من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    وزارة البنى التحتية والنقل تُطلق خدمة إلكترونية لإصدار شهادة عدم الممانعة للمستوردين    والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



باقان أموم: المصفوفة لم تكن مفاجئة والمراقبون يقولون أنها ربما كانت لعرقلة الخطوات البديلة للجنوب في إنشاء المصفاة وخط الأنابيب مع أثيوبيا
نشر في سودانيل يوم 02 - 04 - 2013

نحن في مفترق طرق و14 ميل جعلها الاستعمار منطقة تنازع ولا نعلم دوافعه لذلك
قضية ترشحي لرئاسة الحزب مكانها اجتماعات الحزب وليس أجهزة الإعلام
باقان اموم كبير المفاوضين بجنوب السودان والامين العام للحركة الشعبية حزب الاغلبية والحزب الحاكم في البلاد التقته (المصير) في مكتبة لمحاورته حول العديد من القضايا بداية من التوقيع المفاجئ على مصفوفة تنفيذ اتفاقية التعاون وحقيقة الموقف من منطقة 14 ميل الى جانب بعض الاراء التى اثيرت حولها وحول مقبولية وفد التفاوض بالاضافة الى مدى ارتباط الجيش الشعبي بحزب الحركة الشعبية والتحضيرات التى يعقدها الحزب لعقد مؤتمره الاستثنائي هذا العام وهل سيترشح باقان لرئاسة هذه الدورة كل هذه الاسئلة الساخنه طرحناها عليه واجاب عنها باريحية كبيره فالى مضابط الحوار....
حاوره : رئيس التحرير مثيانق شريلو و ابراهام مرياك
ما الجديد بشأن توقيعكم على مصفوفة تنفيذ اتفاقيات التعاون مع الخرطوم ؟
دخلنا الى المفاوضات بأقل التوقعات للتوقيع على الاتفاقية لان تذبذب موقف حكومة السودان هو السبب في عدم تنفيذ الاتفاقيات التسعة التي وقعت في 27 من سبتمبر الماضي خاص وان حكومة السودان وضعت شروط أضافية لمناقشة المصفوفة للتنفيذ في البداية ، وبدوا يتحدثوا عن الميل 14 ، وفي بداية حديثهم رفضوا اولا خريطة الاتحاد الافريقي ووفد حكومة جنوب السودان في التفاوض قدم تنازلا للمساعدة في وضع اعتبار موقف حكومة السودان حول الخريطة ، وبعد التوصل لاتفاق اصرت الحكومة السودانية لخلق تفسير مختلف واستخدموا ذلك كإداة لعرقلة تنفيذ الاتفاقية ، نحن ذهبنا على امل ان يغير السودان موقفه وهو ما حدث فقبلوا بتنفيذ الاتفاق ووقعنا على المصفوفة بالنسبة لنا لم يكن حدثا كبيرا يدعو للأحتفال ، لانه في الاساس التوقيع على المصفوفة جاء متاخرا لتنفيذ اتفاق تم التوقيع عليه والاحتفال به ايضا في سبتمبر الماضي .
ولكن اغلب تصريحات المسؤولين في جوبا بدت متفائلة جدا ؟
مقاطعا ماذا تقصد بمتفائلة جدا..؟
نقصد انهم تحدثوا وكأنهم يحملون ضمانات كافية لتنفيذ المصفوفة ..
دي تمنيات ولا تعني تأكيد تنفيذ الاتفاق ولا تحمل دلالات ، هذه الاتفاقيات بعد التوقيع عليها يتم العمل من اجل تنفيذها .
ولكن هنالك تحليلات تفيد بان اسراع الخرطوم في القبول بتنفيذ الاتفاق يأتي فقط لأفشال مؤتمر واشنطون لدعم جنوب السودان كيف تنظر لمثل هذه التحليلات ؟
هي طبعا تحليلات وتفسيرات في محاولة لتفسير مواقف الحكومة السودانية ، ونترك ذلك للمحليين والمراقبين والمؤرخين ، نعم يتحدثوا عن تنفيذ الاتفاق لانقاذ وضعهم الاقتصادي او عرقلة مؤتمر المانحين في واشنطون ، او يروا ان جنوب السودان تقدم في صالح بناء الوسائل البديلة لنقل بترول جنوب السودان عبر انابيب بديلة ، او ربما لتخوفهم من وصول جنوب السودان لاتفاق مع اثيوبيا لبناء مصفاة كبيرة والى غير ذلك وكل هذه تشكل تحليلات قد تصيب او تخطئ وتفسر بعض الاسباب خلف الموقف ، ولكن الشئ الاساسي هو ان السودان وقع للمصفوفة كبداية لتنفيذ الاتفاقيات ، وعلينا ان نترك الساحة للتنفيذ والساحة للمحللين حول اسباب توقيع البلدين للاتفاقية ، وهي قضية لا تخص المفاوضين .
