د. جمال ادريس يعتذر عن تولي حقيبة الصحة    مجلس الشركاء يشكل لجنة وساطة لحسم الخلافات بين (قحت) والامة القومي    مقاومة الخرطوم: الفلول يوزعون الاطارات بواسطة دراجات نارية    مصدرون وطنيون: توقفنا عن العمل بسبب سيطرة الاجانب على محالج القطن    سيمبا التنزاني يضرب الهلال السوداني برباعية    أُسرة الشهيد أحمد الخير تتجه لتقديم طلب استعجال للمحكمة العليا    دمعة ذُرفتْ علي زمان طوي خيمته و رحل! .. بقلم: الدكتور الخضر هارون    حول النزاهة التجارية .. بقلم: د. نازك حامد الهاشمي    الشرطة تكشف عن تفاصيل مثيرة لحادثة نهب ذهب وأموال طائلة من منزل بالخرطوم    إصابات متفاوتة بين أفراد من الجيش والشرطة اثر تفلتات فردية بمدني    قطوعات الكهرباء في الإعلام .. بقلم: د. عمر بادي    الهلال يتعاقد مع لاعب إنتر ميامي الأمريكي    أبوعاقلة أماسا.. فتى الصحافة الرياضية الأبنوسي .. بقلم: محمد الأمين جاموس    كمال الجزولي: روزنامة الأسبوع حِلِيْلْ مُوْسَى! .. بقلم: حِلِيْلْ مُوْسَى!    شيء من الهزل: دونالد ترامب .. بقلم: بابكر عباس الأمين    الخبز والثورة: دراسة فى الخبز كمحرك ورمز للثورات الشعبية عبر التاريخ .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الاسلاميه في جامعة الخرطوم    فضائيات طبقية ،، بأطباق طائرة! .. بقلم: حسن الجزولي    الرأسمالية والتقدم على الطريق المسدود .. بقلم: د. صبرى محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه فى جامعه الخرطوم    أكاديميون أم دراويش؟ مأساة العلم والعقل النقدي في المناهج السودانية .. بقلم: مجاهد بشير    في "بروست" الرواية السودانية: إبراهيم إسحق .. رحيل شامة أدبية في وجه البلد الذي يحب مبدعيه بطريقة سيئة .. بقلم: غسان علي عثمان    سلافوي جيجك .. كوفيد 19 الذي هز العالم .. بقلم: د. أحمد الخميسي    الرئيس الأمريكي بايدن يلغي قرار ترامب بمنع مواطني السودان الفائزين ب(القرين كارد) من دخول أمريكا    الولايات المتحدة السودانية .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الأمين    ترامب أخيرا في قبضة القانون بالديمقراطية ذاتها! .. بقلم: عبد العزيز التوم    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان بالسودان: ماسيمو فرانشيسكو ديانا فى حوار يثير اهم القضايا الاجتماعية المسكوت عنها، يضع النقاط على الحروف و يطرح الحلول
نشر في سودانيل يوم 10 - 07 - 2020


حاورته عبير المجمر (سويكت)
السودان UNFPA
عند توزيع الواقى الذكرى قد يخطر ببال البعض اننا نسمح بالأشياء المحرمة و المجرمة و لكن
الهدف من ذلك هو الحد من انتشار المرض و تقليل نسب انتقال العدوى و مساعدة الأسر على تنظيم الولادات و تجنب عملية الإجهاض و توفير وسائل و طرق آمنه
حاملو مرض الأيدز لا يصرحون بذلك بسبب الوصمة و عليه لا يتحصلون على الأدوية التى تساعدهم فى تقوية المناعة و نحن لدينا مخاوف من ان يزداد عدد الوفيات من هؤلاء بسبب Covid 19 الكورونا ،لانه عندما يدخل فى جسم شخص مصاب بالأيدز اي عنده نقص مناعة هذايسبب احيانا نسبة وفاة اكبر من الذى لا يعانى من المرض.
توزيع الإبر النظيفة فى مجتمعات ينتقل فيها الأيدز عن طريق "إبر المخدرات " لا يعنى أننا نشجعهم ان يتعاطوا، و لكن من هم عازمين علىالقيام بذلك بكل حال من الأحوال و قادرين على ذلك فنحن نفضل الحد من انتشار المرض عن طريق توفير الطرق الأمنه لكن نحن لا نشجع على تعاطى المخدرات .
