وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مساعدا وزير الخارجية لشئون السودان وأفريقيا في ندوة ب الأهرام

في الجزء الثاني من ندوةالأهرام حول مستقبل العلاقات المصرية الأفريقية السودانية, ومدي التهديد الإسرائيلي للأمن القومي المصري في دول حوض النيل أكد السفير محمد مرسي مساعد وزير الخارجية لشئون السودان
أن السودان بشطريه الشمالي والجنوبي يقع في قلب اهتمامات مصر الخارجية وأن هذا الاهتمام زاد بعد ثورة25 يناير. وقال: إن حجم استثماراتنا في السودان بلغ3.5 مليار دولار, وأن مصر تحتل المرتبة الخامسة علي مستوي العالم في حجم الاستثمارات, وأضاف: أن ثمانية وزراء في الحكومة الحالية لدولة جنوب السودان تلقوا تعليمهم في مصر التي تخرج في جامعاتها آلاف المتخصصين في جميع المجالات, وقال: إن الشركات المصرية أقامت أربع محطات لإنتاج الكهرباء في الجنوب وأنشأت ثلاث مدارس وفرعا لجامعة الإسكندرية وثلاث عيادات صحية. وأكد أن وجود إسرائيل في جنوب السودان ليس خصما من وجود مصر أو دورها هناك وأن القاهرة تنظر إلي الجنوب كجسر للتواصل, وعامل تقريب بينها وبين دول حوض النيل, كما أن حل الخلافات بين الخرطوم وجوبا يمهد لتعاون ثلاثي بينهما وبين القاهرة, وسيعزز البعد العربي في الجنوب.
كما أكدت السفيرة مني عمر مساعدة وزير الخارجية للشئون الأفريقية اهتمام مصر بجنوب السودان, وأشارت إلي خط الطيران المباشر الذي نظمته القاهرة مع جوبا لخدمة أبناء الجنوب والعاملين هناك, كما أكدت أن البحر الأحمر مهم إستراتيجيا لإسرائيل وأنه كلما تزايد الوجود العربي في السودان بشطريه خصوصا وأفريقيا عموما تقلص النفوذ الإسرائيلي, وهكذا دار الحوار:
8 وزراء جنوبيين تلقوا تعليمهم
في مصر وتخرج فيها آلاف المتخصصين
قال السفير محمد مرسي:إن السودان يقع في قلب اهتمامات السياسة الخارجية المصرية, وهي تحظي بأولوية خاصة في الاهتمام المصري, وازدادت هذه الأهمية بعد ثورة25 يناير, وما أكسبته من زخم وروح جديدة ورغبة في التنشيط لسياسة مصر الخارجية في أفريقيا وعلي مستوي دول الجوار ومن هنا جاء الاهتمام بالسودان الذي تمت ترجمته في أول زيارة للمسئولين المصريين, حيث سافر مع رئيس الوزراء ثمانية وزراء للسودان شماله وجنوبه, وتتواصل حاليا الإتصالات والزيارات بين المسئولين, وهناك عدة قضايا تبحث في إطار اللجان المشتركة أو في إطار تعاون إقليمي أوسع, وستعقد قريبا اجتماعات التشاور السياسي بين وزراتي الخارجية, واجتماعات خاصة بالقضايا المشتركة, ولجنة المتابعة الوزارية ستنعقد قريبا تنفيذا لتوجيهات اللجنة العليا المشتركة والإرادة السياسية القوية التي عبر عنها الرئيس السوداني عمر البشير عندما زار القاهرة كأول زعيم عربي يزور مصر بعد الثورة, وتوجيهات المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري بإيلاء أهمية خاصة والمزيد من التطوير للعلاقات مع السودان, والشيء نفسه ينطبق علي العلاقات مع دولة جنوب السودان, وكانت مصر أول دولة بعد الخرطوم تعترف بدولة الجنوب, وتتواصل الآن برامج الدعم المصري لها في جميع المجالات, ومن يذهب إلي جوبا عاصمة الجنوب أو ولاياته العشر يلاحظ بوضوح الوجود المصري, وهناك ثمانية وزراء حاليين في حكومة الجنوب تلقوا تعليمهم في مصر, بالإضافة إلي المئات من المتخصصين في كل المجالات.
