سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزارة الصحة مابين أحمد وحاج أحمد وتدهور الخدمات الصحية ... بقلم: د. سيد عبد القادر قنات
نشر في سودانيل يوم 22 - 06 - 2010


د. سيد عبد القادر قنات
أستشاري تخدير - مستشفي أمدرمان
تقديم :
أسئلة تدور بالخاطر ،
هل الصحة هي خلو الأنسان من الأمراض فقط كما يفهم أهل الأنقاذ ؟ وحتي هذا التساؤل البسيط هل أوفته الأنقاذ حقه؟؟
هل الدولة مسئولة عن صحة مواطنيها زمانا ومكانا وبالمجان ، مثل حالة المواطن السوداني ؟
هل التعيين بوزارة الصحة وفق الكفاءة والخبرة ، أم أن الولاء هو المعيار ؟؟
هل تملك وزارة الصحة خارطة طريق ، لعام ، لخمسة أعوام ، لعشرة أعوام ، لكيفية تطوير الخدمات الطبية ، وقاية وتثقيفا صحيا وعلاجا وتوفير كوادر مؤهلة مع المعدات والمباني وعدالة التوزيع ؟؟
هل الخدمات الصحية هي رنين مغنطيسي وموجات صوتية وتوطين (1)و(2)و(3) وجراحة قلب وزراعة كلي ومناظير؟؟ والشعب يموت وتحصده الملاريا والبلهارسيا وسوء التغذية والسل والسرطان والحصبة والأسهالات واليرقان والأيدز والكلازار والفشل الكلوي ، وكلها تحتاج فقط لتوطين الضمير وليس توطين العلاج !!!!؟؟؟؟
هل التوطين هو معدات دون خطة واضحة، بل و متهالكة وأسعار خرافية ، وأستيراد بواسطة شركات معينة ، والكوادر البشرية كم مهمل بل عطالة الأطباء بالآلاف والتعيين صفه بطول نهر النيل العظيم بأستثناء أهل الولاء والحظوة والجاه، وتوطين الضمير صار كاالعنقاء والخل الوفي.
حملت الصحافة السودانية نهاية الأسبوع الماضي أخبارا أفادت بأعفاء وكيل أول وزارة الصحة الأتحادية ، بعد فترة طالت من أحاديث المدينة وأرهاصاتها ورصدها لأشاعات تتحدث عن قرب تعديلات في منصب الوكيل الأول لوزارة الصحة الأتحادية د. عبد ألله سيد أحمد بعد فترة دامت لسنون ، شهدت فيها الخدمات الطبية تدهورا في جميع المناحي ، علما بأنه هو الدينمو المحرك لوزارة الصحة ، والقابض علي مفاصلها .
نعم تم التعديل والتغيير ، وجيء بدكتور كمال عبد القادر أختصاصي النساء والتوليد مترفعا من أدارة مستشفي الخرطوم ، ليصبح بقدرة قادر أنقاذية ،جالسا علي كرسي وكيل أول وزارة الصحة الأتحادية ، بعد أن قضي شباب العمر مغتربا حيث البترودولار ، وعاد أخيرا وذخيرته عن السودان الوطن والخدمات الصحية صفرا كبيرا ، ولكن ذخيرته في الولاء الأنقاذي هي جواز المرور ومن يحملها فقد فاز فوزا عظيما .
