المقال الأخير ... السودان شجرة "البامبو"    السفير عدوي: الدعاوى حول طلب الحكومة السودانية تقييد وجود السودانيين بمصر "أوهام"    رشا عوض ترد على هجوم الصحفية أم وضاح بمقال ساخن: (ام وضاح والكذب الصراح .. متلازمة البجاحة الفاجرة!!)    البرهان يعلنها من الكلاكلة الخرطوم بصوتٍ عالٍ    الذهب يهوي من قمته التاريخية    بنفيكا البرتغالي وريال مدريد الإسباني.. نتيجة قرعة الملحق لدوري أبطال أوروبا    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    شاهد بالفيديو.. في حفل زواجه.. الفنان مأمون سوار الدهب يقبل يد شيخه الأمين عمر الأمين ويرمي "عمامته" على الأرض ويرفض ارتدائها تأدُّباً واحتراماً للشيخ    شاهد بالصور.. عرسان "الترند" هشام وهند يخطفان الأضواء ويبهران الجمهور بلقطات ملفتة من حفل زواجهما الضجة    شاهد بالفيديو.. قام بدفنها تحت الأرض.. رجل سوداني يضرب أروع الأمثال في الوفاء وحفظ الأمانة ويعيد لجيرانه مجوهرات ذهبية ثمينة قاموا بحفظها معه قبل نزوحهم    "إعلان إسطنبول" يؤكد الوقوف الصلب إلى جانب الشعب السوداني في مرحلتي الإغاثة وإعادة البناء والتعمير    نشر صور نادرة للعروس مع والدها الراحل.. شقيق الفنان محمود عبد العزيز يهنئ "حنين" بزواجها من المطرب مأمون سوار الدهب بتدوينة مؤثرة (يا محمود اليوم ده كان حقك تكون واقف تدمع وتضحك في نفس اللحظة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سوداني يدعو زوجاته للعشاء بأحد المطاعم العالمية ويتوعد بالزواج من الثالثة وردت فعل الزوجتين تثير ضحكات المتابعين    والي الجزيرة يشيد بتدخلات الهلال الأحمر السوداني في العمل الإنساني    مؤتمر مايكرولاند لطائرات الدرون للأغراض السلمية يختتم اعماله بالخرطوم    نلتقيك اليوم يا(وطني)    زوكربيرغ يلمح لإطلاق أدوات تسوق ذكية وطفرة ذكاء اصطناعي كبرى    مبابي ينتقد لاعبي ريال مدريد: لا تلعبون بمستوى "فريق أبطال"    تحويلات المغتربين الأفارقة.. شريان اقتصادي لحاضر الدولة ومستقبلها    إيران تعلن تدريبات بالذخيرة الحية    الأهلي كسلا يواصل تعزيز صفوفه بصفقات نوعية    برج المراقبة في قبضة الفريع الأهلي    الطاهر ساتي يكتب: ما يجب أن يكون ..!!    ارتفاع اسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    المالية تعلن ضوابط وترتيبات إنفاذ موازنة العام 2026م    الهلال يستقبل صن داونز غدا بكيجالي في دوري الأبطال    وزير الطاقة يعلن التوجه نحو توطين الطاقة النظيفة وتعزيز الشراكات الدولية خلال أسبوع الطاقة الهندي 2026    الهلال يطالب "الكاف" بإلغاء البطاقة الحمراء التي تلقاها محترفه في مباراة صن داونز    جوجل تطلق ألفا جينوم.. نموذج ذكاء اصطناعى موحد لفك شيفرة الجينوم البشرى    مصطفى شعبان يعود إلى الدراما الشعبية بعد الصعيدية فى مسلسل درش    مركز عمليات الطوارئ بالجزيرة يؤكد استقرار الأوضاع الصحية    اكتشاف علمي قد يُغني عن الرياضة.. بروتين يحمي العظام حتى دون حركة    دراما جنونية.. بنفيكا يسقط ريال مدريد ويرافقه لملحق "الأبطال"    تحذير مهم لبنك السودان المركزي    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    وزير الطاقة : نتطلع إلى شراكة أعمق مع الهند لإعادة إعمار قطاع الطاقة بعد الحرب    جمارك كسلا تحبط محاولة تهريب ذخيرة عبر نهر عطبرة    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثقافة انتاج الازمات فى السودان .... بقلم: يحيى اسماعيل
