وزير الداخلية : القبض على شخص بث شائعة تسريب امتحانات الشهادة    القبض على شبكة إجرامية متخصصة في تهريب خام الذهب    عملية جراحية عاجلة للفنان الطيب عبدالله    حجر يمتدح دور الإدارات الأهلية بزالنجي    الصيحة: ارتّفاع كبير في أسعار السلع الاستهلاكية    وزير المالية : الذهب ملك للدولة ويجب التقليل من التعدين التقليدي    إحالة علي البشير وآخرين للمحكمة بتهمة تبديد 27 مليون دولار    البحارة ينذرون اسود الجبال برباعية ودية    حزب الأمة القومي ينعي طلاب الشهادة السودانية    وزير الطاقة : نعمل على استقرار الكهرباء خلال فترة امتحانات الشهادة    الهلال ينهي أزمة التسجيلات رسمياً    البرهان يؤكد على أهمية دور الأمم المتحدة لدعم الانتقال    توقف شركة مواصلات الخرطوم عن العمل    من أنت يا حلم الصبا..؟!!    إلى آخر الشّيوعيين سعدي يوسف "لماذا نبني بيتا ونسجن فيه"    فيديو: البرازيل تسحق بيرو برباعية في كوبا أمريكا    ميسي يضفي نوع جديد من التنافس في وسط الهلال    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الجمعة" 18 يونيو 2021    شكوك حول تجسس إثيوبيات على الجيش السوداني تحت غطاء الهجرة    أصدقك القول أخي حمدوك: لن نعبر إلا إذا….!    شداد يركل الكرة في ملعب الارزقية..!!    رواية متاهة الأفعى .. ضعف الصدق الفني ..    المعادن توقع (9) اتفاقيات امتياز للتنقيب عن الذهب والنحاس مع شركات وطنية واجنبية    نظام الفقاعة الصحية يحول دون زيارة وزيرة الخارجية لبعثة المنتخب الوطني فى الدوحة    وزير الصناعة الإتحادي يتفقد مشروع مصنع سكر السوكي    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الجمعة 18 يونيو 2021    قرار مرتقب بإلغاء الرسوم الجمركية على السلع الإستراتيجية والمواد الخام    ما هو الفرق بين أسماك المزارع والأسماك البحرية؟    وزارة الصحة تعلن وصول شحنة من الفاكسين مطلع يوليو    بالفيديو.. طفل فرنسي يسأل ماكرون: هل أنت بخير بعد الصفعة؟    (كاف) يمهل الأندية السودانية ويهدد بالحرمان من الأبطال والكونفدرالية    اللياقة في ال36.. خمسة أسرار يعمل بها رونالدو    المخدرات.. حملات الشرطة في التوقيت الخاطئ    تنتهك الخصوصية.. كيف تتجنب تقرير تلقيك رسائل واتساب وفيسبوك؟    راموس يجهش بالبكاء    تعطل المواقع الإلكترونية لشركات طيران أمريكية وبنوك أسترالية    حيل عبقرية لإبقاء الفواكه والخضار باردة في الصيف    ماهي الحوسبة السحابية؟.. تعرف على صناعة بمليارات الدولارات تشغل التطبيقات المفضلة لديك    بوتن: بايدن محترف وعليك العمل معه بحذر    وفاة ثلاثة أطفال بلدغات العقارب في مخيم ود البشير    في تونس.. رجل يقتل زوجته بزعم "شذوذها الجنسي"    (النقطة) في الحفلات .. (ابتذال) أم احتفال؟    هدى عربي تعلق على حديث أمل هباني (...)    شاهد بالفيديو: سيدة سودانية تتحدى الرجال في تخصصهم وتقول (أنا لها)    إلى آخر الشّيوعيين.. سعدي يوسف "لماذا نبني بيتا ونسجن فيه؟"    قطر تسمح بعودة 80 % من موظفي القطاعين العام والخاص    حجز ما يفوق ال(2) مليون يورو من عارف الكوتيية في قضية خط هيثرو    توقيف شبكة إجرامية متخصصة في سرقة الدراجات النارية بنهر النيل    القبض على (6) من كبار تجار العملة والمضاربين بالخرطوم    فنان مصري شهير يكشف عن إصابته بسرطان المخ في المرحلة الرابعة    انفجار شاحنة وقود في السودان وسقوط ضحايا بسبب تدافعهم لأخذ الوقود    "نتائج واعدة" لدواء قديم في معالجة كوفيد-19    دعاء الخوف والتوكل على الله ..