موسم الحجاج السودانيين الحالي يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات السيادية في الدولة    أكبر هجوم منسق واغتيال وزير الدفاع.. ما الذي يحدث في مالي؟    وفد تسيير المريخ يزور القنصل حازم    توتيل يحسم أكوبام بثنائية في مواجهة مثيرة    متأثّرًا بجراحه..مقتل وزير الدفاع في مالي    اجتماع في الخرطوم لبحث إمداد الوقود    شاهد بالفيديو.. بشة يتحدث بشفافية ووضوح: (ضربة جزاء نهضة بركان جاءت بسبب "بلادة" وعدم تصرف من لاعب الهلال)    شاهد بالفيديو.. شيبة ضرار يسخر من منح النور قبة سيارة الرئيس: (أي زول جاي من المليشيا يمنحوه عربية والوقفوا مع الجيش يهمشوهم) ورانيا الخضر تعلق: (بحبو حب شديد)    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة فهيمة عبد الله تشتبك مع أحد الشباب في حفل غنائي وتوبخه: (البتعمل فيها دي شغلة حريم اتكلم عديل وخليك راجل)    الفنانة إنصاف مدني تفاجئ متابعيها وتتراجع عن هجومها على مدير أعمال إيمان الشريف وتقول: (كل واحد يخلي ريستو في مريستو)    والي الخرطوم يقدم تنويرا لمسئولة الاتحاد الأوربي حول الأضرار التي لحقت بالمرافق الخدمية وجهود الولاية لإعادة إعمارها    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنان سجاد بحري "يُقبل" فتاة أمريكية والأخيرة تتوارى خجلاً وتطلب الزواج منه بعد اللقطة المثيرة    صمغ السودان يتآكل... 70% من الإنتاج يختفي وتهريب يغيّر خريطة التجارة    شيرين عبدالوهاب: ما زلت أريد الحياة والنجاح.. ومشهد من "تيتانك" أعادني    توجيهات بتشكيل لجان الزكاة القاعدية بعدد 186 حيا سكنيا بالخرطوم    راشد الماجد يحيى حفلا غنائيا فى أبو ظبى 30 أبريل    الزمالك يُنهي اليوم استعداداته لمواجهة إنبي غدا للاقتراب من درع الدورى    تطورات ملف تعديل عقد إمام عاشور فى الأهلى وحقيقة الغرامة المالية    حبيب متسلط يوشم اسمه عشرات المرات على وجه صديقته    كيف استفادت انستجرام من سناب شات وتفاصيل تطبيقها الجديد Instants للصور المختفية    أدوات رقابة أبوية جديدة بميتا لمتابعة تفاعل المراهقين مع الذكاء الاصطناعى    يوتيوب تى فى يطرح ترقية كبيرة لميزة "العرض المتعدد" (Multiview)    welcome back.. بهذه الطريقة هيفاء وهبى تعلن عودتها للعمل بعد وقف الحرب    ذكرى ميلاد هالة فؤاد.. أعرف قصة الفوازير التى جمعتها بصابرين ويحيى الفخرانى    ريهام عبد الغفور ومايان السيد ونجوم الفن يهنئون هشام ماجد بعيد ميلاده    كيف تنظم الساعة البيولوجية الداخلية للكبد إفراز الدهون اليومى؟    دراسة : كثرة القيلولة تُنذر بتدهور الصحة    قائد بقوات النور قبة يحسم جدل فيديو    نجاة ترامب من محاولة اغتيال    قضايا استراتيجية على طاولة الاجتماع الأول لمجلس الرومان الجديد    تطوّرات بشأن الميناء البري في الخرطوم    تفوق واضح للجراحة على المناظير في استبدال الصمامات الصناعية    معماري سوداني يفوز بالجائزة الكبرى لجمعية المعماريين اليابانيين والسفارة بطوكيو تحتفي بإنجازه    زيادة أسعار غاز الطهي بالخرطوم    الهلال في اختبار لا يقبل التعثر    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: السيد رئيس الأركان هناك راجمة (ضاربة) على السودان    