الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    البرهان يفاجئ الجميع بشأن استقالة    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    منع مشاركة أي وزير في أعمال أي لجان أو مجالس أو كيانات خارج نطاق الحكومة إلا بإذن من رئيس الوزراء    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    مجلس السيادة ينعى للشعب السوداني وفاة 21 شخصا من منطقتي ديم القراي وطيبة الخواض    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ضيعوك انت ما بتعرف حليفك من عدوك .. بقلم: كمال الهِدي
نشر في سودانيل يوم 01 - 12 - 2012


[email protected]
منذ خروج الهلال والمريخ من الكونفدرالية أُقيمت بعض الندوات وورش العمل وعُقدت اللقاءات لمناقشة هذا الخروج الحزين.
لكن المحزن أكثر أن كل ما يثار هذه الأيام لن يحل المشكلة ولن يصحح الأوضاع.
والسبب في ذلك بسيط جداً هو أن ما ينقص هذا الوسط الرياضي الموبوء هو الصدق وليس التنظير.
فكل ما ينفق من مال ويهدر من وقت في مناقشة هذه القضايا يفقد قيمته تماماً إن لم يرافقه صدق وأمانة في التعامل مع الملفات الرياضية.
والواقع أن جل ما قيل ويقال هذه الأيام معروف لأبسط مشجع رياضي.
فهي مشاكل واضحة وضوح الشمس وقد تناولناها عبر هذه الزاوية مثل ما تناولها آخرون بالتفصيل الممل ومنذ سنوات وليس اليوم.
لكن ماذا حدث؟
في كل مرة تتكرر نفس الأخطاء ويستمر التخبط لنأتي في النهاية لنعيد الكرة ونلطم الخدود مجدداً ونناقش مشاكل الكرة.
العشوائية والتخبط وسوء التخطيط كلها أمور لن يطرأ فيها جديد ما نكون صادقين وشفيفين، فليس المطلوب أن نحدث الناس ونملأ الدنيا ضجيجاً بتنظير لا ينفذ الواحد منا ولو واحد على الألف منه.
لهذا أقول دائماً أن هذا الإعلام يجرح وبعد ذلك لا يداوي، لأنني مؤمن بأن من يجرح لا يمكن أن يداوي.
يخلقون المشكلة وبعد ذلك يزعمون أنهم يشكلون جزءاً من الحل.
صحيح أن الإعلام ليس كل المشكلة، لكنه يمثل رأس الرمح فيها.
وسأتناول بعض نماذج عدم الصدق والأمانة في التعامل مع شأن الكرة من أجل توضيح الصورة، وأرجو ألا يغضب ذلك أي شخص لأننا أمام قضايا عامة ملحة تحتاج للوضوح وعدم إخفاء ما نعلمه ونفهمه عن الآخرين.
مثلاً هناك من المحللين والفنيين من يقول في المجالس الخاصة أن مهند لاعب ناعم لا يستحق كل هذه الضجة التي تُثار حوله.
لكن ما أن تأتي بهذا المحلل أو الفني إلى إحدى منابرنا الإعلامية، إلا وتراه قد غير رأيه ليقول أن مهند لاعب فنان وقادر على تقديم الحلول الفردية في أي وقت، ولذلك فإن وجوده في التشكيلة مهم للغاية.
ومنهم من يقول وراء الأبواب المغلقة أن هيثم لاعب متجبر وشديد الإفتراء.
لكن عندما تستضيف إحدى قنواتنا نفس هذا المحلل أو الخبير تسمعه يقول أن هيثماً يلعب دوراً أكبر من مجرد لاعب داخل الميدان ولذلك فوجوده بجوار زملائه اللاعبين ضرورة قصوى إن أراد الهلال تحقيق الانتصارات.
وهناك من يحدثك في الجلسات الخاصة عن طيش وتهور موسى الزومة وبلادة بلة جابر.
