والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ويسألونك عن بعض حماقات الرئيس ادريس ديبي؟ ... بقلم: ثروت قاسم
نشر في سودانيل يوم 30 - 08 - 2010


[email protected]

حزب الله ودولة السودان الانقاذية ؟

جهاز أمن حزب الله صار في أعلى درجات الإحتراف ، وأصبح بمقدوره إختراق كافة أجهزة المخابرات الإسرائيلية ، والحصول على صور طائرات التجسس الإسرائيلية ، التي تتدفق إلى غرفة عمليات حزب الله، في الوقت نفسه الذي تصل فيه لإسرائيل ! كما ان درونات حزب الله , تلتقط الصور من داخل الكيان الإسرائيلي !
هذا من جانب !
أما من الجانب المقابل , فنري قوات العدل والمساواة تقطع أكثر من ألفي كيلومتر , من الصحاري المكشوفة , من حدود تشاد الشرقية الي قلب أمدرمان , بدعم لوجستي وإستخباراتي مقدر من الكتيبة العسكرية الفرنسية المتمركزة في تشاد , في غزوة أمدرمان , ( مايو 2008 ) , دون أن تفيق القوات المسلحة الإنقاذية من نومها العسلي ؟
القوات المسلحة الإنقاذية نعامة , عميانة عمي كباسة , علي قوات العدل والمساواة , وأسد مفتح علي نازحي ومشردي ومعذبي معسكر كلمه ؟
ولله في خلقه شئؤن وشجون !
أفهمت , يا هذا , لماذا دولة السودان الإنقاذية ثالث دولة فاشلة في العالم ؟

خلفية تاريخية :

في مطلع هذا العام , وحسب جريدة لوموند الفرنسية ( عدد الثلاثاء 9 فبراير 2010م ) شعر الرئيس ديبي , بان الدكتور خليل إبراهيم قد بدأ في نسج علاقات حميمة مع عسكريين تشاديين معادين للرئيس ديبي , ومن نفس قبيلته وقبيلة الدكتور خليل إبراهيم ( الزغاوة ) . وبدأ يخاف أن يقلب له الدكتور خليل إبراهيم ظهر المجن ؟ رغم أن قوات دكتور خليل إبراهيم كانت المنقذ الحصري للرئيس ديبي , إبّان غزوة أنجمّينا ( فبراير 2008 ) , التي إتهم الرئيس ديبي الخرطوم بالتواطؤ مع المعارضة التشادية في شنها ضده .

خوف الرئيس ديبي من تحركات دكتور خليل إبراهيم المشبوهة , دفعه لكي يوقع إتفاقاً أمنياً مع نظام الإنقاذ يوم الجمعة 15 يناير 2010م .

ألزم هذا الإتفاق الرئيس ديبي بطرد ( قبل يوم الاحد 21 فبراير 2010م ) كل الحركات الدارفوريّة الحاملة للسلاح والموجودة داخل الأراضي التشادية ) ! وقد أوفي الرئيس دبي بهذا البند من الإتفاق , وقبل الميعاد المتفق عليه . بموجب هذا الإتفاق , إستدعي جهاز المخابرات والأمن السوداني ( وليس القيادة السياسيّة ؟ ) للخرطوم كل قادة حركات المعارضة التشاديّة الموجودين داخل دارفور . وخيّرهم بين الإتفاق السياسي الفوري مع نظام الرئيس ديبي , أو مغادرة دارفور ( تماماً كما فعل اللواء الزبير مع المعارض وقتها أدريس ديبي في عام 1990م ) .
تدخُّل جهاز المخابرات والأمن السوداني ( وليس القيادة السياسية ؟ ) أعطي إشارة قوية ومقصودة لقادة حركات المعارضة التشادية المسلحة والموجودة داخل دارفور , أنّ القرار السياسي بخصوصهم قد تمّ إتّخاذه , وغير قابل للمناقشة والمراجعة , ولم يبق إلاّ التنفيذ الحرفي , بواسطة جهاز المخابرات والأمن السوداني !

شيلني وأشيلك , وحكَّ لي أحكَّ ليك بين الرئيس ديبي والرئيس البشير, لإنهاء الحرب بالوكالة ؟ !
وتم تكوين قوّة مُشتركة (3000 عنصر ) من القوات التشاديّة والسودانيّة لتأمين الحدود التشاديّة / الدارفوريّة .