ردده يحميك ويحفظك    دعاء الخوف والتوكل على الله ..ردده يحميك ويحفظك    صواريخ حماس تطيح بنتنياهو    أربعاء الحلو وأخدان أمل هباني.. تدمير الإقتصاد والإعتقاد بالصدمة !!    وقعت فى الزنا ثم ندمت واستغفرت.. فماذا تفعل ليطمئن قلبها؟    هل يحق للمرأة التسجيل في الحج دون محرم مع عصبة من النساء ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دلالات ما حدث في منزل الصحفي جمال عنقرة .. عرض وتعليق: حسن الجزولي
نشر في سودانيل يوم 07 - 08 - 2020

* لا يعتبر ما تم نهار الأحد الماضي بمنزل الصحفي جمال عنقرة بمنطقة الحتانة، بمثابة حدث عابر، ونتج عن إنفعال مجموعة "صبيان" أخذتهم فورة الشباب فحسب!. إنما ننظر إليه ضمن الحال والمزاج السياسي العام وبعض من "إحباط" ويمكن أن يقرأ "حنق" ساد في شارع الثورة في الفترة القريبة الماضية نتيجة لعدة أسباب.
* ما حدث هو أن تنسيقية لجان المقاومة بمنطقة كرري ومجموعة كبيرة من شباب حي الحتانة المنتمين للثورة، قد نما لعلمهم بأن اجتماعاً يعقد بمنزل عنقرة وعندما استفسروا صاحب المنزل أوضح لهم حسب بيان صادر من لجان مقاومة الحتانة ان " الاجتماع لمناقشة بعض المشاكل لمعاش الناس". مؤكدين أنه لم يتم أي "خرق لخصوصية الاجتماع الا بعد سؤال صاحب المنزل" ثم مضى بيانهم يوضح بأن صاحب المنزل عاد وأنكر أمر الاجتماع عند وصول الثوار بهتافاتهم، وقال بأن الزيارة اسرية"
* من جانبه يوضح السيد عبد الرسول النور القيادي البارز بحزب الأمة القومي في بيان أصدره، أن دعوة شخصية وصلته من صديقه "الأمير" جمال عنقرة " لتناول الغداء في بيته في نفس الحي " بمناسبة زيارة الفريق أول شمس الدين كباشي عضو المجلس السيادي له ولاسرته بمناسبة شفائه من وعكة المت به مؤخراً وتربط بينهما علاقة عائلية"
* وهناك وجد " د. التجاني سيسي.. ومن الصحفيين مصطفى ابو العزائم.. ومحمد مبروك.. ومحمد عبدالقادر وعادل سيد أحمد وضياء الدين بلال.. ومعاوية ابو قرون وآخرون.. بينهم سيدات واعلاميات واطفال". وقد أضاف بيان لجان المقاومة اسم "القاضي بابكر التني قاضي محكمة عليا من مؤسسين محاكم الطوارئ سيئة السمعة" ضمن المدعوين وهو ما لم يشر إليه النور في بيانه!.
* وحول دعوة الشخصيات نفسها التي حضرت "الوليمة" فقد أجمع المحللون على أن من تمت دعوتهم من "الأخوان الأصفياء" إنما يجمعهم "نادي سياسي" واحد، ، فقد دحض أحد الملمين بجذور عائلة كل من الفريق أول كباشي والصحفي جمال عنقرة، صحة ما أشار له عبد الرسول النور في بيانه بأن "علاقة عائلية" تربط كباشي وعنقرة، وهو ما دعى الأخير لتقديم الدعوة للأول!،، مشيراً إلى أن " كباشي من الدلنج وامه من النوبة وابوه من الحوازمة، وأن النور عنقرة، جد صاحب الدار اسمه النور بن الملك محمد عبد الله ابو سوار وجده من الشايقية البديرية الدهمشية"،وتسائل عن كيفية تقديم الدعوة لكباشي وحده دون بقية بعض أقرباء كباشي! وخلص إلى أنه لا توجد أي علاقة أسرية تربط كباشي بعنقرة "سواء تنظيم الاخوان المسلمين" حسب ما أشار إليه ضمن مداخلة له تناولت الموضوع بموقع الفيس بووك. مختتماً مداخلته بسؤال وجهه إلى عبد الرسول النور وهو يقول له "ياسيد عبد الرسول ماذا يخطط حزب الأمة مع الكيزان وعساكر مجلس السيادة الكيزان"؟!.
