الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    يكررون الأخطاء.. وينتظرون نتيجة مختلفة..!!    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    5 تصرفات تتسبب فى تدمير العلاقة العاطفية.. أخطرها سؤال أنت فين دلوقتى؟    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من عاصمة الضباب زعيم الأنصار الإمام الصادق المهدي يتحدث في حوار مثير و خطير يكشف فيه عن خبايا و خفايا تنشر لأول مرة.
نشر في سودان موشن يوم 05 - 04 - 2018

المادة 16 و 18 تنصان على تجميد المسائلة الجنائية للنظام الحاكم و قادته إذا وافق على ذلك ضحايا هذه السياسات.
ناس النظام إذا كانوا مستعدين لعمل تسوية مع الشعب السوداني فعلى الشعب أن يعرض على النظام النجاة من المسائلة الجنائية في لاهاي.
جميعنا ضحايا سياسات النظام و ليس أبناء الهامش فقط.
الرعب كان موجوداً قبل مجئ صلاح قوش و بالعكس في وقته تم إطلاق سراح المعتقلين لكن الإجراءات القمعية الحقيقة كانت في عهد محمد عطا و في فترة السنوات العشرة السابقة كان الوضع اسوأ من ما هو عليه الآن.
أكبر آلية قمع شهدها العالم ليست الحالية في السودان و لكن آلية قمع الإتحاد السوفيتي الذي سقط بسقوط حائط برلين.
لا يمكن أن نطلب من الجبهة الحاكمة في السودان التعاون في قيام نظام جديد و نقول لها في نفس الوقت سوف تذهبي للاهاي بعد ذلك هذا غير ممكن لأن طبيعة الأمور هكذا.
نظام السودان مسؤول عن تفجيرات السفارة الأمريكية في تنزانيا و كينيا و تفجيرات البارجة الأمريكية كول و كانت له علاقات بأسامة بن لادن و عليه دفع تعويضات تفوق ال 8 مليار دولار لتورطه في هذه التهم حسب قرار المحكمة الأمريكية.
هناك عشرة بنود أن لم يحدث فيها معالجات و إصلاحات لن يستفيد النظام السوداني من رفع العقوبات التنفيذية.
فى رأيي علينا تبني فكرة المسائلة المخففة و ليس المسائلة أمام محكمة الجنائيات الدولية فوسيلة الحقيقة و المصالحة هي التي يجب اقتراحها.
عند لقائي بثامبو امبيكي أطلعته على المستجدات و نتائج الرأي السوداني الذي أصبح أكثر رادكيالية حيال النظام و أصبح يطالب بإسقاطه و ليس الحوار معه.
رفع العقوبات لن يجدي شيئاً فالسودان مازال موجوداً في قائمة الدول الراعية للإرهاب.
ليست هناك ضمانات في السياسة فهي لا تدار كما يدار البيزنس.
الجزء الأول
المفكر السوداني و الزعيم السياسي الإمام الصادق المهدي شخصية سودانية مثيرة للجدل، تشاجر الناس حولها و ما زالوا متفقين و مختلفين ، موالين و معارضين، و لكن عندما يتحدث تجد أن للأسوار و الأشجار أذان صاغية، و أعناق تشرئب ، فهو متحدث لبق ، مرتب الأفكار جاهز للحوار ، يجيد فن الردود على الخصوم الذين يتطاولون عليه أحياناً بعنف و خشونة لا تنال من هدوئه و ابتساماته أبداً، يمتاز ببرود أعصاب إنجليزي ضد الخصوم المتهيجين ،اكسبته التجارب و الخبرات و مئات الحوارات شتي المهارات، فأنت في النهاية لا تملك إلا أن تأتي إليه مصافحاً و مصالحاً مقراً بأنك كنت في حضور رجل دولة و دين و دنيا إتفقت معه أم اختلفت.