قبل قليل ذكرت امرا متعلقا بالميل 14 ما هو التفسير الحقيقي لهذه القضية ؟
الاتفاق هو ان يتم خلق منطقة معزولة السلاح على طول الحدود بين جنوب السودان والسودان من اثيوبيا وحتى افريقيا الوسطى ، والمنطقة المعزولة السلاح متفق عليها بابعاد القوات عنها والمحافظة على السلام ومنع اندلاع الحرب بين الجيشين هذا هو التفسير .
البعض مثل عضو مجلس الولايات السيد الدو اجو كتب مقالا قال فيه ان متآمرون مجهولون هم الذين ادرجوا منطقة ميل 14 في الاتفاق ، وهذا يمكن تفسيره بانه اتهام لوفدكم المفاوض ؟
انا لا اعتقد ان وفدنا ادرج الميل 14 على الاطلاق ، وربما هي تفسيرت عقلية تحكمها طابع نظرية المؤامرة التي تطلق الاتهامات من طرف الى اخر والى ذلك ، ولكن موضوع الميل 14 قضية مدرجة كمنطقة خلافية منذ العام 1924م ، عندما اتفق حاكم مديرية دارفور وبحر الغزال انذاك واعتبار المنطقة جنوب نهر كير كمنطقة تتبع للرزيقات وهذا الاتفاق تم على اساسه رسم خرط منذ العام 1924م الى العام 1956م لم يتم تغيير هذه القضية حتى ادراجها في مفاوضات بين الحكومة الاقليمية بجنوب السودان والخرطوم في السبيعينات وتم مناقشتها منذ ذلك الوقت ، وحتى القضية كانت مدرجة برفض سلاطين دينكا ملوال لهذه الاتفاقية وعدم قبولهم بها للادارة البريطانية في ذلك الوقت ، وتم ادراجها منذ ذلك الوقت واذا كان السيد الدو يتحدث عن مؤامرة فانه ربما يشير الى مؤامرة قامت بها الادارة الاستعمارية التي قامت باعطاء منطقة دينكا ملوال الى الرزيقات لاي سبب من الاسباب وليس الان .
ماذا تقصد بنظرية المؤامرة في هذا الاتهام ؟
لا انا فسرت لك بانه اذا كانت هنالك مؤامرة فانها من قبل حكام بحر الغزال ودارفور الذين وقعوا على الاتفاق ، هم الذين أدرجوا المنطقة ، والا اذا كان لك تفسير اخر يمكنك مساعدتنا .
ولكن ما خلق الربكة في قضية ميل 14 هي ظهورها المفاجئ بعد اعلان الاستقلال ، لماذا لم تكن هذه القضية معروضة من قبل وكيف اصبحت وضعيتها بهذا الشكل الان ؟
اذا سنحت لكم الفرصة كجريدة ان تتقصوا الحقيقة حول هذا الامر ، هذا الموضوع تم طرحه قبل تشكيل المفاوضات حول القضايا العالقة لتنفيذ الاتفاقية تم ادراجه لرئاسة الجمهورية وقد اتفق النائب الاول رئيس حكومة جنوب السودان مع الرئيس البشير على ان المناطق الخلافية هي حفرة النحاس كافياكنجي ، منطقة ميل 14 ، كاكا ، المقينص ، جودة في اعالي النيل هذه هي المناطق الخمسة الخلافية ، والرئيس سلفاكير والرئيس البشير اتفقا على ان هذه المناطق هي الخلافية ، لم تكن قضية جديدة ويمكنكم الرجوع للنائب الاول الذي اتفق مع البشير ، ثانيا حددت اللجنة الفنية لترسيم الحدود هذه المناطق الخمسة ورفعوا تقريرهم لمؤسسة الرئاسة في العام 2009م وفي اخر تقرير للجنة في العام 2010م قبل تشكيل المفاوضات وبالتالي الذي أدرج منطقة الميل 14 هي مؤسسة الرئاسة ، واذا كانت هنالك اشارة لمؤامرة او خونة " الا يكون في مؤسسة الرئاسة " وبالوثائق .