لكن عندما يجد هذا المحلل نفسه أمام الكاميرات الجاذبة تسمعه يقول أن موسى أو بلة ظهير عصري.
وفيهم من يقول أن صلاح إدريس أساء للهلال كثيراً بمواقفه الجدلية ورغبته الدائمة في إثارة القلاقل.
لكنك إن سمعت نفس هذا الشخص يتحدث لأي وسيلة إعلامية فستسمعه يردد أن صلاحاً قد قدم للهلال الكثير وجعل منه قوة ضاربة.
يحدث كل هذا لسبب بسيط هو أن إعلامنا الرياضي يردد مثل هذا الكلام ويوهم الناس بأشياء لا وجود لها على أرض الواقع.
لذلك عندما يظهر المحلل أو الخبير الفني أمام عامة الجمهور يجد صعوبة في مخالفة ما يعتقد فيه هذا الجمهور، ويخيل له لو أنه قال الحقيقة التي يرددها في المجالس الخاصة فإن ذلك سيكسبه عداء الناس ويفقده الجماهيرية المطلوبة والتي تضمن له ظهوراً متكرراً عبر هذه الفضائيات.
لهذا السبب أردد دائما ً أن إعلامنا الرياضي سبب معظم البلاوي التي نعيشها، وهو ما قد يرى البعض أنه مغالاة مني، لكنها الحقيقة، ولو يدرك البعض فإن هذه الزاوية لا يكتب صاحبها إلا ما هو متأكد منه تماماً مثل تأكده من وجود الشمس في كبد السماء.
ولمزيد من التأكيد سأتيكم في هذا المقال بالمزيد من الأمثلة الواضحة وضوح الشمس حتى تتضح الصورة للبعض.
دونكم مثلاً قضية كابتن الهلال هيثم مصطفى التي رددت خلالها كثيراً أننا ظللنا نسمع من طرف واحد وأن على هيثم أن يتحدث أن أرادنا أن نتفهم قضيته حتى نتأكد في بادئ الأمر أن كانت له قضية فعلاً أم لا.
وقبل إثارة المشكلة برمتها كنت قد ناصحت هيثم أكثر من مرة بأن يترجل من صهوة جواده ويختم حياتة بالطريقة التي تليق بلاعب ركض في الميادين لأكثر من عقد ونصف.
لكن الذي حدث أن بعضاً ممن يظنون دائماً أن كل الحقيقة بطرفهم وحدهم اتهموني باستهداف قائد الهلال وبكراهيته وبالسعي لتحقيق الشهرة على حسابه، مع أنني حذرت هيثم مراراً بأن ينتبه جيداً لمن يحاولون أن يصنعون لأنفسهم الشهرة والصيت عبر الالتفاف حوله والتظاهر بحرصهم عليه.
ولو أن هيثماً استمع لحديث العقل لما أدخل نفسه في عنق الزجاجة كما فعل في الفترة الأخيرة، ولما أستطاع الكثيرون تناول سيرته بالسوء كما يفعلون هذه الأيام.
قبل عامين مثلاً من الآن حينما كنت أنتقد هيثم لأي تصرف غير ملائم يأتي به كبشر يخطيء ويصيب، لم يكن ولا قلم هلالي واحد يستطيع أن ينتقد هيثم في أي فعل خاطئ حتى ولو كان أوضح من شمس الظهيرة.
ولكم أن تحصوا عدد الكتاب الزرق الذين يكيلون السباب لهيثم هذه الأيام، لتروا ما إن كنت مخطئاً أم محقاً عندما طلبت من هيثم الرحيل قبل نحو عام من الآن.
وأرشيف مقالاتي الكامل متوفر بموقع سودانايل، مثلما يتوفر أرشيف مقالات الكثير من الكتاب الآخرين بمختلف المواقع ولكم أن تعودوا لهذا الأرشيف لكي تحكموا لأنفسكم.
أعود لفكرة انعدام الصدق لأقول أن قضية هيثم فاقمها الإعلام لأسباب يعرفها جيداً من كانوا وراء ذلك.