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    أطباء بلا حدود : علي ظهور الجمال والحمير … اللقاحات تصل جبل مرة    ترامب: سنمدد وقف إطلاق النار مع إيران حتى تقدم طهران مقترحاتها وتكتمل المفاوضات    محافظ مشروع الجزيره :المليشيا نهبت ودمرت أصول المشروع بطريقة ممنهجة والخسائر بلغت 6 مليار دولار    الهلال «مدرسة» قبل أن يكون «نادياً رياضياً»    إحباط محاولة تهريب في السودان    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    السودان.. القبض على 4 ضباط    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إيران وأمريكا .. صراع اﻹرادات .. بقلم: احمد مجذوب البشير
نشر في سودانيل يوم 10 - 02 - 2020

اربعون عاما ومعركه كسر العظام بين ايران والوﻻيات المتحده يشتدأوارها وتضطرم نيرانها يوما بعد يوم..اربعون عاما من المواجهات الشرسه واللعب الخشن هي عمر الصراع بين غريمين لدودين وصل بينهماالعداء نقطه الﻻعوده..بعد ان كانا إلي وقت قريب (قبل قيام الثورة) حليفين استراتيجيين .. تتماهي مواقفهما حد التطابق في كل القضاياالتي مرت بالمنطقه سوي كان ذلك بصورة مباشرو أوغير مباشرة..ولكن مستجدات مابعد الثورة اﻻسﻻميه حولت ايران من حليف استراتيجي للوﻻيات المتحدة اﻻمريكيه إلي عدو استراتيجي يجب اجتثاثه والقضاء عليه..وهذه الهستريا العدائيه المستحكمه التي اصابت امريكا تجاه ايران عقب قيام الثورة..يوضح مقدار الفقد الفادح الذي ألم بها جراء خروج حليف مهم بحجم وامكانات ايران عن محورها و حلفها. .كانت ايران في عهد الشاه بالنسبه ﻻمريكا الذراع المنفذ لسياساتها في المنطقه والشرطي الذي يحدد المسارات ويعبد ويحرس الطرق. ويقوم ويسهر علي مصالحها هي وربيبتها المدلله إسرائيل.. وكانت كذلك صاحبه العصا الغليظه التي ترفع في وجهه كل منحرف عن غهذا الطريق ومتمرد علي تلك اﻻنساق والتوجهات..
سعي استراتيجي ومفكري وواضعي خطط وبرامج السياسه الخارجيه اﻻمريكيه .. سعوا مبكرا ﻻنفراد امريكا بالعالم ووضعه تحت قبضة. نظام عالمي جديد احادي القطبيه مهيمن يفرض رؤيته الكونيه ويبسطها علي الجميع..وحتي يتحقق هذا الحلم قامت بعدة خطوات نجملها في اﻵتي:-
1- العمل علي حل الصراع العربي اﻻسرائيلي الذي يمثل هاجسا وارقا وصداعا دائما للسياسه الخارجيه اﻻمريكيه..وبالضرورة يكون الحل راعيا و مرجحا لمصالح اسرائيل في المنطقه
2-كانت لحرب اكتوبر1973تداعياتها وافرازاتها التي جعلت العقل المخطط اﻻمريكي يسعي ويجد لترتيب اوراقه وقراءةالمشهد من جديد.
فثمه جديدوفد علي معادله الصراع..وهو سﻻح النفط..والذي عندما تم استخدامه في الحرب ذاقت امريكا واوربا اﻻمرين نتيجه ﻻرتفاع اسعاره.من دوﻻر للبرميل قبل الحرب إلي قفزه هائله تجاوزت سقف العشرين دوﻻر بعدها..مما هدد حركه الحياة نفسها..فشاهد الناس تراص السيارات امام محطات الوقود بشكل لم يعهده مواطني امريكا واوربا.وتأثرت قطاعات انتاجيه حيويه بالغه الأهميه تأثرا مباشرا بهذا المتغير المفاجئ غيرالمتوقع.لكل ذلك وﻻسباب أخري كان ﻻبد للعقل اﻻستراتيجي اﻻمريكي من خطه يتم بموجبها وضع اليد علي هذا السلعه و المورداﻻقتصادي الخطير بأعتبارتحوله من سلعه اقتصاديه بحته إلي سلعه وسﻻح سياسي يتم استخدامه في صراع الهيمنه والنفوذ.
