هدنة لمدة 90 يومًا على طاولة المفاوضات.. القاهرة تقود مسار التهدئة في السودان    المقرن الاخطر .. عودة إلى الخرطوم لكن آلاف الألغام ما زالت في الانتظار    تحرك أميركي مفاجئ نحو إريتريا يعيد رسم موازين النفوذ وسط اشتعال حرب السودان    معماري سوداني يفوز بالجائزة الكبرى لجمعية المعماريين اليابانيين والسفارة بطوكيو تحتفي بإنجازه    ترامب يمدد إعفاء نقل البضائع بين الموانئ الأميركية 90 يومًا    وداعًا للمجتمعات.. "إكس" تعيد رسم خريطة التواصل    ميتا تفتح نافذة جديدة للآباء: مراقبة محادثات أبنائهم مع الذكاء الاصطناعى    إصابة صلاح مع ليفربول تثير قلق مصر قبل كأس العالم    محمد الشناوى يطالب نجوم الأهلى بالتمسك بالفرصة الأخيرة فى التتويج بدوري نايل    شاهد بالفيديو.. "أكل القروش".. الفنانة إنصاف مدني تتهم مدير أعمال المطربة إيمان الشريف باستلام "عربون" عدد كبير حفلاتها والتصرف فيها    شاهد بالصورة والفيديو.. قُدرت بملايين الجنيهات.. "جلابي" يرمي أموال طائلة على الفنانة فهيمة عبد الله في إحدى الحفلات والأخيرة تتفاعل معه بالضحكات    شريف منير يكشف عن أهم شخصية درامية قدمها فى مسيرته الفنية    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    ياسر جلال ينفى شائعة مرض ميرفت أمين: نزلة برد خفيفة ومتواجدة بمنزلها    تفوق واضح للجراحة على المناظير في استبدال الصمامات الصناعية    هكذا يؤثر مرض السكر على عينيك.. 5 نصائح لحماية بصرك    شاهد بالصورة والفيديو.. القائد الميداني بالدعم السريع "السافنا" يكشف في بث مباشر حقيقة انشقاقه وإنضمامه للجيش    زيادة أسعار غاز الطهي بالخرطوم    كيف سيتم التعامل مع القادمين من جحيم آل دقلو؟    السودان يعلن رؤيته الاستراتيجية لمكافحة الملاريا بمناسبة اليوم العالمي للملاريا    الهلال في اختبار لا يقبل التعثر    نشرة إعلامية متكاملة تواكب انطلاق البطولة العربية لألعاب القوى للشباب بتونس    الي اين نسيير    الاتحاد مدني يحسم موقعة الوفاء... و«حمدا» يفتتح للزمالك في ليلة احتفاء بصنّاع المجد    ترامب: إيران ستقدم عرضا    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: السيد رئيس الأركان هناك راجمة (ضاربة) على السودان    سلفاكير إلى أديس أبابا..ورئاسة الجمهورية تكشف    تُرى من يقف وراء هذا الخلاف العجيب؟!    الزمالك يتفوق على بيراميدز في المواجهات وفارق الأهداف قبل صدام الليلة    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    ليست حموضة عادية.. دراسة تكشف علامات مبكرة لسرطان المرىء    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    شاهد بالفيديو.. الجاكومي: (قابلت حمدوك في برلين وبادر بالسلام وقال لي نحنا مختلفين سياسياً لكن حب المريخ يجمعنا)    أطباء بلا حدود : علي ظهور الجمال والحمير … اللقاحات تصل جبل مرة    ترامب: سنمدد وقف إطلاق النار مع إيران حتى تقدم طهران مقترحاتها وتكتمل المفاوضات    محافظ مشروع الجزيره :المليشيا نهبت ودمرت أصول المشروع بطريقة ممنهجة والخسائر بلغت 6 مليار دولار    الهلال «مدرسة» قبل أن يكون «نادياً رياضياً»    إحباط محاولة تهريب في السودان    ترامب: استخراج اليورانيوم المخصّب من المنشآت النووية الإيرانية ستكون عملية صعبة    ارتفاع في وارد محصول الذرة وانخفاض في الأسعار بالقضارف    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    عثمان ميرغني يكتب: الصورة مقلوبة    عاجل..إيران: فتح كامل لمضيق هرمز    السودان.. انخفاض معدل التضخم    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    السودان.. القبض على 4 ضباط    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منارات هادية في ارض الوطن .. بقلم: صلاح محمد احمد
نشر في سودانيل يوم 08 - 07 - 2020

منارات هادية فى ارض الوطن: السفير فاروق عبد الرحمن، الإعلامي لقمان أحمد ، البروفسير الراحل الطيب زين العابدين ، الدبلوماسية سلوى كامل دلالة ، القانوني سيف الدولة حمدنا الله ، الاعلامية زينب بدوى
(1)
لعل أول سؤال يتبادر الى الذهن عند قراءة العنوان ، ما أهمية الحديث عن هذه الشخصيات ، لاسارع فى الاجابة بأن لكل منهم بعد..وطنى وانسانى، يعطى للانسان التفاؤل بأن وطننا الذى نحب ...بخير ، فهم _ كل فى مجاله __قدوة حسب رؤيتى ، ومما لاشك فيه أن القائمة يمكن أن تشمل أخرين واخريات سياتى الحديث عنهم تباعا، فكلنا ذات يوم نغادر الفانية و يبقى الوطن ، و تنمو اجيال ..لهم المستقبل، والأمل فى وطن مستقر و شامخ.