و الآن إلى مضابط الحوار
فى المعهد الملكى تحدثت عن خمس ملفات أمريكيه خاصة بالأمن مصاحبة لرفع العقوبات
الإقتصاديه عن السودان ما هى هذه الملفات؟
طبعاً في أخر عهد لأوباما الرئيس السابق لأمريكا قالوا أنهم تابعوا مع الحكومة السودانية أن تلعب دوراً إيجابياً فيما يتعلق بالإستقرار في جنوب السودان، ثانياً أن تلعب دوراً إيجابياً فيما يتعلق بجيش الرب اليوغندي، ثالثاً أن تلعب دوراً إيجابياً في محاربة الإرهاب بصفة عامة، رابعاً أن تزود الولايات المتحدة بمعلومات عن الحركات الإرهابية المختلفة، خامساً أن تكون الحكومة السودانية متعاونة مع الولايات المتحدة في فى القضايا الخاصة بالأمن، ثم أضافوا بعد ذلك نقاط أخرى منها ضرورة توفير حقوق الإنسان، حرية الصحافة، عدم التعرض لمنظمات المجتمع المدني و هكذا، يعني كأنما الأمريكان قالوا فيما معناه (نحن سنرفع العقوبات مقابل ما تم من إنجازات و لكن سنكون مراقبين للحكومة السودانية حتى نضمن الوفاء بتقديم المزيد من التعاون في هذه المجالات خصوصاً كما قالوا وقف العدائيات، و توفير الإغاثة الإنسانية… إلخ، و لكن فيما لا شك فيه أن الموقف الأمريكي ليس خاص فقط بما يخص وقف العقوبات التنفيذية لأن العقوبات الأميركية لا تشمل فقط العقوبات التنفيذية التي هي تلك العقوبات التي يقرها الرئيس، و لكن هناك عقوبات أخرى هي العقوبات التشريعية لأن الكنغورس الأمريكي قد أجاز قانون دارفور في السودان، و هذه القوانين تطالب النظام السوداني بالوفاء بسياسات معينة لصالح حقوق الإنسان و السلام، و الأمر لا ينحصر فقط على العقوبات التنفيذية و التشريعية كذلك هناك عقوبات أخرى متعلقة بوضع السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب، و هذه هي العقبة الأساسية فإذا لم يتم حذف إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب فلن يجدي شيئاً رفع العقوبات، فلا يمكن للسودان أن يأمل في أن تأتي أي شركة أمريكية لأراضيه و تعمل و تستثمر في السودان طالما السودان مازال موجوداً في هذه القائمة ،ثم أن هناك عقوبات قضائية و هي أن النظام الأمريكي حمل النظام السوداني مسؤولية ما حدث من تفجيرات للسفارة الأمريكية في تنزانيا و كينيا و هذه التفجيرات سببها أن في ذلك الوقت كانت هناك علاقة بين النظام و أسامة بن لادن، المهم أن الحكومة السودانية حسب قرار المحكمة الأمريكية التي اعتبرت السودان مشترك في هذا الأمر الذي يتوجب على المتورط فيه دفع تعويضات تبلغ سبعة و نصف مليار دولار، و كذلك هنالك التفجيرات التي حدثت للبارجة الأمريكية كول و التي اعتبر النظام السوداني متورط و مشترك فيها و عقوبتها القضائية تساوي ثلاثة و نصف مليار دولار و هذه جميعها مواقف عقابية ضده، إضافة إلى ذلك طالما أنه يوجد أيضاً موضوع المحكمة الجنائية فهذا يزيد تعقيد الأمور، لأن المحكمة الجنائية ليست مسألة ثنائية بين الحكومة السودانية و الولايات المتحدة و إنما ترضخ لقرار مجلس الأمن 15.93الذي بموجبه يتوجب تحويل النظام و قيادته للمحكمة الجنائية، و طالما أن هذا