الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    "صمود" يدين اغتيال أسامة حسن ويصفه بجريمة سياسية مروعة    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم ليلى علوي بجائزة إيزيس للإنجاز    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محن سودانيه 46 ... قوة الرأس ... بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 03 - 04 - 2010

في محن سودانية 45 تطرقت لموضوع الانتخابات ونشر الموضوع في سودانيات وسودانيزاون لاين وسودانايل وعدة مواقع اخرى. وهذا قبل قرار انسحاب الاخ ياسر عرمان بيومين. و الموضوع لا يحتاج لدرس عصر. ولكن الشماليون عادة لا يريدون ان يفهموا.
نحن الذين وعينا بالدنيا في الجنوب ونمت اسناننا و اكتست عظامنا لحما وشحما هنالك, نعرف الى حد ما كيف يفكر الجنوبيون.
الجنوبيون ليس بأقل ذكاءا من الشماليين بأي حال. ويفوقونهم في ضبط النفس والتصرف بمعقولية حسب الظروف والمتطلبات. ولا توجد عندهم الحماقة و الاندفاع والهواشة. فتصرفات البشير وطلعاته مثلا, لن تجدها عند طفل جنوبي. حساباتهم مظبوطة..
ذكرت انا بالحرف الواحد كما موجود هنا, الجنوبيين خاتين عينهم علي الانفصال. والإنتخابات بالنسبة ليهم تحصيل حاصل. ماخدين الانتخابات بلا نية...
إقتباس
المثل السوداني يتطرق للكعوبية. وقال الكعوبية اربعة ...اولها العزوبية وثانيها العرقوبية (لمن يكون الزول ماشي و الناس راكبة) و ثالثها الحس عالي واليد خلية ( ان يكون الانسان مشهور وفقير). و الرابعة اخد المرا بلا نية..وكل الكعوبيات تنطبق على السودان وسياسته.فالحس عالي واليد خلية لأن اسماء كبيرة وفلس. و العرقوبية ناس الانقاذ راكبين العربات وعندهم كل المقومات وقابضين الإعلام و اشتروا الرجال والنساء. والرابعة الناس داخلة في الشغلانة دي بدون نفس. و الجنوبيين خاتين عينهم على الانفصال و الانتخابات بالنسبة ليهم تحصيل حاصل ماخدين الانتخابات بلا نية. فلماذا لا نؤجل؟
هل كان الترابي و السيد الصادق والبقية يحسبون ان ذهابهم الى جوبا سيمسح كل جرائم الشمال التي امتدت لآلاف السنين؟.
وهل يظن الشماليون ان رفع شعار الديمقراطية سيجعل الجنوبيين يرقصون طربا؟.. حتى عندما حارب نظام عبود العسكري في الجنوب لم تحدث المذابح التي ارتكبت في داخل المدن ووسط المدنيين كما حدث في عهد الصادق والديمقراطية الثانية. وكما موجود في مكتبة شوقي بدري في سودانيز اون لاين ...المسكوت عنه....فإن الاب سترنينو لوهير قد قتل في يناير 1967 ومعه 28 من اتباعه وحرسه الخاص وان المناضل وليام دينق مؤسس ىحركة انانيا قد قتل في كمين ومعه سته من حراسه على كبري التونج ببحر الغزال واشارت اصابع الاتهام الى الضابط صلاح فرج ولم يحدث شيء. . و الصادق اقترح على وليام دينق ان يؤمن على حياته قبل الذهاب ال الجنوب. واستلمت زوجته مبلغ عشرين جنيه ساعد على تربية ابنائها الصغارو خالهم هو الدكتور توبي مادوت.
عندما اتى الضابط نديم الى جنوده, وكان قد تعرض لحادث حركة في الطريق وواصل بالرغم من جراحه وتوفي لاحقا. اخذ الجنود سلاحه وقاموا بمجزرة في حي الملكية في جوبا.