ما شاهده و عايشه الناس من ماّسى منذ الاستقلال سواء على صعيد انتهاك لحقوق الانسان واضمحلال فى مقدرات البلاد الاقتصادية...جعلت البعض يتوقون لعهد مضى ايام حكم الاجنبى ، لم يعد غريبا ان تسمع ..تأييدا وارتياحا لدعوة سابقة من شخص يدعى الازرق.. عاش فى زمن قبل الاستقلال ضاق ذرعا من صراع الاحزاب ودعا الى تكوين حزب تحت اسم *حزب المفتش الانجليزى* كما ذكر الراحل محمد خير بدوى فى كتابه * قطار العمر * و هذا الازرق كان جزارا عاتيا كثير الاشادة بما تم من انجازات ابان حكم الاستعمار مشيدا بشكل خاص بسلوكيات الانجليز فى احترام الوقت وارساء قواعد سليمة لتعليم مفيد، وكان هذا الشيخ لايرعوى من استعمال القوة لمجابهة اى من يعارض وجهة نظر ه واتساقا مع دعوة الازرق هذا ظهرت خلال الشطر الاول من الالفية الثانية اتجاه مشابه قادته استاذة تاريخ جامعية...احلام عبد الرسول ونادت بتأسيس حزب تحت مسمى * حركة المطالبة بانتداب دولى *..حمد ...___نادت خلالها بضرورة عودة الانجليز للبلاد معددة فضائلهم سواء على صعيد العدل فى الحكم أو الانجاز الماثل فى مشروع الجزيرة ، والسكة حديد ، و التعليم المنظم ،..الخ ، ولا ادرى ماحل بهذه الاستاذة ...
و ما أخطه ليس تأييدا لما دعا اليهالازرق أو الاستاذ ة احلام ، ولكن الموضوع يأتى فى سياق ان الوطن من خلال تجارب الخطأ والصواب لابد ان يصل الى مستويات ترضى اشواق هذا الشعب الطيب.. و فى ممارسات الشخصيات المذكورة .. اضاءات ربما تكون دافعا للغير لتقويم المسار .. و الوطن يتكون من افراد فاذا صلح الفرد ... صلح المجتمع.
(2)
السفير فاروق عبد الرحمن: والده عبد الرحمن أحمد عيسى من معلمى الزمن الجميل ، و كان من تلامذته الاميرين فهد وعبد الله بمعهد بخت الرضا،و قدأصبحا فى تطور لاحق ملكين للسعودية؟؟وان يأتى أميرين للدراسة فى السودان .. يشير بشكل واضح ان التعليم فى السودان كان متقنا. والمناهج تلبى احتياجات عالمنا الثالث.
بعد ان أتم فاروق دراسته الجامعية ، انخرط فى السلك الدبلوماسى بعد ان اجتاز متطلبات القبول من امتحانات و معاينات عرف منذ ولوجه عالم الدبلوماسية بالدقة فى العمل والمواظبة ، ولم تكن له اية ميول سياسية ولكنه كان نشطا فى مجال الجمعيات الساعية لتطوير الريف و له ولع بالنشاطات الشبابية فى السفر و الالتقاء بشباب العالم فى كل مكان.