مصر تسعي لإنهاء الخلاف بين شطري
السودان لتمهيد الطريق لتعاون ثلاثي
وحول مستقبل علاقات مصر مع دولتي جنوب وشمال السودان في ضوء الخلافات الموجودة حاليا بينهما قال: هناك لجنة وساطة من الاتحاد الأفريقي برئاسة تابوا مبيكي الرئيس الجنوب أفريقي السابق التي تحاول التوصل إلي حلول لهذه القضايا العالقة في مفاوضات بين الطرفين بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا, وقد أعلنت مصر دعمها لهذه المفاوضات وعبرت عن رغبتها للجانبين في استضافة جزء منها لو أرادا, وقد استضافت مصر في السابق ورشتي عمل بين الجانبين قبل9 يوليو, ونحن في مصر مصلحتنا الحقيقية في وجود علاقات صحية وعلاقات تعاون بين دولتي الشمال والجنوب ونتطلع لإنهاء هذه المشكلات لأن هذا يمهد الطريق للتعاون الثلاثي بين مصر والبلدين وتعامل أشمل بينها ودول حوض النيل, وهناك تحرك نقوم به حاليا في مصر وهو تعزيز البعد العربي في جنوب السودان وعدم تهميشه, بالتنسيق والتعاون مع جامعة الدول العربية لوضع أطر وآليات لدعم شمال السودان لاستيعاب التداعيات السلبية لإنفصال الجنوب. وهناك تحرك مصري بالتنسيق مع الجامعة العربية لدعم دولة شمال السودان علي استيعاب الآثار السلبية لانفصال الجنوب, و هناك أفكار تعدها مصر حاليا لدعم البعد العربي في الجنوب.
مصر أقامت بالجنوب4 محطات كهرباء وجامعة
و3 عيادات وزادت المنح الدراسية
وفيما يتعلق بالدعم المصري للجنوب قال: إن أداة مصر الرئيسية هي التعاون الثنائي, لأنه يعني بالنسبة لنا المرونة وسرعة الحركة وتنفيذ المشروعات وفقا للأولويات التي نراها, وهناك آلية ثانية هي التعاون في الإطار العربي, وثالثة هي التعاون مع أطراف ثالثة الدول الغربية. في الإطار الثنائي قمنا بزيارات للجنوب والتقينا بالمسئولين هناك, وتعرفنا علي أولوياتهم وهي أولا تنمية الموارد البشرية لديهم, وقد دربنا17 دبلوماسيا من دولة الجنوب في مارس الماضي, وهم يريدون التدريب في المجال الزراعي والتصنيع الزراعي.
وفي توليد الطاقة عملنا دراسات جدوي لسد في ملكال وبداية التنفيذ في منتصف سبتمبر, وأقمنا4 محطات لتوليد الطاقة في جنوب السودان, ونحن في مصر حريصون علي إقامة المشروعات التي يشعر بها المواطن الجنوبي مباشرة.. أنشأنا ثلاث مدارس ستفتتح في سبتمبر, وهناك طلب بإقامة بعض المدارس الصناعية ومدارس للبنات ويجري دراستها وسيتم تنفيذها قريبا, ووزارة الري المصرية تضطلع بدور مهم في جنوب السودان حاليا, ولها برنامج مستمر حتي عام2013, ولدينا عيادة مصرية في جوبا بها إخصائيون علي مستوي عال, وستفتتح عيادتان أخريان قريبا, كما سيفتتح أيضا جامعة الإسكندرية فرع الجنوب قريبا, وقد رفعنا عدد المنح الدراسية الممنوحة للطلاب الجنوبيين في الجامعات المصرية, وهناك بعض رجال الأعمال المصريين أعلنوا عن مزيد من المنح للطلاب الجنوبيين في بعض الجامعات المصرية الخاصة, وهناك خط طيران منتظم بين القاهرة وجوبا, ونعمل علي أن تزيد قنوات التواصل والروابط الحقيقية بين الشمال والجنوب, ودولة جنوب السودان لها أهمية خاصة لأنها تكاد تكون المصدر الوحيد لتنمية موارد النيل بالنسبة لنا, فقناة جونجلي مهمة, وهناك بعض المشاريع تقوم بها مصر في جونجلي حتي يشعر أبناؤها أننا لانركز فقط علي المياه وأن هدفنا فقط هو استكمال حفر القناة, بل إن مشاريعنا تهدف إلي دعمهم, وإذا ثبت علميا أن هناك ضررا من هذا المشروع, فلن نقدم علي أي مشروع يلحق الضرر بأشقائنا.