3-ﻻكتمال مشروع الهيمنه السياسيه واﻻقتصاديه في المنطقه كان ﻻبد من ضرب اسفينا يخل بنظم حاله التضامن والتعاضد التي ظهرت بين العرب إبان الحرب ..فصنعت اتفاقيه كامب ديفيد.التي احدثت فتقا مهوﻻ غيرقابل للرتق..فكان اﻻنقسام والتشرذم الذي اصاب ذلك التضامن من جرائها..واصبحت القضيه المركزيه(قضيه فلسطين)..مسرحا للمساومات و اصبح الطريق ممهدا ﻻعاده التفكير في مضمون وفلسفه الصراع مع اسرائيل..واعادة قراءته علي ضوء الواقع الجديد الذي احدثته كامب ديفيد..فرغم التمنع الظاهري والرفض للاتفاقيه..إﻻ ان كثير من دول المنطقه وقادتها المعنيين كانوا يؤيدونها سرا ويعتبرونها طوق نجاة يزيل عن كاهلهم عبء القضيه ورهق المطالبه بحل عادل يرجع الحقوق ﻻهلها ويزيل الظلم عن الشعب الفلسطيني.وهذا ليس ضربا من التخميين والظنون..ولكنها حقائق تنضح بها مذاكرات من كانوا صناعا لﻻحداث اوقريبين من اصحاب القرار.وماهيكل عنكم ببعيد فتلك مذكراته وكتبه لمن يريد..وكذلك يؤيد هذا الزعم مآﻻت اﻻحداث وسيرها
4-اﻻمر اﻻخر الذي يري المخطط اﻻمريكي انه يقف عقبه كأداء وحجر عثرة في طريق مشروعه اﻻمبريالي..هو صراعه مع اﻻتحاد السوفيتي اومايعرف بالحرب الباردة وسباق التسلح..فقد تقاسما عالم ما بعد الحرب العالميه الثانيه و اصبح لكل حلفاؤه واتباعه ومؤيدوه يدورون معه حيث دار..وكانايتربصان ببعضهما الدوائر..يتحينان اي هفوة لاحدهما ليستغلها اﻵخر..فسقطت امريكا في شراك فيتنام وخرجت تجرر اذيال الهزيمه واﻻنكسار وبذا يكون الروس قد سجلوا نقطه لصالحهم..وتربصت امريكا وجاءت احداث افغانستان وحانت فرصتها لدفن السوفيت في هذا المستنقع الخطر..ففعلت ادواتها سوي دوﻻ او منظمات او اعﻻم.واستطاعت بديناميكيات اﻻعﻻم والدعايه ان تقنع حشودا كثيرة من شباب المسلمين وباﻻخص في الدول الحليفه لها بالتوجه ﻻفغانستان لمحاربه الشيوعيون المﻻحده الذين غزو بلدا مسلما لنشرعقيده الشرك واﻻلحاد فيه..فذهب أﻻف الشباب ﻻفغانستان للجهاد من أجل هذه الغايه النبيله كما افهموهم. فوج وراءه آخرتحت اشراف امريكا ومخابراتها بالتنسيق مع الدول الحليفه لها..هاهنا فقط بدأت نهايه اﻻتحاد السوفيتي الذي استنزف في حرب عصابات مرهقه انهكت اقتصاده القابل لﻻنهاك اصﻻ..وهنا تنفست امريكا الصعداء ودنت ساعه هيمنتها..وماهي إﻻ خطوات ويدين لها العالم بالسيادة والريادة..في تلك اﻻثناء كانت تمور في ايران وتتفاعل احداث توحي بأن شيئامهوﻻ يحدث هناك..فدائرة اﻻحتجاجات والتظاهرات تتسع ضد حكم الشاه حليف امريكا الرئيس وصديقها الوفي وحارس مصالحها علي بوابه الخليج وقد بدأت اﻻرض تهتز تحت ارجل نظامه..وبدأ الثوار اكثرشراسه وتصميما علي اقتﻻع نظام حكمه رغم القمع والعنف الغير مسبوق الذي قوبلت به التظاهرات ..وكان اكثرماألتفت إليه الناس هو ان