فى كتابه الرائع تحت عنوان * السودان وسنوات التيه _ نصف قرن لم يكتمل 2014_ حكى فاروق باسهاب عن مسيرة حياته، و ياليت هذا الكتاب يكون متاحا للعاملين بالخارجية ..و متاحا بالمكتبات العامة .و لاسيما مكتبات الجامعات ليكون مرجعا .
اختير فاروق وكيلا لوزارة الخارجية بعد انتفاضة ابريل 1985 ، و سرد فى هذ الكتاب تجربته كوكيل ، وبعد انتهاء تكليفه للوكالة ، عين سفير ا للسودان ببروكسل ، و بعد انقضاء اشهر قليلة وخلال الاسبوع الثانى من اغسطس 1989 وصلته برقية الطرد من الوظيفة .. وتعليمات جافة بتسليم مهامه باعجل ما يمكن!! جاء الابعاد برفقة زميله السفير ابراهيم طه ايوب وزير الخارجية ابان انتفاضة ابريل، و استمرت مجزرة الابعاد والطرد للكوادر الدبلوماسية والادارية بالخارجية ليتم ابعاد 42 سفيرا من اميز السفراء و 53 من الدبلوماسيين بمختلف درجاتهم و توالت عمليات البتر وعين حوالى 112 سفيرا مما سميوا بالرساليين مطعمين بعدد من السفراء غير المنتمين للحركة الاسلامية فى اتجاه تكتيكى لايهام الدول المتخوفة من ممارسات الاسلام السياسى على ان يكون بجانبهم شباب من الرساليين يقودون العمل فعليا تحت واجهة تلك الاسماء .
فى اطار التعليقات و المقالات التى كتبت مشيدة بكتاب السفير فاروق .. كتب زميله السفير الشاعر تعليقا قال فيه :_ قصة حياة رجل شريف سىء الحظ مثل كل ابناء جيله ، ولد وعاش فى الزمن الخطأ، وعاصر الناس الخطأ ، وتلقى منهم المعاملة الخطأ .... *
نقد فاروق النهج الاستحواذى التى اتخذته العصبة الحاكمة ، و فى كافة لقاءاته ببعض من هم على سدة الحكم كان يشير بان ما يعنيه ان يعرف الحيثيات التى بنيت عليها الدولة لابعاده و سائر الزملاء والزميلات.. وهو لايسعى للتوسل لارجاعه للخدمة لانه لا يتشرف بالانتماء لنظام عشوائى .. وان كان لابد من العودة فمن المنطقى ارجاع كافة المظلومين و المظلومات!!.
كما ورد اعلاه انخرط فاروق فى المجال الدبلوماسى عام 1965 اى قبل ان تظهر شخصية الر احل منصور خالد على الساحة السياسية ، و لكن تمت له معرفة بمنصور ابان كان مبتعثا من الخارجية لدراسة اللغة الفرنسية و منصور فى باريس ، و فى بعض من التعليقات اعتبر فاروق من زمرة منصور الذى كان الراحل سحلول يكن لها الكراهية ، و من اختارهم منصور لم تنمهم الى منصور صلة قربى ، أو تربطهم به روابط عشيرة او مصاهرة بل جاء بهم منهج فى الادارة هو اختيار الرجل الاصلح للمكان الاصلح كما ذكر الراحل منصور فى مقدمته لكتاب الراحل عطاء الله أحمد البشير.
و كان فاروق من هؤلاء الصالحين قولا و فعلا... و تحدث فاروق بألم عن معاناة من عرفهم حين جاءهم سيف الاقصاءمنهم زميله الفكى عبد الله الفكى الى تلقى بدوره برقية من 4 اسطر للابعاد و مات الفكى اثر عملية صغيرة متحسرا ولاعنا ظلم الانسان لاخيه الانسان.. و فى هذا السياق تحدث عن الراحل على الجاك... و معاناة الدبلوماسى محمود تميم الذى ابتلى بعد الاقصاء بوفاة زوجته التى تركت له طفلا رضيعا مع صغار اخريين.
