الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    البنزين الأوروبي والأميركي يتجه إلى آسيا    دراسة تحذر: الذكاء الاصطناعي يميل إلى "مجاملة" المستخدمين على حساب الدقة    رئيس الوزراء الباكستاني: نعرب عن تضامننا الكامل مع الشعب الإيراني الشجاع في هذه الظروف الصعبة    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: المنصوري يا مكنة    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جنوب كردفان .. والمجتمع الدولي ؟ بقلم: حسين سعد- الخرطوم
نشر في سودانيل يوم 06 - 08 - 2011

وصف زعماء ورؤساء أحزاب سياسية و محللون سياسيون الأنباء والمعلومات التي تنشر عن الأوضاع الإنسانية في ولاية جنوب كردفان بأنها تكاد تكون تكراراً طبق الأصل لتطورات أزمة دارفور التي قادت في النهاية لوصول قضية دارفور الى محكمة الجنايات الدولية بتهمة الإبادة الجماعية وانتهاك القانون الإنساني العالمي وشددوا علي ضرورة عدم تجاهل التصريحات التي تتردد في العالم والتي تصدر عن مؤسسات دولية – لايمكن تجاهلها او الصمت حيالها.
وبدورها طالبت الأمم المتحدة بالتحقيق في أحداث جنوب كردفان التي وصفتها بانها (مخيفة وذات مصداقية) وأشارت الامم المتحدة الي وقوع انتهاكات في الحرب الدائرة شملت تلك الاتهامات القتل الجماعي والاعتقال التعسفي والاختطاف وقصف المدنيين جواً والهجوم على دور العبادة والأمم المتحدة لم تجزم وقوع هذه الانتهاكات ولكنها تطالب بتحقيق مستقل ومحايد فيها.
أما مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ايفان سيمويفتش فيقول انه تسلم تقارير من جنوب كردفان تشير الى قصف عشوائى واختطاف وقتل اشخاص دون سند قانوني وقبور جماعية بل ان تقارير صحفية أشارت الى دفن مائة شخص في تلك القبور الجماعية.
وعادت السيدة فاي ماكدوفل الخبيرة المستقلة لدى الامم المتحدة لشئون الأقليات لتكرر ان تلك الانتهاكات تستهدف –حسب التقارير- مجموعات أبناء النوبة وأنه لو صحت تلك التقارير فإنها تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وخلصت من ذلك بضرورة إجراء تحقيق مستقل وشامل مع السماح بالحرية الكاملة في التنقل داخل المنطقة للمحققين.
وتحدث أيضا رئيس مقرري فريق العمل المسئول في الأمم المتحدة عن قضايا الاختطاف جيرم أسكين مؤكدا على ضرورة عدم التساهل في قضايا الاختطاف والاختفاء القسري مطالبا أيضا بالتحقيق في كل الاتهامات التي تتردد في هذا الصدد بينما علق الحاج مالك سو رئيس لجنة الخبراء المسئولين عن قضايا الاعتقال التعسفي عن ان التقارير الواردة من جنوب كردفان تشير الى وجود حالات اعتقال واحتجاز تعسفي للاشخاص الأمر الذي يتطلب تحقيقاً محايداً وشاملاً.
وفي المقابل نشر مكتب المفوض السامي للامم المتحدة لشئون حقوق الانسان تقارير الخبراء هذه وعلق عليها قائلا:(التقارير الواردة تشير الى ان المنتمين لقبائل النوبة ذوى البشرة الداكنة في جنوب كردفان يتعرضون للقتل وللاعتقال التعسفي وللحجز وللاختفاء وللاختطاف والهجوم على دور عبادتهم بسبب معارضتهم لسياسات الحكومة ومساندتهم للحركة الشعبية .
بينما رددت فاليري اموس نائب الامين العام للامم المتحدة للعون الإنساني مقولتها بان حكومة السودان ما زالت تعترض على دخول منظمات الاغاثة الى الولاية.
