الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر تضيع بين ميداني التحرير والعدوية: من المسوؤل عن انتشار الفوضى .. بقلم: منى البشير
نشر في سودانيل يوم 28 - 07 - 2013

حالة الاحتقان الشديدة التى تشهدها دولة الجوار مصر تجعلنا نتخوف من تكرار سيناريو عربى آخر هو السيناريو السورى ، فمصر ومنذ التغيير العسكرى المدعوم بحشود التحرير لم تنم يوما آمنة ، والشد والجذب والاستقطاب الحاد بين ميدانى التحرير ورابعة العدوية أدخل البلاد فى منطقة ضيقة تصعب معها الحركة والتصرف .
الجيش المفوض من ميدان التحرير اصبح طرفا مهما فى هذه المعادلة خاصة بعد جمعة «تفويض الجيش» و«الفرقان» حيث يتجه الى امتلاك زمام الامور ومنع البلاد من الانزلاق للفوضى فاتحا كل الاحتمالات لهذه العملية .
وقد أكدت قيادة الجيش المصرى أن القيادة العامة وفور انتهاء فعاليات اليوم ستغير استراتيجية التعامل مع العنف الذي لا يتفق مع طبيعة وأخلاق الشعب المصري .
الحشود التى قدرت ب30 مليون مصرى والتى خرج أغلبها الى التحرير استجابة لنداء النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبدالفتاح السيسي، كانت تحت مظلة أمنية كاملة وإجراءات تأمين لصيقة من قبل أجهزة الشرطة والقوات المسلحة، ووصفت هذه التظاهرات بانها تترجم معاني السلمية والتحضر .
فى المقابل وفى ميدانى رابعة العدوية والنهضة احتشد كذلك ملايين اخرى من مؤيدى عودة الرئيس مرسى ومن مختلف المحافظات المصرية ودخلت هذه الحشود فى اشتباكات سالت على اثرها دماء ابناء الوطن المصرى .
قنوات فضائية فى ميدان التحرير :-
لعبت القنوات المصرية ولازالت دورا فاعلا فى ثورة 30 يونيو واذا لم تجافينا الموضوعية بامكاننا القول انها فعلا من قامت بخلع مرسى عن الكرسى ، ولم تكتفى هذه القنوات بخلع مرسى بل قادت حملة شرسة ضد ميدان رابعة العدوية والاخوان المسلمين لدرجة انتاج فواصل كوميدية عن رجال دين فى مواجهة ممثلات. القنوات المصرية المنحازة للتحرير لم تكتفى بهذا الدور بل اصبحت تشن حربا على قنوات فضائية عربية اخرى تشارك فى تغطية الحدث ، وصورت هذه القنوات بمعية معظم الصحف المصرية صورت القنوات الفضائية الاخرى كالجزيرة والعربية بانها سبب الفتنة التى تعيشها مصر ، ووصل الامر نتيجة لهذه الحملات ان تم طرد مراسلى قناة الجزيرة من مؤتمر صحفى للجيش ، واستطاعت هذه القنوات والتى يملكها رجال اعمال ورؤساء احزاب كبار ان ترسخ صورة ذهنية محددة لدى المواطنين بخطورة قنوات الجزيرة والعربية .
وتتماهى تسع من هذه القنوات فى خط الثورة وتعلن ايقاف بثها للمسلسلات المخصصة لشهر رمضان اعتبارا من ظهر الجمعة المنصرم تزامنا مع مظاهرات "تفويض الجيش".
وكانت قنوات "الحياة" و"دريم" و"النهار" و"صدى البلد" و"سي بي سي" و"أون تي في" و"المحور" و"التحرير" و"القاهرة والناس" قد قالت في بيان لها الأربعاء إنها لن تعرض المسلسلات الرمضانية اعتباراً من موعد صلاة الجمعة حتى فجر السبت.