من يقود التغيير القادم رجل
دين معمم خريج حوزه
علميه تقليديه تدرس العلوم الدينيه المعروفه.اذن هو قائد ﻻخبرة له بدروب السياسه ودهاليزيها وأﻻعيبها.ولهذا ظن المراقبون انها حركه ذاهبه للفشل المحض والخسران المحتوم.ولكن سير اﻻحداث خيب هذه التوقعات واوضح مدي تهافتها وسطحيتها.فلقد انبرت الوقائع عن قائد محنك مقتدر استطاع ان يدير معركته من منفاه في نوفل شاتو بفرنسابذكاء وقدرة استثنائيه تنبيء عن سياسي قدير ورجل دولة من طراز رفيع ورجل دين فاعل مع قضايا وطنه..استطاع ان يحرك حميه اﻻنتماء الديني لفعل ايجابي مثمر.اخرجت الدين من حاله اﻻحتفاء الطقوسيه والموسميه بالمناسبات كالمراسم والمواسم واﻻعياد..واحرجت
رجال الدين الذين آثروا السﻻمه الشخصيه والتعايش مع الظلم والطغيان..وتركوا مهمه اصﻻح حاضرهم ..وحملوا عبء الواقع الي نهايات الزمان انتظارا للمشئيه اﻻلهيه..الذي ذكر في محكمه(لوﻻ دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت اﻻرض)صدق الله العلي العظيم .بهذاالزخم الثوري والرؤي المفاهيميه المغايرة للسائد والمعتاد..تسنمت قوي التغيير الجديدة مقاليد اﻻمور واعلنت عن نفسها وخطها بعدة تدابير وحزم داخليه وخارجيه حتي يستوي المسير علي الجادة وتقوم قواعد الحكم الجديد علي بينه من الرشد والصﻻبه ونصاعه التوجه..داخليا اعلنت الحرب علي كل مكامن الفساد ومحاضنه في المجتمع والدوله وتقديم رموزه لمحاكمات فوريه وناجزة وتلقيهم للجزاء اللائق بعد ثبات الجرم واﻻدانه..خارجيا اعلن عن نهج جديد تتبني فيه الثورة الوليده قضايا المسلمين الكبري ومستضعفي العالم في مواجهه الشيطان اﻻكبر(اﻻسم الجديد للحليف القديم) ومركز شرور العالم (امريكا) وغدتها السرطانيه في الشرق اﻻوسط(اسرائيل) كان هذا التوصيف خروجا عن التصنيف الساذج السائد حينئذ..حتي في اوساط النخب السياسيه اﻻسﻻميه..التي كانت تري ان امريكا اقرب إلينا مودة بأعتبارها من أهل الكتاب، وﻻغضاضه في التعامل معها،عكس اﻻتحاد السوفيتي الملحد المجاهر بالكفر!!! وفي سبيل هذه الرؤيه تم تطويع عنق النصوص واﻻستدﻻل بها وجزها من جذورها وسياقاتهاالموضوعيه التي ذكرت فيها..ولهذا كان توصيف الشيطان اﻻكبر انتباهه ﻻهل الغفله والسذاجه ان اﻻشياءليس كماتظنونها وان رميكم ينبغي ان يكون في اﻻتجاه الصحيح حيث العدو الرئيسي لكم. و اتبعت الثورة القول بالعمل فطردت السفير اﻻسرائيلي وسلمت السفارة لياسر عرفات بأعتباره ممثﻻ للشعب الفلسطيني..واحتل الطﻻب السفارة اﻻمريكيه في طهران والتي وصفت بوكر التجسس في المنطقه.
