مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما بعد انتخابات 2015 (الأخيرة): سلام للملك، عاش الملك.. عاش الملك تهراقا! عرض: محمد علي خوجلي
نشر في سودانيل يوم 09 - 04 - 2015

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
توظف الفئات الاجتماعية الحاكمة المناهج الدراسية لخدمة مصالحها المستقبلية لذلك تبرز قضية (التعليم) كاحد اهم قضايا (اصلاح النظم السياسية) الديمقراطية بعد (تغيير) النظم الاستبدادية و الشمولية. واهتمت الاستراتيجية الامريكية للهيمنة علي العالم بمسالة (تغيير المناهج الدراسية) لخدمة المصالح الجديدة في الدول التي يتم فيها (نشر الديمقراطية بالطريقة الامريكية). وافضل النماذج ما شهده العالم خلال غزو قوات (التحالف الديمقراطي) للعراق، وكيف تم تدمير المتاحف و تحطيم الاثار و سرقة اخري بعد (اغتيال) و (اختطاف) علماء وحتي تتويج (الحملة الثقافية) بتغيير المناهج الدراسية (وهو ذات ما يجري الان في سوريا و غيرها ..!).
ووظفت الفئات الا جتماعية الحاكمة في السودان المناهج الدراسية، و تعمدت اهمال الاثار و حولت مدن (اثرية) الي مناطق سكنية و زراعية... بل انها نشطت في محو و تجفيف كل ماله علاقة بتاريخ السودان و حركته الجماهيرية من (المدارس) و حتي (الميادين) ومنها : ميدان ابو جنزير في الخرطوم. و تعلم عمال شركات التعدين ومنهم عمال اجانب من (الخواجات) سرقة الاثار التي هي اغلي من الذهب الذي عنه يبحثون (حتي الموت)!!
ويسجل تاريخ الانقاذ قصب السبق (للنظام الخاص) للحركة الاسلامية السودانية برئاسة دكتور الترابي علي ايام الانقاذ الاولي بقيام (الحملات الثقافية) خلال فترات حظر التجوال التي دبرها ضد (التماثيل): عثمان دقنه في شرق السودان، المهاتما غاندي في قلب امدرمان، وبابكر بدري في الاحفاد و تماثيل الطلاب الخريجين....
و الحملات الثقافية الكثيرة التي نظمتها الفئات الاجتماعية الحاكمة (ارشيف الاغاني في الاذاعة السودانية، و دور السينما و غيرها) هدفها هو المستحيل وهو جعل تاريخ السودان يبدا من 30 يونيو 1989 لكن :
(1)
حكم مصر و شمال سوريا و فلسطين
حكم الملك السوداني النوبي(تهراقا) شمال سوريا وفلسطين دفاعا عن الحيز الحيوي لدولته وصدا لهجمات الرومان على مصر التي كانت تحت حكم تهراقا، بل ان الملك النوبي هذا اراد غزو الاشوريين في العراق الا ان الجيش الاشوري هزمه في معركة(مجدو) في فسلطين.
وكتب( ابن حوقل) ان ملك النوبة زار بغداد على عهد الخليفة المتوكل وكان ملكا للمغرة. وكان الملك(قيرقي) قد زار بغداد وهو وليا للعهد في حقبة الخليفة المعتصم لتمتين العلاقات الثنائية التجارية وتعزيزها بين الخلافة العباسية ومملكة النوبة.
ويذكر(رينودو) ان (قيرقي) في طريق عودته من بغداد اقام له البطريك مذبحا في القصر الذي نزل فيه بالجيزة، واقيم عليه القداس وسمح الوالي بدق الناقوس من شطح القصر، وهو المذبح الأول من نوعه لمكانة ملك النوبة في ذلك الوقت وقوة دولته..
سلام للملك ... عاش الملك... تهراقا الملك
سلام للملك... عاش الملك... قيرقي الملك
(2)
الشريك الاجنبي هو الذي يكسب:
نفهم باثر الوسطية الماركسية ان القوى الوطنية التي تخطب ود امريكا والمانيا وبريطانيا وغيرها، هي جزء من فئات اجتماعية توجد في كل دول العالم، لتطابق او تقارب المصالح بينها والرأسمالية الدولية. وان الازمة الوطنية التي تعيشها البلاد هي بسبب سياسات(اليمين) في المؤتمر الوطني والاحزاب السياسية الاخرى وبالذات التي ترفع شعار ايدولوجية دينية..
