مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إسرائيل والدواء المر .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 15 - 01 - 2017

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
عرف ان السادات كان يقول ... ان جمال عبد الناصر كان يدخل اجتماعات مجلس قيادة الثورة وهو عالم ان صوت السادات في جيبه . وصار ناصر رئيسا بعد طرد محمد نجيب والتخلص من الاخوين جمال وصلاح سالم والشيوعي خالد محي الدين الخ . وصار السادات رئيسا بسبب انه كان تابعا لناصر . اسرائيل كانت متاكدة ان فيتو امريكا في جيبها . وقبل ايام صدم ناتنياهوا عندما ادانه مجلس الامن . وقرر ايقاف بناء المستوطنات في الاراضي الفلسطينية . ولاول مرة تصرح الحكومة الامريكية ان الحل في مشاكل الشرق الاوسط هو رجوع اسرائيل الي حدود 1967 .
لقد بلغت العنجهية والغرور بناتنياهو قبل بضعة شهور ان اخذ حكومته الى الجولان ، وامام عدسات التلفاز صرح بان الجولان السورية جزء من اسرائيل الخ . الضربه التي وجهها اوباما لناتنياهو اصابته بالجنون . لانه لم يكن يتوقع ان ان امريكا يمكن ان تتغير 180 درجة . وبكل سخف طفولي يقرر ناتنياهو ايقاف 6 مليون دولار من اشتراكات اسرائيل للأمم المتحدة ، وهذا مبلغ **** . فالامريكي تيرنر مالك سي ان ان وشركات اخري استيقظ من النوم وقال لزوجته الممثلة جين فوندا ، انه يريد ان يقوم بعمل جيد . وتبرع للامم المتحدة ببليون دولار . اين هذا من 6
. وكان يوناثان ناتنياهو يقف عند مدخل الطائرة لكي يضمن دخول كل الجنود والرهائن . واطلق عليه النار جندي يوغندي من برج المراقبة وقتله وتمكن جنوده من ادخال جثته والطيران الى اسرائيل . وصار اسطورة . ولكن من حصد الجائزة هو شقيقه . وصار رئيسا لاسرائيل لفترة اطول من الجميع .
امريكا صنعت نصبا ليوناثان ناتنياهو فبالرغم من انه اسرائيلي فهو امريكي كالكثير من الاسرائيلين . وقام ناتنياه بتغيير الاقتصاد وطريقة الحياة الاسرائيلية الي الطريقة الامريكية . وصار النظام الاشتراكي والضمانات الاجتماعية والعلاج والتعليم المجاني في خبر كان . وصار الكثير من الاسرائيلين يعملون في اكثر من وظيفة لكي يدفعوا فواتير السكن والكهرباء والمدارس الخ . اذكر ان الاخت شولا ارملة الفنان قولان كانت تسكن في شقة معقولة مع اربعة من اطفالها اصغرهم شاي الذي كان في السادسة من عمره . ولم تكن تعمل قبل ربع قرن . وتلك الفترة التي وصل فيها ناتنياهو الي السلطة واضطرت للعمل . وفرضت ضرائب علي الكيوبوتز . والكيوبوتز هي النظام الاشتراكي الذي قامت عليه اسرائيل . بطل الحرب ووزير الدفاع موشي دايان وكثير من ظباط اسرائيل اتو من الكيوبوتز وموشي من مواليبد فلسطين . فالجميع يعملون سويا ويمتلكون كل شئ جماعيا في المزارع ويخصص منزل واثاث لكل اسرة الخ. وتطورت الكيوبوتات الي مصانع وقوة اقتصادية . ووجود الكيوبوتز والفكرة الاشتراكية هو ما دفع الاتحاد السوفيتي للوقوف خلف اسرائيل في الامم المتحدة في 1948 وذلك قصر نظر وغلطة ندم عليها السوفيت .