شمَّ صُناحو

حسب إتّفاقه مع الرئيس دبي , قلّع الرئيس البشير كل سنون كلاب حركات المعارضة التشاديّة الحاملة للسلاح , المتمركزة في دارفور , وطرد زعمائها الي الدوحة ( الثلاثاء - 20 يوليو 2010 ) . وأمّنت القوّة العسكريّة المشتركة ( السودانيّة – التشاديّة ) الحدود السودانيّة – التشاديّة تماماً , من عبث العابثين ! وبدأت عناصر وجنود حركات المعارضة التشاديّة الحاملة للسلاح , المتمركزة في دارفور ( علي بعد 300 كيلومتر من الحدود التشاديّة ) , والتي أصبحت بدون رأس وبدون إمدادات ومُؤَن ! بدأت في الرجوع الطوعي , مع بعض الشرهات البشيرية , زرافاتا ووحدانا , إلي داخل تشاد , حيث تم تجريدها من سلاحها , وتوطينها في الخدمة المدنية , وبعيداً عن العسكراتية التشادية .

نعم ... بعد طرد الرئيس البشير لقادة المعارضة التشاديّة الحاملة للسلاح من دارفور الي الدوحة (الثلاثاء الموافق 20 يوليو 2010 ) , وبعد زيارة الرئيس البشير السالمة المباركة لأنجمينا ( الاربعاء الموافق 21 يوليو 2010 ) , وبعد الشرهات المدنكلة ( من كاش أخضر الي سلاح ) التي أغدقها الرئيس البشير علي شقيقه وحبيب روحه الرئيس ديبي , وبعد الإغاثات التي أرسلها الرئيس البشير جواً إلي منكوبي السيول في شمال تشاد ! بعد هذه التطورات الموجبة وغيرها من الحاجات التانية المفرحة , المذكورة أعلاه , زال الخوف تماماً من قلب الرئيس ديبي , وإطمأنّ إلي شقيقه الجعلي , الذي أصبح يعديّ يومه دعاءً لشقيقه الزغاوي , وخنقاً في أعدائه !
شعر الرئيس دبي بالإنتصار وبالأمان ! وبدأ ينوم علي العسل ! وبدأ يردّد مزهواً :
أليس لي ملك تشاد ؟ وهذه الأنهار تجري من تحتي ! أفلا تبصرون ؟

نعم ... بدأ الرئيس ديبي في شمّ صُناحو ... والصراخ :
أحّو ! حِلو حلاة !
دعنا نري أدناه ماذا فعل الزغاوي المتهور الغافل , أكثر من غفلة غافل الفيتوري , بعد أن شمّ صُناحو؟

القوات الأمميّة المرابطة في شرق تشاد ( المنوكرات )

بدأ الرئيس دبي حماقاته , بأن طلب من القوّات الأمميّة المرابطة في شرق تشاد علي الحدود السودانيّة ( المنوكرات ) , مغادرة تشاد , لإنتفاء الحاجة إليها ! وبعد أصرار حكومة تشاد المضيفة , رغم الوساطات الدولية , وافق مجلس الأمن علي سحب هذه القوّات بحلول ديسمبر 2010 .
من مهام هذه القوّات إطلاق صُفّارة إنذار , لمصلحة النظام التشادي , إذا بدأت حركات المعارضة الدارفوريّة والتشاديّة الحاملة للسلاح , في التحرُّك وعبور الحدود السودانيّة – التشاديّة !
سوف تختفي صُفّارة الإنذار المبكِّرة هذه بحلول ديسمبر 2010 !
أعطني حماقة عمياء و قاتلة وغير مبررة اكثر من هذه ؟
ثمّ وفي قفزة غير محسوبة في الظلام , إرتكب الرئيس دِبِّي غلطة عمره , التي ربما عجّلت بزوال حكمه التسلُّطي المتهالك ؟ وسهّلت الطريق لما تبقّي من حركات المعارضة التشاديّة الحاملة للسلاح الإستيلاء علي السلطة , والقضاء علي نظام الرئيس دِبِّي الممقوت من جميع فئات الشعب التشادي .
وبعدها رُبّما رجعت حركات دارفور المعارضة الحاملة للسلاح لحضن تشاد الدافئ , في كنف السلطة التشاديّة الجديدة , المعادية لنظام الإنقاذ , معاداة الشحمة للنّار ؟
دعنا نتملي أدناه , قفزة الرئيس دِبِّي غير المتوقعة والمميتة , والتي يصعب تصديقها وفهمها , في ظلام صحاري تشاد الموحشة ؟

عمليّة (EPERVIER)