وحول العلاقات المصرية السودانية قال مرسي: قريبا ستركز اجتماعات اللجان السياسية والتشاور السياسي بين مصر والسودان الشمالي علي تفعيل ووضع الشعارات الكبري عن الاستثمار وعمل ملايين المصريين في السودان موضع التنفيذ الفعلي, ولتشجيع القطاع الخاص علي مزيد من العمل, نحن لدينا3.5 مليار دولار استثمارات مصرية في السودان, ونحن خامس دولة علي مستوي العالم من حيث الاستثمار هناك, وسنعمل علي دعم استثماراتنا في السودان وجنوب السودان أيضا, وحريصون كذلك علي استمرار وجودنا في ملفات دارفور وغيرها, ومتمسكون بتحقيق الإستقرار في دارفور وفي النيل الأزرق وجنوب كردفان, وفي دعم التنمية في شرق السودان, وندعم الخرطوم أيضا في قضية المحكمة الجنائية الدولية.
إسرائيل تلعب علي فكرة الاضطهاد
المشترك للتقارب مع الأفارقة
وردا علي سؤال قالت السفيرة مني عمر: الوجود الإسرائيلي في أي بلد افريقي بالطبع ليس بحسن نية, وهناك الشركات الأمنية التي تجلب المرتزقة وتؤجر خدماتها, وهناك تدريب عسكري في إسرائيل لقوات من بعض الدول الأفريقية, وقوات حرس شخصي لبعض الرؤساء الأفارقة يتم تدريبها فيها, وبعض الحرس الإسرائيليين موجودين في صفوف الحرس الرئاسي لبعض القادة الأفارقة, ويعالج بعض الزعماء الأفارقة في إسرائيل, وهناك الأهمية الإستراتيجية للبحر الأحمر بالنسبة لإسرائيل, وأفريقيا بالنسبة لها مصدر مهم للموارد التي تحتاج إليها في الصناعات الإستراتيجية مثل اليورانيوم وغيرها, لكن أعود وأؤكد أننا أقوي كدول عربية وليس فقط كمصر, الآن دول الخليج العربية لها إستثمارات قوية في الدول الأفريقية. وكلما زاد الوجود العربي في القرن الإفريقي كلما تقلص نفوذ إسرائيل.