من اكبر اعداء ناتنياهو هو الحستدروت او اتحاد النقابات الذي استند عليه النظام الاشتراكي في اسرائيل واعطى اسرائيل بعض الدعم والتفهم من الكثير من المنظمات العمالية عالميا . ولكن ناتنياهو شن حربا شعواء على الحستدروت . ولكنه كسب بعض معارك ولم يكسب ولن يكسب الحرب . وفي تلك الفترة اتت فكرة اعادة التوزازن السكاني في اسرائيل . فالى بداية االتسعينات كان اليمنيون يمثلون 40% من اليهود في اسرائيل . وهؤلاءلا يجلسون في البورصة في حي رمادقان في تل ابيب ولا يسكنون في حي يادي الياو ولكن يسكنون في حواري تكفا ويفصلهم من حي يادي الياو شارع كبير .
وعندما ذهبت مع الاخ قابي قولان لزيارة ابنته مازال التى تحمل اسم جدتها اليمنية من شرعب في المدرسة الخاصة في بلدة رعنانة ، كانت الطفلة الوحيدة من اصل يمني . ولم يكن ليقبلوها اذا لم تذهب والدتها الدنماركية لوحدها وتم تسجيلها . ولم نشاهد في المدرسة الفاخرة اي يمني سوى الكناسات . ولأن السفرديم او اليهود الشرقيون كانوا اغلبية ويصوتون للحزب الاشتراكي ويدعمون النقابات لانهم القوة العمالية الاكبر ، وهم من يكدح اكثير ويتحصل علي اجر اقل ، اراد الاشخناص او الغربيون احضار اكبر قدر من الاوربيين . وكانت فرصة انهيار المعسكر الاشنراكي . واستجلب من لم يكن يهوديا ولم يكن مختونا الي اسرائيل زاعمين انهم من اليهود الاقحاح . وكان عدهم حوالي المليون . والتحمت حيفا مع تل ابين. وكان بين الاثنين مسافة طويلة خالية .ولم يعرف المهاجرون من المعسكر الاشتراكي اليدش لغة اليهود في اوربا ... اقرب الي الالمانية ..،ناهيك عن العبرية التي هي لغة اسرائيل الرسمية .وكان دفاع اليمين وناتنياهو ...ان ابناءهم واحفادهم سيصيرون يهودا . وكان الشرقيون يقولون قبل ان تأتوا بالجدد فلتصلحوا حالنا نحن من قاتلنا في ثلاثة حروب وحملنا على اكتافنا وظهورنا وبنينا اسرائيل .
ما عرف بال ..واتسب .. في امريكا كانوا يسيطرون على كل شئ . والمقصود هو اربعة حروف وترمز وايت انفلو ساكسون
بروتستانت . ابيض انقلو ساكسون وبرتيستاني . ووجد الكاثوليك انفسهم خارج المنظومة . . وكان جد الرئيس كندي يحلم بأن يصير احد الكاثوليك رئيسا . و الامر قديما كان في حكم المستحيل . ولكن حفيده جون اف كينيدي الكاثوليكي صار رئيسا . وكانت فكرة وصول رجل اسود الى رئاسة امريكا تبدو كمزحة سخيفة . وها هو اوباما يغادر البيت الابيض كأعقل رئيس مر علي البيت الابيض لمدة طويلة بعد محموعة الحمقي والاغبياء منهم ريقان بوش الاب والابن والمتهور الشبق كلينتون .