وحتى لا يكون الكلام نظرياً ولأنني عودت قرائي على الوضوح التام لابد من تقديم ما يسند هذا الكلام.
هناك مجموعة محددة من الكتاب ظلوا يثيرون مشكلة هيثم ويؤكدون أن البرير ومجسله يستهدفون القائد وأنهم يقفون في صف هيثم لأنه قائد الهلال ولأن هذا المنصب يستحق الاحترام والتبجيل.
وقبل أن أشير لتشابك علاقات هؤلاء الكتاب الغريب: أسألهم وبنفس منطقهم: ألا يستحق منصب رئيس الهلال الاحترام أيضاً بغض النظر عمن يتولاه؟!
وكيف نقدس منصب قائد اللاعبين وفي ذات الوقت نتجاهل منصب رئيس النادي؟!
البرير أقل قامة من الهلال في نظر البعض! فلنقبل وجهة النظر هذه، لكن أيضاً هناك من يرون أن هيثماً أسوأ قائد لاعبين مر على الهلال.. فلماذا لا نتعامل بمبدأ واحد ومثلما ندافع عن هيثم ندافع عن البرير، لو كان ما يهمنا فعلاً هومصلحة الهلال ولا شيء غير ذلك؟!
المشكلة أن هذه الشلة كانت حتى وقت قريب تمثل جزءاً من الإعلام المناصر للبرير و حدث شرخ كبير في علاقته بهم تحولوا بعده للجانب الآخر وصاروا يغالون في معاداتهم له لدرجة أن بعضهم ظل يدعو جماهير الهلال للخروج على رئاسة البرير.
كما ظل هؤلاء البعض يطالبون الدولة بالتدخل لزحزحة البرير عن منصبه وكأن هذه الدولة قد أتت به رئيساً للهلال.
ولمن لا يعرفون وفي نفس الوقت يظنون أن الحقيقة عندهم وحدهم، أشير إلى أن أحد هؤلاء الكتاب كان قبل أشهر قليلة ينتقد هيثم بصورة شديدة الحدة ودونكم أرشيف المقالات كما ذكرت.
المشكلة أن بعضنا يتقلب في المواقف بصورة غريبة ويتعامل مع بعض الأمور بردود الأفعال يكون مغالياً في الخصومة أحياناً ويلجأ لتحالفات تكتيكية في أحيان أخرى لتصفية حساباته مع البعض، وهذا بالضبط ما وقع فيه البعض تجاه قضية هيثم حسب فهمي للأمور.
والعجيب أن الكاتبة التي صارت مناضلة هلالية بين عشية وضحاها فقد كانت حتى وقت قريب مريخابية متحولة للهلال لأسباب تخصها في نظر العديد من الأهلة وفي نظر بعض من دخلوا معها في الحلف المناهض للبرير.
وقد أثيرت قصة أنها مريخابية في أكثر من منتدى هلالي وقرأت بأم عيني مداخلة الكاتب ( حليفها الجديد) في أحد البوستات بمنتدى سيد البلد التي أكد فيها لشباب المنتدى مريخيتها وقال لهم ما معناه أن الموضوع واضح وضوح الشمس ولا يحتاج منهم لكل ذلك النقاش.
إذاً تحولت الكتابة المريخابية المتحولة للهلال لأغراض خاصة حسبما أكده الكاتب إلى مناضلة زرقاء لمجرد أنهما اتفقا سوياً في الحرب على البرير.
أفبعد هذه التفاصيل التي ذكرتها يمكنني أن أصدق أن حواراً مثل الذي أجرى مع هيثم يهدف فقط لمؤازرة قائد الهلال وأن المقصود منه مصلحة الهلال؟!
بالطبع لا يمكن لعاقل أن يصدق ذلك، ولهذا كتبت في نفس يوم نشر الحوار مقالي الذي أشرت فيه إلى أن هيثم الذي صمت طويلاً ما كان يفترض أن يتحدث لأي صحيفة.