الحديث عن الأيدز فى بلد كالسودان يحمل قانون الشريعة الاسلامية هو موضوع حساس لان أسباب الانتقال هى مجرمة كما تحدثت سابقا"رجل لرجل" فهذه إحدى أسباب انتقال العدوى و الإصابة و هؤلاء هم من يجب ان نعمل معاهم للتقليل من العدوى و الانتشار ، لكن لا يمكن ان نعمل بشكل واضح و صريح مع هؤلاء الأشخاص و هى جريمة فى السودان
نحن نعمل من اجل ان يوقع السودان على إتفاقية سيداو
هى اتفاقية تُعنى بإنهاء التمييز للمرأة ، فإذا وقع السودان على عليها سوف يكون هناك ضامن بان لا يكون هناك وجود لأي قانون فى السودان فيه تمييز ضد المرأة.
الحبوبه"الجدة" القائد المجتمعي المختارة يمكنها ان
تلعب دور محورى فى التخلى عن عادة الختان الضارة إذا اقتنعت بذلك لان لها تاثير كبير جداً على الأسرة و كذلك زعيم القرية، و القائدالدينى
الحل لمجابهة ختان الإناث لا يكون فقط عن طريق التجريم و لكن كذلك بالعمل مع المجتمع فإذا اقتنع بانها عادة ضارة به لن يقوم بذلك ، والعمل مع المجتمع قد يأخذ وقت اطول لكنه اكثر فاعلية و اثره يدوم اكثر من التجريم فقط.
فى السودان نواجه مشكلة ان الأكبر سناً هم الأكثر سلطة و قدرة من الشباب بينما الشباب هم النسبة الأكبر فى السودان و يمتلكون مهارات و خبرات لذلك نحن نعمل على تنمية ظروف الشباب و تحسينها .
نعمل على ان يكون للشباب دوراً كبيراً و عظيم فى عملية التنمية المجتمعية و ان نرسخ فكرة أنهم قادرون و يمتلكون أدوات معينة تمكنهم من مساعدة الآخرين و إدخال أساليب جديدة و إمكانيات أخرى .
نمتلك إحصائيات تقول ان 50٪؜ من الفتيات فى الأرياف إمييات لا يستطيعن القراءة و الكتابة .
الجزء الأول
ماسيمو فرانشيسكو ديانا ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان بالسودان عاد للسودان مرة أخرى فى ديسمبر 2018 حيث سبق ان عمل بالسودان .
يتميز بخبرة 25 عامًا من الخبرة الدولية في إدارة التحول وإدارة ما بعد النزاعات في يوغوسلافيا السابقة (البوسنة وكوسوفو وصربيا) والسودان وسريلانكا ونيبال وسوريا فهو يمتلك خبرة واسعة في قيادة برامج ما بعد النزاعات وبرامج الإنعاش المبكر وتنسيق آليات وهياكل ادارة الطوارئ.
تقلد عدد من المناصب في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب الممثل السامي للبوسنة (OHR) ، ومجموعة الإدارة الدولية (IMG) ، ولجنة الإنقاذ الدولية (IRC) ، و GOAL Ireland ، و UNHCR.
المعروف عن ماسيمو فرانشيسكو ديانا إلتزامه بالديمقراطية والسلام والمساواة وسيادة القانون ،و دعم المبادرات النسائية والشبابية، كما انه من الداعمين لأهمية البيئة المواتية للتعايش السلمي لحفظ عمليات السلام ودعم التقدم نحو هياكل مدنية فعالة وتوفير إطار يضمن برمجة التنمية على نطاق أوسع ومراعي لأحتمالات النزاع.
يتقن العديد من اللغات من ضمنها الفرنسية و الإيطالية بجانب الإنجليزية و يمتاز برحابة الصدر فى الإجابة على الأسئلة دون كلل أو ملل كما انه دائم الابتسامة عند استقبال الضيوف .
