خُطة لإجلاء السودانيين من تشاد    وزيرة الخارجية: التعنُّت الإثيوبي حَالَ دُون الاستفادة من سد النهضة    مجلس الوزراء يجيز الخطة الرقمية المقدمة من وزير الدفاع    مطالب بإنهاء الاحتكاك بين الرعاة والمزارعين بكردفان    مزارعو الجزيرة: عدم امتلاك البنك الزراعي للموازين يسبب لنا خسائر فادحة    مصير مجهول لإعداد المريخ وتأجيل للمعسكر    "سبورتاق" ينفرد بتفاصيل اجتماع "الفيفا" و"شداد"    توقيف (15) موظفاً في قضية حريق إدارة الاستثمار بالجزيرة    وفاة استشاري الطبّ الشرعي والعدلي علي الكوباني    واتساب "الوردي".. تحذير من الوقوع في فخ القراصنة    السودان يجذب استثمارات ب100 مليار دولار بعد إلغاء قانون عمره 63 عاما    الشيوعي: تدهور الأوضاع الأمنية يُصعِّب من إجراء انتخابات قومية    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الأربعاء الموافق 21 أبريل 2021م    قسم المعلومات بالجنائية يكشف حقيقة علمه بأن المحكمة لم تطلب تسليمها البشير    السوداني: مدير الطبّ العدلي: دفن 10 من الجثث المتحلّلة اليوم    كَشْف حَال…!    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الأربعاء" 21 أبريل 2021    الانتباهة: القبض على أعضاء هيئة دفاع المتهمين في انقلاب الإنقاذ    الموت يغيب الشاعر د. علي الكوباني    إسماعيل حسب الدائم يقدم المدائح عقب الإفطار    وفاة الدكتور علي الكوباني    السودان.."9″ ولايات تتسلّم لقاح تطعيم"كورونا"    هدى عربي.. سوبر ستار    صور دعاء 10 رمضان 2021 | صور دعاء اليوم العاشر من شهر رمضان الكريم    إيقاف التصاديق الورقية للمواد البترولية بولاية الجزيرة    صعود العملات الأجنبية بالسوق الموازي وخبراء يحذرون من آثار سالبة    شركة الكهرباء تنفي عودة البرمجة وتعزو القطوعات إلى بعض الأعطال    الجبهة الوطنية العريضة تطالب بالتحقيق في قضية الجثث المجهولة    لجان المقاومة تتمسك بالتصعيد حتى حل مشكلة الجثث    مسلحون يطلقون النار على سيارة ركاب قرب كادوقلي    عودة أسهم "سوداتل" للتداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية    مقتل جورج فلويد: إدانة الشرطي السابق ديريك شوفين في القضية    السودان يسمح بممارسة الأنشطة المصرفية غير الاسلامية    بالفيديو: جامع زوجته ولم يغتسل إلا بعد الفجر فما حكم صيامه؟.. أمين الفتوى يجيب    رئيس مجلس الوزراء ينعي الرئيس التشادي ادريس ديبي    احذر .. لهذه الأسباب لا يجب النوم بعد السحور مباشرة    للمدخنين.. هذا ما تفعله سيجارة بعد الإفطار بصحتك    تسريبات تكشف مواصفات قياسية ل هواتف Honor 50    وفاة خالد مقداد مؤسس قناة طيور الجنة بالكورونا    تجميد مشروع دوري السوبر الأوروبي (بي إن سبورتس)    شاهد بالفيديو.. الفنان محمد بشير (الدولي) يعيش حالة من الرعب والذعر بعد تورطه في قتل مرافقة له بالقاهرة    رسميًا: انسحاب أندية البريميرليج من دوري السوبر الجديد    الطاقة و النفط تُعلن عن ضخ كميات مقدرة من الوقود للعاصمة والولايات    المريخ يُسجل هداف دوري الأولى العاصمي (الحلنقي)    أمريكا تعلق على