمِ وَ التَّعْلِيْمِ
- حَالَاتُ الفَسَادِ الَتِّي عَمَّتْ كُلَّ مَرَافِقِ وَ مَفَاصِلِ الدَّولَةِ
- الإِنْهِيَارُ الأَخْلَاقِيُّ وَ التَّفَكُكُ الأُسَرِيُّ وَ تَفَشِي الجَهْلُ وَ ثَقَافَةُ الإِرْهَابِ الدِّيْنِيِّ
- قُصُورُ الإِمْكَانِيَاتِ عَنْ الآمَالِ وَ الأَحْلَامِ الَتِّي لَا تَتَحَقَقُ مُقَارَنَةً بِمَا يَجْرِي فِي دُولِ الجُوَارِ وَ حَولَ العَالَمِ مِنْ إِزْدِهَارٍ وَ نُمُوٍ وَ تَطُورٍ
وَ حَتَّىَٰ نَتَحَصَّلُ عَلَىَٰ إِجَابَاتٍ عَلَىَٰ سُؤَالَيْنَ:
1- مَا وَ مَنْ هِيَ الجِهَاتُ الَتِّي كَانَتْ تُنْفِّذُ تِلْكَ الأَفْعَالِ الإِسْتِفْزَازِيَّةِ؟
2- مَنْ سَاعَدَ الجَمَاعَةَ المُتَأَسْلِمَةِ الإِنْقَاذِيَّةِ عَلَىَٰ البَقَاءِ فِي سَدَةِ الحُكْمِ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ عِجَافٍ؟
عَلَيْنَا إِعَادَةَ قِرَاءَةِ النِّقَاطِ المَذْكُورَةِ أَعْلَاهُ وَ الَتِّي رُبَمَا تُفَسِّرُ المُوَاجَهَاتِ وَ الأَفْعَالَ السَّالِبَةَ الَتِّي بَدَرَتْ مِنْ بَعْضٍ مِنْ الثُّوَارِ وَ النَّاشِطِيْنَ تِجَاهَ بَعْضٍ مِنْ القَوَاتِ وَ الأَجْهِزَةِ النِّظَامِيَّةِ
أَوَّلاً:
لَا يَبْدُوا أَنَّ الأَفْكَارَ وَ المَبَادِئَ وَ الإِنْجَازَاتِ وَ تَحْقِيْقَ الرَّفَاهِيَّةِ هِي الَتِّي سَاعَدَتْ الجَمَاعَةَ الإِنْقَاذِيَّةَ المُتَأَسْلِمَةَ عَلَىَٰ كَسْبِ حُبِّ وَ ثِقَةِ الشَّعْبِ وَ البَقَاءِ طَوِيْلاً فِي سَدَةِ الحُكْمِ بَلْ أَنَّ هُنَالِكَ قِطَاعاً كَبِيْراً مِنْ الشَّعْبِ السُّودَانِيِّ يَرَىَٰ وَ يُؤْمِنُ أَنَّ البَطْشَ وَ الإِرْهَابَ وَ الفَسَادَ وَ الإِفْسَادَ وَ مُمَارَسَاتٍ أُخْرَىَٰ كَانَتْ هِيَ العَوَامِلَ وَ الوَسَائِلَ الَتِّي إِعْتَمَدَتْ عَلَيْهَا الجَمَاعَةُ الإِنْقَاذِيَّةُ المُتَأَسْلِمَةُ فِي تَثْبِيْتِ أَرْكَانَ دَولَتِهَا وَ فِي إِطَالَةِ عُمُرِهَا وَ قَدْ سَاعَدَتْهَا عَلَىَٰ (ذَٰلِكَ الإِنْجَازِ) قُوَاتٌ وَ أَجْهِزَةٌ نِظَامِيَّةٌ وَ مَلِيْشِيَاتٌ كَانَ الإِخْتِيَارُ لَهَا يَتِمُّ عَلَىَٰ أَسَاسِ الوَلَاءِ
ثَانِيّاً:
هُنَالِكَ مَنْ يَجِدُ العُذْرَ وَ التَّفْسِيْرَ (لَكِنَّهُ لَا يُبَرِرُ وَ لَا يُسَوِّقُ) لِبَعْضِ مَا يَصْدُرُ مِنْ بَعْضٍ مِنْ الثُّوَارِ وَ النَّاشِطِيْنَ مِنْ تَفَاعُلَاتٍ سَالِبَةٍ تِجَاهَ بَعْضِ القُوَاتِ وَ الأَجْهِزَةِ النِّظَامِيَّةِ ، كَمَا أَنَّ هُنَالِكَ أَدِلَةً كَثِيْرَةً تُدَوِنُ مَدَىَٰ حُبِّ جُمُوعِ الثُّوَارِ وَ كَذَٰلِكَ عُمُومِ الشَّعْبِ السُّودَانِيِّ لُقِوَاتِهِ النِّظَامِيَّةِ الإِحْتِرَافِيَّةِ المُنْضَبِطَةِ وَ تَقْدِيْرِهِ لِنِضَالَاتِهَا وَ تَضْحِيَاتِهَا العَظِيْمَةِ مِنْ أَجْلِ الحِفَاظِ عَلَىَٰ أَمْنِ الوَطَنِ وَ المُوَاطِنِ
حَاشِيَةٌ:
عُلِّمْنَا وَ تَعَلَّمَنَا فِي فَتَرَاتِ التَّدْرِيْبِ وَ التَّأَهِيْلِ أَسَاسِيَاتِ المِهْنْيَّةِ وَ الحَرْفِيَّةِ وَ كَيْفَ عَلَيْنَا أَنْ نَتَفَهَّمَ نَفْسِيَاتِ وَ سُلُوكِيَاتِ المَرِيْضِ وَ أَهْلِهِ وَ مُرَافِقِيْهِ المُسِيْئَةِ وَ المُسْتَفِزَةِ وَ أَنَّ الإِسْتِجَابَةَ لَهَا تَكُونُ بَالمَزِيْدِ مِنْ الإِحْتِرَافِيَّةِ وَ تَجْوِيْدُ العَمَلِ وَ أَنْ لَا تَعُوقُ تِلْكَ التَّفَاعُلَاتُ السَّالِبَةُ تَقْدِيْمَ الوَاجِبِ وَ الخَدَمَاتِ المَطْلُوبَةِ ، وَ عُلِّمْنَا وَ تَعَلَّمْنَا أَيْضاً أَنَّ المِهْنَةَ سِلَاحٌ خَطِيْرٌ يَجْبْ أَنْ لَا يُسْتَخْدَمُ لِضَرَرِ المَرِيْضِ ، وَ أَحْسَبُ أَنَّ هَذِهِ الأَبْجَدِيَاتِ تَنْطَبِقُ عَلَىَٰ كُلِّ المِهَنِ
حَاشِيَةٌ أُخْرَىَٰ:
كَانَ لَمَّا يَأَتْي الطِّفْلُ المُخْطِئُ مُهَرْوِلاً يَشْتَكِي المُعْتَدَىَٰ عَلَيْهِ يُقَالُ لَهُ:
ضَرَبْنِي وَ بَكَىَٰ
وَ
سَبَقْنِي إِشْتَكَىَٰ
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ وَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ أَتَمُّ التَّسْلِيْمِ عَلَىَٰ سَيِّدْنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَىَٰ آلِهِ وَ صَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ وَ عَلَيْنَا.
فَيْصَلْ بَسَمَةْ
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.