يلعب صندوق الأمم المتحدة للسكان دور فعال و مهم في قضايا السكان والتنمية ، والصحة والحقوق الجنسية والإنجابية ، والعنف القائم على النوع الاجتماعي ، والمساواة بين الجنسين ،والتمكين وتنمية الشباب، و فى ذات الوقت يوفر الصندوق التوجيه الاستراتيجي المدعم بالكفاءة في الإدارة التشغيلية اللازمين في سياق الأزمات المطولة وعدم الاستقرار السياسي.
و الآن القارئ العزيز نحليك إلى مضابط الحوار :
بدءًا نرحب بكم السيد ماسيمو فرانشيسكو ديانا
ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان هل لكم ان تحدثونا عن ما هى آلياتكم للتوعية و مكافحة بعض العادات و التقاليد الضارة مثل ختان الإناث و زواج القاصرات فى السودان ؟
هناك عدة وجهات نظر حول كيفية حل هذا الموضوع فالبعض يرى ان التجريم هو الحل بحيث انه إذا صار فى ختان يدخل الإنسان إلى السجن ، أو إذا كان هناك زواج قاصرات أيضًا يكون هناك قانون معين يتم خلاله معاقبة الأب على فرض الزواج على ابنته ، فهذه العادات ليست دينية و إنما مجتمعية، لذلك يجب العمل مع المجتمع للتخلص من هذه العادة ، يجب ان يرى المجتمع أن هذه العادة سيئة و ضارة به، وهنا يجب ان يكون العمل مع المجتمع حيث انه لابد ان يؤمن المجتمع بالفكرة ان هذه العادة ضارة به، هذا الإجراء يأخذ وقت اطول و لكن اثره يدوم اكثر من مجرد التجريم ، فإذا نحن جرمنا هذه العادة يمكن ان ياتى الوالد و يأخذ إبنته إلى الريف و يقوم بالختان هناك بينما إذا كان الوالد مقتنع بان هذه العادة ضارة فانه لن يسبب هذا الضرر لابنته ، و هذا الإجراء يأخذ وقت اطول لكن اثره سوف يدوم اكثر كثيرا .
على سبيل المثال هناك حالات كثيرة تكون المرأة التى مُورس عليها الختان تلك العادة السيئة هى من تأخذ ابنتها ليتم ختانها ، إذن فى هذه الحالة يجب علينا التحدث مع الحبوبه"الجدة" لان لها تاثير كبير جدا على الأسرة ،و يمكن ان تفرض رأيها على أسرتها الكبيرة لذا يجب التحدث مع الحبوبه القائد المجتمعي المختارة، و مع زعيم القرية، و مع القائد الديني فى القرية حتى يؤمنوا بأن هذه العادات ضارة فإذا إقتنعوا بذلك لن يُمارسوا هذه العادات على الفتيات
قلت له : و هل قمتم بتنفيذ ذلك فى السودان، أو لمستم تحسن موضوعى فى هذا الجانب ؟
رد قائلاً: نعم فى الخرطوم فى جزيرة توتى و هى مثال ناجح لهذه الإنشاءات حيث اقتنع سكان جزيرة توتى ان هذه عادات ضارة و يجب التخلى عنها، و قد أعلنت جزيرة توتى بكامل سكانها التخلي عن هذه الممارسة و التخلى عن الختان.
و لكن واجهنا مشكلة أخرى حيث ان هناك أُناس قادمين جدد على جزيرة توتى هم ليسوا سكان الجزيرة أتوا بعاداتهم السابقة فهم يؤمنون بفكرة الختان و مازالوا يمارسون هذه العادة، و نتج عن قدومهم تأثر مجتمع توتى بهذه الفكرة التى كانوا قد تخلوا عنها بشكل كامل ، و لكن هناك من لا يحملون هذه الأفكار و يؤمنون ان هذه الأفكار يجب ان تنتهى، و مع ذلك فان توتى هى مثال ناجح عن كيف يمكن ان يكون المجتمع مؤمن بفكرة التخلى عن الختان لان نحن نتحدث عن مجتمع كامل فى جزيرة توتى يجب ان يتخلى عن الختان .