وقالت القنوات في بيان لها إنه "اتساقا مع إرادة الشعب المصري وتلبية الدعوة للاحتشاد في كل ميادين مصر يوم الجمعة 26 يوليو ضد الإرهاب والعنف فإن القنوات المصرية سواء العامة أو قنوات الدراما لن تعرض المسلسلات الرمضانية يوم الجمعة وحتى فجر السبت"
وأشار البيان إلى أن هذا القرار جاء "لنقل صورة كاملة لصوت وإرادة الشعب المصري في القاهرة وجميع المحافظات في ذلك اليوم الذى وصفته بالتاريخى ".
وقالت ان قرارها جاء تلبية لدعوة وجهتها "جبهة الإبداع المصرية" ونقابات الممثلين والسينمائيين والموسيقيين المصريين إلى القنوات الفضائية المصرية من أجل التوقف عن عرض المسلسلات والدراما يومي الخميس والجمعة.
ورغم انحياز هذه القنوات الواضح والمعروف لميدان التحرير الا انها لم تعدم من ينتقد أداءها ، فقد اتهمها أنصار مرسي بتغييب صور حشودهم ومظاهراتهم المستمرة في مصر منذ نحو شهر، والانحياز لما يصفونه "الانقلاب على الشرعية".
ورغم انه اتهام فى غير مكانه الصحيح الا انه اشار الى خلل كان ينبغى ان يتجنبه الاعلام المحترم الذى يعرض الراى والراى الآخر .
وتقدم هذه القنوات برامج مؤيدة للجيش المصري ولقرار عزل الرئيس المصري محمد مرسي ، وتتمتع هذه القنوات بمشاهدة عالية ليس فى مصر فقط ولكن فى كل الوطن العربى ومن هنا جاء تأثيرها وخطورتها .
وتلعب هذه القنوات دورا فى الاستقطاب الحاد الذى تعيشه البلاد بما تقدمه من صور ذهنية مدروسة عن الاخوان المسلمين وتصورهم بأنهم ارهابيين وجهلة ،وبحسب مراقبين فان الفتنة التى عاشتها وتعيشها مصر حاليا ليس السبب فيها قنوات فضائية خارجية فالداخلية لاتقل خطورة .
الجيش وانذار الفرصة الاخيرة :-
الفريق عبد الفتاح السيسي دعا في خطاب له الأربعاء المنصرم المصريين إلى النزول اليوم الجمعة إلى الشوارع لتفويض الجيش والشرطة لمواجهة ما وصفه ب"العنف والإرهاب"، وهي دعوة اعتبرتها جماعة الإخوان المسلمين مقدمة لحرب أهلية، فيما أيدتها حركة "تمرد" و"جبهة الإنقاذ الوطني" المعارضة.
ولم يخيب الشعب ظن السيسى ونزل الملايين الى ميدان التحرير تحرسهم الشرطة وترصدهم الكاميرات الموالية ، واشارت القوات المسلحة الى عدم احتمالها مايجرى فى ميدان رابعة العدوية والمحت الى استخدام استراتيجيات لم تفصح عنها ولكنها فتحت باب الاحتمالات .
ففى رسالة للقوات المسلحة المصرية للشعب تحت عنوان «الفرصة الأخيرة» قالت فيها : إن القائد العام للقوات المسلحة قد أعطى مهلة أخرى لمدة 48 ساعة للتراجع والانضمام إلى الصف الوطني استعدادا للانطلاق للمستقبل، مجددة تأكيدها على أن ثورة (30 يونيو) هي إرادة شعب.
الرئيس المؤقت عدلي منصور دعا المتظاهرين إلى فض اعتصامهم متعهدا بعدم ملاحقتهم .
وقال منصور في تصريح لقناة الحياة الخاصة "أقول لكل المتواجدين في رابعة العدوية وفي ميدان النهضة إن الشعب قال لا عودة للوراء ولا تخشوا إطلاقا من أحد وعودوا إلى بيوتكم وأعمالكم ولن يلاحقكم أحد، وهذا تعهد مني شخصيا". لكنه أكد في الوقت نفسه أن "كل من ارتكب جريمة في حق هذا الشعب سواء بالتحريض أو بالفعل يقع تحت طائلة القانون" و"لا تفاوض معه".