ترحيب مصري بأي دور إثيوبي
لدعم السلام والاستقرار بالسودان
وحول الدور المصري في حل المشكلات الحالية المتفجرة بجنوب كردفان وبين دولتي السودان وما إذا كانت الأوضاع الداخلية في مصر بعد الثورة قد أثرت عليه قال السفير محمد مرسي: نحن علي اتصال بالشمال والجنوب, وما أستطيع أن أقوله أننا عبرنا لإخوتنا في الشمال والجنوب عن رغبتنا في المشاركة أو استضافة جزء من المفاوضات حول القضايا العالقة, وحاليا هناك إتفاق علي أن تترك الفرصة كاملة للجنة تابو مبيكي لمتابعة هذا الملف الذي قطع شوطا, وقواتنا التي استكملت مهمتها حاليا في جنوب السودان مازالت موجودة حتي هذه اللحظة وتقدم دعما لوجستيا حتي للقوات الأثيوبية نفسها, ومستشفانا الميداني مازال موجودا, وأبلغنا إخواننا في الجنوب والشمال أننا مستعدون لمواصلة هذا الدور, ونحن لسنا ضد الدور الإثيوبي, وإذا استطاعت إثيوبيا أو أي دولة أخري أن تلعب دورا داعما للسلام والإستقرار في السودان فنحن نرحب بهذا الدور لأن هدفنا تحقيق السلام, وليس فقط مجرد التواجد, وفيما يتعلق بآداء قواتنا في جنوب السودان, فقد أدت دورها بإمتياز وبكفاءة عالية, وكل تقارير الأمم المتحدة أكدت ذلك, بل إن القوات المصرية تجاوزت مهمتها عندما أنشأت معسكرا بعد الأحداث الأخيرة في جنوب كردفان لاستيعاب آلاف الفارين من مناطق التوتر وأقامت مستشفي ميدانيا في24 ساعة لاستقبال وعلاج الجميع بغض النظر عن هوياتهم وانتماءاتهم, وهذا ليس من مهامهم,لكن تقديرا منهم للأزمة الإنسانية الموجودة.
د. وليد سيد: يمكن لمصر أن تقوم بدور
كبير في دعم التعاون بين دولتي السودان
أما الدكتور وليد سيد رئيس مكتب حزب المؤتمر الوطني في القاهرة فأكد أن إستراتيجية حزبه قبل استقلال الجنوب هي العمل لدعم خيار الوحدة, وبذلنا فيها كل الجهود, إلي أن جاءت النتيجة داعمة بنسبة99% لخيار الانفصال, فكانت إستراتيجيتنا بعد هذه النتيجة هي التعاون والدعم لدولة الجنوب, وقد ظهر ذلك بشكل واضح في خطاب الرئيس عمر البشير خلال زيارته الأولي لجوبا قبل الاستفتاء, وزيارته الثانية في إحتفال الاستقلال, والسؤال المهم جدا ماذا كانت سياسة إسرائيل قبل انفصال الجنوب ومابعد الانفصال؟
كان واضحا جدا السياسة الإسرائيلية الداعمة لانفصال الجنوب قبل حدوثه, وقد ظهر ذلك جليا في المحاضرة الشهيرة لآفي ديختر بأن إسرائيل ستعمل مع انفصاليي الجنوب, ولاشك أن إسرائيل تسعي لممارسة ذات الدور في دارفور, ومصر والسودان يريدان اليوم التعاون والدعم لدولة الجنوب وإسرائيل موجودة في جنوب السودان في شكل استثمارات وخبراء ومنظمات إنسانية ودعم سياسي واضح بعد الاعتراف بدولة الجنوب, وهناك تصريحات للقادة الجنوبيين أنفسهم أنهم لايمانعون في وجود إسرائيل, وذكروا أن إسرائيل عدوة للعرب والمسلمين وليست عدوة للجنوبيين, وبالتالي لابد أن يكون لوجودها تأثير سلبي علينا في الشمال, لأنها تهدد بشكل واضح الأمن القومي السوداني.
فالمسئولون الإسرائيليون لايتحدثون فقط عن فصل الجنوب, بل يمتد حديثهم وتآمرهم ليشمل أيضا دارفور, وإسرائيل تدعم المتمردين في دارفور, والصحف الإسرائيلية تؤكد بشكل واضح أن إسرائيل هي التي ضربت شرق السودان, ولابد أن نتساءل: ماهي مصلحة المواطن الجنوبي في العلاقة مع إسرائيل, وهي الدولة المهددة أمنيا, والتي لها مشاكل مع كل العالم العربي, وأعتقد أن دولتي السودان بحاجة إلي التعاون معا وأن تساعد كل منهما الأخري, وأري أنه قد يكون مفيدا أن تتبني مصر منبرا ثلاثيا يضمها ودولتي السودان لمواجهة التحديات التي تواجهها وحلها, ولابد أن يزيد الدور المصري الذي ليس له أجندات لإقصاء أنظمة سياسية في الشمال أو الجنوب أو أجندات للهيمنة والسيطرة.