حسناً و لكن لدينا قضايا أخرى تمس الإنسانية منتشرة فى الوسط العربي و الإسلامي على سبيل المثال لا الحصر قتل المرأة بذريعة جرائم الشرف ، و من جانب اخر ضحايا المجتمع الأطفال مجهولى الهوية و ما يتعرضون له من معاناة و لعنة المجتمع التى تطاردهم منذ ولادتهم من المهد إلى اللحد "دار المايقوما" هل سمعتم بها ؟و ما هى آلياتكم لضمان حقوق هذه الشرائح الضعيفة من مرآة و طفل؟
رد قائلاً: هناك مشكلة فى السودان هى واحدة من المشكلات العديدة فيه ، و هى التسجيل المدني ،اليوم هناك مشكلة فى تسجيل الزيجات هناك بعض الأشخاص عندما يتزوجون لا يسجلون الزواج
قلت له مقاطعةً : هنا فى السودان لدينا ظاهرة ليس موجودة عندكم فى الغرب و هى الزواج العرفي ، عذرًا على المقاطعة يمكنكم المواصلة.
واصل قائلاً: و عندما يولد مولود من زواج غير مسجل لا يسجل هذا المولود، و احياناً عندما يتوفى له شخص لا يسجل ، و هذه مشكلة الآن نحن نعمل على حلها، اليونسيف اليوم هى مسؤلياتهم فى المساعدة على تسجيل الولادات الجديدة ، و لقد قاموا بجلب أحد المستشارين لكى يروا ماذا يستطيعون ان يفعلوا فى هذا الموضوع ، لان هؤلاء الأشخاص الذين لا يحملون هوية هم اكثر عرضة لمشاكل كثيرة ، على سبيل المثال الفتاة التى لا تحمل هوية فى الشارع قد تكون اكثر عرضة للإتجار بالبشر ،و قد تتعرض للإساءات، و الاعتداء و العنف اكثر من غيرها، لذلك نحن نعمل ايضا على هذا الموضوع و نحن للتو قد بدأنا و لم نستطيع عمل الكثير .
ايضا ً نحن نتحدث هنا عن إتفاقية سيداو التى نحن نعمل من اجل ان يعمل السودان على توقيعها ، فان وقع السودان هى اتفاقية تُعنى بإنهاء التمييز للمرأة ، فإذا وقع السودان على هذه الإتفاقية سوف يكون هناك ضامن بان لا يكون هناك وجود لأي قانون فى السودان فيه تمييز ضد المرأة.
تخيلى المنافع التى يمكن ان نحصل عليها من مجرد توقيع هذا القرار لا يمكن إبعاد المرأة، و يمكن للمرأة ان تعطى جنسيتها لطفلها منذ الولادة، و يمكن للمرأة الإستفادة من ورثة أبيها لا يمكن لأحد منعها من ورثة أبيها ، و قيسى على هذا الكثير فهناك50٪؜ فائدة للمرأة من توقيع هذه الإتفاقية و نحن نعمل الآن على ذلك.
حسناً، لدى سؤال اخر انا على سبيل المثال أعيش فى أوربا و هناك لا نشعر بفرق بين الريف و المدينة حيث تتوفر أساسيات الحياة على خلاف السودان الذى نشهد فى الريف حركة نزوح كثيف جدا نحو المدينة بسبب إنعدام الخدمات الضرورية الأساسية ، و أيضاً بحثاً عن فرص العمل، الأمر الذى نتج عنه اكتظاظ سكاني فى المدينة بينما فقد الريف موارده البشرية"الإيدى العاملة" و فقد كذلك إحتماليات تعميره فى المستقبل فما هى مشاريعكم لا نقول للمساواة الاجتماعية بين الريف و المدينة و لكن على الأقل النهضة بالريف؟
التحدى هو أن نعمل مع حكومة السودان و الحكومات الإتحادية الموجودة على مستوى الولايات على ان ننهض بالمستوى الثقافي، العلمي،الصحى ، و الإقتصادى فى الولايات .