من جانبه قال وزير الداخلية محمد إبراهيم : أن اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة المؤيدين لمرسي سيتم فضهما قريبا "بطرق قانونية"، وقال إن الاعتصامين "لا جدوى منهما لأن مصر لن تعود إلى الخلف".
وقال رئيس الوزراء حازم الببلاوي في مؤتمر صحفي إن الدولة تؤيد حق الجميع في التظاهر ولكن بسلمية، مشددا على أن مصر دولة قانون والقانون يطبق بصرامة على من يخالفه. وأضاف أن دعوة السيسي للتظاهر أبعد ما تكون عن دعوة للتناحر، داعيا المصريين إلى الخروج للدفاع عن الدولة المدنية .
استخدام الجيش لمفردة الفرصة الاخيرة تشى بان الجيش يبيت النية لفعل كبير ربما يكون من بينه اعادة مصر الى قانون الطوارىء مرة اخرى والذى ثار عليه كل الشعب المصرى فى ميدان التحرير فى يناير 2011 .
وقانون الطوارىء نظام استثنائي محدد في الزمان والمكان تعلنه الحكومة، لمواجهة ظروف طارئة وغير عادية تهدد البلاد أو جزءاً منها وذلك بتدابير مستعجلة وطرق غير عادية في شروط محددة ولحين زوال التهديد .
وتم فرض قانون الطوارئ في مصر منذ العام 1967 أثناء الحرب ، وأعيد فرضها بعد اغتيال الرئيس أنور السادات في اكتوبر من العام 1981 لتستمر لمدة ثلاثين سنة .. وفي ظل قانون الطوارئ تتسع سلطة الشرطة، ويتم تعليق الحقوق الدستورية وفرض السلطات الرقابية ويقيد قانون الطوارئ النشطاء السياسيين المظاهرات في الشوارع .
وقد برر رئيس الوزراء المصري الاسبق ابان حكم مبارك عاطف عبيد العمل بقانون الطوارىء بانه ضروري لمكافحة الإسلاميين المتطرفين الذين كانوا قد بدءوا حركة عصيان منذ عام 1992لتغيير نظام الحكم العلماني في مصر .
وبحسب مراقبين سياسيين فان الحالة فى مصر الآن تستدعى اجراءات غير عادية للحد من الفوضى التى تسير نحوها البلاد بقوة .
عنف وعنف مضاد :-
لم يمضى يوم الجمعة بسلام كما كان متوقعا ، وبحسب مصادر أمنية ورسمية مصرية فقد وقعت مناوشات بين مجموعات من الإسلاميين ومعارضيهم اثناء مسيرات متعارضة في عدد من المدن والأحياء المصرية .
كما أصيب 15 شخصاً في الاسكندرية بجروح معظمها بسبب "الخرطوش وآلات حادة" بحسب ما نقلت وكالة انباء الشرق الأوسط عن مصدر طبي.
ونقلت الوكالة عن رئيس هيئة مرفق إسعاف الاسكندرية عمرو نصر تسجيل "15 حالة إصابة نتيجة الاشتباكات بين أنصار جماعة الإخوان والمتظاهرين".
وأوضح نصر "أن معظم حالات الإصابة نتيجة خرطوش وإصابات قطعية بمختلف أنحاء الجسم نتيجة استخدام آلات حادة". وذكر مسؤول بوزارة الصحة أنه تم نشر 20 سيارة اسعاف بمناطق الاشتباكات. وسجلت اشتباكات بحي شبرا بالقاهرة ودمياط اوقعت نحو 20 جريحاً معظمهم إصاباتهم طفيفة .
ويتطاول مسلسل العنف منذ الجمعة وحتى اليوم لتطالعنا صور الشباب المصرى الذى راح نتيجة لهذه المواجهات المجنونة .