ماذا عن قضية ابيى نريد ان نعرف تحديدا اين تقف هذه القضية ؟
ملف ابيى عند الرئيسين الفريق الاعلى المستوى للاتحاد الأفريقي برئاسة ثابو مبيكي تقدم بمقترح في 21سبتمبر الماضي ينص على ان يتم اجراء استفتاء في منطقة ابيى في اكتوبر القادم ويتم تنظيم هذا الاستفتاء عن طريق مفوضية مشكلة من الدولتين بتمثيل متساوي ورئاسة المفوضية من الاتحاد الافريقي وهذا المقترح تم قبوله من رئيس الجمهورية الفريق اول سلفاكير ميارديت ورفضه الرئيس البشير ، وهنالك توقفت العملية وبعد ذلك تم تحويل القضية كمقترح الاتحاد الافريقي الى مجلس الامن والسلم الافريقي ، اجتمع المجلس ثلاثة مرات واعتمد المقترح وعلى الرغم من اعتماده للمقترح كحل عادل لقضية ابيى ما زالت الحكومة السودانية ترفض تنفيذ المقترح كحل وحث المجلس الرئيسين للاجتماع خلال ثلاثة اشهر لمناقشة هذا الامر والاتفاق لخارطة طريق كاطار للحل النهائي والقضية الان في طاولة الرئيسين .
(2-3)
نحن في مفترق طريق
لا يمكن إستخدام الخارطة القديمة في المرحلة القادمة
كحركة شعبية حان الوقت لنكف عن تعظيم أنفسنا
الخطوات التي سنتخذها ستحدد مصير الأمة
في الآونة الأخيرة طرح الكثيرون في مقالات متعددة فكرة الدعوة إلى ضرورة تغيير الوفد المفاوض وإستبداله بوفد آخر لإعتقادهم بأن وفدكم لم ينجز الكثير. كيف تنظر لتك الدعوات؟ لم اجد أي مطالب لتغيير الوفد المفاوض، ولكن اذا كانت هذه المطالب من مواطنين جنوبيين فلهم الحق في ذلك، لأن الوفد المفاوض مُكلَّف للتفاوض نيابة عن شعب جنوب السودان وحكومته. توصل الوفد لإتفاقيات عديدة بما في ذلك الإتفاقيات الأخيرة التي وقعت في 27 من سبتمبر الماضي. الوفد المفاوض توصل لتذليل العقبات امام تنفيذ الإتفاقيات بالتوقيع على المصفوفة نتيجة لجهدهم التفاوضي، والآن على الحكومتين تنفيذ ما تبقى. حقيقة إنتهى التفاوض عدا قضيتين. أبيي وهي في طاولة الرئيسين للتفاوض حولها، بينما وفد التفاوض مجرد فريق للمساعدة. القضية الثانية هي الحدود، وقد تمَّ الإتفاق من قبل الرئيسين على عملية كيفية حل القضية الخلافية حول المناطق الخمسة المتنازع عليها، وهي منطقة حفرة النحاس كفياكنجي ومنطقة الميل 14 الرئيسان إتفقا حولها. أكرر لك ذلك، الرئيسان وليس وفد التفاوض. ومنطقة كاكا، جودة والمقينص، تلك هي المناطق الخمسة التي تمَّ الإتفاق حولها، على أن يتم تقديم مواقف الدولتين للجنة من الخبراء الأفارقة حول الحدود، وسيعطوا بعد فترة موقفهم. اذا توصلوا إلى إتفاق سيكون الحل، واذا حدث العكس فإن الطرفين سيلجآن إلى التحكيم. هذا هو الإتفاق، وبالتالي فإن مسار المناطق المتنازع عليها اصبح واضحاً. اما بالنسبة للمناطق المختلف عليها، فقد إتفق الرئيسان على التفريق بين القضيتين، إتفقا على أن يتم إجتماع بين الرئيسين لتحديد طريقة وعملية حلها.
