مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سأشرح لك يا أخي أولاً ماذا أعطاني وطني وثانياً ما قدّمت له!! .. بقلم: أبوبكر يوسف إبراهيم
نشر في سودانيل يوم 10 - 07 - 2011


بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:(هَذَا بَلاغٌ لِلْنَّاس وَلِيُنْذَرُوْا بِه وَلِيَعْلَمُوَا أَنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُوْلُو الألْبَابْ) ..الآية
هذا بلاغ للناس
الاستهلالة:
Ê وصلتني الرسالة التالية من الأخ الأستاذ الموسيقار / أسامة الكردي من سئول- كوريا فاستفزت وطنيتي وها أنا أنقلها إليكم وأرد على أخي كاتبها الذي أكن له الاحترام والتقدير رغم عدم صلتي الشخصية به ؛ أولاً لأنه على الأقل لم يكن كغيره لعاناً ؛ بالرغم من ما تشي به أحرفه من تحدٍ وهذا حقه . إن هناك اعتقاد خاطئ بدأ يأخذ حيزه في الخطاب الوطني ؛ أتطرق إليه بحذر الشيخ المتئد الخطى؛ فما من شخص يملك كل الحقيقة ويعتقد أن غيره قبض الريح فهذا فيه نوع من النرجسية وحب الذات ؛ وهذا ما جرّ علينا ويلات عدم بناء أجيالٍ قادرة على التعاقب بموجب ما نقل إليها من الخبرات؛ و من الأنسب أن لا تشعر أو تزعم بأن ما قدمته أنت للوطن لم يقدمه غيرك؛ فمهما كان حجم العطاء الذي يقدمه المواطن لوطنه فهو عظيمٌ ..عظيم . فهناك من يعطي في صمت وهناك من يعطي ويلحق بعطائه جلبة؛ ولعمري لا يعطي أبنا أمه ما تستحق فيعلنه لبقية الأهل أو الجيران!! إنه عطاءٌ وجداني محض أياً كانت قيمته أو شكله؛ هل يعقل أن يدخل الرياء في حب الوطن الأم؟! سأنقل إليك الرسالة في المتن.
المتن:
[From: osama badawi [email protected]
Date: 2011/7/6
Subject: عصر الانفصال
To: [email protected]
الأخ /أبوبكر يوسف إبراهيم المحترم
شكرا على مقالك الصادر في صحيفة سودانايل بعنوان : رسالة لكل مارقٍ لأجيء أو قلمٍ ولسانٍ مأجور باع الوطن .أنا أسامة الكردي أحمل الجنسية الكورية بعد أن تنازلت عن الجنسية السودانية عام 997م, بسبب عدم رغبتي في سداد رسوم استخراج جواز سفر سوداني جديد, لأن هذه الرسوم كان جزء منها يستخدم في الحرب التي كانت دائرة ضد الجنوب السوداني .باختصار , شهر نوفمبر الماضي قمت كتابة كلمات مبسطة وتلحينها وأداءها باسم الوحدة وسجلتها في أسطوانات مدمجة بالإضافة إلى شراء فنايل وطواقي طبع عليها علم السودان وكلمة الوحدة بالعربي والإنجليزي, سلمت جزء منها للسفارة لسودانية والباقي قمت بشحنه للسودان وذلك لتوزيعها على أخوانا الجنوبيين بواسطة حكومة السودان, بالمناسبة
هذه الأغنية هي هدية مني للشعب السوداني وأهديتها للتلفزيون القومي وتم بثها في مرة واحدة فقط مع أنه حسب وعدهم معي سوف يقوموا ببثها عدة مرات في اليوم ولكنهم أخلفوا الوعد وتوقفوا عن بثها وأعتقد أنك تعلم لماذا ومن هو الذي أمر بذلك, المهم كلفني ذلك العمل حوالي 7000 دولار وأنا أحمد الله بخور بذلك .قبل أسبوع قمت بتلحين وأداء وتسجيل أغنية يا صديقي ,جزء من كلمات الشاعر
كامل عبد الماجد التي كتبها لصديقة شول دينق وهو يتأهب للرحيل جنوبا وكلفتني هذه الأغنية حوالي 3000 دولار وأنا أيضا أحمد الله بخور بذلك وسوف لن أتوقف حتى تقف نبطات قلبي .
نسأل الآن وهل يجدي السؤال.