مذبحة واو, عندما صدرت الاوامر للجيش بالهجوم على حفل زواج ضم اعيان البلد. و الاوامر كانت ما تطلع ولا جدادة. وقتل الجيش المدنيين وجلسوا للأكل والشرب. وماتت عروس ونجا عريسها. ومات عريس آخر ونجت زوجته. هل يمكن ان ينسى الجنوبيون هذا ؟. ثم نطالبهم ان يحاربوا معركتنا بدلا عنا.
البروفسور القانوني بيتر نجوت كوك, كان في طريقه الى الحفل في النادي ومعه مجموعةمن الشباب. وتصادف ان اخذو اثناسيك في لعبة الويست. واصروا على عشرة جديدة وقبل ان تنتهي العشرة حدثت المذبحة.
لقد اشار الاخ ابن امدرمان الاستاذ هلال زاهر الساداتي والذي كان مدير معهد التونج, انه بعد حوادث التونج سنة 64 وانسحابهم مع الجيش ان ظهر رجل كبير السن يحمل قرعة في يده فأخذه احد الجنود الى داخل القش وقام بتصفيته. و حكىفي مناسبة اخرى كيف قبض الجيش على اثنين من الشباب الجنوبيين واستفسر عن معسكر الجنوبيين. فرفض احد الشباب الاجابة , فقام الشاويش بذبحه بالسكين. حتى لا يسمع الجنوبيين في المعسكر صوت الرصاص.
حرق الف من الدينكا في الضعين. وقفزوا على بطون نساء حوامل حتى اخرجن ما في ارحامهن. وكتب بلدو وعشاري عن الجريمة. واعطوا اسماء الناس وتفاصيل اشتراكهم ومن اتى ببرميل الجازولين. وهذا في زمن الديمقراطية ولم تهتم حكومة الصادق الديمقراطية فلقد كانت تتصرف تحت الشرعية الدستورية. وحفز هذا الشماليين في الجبلين في 1989 على قتل اكثر من الف من الشلك احتموا بمركز البوليس.
المحنة ,انو انحنا الشماليين بنفتكر انو الجنوبيين ممكن يحاربوا لينا ونستغرب اذا انسحبوا.
الاخ المناضل علي محمود حسنين طاف العالم وتحدث في كل المؤتمرات والمحافل لحدي (كنكوجو انقرش) و طالب بمقاطعة الانتخابات. وكان يقول هازئا كلام القصير ما بنسمع. وكان يقول لنا هذا بحضور الاستاذ بيتر ادوك الذي يقف امامه وطوله اكثر من مترين في مؤؤتمر المانيا السنة الماضية. و الاستاذ علي محمود حسنين بقامته القصيرة اثبت لنا انه عملاق. و اكثر فهما ودراية وابعد نظرا..ولكن نحن الشماليون نتمتع بقوة الراس ولا نفهم لأننا لا نريد ان نفهم..
الاخ الدكتور محمد جميل السودانى الرائع كان يتألم ويتمزق عندما نتحدث عن استقلال جنوب السودان . وفى مؤتمر المانيا الاخير كان لا يحب ان يسمع فكره الانفصال . ولكن الحكومات السودانيه الشماليه لم تترك مجال للجنوبيين .
الديمقراطيه ليست بالترياق . فى حكومه الصادق الاولى فصلت مشتروات الجيش من مشتروات حكومه السودان التى كان لها مكتب فى لندن . واطلقت يد الجيش فى شراء معدات عسكريه لم تكن متواجده فى ايام عبود مثل معدات الانزال الثقيل . وحاربت الحكومه الجنوبيين بشراسه اكثر .
منذ ان اتى الكلام عن السلام, كتبت واعدت الكتابة عدة مرات بأن هذا السلام لن يحدث لأنه مصطنع. وقلت قبل ذهاب قرنق الى الخرطوم ان قرنق سيستهدف و ان حياته في خطر
إقتباس...