نشر في سودانيل يوم 10 - 03 - 2009

اكتب لك لقناعتى الشخصية بانك من اكثر المهتمين بقضية السودان فى دارفور وانك على علاقة ببعض قادة الحركات فى دارفور واتابع من خلال الشبكة العنكوبتية وبصورة شبه يومية ما تتناوله من تحليلات ونشر بيانات عن الحركات المسلحة والتزام بالمهنية وهى ميزة لا تتوفر لدى العديدين من المنتمين لقبيلة الصحافة وهو امر يدعوا للثناء .ولكن مع ذلك لدى عتاب وهو عدم الغوص عميقا فى جذور القضية .فالجانب السياسى والاقتصادى ليس وحدهما ما دفع البعض الى ركوب المصاعب وامتشاق السلاح ومواجهة الدولة ولكن هنالك عامل مهم لم يولى الاهتمام الكافى وهو الجانب
الاجتماعى .الذى نتج عنه ما يسمى بصراع الزرقة والعرب فى حين ان مكونات النسيج الاجتماعى الدارفورى يصعب فى كثير من الاحيان الفصل بينها .كما رصدنا من خلال زيارة الرئيس لدارفور مسرح الاحداث رصدنا التحاما من كل المكونات الاجتماعية بما فى ذلك جموع النازحين .وما نود الاشارة اليه ان ما يطلق عليه ( الوطنية ) فى بلادنا لم تتشكل بعد من خلال عقد اجتماعى يقره الجميع ويتعاملون من خلاله .كما ان نكران الواقع لا يساهم فى حل معضلاته ,وفك طلاسمة وينبغى ان نعترف بان هناك ثقافات يطلق عليها البعض استعلاءا ثقافيا او عرقيا .او نظرية النقاء العرقى الخ من مسميات .فهذه الثقافة ساهمت بشكل كبير فى انتاج الازمات لاحساس البعض بالدونية وعدم المساواة .والمتهم فى ذلك هم دائما من يربطون انسابهم بالعرب وكما اشرت فى مستهل حديثى ان مجتمع دارفور والمجتمع السودانى هو نتاج لعلاقات اختلاط ومصاهرة يصعب فصل مكوناتها فليست هناك عروبة خالصة ولا زنجية خالصة واذا كان لابد من تصنيف فالسودانية هى التصنيف الجامع .وعيبنا فى اننا لانستغل الاحداث فى صناعة الوئام والترابط الاجتماعى والانصهار فى بوتقة الوطن المتعدد والمتجانس .ونقرأ التاريخ ونمر عليه مرور الكرام ولا نتعظ من العبر ولا نستهدى بتجارب الشعوب التى تشاكلنا فى التنوع والتعدد .فامريكا انموزجا لخليط من شعوب الدنيا والتى انصهرت فى الامريكانية .والهند انموذجا اخر للتعدد فى الديانات والمعتقدات .ما العيب اذا اعتبرنا ان كل انسان هو سليل لسلسلة طويلة وممتدة من الاباء والاجداد والامهات وان اختلاف الالوان والالسن هى امور طبيعية ومن صنع الخالق جلا وعلا .من منا اختار جنسه ووالدية ولما نقلل من بعضنا بعضا ونتخذ فوارق ما انزل الله بها من سلطان
ولك ودى وحبى وارجو ان تسلط الضوء على هذا الجانب المهم لانه قد حرك الكثيرين ودفعهم دفعا لاتون المواجهة .او قل نقطة ضعف استغلها الساسة واننى على ثقة تامة باهتمامك بهذه الجوانب المهمة فى صناعة الصراعات .وما العيب اذا سنت قوانيين رادعة من اجل المحافظة على كرامة الانسان وحقوقة المشروعة التى كفلتها كل الاعراف والديانات السماوية .والمسلمون هم من المفترض ان يكونوا الغدوة الحسنة فى المحافظة على حقوق الانسان وصيانتها .وينبغى ان نعلم اولادنا بانه لا فضل لجعلى على دنقلاوى كما لا فضل لشايقى على دينكاوى او فوراوى .لنؤسس لعقد اجتماعى جديد
يقوم على المواطنة ويعلى من شان القيم الانسانية
ولنا لقاء
يحيى اسماعيل .. صحفى مهاجر
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.