الخبراء الذين رددوا هذه الاقوال هم خبراء معتمدون لدى المنظمة الدولية وليسوا موظفين فيها والمنظمة تعتمد كثيرا على تقاريرهم- وقد صدرت تقاريرهم هذه في وقت يتردد فيه الحديث داخل أروقة الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عن ضرورة أجراء تحقيق مستقل ومحايد حول ما يدور في جنوب كردفان وتصدر تصريحات من مسئولين في المنظمة الدولية تكرر هذه المطالب.
وفي عموده المقروء (أصوات وأصداء)قال أستاذ الأجيال محجوب محمد صالح نتوقع أن تتصاعد هذه المطالبات خاصة وان الولاية ما زالت تشهد معارك ولم تبدأ اي محاولات لمفاوضات جادة من كافة الأطراف للوصول الى حل تفاوضي للازمة هناك.
وتابع (اذا استمر القتال وتصاعدت هذه الدعوات الدولية فلا نستبعد ان تتخذ نفس المسار الذي اتخذته أزمة دارفور من قبل ولذلك فإن الامر يتطلب بداية التعامل مع الأوضاع بالشفافية المطلوبة وان يتم البحث عن الوسائل السلمية للوصول الى وقف اطلاق النار واجراء تحقيق محايد ومستقل حول هذه الاتهامات لأنه من مصلحة الحكومة ان تضع حداً لهذه الاتهامات اذا كانت الوقائع التي تستند اليها الاتهامات خاطئة كما أن من مصلحة العدالة ان تتم المساءلة عن الانتهاكات لو كانت صحيحة وذلك هو الاسلوب الذي يمكن ان يسهم في عودة الاستقرار للولاية عبر حلول تفاوضية)
وقبل فترة حملت الأنباء عن نجوم هوليود منهم الممثل جورج كلوني الذي أسس بمساعدة شركاء آخرين للمراقبة الإلكترونية عبر الأقمار الاصطناعية أطلق عليه (ستلايت سنتسنال بروجت) في العام 2009م ، قولهم عن مزاعم اكتشافهم مقبرة جماعية تضم رفاة (100) شخص في حاضرة جنوب كردفان كادوقلي ، ذات القضية أشار لها جون برندرغاست، مؤسس كفاية .
وكانت منظمة العفو الدولية قد دشنت في العام 2007مشروعً عيون على دارفور))
وفي ذات الاتجاه حزر رئيس حزب الأمة القومي الأمام الصادق المهدي من أن يؤدي تعنت الحكومة في حل أزمة جنوب كردفان إلى تدخل المحكمة الجنائية باعتبار أنّ ما يحدث بها جرائم ضد الانسانية وإبادة جماعية تسبب في نزوح الالاف من المدنيين، داعياً الحكومة إلى إيجاد حل سياسي للقضية بدلاً من الحل العسكري الذي تنتهجه في التعامل مع القضية لعدم جدواه وقال المهدي للصحفيين إنّ المجتمع الدولي رصد كل ما يحدث بجنوب كردفان عبر الأقمار الصناعية، وبعثة الأمم المتحدة الآن تعمل على إرسال لجنة لتوثيق الجرائم والفظائع التي ارتكبت بالولاية وعدد من المنظمات والشركات الأمنية تعمل للخروج من الولاية لعدم توفر الأمن بها، وأضاف أنّ التقارير التي تتحدث عن ارتكاب جرائم ضد الانسانية وإبادة جماعية ستفتح الباب أمام تدخل المحكمة الجنائية مثلما تدخلت في مشكلة دارفور وأصدرت قرارات طالبت فيها بتوقيف رئيس الجمهورية ووالي جنوب كردفان الحالي أحمد هارون، وعلي كوشيب وآخرون.
من جهتها طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الانسان بوجود دولي "عاجل" في ولاية جنوب كردفان ليشهد على الفظائع الجارية ويمنع حصول تجاوزات جديدة.
وقال مدير هيومن رايتس ووتش في افريقيا دانيال بكيلي ان "عشرات الاف المواطنين في جنوب كردفان يواجهون المخاطر ولم نوفد احدا الى هناك ليبلغنا بما يحصل".
واضاف "المطلوب وجود دولي بصورة عاجلة في جنوب كردفان لمنع وقوع فظائع جديدة"، داعيا الامم المتحدة الى اتخاذ "تدابير فورية" بعد ثلاثة أسابيع على انتهاء مهمتها في السودان.