الكتيبة العسكريّة الفرنسيّة ( 950 عسكري وعدة طائرات مقاتلة , وطائرات تصوير ومسح جوِّي ) المتمركزة في تشاد منذ فبراير 1986 , وبإستمرار, تحمل الإسم :
(EPERVIER)
وهي كلمة فرنسية تعني الصقر, وهو الإسم الذي تُعرف به هذه القوّات المتمركزة في قاعدة جويّة في أنجمِّينا , وقاعدة جوِّيَّة ثانية في أبَّشِّي في شرق تشاد , وذلك حسب إتفاقيَّة دفاع مشترك بين فرنسا وتشاد ( فبراير - 1986 ) . والإسم لم يعط لهذه القوّات من فراغ , فهي سابحة في سماء تشاد تماماً كالصقر, تعرف ما يجري في كلِّ شبر في تشاد 24 ساعة كلّ يوم , بفضل تقنيّة الأقمار الصناعيّة المتوفرة لديها , وطائرات المسح والتصوير الجوّي المتاحة لها .
هذه الكتيبة العسكريّة هي التي نزعت السلطة من جوكوني ودّاي ( الذي تمرّد علي فرنسا , ولم يسمع الكلام ) لصالح حسين هبري , ومن حسين هبري ( الذي تمرد فيما بعد علي فرنسا , ولم يسمع الكلام ) لصالح الرئيس إدريس دِبِّي , الذي لا زال يسمع الكلام . وهذه الكتيبة هي التي أنقذت سلطة الرئيس إدريس دِبِّي ( الذي يسمع الكلام ) من السقوط إبّان غزوة أنجمِّينا يوم السبت الموافق الثاني من فبراير 2008 ! وهي التي ساعدت , لوجستيأ وأستخباراتيأ , قوات الدكتور خليل إبراهيم في الوصول الي أمدرمان من شرق تشاد عند غزوة أمدرمان في مايو 2008 .
هذه الكتيبة العسكريّة الفرنسيّة تبدّل حُكّام تشاد الذين لا يسمعون الكلام بالسهولة التي تبدِّل بها , لا مُؤَاخذة يا هذا , مراكيبك !
هذه الخلفيّة عن الكتيبة العسكريّة الفرنسيّة , المذكورة أعلاه , ضروريّة لإستيعاب التداعيات المُتوقّعة لقفزة الرئيس دِبِّي غير المُتوقّعة والمميتة , والتي يصعب تصديقها وفهمها , في ظلام صحاري تشاد الموحشة , كما سوف نوضح أدناه :

الأربعاء 11 أغسطس 2010

كان يوم الأربعاء 11 أغسطس 2010 يومأ مشهودأ في تاريخ تشاد , وتاريخ محنة دارفور ؟ يوم له ما بعده , من تداعيات ومآلات !
في ذلك اليوم ألقي الرئيس دِبِّي قنبلة من العيار الثقيل !
في ذلك اليوم طلب الرئيس دِبِّي من الكتيبة العسكريّة الفرنسيّة مُغادرة تشاد ؟ هكذا ! وبدون سابق أنذار ! وبدون أي أستفزازات من الكتيبة ؟
صدِّق أو لا تصدِّق ؟
جن كلكي , أم عوارة بريالة , أم عِزّة بالإثم , أم سكرة من تأثير شمّة الصُناح ؟
علّل الرئيس دِبِّي طلبه بالآتي :
اوّلاً :
لم تعد تشاد في حاجة لبقاء هذه القوات .
طبعأ بعد موقف شقيقه الرئيس البشير الجديد , الذي حيد تمامأ المعارضة التشادية الحاملة للسلاح ! يؤمن الرئيس دبي بأنه بدون دعم سوداني لهذه المعارضة , تموت هذه المعارضة , تمامأ كما تموت الزرعة , أذا منعت عنها الماء !
ثانياً :
تستفيد فرنسا من بقاء هذه الكتيبة , لتدريب قوّاتها علي حروب الصحراء , وللمساعدة اللُّوجستيَّة والإستخباراتيّة في بعض مواقع النزاع في إفريقيا , ولعمليّات الطوارئ الطبيّة .
وتشاد ليست معنيّة بأيٍّ من هذه المهام ؟
ده كلام شنو يا ناس ؟
هكذا ؟ صدّق او لا تصدّق !
ثالثاً :
طيلة بقاء هذه الكتيبة في تشاد خلال العشرين عاماً الفائتة , لم تدفع فرنسا لتشاد مليماً واحدة , مقابل ما تقدّمه تشاد لهذه الكتيبة من تسهيلات !
نسي أو تناسي الرئيس دِبِّي أنَّ هذه الكتيبة وراء إستيلائه علي , وكذلك بقائه في السلطة ، طالما سمع الكلام !
رابعاً :
إذا أرادت فرنسا إستمرار بقاء هذه الكتيبة في تشاد , فيجب عليها ( فرنسا ) دفع تكاليف إستضافة هذه الكتيبة , ضمن إطار إتفاقيّة جديدة يتم إبرامها بين الدولتين !
ليس هناك غداء مجَّاني , كما قال , بعواقة , الرئيس دِبِّي ؟