* كما يستصحب عرضنا هذا "دهشة وعجباً"، من خلو دعوة "الغداء" من أي جار أو حبيب من أهل الحي إن لم تتم بالفعل دعوتهم حيث وفي مجتمعنا السوداني وفي أحيائنا الشعبية وعلاقات الجيرة ، فلا يمكن أن لا تشمل مثل هذه المناسبات دعوة هؤلاء الناس!.
* وهكذا تداعت أحداث نهار الأحد وتناولت مواقع التواصل الاجتماعي تفاصيل ما حدث بالتحليل، حيث تباينت وجهات نظرهم، حتى من داخل معسكر الثورة، فقد أشارت وأكدت الغالبية فرضية "الاجتماع" وأن غالبية إن لم يكن جميع المدعوين هم من جماعة الأخوان المسلمين والمشايعين لهم، بما هو معلوم من تاريخهم وارتباطاتهم السياسية ومواقفهم من ثورة ديسمبر، مشيدين ومعضدين لموقف لجان المقاومة في منطقة كرري والحتانة وحسن صنيعهم بكشفهم لهذا "الاجتماع" الذي تم تحت تغطية "مناسبة الغداء"، مشيرين إلى أن ذلك رد فعل طبيعي لما يعتصر الغبن قلوب شباب الثورة " معبيرين به عن الذي يشاهدونه بأن ثورتهم تحيط بها المؤامرات وتتعرض للتخريب والسرقة وقتل الأحلام. وهي "ردود أفعال تحدث في كل العالم كي ترسل رسائلها" مؤكدين أن هؤلاء الشباب عبروا عن وجهة نظرهم بممارسة ديمقراطية مسؤولة وفي إطار السلمية التي كانوا يهتفون بها أمام دار "الدعوة" ولم يحدث أي تهجم بدني أو تخريب للممتلكات، بينما أكد فريق آخر من معسكر الثورة، بأن ما تم ربما يفتح الأبواب لحدوث فوضى ولا يجب أخذ الناس بالشبهات، وأن ذلك من شأنه أن يفتح باباً لمزيد من الفوضى التي يتمناها أعداء الثورة المضادة وهو ما تحلم به وتسعى لاحداثه "وما كانت مسيراتهم وزحفهم الأخضر إلا إيذانا للبدء بالفوضى، وعلى لجان المقاومة وشبابها إدراك ذلك في هذا الظرف الدقيق والحساس".
* وقد أدانت جميع هذه الأطراف التصرفات السالبة التي صدرت خلال تجمع أولئك الشباب وعدوا بعض الهتافات غير الموضوعية والاساءات والشتائم التي صدرت من البعض بمثابة إساءة للثورة وشعار سلميتها، لأنه تجاوز لها بممارسة العنف اللفظي، رغم انتفاء حالات العنف البدني!. وقد ثمنوا الموقف الانتقادي والاعتذار الذي تقدمت به تنسيقية لجان المقاومة عبر بيانها الذي أصدرته. وأدانت فيه ما حدث من إساءات.