ان العالم يتغير ، رضينا ام ابينا . فكرة دعم امريكا لاسرائيل الدائمة قد عفى عليها الزمن . ان المصالح الاقتصادية هي المحك . فدفاعا عن اسرائيل خرب الشرق الاوسط . وما يهم امريكا هي الاسواق في المكان الاول ، ولكن الموتى لا يشربون الكوكا كولا ، واللاجئون لا يشترون الكاديلاك . والسيطرة علي الارض بدون السكان لا تفتنح الاسواق . والحرب العالمية الأولي كانت بسب التنافس علي الاسواق في اوربا واستعمار افريقيا . وبعد هزيمة المانيا اقتسم البريطانيون مستعمرات المانيا , فصار الكمرون الفرنسي والكمرون البريطاني وابتلعت بريطانيا تنجانيقا وناميبيا . وكانت الحرب العالمية الثانية بسبب رغبة المانيا في استعادة السيطرة علي مستعمراتها القديمة والاسواق العالمية . واقتسام الاسواق هو ما جمع اليابان مع المانيا التي تحتقر اليابانيين ، واليابانيون يحتقرون ويفرقون الجميع . واليوم يسيطر الالمان علي الاسواق الاوربية . ويسيطر اليابانيون علي الاسواق الآسيوية والعالمية بمنتجاتهم الجيدة . وتجد بريطانيا نفسها كتابع لالمانيا ولا يعجبها الحال .تخرج من المجموعة الاوربية . ولكنها ستعود لحضن اوربا تحت زعامة المانيا ، 30 % من ما تأكل بريطانيا يأتي من اوربا . العنجهية والفخر بالتاريخ والماضي التليد لا يطعم الشعوب . اليونانيون هم اصل الحضارة الاوربية . وايطاليا هي الاب الشرعي للثقافة واللغات الاوربية ، ولكن البلدين يتسولون في البنوك الالمانية اليوم والمانيا تملئ شروطها . المانيا واليابان خسروا الحرب وكسبوا السلام لانهم نشطون ومنظبطون ويعملون.
في موضوع تحت عنوان بريطانيا والناستالجيا كتبت قبل اسابيع ان خروج بريطانيا من السوق الاوربية كان بسبب عدم تنظيم الموالين لمواصلة المشوار . ولقد كانوا جد مقتنعين ان بريطانيا لن تصوت للخروج . ونفس الغلطة حدثت عند انتخاب ترامب . فلم يأخذ الكثير الامر بجدية . ولكن عندما واجهوا الحقيقة حدثت الصدمة فامريكا سيحكمها رجل متهور وغريب كما يبدو في الظاهر ولكنه سيهرج في البداية وسيجد نفسه معزولا وتتحكم فيه المؤسسية . وبريطانيا القديمة لا تزال تعزف اغنية بريطانيا رولز ذي ويفز . بريطانيا تحكم الامواج . فبريطانيا كانت تتحكم في 25 % من البشر .
بالنسبة لي كان واضحا ان اوباما سيقلم مخالب اسرائيل وانها مسألة توقيت . ومن الممكن ان كل قطع الشطرنج ليست في المكان الصحيح ففوز هيليري كلينتون كان سيكون مواصلة الخطة في تحجيم اسرائل واخراج امريكا من التزامها الخاطئ بمساندة اسرائيل في كل الاجواء والظروف . . وامريكا اليوم لا يسيطر عليها البيض والطبقة الغنية فقط . اللاتينيون والآسويون ومع السود وفقراء البيض يمثلون الاغلبية .
نعم بعض الامريكان ليسوا بمستعدين لتقبل امرأة كرئيسة للدولة او في العمل وحتى في الاسرة . . وبعض الامريكان وربما اغلبيتهم يفكر ان نظام الانتخابات القديم يجب ان يغير . لأن الديمقراطية تعني حكم الاغلبية واغلبية الامريكان قد صوتوا للسيدة كلينتون . والفرق مليون من الاصوات . . . نظام وستمنستر الذي ورثناه من الانجليز اثبت انه فاشل في بلد متخلف كالسودان ولقد ناديت بتطبيق التمثيل النسبي قبل اربعين سنة . وهذا يعني ان التصويت يتم للحزب . والحزب يختار نوابه . والحزب الذي لا يتحصل على 4 او 5 % من اصوات الناخبين لا يدخل البرلمان حتى لا تحصل التخمة الموجودة اليوم في السودان . فنائب توريت تحصل على 12 صوتا من عشرين صوتا وصار نائبا برلمانيا في 1958مثل الازهري او عبد الخالق من بعدة في اكبر دائرة في السودان . . التصويت للنائب شخصيا . ويمكنه ان يغير انتماءه ويصوت لمن يدفع اكثر كما كان يحدث في نخاسة النواب في الديمقراطيات الثلاثة .