القرار 15.93 قائم ستظل هناك ملاحقة للقيادة السودانية من المحكمة الجنائية، و أن لم توجد إمكانية لرفع و إعفاء الدين عن السودان الذي أصبح يفوق ال 50 مليار دولار فالأمر سيظل معقداً، علماً بأن هناك برنامج إسمه (إعفاء الدين من الدول الفقيرة المديونة) و هنالك 28 دولة منها السودان يستحقون هذا الإعفاء، و لكن هذا الإعفاء لا يمكن أن يحدث إلا إذا كان هنالك إجماع من ال 55 دولة التي تسمى (بنادي باريس) و هذه ال 55 دولة بالإجماع أن لم تقر على ضم السودان إلى برنامج رفع الدين و ما دام السودان مازال ملاحقاً جنائياً من محكمة الجنائيات فجميع هذه المسائل هي عبارة عن مجموعة عقوبات و ضغوطات على النظام الحالي، و أنا أرى أنه ليس من الصحيح أن يركز الناس فقط في موضوع رفع العقوبات التنفيذية التي تم رفعها لأنه حتى يتمكن السودان من الإستفادة من رفع هذه العقوبات لابد أن يكون عنده ما يصدره من منتجات و يكون عنده العملة الصعبة حتى يستورد و حتي تستطيع الشركات المستثمرة الأمريكية و الغربية أن تعمل و تستثمر في أراضيه لابد أن يكون هناك ضبط لسعر العملة السودانية لأن المستثمرين الذين يأتون إلى السودان يريدون أن يحولوا أرباحهم التي استثمروها فإذا كانوا غير قادرين على تحويل أرباحهم فلن يأتوا للإستثمار، إذن جميع هذه النقاط التي ذكرتها إن لم يحدث فيها إصلاحات كاملة و شاملة فإن رفع العقوبات التفذية غير مجدي لذلك أنا تحدثت عن أن هنالك عشرة بنود إذا لم تحدث فيها معالجة لن يستفيد النظام السوداني من فترة رفع العقوبات التنفيذية.
السيد زعيم الأنصار تحدثت أيضا عن ست مبادئ أساسية لابد منها فى خارطة الطريق ما هى هذه المبادئ الست بالتفصيل ؟
نعم أنا دعيت لمقابلة السيد ثامبو امبيكي و ذلك لأنه يريد أن يعيد الحياة لخارطة الطريقة التي هى عبارة عن أجندة وقعت عليها الحكومة السودانية في اغسطس 2016، و لكن بعد ذلك لم تحدث ملاحقة و مواصلة لتنفيذ الإلتزام الذي وقعنا عليه و صارت المشكلة أنه عندما قابلته أنا في فبراير في أديس أبابا بدعوة منه رأيت أن مهمتي توجب على أن أطلعه على خمس مستجدات في السودان و كانت تلك المستجدات هي أن سياسات النظام الفاشلة و الأخطاء التي حدثت في السودان و القمع الذي وقع على أبناء الشعب… إلخ في يناير 2018 و نتائج الرأي السوداني العام تؤكد على أن الشعب السوداني أصبح أكثر راديكالية و أكثر تطلع لإسقاط النظام و ليس الحوار معه و لذلك أن أطلعت ثامبو امبيكي على هذه المستجدات التي حدثت في السودان و قلت له حتى يتثني لنا إحياء خارطة الطريق في هذا المناخ الصعب و بعد التغيرات التي حدثت أصبح من الصعب إحياء خارطة الطريق بصورة تجد قبولاً إلا إذا قمنا بتخصيبها بإعلان المبادئ، و إعلان المبادئ هو عبارة عن النقاط الآتية :
_ أولاً يجب توفير المناخ المناسب لإحياء خارطة الطريق و هذا يتطلب إطلاق سراح المحبوسين، تأمين الحريات الأساسية، و وقف شامل للعدائيات ،ضمان وصول الإغاثات السودانية لمستحقيها.
_ ثانياً أن يكون في إعلان المبادئ هدف إقامة حكومة انتقالية.