* فقد بادر مكتبها الاعلامي إلى إصدار بيان أشار فيه إلى رفضهم ما حدث من إساءات "وندين ونستنكر ونعتذر عن الالفاظ النابئة والعبارات العنصرية التي اطلقت من أحد الشباب ضد الكباشي، وهو لا يمت للجنة الحتانة بصلة، فتلك العبارات لا تمثل شعارات ثورة ديسمبر المجيدة وما خرجنا من اجله"، مؤكدين تمسكهم يأن يظلوا" سدا منيعا للحفاظ علي مكتسبات ثورة ديسمبر المجيدة وتحقيق غايات الثورة وان طال الزمن. وإنا علي العهد ماضون وسنظل خنجرا". مسموما ضد كل أعوان النظام البائد وأعداء الثورة بسلميتنا التي اسقطت نظام الثلاثين من يونيو الغاشم .لا ننسى حدث ما حدث بعد مجزرة فض القيادة العامة والتي ادلى بها الكباشي في تصريحه عن فض اعتصام القيادة العامة في صورة بغيضه تنم عن إستهتار بأرواح واحلام الشباب "شهداءنا" والتي لا تعنيهم بشئ في ظل الحفاظ علي سلطاتهم وسيادتهم وهم من أتت بهم الثورة وتضحيات تلكم الشباب ".
وقد أكد كثير من المتابعين أن الدعوة في منزل الصحفي المشار إليه ليست "بريئة" وتعتريها الشكوك من كل جانب!، وكانت أقوى أسباب هذا التأكيد هي التصريحات السياسية للفريق أول كباشي وسط ذلك التجمع والتي نقلتها صحيفة الصيحة مشيرة إلى أنه "رسم صورة قاتمة للاوضاع بالبلاد واصفا اياها بالسيئة وغير المطمئنة، وقال " ان الثورة التي نسمع الان اهازيجها لدى هؤلاء الشباب لم تحدث اي تغيير، فقط غادر النظام السابق ولكن لم يتغير شيئا. وأقر أن الامن غير جيد واشار الي وجود هشاشة امنية واستدل بالاوضاع في دارفور وماحدث في محلية سرف اليوم"، واختتم قائلاً " الاوضاع الاقتصادية سيئة والواحد يخجل يقول انا مسؤول". وقد تركت هذه التصريحات علامات استفهام وتساؤلات متعددة لدى هؤلاء المتابعين عن مغزى ومفهوم هذا الحديث والغرض من ورائه؟، وحدث أن كباشي قد درج على إطلاق التصريحات السالبة في كل محفل، حيث سبق وأن هدد في كادقلي بأن "الجيش لن يقبل بحكم مدني أثناء الفترة الانتقالية" أو ما يعني!، كون كل ذلك يأتي من شخص مسؤول في قامة عضو مجلس للسيادة ونائب الوفد المفاوض في محادثات السلام بجوبا، وكيف به مع كل وجهة النظر هذه ألا يبادر بتقديم استقالته فوراً!. من جانب آخر يضيف عرضنا وتعليقنا هذا بأن ما قاله سيادة كباشي يقف دليلاً على أنه في حد ذاته يعتبر "إجتماعاً" بشكل أو آخر!.
على كل نرى أن هذا الحدث يعبر عن احتقان، وأن الأمور تشير إلى أن "جهات" نافذة تتعمد بقاء هذا الاحتقان حتى درجة تعريض ثورة الجماهير إلى مخاطر تهدف إلى تصفيتها باستخدام قوى الثورة المضادة بل والتنسيق معها وتشجيعها على المضي في التآمر حتى درجة الاجهاض والتصفية الكاملة، وأن أخطر مظاهر هذا التآمر تتجلى في بروز واتساع مظاهر الانفلات الأمني بالأقاليم في أنحاء البلاد وزراعة فتنة التناحر القبلي في مناطق جديدة لم تشهد مثل الاقتتال الدموي!، وعلى رئيس وزراء الثورة واجب الانتباه والتحرك الفوري " في الساعة الخامسة والعشرين" لحماية مكتسبات الجماهير بكل السبل والوسائل المشروعة، خاصة في هذا الظرف الذي "تتشاكس" فيه الحاضنة السياسية لقوى الثورة، والذي يبدو أنه مفتوح على كل الاحتمالات!.
مهما يحدث فأن الشعب سينتصر في نهاية المطاف بواسطة لجان مقاومته كأعين ساهرة!، كما ستبقى ثورته متلآلآة في أفئدة ثواره وكنداكاته، ولم يحدثنا التاريخ مطلقاً بأن يوم "أمس" قد عاد تحت أي ظرف من الظروف ،، و "غداً" نكون كما نود!.
* لجنة التفكيك تمثلني ومحاربة الكرونا واجب وطني.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.