مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السفير عبد الله الأزرق: أبعدنا دبلوماسيين من الترقيات لممارستهم الغش
نشر في سودانيل يوم 23 - 04 - 2015

السفير عبد الله الأزرق، يضع الأوراق الساخنة على الطاولة:
أبعدنا دبلوماسيين من الترقيات لممارستهم الغش.
*بعض الدبلوماسيين استنجدوا بأقربائهم للترقِّي
* دبلوماسيون مشغولون ب(البيزنيس) داخل الوزارة!
*نعم، قرارات التعيين في الخارجية أتت بأشخاص غير أكفاء.
بعض السفراء يجاملون مجاملة فاحشة في تقييم الدبلوماسيين.
كل دبلوماسي في الخارجية لديه تقرير سري.
(ود ناس شرفي) سبق أن ترقَّى بالمحكمة.
حوار: ضياء الدين بلال - سوسن محجوب

تلقيتُ نهار أمس اتصالاً هاتفياً كريماً من الأستاذة سناء حمد العوض وكيل وزارة الخارجية بالإنابة.
لم يطل الحديث بيننا. قالت لي إن الوزير علي كرتي الموجود خارج السودان بأندونيسيا، طلب منها ترتيب مقابلة لي مع الوكيل الأسبق السفير عبد الله الأزرق، رئيس لجنة ترقيات وتنقلات الدبلوماسيين، لتوضيح رؤية الوزارة كاملة حول ما يُثار من جدل ولغط في موضوع الترقيات والتنقلات الأخيرة.
ذهبت ومعي المحررة الدبلوماسية سوسن محجوب، واستقبلتنا السفيرة سناء بكل الود والترحيب، فأجرينا هذا الحوار. لم تكن أسئلتنا مفاجِئة للسفير عبد الله الأزرق؛ ولكن كانت إجاباته مفاجِئة لنا، حيث قدم معلوماتٍ تتجاوز وصفها بالجديدة والمثيرة!

تصوير: أحمد طلب
*الترقيات في الخارجية، تحصل كإجراء طبيعي، وتمرُّ بسلاسة عادةً، إلا أن الأخيرة تحوَّلت إلى مادة في الميديا، ما يعطي مؤشراً لوجود خلل ما؟
لديَّ ربع قرن في هذه الوزارة، كل عام تُجرى فيه ترقيات، وتكون هناك احتجاجات. التحول الآن، هو أن بعض الذين لم تطلهم الترقيات، ذهبوا مستنجدين ومستقوين بوسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، لأن الإعلام فرض نفسه على الناس كلهم، وأصبح وسيلةً من وسائل الضغط؛ ولكن هذا في العمل الدبلوماسي يُعتبر مفارقة ضخمة جداً، لأنه يتناقض مع تقاليد العمل في وزارة الخارجية، يتناقض لأنه تاريخياً لا يوجد دبلوماسي اشتكى وزارة الخارجية للإعلام، وهذا أمر معيب ويُلام الذين قاموا به، لأنه لا بد من مراعاة التقاليد الراسخة في العمل الدبلوماسي ومن بينها حفظ الأسرار.