فالطائرات التي قصفت المدنيين في المستشفيات والمدارس والجامعات والاحياء السكنية (جرائم حرب وابادة جماعية) لاسقاط نظام الحكم الديكتاتوري في العراق. تحركت من قواعد عسكرية امريكية في دول عربية واسلامية تعج بالعلماء والفقهاء الذين يصدرون الفتاوى في مسائل كثيرة لكنهم يتفادون الفتاوى بشان:
اموال البترول العربية المجمدة في بنوك الغرب.
اموال الدول العربية والاسلامية الغنية التي هي من مصادر قوة الغرب الاقتصادية والمالية ومن اسباب اضعاف(المسلمين) فقراء تلك الدول وعمالها
الآلة العسكرية الامريكية الضخمة تربض في دول(اسلامية) وعربية ويقدم المارينز (الكفار)احيانا بحماية حكامها(المسلمين).
والسودان ليس استثناءا ولم يخل تاريخه من دعم حلفاء اقليميين او دوليين. حدث ذلك في حقبة نصر الدين(ملك الميرفاب) وابومدين الذي طالب بعرش دارفور. واتصل كلاهما بالحاكم التركي(محمد علي باشا) وكذلك فعلت طوائف دينية ناهضت الدولة المهدية.
وايد السلطان علي دينار الخلافة العثمانية فوقع في معسكر الالمان وهذا سبب ازالة سلطته.. وهكذا كان الحال في جميع الحقب وكثيرون(رضعوا) من العون الاجنبي ومنه الامريكي..وفي الحقبة الانقاذية القائمة(رضع) التجمع الوطني الديمقراطي المعارض.. و معارضون وطنيون اخرون حتي اليوم و اصبحت دعوة السفارات الغربية لاحزاب وطنية معارضة و استجابة الاحزاب لها و كانها من الامور العادية وفي حقبة الانقاذ الاولى(1989-1999) قدمت الحكومة الوطنية التنازلات والتسهيلات لاجندة المخابرات الامريكية واقترحت على الادارة الامريكية فصل الجنوب(المسيحي) وبفضل سياسات الانقاذ القمعية تمكنت المخابرات الامريكية من اختراق اقسام واسعة من القوى الوطنية المعارضة بما خدم اهداف العولمة الرأسمالية.. وعندما اصطرعت مراكز الحركة الاسلامية بين الوطني والشعبي صار الصغار والكبار يتنافسون وكل طرف يجر قوى اجنبية لدعمه في الصراع الذي هو في جوهره صراع قوى الاجهزة الامنية الدولية امريكية وفرنسية والمانية وبريطانية وغيرها.
واكدت التجارب ان الشريك الاجنبي هو الذي يكسب.. اننا لم نتعلم من تاريخنا لذلك فان التيارات الوطنية الديمقراطية في كافة الاحزاب السياسية توصم بالتخلف لدفاعها عن السيادة الوطنية.. وشركاء الاجنبي الذين يقللون من قيمه وأثر القوى الوطنية الديمقراطية قد يحققون فوائد لقياداتهم بقسمة السلطة والثروة(بعد انتخابات 2015) ولكنها(مؤقتة) مثلما ان خسارة الشعب والوطن(مؤقتة).
فالتيارات السياسية والتجارية من طبقة البرجوازية الصغيرة لم تستوعب(متغيرات العصر) فهي لم تدرك ان مصلحتها تكمن في الدفاع عن السيادة الوطنية.. وان شرط المقاومة الاول في هذا العصر، لاحراز اية نجاحات هو(التزمت الوطني) وهذا ما توصلت اليه الوسطية الماركسية من قبل اكثر من عشر سنوات واكدت الاحداث جميعها من بعد ذلك صحته.
فالفيئات الاجتماعية الحاكمة اذا(سلمت) بسرعة لاي من الاقطاب فان تسليمها لن يفيدها. لانها لن تجد الا الفتات.. وكلما تاخر تسليمها او استسلامها كلما زادت مكاسبها..(!) (انظر: تجربة ايران ) ولذلك فإن القوى الوطنية المعارضة عندما تتخلى صراحة عن مبدأ الدفاع عن السيادة الوطنية وتحث حزب المؤتمر الوطني على التسليم للمجتمع الدولي (تيار قوى نداء السودان في تحالف قوى الاجماع الوطني) فانها تقوى النظام الحاكم وتدفعه للتشبث اكثر في حين انها تقصد اضعافه.. وهذا التيار يخطئ في موقفه لانه خلط ما بين الاستراتيجية والتكتيك.. لذلك ظللنا نناشد تيار المعارضة الوطنية الذي يدافع عن السيادة الوطنية(بفرز عيشته) !!فاصل المعركة – اليوم- هو اتحاد الجماهير الوطنية وكشف اساليب الخديعة للموقف المتراخي من الدفاع عن السيادة الوطنية باسم(الواقعية) وهم يخطبون ود الاقطاب الراسمالية.