ماحدث في نيويورك في 11 سبتمبر حيرنا نحن المسلمون والعالم اجمع . ما هو هذا السحر والاصرار الذي دفع بشباب متعلم وفي وضع اقتصادي ليس بالسئ لكي يضحي بحياته ؟ واى نوع من الظلم والغبن جعل مئة من البشر يقومون بعمل غير مسبوق وبدون ان يتخاذل احدهم ويتراجع ويفشي بالسر . لقد بدا الناس في التفكير بأن ما تقوم به اسرائيل عمل شرير لدرجة ان الياس دفع بالشباب للتضحة بارواحهم . ومن الممكن ان الطائرة الرابعة قد وصلت الي البيت الابيض ودكته على عروش ساكنيه . . وبدأت امريكا في اعادة حساباتها . وها هو اوباما يقابل راؤول كاسترو وهذا شئ كان في حكم المستحيل ..
المعادلة اليوم ... ان تشنج اسرائيل قد خلق فتح وايلول الاسود الخ . وكانت القاعدة كأكبر تنظيم ارهابي في العالم . ولكن كل هؤلاء لا يساوون اي شئ مقارنة بداعش . والسؤل من سياتي بعد داعش ؟ هل هو الطوفان ؟ لأن القضية الفلسطينية والصلف الاسرائيلي والدعم الامريكي المطلق قد جعل بعض العرب يقولون ماقاله شمسون في اسطورته ... على وعلى اعدائي . . والحالة الاقتصادية اليوم تجعل البعض في امريكا وغير امريكا يقولون الى الجحيم باسرائيل . وكان من اول قرارات الحكومة السويدية الاشتراكية الجديدة قبل سنة ، الاعتراف بفلسطين .
اقتباس
تقليم مخالب اسرائيلت
03-06-2014 11:02 PM
تقليم مخالب اسرائيل
قبل سنوات عندما استلم الرئيس اوباما السلطة ، قلت انه سيأتي بتغييرات كثيرة. وان احد التغييرات هي ، عدم اطلاق يد اسرائيل في العبث كالطفل المدلل . ولهاذا لم تستطع اسرائيل ضرب ايران كماضربت المفاعل الذري العراقي . وايران ستشعل كل المنطقة . وسيصل سعر البترول الي 200 دولار . وامريكا تترك ايران لتغير نفسها بنفسها . وايران اليوم ليست ايران الخميني . والعالم قد سئم مناصرة امريكا لاسرائيل الغير مشروطة . وهذا التغيير ليس بسبب فلوس العرب كما يقتنع البعض . ففي سنة 2012 كان كل دخل السعودية هو 219 مليارد دولار . وصرفت امريكا علي البيرة فقط 250 مليار دولار . هذا بدون المزة . ودخل فنلندة الصغيرة يفوق دخل بعض الدول العربية مجتمعة . .
للذي لايعيش في امريكا يبدو الامر وكانه ليس هنالك تغيير يزكر . ولكن واقع الحال يقول غير ذالك . التغيير الكبير في امريكا هو ان الناس بدأت بالتقكير , وبدأ الامريكي العادي يقرأ ويطلع ويهتم بالذي يحدث في العالم . فالشعب الامريكي ليس من الشعوب المطلعة . هم شعب طيب بسيط ومغيب الي حد كبير . وعندما كان الامريكي يشتري الصحيفة الورقية ، ويقرأها في قطار الانفاق كانت الاخبار الرياضية والفنية والسينما والترفيه والرحلات ونجوم المجتمع هي اول ما يثير اهتمامه . اذكر ان اعلي نسبة لقرائة الصحف ، في بداية السبعينات كانت في السويد وهي 502 صحيفة لكل الف شخص . و اثيوبيا كانت الاسوأ ، نسختين لكل الف شخص . وكان وضع امريكا متأخرا جدا كبلد صناعي .
والآن صار الامريكان يهتمون بالسياسة . سيده عراقية مسيحية متزوجة من امريكي في تكساس ، كانت تستغرب ان جيرانها لا يعرفون اين العراق ؟ وحكومتهم تحارب وابنائهم يموتون في العراق .
كل الرؤساء ، خاصة الامريكان يريدون ان ينفذوا شيئا يدخلون به التاريخ . ولقلة التقاليد والتراث الامريكي الذي يجمع الجميع ، صار اغتناء كل الرؤساء لكلب في البيت الابيض شيئا الزاميا حتي ولو كان من سكان او زوار البيت الابيض من يعاني من الحساسية .