_ ثالثاً حتى نصل لإتفاقية سلام كامل شامل عادل يجب أن تكون هذه الإتفاقية غير متوقفة على تقسيم السلطة و المناصب و لكن تخاطب جذور الأزمة و النزاعات القائمة.
_ رابعاً يجب إقامة آلية مسائلة اسميناها (الحقيقة و الإنصاف) تهتم بالمسائلة عما حدث في الماضي.
_ خامساً الدعوة لتكوين مؤتمر قومي دستوري لكتابة الدستور الداعم للبلاد.
_ سادساً أن تجري هذه الحكومة الإنتقالية إنتخابات نزيهة حرة ديمقراطية.
و النقطة الأخيرة هي أن تتمكن الحكومة السودانية من التعامل مع تنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بالسودان و اقترحنا
لثامبو امبيكي أن إعلان المبادئ يجب أن يلتزم به جميع الأطراف حتى نتمكن من أن نضمن مناقشة خارطة الطريق التي يمكن أن تؤدي إلى إيجاد حلول إذا كان الطرف الآخر استجاب لهذه المبادئ.
السيد الصادق جاء ذكركم للهبوط الناعم على غرار ما جرى فى جنوب أفريقيا وشيلى وكما هبط خوان كارلوس فى أسبانيا لكن من الذى يضمن أن مظلة الهبوط الناعم لا تضل طريقها
إلى بر السلام و يكون شأنها شان الطيار الذى يهبط بمظلته فيسقط فى بئر عميقه لا خروج منها؟
طبعاً ليس هناك شئ إسمه ضمانات في السياسة فالسياسة لا تدار كما يدار البيزنس، فالسياسة هي أن تتصرف و بعد ذلك أما أن تبني ثقة أو تهدم ثقة، و نحن نعتقد أن حكومة بمثابة الحكومة السودانية لن تدخل في عملية تغيير إلا إذا شعرت انها مضغوطة و لكن إن لم يمارس عليها ضغط فستظل تحكم بنفس طريقة الإكراه، لذا فنحن نعتقد أن الضمان هو أن يكون الشعب السوداني متوحد و متمسك بمطالبه و أيضاً أن تكون الأسرة الدولية مؤيدة لمطالب الشعب السوداني و هذا الذي قلناه للأسرة الدولية، فقد كتبنا لجميع حكومات الجيران و الإتحاد الأوروبي و الترويكا و الامريكان و النرويجين و طلبنا منهم أن يدعموا المطالب السودانية المتمثلة في : السعي لتحقيق الحريات و إطلاق سراح المعتقلين و أن يضمنوا للسودانيين حرية التعبير عن المشاعر بدون التعرض لهم عن طريق البطش و القمع و هكذا ، فالان أنا كتبت لجميع هؤلاء و طلبت منهم دعم الموقف و في نهاية الأمر إذا كان موقف الشعب قوي و كذلك الموقف الدولي فهذه هي الضمانات لأي إتفاق يمكن أن يبرم.
مقاطعة، عذراً لكن السيد الإمام عندما تتكلمون عن ضرورة موقف شعبي قوي إذا أردنا ضمان ،هنا نحن نذكركم بأن الموقف الشعبي في مسيرتي الحزب الشيوعي وحزب الأمة كان قوي و لكن بعد قرار تعيين صلاح قوش و إطلاق سراح بعض المعتقلين هدأت الأمور لدرجة مخجلة و ماتت الثورة مع بقاء الأسباب التي دعت للخروج؟
لا طبعاً نحن قبل ذلك كانت عندنا تجربة في أكتوبر 1964 و في أبريل 1985 ،و ما في أي انتفاضة تولد بأسنانها منذ أول يوم للانتفاضة، فالانتفاصة عبارة عن عملية تراكمية تحدث إضرابات و إعتصامات و احتجاجات و في النهاية يحدث تراكم معين أي ثقل معين ثم تأتي الانتفاضة الكبرى، فليس من الضروري أن تأتي مرة واحدة و تنجح لا بالطبع، فالان صحيح حصلت تظاهرات كثيرة في سنة 2013 و الآن مؤخراً و ستستمر هذه المسألة بطريقة متصاعدة و متزايدة و سيساعد في هذا التصاعد إخفاقات الحكومة في شتي المجالات السياسية و الاقتصادية و الأمنية، و في رأي إن ليس هنالك شئ إسمه إنتهى الموضوع طالما أن العوامل التي عملت على قيام هذه المظاهرات في الماضي مازالت موجودة.