دعونا نترك الحديث عن المفاوضات ونذهب إلى الحزب، لماذا التأجيل المتكرر لإجتماع مجلس التحرير القومي للحزب ومؤتمره الإستثنائي؟
تم تحديد موعد، ولكن مع الأسف تم تأجليه وإرجاء المؤتمر من يونيو الماضي إلى اكتوبر، من ثم إلى ديسمبر. وتمَّ تحديد الموعد في فبراير، ليتم تغييره. ومن بعد ذلك تم تحديد يوم 15 من مارس، ومع الأسف تم تغيير ذلك. والآن إتفقت القيادة على أن يحدد المكتب السياسي موعد إنعقاد إجتماع مجلس التحرير القومي وموعد انعقاد المؤتمر. حالياً المكتب السياسي منعقد، وسيحدد في نهاية انعقاد إجتماعاته موعد للمؤتمر العام، وقبل ذلك لمجلس التحرير.
يقال بأنك ستقدم مشروع لأصلاح الحزب. ما هو تصورك لذلك المشروع؟
توجد الآن وثائق مُعدَّلة من لجان مؤقتة تمَّ تشكليها من رئيس الحركة الشعبية عملاً وتنفيذاً لقرارات مجلس التحرير القومي. عملية إحداث تغيُّرات في هيكلة الحزب تتم عن طريق إجراء تعديلات في الوثائق الأساسية للحزب، التي تتم عبر المراحل الآتية. اولاً من قبل اللجان المؤقتة، ويجتمع المكتب القيادي للحركة الشعبية لمناقشة المقترحات المقدمة من اللجنة، يقوم المكتب السياسي بإعتمد او الإضافة للمقترحات المقدمة، وفي نهاية إجتماعاته يتم اعتماد ميثاق للحركة الشعبية مقترح او معدل من قبل المكتب السياسي، الذي يطرحه رئيس المكتب السياسي رئيس الحركة الشعبية لمجلس التحرير، وبعد ذلك تتم دعوة مجلس التحرير للإنعقاد والتداول حول المقترحات المقدمة في مسودة الميثاق والدستور. يجيز مجلس التحرير القومي المسودة النهائية المتضمنة لكل المقترحات للتعديلات الهيكلية والتعديلات الفكرية من حيث المنظومة الأقليمية، ويقدم مجلس التحرير ثقته النهائية عن طريق رئيس مجلس التحرير وهو رئيس الحركة الشعبية رئيس المكتب السياسي إلى المؤتمر الإستثنائي للتداول في ذلك. المؤتمر الإستثنائي هو الجهة العليا لإعتماد أي تعديلات على النظام التنظيمي والهيكلي او الفكري للحركة الشعبية.
نريد أن نعرف تصورك "باقان اموم " القيادي في الحزب، خصوصاً وأن الحزب شهد موجات إنضمام متعددة، من تيارات كانت دينية بالإضافة إلى بعض الذين كانوا ينتسبون للأحزاب القومية بجنوب السودان؟
انا كعضو في الحركة الشعبية، وعضو مجلس التحرير والمكتب السياسي، وكأمين عام للحركة الشعبية تصوري أننا الآن في الحركة الشعبية كتنظيم سياسي نحتاج إلى إجراء اعادة تنظيم عميق للحركة الشعبية لتحرير السودان. كتنظيم عميق نحتاج إلى اعادة وتدقيق تعريف وتحديد رؤية الحركة الشعبية كإطار قائد ومحدد لعمل الحركة الشعبية في هذه المرحلة. نحتاج كذلك إلى اعادة صياغة وتحديد المهام التاريخية للحركة الشعبية. نحتاج إلى اعادة هيكلة الحركة الشعبية لتتواكب مع الرؤية المحددة والمهام والرسالة التاريخية للحزب في هذه المرحلة. اعادة تنظيم الحركة الشعيبة يستدعيها التطورات التاريخية الكبيرة التي مرت بالحزب والبلد. اولاً، بعد النضال الظافر والمنتصر للحركة الشعبية لشعب جنوب السودان في فترة النضال من اجل الحرية، وتحقيق الإنتصار المتمثل في تحقيق ممارسة حق تقرير المصير ومن ثم الإستقلال والحرية لجنوب السودان كهدف يراود شعب جنوب السودان لأجيال طويلة. هذه المعركة الفاصلة تاريخياً والكبيرة تُشَكِّل محطة تَحَوُّل أوصلت الحركة الشعبية خلاله شعب جنوب السودان إلى اعلان الإستقلال ورفع العلم وأوجه الإنتصار. طبيعة الأشياء وقانون الأشياء أنه بعد