ولكن ماهو الفرق بين أحمد وحاج أحمد ، وكليهما هو جزء من أهل الولاء ، وأن كنا لانشك في كفاءتهما العلمية ، ولكن ماهو مردود فترة الوكيل السابق نحو الخدمات الطبية والتقدم بها خطوات نحو الأمام ؟؟ فقد تقلب هو مابين الولائية والأتحادية ، ولكن بالعكس ، تدهورت الخدمات من ناحية الطب الوقائي والعلاجي ، وتكدس آلاف الأطباء بدون عمل ، وأنتشرت الأوبئة والأمراض ، وصارت بيئة المستشفيات طاردة لجميع الكوادر مابين الأطباء والكوادر المساعدة ولهذا هاجر ت العقول والكفاءات والخبرات ألي حيث يجد الأنسان المريض خدمات متكاملة وألي حيث يجد الطبيب نفسه ، وفي نفس الوقت ظلت مفاصل العمل بوزارة الصحة الأتحادية وأدارات المستشفيات حكرا علي أهل الولاء فقط بغض النظر عن مقدرتهم وكفاءتهم ، حتي رأينا أنه تم الجمع بين عمادة كلية الطب وأدارة المستشفي في هذا العهد(د.مبيوع ود.,,,,) ، بل حتي مدير أدارة الطب العلاجي جمع في لحظة ما بين عمادة كلية الطب وأدارة الطب العلاجي (د. السيسي) ، كأن حواء وزارة الصحة السودانية قد عقرت من الكفاءات المقتدرة ، فصارت تلك المناصب حكرا فقط لأهل الولاء ، بل صارت كل المناصب القيادية حكرا عليهم يتحركون من منصب لآخر، والجميع يدركون أن لعبة الكراسي دائما وأبدا تنقص كرسي ، ألا في حالة الأنقاذ العصية علي الفهم ، فالكراسي متوفرة لأهل الولاء فقط !!.
ثم ما بين محاليل كور ومحاليل مارك والثورة الصحة والثورة التعليمية ووصولا ألي السيدوفان ومرورا بتوطين العلاج بالداخل ، تدهورت الخدمات الطبية علي أمتداد المليون ميل مربع علي مرأي ومسمع السيد الوكيل السابق، وقد كانت كل تلك المعارك ليس من أجل مصلحة المريض السوداني ، ولكنها معارك وتقاطع وتضارب مصالح أهل الولاء ، والمواطن السوداني ليس من أهتمامات قيادة وزارة الصحة الأتحادية ، بل ندلل علي ذلك بأن مارصدته تلك الوزارة ونصيب المواطن في ميزانية 2005هو في حدود3.3دولار فقط!! هل يعقل ذلك سيدي الوكيل السابق ؟؟؟ثم لنسأله كم عدد المستشفيات التي زارها متفقدا سير العمل فيها داخل وخارج العاصمة ( أكثر من 350مستشفي) ؟؟؟ وقد تنقل هو مستوزرا مابين وزارة الصحة ولاية الخرطوم ووزارة الصحة الأتحادية ، فماهي البصمات والتي تركها علي تقدم وتطور الخدمات الطبية؟
سيدي الوكيل عبد ألله سيد أحمد (...لأستيفاء الحاجات اللازمة للأستخدام الأمثل لموارد الدولة وصولا للأرتقاء بصحة المواطنين في كل مواقعهم ...)، هذا ماكتبته في مايو 2005 كتقديم للتقرير الأحصايئ الصحي السنوي لعام 2004 ، ولكن بربكم ماذا قدمتم للخدمات الطبية منذ ذلك التاريخ وحتي لحظتها ؟؟؟ وهل عادت لها عافيتها وصحتها مثلما كان طه القرشي في المستشفي؟؟؟
سيدي الوكيل هلا راجعت صفحة49 من نفس التقرير لتعلم مدي النقص المتوقع في الكوادر الطبية ، وماهي خططكم للأصلاح ؟ هل بعودة أهل الولاء ؟؟ أم بأبتعاث أهل الولاء ؟
أما أشاعة التوطين ( توطين العلاج بالداخل) فهي فرية وكذبة كبري ، صرفت فيها الدولة ملايين الدولارات في أجهزة بالية منذ أبريل 2003 وحتي هذه اللحظة ، بل نحتاج للجنة لحصر تلك المعدات ، ومن أي الشركات أستوردت ومن أستوردها ومن يملك تلك الشركات ، وتقييمها ومحاسبة المخطيء مهما كانت درجة ولائه لنظام الأنقاذ .
