ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    علامات فى العينين تساعد على اكتشاف الإصابة ب 3 أمراض مختلفة    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الحكومة تؤكد عودتها الكاملة إلى الخرطوم.. ولقاء حاشد للإعيسر مع الجالية السودانية بالكويت يعكس التفافاً وطنياً واسعاً    الفنانة شيماء سيف: من ساعة ما حجيت ونفسي اتنقب واختفي    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نظام الاتقاذ ... وعاد وثمود وفرعون ذو الاوتاد؟ .. بقلم: ثروت قاسم
نشر في سودانيل يوم 07 - 01 - 2011


[email protected]

مقدمة !

ذكرنا في مقالة سابقة , أن ويكيليكس السودانية أنزلت ( يوم الاربعاء 8 ديسمبر 2010 ) في موقع اليوتيوب الالكتروني بالشبكة العنكبوتية شريط فيديو ( 130 ثانية ) لعملية تنفيذ حكم بالجلد لشابة سودانية , بعد ادانتها بجريمة الأفعال الفاضحة ( لبس بنطلون ؟ ) ! كما نشرت ويكيليكس السودانية هذا الفيديو , علي بعض مواقع الانترنيت السودانية ( الراكوبة اكثر من 96 الف مشاهد ) , وعلي بعض مواقع الجرائد والمجلات العالمية , ومررته لقناة الجزيرة مباشر , ولبعض القنوات العالمية , بما في ذلك محطة
CNN
التي عرضته بدورها ! وصادف نشر هذا الشريط احتفال المجتمع الدولي باليوم العلمي لحقوق الانسان ( الجمعة - 10 ديسمبر 2010 ) , مما اعطاه قيمة أضافية ؟
عم شريط الفيديو القري والحضر , من استوكهولم الي راس الرجاء الصالح , ومن القامشلي الي أسوان !
المشاهدون من غير السودانيين ( المتعاملون مع الانترنيت - والذين يعتبرونه من ضروريات الضروريات كالماء والهواء ) كانوا أضعاف أضعاف من شاهد شريط الفيديو من السودانيين ( الذين لم يتعودوا علي الانترنيت بعد - والذين يعتبرونه من كماليات الكماليات , تماما كالكسرة ... أو كما قالت عنقالية سودانية بخصوص الكسرة في سودان الانقاذ ؟ ) .
وضرب المجتمع الدولي أخماسه في أسداسه !
ويمكنك ان تصدق او لا تصدق جريدة لو فيجارو الفرنسية ( عدد الثلاثاء 14 ديسمبر 2010 ) , التي حكت أن مراهقة فرنسية في مدينة ديجون الفرنسية , قد توترت عند مشاهدة شريط الفيديو , وجلد وصراخ الفتاة , فلم تتمالك نفسها , بعد ان ركبها الخواجة ( الجني ) , فقامت بتهشيم جهاز الكومبيوتر امامها بيديها المجردتين , مما استدعي نقلها للمستشفي للعلاج !
هؤلاء القوم لا يصدقون ان هكذا ممارسات يمكن ان تقع في نهايات العقد الاول من القرن الحادي والعشرين !
نصحت جريدة لو فيجارو الفرنسية الرئيس البشير بأن يصرف النظر , بعد حادثة شريط الفيديو , عن احتمال تجميد أمر قبضه الصادر من محكمة الجنايات الدولية , لمدة سنة قابلة للتجديد ! أكدت جريدة لو فيجارو أن حكومة ساركوزي سوف تسقط في نفس اليوم الذي توافق فيه علي هكذا تجميد ! وسوف يقذف المجتمع المدني الفرنسي بالرئيس ساركوزي وحكومته الي مزبلة التاريخ , اذا تجرأت حكومته علي الموافقة علي تجميد امر قبض الرئيس البشير !