لكن السيد الصادق الواقع يقول ان تعيين صلاح قوش و القبضة الأمنية أدخلت الرعب و الخوف في قلوب السودانيين و الدليل على ذلك أن العوامل التي دعتهم للخروج في مسيرتين بسبب غلاء الأسعار و غلاء المعيشة و إرتفاع الجنية السوداني و كبت الحريات و غيرها من الأشياء ما زالت قائمة و مع ذلك هدات الثورة؟
لا لا طبعاً، الرعب كان موجود قبل أن يأتي صلاح قوش و أنا في رأي الإجراءات القمعية التي قد تمت في عهد محمد عطا كانت أكبر بكثير، يعني العكس في وقت مجئ صلاح قوش تم إطلاق سراح المعتقلين، لذلك أنا أرى أن هذا النظام الحالي قبضته الأمنية كانت أقوى في ظل عشرة سنوات سابقة حيث كان الوضع اسواء من الآن، لكن أياً كانت الظروف لم يك هنالك قمع أكثر من الذي حدث في عهد على عبدالله صالح في اليمن، و بن علي في تونس، و مبارك في مصر ،و لكن أنا افتكر أنا طالما في أسباب تظلم و قمع و طالما نحن نتحدث عن وسائل القمع و قدراته فأنا أقول لك لم تك هنالك آلية قمع في التاريخ أكبر من الإتحاد السوفيتي الذي كان أكبر آلية قمع موجودة آنذاك و مرت على التاريخ و مع ذلك جاءت ظروف مثل الإضراب العام في بولندا و تطورت الأمور حتى أن سقط حائط برلين ثم سقط بعد ذلك الاتحاد السوفيتي، لذلك أنا اعتقد إن القمع صحيح هو يعمل على إستقرار النظام مؤقتاً لكن في النهاية إذا كانت هناك أسباب تظلم حقيقة فلن يكفي القمع الذي يمارسه النظام لمنع التحرك الشعبي.
كسياسى دارس لعلم الإقتصاد والفلسفة شرحت الحالة الإقتصادية فى السودان بمبضع جراح شاطر لم يترك شاردة ولا وأردة إلا وظفها بذكاء ودهاء السؤال المطروح أنتم كمعارضة فى حالة زوال نظام الإنقاذ هل لديكم برنامج إقتصادى جاهز ومدروس لإنقاذ ما يمكن إنقاذه أم ماذا ؟
نعم نحن الآن طرحنا الآتي :
_أولاً ورقة اسميناها (عهد من أجل الوطن) كميثاق لتطور بناء الوطن ملحق به شئ نسميه (السياسات البديلة) في الإقتصاد و التعليم و الصحة و العلاقات الخارجية و الأمن و الإدارة و جميع هذه الأشياء كنا قد عملنا ورشات نوقشت فيها بشكل عام، و الفكرة من ذلك أن نطبع بعض ما يتفق عليه لأن الآن نحن في صدد التناقش في جميع هذه الأشياء مع جميع الأطراف و بعد أن يتم التوقيع على هذه الأشياء سنصدر كتابه نسميه (دليل الوطن) يكون فيه ورقه عهد من أجل الوطن و كذلك ملحق السياسات البديلة ليس فقط في الإقتصاد و لكن في الإقتصاد و الأمن و القوات المسلحة… إلخ ،و نحن الآن نعمل على إقناع جميع الأطراف التي تريد نظام جديد في السودان أن توقع على هذه الأشياء التي ذكرتها ،و ليس من الضروري أن يوقع الأشخاص كاحزاب و لكن كأفراد و منظمات و مجتمع مدني و عندما يوقعوا على (عهد من أجل بناء الوطن) و كذلك (السياسات البديلة) فسوف نقوم بإخراجه كدليل بناء الوطن.