كان لتطور اﻻحداث ووقعها بهذه الصورة المتسارعه و الدراماتيكيه اثر بالغ علي ساكني البيت اﻻبيض.فلقد اطل عليهم من حيث ﻻيدرون وﻻيتوقعون ماافسد عليهم خططهم ومؤامراتهم ﻻبتﻻع العالم ووضع مقدراته تحت اقدامهم..ولقد اتتهم الضربه من مأمنهم حيث لم يتوقعوا ان تتسارع اﻻحداث لتطيح بحليفهم اﻻثير وخادمهم المطيع..ولهذا افاقوا من الصدمه بعد حين ولملموا اطرافهم وقرروا مواجهه القادم الجديد بقوة السﻻح والتدخل العسكري المباشر بحجه تحرير رهائن سفارتهم في طهران المحتجزين بواسطه الطلبه الثوار..فأعدوا العدة وجهزوا خطط الهجوم لتحرير الرهائن والقضاء علي الثورة الوليده..وسادت اجواء الحرب فوق المنطقه وحبس العالم انفاسه انتظارا لماتسفرعنه العمليه.الكل متوجس وقلق ..إﻻ رجﻻ واحدا كان ينظر بعين البصيرة ﻻالبصر..بقلب المتيقن ﻻالمتوجس..ثقه بالله ﻻبالناس..بتدبيره ﻻبتدبيرهم..ولهذا كان اﻻمام الخميني ينام ملء جفونه..ﻻتعتريه الهواجس وﻻتوجسه الظنون..ان الله ناصره ﻻمحاله رغم حاله الضعف واﻻضطراب التي تمربها البﻻد عقب انتصار الثورة..فصدق اﻻمام الخميني الله فنصره الله بجنود لم يراها الناس..ففشلت العمليه العسكريه بتحطم الطائرات العسكريه المعده للهجوم في صحراء طبس دون ان تطلق عليها طلقه واحدة..فقال العبد الصالح..لقد كفي الله المؤمنين القتال..ولكن هل يرتدع الشيطان وحزبه؟!كﻻ فسنه التدافع ماضيه وباقيه مابقيت السموات واﻻرض..فحزب الشيطان اﻻكبر امره وجند جنده واستعاض عن التدخل بالتدخل غير المباشر..عن طريق جيران ايران واتخذ لهذا المنحي مسارين ..الحرب العسكريه المباشرة..والحرب النفسيه عن طريق الدعايه السوداء والتشكيك في اهداف الثورة .بأنها شيعيه ﻻ عﻻقه لها بالاسﻻم..وبأنها تريد استعادة أمجاد اﻻمبراطوريه الفارسيه التي غربت شمس مجوسيتها
بفتح اﻻسﻻم لبﻻدفارس..كل ذلك وغيره من الدعايات التي كانت فيه اموال البترودوﻻر قطب الرحي وقائد الرسن فيها..فصرفت اﻻموال الضخمه لهذه الحرب القذرة..وتم توريط صدام حسين في حرب حسبوها اياما او شهورا فإذابها تستمر ثمانيه اعوام حسوما..حرب غير متكافئيه بين طرفين احدهم ينال كل شئ..دعم عسكري واعﻻمي ودعايه مسانده ومؤازره.واﻻخر حصار عسكري وعقوبات اقتصاديه ودعايه تريد ان تفصله من محيطه الحيوي..واستدعاءات تاريخيه لمحاكمات بالكفر والزندقه..ورغم ذلك صمود اسطوري وبذل وصبر واحتمال فوق التصور..ووضعت الحرب اوزارها..وقال التاريخ والقدر كلمته في من تولي كبر اﻻفتراء واﻻفك..وكان بمثابه مخلب قط للمخططات الصهيوامريكيه في المنطقه..فتم جزأؤه بمايستحق صنيعه ليصبح عبره لمن يعتبر..ويستمر صراع اﻻرادات..وتخرج ايران بعد حرب الثمان سنوات اكثر قوة ومنعه بل واصرارا علي نهجها..فرغم الحصاراستطاعت ايران ان تحتل موقعا متقدما في معادﻻت الصراع في المنطقه..بل استطاعت تفترع لنفسها محورا مناهضا لكل مشاريع الهيمنه او التخاذل في المنطقه.حتي اضحي المحوريحمل اسمها وسمتها.وهذه ميزة لم تتوفر ﻻيران منذ عقود...خصوصا ايام الشاه الذي كان تابعا ذليﻻ ..بهذه اﻻستقﻻليه استطاعت ايران ان يكون لها حضورهاالقوي في كل القضايا والمنعطفات التي تمر بها المنطقه..بل ساعدت كل ساعي . ورفض الظلم..فوقفت خلف حزب الله لبنان حتي شب عن الطوق واضحي رقما مهما بل اﻻهم علي اﻻطﻻق في معادله الواقع السياسي اللبناني ..واصبح شوكه في خاصرة اسرائيل يقض مضجعها هي وحليفتها امريكا ومن شايعهم عربا وعجما..وكذلك وقفت الي جنب حركات المقاومه الفلسطينيه بكل توجهاتها وألوان طيفها السياسي..ولكن ثمه سؤال يعن للقارئ ..في ظل هذا