عدم تمكن اوباما من فرض خططه للعلاج والضمان الاجتماعي، يعزي لعدم تمكن الحزب الديمقراطي من الحصول علي اغلبية في النظام التشريعي . كما حاربت الرأسمالية باستماتة عن مصالحها . والفكرة لا تزال جديدة ويصعب فهمها او هضمها علي البعض . ولكن طال الزمن او قصر ستنفذ الفكرة وستنسب دائما الي اوباما . فقانون الحقوق المدنية ينسب الي جون اف كندي ولكن بعد اغتيال كندي قام الرئيس لندن جونسون بتنفيذه . وكان يمكنه ان يتغاضي عنه .
كان في امكان اوباما ان يكون اعظم رئيس امريكي اذا لم تكن فترة حكمه في زمن الازمة الاقتصادية العالمية . ولكن من الممكن انه لم يكن ليفز كمرشح للحزب الديمقراطي اذا لم تكن هنالك ازمة اقتصادية . والعقلية الامريكية لاتزال ذكورية ، ولم يقبل البعض بالسيدة كلينتون كحاكم لاكبر قوة في العالم . واوباما هو اول من هز قبضته امام الراسمالية الامريكية , فعند بداية الازمة الاقتصادية ، قرع رؤساء مصانع السيارات عنما اتوا الي واشنطون طالبين الدعم الحكومي بطائراتهم الخاصة . ووضعت قيود للبنوك وبيوت الاستثمار وشركات الرهن .
بعد اغتيال اسامة بن لادن والقذافي، ارتفعت اسهم اوباما فعقلية الكاوبوي ورجل البراي والمكتشفين ، لاتزال تعشعش في رؤوس الامريكان . والآن يريد اوباما بأن يحجم التسلط اليهودي علي الحكومة الامريكية . واذكر انني كتبت قبل سنوات ان الصراع لتحجيم اللوبي اليهودي سيحدث في الفترة الثانية لحكم اوباما . لان طرحه مباشرة سيقلل من فرصة اعادة انتخابه . والآن لن يخسر اوباما شيئا . بل سيكسب شعبية عالمية . وهاذا ما يعيش عليه الرئيس الامريكي جيمي كارتر كالرئيس الشريف الطيب الذي خلف الوحش المجرم نيكسون الذي طرد من البيت الابيض بسبب جرائمه .
والاغلبية الصامتة تقول الآن يكفي ما سال من دماء ابنائنا خلف البحار ، ولتصرف الملياردات علي الشعب الامريكي .
وتردد اسرائيل المعزوفة القديمة ,, اذا لم تدعمنا امريكا ، فسيكون لزاما علي الامريكان ان يخسروا اموالا اكثر وسيرسلون ابنائهم للموت في الشرق الاوسط حفاظا علي مصالحهم ,, .ولكن الكثير من الامريكان يفكرون في ان المسألة الفلسطينية بالرغم من كل الجهد والموت والمال لاتزال قائمة . والواضح ان بعض الفلسطينيين والاسرائيلين لا يريدها ان تنتهي . فهذه اطول قضية تاجر بها اهلها والآخرون . ودفع الامريكان رغم انفهم . فلقد عرف اليهود كيف يلعبون علي مشاعر الامريكان وكيف يسيطرون علي بعض الاعلام .وتلقوا اموالا لا حصر لها من المانيا كتعويضات حرب بسبب المحرقة . النفوذ العربي ورأس المال العربي بدأ يتحدث في امريكا . والعرب يضعون اموالهم في امريكا واليهود يأخذون من امريكا . والعطاء خير من الاستنزاف . ولقد تغيرت الخريطة الديموغرافية في امريكا فالآسيوويون ومهاجري لاتن امريكا وافريقيا عندما يذهبون الي صناديق الاقتراع لايهمهم ما حدث لليهود في المحرقة . ان ما يهمهم الآن هو كمية الطعام الذي يضعونه علي موائد اطفالهم والضرائب التي تؤخذ منهم ، وتوفر الوظائف .