السلام المستهدف
هذا الموضوع كتب قبل 4 سنوات وكنت على اقتناع بان هذا السلام ناقص . وعندما كان الشهيد قرنق فى طريقه الى الخرطوم اعدت نشر هذا الموضوع وعلقت قائلا انا الآن اخشى على حياة قرنق . ومات قرنق . وكنت قد اشرت فى الموضوع الى حوادث الاحد الاسود فى 1965 وتكررت الحوادث بطريقه افظع بعد موت قرنق , لاننا لم نستوعب الدرس . وانتفضت دارفور والشرق وجبال النوبه , ولاول مره ينتفض اهل الشماليه والخرطوم تعج بالمليشيات والسلاح فى كل الايدى والامم المتحده وجنود المجموعه الافريقيه يملئون السودان والبعض يتحدث عن السلام , اى سلام ؟؟ .
إقتباس...
السلام المستهدف
مثل كثيرين يعني لي هذا السلام حلما يرجو أن يتحقق. فبعد 15 عام قد نعود للسودان لأول مره بالأضافه مع سنين المنفى و ملطشة أيام نميري نكون قد أمضينا اغلب عمرنا في الخارج. كما أود أن اخذ ابني فقوق نقور الى مدينة الناصر لزيارة قبر صديقي فقوق نقور (مصطفى عبدالعاطي) مرورا بالرنك للثم يدي الناظر يوسف نور شقيق فقوق نقور و جلهاك موطن العمدة نقور جوك والد الاثنين ثم مدينة ماكال( المعروفه بملكال) مرتع الصبا و الطفولة و الدراسة .
و انوي تعريف أبنائي بجدودهم الشلك و جدهم الأكبر الرث داقي.
و ياحبذا اذا اتسع الوقت لزيارة المدينة التي عرفت فيها الدنيا و تفتحت عيني فيها رومبيك الجميله. و مريدي التي شهدت جزء من طفولتي و يرول التي مررت عليها في طفولتي. و كانت قد تعرضت لحريق هائل و سكانها يسكنون في العراء و العم زبير صالح جالسا أمام دكانه الذي احترق مع جزء كبير من السوق و لم يتبقى إلا هيكل مكينة الخياطة سينجر.
بعض أصدقاء الطفولة و الصبا قد قضوا نحبهم مثل كريرل او محمد فضل تيه في القيقر. و اخرون لا ادري أين هم مثل الحبيب عيسى سولي ابن خال الوالي اقنس لوكودو و اخر اخباري انه كان كولونوليلا في جيش عيدي أمين في أوغندا و هو ابن العم عبدا لرحمن سولي من الباريه في جوبا و كان الأب الروحي لحزب الأحرار.
و اين اخونا الأكبر و تاج رأسنا و قدوتنا اجوت الونج اكلول؟
وإذا حالفني الحظ أجد أخبار الصديق الحبيب إسماعيل حامد من كاجو كاجو او تابان مايكا أو جعفر عبدا لرجمن (جوكس) من بور بلد الشقيق منوا بيج رحمة الله عليه شقيق الوزير الحالي الشيك بيج كما أود أن أقابل صديق الطفولة و الصبا و رجل الدوله الحالي رياك قاي ترت و هو من نوير لاو منطقة فنقاق.
هذا السلام قد ولد هشا و سيستهدف بواسطة قوى الشر و الظلام.
وهذه الروح الرائعه تماثل التي تكونت بعد أكتوبر و ذبحت في حوادث الأحد المشئوم. فلأول مره يستلم جنوبي مركزا دستوريا مهما مثل وزارة الداخلية و لم يرضي هذا كثيرا من الشماليين و كان يقال بالمفتوح (كيف العبد كالمنت امبورو يستلم وزارة الداخليه؟) و كان هنالك من يسكب الزيت على النار.