لكن الوزارة نفسها، لم تراعِ تلك التقاليد، ذلك بدءاً من تكوين اللجنة المعنية بالترقيات التي يفترض أن تكون عبر ديوان شؤون الخدمة والشؤون الإدارية بالوزارة، ولكنها استعانت بمقرَّبين من السفراء وآخرين من خارج السودان؟
هذه كلها إشاعات مُغرضة، ولا أساس لها من الصحة. هناك لجنتان، كما نصت اللائحة وفقاً للتقاليد. الأولى لمن هم دون وزير مفوض، والأخرى لمن هم أعلى من الوزير المفوض، الذين سيتم تعيينهم في درجة السفير. هناك قراران، أحدهما وقعه وزير الخارجية علي كرتي لمن يترقُّون إلى درجة سفير. السفير يأتي بالتعيين وليس بالترقية، هذه حقيقة مهمّة.
اللجنة المختصة بالدبلوماسيين لمن هم أعلى من سفير مفوَّض، كانت برئاستي بقرار كرتي، وهو أمر مُعلن. ثانياً: لجنة ترقية الدبلوماسيين من سكرتير ثالث حتى مستشار برئاسة السفير عبد الباسط السنوسي، أكرر أن ما يقال مجرد فرية.
*مقاطعة: هل تم إلغاء اللجنة الأولى؟
هذا من حق الوزير، هو عدل في تكوين اللجنة الأولى.
* ما هي دواعي التعديل؟
-بصوت مرتفع-
من حقه. هو يرى ما يراه. من حقه أن يفعل. هذا ليس عيباً أو مفارقة أن يتدخل وزير الخارجية في تكوين اللجان.
* ولكن اللجان الجديدة ليس بها ممثلون لديوان شؤون الخدمة والشؤون الإدارية؟
مدير عام شؤون الخدمة محمد عدلان، كان عضواً راتباً في اللجنة التي أرأسُها، ووقَّع على قرار الترقيات.
*ما هو المتغير الجديد في هذه الترقيات، مما جعلها مصدراً للجدل واللغط؟
ليس هناك متغير. البعض احتجَّ لأنه لم يُرقَّ، وكانوا "مستقوين"، دعني أكون معك صريحاً، بعضهم لديهم صلة نسب وقرابة بكبار المسؤولين في الدولة، وقد اتصلوا بهم محتجين، وبعضهم لهم صلات بمسؤولين كبار، واتصلوا بهم للاستفادة منهم للتدخل، ولكن كل هذا لم يجدِ فتيلاً.
*هل حدث تدخل من أي جهة؟
أبداً، لم يحدث تدخل، ولكن نعرف معلومات أكيدة عن أنهم استقووا بهم لأن هؤلاء المسؤولين اتصلوا بوزير الخارجية.
* لكن أنتم كذلك مارستم محسوبية، حين قمتم بترقية مديري مكاتبكم ومقربين لكم؟
(حدث اتصال من هؤلاء المسؤولين، فلان اتصل بفلان، لأنه نسيبه، وفلان اتصل بمسؤول آخر لأنه من كبار المسؤولين في محاولة للتأثير، لكن هذا لم يجدِ وكان الشعار: "من لم يسرع به عمله بوزارة الخارجية لن تسرع به قرابته أو نسابته".
* مقاطعة: لكن قد تسرع به قرابته من الوكيل أو الوزير أو السفير؟
-بغضب-
هذا لم يحدث، اذكرا لي اسماً واحداً.
* مديرون سابقون مثل السفير (أ..ي)، آخر مدير لمكتب كرتي؟
"يا جماعة"، إذا كان هنالك شخص لديه قدرات كبيرة، وتمَّت ترقيته وتصادف أنه كان في يوم من الأيام مديراً لمكتب الوزير، فهذا لا يعني أن هؤلاء يسيطرون على الوزير أو الوكيل.
أنا أخبركما بالمعايير التي تتم بها الترقيات، أولها أن لدينا تقريراً يُسمَّى تقرير الأداء، وهذا يكتبه الرئيس المباشر للدبلوماسي، الذي يعطي درجات لكل دبلوماسي يعمل تحت إمرته.
*هذا التقييم يمثل كم في المائة؟
45%، هذا التقرير يخضع لمراجعة لجنة الترقيات، لأننا وجدنا بعض السفراء يجاملون مجاملة فاحشة في التقييم، مثلاً تجد تقريراً من سفير عن دبلوماسي يذكر فيه أن هذا غير صالح للمهمّة، ويطالب بنقله إلى محطة أخرى. لكن على الرغم من ذلك، نجد ذات السفير منح ذات الشخص درجة 45 من 45، هل من العدالة أن تمرر اللجنة مثل هذا؟
*هذا خلل في سيستم العمل؟
حتى الآن هذه هي الوسيلة الراسخة، ما لم يتغير النظام لا نستطيع التدخل.
*....... ؟
وزير الخارجية لديه "نِمَر" ووكيل الخارجية أيضا عنده "نِمَر". بعض الناس وكيل الخارجية قد يمنحهم 20 من 20، وبعضهم قد يعطيهم (2) من 20.
*مقاطعة: أنت الآن تتهم سفراء بالمجاملة، وبالمقابل من حق الآخرين أن يتهموكم بالمجاملة أو سوء القصد؟
لا لا، ليست مجاملة، لا بد أن يُبنى الاتهام على حيثيَّات، نحن امتحنّا أناساً في اللغة الإنجليزية حتى نتأكد من طلاقة ألسنتهم في اللغة، وأمرناهم بكتابة بحوث، ولعلمكم وأكشف لكما سراً: نحن ألغينا منافسة (6) دبلوماسيين، لأنه ثبتت ممارستهم للخديعة، بنقل بحوث من الإنترنت. المصححون كشفوا ذلك، وحدَّدوا المواقع التي نقلوا منها، وأحدهم ولفضيحته لم ينقل بذكاء، لأنه نقل (الفون نوتس) نقل "الضابط"، نحن من باب الإنصاف، أي واحد (غش) استبعدناه من المنافسة.
*مقاطعة: أمر غريب، تستبعدونه من الوزارة أم من المنافسة، قد يغش في شيء أكبر؟
لا، نستبعده من المنافسة فقط، "معليش" أنا لا أفتش قلوب الناس وعقولهم ما لم يثبت لي ارتكابهم جريمة.
* لكن هذه جريمة أخلاقية؟
نعم، ولكن أنا أعاقب على قدر الجريمة وعلى قدر صلاحيتي في هذا الصدد، ولكن لن أذهب وأبحث إن كان سرق من الحلة غنماية (ضحك الوكيل هنا). فعلاً إذا سرق من الإنترنت بكرة ممكن يسرق من مكان آخر.
*أنت تتحدث عن قدرات ضعيفة لبعض الدبلوماسيين، كيف تم استيعابهم أصلاً في الخارجية؟
والله وللأسف الشديد، في فترة الإنقاذ الأولى المسألة كانت تقوم على التعيين، ولكن في السنوات (الخمستاشر) الأخيرة، تم تدارك ذلك، والآن وزارة الخارجية لا يدخلها إلا المؤهلون، والمسألة قائمة على القدرات الشخصية. أصبح هنالك امتحان لا تضعه وزارة الخارجية، ولا تصححه وزارة الخارجية، تقوم بوضعه لجنة من لجنة الاختيار للخدمة العامة وتصححه، وتأتي الأسماء جاهزة، ونقوم بعمل معاينتين لهم يقوم بها كبار السفراء.
أشهد لكرتي أنه وجّه في إحدى المعاينات قبل الأخيرة، بأن أي شخص يؤثر على رئيس اللجنة أو يتوسط قال "وريني ليهو" دا توجيه الوزير.
*إذن، هل الغرض من الإجراءات إزاحة من تم تعيينهم خلال فترة التمكين؟
-بصوت مرتفع-
لا لا، القصد إجراء روتيني يتم في وزارة الخارجية. الترقية تختلف عن التسكين الإداري، وهي جائزة لمن أثبت كفاءة وقدرات أكبر من الآخرين.