وقال شاهد عيان بحسب وكالات ، ان آلاف النشطاء المؤيدين لمرسي اشتبكوا مع مؤيدين للجيش في الاسكندرية ثاني كبرى المدن المصرية، ورشق بعض المتظاهرين الحشود بالحجارة من أسطح البنايات.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مسؤول طبي قوله ان «5» اشخاص قتلوا في الاشتباكات.
وقال المسؤول، ان 71 آخرين أصيبوا معظمهم بالذخيرة الحية وطلقات الخرطوش.
وفي القاهرة ، حلقت الطائرات الهليكوبتر العسكرية على ارتفاع منخفض فوق مقر الاعتصام الرئيسي لمؤيدي مرسي.
وزارة الداخلية دافعت عن منسوبيها بقولها : إن قواتها واجهت مسيرة كانت قد خرجت من ميدان رابعة العدوية إلى جسر (6 أكتوبر) "لقطع الطريق وتعطيل الحركة المرورية".
وأضافت الوزارة في بيان أن المشاركين في المسيرة اشتبكوا مع أهالي المنطقة "حيث استخدم في تلك الاشتباكات الأسلحة النارية والخرطوش".
كما جاء في البيان "وتؤكد وزارة الداخلية أن كافة قواتها المكلفة بحفظ الأمن فى كافة الفعاليات أو مواجهة أحداث الشغب لم يتجاوز تسليحها الغاز المسيل للدموع ولم تستخدم سواه فى كافة المواجهات."
لكن اعلام الاخوان المسلمين لم يفوت فرصة المواجهات ليكسب نقاط ضد الجيش والشرطة فقد نشرت البوابة الإلكترونية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين العديد من التقارير حول تعرض "متظاهري الشرعية" للهجوم من قبل الشرطة، وقالت إن الداخلية مستمرة في قنص المعتصمين أمام جامعة الأزهر بالرصاص الحي والخرطوش .
ونقلت عن مدير المستشفى الميداني برابعة العدوية استغاثته لوقف ما وصفه ب"المجزرة" وإنقاذ مئات المصابين، إضافة لتقارير أخرى حول إطلاق الأمن الرصاص العشوائي على المتظاهرين في ميدان القائد إبراهيم بالإسكندرية، ومحاصرة المصليين ساعات داخل المسجد.
واستعرض الموقع الإلكتروني تصريحات العديد من القيادات الإخوانية التي حملت الداخلية والجيش مسؤولية سقوط الضحايا، وحمّل المتحدث الرسمي السابق لرئاسة الجمهورية، ياسر علي، الليبراليين مسؤولية "توفير غطاء سياسي للانقلابين لارتكاب المجازر بحق الشعب".
مواقف دولية من ثورة 30 يونيو :-
تباينت ردود الفعل الدولية حول الاحداث فى مصر فها هى سيدة العالم الولايات المتحدة الامريكية تقف فى المنطقة الرمادية مما يحدث فى مصر ، مبدئيا رفضت الولايات المتحدة حتى الآن اعتبار عزل الرئيس محمد مرسي انقلابا عسكريا، لكن رغم ذلك وبموجب القانون الأميركي جمدت مساعدات عسكرية أميركية بحوالى 1.5 مليار دولار في السنة لمصر، ووجهت واشنطن تحذيرا إلى قادة البلاد في هذه الفترة الانتقالية من خلال تجميدها ايضا تسليم أربع مقاتلات إف-16 إلى مصر.
ولفت الموفد الأميركي السابق إلى الشرق الأوسط دينيس روس إلى أن "البعض في المنطقة يعتبرون ما جرى في مصر مجرد تصحيح" يهدف إلى دعم "انتفاضة شعبية"، لكنه أضاف متحدثا الخميس المنصرم أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ أن هناك "طريقة أخرى لقراءة ما جرى" وهي أنه تمت إطاحة "حكومة منتخبة شرعيا" وبالرغم من تعيين مسؤولين سياسيين مدنيين فإنه "ينبغي الإقرار بأن الحاكم على الوضع اليوم هو الجيش".