بل كان يتوجب عليه أن يعقد مؤتمراً صحفياً أو يخاطب الأهلة عبر إحدى قنواتنا الفضائية العديدة.
وكما يعلم الجميع فإن الحديث يتيح للمتابع الوقوف على حركات وإيماءات المتحدث وتعابير وجهه وبذلك يستطيع هذا المتابع أن يحكم على ما سمعه بالصدق أو خلافه.
أما أن يجلس أي منا لصحفي أو أكثر ويسامرهم ويقول لهم أي كلام يتم نشره بعد ذلك بالطريقة التي تخدم أهداف هذا الصحفي أو جريدته فهو خطأ لم أتوقع أن يقع فيه هيثم بعد كل هذه السنوات الطويلة.
وسبق أن قلت بصريح العبارة لو أن هيثماً يسمع نصائح مثل تلك الكاتبة فهو لا يستحق من الأهلة كل الهالة التي يحيطونه بها، لأنه يفترض أن يكون أكثر خبرة ودراية ممن دخلوا لهذا الوسط على أكتاف الآخرين وصاروا يوهمون الأهلة بحرص غير مسبوق على الكيان الأزرق.
ويبدو أنني كنت على حق يومها.
فقد تورط هيثم اليوم في نظر الكثيرين فيما لم يكن من المفترض أن يتورط فيه.
ويا ما نصحت هيثم وحذرته من الصحفيين ومن بعض من يقربون أنفسهم منه لأغراض تخصهم وقلت له أن هؤلاء يريدون نجماً يحققون من ورائه أغراض خاصة ويوم أن تختفي نجوميتك سوف يتجهون لآخر، فأحرص على تاريخك الطويل مع الهلال ولا تقامر به.
كان على هيثم أن يتخير أصدقاءه جيداً ويميز بين من يحبونه لله في الله وبين من يريدون من وراء علاقتهم به مآرب أخر.
لكن يبدو أن قائد الهلال ورغم نجوميته الكبيرة يعتقد مثل الآخرين أن الرأي الصواب لا يوجد إلا لدى من لديهم شيئاً من الصيت وسط الناس.
وقد فات على القائد الكبير أن الصيت في سودان اليوم يمكن تحقيقه وبسهولة أكبر عبر بعض التصرفات الخرقاء والادعاءات الزائفة.
حينما كتبت بعد الإعلان عن الحوار بأن خطوة هيثم خاطئة وانتنقد غيري ما جاء في الحلقة الأولى من الحوار، انبرى آخرون للدفاع عن فكرة الحوار.
وقالوا بحماس شديد أن الحوار أمر مهني ومن حق أي صحفي أن يستنطق هيثم وأنه من حق هيثم أن يختار الوسيلة التي يتكلم من خلالها وأن للناس أن تحكم بعد نشر الحوار كاملاً.
ولا أدري عن أي مهنية تحدثوا؟!
فالمهنية التي نعرفها تفرض على هيثم نفسه قبل الصحفيين الذين أجروا الحوار أن يحفاظ على حقه دون انتهاك حق الملايين التي وقفت معه كقائد للهلال طوال السنوات الماضية.
ومن حق هذه الملايين عليه أن يتحدث لها عبر منابر إعلامية متعددة، لا أن يختار جهات بعينها عرف الناس معارضتها للمجلس في الآونة الأخيرة.
لكن هيثم وقع فريسة سهلة، وهو ما يؤكد على عدم وعي اللاعب السوداني حتى وإن ركض في الملاعب لخمسين عاماً كاملة وليس عقد ونصف فقط.
رغم كل ما تقدم أتمنى ألا يتعامل مجلس الهلال بردود الأفعال وأن يكبروا عقولهم قليلاً.
عليهم أن يعتبروا ما حدث من هيثم خطأ وخطأ كبير نعم.
بالطبع لم يترك هيثم فرصة لاستمراره في الهلال، لكن أرجو أن يتم التعامل معه بدون تشفِ وبطريقة لائقة رغم ( جلطته ) الكبيرة.