حين كتبت مقالة قصيرة تحت عنوان قسوة الممارسة فى الفصل التعسفى حكيت فيها ملابسات طرد الدبلوماسية ناهد ابو عكر من الخدمة .. و ذكرت ايضا فصل الزميلين بكرى عبد الحميد وزوجته الدبلوماسية سلوى عوض ، و ايضا فصل الراحل عبد الله على جابر، اتصل بى من لندن ن مذكرا اياى باسماء اخرين فقدوا حياتهم من امثال سارة ماليت و مارك منسا ، مشيرا بضرورة الاهتمام بما تم فى مجال الدبلوماسيات من امثال سلوى عوض و سلوى كامل دلالة سلوى جبريل ...الخ
فاروق رجل مبادىء .. حين جاءت الثورة الحالية . واتجه كثير من الزملاء لترشيحه وزيرا للخارجية، ذكر انه من الانسب اختيار الوزير من اؤلئك الذين عاشوا الثورة ، وقد سعى فاروق للعمل فى الدوحة و باريس وغيرهما الى ان استقر به المقام فى لندن .
لم يكن السفير فاروق مجاملا حين تقييمه لمن عمل معهم فعلى سبيل المثال تحدث عن ممارسات الراحل نميرى فى بدايات حكمه .. و تناوله المفرط للكحول لدرجة كانت تحرجهم فى اللقاءات الرسمية ، وابان فترة ما سميت بالديمقراطية الثالثة وصم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية بأنه كان رجلا عفويا و ابن بلد فى اشارة ان اختياره لم يكن موفقا، وعن وزير اخر قال بأنه كان انفعاليا لا يستمع للرأى والرأى الاخر، و مثل هذا التقييم لا يصدر الا من انسان صادق مع نفسه و عمله..
ابعد فاروق من الخدمة ولكنه ترك بصمة واضحة .. فى دفتر العمل الخارجى.
(3)
البروفسير الراحل الطيب زين العابدين : انتقل الى رحاب الله يوم 14 مايو الماضى ، و رغم انه شغل وظيفة امين عام مجلس الشورى للحركة الاسلامية ولكنه عارض الانقلاب منذ بدايته و سافر الى الباكستان استاذا جامعيا ليرجع عم 1997 لجامعة الخرطوم كلية العلوم السياسية وشغل فى فترة من الفترات مديرا لجامعة افريقيا العالمية
بعد انتفاضة 1985 دعا بمنزله الراحل محمد ابراهيم نقد امين عام الحزب الشيوعى للحوار معه ، فى اشكالية العداء المستحكم بين معسكر الاسلامين والشيوعيين ، قائلا بأن علينا الاعتراف ان معسكرينا يقومان بدور سلبى فى خلق ديمقراطية مستدامة، و مقترحا وضع ميثاق شرف بين الجهتين و يبدو ان الاقتر اح قد راق للراحل نقد ولكن تعقيدات الاوضاع لم تمكنهما من وضع الفكرة موضع التنفيذ.
وفى اطار محاولات استمالته للانقلاب عرض عليه تعيينه سفيرا بالاردن ليتسنى له علاج ابنة له كانت مريضة ولكنه باباء رفض هذا العرض المغرى الذى يجعل اخرين يلهثون و يتامرون لبلوغه.
و من مواقفه المبدئية وابان وجوده ببريطانيا للعلاج من مرضه الاخير ارسل مقالة مشيدا بثورة ديسمبر راجيا من القوات المسلحة الوقوف مع الشعب. وبعد ايام قليلة من هذه المقالة لبى ندا ربه .. و نعاه الكثيرون , وعلى راسهم د. عبد الله حمدوك رئيس الوزراء.....رحم الله.البروف الطيب.