الايطاليون بالرغم من اعدادهم الهائلة في امريكا ، وهم الذين حملوا علي ظهورهم وبنوا امريكا كعمال بناء وعمال مناجم، ولم يجدوا التدليل الذي وجده ويجده اليهود . فلقد شنق زعماء العمال الايطاليين بتهمة الشيوعية ,وكان الزعيمان من الفوضويين الذين عادوا الماركسية . وانتقل ماركس الي انجلترة حيث مات ، ليتخلص من عداوة الفوضويين . الايطال اضربوا وشلوا مصانع النسيج، لان العاملات الايطاليات كن يلدن اطفالهن بين ماكينات النسيج في العشرينات ، لانهن كن مرغمات علي العمل المتواصل . ومن اربعة مليون مهاجر اضطر2 مليون للعودة الي ايطاليا بسبب المعاملة الغير كريمة . وكان متوسط العمر وسط الايطاليين في بعض المهن هو اقل من الاربعين . والايطال خاصة في الجنوب وجدوا الاضطهاد والاستعمار الاسباني . وبعد ان وحد الزعيم قاريبالدي ايطاليا في القرن التاسع عشر ، وجد سكان جنوب ايطاليا الظلم من ابناء جلدتهم من شمال ايطاليا . ولهذا كونوا ا ما عرف بكوستا نوسترا او المافيا لحماية انفسهم من تغول السلطة وبطش الحكام .
عندما ذهب الصحفي استانلي الي مجاهل افريقيا بحثا عن المكتشف البريطاني دكتور ليفينفستون ووجده في اوجيجي في ستينات القرن التاسع عشر كانت احسن عملة في افريقيا اسمها مريكاني . وهي الاقمشة الامريكية التي اكتسحت العالم. واللتي بسببها كان يدفع المهاجرون الايطال بصحتهم . وامريكا بنيت علي الظلم والقتل والاستغلال وبؤس وشقاء الرقيق الافريقي وتصفية الهنود الحمر .
وبالرغم من ان ما يزيد عن المليون والنصف من الايطاليين كان يحارب كجنود في الحرب العالمية الثانية . الا ان الايطاليين قد تعرضوا للترحيل القسري واجليوا من اماكن كثيرة ووضعوا في معسكرات . ووجدوا الظلم والتعنت من البوليس وعوملوا كفاشيين اقحاح فقط لان اصولهم ايطالية ، وان لم يضع آبائهم اقدامهم علي ايطاليا . ولا يزال البوليس يتعامل معمع الايطاليين كمجرمين واعضاء في عصابات المافية . وما وجده الايطال من معاملة غير كريمه لا يقارب ما وجده اليابانيون الامريكان ، فلقد عوملوا كالحيوانات . ووضعوهم فيما يشبه اقفاص الحيوانات خلال الحرب العالمية الثانية . وتجد امريكا السخرية لانها بالرغم من انها الاقتصاد الاكبر لا توفر التعليم والعلاج لكل مواطنيها . ويحاول اوباما ابن المهاجر الافريقي ان يغير هذه الصورة . والآن لاتستطيع المجموعة النخبوية البيضاء البروتستانتية ان تتصرف كما تشاء .
عندما نمي نفوذ الايطال الاقتصادي في لويزيانا ، احس الانقلو ساكسون ان الايطاليين لايعرفون مكانهم كفعلة و وعمال. وتصادف اغتيال رئيس البوليس القاسي هينيسي , وقامت الشرطة باعتقال اعداد كبيرة من الايطاليين . وقدم احد الاثرياء الايطال ومجموعة للمحكمة . وعندما برأتهم المحكمة . خرجت الصحف تطلب من الناس ان يحضروا وهم متجهزون . واقتحموا السجن . وكانت مذبحة في داخل وخارج السجن . والغريب ان الايرلنديين الذين عاشوا الظلم والاحتلال الانجليزي لم يكن يتعاطفون مع الايطال ، بالرغم من ان الجميع كاثوليك . انه الاقتصاد اللعين الذي يفرق دائما بين البشر . بل كانوا هم الشرطة التي فتكت بالايطال وبالآخرين . وبعد المذبحة خرجت صحف واشنطون تهلل للانتقام لمدير الشرطة .