ماذا قدمت أنت يا أخي أبوبكر وحكومة السودان والشعب السوداني الشمالي للوطن أولا ؛ وللجنوبيين ثانيا ؟ مرفق أدناه رابطي أغنية يا صديقي وأغنية الوحدة
http://www.youtube.com/watch?v=2U3RapYyOQQ
http://www.youtube.com/watch?v=A0hCo-diOD4 ] إنتهى
Ê من نافلة أن أقر وأعترف أولاً لأقدم الوطن على نفسي وأذكر أمقدماً ماذا أعطاني الوطن وأعطى كل من بنيه وبناته كبادرة اعترافٍ بالجميل له ؛ فهذا حقه علي؛ إذ تفضل عليّ الوطن دون أن يمنن بسماء وهواء وماء وأرضاً ومرتعاً للخلان والهو ؛ أعطاني أماً وأباً أحباه حد الموت ومن أجله وغرسا فيّ ذات الحب ؛ أعطاني الوطن هويتي التي أتجول بها حول حول العالم ؛ أعبر بها مطارات وموانئ ؛ أعطاني فخر الانتماء ؛ طلب الوطن من سلطات الدول أن تسمح لي بالعبور وأن تقدم لي المساعدة والحماية وقتما أحتاجها ؛ أعطاني مدارس ومعاهد وجامعت تعلمت فيها وتخرجت منها ؛ أعطاني جيشاً يحمى حدود بلادي فآمن على نفسي ؛ أعطاني شرطة تسهر على أمني في الداخل ؛ أعطاني شرطة مرور تنظم السير ؛ أعطاني طبيباً وممرضة ؛ أعطاني إذاعة وتلفزيون وقنوات فضائية تنقل مني وإليّ أخبار الكون من حولي ، أهداني مزارعاً يزرع فأهنأ بلقمة عيش . أعطاني أباً صرخ في وجه السير روبنسون " فلتسقط بريطانيا العظمى ؛ عاش السودان حراً مستقلاً " ومن أجل هذه الكلمة حكم عليه روبنسون حين كان يومها كان باشمفتشا لمركز بلدتي يحل محل القاضي في إجازته فاستغل سلطتيه ؛ حكم عليه بالجلد خمسون جلدة ، هل تعلم ماذا يعني أن يُجلد شيخٌ وقور على مرأى من أبنائه وأهل بلدته مطالباً برحيل المستعمر!!، فهل أحسست بمدى القهر أن يجلد أباك أمامك لمجرد أنه طالب برحيل مستعمريه !! ذاك كان أبي !!
Ê أهداني الوطن ربابة وطنبور ودلوكة ؛ أعطاني حداء الميدوب ، وجراري الحمر ، وكمبلا النوبة ، أهداني رحيل الحوازمة والمسيرية بحثا عن الماء والكلأ وهم يهزجون ؛ أهداني ورقصات البقارة ، أهداني نار خلاوي قرآن الفور والمساليت ؛ وإيقاعات دفوف حلفا ؛ أهداني جبل مرة وشلالاته ؛ أهداني التاعا والانقسنا؛ وأهداني عرضة الجعلين ، أهداني سيف البجة والهدندوة والبجا والبني عامر وأهداني فنجان قوة مع أهلي الخاسا ؛ أهداني نخيل الشمال ؛ وتبلدي كردفان ؛ أهداني غزالاً نافراً في بادية الكبابيش ، أهداني إبل الشكرية ودوبيتهم .. أهداني كل .. كل شيء!!
Ê أما ما أعطيت لوطني - فنحن لا نعطي الوطن ؛ فالوطن أكبر من كل ؛ بل نقدم له بتواضعٍ وأدبٍ جم ؛ نقف في حضرته خافضين جناح الذل من الرحمة ؛ فالأوطان لا تُعْطَي بل يُقدم لها - وفي حضرتها و بين يديه قطعت على نفسي عهداً والعهد كان مسئولا؛ عاهدته أن أحافظ على عزته وكرامته في حلّي وترحالي لا أكثر ولا أقل ؛ ولم أك أرضى أن أستغل كنصلٍ لضربه في خاصرته مثلما فعل الكثيرون من أبنائه الذين اغتربوا أو الذين نالوا جنسيات دولٍ أخرى إلا من رحم ربي ؛ وبرغم ما فعل أمثال هؤلاء فهناك منهم من هو رمزٌ للفخر والعزة ؛ وإن لجئوا مغاضبين ؛ فلم يسمحوا لفورة غصبهم أن تنال من الوطن ؛ هؤلاء سلكوا مسلك الراحل العظيم الشريف زين العابدين الهندي ؛ فقد خرج الشريف مغاضباً ؛ الشريف ومن هو الشريف لم ينبس ببنت شفة قدحاً في وطنه ؛ لم يزايد ولم يكايد بل حين عاد للوطن سجد لله وقبل ترابه.أنني التقيت وتعرفت على الكثيرين منهم ؛ أتريدني أن أعطيك مثالاُ ؛ الشاعر الراحل المقيم صلاح أحمد إبراهيم الذي كان مقيماً في باريس ؛ وهناك باحث أكاديمي وصحفي سوداني فرنسي مقيم في باريس شرفت بمعرفته ؛ هو عثمان المجمر . أما من أطلق النصل تلو النصل في خاصرة الوطن من أجل عرضٍ زائل؛ فعد ولا تحصي.!!