واعتبر بكيلي ايضا ان "الحكومة السودانية ستعتقد، اذا ننشىء مرصدا هناك، انها تستطيع مواصلة حملتها الوحشية مستفيدة من افلات شامل من العقاب..
لكن والي جنوب كردفان أحمد هارون نفى حرمان المنظمات الإنسانية من الدخول إلى الولاية لتقديم الخدمات، وكشف عن تعاملهم مع الحرب بقيم أخلاقية عالية والسماح لجمعية الهلال الأحمر بجمع ودفن الموتى بغرض إكرامهم سواء من الموالين أم المتمردين دون النظر إلى الجنس أو العرق أو اللون، ونفى في ذات الوقت وجود مقابر جماعية كما روجت منظمة جورج كلوني.
وقبل اندلاع الحرب في جنوب كردفان كان الامين العام للحركة الشعبية بالشمال ياسر عرمان قد اكد أنه لا بديل عن الاتفاق على ترتيبات أمنية جديدة في المنطقتين( جبال النوبة والنيل الأزرق) ، في اطار ترتيبات دستورية جديدة للبلاد ككل ، وقال ان نزع سلاح الجيش الشعبي ليس نزهة مثل تفريق تظاهرة لتلاميذ مدارس
وشدد عرمان علي ضرورة الالتزام بالاتفاق الاطاري ،
وقال بان التنصل عن اتفاق اديس كشف عن ازمة عميقة في المؤتمر الوطني وفي مؤسساته وفي طريقة اتخاذه القرارات، واضاف (واضح ان الانفراد بالحكم بلغ درجة يستعصي حلها) ، وأضاف بانه اذا كانت هذه هي الاسس التي ستبنى عليها الجمهورية الثانية فانها جمهورية (شختك بختك)
وقال (لابد من حل واذا رفض الوطني الحل عليه تحمل النتائج )، واضاف ( ليست هذه المرة الاولى التي يرفض فيها المؤتمر الوطني اتفاقا ويعود اليه ، فسبق ان رفض مبادئ ايقاد لأربعة اعوام ورجع ووافق على ماهو اكثر منها))
فى دورتها العادية المنعقدة فى الرابع والعشرين من يونيو الماضي اعتبرت ،اللجنة المركزية للحزب الشيوعي .
اشعال الحرب فى جنوب كردفان، بانه التفافا على عدم انجاز بند المشورة الشعبية وما صاحبها من تعقيدات وتجاوزات فى انتخابات الاقليم زيادة على عدم الالتزام ببند الترتيبات الامنية المنصوص عليه فى الاتفاقية. وقال الحزب الشيوعي ان ما تم في جنوب كردفان يؤكد (التزييف) الذى حدث فى انتخابات الولاية واسقاط عبد العزيز الحلو، واتهامه ببداية اشعال نار الحرب ومحاولة الزج بالحزب الشيوعى ليجدوا المبرر لتصفية عضويته فى المنطقة متهمة تارة بالخلايا النائمة وتارة بتعاونهم مع الحركة فى انتخابات لم يكن تحالفهم فيها بخفى عن الآخرين..وردد( بئس) ما ينوى المؤتمر الوطنى من طريق يسلكه لاحاكة المؤامرات!
وزادت اللجنة المركزية (الحزب الشيوعى واضحا وشفافا فى الطرق السلمية التى يناضل بها ضد نظام الانقاذ)!
ولفت الشيوعي الانتباه إلي قضية أخري وهي عدم وضع حل لقوات المقاتلين من ابناء النيل الازرق وجبال النوبة والذين يفوق عددهم الأربعين ألف مقاتل. كان من المفترض استيعابهم فى القوات المسلحة او قوات الشرطة او اى قوات نظامية اخرىاو وظائف مدنية، وفقا لبنود اتفاقية السلام الشامل عن حسم النزاع فى ولايتى جنوب كردفان والنيل الازرق وظل معلقا عن قصد منذ توقيعها.