كاثرين آشتون مسئولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ابدت اسفها الشديد لسقوط قتلى خلال الاحتجاجات بمصر وحثت جميع الأطراف على وقف العنف.
وقالت المتحدثة باسم آشتون: "تتابع "آشتون" بقلق التطورات الأخيرة في مصر وتأسف بشدة لإزهاق أرواح خلال تظاهرات ، كما تدعو جميع الاطراف للاحجام عن العنف واحترام مبادئ الاحتجاج السلمي واللا عنف".
من جانبها أعلنت بريطانيا الأسبوع الماضي العودة عن تراخيص لتصدير تجهيزات عسكرية إلى مصر بسبب مخاوف من استخدامها ضد المتظاهرين. وكانت هذه التراخيص تتناول مكونات لمدرعات ورشاشات إضافة إلى أجهزة اتصالات ولاسلكي وخصوصا للدبابات .
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا الجيش المصري إلى الإفراج عن الرئيس المعزول محمد مرسي وبقية القياديين في جماعة الإخوان المسلمين .
تركيا ادانت على لسان رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان مرارا ما وصفه ب"الانقلاب العسكري" في مصر، ويصر على أن مرسي هو الرئيس الشرعي للبلاد .
وعلى صعيد متصل، قال مسؤول تركي رفيع المستوى إن الرسالة التي بعث بها الرئيس التركي عبد الله غل لنظيره المصري المؤقت عدلى منصور كانت نتيجة لخطوة من قبل الحكومة التركية ل"تخفيف" حدة موقفها إزاء الإدارة الجديدة في القاهرة عقب عزل الرئيس محمد مرسي .
من المستفيد من الفوضى ؟
الفوضى التى تعيشها مصر الان يتفرق دمها بين الاعلام والنظام والاخوان المسلمين كل يرمى تبعاتها على الاخر وفى النهاية النتيجة واحدة ان مصر تعيش حالة هرج وجنون غير مسبوقة ، المستشار حسام الغرياني رئيس مجلس القضاء الأعلى اكد على وجود قوى تحاول إغراق مصر في الفوضى وتهدم السلطة القضائية، وتمنى الغرياني خلال مؤتمر صحفي عقدة للرد على الانتقادات التى تعرض لها القضاء بعد صدور الحكم على الرئيس السابق محمد حسنى مبارك وطالب الإعلام أن يتقي الله في مصر .
منظمة اخوان بلا عنف التابعة لجماعة الاخوان كشفت عن خطة اخوانية تستهدف الى اغراق مصر في الفوضى عبر مهاجمة المؤسسات الحيوية والتخطيط لاغتيال شخصيات وطنية وقيادات في الجيش والهدف الضغط لخروجهم بلا محاكمات .
فيما اصدر مجموعه من الدعاة هم أ. د. علي جمعة د. عبلة الكحلاوي ، الحبيب علي الجفري ، د. أسامة السيد الأزهري ، أ. معز مسعود بيانا أكدوا فيه أن ما يجري الآن من إثارة للفتنة ونشرٍ للفوضى استماتةً في التشبّث بالسلطة ليس له صلة بدين الإسلام الذي أنزله الله على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
وقالوا: إن تبرير سفك الدماء والدعوة الى الاستشهاد في غير موضعه والتحريض على المواطنين من المسلمين وأهل الكتاب واستهداف الجنود وتحطيم الممتلكات جريمة شنيعة في حق الإسلام وفي حق الأمة سوف يتحمل مسؤوليتها من يدعو إليها ومن يستجيب لها أو يُرَوّج لنشرها .
لكن رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني, قال يوم الأحد المنصرم , أن ما يحدث في سورية ومصر سببه الدول الغربية التي لا تريد الإصلاح بل تحاول إغراق المنطقة بالفوضى والاضطرابات لتسويق أجندتها على حساب الشعوب وإبرام صفقة جديدة في الشرق الأوسط على غرار مشاريع الاستسلام التي فرضتها الدول الغربية خلال العقود الماضية .
mona albashir [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.