و كانت هنالك عناصر مشبوهة وسط الشماليين مستعدة لإثارة المشاكل. بينهم بعض المجرمين من سجن كوبر. أحدهم فرعون الحلبي الذي كان يعمل في بداية الستينات الذي في مطبخ السجن. ولقد دخل السجن بقضية أخلاقية هي الاغتصاب و عبدا لرحمن الذي عرف فيما بعد بعبد الرحمن جسكار الذي كان في بداية التسعينات في سجن كسلا مختل العقل. هذه العناصر في يوم الأحد المشئوم 1965 تجوب الشوارع بالأسلحة البيضاء و عندما سألهم أبو الدهب و محمد محجوب عثمان و بعض السياسيين الذين كانوا في سجن كوبر و أفرج عنهم عن غرابة نشاطهم قالوا" والله نحنا دافعين لينا". و لقد أخرج ال العمده كرم الله النحاس و ضربوا الطبول و استنفروا الفرسان لقتل الجنوبيين.
العمده كرم الله احد الموقعين على وثيقة الخزي و العار التي كان على راسها السيد على المرغني و السيد عبدا لرحمن المهدي و الهندي و صالح جبريل و بابكر بدري و كان رقم 25 في تلك اللسته المكونه من 35 اسما ادانوا حوادث 24. و قالت الوثيقة أن أمه يقودها أبناء الإماء أمثال علي عبدا للطيف لأمة وضيعه.
لقد قال إبراهيم السنوسي الذي حضر الى ام درمان في الستينات و لم يكن لديه قريبا او حبيبا يسكن معه و كان يسكن مع الفراشين في مدرسة بيت الأمانه. هذا الشخص قال على رؤوس الأشهاد في التلفزيون انه قد حل مشكلة النهب المسلح و الأجرام في ولايته عندما كان واليا على ولاية شمال كردفان بأن ارسل كل المجرمين للحرب في جنوب و كأنما الجنوب هذا هو المريخ و كأنما الجنوبيين ليسو لحمنا و دمنا.
لقد اشترى ابن الترابي الخيول و زود ميليشيات المراحيل و المسيريه بالكلاشنكوف لتأديب الجنوبيين وهؤلاء الجنوبيون متواجدون اليوم في الخرطوم. وبرامج ساحات الفداء لا زالت تطن في أذان الناس و دعوات الجهاد لا تزال طازجه و الكلانشكوف منتشره الأن في يد السودانيين مثل المسابح و الدقون على كل المقاسات,فرش, زعافات, مقاشيش. و الشماليين يقولوا بالمفتوح( العبيد دول حيجو يضرعوا في الخرطوم تاني؟) و ماذا عن الذين خاضوا هذه الحرب عن ايمان و ليس بسب الغنائم و المناصب. هل سيتوقفون عن الجهاد؟ و ماذا عن الحور العين؟
أنا أكثر إنسان مهتم بهذا السلام و انفصال جنوب السودان قد يؤلمني أنا أكثر من الآخرين لأنني شمالي بالأصل و جنوبي بالانتماء.
من غير المعقول أن يقبل رجال الجبهة إرجاع المال المسروق و من المستحيل أن يفرطوا في وضعهم الاقتصادي المميز. أين حقوق الذي طردوا من المؤسسات الحكومية بدون مكافآت وحقوق؟ وهل ستسترجع الأراضي التي أخذت عنوه و بدون وجه حق؟
هذا السلام يذكرني بالنعجة دولي التي استنسخت و عانت من شيخوخة مبكرة و ألام في المفاصل و ماتت مبكرا. النعجة دولي مستنسخه من حيوان واحد. و هذا السلام مفروض و مستنسخ من أشياء لا يعلمها إلا الله.
الذين عذبوا وأذيوا وأسيء إليهم وانتهكت حرمتهم لن يقبلوا أن يروا المجرمين يتجولون في شوارع الخرطوم. و كوادر الجبهة المسلحة لن تسلم أسلحتهم و ستستخدم هذه الأسلحة في الدفاع عن مكتسباتهم و ليس هنالك سلطه عليا محايدة لكي تحكم في هذه الخلافات.
بعض الجنوبيين لن يكونوا راضيين عن هذا الاتفاق لأنه ليس بشامل. و سيجد قرنق من يرفع السلاح ضده. و بالرغم من أننا في السودان نتمتع ببعض المعقولية إلا أننا بشر..