بابكر حنين: نتعاون فيما اتفقنا عليه
ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه
ثم تحدث بابكر حنين المستشار الإعلامي للسفارة السودانية بالقاهرة قائلا: الحديث عن الدور الإسرائيلي يحتاج إلي إخلاص في الحديث وعدم مواربة, وهذا يحتاج إلي قراءة موضوعية, فوجود الصينيين في الشمال أو الجنوب لايدعو قطعا للريبة, لكن وجود إسرائيل في الجنوب أو سد الألفية يدعو لإعادة دراسة الخريطة مرة أخري بجدية. فإسرائيل دولة تتمدد, وهي دولة لديها مطامع, وأعتقد أن حساسية الجنوب مع الشمال ليست حقيقية, وأرد عليها بحقيقة التعايش الكبير بين الشمال والجنوب, ومشاهد العناق والبكاء والدموع عند الوداع بين الشماليين والجنوبيين المغادرين إلي الجنوب ترد علي القول بالحساسية, الموضوع ليس أن الشمال يميل إلي العروبة والجنوب يميل إلي الأفريقية, بل الموضوع أن نتعاون فيما اتفقنا عليه, ونعذر بعضنا فيما اختلفنا فيه, لكي لا نكون نهبا لأي أجندة أخري تستخدم ضد شمال الجنوب أو شمال شماله( مصر), والعلاقة بيننا وبين إخوتنا في الجنوب هي علاقة شعبية كما هي في مصر, وقد تختلف الحكومات وتعود الشعوب لبعضها.
كوشيب: علاقة الجنوب مع إسرائيل
ليست علي حساب السودان أو مصر
ومن جانبه قال نصر الدين كوشيب مدير مكتب الحركة الشعبية لتحرير السودان في القاهرة إن النظام في الخرطوم دفع بالجنوبيين دفعا إلي الانفصال, وقياداته يقولون إنهم عملوا من أجل الوحدة, ولكن واقع الحال يؤكد أنهم عملوا فقط من أجل بقائهم في كرسي السلطة. بينما لم توجد الحركة الشعبية في السلطة إلا في السنوات الست الأخيرة فقط, ولم تكن لها صلاحيات حقيقية, خلافا للمؤتمر الوطني الذي حكم لمدة تتجاوز ال22 عاما, أما علاقة دولة الجنوب مع إسرائيل فأري أن من مصلحة كل دولة أن تقيم علاقة مع أي دولة ترغب في إقامة علاقات معها, ولكن يجب ألا تكون هذه العلاقة ضد أي دولة أخري, وأري أن علاقة الجنوب مع إسرائيل ليست علي حساب العلاقة مع مصر أو ضد دولة الشمال أو الدول العربية والإسلامية, أما مسألة تأثير الوجود الإسرائيلي علي قضية مياه النيل, فيجب الإشارة إلي عدم حاجة جنوب السودان للمياه, ولديه الأمطار تسقط9 شهور في العام.
وحول اتهام الخرطوم للجنوب بدعم متمردي دارفور قال كوشيب إن رئيس دولة الجنوب أعلن قبل عام أن دولة الجنوب لا تؤوي متمردين, وقيادات التمرد بدارفور موجودة حاليا في أوغندا, أما قوات عبد العزيز آدم الحلو نائب رئيس الحركة الشعبية في شمال السودان فقواته موجودة حاليا في جنوب كردفان, ولم يثبت أي دعم من حكومة الجنوب له حتي الآن.
المصدر: الاهرام 13/9/2011


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.