(4)
الاعلامية سلوى كامل دلالة : دبلوماسية تعتبر مفخرة ، و اذكر من الدبلوماسيات اللائى تبدأ اسماؤهن بحرف_ س_ سلوى جبريل _ سلوى عوض _سارة ماليت _ سوسن عبد المجيد و سلوى كامل دلالة، سلوى جبريل كانت مرجعا فى مجال القانون ابعدت من الخارجية فى خضم الهجمة الشرسة على الخارجية و بعد الابعاد هاجرت الى بلدها دولة جنوب السودان برفقة زوجها بونا ملوال و تشغل الان وظيفة قيادية بوزارة الخارجية هناك، و المناضلة سلوى عوض التى ابعدت مع زوجها الراحل بكرى عبد الحميد.. تحملت الكثير و عملت بدولة قطر .. و هى الان ضمن من اعيدت خدمتهن .. لتباشر عملها كسفيرة ، اما سارة ماليت الدبلوماسية الرقيقة التى ابعدت ايضا بسيف الاحالة .. لم تعش طويلا و انتقلت الى الرفيق الاعلى كما سبقها الى ذلك الدبلوماسى مارك منسا و لم تتح لهما الانتقال الى الجنوب لان الدولة لم تكن قد اعلنت بعد ، اما سوسن عبد المجيد فقد عينت سفيرة للسودان باستكهلم، ولكن فى اطار ماكان يتم من عشوائية و فوضى عين فى استوكهلم سفير اخر تعيينا سياسيا .. ولا ادرى كيف كانت السفارة تدار انذاك برأسين ، و قد اصيبت سوسن بجلطة اقعدتها عن العمل.. وهى ما زالت هناك تتلقى علاجا طبيعيا.
سلوى كامل دلالة التى نعنيها ابنة رجل اعمال ارمنى شامى امها من نيالا بغرب السودان ، عملت قنصلا بفيينا و بذكائها و مثابرتها انخرطت فى مجال الدبلوماسية متعددة الاطراف وعملت مديره فى ادارة تغيير المناخ واصبحت مرجعا هاما فى هذا المجال ، و تعمل الان مديرة العلاقات الخارجية للوكالة الدولية للطاقة الذرية ، و هى تجيد ست لغات و تحت امرتها حوالى 120 موظفا من بلاد مختلفة .. سلوى ما زالت تلك الفتاة السودانية المحبة لمسقط رأسها نيالا.. وقد اجرت معها المذيعة مودة حسن لقاءا بث فى اليوم العاشر من ينائر 2007 يمكن مشاهدتها الان فى اليو تيوب.
(5)
الاعلامية زينب بدوى : هى ابنة الاعلامى الراحل محمد خير البدوى، انتقلت مع اسرتها الى بريطانيا وهى فى سن الثانية من عمرها حين التحق والدها بالبى بى سى و تحصلت على شهاداتها الجامعية وفوق الجامعية من اعرق الجامعات البريطانية و تخصصت فى السياسة وعلم الاجتماع ، و عملت فى المجال الاعلامى وتقدم الان النشرة العالمية من اذاعة البى بى سى، وأجرت لقاءات مع مشاهير عالميين منهم تونى بلير _بنازير بوتو _ كبير اساقفة جنوب افريقيا دزموند توتو _بل كلنتون و بل كنيس المليونير و رئيس المايكروسوفت.
ادارت زينب مؤتمر الشراكة مع السودان بحنكة و ذكاء بتقنيات الفديو كونفريس و يقال انها ادارت الحوارات من داخل منزلها ، وكم كان رائعا ان يتحدث معها الرؤساء و مندوبى الدول و المنظمات الدولية والاقلية ذاكرين اسمها بكل اكبار واجلال .و محبة
وهنيئا للراحل محمد خير البدوى بزينب التى شرفته و شرفت السودان برمته.
(6)
مولانا سيف الدولة حمدنا الله:
والده المسرحى الرائد حمدنا الله عبد القادر، أبو المسرح السودانى ، و صاحب الميداليات والجوائز العديدة ، مسرحياته التى سكنت فى وجدان محبى الفن الراقى الهادف شملت خطوبة سهير ، و المنضرة و كشك الناصية و حكاية نادية بجانب مسلسلات تليفزيونية و اذاعية عديدة ، و قد أطلق عليه اسم تشالز ديكنز السودان ، و قد تم تكريمه من قبل جائزة الطيب صالح و اختير شخصية العام فى الدورة الرابعة.
أبعد مولانا سيف الدولة من ساحة القضاء بما سمى خطأ بالصالح العام فى اغسطس 1989 ,كان انذاك قاضيا مقيما بكوستى ، واثرتلقيه نبأالابعاد قال بسخريته المعهودة بأنه كان سيتقدم باستقالته ان لم يأتى ذاك القرار لعلمه ان السودان قد دخل فى متاهة مظلمة ، واصفا ما سمى بالانقاذ بالكارثة.