انظر:
يقولون: ان (الخواجات) يمنحون الشعب السوداني الماكل والمشرب والعلاج(منذ عيش ريجان) ويبذلون الحماية لاسباب(انسانية).ولكنهم يصمتون في نفس الوقت عن حال
الفقراء في امريكا وهم يقيمون في بيوت من الصفيح. واحوال المقيمين في معسكرات النازحين في دارفور افضل احيانا من احوال الفقراء في الريف الفرنسي.
سلام للملك .. عاش الملك.. السودان الملك
(3)
استعادة الديمقراطية وترسيخ الديمقراطية:
السياسة البريطانية في السودان البلد الشاسع كانت في حاجة الى خلق (مؤسسة سودانية) تتعاون معها في ادارته وتكونت من كبار العلماء وقادة الطرق الصوفية وزعماء القبائل وكبار الموظفين وكبار التجار. وهذه المؤسسة هي التي رفعت مذكرة للحكومة البريطانية تدين فيها ثورة (احداث)1919 في مصر، ومنها هجوم الوطنيين المصرين على الجنود البريطانيين والمنشأت البريطانية ودافع المذكرة(الخوف) من انتقال العدوى الثورية الى السودان. وهذا ما حدث خلال 1920-1924 اي مع بداية قيام (الاتحاد السوداني) اول التنظيمات المناهضة لحكومة المستعمر وسمحت السلطات البريطانية للزعماء الدينيين الثلاثة (المهدي/الميرغني/الهندي) باصدار صحيفة الحضارة التي قادت اعنف الحملات على تنظيم اللواء الابيض وقادة ثورة 1924.
وتنازل القوى الوطنية عن مبدأ السيادة الوطنية في الحقبة الراهنة، تم تأسيسه على:
1- نهاية الحرب الباردة واختفاء الدول الشيوعية(السابقة) وتحول روسيا الى دولة راسمالية جديدة وتبني حزبها الحاكم سياسات اقتصاد السوق واصبح الحزب الشيوعي هناك مطاردا.
2- ثورة المعلومات والاتصالات.
3- اقتصاد السوق الحر او هيمنة الاحتكارات العالمية ومنافسة الشركات متعددة الجنسيات التي لا تعترف بالحدود الجغرافية للدول.
لكن الحقيقة:
- إن الصراعات الدولية والاقليمية هي(بين) الاحتكارات والشركات الكبرى لا بين(الدول)
- ان التجربة الانسانية اكدت على ان وحدة وتصميم الشعوب هو الذي الحق الهزيمة بالدول الاستعمارية(الراسمالية).
- الشرط الوحيد للتأثير على الاختلال في توازن القدرات هو اتحاد الجماهير الوطنية .
ولان الراسمالية الدولية تدرك هذه الحقيقة فانها تعمل بداب على اثارة الانقسامات والانشقاقات بين القوى الوطنية واعوان يطلبون تدخلها وحمايتها. والاستاذ عبد الرسول النور من القادة القلائل الذين توصلوا الى حقيقة ان الدفاع عن مبدأ السيادة الوطنية في ظل الظروف القائمة هو(سد الذرائع) امام التدخل الاجنبي ووسيلته الاتحاد الوطني للجماهير. وفكرته الاساسية ان التحالف الوطني للجماهير ليس هو التحالفات بين القوى ا لسياسية وهي فكرة اصيلة مما قالت به الوسطية الماركسية منذ حقبة (عبد الخالق).
ومن الاختبارات الصعبة التي يواجهها مبدأ الدفاع عن السيادة الوطنية نظم الحكم القائمة في الدول النامية والتي تضعف اتحاد الجماهير الوطنية بالحكم الاستبدادي او الديمقراطية الشكلية، واحتكار السلطة ومصادرة الحريات العامة ومنها حرية التنظيم والتعبير.