سيدي الوكيل السابق ، لم تشهد فترتكم أي تقدم للخدمات الطبية ، بل شهدت نقصا في الكوادر وتدهور في الخدمات ، وحتي آخر أيامكم بالوزارة شهدت أفراغ المستشفيات من كبار الأختصاصيين ،( الدايات ، امدرمان ، الجلدية الخرطوم )، والتي هي أصلا تحتاج للمزيد من الكوادر ،ولكن !!!!! ثم سيدي الوكيل ، وأنتم أستننتم سنة سيئة جدا ، تعيين المدير العام للمستشفي، وتعيين مساعد المدير والأمين العام والمدراء الطبيين، وما خفي أعظم ، و أنتم تصدرون لهم التعليمات مباشرة ، بل والسلطة المالية ليست كلها من أختصاصات المدير العام ، وحتي الفصل الأول بدلا من أن يأتي مباشرة للمستشفي المعني تقومون بتحويله للوزارة ومن ثم للمستشفي، فماهو السبب ؟؟
ولنعود للسيد الوكيل الحالي ونقول بكل صراحة ، أنت أتيت لهذا المنصب عن طريق التعيين ، ولم يكن التعيين في يوم من الأيام جزء من العرف لمنصب وكيل أول وزارة الصحة الأتحادية منذ الأستقلال وألي عهد الأنقاذ والتي صار في عهدها ، الولاء هو المعيار للتوظيف والترقي والبعثات، ولو لم تكن جزء من أهل الولاء لما وصلت ألي هذا المنصب حتي بعد أرذل العمر ، ولكن لنسألك بكل شفافية، ولنتحاور في لغة جرد الحساب وفرش المتاع ، كيف وأنت مغترب لعشرات السنون تجمع آلاف الدولارات ، ولا تعرف عن الوطن وخدماته الطبية أي شيء،ثم تأتي وتتولي منصب مدير عام مستشفي الخرطوم التعليمي ، وفي الوطن هنالك فطاحلة في الأدارة والعلم وأنت بالأمس كنت تلميذهم ، ولكن أهل الولاء لهم الحظوة ، ولهذا أتيت أنت مديرا لمستشفي الخرطوم التعليمي في غفلة من الزمن بحكم سيطرة وحجز كل مفاصل العمل بوزارة الصحة الأتحادية لأهل الحظوة والولاء.
ولكن أن تذهب خطوة أكبر لتقلد منصب وكيل أول وزارة الصحة الأتحادية ، فهذه لا يمكن أن تقبل لا عقلا ولا منطقا ، ألا بحساب وتفسير واحد فقط، ألا وهو أن الولاء قد طغي علي الكفاءة والخبرة والتجرد ونكران الذات .
وأنت مديرا عاما لمستشفي الخرطوم، أعلنت أن المستشفي بحوجة لبعض الأختصاصيين ، ولكن هل لك أن تسترجع ذاكرتك قليلا لتوضح للشعب السوداني والذي لم يوصلك لهذا المنصب عن جدارة وخبرة وكفاءة ، بل فرضت عليه عنوة وأقتدارا ، ماهي الشروط والتي وضعتها لألتحاق الأختصاصيين بتلك الوظائف؟؟ ألا تعتقد أن تلك الشروط هي سخرة وأستغلال حوجة البعض من الأطباء لما يسد الرمق؟ بل وأنت وكيلا أول أعلنت عن حوجة مستشفي الخرطوم لبعض التخصصات (تجميل وحروق) ، ولكن هل تعلم أن السودان به فقط2 أختصائي تجميل وحروق ، وهذا يقدح في عدم وضعكم لخطط مدروسة لتكملة النقص ، لا أنت ولا من سبقك في أدارة وزارة الصحة .
دخول الأطباء بعرباتهم لمستشفي الخرطوم ، ألم تستصدر قرارا بمنع أي طبيب لا يعمل في مستشفي الخرطوم من الدخول بعربته للمستشفي ؟؟ أن كانت هذه مشكلة بسيطة جدا بسبب تكدس عربات الأطباء داخل المستشفي ، ولكن حلها لم توفق فيه أطلاقا ، فكيف بك وأنت اليوم تتقلد منصب وكيل أول وزارة الصحة الأتحادية ومسئول عن كل قبيلة الأطباء في السودان(26ألف بل وأكثر ) ، وحوالي 40 مليون مواطن يحتاجون للرعاية الطبية ؟ وحوالي أكثر من 350مستشفي، بل حتي 2013 نحتاج حوالي 30000ممرض،و10000مساعد طبي عمومي ، و4000مساعد طبي تخدير، والقائمة تطول، ولكن أنت أين من السودان ووزارة الصحة والخدمات الصحية، وأكثر من نصف عمرك كنت مغتربا !!!!!!