Ê أما ما أعطيته للجنوب فأقول لك يا أخ أسامة دفعت الضرائب ليقتاد أخوتي أبنائه لأن الجنوب ما كان يساهم أبداً في الاقتصاد الكلي الحقيقي للبلاد ؛ ذاك ما رفضت أنت أن تدفع رسوم استخراج جواز سفرك من أجله لأن ذلك باعتقادك إسهاما في تمويل الحرب ضد الجنوبيين ؛ هل تذكر يا أخي من بادر بالحرب ، ومن قتل الشماليين ضحايا توريت عام 1954؛ يومها السودان لم ينل استقلاله بعد ؛ فما قولك يا صديقي ؛ هل نسيت يا صديقي؟ .. أما مسوغ تنازلك عن الجواز السوداني فهو غير مقنع وما كان سيتسنى لك الحصول على اللجوء طبعاً لمجرد رفضك دفع رسوم الجواز إلا بعد أن أبديت سبباً مقنعاً وبالطبع هو رفضك للحرب ضد أهل الجنوب وكان لا بد أن تذكر لهم أنك ضد نظام البشير الإسلامي يقتل إخوتك في الجنوب ولهذا لم تدفع.!!
Ê الآن أنت حصلت على جنسية كوريا الجنوبية التي ذات المشكلة التي من أجلها لم تدفع رسوم الجواز ؛ ذات المشكلة بين شمالها وجنوبها ؛ الجزء الجنوبي يمثل الرأسمالية والشمالي يمثل الاشتراكية والكادحين فمع من أنت الآن ؛ فكوريا الجنوبية بها قواعد أمريكية وهي حليفة للغرب وفي حال إنلاع حرب فمع من ستقف وهل ستمتنع أيضاً عن دفع رسوم الجواز لأن كوريا الجنوبية تقتل مواطني كوريا الشمالية الكادحين المضطهدين من قبل الغرب.
Ê مع كل ذلك فأناشيدك وأشعارك التي أهديتها للوطن ؛ ذاك عطاء مقدر ؛ ولكن قل لي كيف تذاع وأنت فيها تدعو الوحدة وفي ذات الوقت قد خيّب الجنوبيون أملك وتوقعك مثلما خيبوا توقعات الآخرين فاختاروا الانفصال بنسبة 98.4% وأسمو الانفصال " الاستقلال؟! ؛ آلا تذكر أنهم كانوا يطالبون بذلك منذ العام 1947 !!
الحاشية:
Ê أما ما قدمت لوطني فنا لم أتخلف عن دفع الضرائب منذ العام1978 من القرن الماضي حتى اليوم أذهب لسدادها طائعاً مختاراً رغم معارضتي لبعض أنظمة الحكم التي توالت على حكم البلاد ؛ لم أكن أخلط بين الوطن وحرمته وقدسيته وبين أنظمة الحكم ؛ فإننا لا نعارض الوطن بل نعارض أنظمة حكم وهذا لا يعطينا المبرر الأخلاقي لنطعنه في خاصرته!!. لم أقل في يومٍ من الأيام أنني لن أدفع فماذا أعطاني الوطن بالمقابل؟؛ أتدري لماذا ؟؟ .. الإجابة ببساطة؛ لأنه يحتضن جثماني أبي وأمي وتحللت أجسادهما فأصبحت جزء من ذرا تراب الوطن ؛ ولأن أسرتي وبقية أهلي وعشيرتي يعيشون (فوق) ترابه فيقدم لهم الحماية والأمن والخدمات -أياً كان مستواها - ؛ لكنه يظل الوطن ؛ الوطن مظلتي وملجئي وملاذي في يسري وعسرتي؛ كما أن جثماني أبي وأمي (تحت) ترابه إذن هو هويتي .
Ê غادرت الوطن عاشقاً له ؛ ومن المعيب أن نحمل الأوطان أوزار أبنائه والتي هي مسألة نسبية تختلف وجهات النظر فيها حسب الانتماء الفكري والحزبي ؛ هناك من يرى أن الحزب مقدم على الوطن فيكايد ويزايد بقضايا الوطن وآلامه حتى يبرر لنفسه سوء فعلته بحق الوطن ، وهناك من يعتقد أنه عندما يلجأ للأجنبي يتحلل من مسئولياته وعهوده مع الوطن ؛ إنه فقط مجرد بحث ( لا أخلافي ) لمسوغ (أخلاقي ) لمبرر يعتقد أن فيه راحة من وخز ضميره!!.