فإذا لم تحدث محاكمات عادله للمجرمين فلن تتوقف المشاكل فبعد الفتح الإنجليزي و جدت جثث كثيرة في أم درمان مطروحة و لم يعرف أصحابها و من هو قاتلهم رغم أن الإنجليز مارسوا ضبط النفس و لم يتعرضوا أبدا لأعراض البشر و النساء. إلا أن السودانيين كان لهم حساباتهم الخاصة و يذكر بابكر بدري أن المرغنيه صفوا عوض الكريم كانون لثأر قديم و انه أساء للمرغنيه. كما انتقم الجعليين لما حدث في المتمه و قتلوا أحمد حمزه.
إذا لم تتم المحاكمات العادله فستحدث تصفيات............ فنحن قبل كل شيء بشر و لسنا بألهه.
الجنوبيون سيقولون إذا لم يستطع الشماليون أن يمارسوا العدالة في ديارهم فكيف سينفذونها عندنا. و الذي سبب حوادث التمرد في 1955 هو خوف الجنوبيين مما سيحدث في بلادهم خاصة بعد حوادث أول مارس فلقد كانوا يقولون" إذا فعل الشماليون هذا ببعضهم البعض فماذا سيفعلون بنا خاصة بعد نقل قواتنا المسلحة لشمال؟" و كان قرار نقل القوات الجنوبية خطأ, و كان الجنوبيين محقين في قولهم..
قبقل اربعين سنة نشرت رواية الحنق التي تطرق للشوفينية. ووالمعاملة الغير كريمة التي يلقاها الذين ليسوا من اصول وسط السودان. وكتب من هم اعلم منا و اكثر دراية عن الظلم وتكلمنا عن استقلال جنوب السودان. ومارس اهل شمال السودان كل ما يؤدي الى لاانفصال وها نحن في سنة 2010 نتباكى على الوحدة. هذه محنة سودانية..
وهذا لا يشمل كل الشماليين...
انا اكثر الناس حبا للوحدة. لكن في السياسة هناك حسابات معينة. الجنوبيون جربوا الصادق و الترابي عدة مرات . الانقاذ مشغولة بي مشكلة وجودها وعدمو . بالنسبة للجنوبيين عدو ضعيف احسن من عدو قوي. و السياسة ليست نشاط عاطفي . انها المصالح في المكان الاول. وانا محبط بسبب انسحاب الاخ ياسر عرمان وانفصال الجنوب الذي صار حقيقة. ولكني لا الوم الجنوبيين. نحن المخطئون
حتى نحن الذين دافعنا عن حقوق الجنوبيين منذ طفولتنا , نجد نظرات الريبة وعدم الثقة ولكن لا نغضب من الجنوبيين ونجد لهم كل العذر في عدم ثقتهم المطلقة بنا. لأن ما مورس ضدهم .شيء لا يصدق و لا يغفر...
إقتباس...
استقلال جنوب السودان
بعد ان سرق الاخوان المسلمون السلطه في الخرطوم و جثموا علي صدر الشعب، نكلوا بالحرار و فرضوا اطول نظام حظر تجول في تاريخ البشريه . حطموا الجنوب تحت ضربات جيش نظامي و المتشنجين الدينيين ، و لقد سمح حتي لعتاة المجرمين بترك السجون و للتطوع في الجهاد و ذبح الجنوبيين.
ان اغلبية العسكريين يحلمون بحروب طاحنه لممارسة القتال و التكتيكات العسكريه التي درسوها . كما يحلو للبعض ان يشاهد اثر الرصاص و الاسلحه الحديثه علي اجسام بشريه و هم علي اقتناع بأنها ستكون حطبا للنار في يوم القيامه . من المؤكد ان البعض قد تأثر بافلام هوليود . ان السودان الذي يحتاج للفنيين و الزراعيين قد امتلأ بالمقاتلين حتي صار النظام يصدرهم ، و لقد قبض علي بعضهم في كشمير ، و هم علي استعداد لتقديم خدماتهم الغاليه حتي لسويسرا؟؟؟
ان ابناء الشمال يزج بهم في حرب غادره بعد عملية غسل مخ بأسم الجهاد و الحرب المقدسه . لو ان عشر هذه المجهودات وجه للبناء و التعمير لتقدم السودان كثيرا . و المؤلم هو ان الجيوش عادة تكون مليئه بالاقليات العرقيه لان الجيش هو المكان الوحيد الذي قد يعطي فرصه شبه متكافئه . و هذه الاقليات تجد نفسها الان تحارب شعبا اقرب اليها من السيد الشمالي . و الجنود من الاصل الجنوبي و جبال النوبه قد يمعنوا في الوحشيه كي يثبتوا ولائهم لنظام الشمال !!