لانه عندما لا يجد الشباب و الأسر فى الولاية العمل، أو دخل الفرد غير كافى لاحتياجاته ،و كذلك الناحية الإقتصادية ، و إنعدام الخدمات التعليم ، الصحة...إلخ فى الولاية فسوف يقومون بالحركة نحو الخرطوم العاصمة ، فنحن نعمل على تحسين هذه الظروف فى الجانب الصحي فى الولايات نعمل على دعم المستشفيات ليس فقط ضمن مركز الولاية و لكن فى المحليات المختلفة نعمل على تحسين الظروف الصحية للنساء الحوامل للتقليل من نسب الوفيات هذا من جانب ، و من جانب اخر نعمل على تنمية ظروف الشباب و تحسين ظروفهم لان فى السودان نواجه مشكلة ان الأكبر سناً هم الأكثر سلطة و قدرة من الشباب ، فعندما نتمكن ان نرسخ فكرة أن الشباب قادرون و يمتلكون أدوات معينة تمكنهم من مساعدة الآخرين على سبيل المثال: إذا كان احد الشباب جيد فى الحاسوب فان هذا الشاب يمكنه توظيف القدرات و الخبرات التى يمتلكها فى الحاسوب تمكنه من مساعدة الرجل الكبير ، و يمكن لهذا الشاب ان يدخل أساليب جديدة و إمكانيات أخرى ، و بهذه الطريقة يمكنه ان يشارك و يكون له دور اكبر فى عملية التنمية المجتمعية ، لان الشباب هم اليوم الذين يمتلكون قدرات ، و هم اليوم النسبة الأكبر فى السودان فهم قادرين على العمل لذلك نعطيهم هذه الأدوات لتحسين الوضع الزراعي فى الولاية، و الوضع الإقتصادى بشكل عام فنحن نمتلك إحصائيات تقول ان 50٪؜ من الفتيات فى الأرياف امييات لا يستطيعن القراءة و الكتابة
قلت له : حقيقة نسبة الأمية اكثر من 50٪؜ بكثير اضافة إلى انها ليست ظاهرة فى الأرياف فقط بل حتى فى قلب المدينة تنتشر الأمية .
قلت له مواصلةً : مرض الأيدز نقص المناعة المكتسبة داء بلا دواء و الشرائح الضعيفة فى السودان خاصة النساء الحوامل يعانين و الأطفال المولدين من أم حاملة للمرض كذلك فما هى آلياتكم للمساهمة فى المكافحة الطبية و حماية هذه الشرائح ؟
نحن نقوم بمساعد هذه المجتمعات بتقديم الأدوية الخاصة و التى هم بحاجه لها، و لكن المشكلة الأكبر هى فى موضوع الوصمة هذه هىالمشكل نحن نعمل عليها، حيث نمتلك اكثر من 40 فريق مجتمعي من الأشخاص الذين يعيشون مع مرض الأيدز و هؤلاء يساعدون فى جمع المعلومات ،و يساعدونا أيضاً فى توعية المجتمعات التى هى مريضة بالأيدز ، هؤلاء الأشخاص يقومون بنشر التوعية و المساعدة فى التقليل من انتشار مرض الأيدز فى السودان .
كثير من الناس يحملون المرض و لكن يخافون من ان يصرحوا بذلك بسبب الوصمة يمكن حصر الإنتشار بشكل اكبر هذا من جانب، و من جانب اخر نحن فى دولة تجرم الجنس ما بين الرجل و الرجل و هذه هى احدى طرق العدوة، و هؤلاء هم من الناس الذين يجب ان نعمل معاهم للتقليل من العدوى و الانتشار ، فلا يمكن ان نعمل بشكل واضح و صريح مع هؤلاء الأشخاص و هى جريمة فى السودان ، لذلك نحن نعمل على أخذ المعلومات و الوصول لهؤلاء الناس عن طريق الشبكات التى تحدثت عنها سابقا .
ايضا نحن لدينا مخاوف انه سوف يزيد عدد الوفيات من هؤلاء الأشخاص بسبب Covid 19 الكورونا ،لانه عندما يدخل فى جسم شخص مصاب بالأيدز عنده نقص مناعة هذا يسبب احيانا نسبة وفاة اكبر من الذى لا يعانى من المرض ، فهؤلاء أيضاً لا يصرحون و هم حاملين للمرض و عليه لا يتحصلون على الأدوية التى تساعدهم فى تقوية المناعة الأمر الذي يسبب الوفاة بفيروس كورونا .
اضافة إلى ان الحديث عن الأيدز فى بلد كالسودان يحمل قانون الشريعة الاسلامية هو موضوع حساس لان أسباب الانتقال هى مجرمة كما تحدثت سابقا "رجل لرجل" فهذه إحدى أسباب انتقال العدوى أو الإصابة.