*هل اتبعت لجنة الترقيات الأخيرة ذات اللوائح المعمول بها في الترقيات السابقة؟
نعم، حرفياً، وأتحدى من يقول إن اللجنة حادت عن الأسس والضوابط واللوائح.
*هل توجد تقارير سرية لعبت دوراً في الترقيات؟
كل دبلوماسي في الخارجية لديه تقرير سري، ومن حق اللجنة الاطلاع عليه، وفعلاً اطلعت عليه بالفعل لكل المتنافسين، ومن واجبها الاطلاع على الملفات السرية، مثلما تتطلع على الملفات المكشوفة، وفعلت ذلك. ولو أن دبلوماسياً يعيبه شيء في العمل الدبلوماسي، فهذا سيؤثر على الدرجات التي يحصل عليها. نحن نرى الدرجات التي حصل عليها كل شخص في تقرير الأداء، مثلاً السفير خارج البلاد يمر تقرير أدائه على سبعة سفراء، فهل يمكن أن يتواطأ جميعهم على محاباة أو ظلم سفير.

*ربما تأتي المحاباة أو الظلم من اللجنة العليا؟
أبداً، اللجنة مهمتها جمع وطرح الدرجات التي يتحصل عليها الدبلوماسي المعني، ولا تقوم بشيء على هواها، كما يجب عليها معرفة تقارير الأداء لهذا الشخص والتقرير السري.
*أليس هناك أي اتجاه لتصويب ما يعتبره البعض أخطاءً في الترقيات الأخيرة؟
إذ أثبتوا لنا أن هنالك أخطاء، سوف نراجعها، لكن أؤكد حتى الآن، ليس هنالك أخطاء.
*لكنَّ سكرتيرين ثوالث تمت ترقيتهم قبل أن يكملوا المدة المحددة، أليست هذه أخطاء؟
هذا تقليد في وزارة الخارجية وحدث مراراً، حيث تتم ترقية تلك الفئة إذا ثبت تميزها، والدفعة مثار الجدل والتي تمت ترقيتها دفعة مميزة جداً وخضعت لتدريب لمدة سنتين، وشعرنا بوجود خانات فاضية، فلماذا لا ندفع بهم خاصة أن لدينا نقصاً كبيراً في الدبلوماسيين.
لكن بعض الدبلوماسيين مكثوا عشر سنوات في درجة وزير مفوض؟
سؤال ممتاز جداً، الله يفتح عليك، أولاً الترقية من وزير مفوض إلى سفير هذه ليست ترقية هذا تعيين، وما دون ذلك ترقية، هذا الإجراء يتخذه رئيس الجمهورية، لأن السفير هو ممثل لرئيس الجمهورية.
*أنت ألا تشعر بظلم وقع على البعض؟
أبداً، إذا شعرت بظلم وقع، لما تأخرت للحظة واحدة في مراجعته.
*أنت ألم تقل من قبل إنك تعرضت شخصياً إلى ظلم في الخارجية؟
-صمت فترة-
نعم، تعرضت.
*كذلك البعض يشعرون أنهم تعرضوا لظلم مماثل؟
عفواً، عليهم إثبات ذلك، والبينة على من ادعى.
*دفعة كاملة لم تتم ترقيتها أليس ذلك ظلماً؟
-بغضب-
(مافيش مافيش).
لا توجد دفعة كاملة لم تتم ترقيتها، هناك أناس أكملوا مدة طويلة، وهناك آخرون نزلوا معاش في وزارة الخارجية، وهم لم يرقوا أبداً لدرجة سفير.
*هل تعلم بلجوء بعض السفراء إلى ديوان المظالم طعناً في الترقيات؟
-بابتسامة-