السودان الذي يعتبر الان من اتعس و افقر الدول علي ظهر هذا الكوكب ينفق البلايين علي التسليح في حرب استعماريه لا معني لها . هذه الاموال كان يمكن ان تصرف علي التعليم و العلاج فحتي الميسورين لا يجدون العلاج في السودان . و السودان يصرف دولارا واحدا للعلاج لكل فرد. و هذا الدولار يساوي خمس طلقات من رشاش صغير . اننا نرتكب هذه الحماقه باعين مفتوحه ، ثم نغني اغنية انكسرالقوس و السبع يتقدم .
من المؤلم ان البلاد العربيه تحارب حكومة السودان الحاليه و تنتقد كل ما تقوم به . الا انهم لا يعارضون حرب الجنوب، بل يقفون مع الشمال في محاولته لتنظيف الارض قبل رمي البذور العربيه المحسنه !!
لقد صرعنا اقتصادنا في الشمال مع سبق الاصرار و الترصد، و بدلا من مساعدة الجنوب حولناه الي خرائب و هياكل بشريه تمشي جراء الجوع و التجويع و الحصار الاقتصادي .
و خلق عسكريون جهنميون يتفاخرون بحرق القري و ذبح الاطفال و اغتصاب العذراوات . بل وجدوا مقابرا تحمل اسمائهم.و رجعوا للشمال لسرد هذه الفظائع وسط فخر الاهل و الاصدقاء و اكواب الشاي . لو ان الهان او المغول احتلوا جنوب السودان لما استطاعوا ان يباروا جنود الشمال الابطال .
الجنوب يمثل عمقا استراتيجيا للشمال و التجاره يمكن ان تكون اكثر ازدهارا داخل حدود اكبر . و انه لشعور جميل ان نحس باننا مواطنون من اكبر قطر افريقي ، و احدي اكبر الدول مساحه في العالم . الا انها اشياء معنويه فقط تدغدغ الشعور الوطني ، اما ان نتمسك بالجنوب بالرغم من رفض اهله فهذا شئ مخجل يضر بالجنوب و يسئ الينا كثيرا . و ايجاد الحلول يكون صعبا في العاده عندما نكون مواجهين بمشكله.
الجنوب يعتبر اليوم مخزنا للعماله الرخيصه و مصدرا للمواد الخام و سوقا لاعادة التصدير ، تماما كما يمثل الشمال لبعض الدول العربيه . و الشئ المؤكد هو ان الجنوب ليس ملكا للبافاريين او الاستونيين و لا الشماليين. الجنوب للجنوبيين .
اما مسرحية اذا تركنا الجنوبيين لحالهم لقتلوا بعضهم البعض ، لانهم قبائل متوحشه لا دين لهم و لا قانون ، فهذا شئ مموج. و هذه الاسطوانه عزفها الانجليز من قبل عندما طالب الشمال بالاستقلال . و لا نزال نسمع بان الجنوبيين مرتشون قذرون ، لا يهمهم سوي الدعاره و السكر و ان الفساد يجري في دمائهم . لقد سمعت الاوربيين يقولون نفس الشئ عن الشمال بل و اكثر .
اين يا تري ذهبت البلايين التي اقترضها السودان، و الجنوب ملزم الان بدفع هذه الديون
التحية ....
شوقي بدرى ..
. ع. س.
Shawgi Badri [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.