ثم مركز الخرطوم التشخيصي والذي أقتطعت له أرض حكومية وبأجهزة حكومية وداخل حرم مستشفي الخرطوم ، ولكن المأساة أنه يفتح أبوابه علي شارع ألله أكبر، من أجل الأستثمار في صحة المواطن والذي دفع لك من دم قلبه مقتطعا من لقمة جوعان وكسوة عريان ولبن رضيع و دواء مريض وصرت عالما ، ومع ذلك لم ترد له الجميل وتقف معه من أجل أعادة البسمة لشفاه المرضي، لماذا بربكم ؟؟؟ بل أدرت ظهرك للوطن وأغتربت ، ولم تعد ألا من أجل الولاء، أليس كذلك ؟؟؟
الأخ الوكيل أنها أمارة ويوم القيامة خزي وندامة ، ولن تدوم لك ، ولهذا نقول لك دون وجل أو خوف أو تردد وبكل شفافية وصراحة ،أن أستحقاقات هذا المنصب هي الوقوف أولا وأخيرا مع المريض السوداني ، وهذا لن يأتي عن طريق القرارات العشوائة والفوقية من أي جهة كانت ، بل الدراسة والمشورة والتمحيص ، ولهذ ا :::،
لماذا لا تختط سنة حميدة تذكرها لك أجيال لاحقة وتتوارثها جيل بعد جيل ، وأن تترك أختيار منصب مدير عام مستشفي الخرطوم لقبيلة الأطباء ، فهم أدري بشعاب المستشفي ؟ بل كل المستشفيات تحتاج لأن تختار مدرائها مباشرة ، ومع ذلك مازلت ممسكا بمنصب مدير عام مستشفي الخرطوم ، ولكن ألي متي ؟؟ الكفاءات موجودة والخبرة علي قفي من يشيل ، ولكنهم ليسوا أهل ولاء ، بل ولائهم للوطن والمواطن وهو في أسوأ حالاته ، المرض والفقر والجهل ، ولهذا هل تملك من الشجاعة لأتخاذ القرار المناسب ، أم تنتظر القرارات الفوقية ؟؟؟
كل المناصب في المستشفيات تكون مسئولية المدير العام فقط دون تدخل من الوزارة ، وأهل مكة أدري بشعابها.
العمل وفورا علي تفعيل دور مجالس أدارات المستشفيات قولا وفعلا ، وأن تكون هي المرجعية في كيفية التخطيط وتمويل وأدارة المستشفي .
الفصل الأول يتم تحويله مباشرة للمستشفي دون تدخل وزارة الصحة في هذا الخصوص.
أن أبراء الذمة لهو واجب تحتمه عليك مسئوليتك تجاه الوطن والمواطن ، بل يجب أن يكون ذلك ديدنك بين الفينة والأخري بكل شفافية وصدق وصراحة ، وأن توضح هل تمتلك أنت أو أحد أفراد أسرتك شركات لها علاقة مع أستيراد الأدوية والعقاقير والمعدات الطبية ؟ أو هل وأنت مديرا لمستشفي الخرطوم تدخلت لصالح تلك الشركات ؟ أو هل تمتلك موءسسة علاجية خاصة ؟؟
وأنتم مقبلون علي أستكمال برنامج توطين العلاج بالداخل أن كانت له جدوي لمصلحة المواطن ، فالشفافية مطلوبة في أبراء ذمة كل الشركات المتقدمة بالعطاءت ، مع توضيح أسمائها بالكامل ومن يمتلكها ، وطرح العطاءات بكل شفافية وصدق، مع مراجعة العطاءآت السابقة ومدي مطابقة ما أستورد من معدات وأجهزة للمواصفات العالمية ومدي حوجة المستشفيات لها ، ودرجة كفاءتها اليوم وهي طريحة المخازن .
الكوادر الطبية والكفاءات المقتدرة تم أهمالها عن قصد وتهميشها ، وأحالة معظمها للصالح العام ، بل صار الوطن والمستشفيات طاردة للكفاءات ، ولهذا فلابد من مراجعة الأسباب والعمل علي حلها وفق رؤيا علمية بحتة هدفها الوطن والمواطن والرقي وتقدم الخدمات الطبية ، بل أن وزارة الصحة وهي المخدم الأول للكوادر الطبية يجب أن يكون لها وجهة نظر في التعليم الطبي الجامعي وما بعد الجامعة.