دأب على كتابة مقالات راتبة يتلقفها العامة و المتخصصين من القراء لأنها تصدر من انسان صادق و حريص على ارساء قواعد قضاء عادل و نزيه، قال فى احدى كتاباته فيما عدا القاضى حيدر دفع الله فكل الذين تعاقبوا على رئاسة القضاء خلال العهد البائد من ابناء التنظيم ، و قد تعاقب على ذاك المقعد جلال على لطفى _حافظ الشيخ الزاكى _عبيد صالح على _جلال محمد عثمان _محمد احمد أبوسن _ حيدر دفع الله _ عبد المجيد ادريس وقد اظهروا ولاءهم للنظام السابق بدرجات متفاوتة.
فى مجال ازالة التمكين يرأى بأن حالات استرداد الاموال المتحصلة عن طريق الفساد للكيانات و الهيئات و المؤسسات يمكن اتمام استردادها تلقائيا بمجرد صدور قرار من لجنة ازالة التمكين ، أما الاموال التى يملكها اشخاص فالسبيل الى استردادها لابد ان يصدر من خلال حكم قضائى ، وله اراء يعتز بها كدفاعه عن القانونى نبيل اديب واصفا اياه بالقانونى المهنى الذى لايعبا بما يثار فى بعض اجهزة الاعلام من افراد تتحكم فيهم العاطفة..و التحليل الذى لا يقوم على ركائز قانونية.
(7)
الاعلامى لقمان محمد احمد محمد: ولد فى قرية الملم شمال نيالا ولاية جنوب دارفور ، درس المرحلة الاولية بها ، و الثانوية بنيالا، و التحق بجامعة أم درمان الاسلامية كلية الصحافة والاعلام ، عمل فى المجال الاعلامى منذ 1987 وهو ما زال طالبا جامعيا ، و بعد اتمام الجامعة شد الرحال الى امريكا وعمل ضمن طائفة من الواجهات الاعلامية حيث عمل فى فضائية ام بى سي و قناة الجزيرة ثم مديرا لمكتب العربية ومنذعام 2007 اصبح مراسلا للبى بى سى فى واشنطن ، و قد شد انتباه المتابعين بصوته المميز و تحليلاتة العميقة ودعانا نفتخر به عند ظهوره قائلين لقمان من السودان !!، و بلباقته وادبه الجم وفق فى اجراء لقاءات عدة مع مشاهير ورؤساء شمل جورج بوش وبل كلنتون و عمل على تغطية حادث انفجار مكوك الفضاء كولومبيا و عمل على تغطية ثلاتة انتخابات امريكية و عكس قضية دارفور عالميا .
من ارائه بان على الاعلامى تحرى الدقة فيما ينقله ، والتجرد من كافة التحيزات السياسية والحزبية عند متابعة الاحداث واجر اء المقابلات ، وعلى الاعلامى الالمام بكافة جوانب العمل الاعلامى من تصوير و تحرير...
و يعتبر اختياره مديرا عاما للهيئة القومية للتلفزيون والاذاعة نصرا كبيرا للثورة والوطن، و بقدومه بدت القناة القومية تستيقظ من سباتها واضحى برامجه _( حوار البناء الوطنى _)..فرصة حقيقية لحوار بناء و شفاف لمصلحة الوطن.
اعطى لقمان احمد النموذج الامثل للوطنى المتجرد حيث ترك فيلته الانيقة و مزرعته الداخلية و حياة الدعة هناك فى امريكا واتى للسودان ...ليدلى بدلوه من أجل سودان الغد و مازال مرتبطا بالارض التى شهدت ميلاده قام بتأهيل المدرسة الاولية التى تعلم فيها .. و التصق بعموم الاهل هناك....
وأنا اسطر هذه الكلمات جانى صوت الشاعر الراحل اسماعيل حسن .. فى كورال بديع من اخراج مخرج الروائع الشاب الطيب الصديق:___ محل قبلت القاهم معاى معاى زى ضلى
وكان ما جيت من زى ديل واسفاى وما مأساتى و ما ذلى
تصور كيف يكون الحال لو ما كنت سودانى واهل الحارة ما أهلى .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.