ومثل هذه النظم تفشل في اول هجمة امبريالية وتستسلم بالكامل وتقبل بفرض الوصاية عليها للمحافظة على سلطتها فتكون القضية:
استعادة الديمقراطية وترسيخ الديمقراطية هو اساس الدفاع عن السيادة الوطنية. ولذلك فان ضعف الاحزاب السياسية وضعف الدولة هو الذي يشكل نهاية المبدأ. وهذا هو الاساس المادي لانتقاداتنا لقيادات الاحزاب السياسية وبالذات القوى الديمقراطية و(الثورية) التي يعني ضعفها ضعف حركة الجماهير السودانية..
ومعلوم ان كل حزب هو(طليعة) طبقة او فئات اجتماعية يدافع عن مصالحها وفي السودان يحظر تسجيل الاحزاب التي تقوم على اساس طبقي مثلما توجد الفئات الاجتماعية المختلفة في جميع الاحزاب(لذلك اكد الحزب الشيوعي السوداني الرسمي ان الحزب الشيوعي لم يعد طليعة لاحد وانه سيتعاون مع العمال فو حزب الثوريين من جميع الفئات لا حزب الطبقة العاملة وهذه مشكلة!!)
ومعظم الاحزاب السياسية تعتقد ان الرأسمالية الدولية لا ترغب في ازالة نظام حزب الحركة الاسلامية السودانية.
انظر: شن زعيم (الجبهة الوطنية العريضة) علي محمود حسنين هجوما عنيفا على المسئول في وزارة الخارجية الالمانية عن (ملف السودان) لتحامله على المعارضة السودانية وحكى:
انه قابل المسؤول الالماني بمباني وزارة الخارجية الالمانية والمسئول يدافع عن نظام الانقاذ ويحمل المعارضة مسؤولية ما جرى ويجري في السودان. واتهمه بالوقوع تحت الابتزاز ابتزاز المؤتمر الوطني الذي يمارسه على نطاق واسع مع الاجانب بوسائل شتى. وانه تقدم بشكوى رسمية للحزب الحاكم والاحزاب المعارضة في البرلمان الالماني بهذا الشأن واوضح حسنين عدم رغبة الغرب في اسقاط نظام الانقاذ لانفاذه لاجندته وضمان مصالحه وان القضية السودانية لا يحلها الا الشعب السوداني وانه لا حوار مع النظام بوساطة المانية او غيرها.
انظر:
هاجم الحزب العربي الاشتراكي الناصري(مصطفى محمود) احزاب المعارضة التي وقعت على اعلان برلين واتهم الحركة الشعبية شمال باستغلال القوى المدنية للضغط على الحكومة للتوقيع على التسوية السياسية الشاملة انفاذا للمخطط الامريكي لتقسيم السوان الى دويلات..
وان امريكا والمانيا تتحركان لايجاد نيفاشا جديدة من خلال ضمان منح ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق حق تقرير المصير مقدمة لتقسيم السودان وما تم في برلين يصب في صالح الحركة الشعبية وان هناك تسوية بين المؤتمر الوطني وامريكا.
ورؤية الجبهة الوطنية العريضة والحزب العربي الاشتراكي الناصري تشير الى ان الاساس المادي للاعتقاد بعدم رغبة (الغرب) في ازالة النظام القائم هو توافق المصالح ولان الفيئات الاجتماعية المهيمنة على حزب المؤتمر الوطني هي ذاتها المتحكمة في معظم الاحزاب السياسية المعارضة وان نتيجة ذلك المساعدة في بقاء واستقرار نظام الحكم القائم والبحث له عن شركاء جدد برعاية المجتمع الدولي و رضاه(فلا توجد مشكلة!!)
و سلام للملك .. عاش الملك.. السودان الملك
(4)
مصالحة النخب وما بين التسوية والصفقة:
المصالحة بين النخب اثبتت فشلها منذ اتفاق المصالحة في الحقبة المايوية 1977 بين النظام واحزاب الجبهة الوطنية(حزب الامة وتيار الشريف الهندي في الحزب الاتحادي والاخوان المسلمين) صحيح انها نقلت مركز المعارضة الى داخل السودان،الا ان نتائجها لم تمس مصالح الجماهير بل حققت مصالح الاعداد القليل من النخب و(الاسياد) و(احزاب) لذلك فان المصالحة لم تعصم النظام من السقوط.