دوليا دعت سفيرة الولايات المتحده فى مجلس الامن سوزان رايس الحكومة للموافقة على نشر قوات دولية تابعة للامم المتحدة فى جنوب كردفان والنيل الازرق مما يساعد الطرفين على قيام توافق سياسي وامني فى المنطقتين .
وأوضحت في بيان لها من نيويورك إن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ بشان المزاعم ذات المصداقية عن اعمال العنف التى ارتكبتها القوات المسلحة السودانية وجماعات تابعه لها في جنوب كردفان وتشمل الاعمال الوحشية ضد المدنيين والتي يمكن ان تشكل جرائم ضد الانسانية وجرائم قتل خارج نطاق القضاء وتشمل عمليات الخطف والاعتقالات التعسفية والعنف بدافع الاختلاف في الدين والعرق .
واوضحت السفيرة سوزان رايس إن الولايات المتحدة تدعم بقوة إجراء تحقيق من قبل مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان في هذه المزاعم وتدعو جميع الاطراف الى اتاحة الوصول والتعاون غير المقيد في اى تحقيق قادم .
وأدانت الاستهداف المتعمد للمدنيين بما في ذلك العاملين في المجال الانساني للامم المتحدة وذكرت في بيانها ان الولايات المتحدة لن تتسامح مع الافلات من العقاب لاعمال العنف هذه وقالت ( طالبنا مرارا وتكرارا بوقف الاعمال العدائية فى جنوب كردفان ، ونحن الآن ندعو الحكومة السودانية لوقف عمليات القصف الجوي التى تستهدف الى الان المدنيين) .
وقالت رايس في بيانها انه آن الآوان لوضع حد للعنف (ونحن نطالب حكومة السودان بالموافقة على نشر قوات تابعة للامم المتحدة في جنوب كردفان والنيل الازرق التى من شانها ان تساعد الطرفين على الوصول الى توافق على المستقبل السياسي والامني وان الولايات المتحدة تدعم بقوة اجراء تحقيق من قبل المفوض السامي لحقوق الانسان حول المزاعم بارتكاب جرائم فى جنوب كردفان )
في وقت قال فيه المبعوث الامريكي الخاص للسودان السفير برستون ليمان
إن الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق لما يجري فى جبال النوبة من اعمال العنف ذات الطابع العرقي والسياسي فى ظل استمرار القتال هناك.
وفي المقابل قالت الحركة الشعبية عقب اجتماعا ضم رئيسها ونائبه وامينها العام بجنوب كردفان فى الفترة من 20-21 يوليو الجارى ان الإجتماع قيم الموقف السياسى والعسكرى وأعتمد إستراتجية شاملة للتعامل مع قضايا اليوم والغد.
واكدت الحركة الشعبية رفض الغالبية الساحقة من القبائل العربية السودانية الدخول فى حرب المؤتمر الوطنى بالوكالة وإنحيازهم للأخوة الشريفة والعيش المشترك وإنضمام مجموعات مقدرة منهم للقتال فى صفوف الجيش الشعبى لتحرير السودان ودعا الإجتماع القبائل العربية للإنخراط فى صفوف الحركة الشعبية وشبابها للإنضمام للجيش الشعبى من أجل جنوب كردفان جديدة وسودان جديد يسع الجميع.
وقال البيان نرقب بغضب وبقلق رفض المؤتمر الوطنى للسماح بتقديم المساعدات الإنسانية وإغاثة مئات الالاف من النازحين من جنوب كردفان واللاجئين الذين وصل بعضهم لدول الجوار وأدان الإجتماع رفض وتعويق قيادة المؤتمر الوطنى للعمل الإنسانى وعرقلتها لعمل لجنة وقف العدائيات وأستمرارها فى الحرب وإغلاق كل ممرات العمل الإنسانى وهى جريمة من جرائم الحرب وكلف الإجتماع الرفاق نيرون فليب، د. أحمد سعيد وهاشم أورطه بتكوين منظمة للإغاثة والخدمات الإنسانية وإعادة التعمير وحشد الدعم الداخلى والخارجى لهذا العمل الإنسانى الهام.
وشددت علي ان السلام العادل هدف إستراتيجي للحركة الشعبية لتحرير السودان.