لن نتحدث عن الكوادر الطبية وكيفية توزيعها علي حوالي أكثر من 350مستشفي ، في حدود المليون ميل ، لأنها مأساة حقيقية ، يجب دراستها فورا ووضع أنجع السبل لحلها ، ولكن ليس بأصدار كشوفات التنقلات فقط.
أن الأطلاع علي قوانين الصحة العامة وقانون الصيدلة والسموم وقانون المجلس الطبي وقوانين أدارات المستشفيات وغيرها من قوانين ، أخذت قوتها منذ عقود خلت ، وقد كانت تحكم الخدمة المدنية في وزارة الصحة بجميع أركانها ، ولكن سيطرة أهل الولاء بما فيهم أنت، علما بأن خبرتك هي الأغتراب ، ضربت بتلك القوانين عرض الحائط، فهلا أعدت تلك القوانين مع تفعيلها ، وهي قوانين تحفظ للوطن والمواطن وقبيلة الأطباء كامل الحقوق؟
وزارة الصحة اليوم ليس لها خارطة طريق لكيفية تقديم خدمات طبية متكاملة وقاية وعلاجا ولكن أعتقد أنها تشتغل برزق اليوم باليوم ، ولهذا أن مشاركة قبيلة الأطباء من أهل الخبرة والكفاءة والمقدرة هو الأساس لتقدم وتطور الخدمات الطبية ، وستعود لها عافيتها وصحتها ، ,لكن أن أقفلت بابكم دون قبيلة الأطباء
، وصارت القرارات فوقية ، فأن مصيركم سيكون مثل سلفكم دون أن يذرف أهل العلم والخبرة دمعة واحدة ، بل سيتم تشييعكم ألي مزبلة التاريخ أن أهملت أو قصرت في حق الوطن والمواطن وقبيلة الأطباء .
نعم ربما كان هذا حديث قسوة ، ولكن أسمع كلام الببكيك اليوم قبل الغد ، فغدا لن ينفع التحسر والندم ، والشعب ذاكرته ليست كذاكرة الخرتيت ، وقبيلة الأطباء ذاخرة بالعلم والوطنية والتجرد والمعرفة والخبرة ،
ألا هل بلغت ، أللهم فأشهد
ملحوظة:
تم نشر هذا المقال في الصحف بعد أن تم تعيين د.كمال عبد القادر وكيلا لوزارة الصحة، وجلست معه لأكثر من 4 ساعلت لحظتها لإثبت بالدليل وجهة نظري وما جاء في مقالي، ولكن الصورة القاتمة والرمادية لوزارة الصحة والوضع اليوم فيها يجعلنا نستدعي الإرشيف من أجل الذكري ، بل يحق لنا أن نسأل من يدير وزارة الصحة ؟ ثم نختم فنقول للسيد د.كمال وكيل الوزارة:
إن المناصب لاتدوم ، بل تدوم السيرة العطرة والذكري الحسنة ، وتداول كراسي السلطة هو سنة من سنن الله في كونه، ولهذا فقد كان حريا بدكتور كمال أن يترك سيرة عطرة وذكري حسنة وسط زملاء الرسالة، وهو يري بأم عينيه ما وصلت إليه تداعيات إضراب الأطباء، ونقول : إن كان هو من يدير أمر الصحة ، وأنه يعجبه ما يحصل الآن ، فعليه أن يعلن ذلك علي الملأ وعندها سيعرف زملاء الرسالة موقفهم منه، وإن كانت إدارة وزارة الصحة تتم من خارج حوش وزارة الصحة فعليه أن يستقيل فورا وليس عبر القنوات الرسمية ولكن وهو كاتب صحفي مرموق وكما وعد في ذلك اللقاء فإن صفحات الصحف أولي بإستقالته ليترك تخليدا عطرا لإسمه عبر كلامات، فهلا فعل في كلا الحالتين،
يديكم دوام الصحة والعافية
sayed gannat [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.