أذن ... باي باي لتجميد أمر قبض الرئيس البشير !
هذا من اول واهم تداعيات نشر شريط فيديو الفتاة المجلودة !
الرئيس البشير اصبح العدو نمرة واحد لنساء اروبا وامريكا !
نساء اروبا وامريكا يعتبرون الرئيس البشير قدو قدو بلاد السودان !
ولكن حمالة الحطب , هيلري كلينتون , مقيدة اليدين بحبال وجنازير الاستفتاء ! سوف تتمسكن هيلري الي ما بعد الاستفتاء ! سوف تكبت غيظها , وتعض علي اناملها سرأ ! وسوف تقول قولأ لينا , ولكنه مغموس في السم ! سوف لن تحدر ! سوف لن تحمر ! سوف تبتسم أبتسامات صفراء ساكتة !
أما بعد الاستفتاء ؟
فسوف تبدأ العجاجة في الهببان !
محمد معانا ما تغشانا !
سوف تبدأ كلاب اللوبيات الصهيونية في النباح والخربشة والعض !
سوف تفتح ابواب جهنم التسعة عشر علي قدو قدو السودان !
أفأمن قدو قدوات السودان وابالسته أن يأتيهم الامر الامريكي بياتأ وهم نائمون ؟
أوأمن قدو قدوات السودان وابالسته أن يأتيهم الامر الامريكي ضحي وهم نائمون ؟
أفأمن قدو قدوات السودان وابالسته مكر الله ؟ فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون!
وحتي في بلاد السودان النائمة انترنيتيأ , لم تدع نساء السودان حادثة شريط الفيديو تمر دون أثبات موقف , ووقفة أحتجاج .
وعرفت نساء السودان ان أساس المشكلة :
+ ليس شرطي النظام العام الذي يتكسب من القبض علي الفتيات,
+ وليس قاضي محاكم النظام العام , الذي يطبق القانون ,
+ وليس قدو قدو , الذي يكربج الفتيات وهو يضحك من عويلهن وصراخهن !
عرفت نساء السودان أن أساس المشكلة هي مواد القانون الجنائي المميزة ضد النساء , وبالاخص قانون النظام العام والمادة 152 من القانون الجنائي !
وكرد فعل مباشر ولا شعوري لحادثة شريط الفيديو المشين , وفي صباح الثلاثاء 14 ديسمبر 2010 , سيرت مبادرة ( لا لقهر النساء ) مسيرة سلمية الي رئاسة وزارة العدل في الخرطوم , لتسليم مذكرة معنونة للسادة :
+ رئيس المجلس الوطني ,
+ رئيس المجلس التشريعي بولاية الخرطوم ,
+ وزير العدل .
طالبت المذكرة بالاتي :
+ الغاء قانون النظام العام والمادة 152 من القانون الجنائي ,
+ مراجعة والغاء جميع مواد القانون الجنائي الاخري المميزة ضد النساء ,
نشر كل ما تتوصل إليه لجان التحقيق للمواطنين. +
المشاركات في هذه المسيرة السلمية كن عصارة عصارة , وزبدة زبدة , وصفوة صفوة نساء السودان !
اعتدت قوات الامن بالضرب الوحشى والعشوائي علي المسيرة النسائية السلمية , واعتقلت مجموعة من قادة المسيرة , وقذفت بهن في زنزانات القسم الشمالي لشرطة الخرطوم !
نذكر منهن , علي سبيل المثال لا الحصر :
احسان فقيري , هادية حسب الله , ورشا عوض ! , رباح المهدي