أي معركة سواء كنتَ منتصراً او ناجحاً او فاشلاً، توجد ضرورة لإعادة التنظيم ووضع خارطة جديدة للمستقبل. الخارطة القديمة اوصلتنا إلى تحقيق الإستقلال. لا يمكن إستخدام الطريقة القديمة بعد الوصول إلى النقطة المحددة لها. طبيعة الأشياء أنه اذا قمتَ بعمل خريطة فستحدد فيها أنك ستذهب إلى هنا وهناك، اذا بلغتَ المحطة النهائية لا بُدَّ أن تعيد تنظيم نفسك وترتيب أمورك والبدء في وضع خريطة جديدة، تقرأ فيها المستقبل وتساعدك في الإبحار نحو المستقبل برؤية جديدة وبإمكانيات افضل وبقدرت احسن، هذا ما يستدعيه التطور. وبالتالي، الآن الحركة الشعبية وبعد الإنتصار ورفع علم جنوب السودان جاء الوقت لنكف عن الإحتفالات والكف عن تعظيم أنفسنا، فقد بدأنا المشوار الجديد وهو مشوار بناء الدولة لتكون معاصرة تضع الشعب في منتصف مهامها. دولة لخدمة الشعب كمهمة أساسية. دولة تستطيع توفير خدمات عامة ومجتمعية بداية من الأمن والإستقرار وحكم القانون، وإطار يحقق اعادة تنمية الرأسمال الإجتماعي لخلق أجواء من الثقة، وخلق إطار من اليقين في حكم القانون والعدالة. من بعد ذلك تعمل الدولة على تقوية وتمتين الحريات وحماية الحريات المكتسبة، وحماية ممارسة تلك الحريات من قبل المواطنيين، وذلك كإطار لتحريك طاقات المواطن في جنوب السودان للإبداع وخلق الثروات كأساس وأرضية لتحقيق حياة أفضل وكريمة للجميع. هذه المهام لتحقيق بناء دولة معاصرة تحتاج إلى حزب سياسي وبرنامج واضح قابل للتنفيذ. هذه المهام التاريخية لبناء الدولة بقيادة جماعية ومسؤولية فردية للقادة، ومصدر السلطة والمسؤولية هي عضوية التنظيم والشعب عند تعبئة الجماهير لنيل ثقته. المهمة الثانية هي بناء الأمة في جنوب السودان. هذا الشعب إختار في العام 2011م أن يكون شعباً مُوحَّداً حراً. بناء الأمة من أفراد الجماعات الإثنية المختلفة مهمة تاريخية جسيمة وكبيرة تحتاج إلى وضع مشروع وطني مُجْمَع عليه من قبل الجماهير. ومواطني جنوب السودان قادرين على أن يمنحوا ثقتهم في الدولة، والتنازل بجزء من حرياته وحقوقه لتشكيل سيادة الدولة. هذه العملية يجب أن تتم عن طريق حوار عميق في إطار مشروع وطني لبناء الأمة، يكون قادراً على خلق الثقة، لينتقل الفرد من كونه عضواً منتسباً لجماعة، عشيرة، قبيلة او إقليم لينتسب بالكامل ويكون مواطناً متساوٍ في الدولة الجديدة، ومواطن مُكَوِّناً لهذه الأمة الجديدة، يتم فيها الإنتقال لتحقيق الولاء الكامل الغير متنازع للدولة والأمة الجديدة.
لدي الثقة الكاملة في الحركة الشعبية لتقديم قيادة حكيمة في هذه المرحلة الجديدة لبناء دولة عصرية، دولة مواطنة. لبناء دولة خادمة للشعب والأمة الجديدة. نعم، الحركة الشعبية لديها القدرة، وعليها تنظيم نفسها لمواجهة هذه التحديات الجديدة وإنتاج فكر خلاق ومبدع لمعالجة كل القضايا والتحديات التي تواجهنا الآن والجيل الحالي. أصبحنا آباء وأمهات لهذه الدولة، آباء وأمهات مؤسسين لهذه الدولة والأمة الجديدة. الخطوات التي سنتخذها الآن ستحدد مصير جنوب السودان بأن يكون أمة تعيش في سلام ورفاهية، او تسقط في هاوية من الإنقسامات القبلية وإنتشار النزاعات القبلية. نحن في مفترق طريق.
لماذا نحن في مفترق طريق؟
لأن التاريخ اوصلنا إلى هنا. نحن في قمة بعد الإنتصار، ونحن الآن في الوسط، بين إستلهام الهمم للصعود في مسيرة بناء الدولة والأمة التي ستعيش في حرية وسلام ورفاهية، او الإنحدار من القمة.