التداعيات الأوليّة
باريس
بعدها صرَّح وزير الدفاع الفرنسي بأنَّ فرنسا لا تقيم أيّة قاعدة عسكريّة في عموم إفريقيا , إلاّ بطلب واضح وصريح من الدولة الإفريقيّة المعنيّة وبموافقتها ومباركتها . وضرب مثلأ بالقواعد العسكريّة الفرنسيّة في جيبوتي وليبرفيل وداكار . في إشارة مغتغتة إلي أنَّ هذه الكتيبة العسكريَّة , كانت ولا تزال متمركزة في تشاد , بطلب من النظام التشادي , وبموافقته التامَّة . كما أكّد وزير الخارجيّة الفرنسي , بأنَّ فرنسا تسعي لزيادة وتكثيف وجودها العسكري في غرب إفريقيا , لمحاربة التطرُّف الإسلاموي , خصوصاً بعد مقتل الرهينة الفرنسي ميشيل جيرمانو علي أيدي مختطفيه الإسلاميين !
منذ يوم الأربعاء 11 أغسطس 2010, وضعت فرنسا الرئيس دبي مع شقيقه الرئيس البشير , تحت المجهر !
وبدأت الألة الشيطانية الفرنسية في الدوران !
الله يكضب الشينة !

التداعيات الأوليّة
الخرطوم
أمّا في الخرطوم فقد جقلب قوم الإنقاذ , ومسكتهم أم هلا هلا ! ذلك أن بقاء الكتيبة الفرنسيّة في تشاد صمّام أمان لبقاء الرئيس دِبِّي , حليفهم الجديد , علي دست السلطة , للمحافظة علي مصالحهم , وللمساعدة في تنفيذ الإستراتجيّة الإنقاذيّة الجديدة القديمة لتفكيك معسكرات النزوح بالإكراه , ولإعادة إنتاج ودرفرة مِحْنة دارفور عسكريَّاً وأمنيّّاً ؟ وبالطبع , القاصي والداني يعرف , وحقَّ المعرفة أنَّه , لم يكن لقادة نظام الإنقاذ إستيلاد هذه الإستراتجيَّة , لولا إعتمادهم الأعمي علي مساعدة الرئيس دِبِّي في تنفيذها
وإذا غادرت الكتيبة الفرنسيّة تشاد , فرُبَّما ذهب في أثرها الرئيس دِبِّي , غير مأسوف عليه من شعبه !
وفي هذه الحالة , سوف لن يتمكّن نظام الإنقاذ من تطبيق إستراتجيَّته الأمنيَّة الجديدة في دارفور !
وربما رجعت حليمة لقديمها !

الاية 179 من سورة الأعراف :

تلفن الرئيس البشير إلي شقيقه الرئيس دِبِّي يوم الجمعة 13 أغسطس 2010 , مهنِّئاً بحلول شهر رمضان المبارك , وناصحاً له بعدم التسرع في طرد الكتيبة العسكريّة الفرنسيّة من تشاد , رغم الكلام الهوائي الكُبار كُبار عن السيادة الوطنيّة علي التراب الوطني ! وحسب جريدة لو فيجارو الفرنسيَّة , فقد ردَّ الرئيس دِبِّي بكلام مُبهم , وحمَّال أوجه .
حقّاً... لم يفهم الرئيس دِبِّي كلام شقيقه الأكبر الرئيس البشير ! والعكس صحيح !
حوار طرشان !
وضع الرئيس البشير سماعة التلفون , وهو يردد لنفسه , متحسرأ , الاية 179 من سورة الأعراف :

( ... لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ )

﴿179- الاعراف﴾

ثم ماذا بعد ؟

الوقت لازال مبكِّراً لمعرفة تداعيات ومآلات قرار الرئيس دِبِّي بخصوص طرد الكتيبة العسكريَّة الفرنسيَّة من تشاد , وإنهاء الوجود العسكري الفرنسي في تشاد , الذي إستمر متواصلاً مُنذ إستقلال تشاد من فرنسا ؟
هذا قرار تيتونكي ( كلمة لاتينبة تعني في هذا السياق قرار خطير ) , كما وصفته جريدة لو فيجارو , وقطعاً له ما بعده ؟

يتبع في الحلقة الثانية من هذا المقال شمارات الرئيس إدريس دِيِّي في طبخة الإستراتجيّة الإنقاذيّة الجديدة القديمة لتفكيك معسكرات النزوح بالإكراه ولإعادة إنتاج ودرفرة مِحْنة دارفور عسكريَّاً وأمنيَّاً ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.