أحداث تشاد    صور دعاء 9 رمضان 2021 دعاء اليوم التاسع من رمضان الكريم مكتوب    مورينهو يدرب الامل في (6) فترات    لخلق روتين صحي للنوم المبكر.. اتبعي هذه النصائح    إجتماع الفيفا مع رئيس المريخ والإتحاد يسفر عن خارطة طريق جديدة يضعها النادي بعد زوال الأسباب الأمنية والصحية    كورونا في رمضانها الثاني على التوالي    أهمها أداة تعقب وآيباد جديد.. هذا ما نتوقعه في مؤتمر آبل    يؤدي للغيبوبة خلال 48 ساعة.. السلطات المصرية تُحذر من فيروس "نيباه"    تراجع أسعار الذهب مع تعافي عائدات السندات الأمريكية    جلواك يكشف سبب تغيير "رقية وسراج" في دغوتات    40 مليار تقرب لاعب الهلال من التوقيع للمريخ    مخرج "أغاني وأغاني" يكشف موقف القناة من أزياء الفنانين    صور دعاء اليوم 8 رمضان 2021 | دعاء اللهم ارزقني فيه رحمة الايتام    إذا زاد الإمام ركعة ماذا يفعل المأموم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عثمان حسين .. الفنان الذى بذر فينا حب الجمال فى الناس والأشياء .. بقلم: بابو عثمان عمر علي-استراليا
نشر في سودانيل يوم 08 - 10 - 2009

والليل البهيم يلف بصمته الاشياء ,اهتزت وريقة خضراء من ركح الذاكرة , انسرب فى دواخلى مرار الغربة ليقتل فى الاحساس بالزمان والمكان ....و كانت السلوى ... الارتحال دائما على جناح الكلمة المموسقة الى ارض الوطن , نرتحل مع كل الفنانين .... الفنان عثمان حسين كان كتاب لوحده وواسطة العقد النضيد ....بفنه كان زغرودة البشرى و الميلاد ... اغانيه انعكاس العافية و الصحوة للقلوب المترعة حبا ووجدا ...كانت اغانيه تنهيدة الفرح التى يزفرها كل عاشق ولهان ....دندنة اوتار عوده البلسم الشافى لمظاليم الهوى وهم يتلفحون تباريحه وينفسون زفراته الحارقة ..نحتار , نتخاصم , نتلاوم ....ثم نصفو.....و ما احلى السلام.......و( عاهدتنى) ......
اه من اغانيه التى تحرك كوامن الشجن وتعبث بمكنون الذكرى ,ثم نغفو و نهرب الى.....
حيران اساءل نفسى ايه كان السبب اصل الخصام
يمكن اكون اتلومت فى حقك ساعة ....ملام
لكن دا ما معقول يكون انا قلبى ليك حفظ الوداد
ما اظنه من عرف الهوى يعرف عداوة بعد سلام
كل منا يرنو الى ايام الحب والهوى فيجدها تشرئب فى كبرياء وخيلاء فى مجمل اغانى عثمان حسين (صدقينى )عبر فنه كنا ومعنا لفيف من جموع المشوكشين ,و مظاليم الهوى وبقايا الحيارى السهاره , نتوه ونحمل احلامنا وامالنا لنحلق فوق سموات السعد المأمول ....كيف لا والفنان عثمان حسين يشنف الاذان بأغنية (قصتنا)... و يقينى ان عثمان حسين و صنوه بازرعه , شفاه اللة وعافاه , لو لم يقل غيرها لوفتنا وكفتنا .....فهى قصة حب اقوى من الحقيقة .....عفوا كل صنوف الحب وجدناها .
و حتى الذين لم تتغشاهم سحائب الحب يوما , يجدون السلوى والمنى فى اغانى عثمان حسين الى ان يغيض الله لهم ما يهفون اليه .( لا وحبك لن تكون ابدا نهاية ) على وقع كلماتها عرفت ان العشق الحقيقى لا يموت ومسافة الزمن فى وجداننا طويلة تلفها اردان السعادة .....فى معية اغانيه عرفت ان البحر يفسح المجال لزورق حبى بين آلاف السفن ...........