ومن الدوافع الخاصة للصادق المهدي للمصالحة مع النظام المايوي العودة للسودان ليحول دون امامة (السيد احمد المهدي) والتي بدأ يتجه نحوها بتشجيع من المايويين (!)اما وسيلته لذلك فقد كانت الادعاء بوجود(وصية) من الامام(الغائب) المرحوم الهادي المهدي : انه في حالة غيبته يكون السيد الصادق هو المسؤول الاول عن الانصار وبالواضح فان الوسيلة كانت انكار وفاة الامام بعد مرور اكثر من عشر سنوات!!
واستفاد حزب الامة من المصالحة برد الممتلكات وابرزها دائرة المهدي وشارك وقيادات من الحزب والطائفة في السلطة السياسية مجلس الوزراء مجلس الشعب وقيادة الاتحاد الاشتراكي السوداني ،الحزب الوحيد والحاكم واستطاع الصادق بفضل المصالحة من اعادة بناء طائفة الانصار وحتى من بعد خروجه من المصالحة بسبب موقف السودان من اتفاقيات كامب ديفيد الا ان قياداته لم تبارح السلطة وظل تبرير المصالحة دائما امام الشعب بعد سقوط النظام انهم كانوا يناضلون من الداخل!!
اما الاخوان المسلمون فقد نالوا اكثر المكاسب سواء باعادة بناء التنظيم او توسيع قواعده او ملء الفراغ (الفكري) بعد اندحار قوى اليسار كما جنوا فوائد اخرى هامة ابرزها اقامة القواعد الاقتصادية لحزبهم ومصالحة الاخوان المسلمين لم تكن غريبة فمنذ ثورة اكتوبر 1964 كان تركيزهم العمل المشترك مع الاحزاب التقليدية وكانت اولى بدايات نجاحه حل الحزب الشيوعي السوداني.. ومن بعد ذلك اقاموا جبهة الدستور الاسلامي وتواصل نشاطهم المشترك في الحقبة المايوية باداة الجبهة الوطنية والتي نظمت وقادت مظاهرات واضرابات 1974 اطلقوا عليها انتفاضة شعبان والعمل المسلح بالدعم الليبي في 1976 واستندت رؤيتهم على التقييم ان وصولهم للسلطة السياسية رهين بمدى عمق تحالفهم مع الاحزاب التقليدية ذات الجماهيرية والخلفية الاسلامية..
لكن الحركة الاسلامية لم تستطع الصبر وانفردت بالحكم بعملية مسلحة تحت غطاء انقلاب عسكري وانقلبت على مفهوم التحالف الواسع بل بدأت في التخطيط للقضاء النهائي على الحزبين الكبيرين التقليديين وعلى الرغم من نجاحها في احداث انقسامات في الحزبين اليوم ثمانية عشر حزبا خرجوا من الحزبين الا ان كل محاولات القضاء المبرم فشلت فكان لابد من العودة اليهما مرة اخرى ونجح التحالف مع الحزب الاتحادي منذ 2011 وحزب الامة في الطريق من بعد اعلان برلين حيث اعتبر المجتمع الدولي حزب الامة وحده معادلا للجبهة الثورية السودانية من جهة وتحالف قوى الاجماع الوطني من جهة اخرى وهذا الاعتبار وتلك الوضعية لن تكون مجرد مصادفة او تقييم في غير محله!!
وهذا الواقع يثبت خطأ تقييم د.الترابي 1977 عندما كتب:
مهما كانت من سياسات اتخذتها مايو ازاء الطائفية فقد انكسرت اليوم شوكتها وتهيأت حركة سياسية نحو الاسلام مبرأة من الجمود والقيود وتتجه نحو المستقبل.
اما اتفاقية المصالحة الوطنية القاهرة 2006 بين حكومة الانقاذ والتجمع الوطني الديمقراطي المعارض فلم تتجاوز نتائجها مصالح (حزبية) و(شخصية)
- مشاركة بالتعيين في السلطة التنفيذية والهيئات التشريعية( يطلقون مفردة التوافق على التعيين في 2015)
- التعويضات النقدية والعينية للاحزاب المتصالحة وقياداتها (يطلقون على مصالحة النخب في 2015 التسوية السياسية الشاملة) ولمزيد من التلاعب بالالفاظ يدعون ان( التسوية) شئ و(الصفقة) شئ آخر وفي تعريف الصفقة ان يظل المؤتمر الوطني( اغلبية) بعد الاتفاقية !!