فهو مغرر به وقد وضعه هذا الإعلام غير الشفيف منذ سنوات عديدة في موقف لا يحسد عليه.
أحاطوه بهالة غير عادية ولما لم يكن مهيئاً نفسياً وذهنياً كحال أي لاعب سوداني آخر للتعامل مع هذه النجومية الطاغية، فقد كان من الطبيعي أن تنتهي الأمور لما انتهت عليه.
والمثير للاشمئزاز أن بعض من كانوا يهللون لهيثم ليل نهار في سابق السنوات عادوا اليوم ليحدثونه عن ضرورة التواضع واحترام المؤسسة الهلالية وتبجيل المدربين.. إلى آخر أحاديثهم النظرية.
وما دمتم تعرفون كل ذلك فلماذا لم تكتبوا مستهجنين يوم أن ركل هيثم القارورة عند استبداله، ولما لم تنتقدونه يوم رفض أن يصافح مدربه عند استبداله.. أو .. أو..
آنذاك لم نسمع أصواتاً ناقدة إلا من إعلام المريخ، فأين كنتم أيها الكتاب الزرق الذين تنتقدون هيثم اليوم؟!
رغم كل شيء أتعشم في أن يكون مجلس الهلال كبيراً في تعامله مع قضية هيثم .
تطبق عليه اللوائح والنظم نعم، لكن دونما إساءة للسنوات الطويلة التي قضاها لاعباً بالهلال، رغم أنه لم يعرف كيف يحافظ على هذا التاريخ.
ليس لأن هيثم قائد استثنائي أو لأنه ملاك في هيئة إنسان، وإنما لأن الهلال يفترض أن يظل كبيراً حتى في أحلك الأوقات، وألا يرمي بأبنائه في مزبلة التاريخ إن أخطأ أحدهم.
مهم جداً أن يتذكر رجال المجلس أن قائد الفريق ضحية الإعلام.
أريد أن أسمع من المجلس ما يؤكد على أن الهلال كبير، حتى لا نصبح مثاراً لشماته الآخرين.
لو شُطب هيثم بطريقة غير لائقة فسوف يتندر الناس في الهلال وأهله وسيقولون عنهم أنهم لا يقدرون جهود أبنائهم.
لعب هيثم لأكثر من عقد ونصف، صحيح أنه نال خلالها حظه من الشهرة والصيت والمال، لكن إنهاء الأمور معه إن رغب المجلس بطريقة كريمة ولائقة.
ولا أعتقد أن خروج هيثم من الهلال بطريقة محترمة سيضير مجلس الهلال في شيء، لكن الأمر يحتاج لعقول كبيرة ونفوس نظيفة.
آخر المهازل التحكيمية:
ضحكت كثيراً وأنا أتابع تلك المهزلة التحكيمية خلال نهائي كأس السودان.
اعتدى المعز بطريقة هوجاء وعنيفة على الباشا وأعاقه عن تسجيل هدف فلم يطرده حكم اللقاء.
أعاد المعز الكرة بالإعتداء بالكف على مهاجم المريخ أديكو وبعد ذلك تظاهر بأنه يصغي إليه، فلم يطرده الحكم أيضاً.
طُرد المدرب ريكاردو فأتكأ على السياج واستمر في توجيه لاعبيه عبر الوسيط إبراهومة.
وبعد ذلك تعجبت وأنا أشاهد ريكاردو في منصة التتويج، فإذا بي أفاجأ بأنه أشرف بصورة كاملة على تنفيذ لاعبيه لركلات الترجيح وبعد كل هذا سمعت محللاً يقول أن الحكم أدار المباراة بصورة أكثر من رائعة باستثناء خطأ عدم منح المعز بطاقة حمراء!
لو كنت مكان هذا الحكم لما خرجت من داري مرتدياً زي التحكيم مرة ثانية.
///////////


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.