الهلال يتجاوز الفلاح عطبرة بثلاثية نظيفة ويصعد الى الصدارة مؤقتا    حكم قضائي بسجن وتغريم الناشط دسيس مان لهذا السبب – تفاصيل القضية    مروي في ذكريات الأستاذ عبد الكريم الكابلي ومذكراته .. بقلم: أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك    حول إستاطيقا الجّسد .. منظور إكسيولوجي .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن    الحَوَاريون الواردة في القرآن الكريم .. سودانية مروية اماً واباً .. بقلم: د. مبارك مجذوب الشريف    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    المريخ مكتمل الصفوف أمام السوكرتا    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    "الاستئناف" يؤيد الإعدام في حق مدانين بقتل "لص"    النيابة تأمر بعدم تشريح جثة ابنة مسؤول توفيت غرقاً    تقارير: هازارد يجبر ريال مدريد على استشارة كبار الأطباء    سجلات سوداء لبرشلونة خارج ملعبه في الأدوار الإقصائية من دوري الأبطال    شاب يسدد طعنات قاتلة لصديقه    فيلود يطالب باكرم والبرنس الجديد    الحج والعمرة تنفي فرض رسوم اضافية على الوكالات    اتفاق بين الحكومة وقادة مسار دافور حول ملف الخدمة المدنية    الشيوعي يوافق على طلب حمدوك مساعدة الأمم المتحدة    اختفاء 7 مليون من وزارة المالية بالخرطوم    العاملون بكنانة ينفذون وقفات احتجاجية تضامناً مع المفصولين    (الصحة) تتقصى حول (8) أجانب مُشتبه بإصابتهم (بكورونا)    حميدتي يؤكد التزام (الدعم السريع) بحماية المدنيين والعمل وفقاً للقانون    كرار: من يتهم الأحزاب باختراق الجيش فليقدم الدليل    في حضرة الكروان عبد العزيز المبارك وذكريات من هولندا... بقلم: عادل عثمان جبريل/أم درمان/الواحة    مهاجر سوداني في مالطا: الوضع هنا نسخة عن ليبيا بالنسبة لي!    الفاتح جبرا .. بقلم: حنك بيش !    (الصحة) تتقصى حول (8) أجانب مُشتبه بإصابتهم (بكورونا)    إسرائيل تكشف عن حالة إصابة ثانية ب"كورونا"    العراق.. واشنطن تحث علاوي على حل الخلافات مع الزعماء السُنة والكرد    الخطوط الجوية القطرية: سنخضع الركاب القادمين من إيران وكوريا الجنوبية للحجر الصحي    وزارة الصحة السعودية: ننسق مع الصحة الكويتية لعلاج المواطن السعودي المصاب بفيروس "كورونا"    اتّهامات متبادلة بين الموارِد المعدنية وشركات القطاع بشأن إنتاج الذهب    ابرز عناوين الصحف السياسيه الصادرة اليوم الاثنين 24 فبراير 2020م    أمير تاج السر : من يمنح الجوائز الأدبية؟    ضد تبديل العملة مع "تعويم الجنيه": ولنبدأ فعلياً في ضرب "الاقتصاد الموازي" الذي تسيطر عليه الرأسمالية التي نشأت في العهد البائد .. بقلم: نورالدين عثمان    ما بين الشيخ الاكبر والسلطان ... حكايات تتكرر بين بلة الغائب وآخرون .. بقلم: د. محمد عبد الحميد    الظواهر الصوتية غرض أم مرض؟ .. بقلم: إسماعيل عبد الله    الرئيس الألماني يزور السودان الخميس المقبل    بعض قضايا الإقتصاد السياسي لمشروع الجزيرة .. بقلم: صديق عبد الهادي    يؤتي الملك من يشاء .. بقلم: إسماعيل عبد الله    ثم ماذا بعد أن بدأت الطائرات الإسرائيلية تطير في أجواء السُّودان يا فيصل محمد صالح؟ .. بقلم: عبدالغني بريش فيوف    خواطر حول المجلس التشريعي، الدعم السلعي، وسعر الصرف .. بقلم: أ.د. علي محمد الحسن    فيروس كورونا .. بقلم: د. حسن حميدة - مستشار تغذية – ألمانيا    استراحة - أن شاء الله تبوري لحدي ما اظبط اموري .. بقلم: صلاح حمزة / باحث    في ذمة الله مذيعة النيل الأزرق رتاج الأغا    هجوم على مذيع ....!    شرطة تضبط شبكة لتصنيع المتفجرات بشرق النيل    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لسه ماشالوا نفس؟؟