Ê نعم خرجت من الوطن مغاضباً يومها ؛ ولكني سلكت مسلك القدوة الراحل الشريف زين العابدين – رحمه الله – وآليت على نفسي أن أرفع من هامة وطني فوطني عندي عزيز وأهله عندي كرام ؛ فبدأت أعمل وأدرس ؛ ونلت في عام 1992 تقديرات دولية من معهد )الكسندر هاملتون بأمريكا (AHI وتفوقت على كل المنتسبين من دول) التحالف والأصدقاء(Allies & Friends تفوقت بجدارة بعد تحدٍ مني للممتحن وهو بروفيسور يهودي قال أن العرب مسموحٌ لهم بالاختبار على طريقة (Open Book) وهي غير مسموحٌ بها للأمريكان والحلفاء والأصدقاء؛ لعلمك أنا الوحيد غير المبتعث والوحيد الذي التحق على نفقته الخاصة . انتحبت في مجلس خبراء منظمة (السيتاCITA ) ببروكسل وهي أحدى منظمات الأمم المتحدة المعنية بسلامة المركبات؛ انتخبت ولم امنح فلانتخاب لجدارة والمنح مجرد تقدير شرفي ؛ حصلت زمالة معهد الإداريين البريطانيين المحترفين ؛ اخترت في عام 1998 من قبل هيئة تصنيف الأعلام (Who Is Who ) ؛ شرفت وطني في مؤتمر (السيتا) بهانوي - فيتنام ببحث عن الحوادث المرورية وسبل الوقاية منها ضُم إلى قرارات المؤتمر النهائية ؛ كُلفت ضمن مجموعة من الباحثين من قبل مدينة الملك عبدا لعزيز للعلوم والتقنية بالرياض للقيام ببحث معمق كباحث رئيس عن دور المركبة في الحوادث المرورية نال البحث جائزة "البحث المميز" ؛ ونال الباحث الرئيس شهادة تقدير في "دقة نتائج ومنهجية البحث" . حصلت قبل كل هذا على شهادة الماجستير MBA) ) في إدارة الأعمال من أيرلندا وحصلت على الدكتوراه في تنمية الموارد البشرية (PhD – HR) من كندا؛ نلت دورات عليا في أنظمة فحص المركبات بمعهد بنزاي– طوكيو اليابان Integrated Inspection Systems) -BANZI Motor Vehicles) نلت رخصة مدقق جودة معتمد(ISO Lead Auditor) من(UKAS) أي هيئة اعتماد مدققي الجودة البريطانية ؛ كل هذا ما كان ليكون ممكناً لولا إجازة الهندسة التي أهدانيها وطني. كنت يا أخي شغوفاً بتحصيل العلم والمعلومة؛ حصلت على شهادة في الصحافة من (London School Of Journalism). كنتُ يا أخي أعتز بكل نجاحٍ أحققه فأهديه للوطن عرفاناً بالجميل. في بداية عقد التسعينات من القرن الماضي في وقتٍ كانت القلوب وجلة والأنفاس محسوبة فقد دافعت عن الوطن بقلمي وتشهد صحيفة الشرق الأوسط بذلك . أما عدد الدورات التأهيلية والإنعاشية التي التحقت بها حضوراً أو اجتيازاُ هي (87) دورة وعلى نفقيتي الخاصة.
هامش:
Ê في حب الوطن قال الشاعر : الشريف قتادة أبوعزيز بن إدريس بن مطاعن بن عبدا لكريم بن موسى بن عيسى بن سليمان بن عبدا لله أبى الكرم بن موسى الجون بن عبدا لله بن حسن بن الحسن بن على بن أبى طالب رضي الله عنه وقد تولى أمارة مكة المكرمة عام 597 ه وتوفي عام 617 ه .
Ê بلادي وإن هانت على عزيزة
Ê ولو أنني أعرى بها وأجوع
Ê ولي كف ضرغام أصول ببطشها
Ê وأشرى بها بين الورى وأبيع
Ê تظل ملوك الأرض تلثم ظهرها
Ê وفى بطنها للمجد بين ربيع
Ê أأجعلها تحت الثرى ثم أبتغى
Ê خلاصا لها ؟.. أني إذاً لوضيع
Ê وما أنا إلا المسك في كل بلدة
Ê أضوع وأما عندكم فأضيع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.