قال المتحري لواحدة من المقبوضات :

اديني اسم قبيلتك ؟ والا قولي لي رافضة ؟

قالت !

رافضة !

وهتفت المقبوضات في وجه المتحري :

سودانية مية المية !

ورفضت كل واحدة منهن تسمية قبيلتها ! كل واحدة سودانية وبس !

وجه المتحري حديثه للسيدة رباح المهدي :
.
عرفناك انتي دنقلاوية !

قالت :

خطأ ... لم يكن الإمام المهدي دنقلاويا ! ثم هو عرف أسرته بشكل فيه قبائل شتى ! وفي دمي كل قبائل السودان ! ولا أعرف لي قبيلة !

قال :

لكن الدكتورة أختك قالت انها دنقلاوية؟

قالت :

انت كذاب!

فضحك المتحري !!

ولم تضحك أي من المقبوضات !
كل واحدة منهن كانت كنداكة !
هولاء اخواتي فجئني بمثلهم اذا جمعتنا , يا انقاذي , المجامع !
حدثت هذه الحادثة المشينة في الخرطوم العاصمة القومية , المحكومة بالدستور الانتقالي ( الذي يسمح بحرية التجمع ) , واتفاقية السلام الشامل ( التي تسمح بالمظاهرات السلمية ) , والمضمونة والمراقب – تنفيذها دوليأ !
حدثت هذه الحادثة قبل الاستفتاء وانفصال الجنوب !
فماذا يخبئ لنا ولنساء السودان القدر , بعد الاستفتاء وانفصال الجنوب , وزوال الدستور الانتقالي الذي يسمح بحرية التجمع , وزوال اتفاقية السلام الشامل التي تسمح بالمظاهرات السلمية , وزوال الضمان والمراقبة الدولية !
بعد ان تصبح الخرطوم الطالبانية ... عاصمة الشريعة !
وقتها سوف تشم دم النساء السودانيات قوات الفريق شرطة , العاجب الانقاذي , نائب مدير شرطة ولاية الخرطوم ! سوف يورينا , ومعنا نساء السودان , الفريق العاجب الانقاذي , العجب والصيام في رجب !
العاجب ... ما عجبتنا قبل الاستفتاء ! وقطعأ لن تعجبنا بعده !
في يوم الاربعاء 15 ديسمبر 2010 , يجتمع في لوساكا ( زامبيا ) رؤساء دول المؤتمر العالمي لمنطقة البحيرات العظمي ( انجولا , بروندي , افريقيا الوسطي , الكنغو , الكنغو الديمقراطية , كينيا , رواندا , السودان , يوغندا , تنزانيا وزامبيا ) .
وكالعادة سوف يتخلف الرئيس البشير عن المشاركة في هذا المؤتمر ! وأزكي له أن يتخلف ! فسوف يناقش المؤتمر موضوعا مفتاحيا , له علاقة مباشرة بشريط فيديو البت المجلودة !
سوف يناقش المؤتمر سبل ووسائل وقف العنف الجنسي , وكل مظاهر العنف الاخري , ضد النساء والفتيات في منطقة البحيرات العظمي , وبالاخص في بلاد السودان !
سوف تعرض منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق المرأة شريط فيديو الفتاة السودانية المجلودة , وتحكي عن الاغتصاب اليومي للفتيات والنساء في دارفور , وفي مراكز الشرطة في الخرطوم , عاصمة المشروع الحضاري الاسلاموي الانقاذي !
وسوف نستمع , نحن السودانيين ...
+ الذين اول من استانس البقر في تاريخ البشرية في دولة كرمة , ثلاثة الاف سنة قبل ميلاد المسيح ,
+ الذين اول من استعمل الصرف الصحي في قصر الكنداكة اماني ... أعظم من حكم مملكة مروي القديمة (40 سنة قبل الميلاد) ! الكنداكة التي حكمت المصريين سنين عددا ! الكنداكة التي هزمت جيوش الرومان في نبته في عام 24 قبل الميلاد.
+ الذين ابتدعوا اللغة الوحيدة ( اللغة المروية ) التي لم يتمكن العالم من فك رموزها , حتي يوم الدين هذا !
+ الذين فجروا الثورة المهدية الاولي , وهزموا جيوش الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس , شر هزيمة ! اول هزيمة لجيوش الامبراطورية التي وصفها الانجليز انفسهم , بانها هريمة نكراء , تذكر بهزيمة جند فرعون , وهم يتعقبون النبي موسي واهله الفارين !
+ الذين نشروا الاسلام الصحيح ( المدابر لاسلام الانقاذ ؟ ) ! والذين أول من أخترع مفهوم المسايد في افريقيا ! المسايد كانت النسخة السودانية للحرم المدني في عهد النبي "صلى الله عليه وسلم" , ففيها تقام الصلوات، ويعلم القرآن، ويكفل الأيتام، ويستشفى المرضى، وتمارس الرعاية الاجتماعية , وتحترم حقوق المرأة !

+ الذين كسوا الكعبة الشريفة واطعموا واسقوا الحجيج كل سنة طيلة 500 سنة مما تعدون من السنين !

اعلاه بعض البعض مما كان من امر السودانيين ؟

نعم ... سوف نستمع , نحن السودانيين , للافارقة , خصوصأ من رواندا والكنغو , يقدمون لنا النصح في حسن معاملة المراة , وعدم جلدها واغتصابها , وحبسها , وتعذيبها !

سوف نستمع اليهم , وهم يمتنون علينا بجنودهم التي تحمي السوداني من ظلم اخيه السوداني !

سوف نستمع اليهم , وهم يمتنون علينا بجنودهم التي تحفظ السلم والامن , وتضمن ان مليشيات الانقاذ الجنجودية لا تعتدي علي المدنيين السودانيين , وعلي النساء والفتيات في دارفور وجنوب السودان !

هذه ليست مبالغات ... بل عين الحقيقة !

فالسودان , وما يحدث فيه من تجاوزات لحقوق الانسان , وبالاخص حقوق المرأة , سوف يكون البند الرئيسي في المؤتمر !

بلاد السودان صارت ملطشة افريقيا في زمن الانقاذ !

ولكن الي متي , يا هذا ؟
ماذا يمنع التغيير الفوري , وقد بلغ السيل الزبي ؟

دعني احكي لك هذه الحكاية لتعرف ان التغيير سوف يتاخر شيئأ !

حكاية !

أدعي كل من الرئيس البشير والسيد الامام أبوة الطفل ( الوطن السوداني ) ! فذهبا للنبي سليمان ليحكم بينهما !

أفتي النبي سليمان بشطر الطفل الي قسمين , يأخذ كل واحد منهما قسمأ !