نشر في سودان موشن يوم 22 - 09 - 2019


فيض وانحسار حواء رحمة
الوزارات الشاهقة ذات الزجاج المظلل التي
شيدها النظام السابق لخدمة أغراضه الخاصة والفساد و(أكل المال العام)، تظل
عالقه بأذهان المواطن، بل حتى كلمة (تعيين وزراء) تصيبه بالخوف والترقب
لكثرة ما أصابهم من إحباط طوال سنوات الإنقاذ التي جعلت من الوزارات حقل
تجارب في عملية حل وتعيين متكررة للوزراء وشاغلي المناصب الدستوية، تكرار
فشل الحكومة إبان عهد الرئيس المخلوع لم يكن مدهشاً، لأن الشعب كان (قنعان
من خيرا فيها) لأنها لم تكن تفعل شيئا غير أنها كانت (بتشيل طاقية دا
وتختها في رأس داك).
ترقب الشعب السوداني لاختيار وزراء الحكومة المدنية كان شبيهاً بأعصاب
أنصار فريق ينتظر صافرة حكم في مبارة نهائية. وبالرغم من اللغط الكثير حول
بعضهم، وماصاحب الترشيحات من (دقسات) وبعض الفنيات، إلا أن المواطن قبل بعد
ذلك الأمر، وأصبح يترقب – يوماً بعد يوم – انفراج الأزمات الاقتصادية
وأزمة المواصلات التي اصابت الكثيرين بالإحباط والتذمر وأصبح السؤال عند
البسطاء: "متين تفرج"، وبعضهم متخوف من الفشل لأن العمل على الأرض لم يبدأ
ويجب أن يحسوا بالتغيير في حياتهم اليومية؛ أبسطها (المواصلات)، كما أن
ملاحظات المواطن البسيط أصبحت ظاهرة من خلال تعليقاته على خطب بعض الوزراء
أو الخطوات التي قاموا بها، وأجمع الكثيرون منهم على أن العمل على تحقيق
شعارات الثورة اشد تأثيراً من التعاطف بالدموع أو الكلمات، فالثوار مازال
مطلبهم الأول هو تحقيق كل شعارات الثورة، والتغيير يبدأ بالخطوات العملية.
فكلما تأخرت الحكومة في إيجاد حلول ملموسة للمواطن، تتمثل في انفراج الأزمة
المعيشية والمعاناة اليومية، تباعدت المسافة ما بينها والمواطن؛ ومن ثم
تراجعت الثقة، فحكومة الثورة ليست كبيرة على المحاسبة أو حتى أن يطالها سخط
الشعب الذي يبحث عن تحقيق أحلامه التي ظلت مكبوتة لثلاثين عاماُ، فالتراخي
والبرامج غير العملية والتي لا تصب في حل المشكلات اليومية للمواطن تعد
فلسفة في الوقت غير المناسب، فالآن المواطن يصرخ وقد هرم من انتظار الفرج،
فالحرب اليومية التي يعيشها مع السوق كافية بأن يتململ ويتحسس أدوات ثورته.
ضربة البداية تحتاج إلى برنامج جاهز، وعلى ما يبدو، وبلغة الرياضيين:
(الناس ديل ما جاهزيين)، أو بتعبير آخر: شغالين تمارين إحماء، وهنالك من
يتساءل: "لسه ما شالوا نفس؟"، فإذا كانوا كذلك، ما بال هذا الشعب الذي ظل
يركض لثلاثين عاما وراء لقمة العيش حتى (انقطع نفسه) وأمله؟ أما آن له أن
يستعيد أنفاسه والحياة التي تمناها؟ وحتى لا يذهب المواطن بخياله إلى أبعد
من كونها مسألة زمن، يجب أن تعيد الحكومة المعينة بعد (تلتلة) وانتظار؛ يجب
أن تعيد النظر في حركتها وبرامجها البطيئة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.