بعد زلزال كاليفورنيا الشهير ، لم تجدالجالية الايطالية العون الحكومي او المصرفي. وقام الثري الايطالي اما ديو جنيني بأخذ امواله علي عربة تجرها الخيول وصار يسلف بني وطنه المال لاعادة بناء منازلهم . وكان الضمان الوحيد الذي يطلبه هو خشونة راحة يد المقدم . وهذا يعني انه عامل مجتهد . وتكون بانك اوف ايتالي . والذي تغير الي بانك اوف اميركا .
هذة الاصوات ترتفع الآن وتقول ,, نحن الامريكان ,و نحن اولي بالمساعدة . فعلي بعد مئات الامتار من البيت الابيض اليوم ينام عشرات او مئات الامريكان علي العراء والارض يغطيها الصقيع. وبعضهم يقول نحن نحتاج الي المسكن وليس المستوطنون اليهود في الضفة الغربية .
الامريكان بعد الانترنت صاروا يطلعون علي الوضع العالمي وبكتشفون ان بعض الدول تعيش خيرا منهم . وان امريكا ليست النعيم كما فهموا كل الوقت . والغريب ان زلزال مدينة كوبي في اليابان اوضح ان المساعدات تركزت في الاحياء التي يسكنها اليابانيون . واهملت الاحياء التي تسكنها الاقليات الكورية . وحتي في الحرب العالمية لم يكن الجندي الياباني يحترم الظابط الكوري . واستخدم عشرات الآلاف من الفتيات الكوريات لممارسة الجنس مع طوابير الجنود اليابانيون . فالعالم لم يكن ابدا عادلا . والآن يبحث الامريكي اكثر من اي زمن مضي عن العدالة .
العرب الذين يسكنون اسرائيل وضعهم فيما يختص بالتعليم والعلاج والامن وفرص العمل، هو ما يحلم به المواطن العربي .ولا يستطيع البوليس ان يتطاول عليهم . نعم انه ليس بالخبز وحده يحيي الانسان . هنالك الانتماء والهوية والاباء القومي . ولكن الشاب العربي يجد فرصة جيدة . فهم اشطر من المهاجرين الاوربيين في التجارة . ولا يذهبون لاكثر من 3سنوات للخدمة العسكرية مثل اليهود. وشهران من كل سنة حتي سن الكهولة . والسودانيون الذين ذهبوا الي اسرائيل عملوا في مزارع العرب. ووجدوا الظلم والعنصرية والتغول علي حقوقهم . هكذا هي الدنيا .
واسرائيل تخاف من السلام الكامل . فالخوف المعقول والضغط المناسب يجمع الناس ويوحدهم . فالبذخ والرفاهية لا توحد مثل الخوف . واوباما سيفرض عما قريب شروطا تعجيزية علي اسرائيل ستاخذها الي طاولة المفاوضات . سوريا اليوم لا يمكن ان تشكل خطرا علي اسرائيل . والعراق في حالها و تلعق جراحها . ولقد استخدمت امريكا العراق ككلب حراسة ضد ايران ، وخسرت العراق . ان ايران اليوم قوة لايستهان بها . والشيعة يتململون في السعودية وهم اهل البترول . ومصر فاطمية الهوي . ومن اكثر من يتشيع ويظهر الحب لآل البيت هم المصريون . وسيحاول اوباما ان يجر اسرائيل الي السلام واذا لم ينجح فسيضع اللبنة التي ستحقق السلام واقامة الدولة الفلسطينية . وسيخلد اوباما نفسه كالرئيس الاسود الاول ، ومن حقق السلام . فلقد خلد روزفلت نفسه كمهندس استقلال المستعمرات وفتح التجارة العالمية ، وخلق ما عرف بالعالم الحر . هو ومهندس مؤتمر يالطا في البحر الاسود مع ستالين وتشرشل .
,, هذه المعلومات كلها من الزاكرة . يمكن ان بعضها ليس كامل الدقة ,,.
التحية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.