وافق الرئيس البشير علي القسمة الضيزي !

وتبرع السيد الامام بنصفه للرئيس البشير حتي لا يموت الطفل ! ويبقي الوطن سالمأ , حتي في قبضة الرئيس البشير !

أتخذ السيد الامام هذا القرار , الذي يبدو انهزاميا وسلبيأ , والذي سوف يعطل , شيئأ , عملية التغيير , لسببين :

اولا :

يؤمن السيد الامام بان المعارضة لنظام الانقاذ معارضة وطنية بامتياز !

تضع مصلحة بلاد السودان واهل بلاد السودان اولا وثانيا واخرا !

هي قطعأ ليست معارضة سياسية انتهازية !

هي معارضة لا تضع , في سلم اولوياتها , مصالحها الذاتية , ومصالح احزابها وبالتالي الاطاحة بالنظام , تحت كل الظروف , حتي تحت حمامات الدماء السودانية !
المعارضة التي يقودها السيد الامام تستبعد تخريب البلد , خصوصا والبلد يفور بالحركات الحاملة للسلاح , والمليشيات الاخري المسلحة ! مع وجود ضغائن ومرارات وشعور بالظلم وغبائن ! ومع وجود صراعات اثنية وعنصرية وجهوية وثقافية ودينية وشعور بالتهميش والظلم !

السيد الامام يقدر ان بلاد السودان قنبلة موقوتة , تنتظر الشرارة لكي تنفجر ! ويرفض السيد الامام ان يكون هو او حزبه من يقدم هذا الصاعق ! بل علي العكس يجاهد السيد الامام لتفكيك القنبلة سلميا , بالتعاون مع اخوانه العقلاء في المؤتمر الوطني ! لان انفجار القنبلة سوف يقضي علي الجميع , ولن يكون هنالك منتصرا , ومهزوما ! بل علي العكس هي معادلة صفرية , لا منتصر فيها ! الجميع خاسرون !

كما في مركب النبي موسي المثقوبة !

منطق التحول السلمي المتراضى عليه هو الذي يعطل شيئأ التغيير الفوري , ويقيد ايادي السيد الامام , وكانه اليتيم تحت رحمة لئام الانقاذ !

ذلك ان صقور المؤتمر الوطني تريد استغلال هذا الموقف الوطني المسالم من جانب السيد الامام لمصلحتها , ولضمان استمراريتها في السلطة , كما هي , وبدون تغيير , ورغم ما يحيط بالبلاد من مخاطر , تشيب لها الولدان !

السيد الامام يعرف ان موقفه الوطني هو نوع من القيد الطوعي الذي , يضعه هو وبنفسه , في اياديه ! ولكن حبه لبلاد السودان واهل بلاد السودان هما ما يدفعانه لتبني , والثبات علي هذا الموقف الوطني !

ثانيأ :

السيد الامام يريد المحافظة علي اتفاقية السلام الشامل بدون شق او طق ! ويقبل السيد الامام بالانفصال الطوعي , ويرفض الحرب لضمان استمرار السودان موحدأ , رغم انف الجنوبيين !

ولذلك فان السيد الامام يسعي لكي تنتهي اتفاقية السلام الشامل , في 9 يوليو 2011 بهدؤ وفي سلاسة , حتي لو ادت للانفصال !

يعتبر السيد الامام اتفاقية السلام الشامل نوع من القيد الطوعي الذي يضعه هو , وبنفسه , علي اياديه ! حتي لا يشقلب الريكة , ويجعل عاليها سافلها ! اذا حاول تفكيك نظام الانقاذ , بدون تنسيق مع ناس الانقاذ , وبدون رضائهم !

يسعي السيد الامام لان تنتهي اتفاقية السلام الشامل في 9 يوليو 2011 بسلام !

وبعدها لكل حدث حديث , ولكل مقام مقام , كما قال سيدنا الامام المهدي , عليه السلام !

وجاء رجل عنقالي من اقصي المدينة يسعي !

قال :

يا قوم ... التغيير قادم قادم ! وطفق يردد في بعض ايات سورة الفجر :

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ﴿6﴾ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ﴿7﴾ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ﴿8﴾ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ﴿9﴾ وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ﴿10﴾ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ﴿11﴾ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ﴿12﴾ !

مصير نظام الانقاذ كمصير عاد , التي لم يخلق مثلها في البلاد , وكمصير ثمود العظيمة , وكمصير فرعون ذي الاوتاد ! ذلك ان ابالسة الانقاذ قد طغوا في البلاد , واكثروا فيها الفساد ! وسوف يصب ربك عليهم صوت عذاب ! ان ربك لب المرصاد !

tharwat gasim [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.