- الاعتراف بالاحزاب وحرية العمل (المقيدة) ومنح الاحزاب (التاريخية) تواريخ ميلاد جديدة(تاريخ التسجيل) وقبلت الاحزاب السياسية بالتعددية الشكلية وكاد الفرح يقتلها بعد ان اصبح للحزب دار وصحيفة.
- استعادة الاحزاب والقيادات للممتلكات( منازل مزارع عربات الى اخر) المصادرة وفي خضم ذلك الفرح الغامر لم يتذكروا ابدا شهدائهم والاف الطلاب الذين حصدت ارواحهم في جنوب الوطن ولا فاقدي الوظائف بسبب اعادة الهيكلة والخصخصة منذ 1992 ولا المفصولين تعسفيا ولا حقوقهم القانونية .. ولا... ولا .... ولا...
والآن توصل حزب الامة وقوى نداء السودان والجبهة الثورية السودانية الى ان( توازن الضعف) والارادة الدولية والاقليمية تفرض عليهم وعلى الحكومة المصالحة دون اعتبار لحقيقية ان ظروف 2006 ليست هي ظروف2015 ومن دلالات ذلك رفض قوى داخل قوى الاجماع الوطني لمصالحة النخب ليس ذلك فحسب بل ان الرفض طال معظم جماهير الشعب وكثير من الاحزاب السياسية.
انظر : حزب المستقلين مالك حسين وهو من الاحزاب التي لا تنتمي لاي مركز من مراكز المعارضة. :
(هذا النظام قمعي وغير ديمقراطي فاسد ومفسد ويجب ان يرحل كان الاعتقاد ان اتفاق باريس ربما يكون ناجعا ويخلق حراكا سياسيا يحسن من اجواء السياسة في السودان ولكن نداء السودان( طالته المذهبية السياسية) وتم ربطه بحراك سياسي غير معافى فالساحة السياسية خارج السودان لن تنتج حلولا ولا تخلو من عقلية التآمر وبيع القضية السودانية واذكاء نار التدخل الخارجي في السياسة السودانية والمؤسف ان الحزب الحاكم يشارك وفعل تدويل قضية السودان.
والآن يتحدثون عن شبيه لنيفاشا تربت اياديهم وخاب سعيهم جميعا..وعلى صعيد آخر كان الاتحادين الاوربي والافريقي لم يحققا انجازا في القضية السودانية خاصة الاتحاد الاوروبي الذي يقع تحت التأثير الامريكي الذي يرعى القضية ويحاول ان يذكي الحل العسكري لتحقيق مصالحه في المنطقة وليس مصالح الدول).
انظر:
اشترطت الجبهة الثورية و قوي نداء السودان الغاء الانتخابات للمشاركة في المؤتمر التحضيري باديس ابابا وان المعارضة سترفع يدها عن الحوار القومي الدستوري حال قيام الانتخابات في 13 ابريل وان قيامها هو نهاية اعلان برلين..
الحقيقة: ان اعلان برلين لا علاقة له باللقاء التحضيري الذي هو محل اتفاق الحركة الشعبية شمال و الحكومة منذ ابريل 2014
الحقيقة: ان المؤتمر التحضيري نص عليه القرار 456 والذي وافقت عليه قوي نداء السودان و تبنته بالكامل
وقال ياسر عرمان:
(سنفكر في اتجاه استخدام قرارات مجلس الامن لرفض التفاوض مع النظام بوصفه غير شرعي ورئيسه مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية وسندعو الناشطين في امريكا الشمالية واوربا للتصعيد والالتفاف حول مطلب فرض منطقة حظر للطيران لحماية المدنيين في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق ومحاكمة قادة النظام والقيام بحملة ضد الحرب في مدن وريف السودان.. حتى الانتفاضة..)
الحقيقة: السيد ياسر لم يشر الى كيف تتم حماية المدنيين باثر حملات نداء السودان العسكرية
الحقيقة: مادام (الغرب) لا برغب في اسقاط النظام فان مسار المعارضة الرسمية سيظل واحدا (مصالحة النخب)باسم (الحوار الدستوري القومي)
الحقيقة: لم يفسر ياسر التراجع عن الموقف المبدئي و الاتفاق: وقف الحرب قبل الحوار
وسلام للملك .. عاش الملك.. السودان الملك
وعاش الشعب السوداني حرا مستقلا....


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.