السيد زعيم الأنصار كنتم قد تحدثتم عن المادة 18 و 16 ، فماذا تقول الماده 18 فى ميثاق الإمم المتحده والماده16 من ميثاق روما الأساسى ؟
طبعاً هذه المواد في النهاية تعني أنه ضحايا هذه السياسات إذا وافقوا يمكن أن يقرر مجلس الأمن تجميد المسأئلة الجنائية…
مقاطعة، عذراً السيد الامام تريدون تجميد المسائلة الجنائية؟
أنا قلت ان هذه المواد تتكلم عن تجميد المسائلة الجنائية و جميع هذه الأشياء مرتبطة بأمكانية أن تكون هناك مقدرة على عمل مسائلة غير المسائلة الجنائية…
مقاطعة، و لكن لماذا تسعون لتجنيب النظام و قيادته المسائلة الجنائية؟
لأنه لا يمكن أن تقول لجبهة حاكمة تطلب منها أن تتعاون في قيام نظام جديد بينما تقول لها في نفس الوقت سوف تذهبي للاهاي بعد ذلك، هذا غير ممكن لأن طبيعية الأشياء هكذا، فإذا كانوا هم مستعدين….
مقاطعة، عذراً من هم؟
ناس النظام إذا كانوا مستعدين من أجل أن يعملوا تسوية مع الشعب السوداني بحيث يتعاونوا في هذا المجال فنحن نرى أن الشعب السوداني يمكن في هذا الإطار أن يستخدم الأساسيات الموجودة في فى قانون المحكمة و في نظام روما من أجل أن يعرض على النظام نجاة من المسائلة الجنائية في لاهاي….
مقاطعة، عذراً السيد الإمام، و لكن هل يقبل أبناء الهامش الذين يعتقدون أن الحكومة مارست عليهم جرائم حرب و إبادة جماعية و اغتصابات و غيرها من الأشياء هل سيقبلون بهذه التسوية مع النظام؟
ليس أبناء الهامش فقط هم ضحايا النظام، و لكن نحن جمعينا ضحايا سياسات النظام الحالي و ليس أشخاص بعينهم، و لكن صحيح في النهاية نحن سوف نقول لكل الأطراف : أتفضلون أن يستمر هذا النظام يقهر فينا ام نشتري سلامة الوطن بإجراء من هذا النوع…
مقاطعة، عذراً و لكن عندما تقولون إجراء من هذا النوع، تقصدون ما يخص محكمة الجنائيات الدولية و المسائلة ؟
نعم، هذا الموضوع قد سبق و حدث في جنوب إفريقيا، و لو كان مانديلا في ذاك الوقت و جماعته قالوا للآخرين :نحن غداً سوف نقودكم إلى حبل المشنقة لما حدث أي اتفاق آنذاك و لذلك في ذاك الوقت عملوا شئ أسموه
Truth and reconciliation commission
(الحقيقة و المصالحة) ، كوسيلة مخففة للمسائلة، و أنا في رأيي هذه هي الصيغة التي يمكن للناس أن تقترحها، لكن هذا الأمر يتطلب من النظام أن يكون على إستعداد لإرجاع للناس حقوقهم، فإذا حدث و فكر هكذا يجب أن نتبنى فكرة المسائلة المخففة و ليس المسائلة أمام محكمة الجنائيات.
تابعونا للحوار بقية
حاورته عبير المجمر (سويكت)
في فندق chelsea harbour hotel ببريطانيا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.