وقالت ان قضايا جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور تشكل قضايا محورية فى الحل النهائى إذا ما أريد للسودان أن يستقر.
وشددت الترتيبات السياسية للمنطقتين والأمنية للجيش الشعبى فى السودان تأتى فى مقدمة الأولويات.
وقالت ان قيادة المؤتمر الوطنى تتحمل نتائج رفضها للإتفاق الإطارى وكل ما يترتب على ذلك الرفض لا سيما إصرارها على الحرب كوسيلة لحل النزاع.
وأكدت تمسكها بالإتفاق الإطارى.وقالت انها لن تتفاوض إلا عبر طرف ثالث وخارج السودان ولفتت الانتباه الي رفض المؤتمر الوطنى للإتفاق الإطاري يؤكد على أهمية وجود الطرف الثالث الذى حتى بوجوده تم رفض الإتفاق الإطارى فهل يعقل مجرد التفكير فى أن يكون التفاوض دون وجود الطرف الثالث؟.
,وطالب البيان بتكوين لجنة دولية مستقلة للتحقيق فى جرائم الحرب والتطهير العرقى الذى أرتكب فى جنوب كردفان وسيتم إرسال وفد عالى المستوى لكل من أوروبا وأمريكا للتأكيد والدفع بهذه القضية إلى مقدمة أجندة المجتمع الدولى.
وعبر الإجتماع عن إرتياحه وتقديره للموقف الإقليمى والدولى مما يدور فى جنوب كردفان وللإتصالات التى أجرتها قيادة الحركة والتى شملت رؤساء دول الجوار وشخصيات دولية نافذة والتى أكدت على الإستمرار فى تطوير هذا الموقف لوقف الحرب والمحاسبة على الجرائم التى أرتكبت وفتح الممرات الآمنة للعمل الإنسانى.
ومن جهته لوح نائب رئيس الحركة الشعبية في شمال السودان ،رئيس الحركة الشعبية في جنوب كردفان عبد العزيز آدم الحلو، بالمطالبة بحق تقرير المصير لجنوب كردفان في حال استمرار من سماهم النخب الحاكمة في برنامجهم الخاص بتهميش الآخرين. وقال في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» داخل مواقعه في جبال النوبة إن هدفه إسقاط النظام في الخرطوم، مع تأكيده بأنه مستعد للتفاوض إذا رغب المؤتمر الوطني ليس في حل قضية جنوب كردفان بل في حل قضية ما يتبقى من السودان. وقال إن الخرطوم تمارس التطهير العرقي وتستهدف النوبة بشكل أساسي، داعيا المجتمع الدولي إلى فرض حظر جوي لإيقاف الحكومة عن قتل المدنيين من الأطفال والنساء والعجزة. واعتبر الحلو أن مطالبة الخرطوم باعتقاله بسبب الحرب في جنوب كردفان «ترهات» لن يلتفت إليها،
وقال الحلو أن مشاكل جنوب كردفان لا يمكن حلها على مستوى جنوب كردفان، وإنما الحل في تغيير النظام في الخرطوم بشكل جذري، ومن ثم لا بد من الإجابة على السؤال حول «كيف يحكم السودان؟» بأن تكون هناك ترتيبات دستورية جديدة تساعد على إنشاء نظام حكم جديد يحقق العدالة والمساواة والحرية للشعوب السودانية، لأن المؤسسات التي تحكم في الخرطوم ظلت في انحياز دائم إلى مجموعة معينة من الناس، كما أن هذه المؤسسات ظلت تعيد إنتاج الأزمة في السودان، وتمارس الظلم على الآخرين جغرافيا وثقافيا وسياسيا واقتصاديا.
وأكد سنطالب بحظر جوي لأن الطيران يستهدف المدنيين من الأطفال والنساء والعجزة كما أنه يستهدف أرزاقهم وحرق منازلهم وتركهم في العراء، وأيضا يستهدف استقرارهم، ولذلك نحن نطالب المجتمع الدولي بالنظر في ضرورة فرض حظر للطيران فوق جنوب كردفان لإيقاف هذه المجازر التي يرتكبها المؤتمر الوطني بقصف المدنيين الأبريا
hussin saad [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.