مرحباً، ألف مرحباً، هذا حدث قبل ذلك في وزارة الخارجية، كل من يشعر بالظلم عليه اللجوء إلى القضاء.
* ألا توجد قنوات تسمح بالمراجعة؟
لدينا قنوات، بعض السفراء كتبوا واستفسروا عن لماذا لم تتم ترقيتهم وهناك دبلوماسيون أقل من السفير أيضاً كتبوا، وهذا تقليد أيضاً، مثلاً (ود ناس شرفي) سبق أن ترقّى بالمحكمة. (الوكيل يقصد السفير عادل شرفي).
صمت ثم قال:
(نحن لسنا ملائكة، ولكن حتماً لسنا بشياطين)

=ضحكة عالية=
*لكن سعادة السفير أليس من المسيء أن تسيطر على الوزارة ظاهرتان: ظاهرة لجوء الدبلوماسيين سياسيَّاً، وظاهرة اللجوء للقضاء؟
اللجوء السياسي يحدث في الخارجية، حدث في حكم نميري، منصور خالد كان لاجئاً وغيره وغيره، صلاح أحمد إبراهيم خرج مغاضباً في زمن نميري أو غير زمن نميري. ومع احترامي الشديد، فالبعض يعتقد أن هذه الظاهرة مستحدثة في هذا العهد فقط.
*ماذا بشأن السفير عبد الغني الذي سيحل مكانك وكيلاً للخارجية؟
هذا، يستحق أكثر من الترقية، هو من أميز السفراء، وأنجز الكثير، ولا يزال يخطو بخطوات في علاقتنا مع البرازيل، وهو رجل يستحق أن يتسنم مسؤولية كبيرة، ويتحدث الإنجليزية بطلاقة وكونه لم يتقلد إدارة من الإدارات فهذا لا يمنعه أن يكون وكيلاً (هذه اختلاق رأيناه في صحافتكم)، ولا وجود له، وهو ضرب من الدعاية التي لا تقوم على ساق.

*هل ستتخذ الوزارة أية إجراءات عقابية ضد المحتجين؟
لا،لا، لن نتخذ إجراءً ضد من تقوُّوا بالإعلام.
*مقاطعة: ربما لم يجدوا خياراً غير الإعلام؟
هذا خرق للتقاليد الراسخة والأبواب كانت مفتوحة لهم للتظلم والعقلاء منهم كتبوا متظلمين مباشرة إلى الوزير أو الوكيل.
*هل فعلاً حققتم مع بعض منهم؟
لم يحدث ذلك، اذكروا واحداً منهم.
أخيراً، أؤكد أن تلك الترقيات تمت بمهنية، ووفقاً للضوابط واللوائح. وحاولنا تجنب الظلم والمحاباة، وسعينا بجدية على أن نُعمل المعايير وفقاً لانضباط شديد. ولم يرقَ من لم يتفرغ للعمل الدبلوماسي (خاصة أن هنالك ناس شغالين بزنيس).
*في الوزارة؟
نعم.
*يفترض أن يكون هنالك عقاب لهؤلاء أكبر من ذلك، إذا ثبت عليهم ما تقولون؟
(نحن بنعاقب فيهم بأكثر من وسيلة ولا أستطيع أن أُفصح عنها، للأسف حيث لا يمكن فصله من الوزارة لغياب اللائحة التي تسمح بذلك)؛ لكنَّ شخصاً غير متفرغ للعمل الدبلوماسي ويشتغل في البزنس ما عندو طريقة يترقى في وزارة الخارجية، زول داير يتقوى بأقربائه وعلاقاته لن يترقى في وزارة الخارجية.
الانضباط الإداري والقدرات والمهارات والأداء المستوفي للشروط هو من يسرع بك في الترقي في الخارجية.
-صمت ثم قال-

(نحن في زول تجاوزنا له القيد الزمني وقمنا بترقيته وهو (الهادي صديق) بشهادتي أنا وشهادة وكيلين بأنه أميز شخص عمل معهم بانضباط وجد وعمل).
هو مدير مكتبك؟
لا، الأمر ليس كذلك، أنا عمري 60 سنة (ولد شغال تحتي)، هل يؤثر على قراري؟ هذا تبسيط مُخلٌّ ومُغرض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.