و عندما نقوم بتوزيع الواقى الذكرى قد يخطر ببال البعض انه نحن نسمح بالأشياء المحرمة أو المجرمة، بينما نحن نوزع فقط من اجل الحد من انتشار المرض ، نحن لا نقول لشخص اذهب و افعل ذلك ، نحن فقط نوفر طرق الوقاية فقد تكون الوقاية هى الحل لإنهاء هذا الموضوع والحد من انتشار المرض.
و تواجهنا فى سبيل ذلك مشاكل و عقبات كثيرة لأننا عندما نقول اننا سوف نوزع الواقى الذكرى لا ندعو الناس لأي شئ، لكن من هو عازم على ان يقوم بهذا الشئ فى أي حال من الأحوال نحن نعطيه الواقى لكى تكون العملية آمنه .
و من جانب اخر لا يمكن ان نلوم الناس المصابين فالايدز مشكلة صحية و ليست مشكلتهم ، و وجود هذا المرض هو مشكلة صحية و ليسوا هم أسباب المرض لذلك لا يمكن ان نلومهم على وجود المرض.
و فى الدول الغربية كأيطاليا التى انحدر منها يوجد أيضاً منع من الكنسية لإعطاء هذا الموضوع لانهم كذلك يفكرون بنفس الطريقة إى بمعنى إذا أعطيته فكأنما تشجعه على ان يقوم بهذه التصرفات.
أيضاً نحن نتحدث عن مجتمعات يتنقل فيها الأيدز عن طريق الإبر "إبر المخدرات "، فتوزيع الإبر النظيفة مهم نحن لا نشجعهم ان يتعاطواالمخدرات و لكن نحن بكل حال من الأحوال إذا كانوا عازمين على القيام بذلك و قادرين على ذلك فنحن نفضل الحد من انتشار المرض عن طريق توفير الطرق الأمنه لكن نحن لا نشجع على تعاطى المخدرات .
حسناً قد تحدثتم عن الواقى الذكرى و كذلك بعض الأشياء المجرمة دينياً، لكن أليس الواقى هو وسيلة من اجل تجنب عملية الإجهاض التى ترفضها بعض المجتمعات دينياً ؟
نحن نعمل مع وزير الأوقاف و الشؤون الدينية نصر الدين مفرح ،و نعمل مع وزيرة العمل و التنمية الاجتماعية لينا الشيخ و مع وزيرةالرياضة و الشباب ولاء البوشى على هذه الأمور و نعمل عليها تدريجياً و منها موضوع السماح بالواقى الذكرى نحن نعمل على ذلك لانها وسيلة رخيصة ، و كذلك تساعد الأسرة ليس فقط على الحد من انتقال الأمراض المنتقلة جنسياً و واحد منها الأيدز بل و تعمل كذلك على تنظيم الأسرة ، نحن نقول للمرأة حق ان تنظم ولادتها من اجل صحتها أولًا و صحة المولود ثانيا ، كما انها تساعد على تنظيم الولادات فقد تكون الأسرة غير مستعدة الان لاستقبال مولود و ليس لديهم القدرة المادية و لا يمتلكون تأمينات للقيام باجراءات طويلة الامدى، فنحن نعطيهم حل بسيط و رخيص و هو الواقى الذكرى الذي يساعد الكثير من الأسر ، و نحن نقوم بإدخال عدد من الواقيات الذكرية للسودان ونامل ان نزيد هذه الكمية بشكل كبير جدا .
قلت له: من جانب قد يكون الواقى الذكرى أفضل للزوجين من عملية الإجهاض ؟
رد قائلاً : عملية الإجهاض محرمة فى الإسلام و فى الكنسية، و لكن نحن نقول ان أفضل حل لإنهاء موضوع الإجهاض هو الواقى الذكرى ، و عندما تعطى الإنسان الواقى الذكرى لانه كيف يمكن لك ان تشرح لأشخاص في العشرينيات بانه يجب ان لا تقوموا بعلاقة جنسية!!! و لكن من السهل ان تعطيهم الواقى الذكرى للحد من حالة الحمل غير المرغوب فيه و كذلك الحد من إنتقال الأمراض الجنسية .
تابعونا للحوار بقية
////////////////


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.