الزخم والحراك الخارجي..اين موقع المواطن اﻻيراني من كل هذا الحراك..ماذا فعلت الثورة للمواطن اﻻيراني الذي معني بالدرجه اﻻولي بواقعه السياسي واﻻقتصادي..هل الصراع مع امريكا اثرعلي تطوره ونموه اﻻقتصادي والعلمي والمعرفي؟!!..علي المستوي السياسي ارجع قادة الثورة امر الحكم وكيفيته ومنهجه إلي الشعب بأعتبارة صاحب الحق والشرعيه..فعمدوا علي اجراء استفتاء عام ﻻختيارالدستورو نظام الحكم الذي يحكم البﻻد..ففاز النظام الجمهوري وفق هدي اﻻسﻻم تحت رايه الولي الفقيه باغلبيه كاسحه علي ماسواها من اطروحات ..فبرز للوجود نظاما سياسيا متفردا ﻻنظير له في العالم ..نظاما من خمس مستويات يبدأ من الولي الفقيه..مرورا بمجلس الخبراء ومن ثم مجلس تشخيص مصلحه النظام ثم مجلس الشوري فرئاسه الجمهوريه.. ويتسنم شاغلوا هذه المناصب مواقعهم عن طريق اﻻنتخاب المباشر اوغير المباشر من الشعب..وميزه هذا النظام ان القرار عندما يخرج يكون قد استوفي كل مراحل النقاشات والمقترحات والتعديﻻت ..فيخرج ناضجا ومقنعا(وقد اشاد الدكتور الترابي رحمه الله كخبير دستوري بهذا النظام وطريقه اﻹحكام فيه).وكذلك من مميزات النظام السياسي تحديد دورة الرئاسه بدورتين علي اﻻكثر، اربعه سنوات لكل دورة..هذا فيما يلي التطور السياسي والدستوري.اماعن اﻻوضاع اﻻقتصاديه..في ظل الحصار القاسي الذي فرض علي ايران.كان ذلك بمثابه دافع لﻻيرانيين للبحث عن مكامن القوة في المجتمع..ﻻن الدول مهما اوتيت من دعم فإن الرهان دائما يكون علي قوة دفعها الذاتيه. هذا ان ارادت النهوض والتقدم.ولهذا سعت ايران لﻻستفادة من هذا العامل الحيوي والحاسم..فأهتمت بالكادر البشري تعليما وصحه وسخرت المتاح الشحيح من المواردللتنميه البشريه حيث المردود العملي والمباشر والمستمر.ولهذا لم يتفاجأ الناس للتطور المذهل ﻻيران.في مجال اﻻبحاث العلميه ذات المردود اﻻقتصادي ..مثل النانو تكنلوجي..وابحاث الخﻻيا الجذعيه.واﻻبحاث في مجاﻻت الطاقه النوويه والكهربائيه..وغيرها من البحوث التي ساهمت في تحقيق التنميه الريفيه والنهوض باقتصاديات الريف من بني تحتيه في مجاﻻت الطرق والكهرباء والسكن والعﻻج..وكذلك تفوق ايران علي الكثير من محيطها اﻻقليمي والجغرافي..في السياحه العﻻجيه.والكتب والمجﻻت العلميه
في شتي ضروب المعرفه..وغيره مما ﻻيتسع المجال لذكره.فعلت ايران كل ذلك في ظل حصار استمر اربعون عاما..خرجت منه ماردا عمﻻقا قوي الشكيمه..وعنصرا هاما في معادﻻت توازن القوي في المنطقه..وقع معها اوباما والدول الخمس اﻻتفاق النووي بشروطها ورضاها..دون المساس بكبريائها واستقﻻلها..واثبت مفاوضها صبره ودهائه وقوة عزيمته..واﻻن خرج ترامب من اﻻتفاق دون حلفاؤه.وايران لم تصيح او تنوح..فهي تعلم كيفيه ادارة كروت الضغط لديها..حاولت امريكا من قبل لي عنقهابالتدخل المباشر ففشلت .وعن طريق حلفائها فخابت..وعندطريق فتنه الداخل اﻻيراني فأنتكست..وعن طريق تفجير الداخل اﻻسﻻمي..بأفتعال حروب سوريا والعراق..والفتنه في لبنان واليمن..حققوا نجاحا ما..ولكن مآﻻت اﻻمور الراهنه في المعسكر الحليف ﻻمريكا والخيبات التي تعتريه وحاله التضع ضع التي تكتنفه ينبئك عن مصيرصراع اﻻرادت في المنطقه واي اراده ستنتصر في نهايه المطاف
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.