من منا لم يحمل هموم الدنيا وضيقها من اجل محبوبته ؟؟؟؟؟ وكم منا ضحى واتغرب لسعادتها ومن اجل الحقيقة ؟؟؟؟؟ وتهنا مع ابن مقاشى فى حلو الكلام ......
كل طائر مرتحل عبر البحر قاصد الاهل حملتو اشواقى الدفيقة
ليك يا حبيبى للوطن لترابو لشطأنو للدار الوريقة
الم يختزل كل اوجاعنا ؟؟؟؟؟؟؟ ما اروعك
كانت اغانيه ولم تزل قوة الدفع التى اتجاوز بها اعتى العواصف واعنفها .... وهل كنت اقوى على الصمود بدون ( عشرة الايام) ,اغانيه الرائعة تغمرنا بأحاسيس دافئة من السعادة ...بل تمثل جذوة الامل فى سبر اغوار حواء فى جوهرها و روحها واخلاقها ...( يا طيبة الاخلاق ) .
لقد بحثنا فى طيات اغانيه عن ذاتنا بنظر الآخر ...بل كل اغنيه لعثمان حسين تجسد متعة للحواس الخمسة ( السمع – الشم – التذوق – اللمس – النظر ) ....
كنت اتلحف الثرى و ارنو الى الثريا لأجد الأنس و السلوى فى ( انا و النجم والمساء) ,كنت اتوق شوقا لسماع ( كلمة منك حلوة ) .....اه من منا لم يقع اسير الانبهار والانجذاب و ما يجره من مشكلات كانت على مرارها تجعلنا نهفو دوما الى واحات مزروعة فى ( قصتنا ) , ( كانت لنا ايام ) تشد من أزرنا لينبثق الضوء من دواخلنا ابلج , ليضىء دياجر الحياة و دهاليزها المظلمة ...
عرفنا عبر كلماته المموسقة ان الشباب يصول ويجول فى اوطانه , يأخذ ابداعه واخضراره من ترابه وسط اهله واترابه ......حتى عندما اعترتنا الغربة بجفافها و امتصتنا بتعبها النفسى ...كنا نقرأ فالنا و طالعنا الحسن فى السفر التالى :
اغفر لو يا حنين وجاوز لو ظلم
ما اصلها الايام مظالم والعمر ومضة ثوان
و اصبر على جرحك ان طال الالم
بجراحنا بى اشواقنا بنضوى الزمان
انا عارفو بكره بعود و فى رعشة ندم
ننسى الحصل بيناتنا والسهر اللى كان
تصبح حياتنا نغم عشنا يبتسم
و تعود مراكب ريدنا لبر الأمان
أه فلقد بلغ ( الشجن ) منتهاه
لقد التئمت الارواح بروعة ( اسامحك يا حبيبى) .....و عادت الحياة بزهوها ( للوكر المهجور ) ...و شب الحب عن الطوق بعد ان كادت تمحو أثاره عجلات الزمان ...و ( خلى قلبى معاك شوية ) ..
لقد زرع رحيل الفنان عثمان حسين فى نفوسنا الالم ... وجعل مشاعرنا سجالا بين الفرح الالم ..الالم مما1 نكابد على فقده والفرح ببذرة الامل التى بذرها فى نفوسنا و نفوس الاجيال القادمة ... ومهما كانت سجية الاشياء فثمة مسافة بين الفرح والحزن يجب ان نمشيها ....
وفى الختام لكل اساطين الاغنية السودانية وشعرائها من الذين تغنى لهم الفنان عثمان حسين أو ممن لم يتغنى لهم حيهم وميتهم كل الحب والوفاء .... ومثله للملحنيين والموسيقيين ....و لأسرته الصبر وحسن العزاء ... ولتاج الغناء السودانى الراحل المقيم الفنان عثمان حسبن المغفرة والرحمة بقدر عطائه ..
ولكل محبيه اقول :-
وما احسن الصبر الجميل مع التقى
و ما قدر المولى على خلقه يجرى
و دمتم
بابو عثمان عمر على
استراليا -ولاية كوينزلاند -بريزبن


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.