(3-3)
انا لست من " المطبلين "
ده نقاش داخل الحزب لا للأعلام
حزب التغيير الديمقراطي خارق للقانون
تنازلنا عن جيشنا لدولة جنوب السودان
هنالك حديث يتردد بانك تنوي الترشح لرئاسة الحزب خلال المؤتمر القادم هل هذا صحيح ؟
نحن الان في مستوى حوارات داخلية حول اعادة تنظيم الحركة الشعبية ، وحول صياغة وثائقها الاساسية والمكتب السياسي مجتمع وكذلك سيتم مناقشة قضية القيادة وأليات اختيارها وانتخابها بداخل الحزب ويتم مناقشة قضية اعادة تنظيم الحزب وهل من الضروري ان تكون هنالك قيادة جديدة ام تستمر القيادة القديمة كل هذه القضايا يتم مناقشتها داخل اروقة الحزب ، والحزب سيعلن عن قرارات حول كل هذه القضايا سواء كان التنظيم والميثاق الرؤية القيادة ، هل سيتم تحديد فترة تولي المواقع القيادية ، كيفية اختيارها من بوما وحتى رئيس الحركة على المستوى القومي ، طبعا على حسب الدستور الحالي وعلى ما اعتقد في الدستور الجديد سيتم عقد مؤتمرات بعد كل خمسة سنوات يتم خلالها انتخاب قيادات الحزب من عضويته في كل المستويات من بوما الى فيام والى المقاطعة والولاية على مستوى القومي ، نحن الان المؤتمر الاستثنائي سيناقش اجازة الوثائق الاساسية للحزب وتقنين عملية انتخابات القيادة والديمقراطية الداخلية ، بعد المؤتمر الاستثنائي وبعد اجازة الوثائق الاساسية سنبدأ في عملية اعادة تنظيم الحزب وعقد مؤتمرات ، في المؤتمرات سيتم امرين مناقشة برنامج لمدة خمسة سنوات وانتخاب قيادة لمدة خمسة سنوات وهذا سيتم في المؤتمر الاستثنائي .
ولكن ما زال السؤال قائما هل ما يتردد بشأن نية باقان اموم للترشح لرئاسة الحزب صحيح ؟
هذا نقاش داخل الحزب وليس للأعلام
في السابق قبل الاستقلال كنت قد وصفت السودان بانها دولة فاشلة ومنهارة الان بعد مرور عامين على الاستقلال كأمين عام للحزب الحاكم كيف تنظر لجنوب السودان ؟
جنوب السودان هي دولة وليدة ناشئة تواجه بمهام جسام وتحديات في نفسها كدولة ناجحة ومهام وتحديات جسيمة ضخمة في تبني مشروع لبناء امة في جنوب السودان يوحد المجموعات الاثنية في بوتقة امة واحدة ، هذه التحديات هي التي واجهت الدولة السودانية في البداية وفشلت القيادات السودانية في بلورة مشروع وطني مجمع عليه لبناء امة ودولة المواطنة الحديثة والديمقراطية ، هذه التحديات تواجهنا ولكن نحن في بداية الطريق والحركة الشعبية داخلة في حوارات عميقة لتقديم اطروحات تساهم في طرح نفسها كقيادة جماعية لشعب جنوب السودان لارتياد هذا الطريق ، لبناء جنوب السودان كدولة حديثة وامة تعيش في سلام ورفاهية وحرية .
فيما يختص بالحوارات العميقة التي تجري داخل الحزب هل هذا يعني ان قيادة الحزب غير راضية عن طريقة ادارة الامور داخل الدولة ؟
هي ليست قضية اننا راضين او غير راضين القضية اننا نشعر بمسؤولية تاريخية الان اننا اصبحنا أباء وأمهات لامة جديدة تحتاج الى بناء ونحن اصبحنا الان بعد اعلان الاستقلال اباء وامهات مؤسسين ومؤسسات للدولة الجديدة ، وهذا يطرح تحديات امام الحركة الشعبية في هذه المرحلة .
المعارضة في جنوب السودان لا زالت تتهمكم بان الحركة الشعبية كحزب لم يفك ارتباطه مع الجيش وهذا التصريح صدر من قبل زعيم الاقلية في البرلمان ، ويقال بان المشكلة ليست في الجيش انما في الحزب كيف ترد على هذه الاتهامات ؟
تم فك الارتباط بين الجيش الشعبي والحركة الشعبية كحزب ، الحقيقة والخلفية التاريخية هي ان جنوب السودان كدولة مستقلة جاءت نتيجة لنضال الحركة الشعبية والجيش الشعبي الذي كان جزء من الحركة الشعبية كونها الحركة الشعبية كتنظيم سياسي للنضال وعبته من نضال شعب جنوب السودان والشعوب المهمشة في السودان في ذلك الزمان ، ونحن ما تحقيق الانتصار ومع وصول جنوب السودان كنتيجة لنضال الحركة الشعبية العسكري والسياسي فيما في ذلك اتفاقية السلام وما تنفيذ هذا الانجاز للحركة الشعبية المسماة باتفاقية السلام بدأنا في تكوين دولة جنوب السودان والحركة الشعبية هي التي بدات في تنظيم دولة جنوب السودان كتنظيم سياسي ، وتنازلنا عن جيشنا لدولة جنوب السودان التي أسسناها لاننا المؤسسين لهذه الدولة وهي عملية طبيعية لتأسيس اي دولة لا توجد دولة تتأسس فيها الدولة وهي نازلة من السماء ، كل الدول يكونها ثوار واحزاب سياسية نتيجة لنضالهم ، خذ مثلا الولايات المتحده الامريكية الجيش الامريكي هو جيش ثوار الاستقلال الامريكي حتى الكونغرس الامريكي يطلق عليه هذا الاسم لانه كان كونغرس للثوار الامريكين ، الذين قرروا تحويل جيشهم لجيش الولايات المتحده الامريكية وهؤلاء كان ثوار نفس العملية تمت في جنوب السودان الان وكذلك في جنوب افريقيا وانغولا جيش الشعبي لتحرير انغولا الان هو الجيش الانغولا بعد تسليمها للدولة ، نحن سلمنا جيشنا دولة جنوب السودان لم تكن لديها جيش انه جيشنا كحركة شعبية ، وسلمناها للدولة لاننا ناضلنا بعرقنا وبكل مجهوداتنا وسلمناها لشعب جنوب السودان ونحن كحركة شعبية سلمناها ولم نطالب من جنوب السودان بمنحنا الدبابات التي استولينا عليها من الاعداء بدمائنا ولم نطالب كحزب سياسي بتعويض عشرات الالاف من الذين قدموا ارواحهم هي عملية تنازلنا من الجيش الشعبي للدولة من خلالها فكينا الارتباط اعضاءنا الذين يرتدون " الكاكي " ليست لهم علاقات تنظيمية معنا تحت قيادتنا هم تحت قيادة رئيس الجمهورية كقائد عام للجيش وجزء منهم سلمناهم للدولة ليأسسوا نواة الاجهزة الامنية الاخرى سواء كانت شرطة او خلافها ، هي عملية تطوعية والشكوك حول عدم فك الارتباط نابعة من المرحلة نفسها ، وبالتالي لا يجب ان تنزعج هذه المجموعات حتى زعيم المعارضة يتحدث عن عدم فك الارتباط ، وهم كتنظيم بكل مليشياتها التي كانت في الخرطوم رحبنا بهم وقلنا ان الجيش الشعبي كمؤسسة تابعة للدولة عليها فتح صفوفها لانضمام كل المجموعات الاخرى ، ومليشيات التغيير الديمقراطي تمت استيعابها في الجيش وجزء منهم رجعوا وتمردوا وهم الان في السودان من عضوية التغيير الديمقراطي ، دي سي هي التنظيم السياسي الخارق للقانون لانهم محافظون على مليشياتهم ولم يسلموها للدولة ، وهي تعمل ضد الدولة وتستخدم من قبل اعداء الدولة ، لا يجب ان يتحدوثوا عن عدم فك الارتباط في وقت ان مليشياتهم خارج الحدود ويضربون الوطن هذه حقيقة وهذا هو الواقع ، كل المليشيات التابعة لبعض التنظيمات السياسية انضمت للجيش الشعبي .
هل تعتقد بانك قد نجحت فعلا في أداء مهامك كأمين عام للحزب الحاكم ؟
ادائي طبعا يقيمها الحزب ورئاسته ، انا لدي ادائي وتقاريري اقدمها للقيادة وهي التي تقيم ، لا يوجد شخص يطبل لنفسه ، انا لست من المطبلين لنفسي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.