إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    البرهان يفاجئ الجميع بشأن استقالة    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. مصطفى عثمان إسماعيل في حوار الراهن السياسي ل ' أفريقيا اليوم' (2-2)

العلاقات المصرية السودانية معقدة ومتشابكة ومركبة في ذات الوقت، أخذت هذه العلاقات عقود طويلة من الشد والجذب بين البلدين لارتباطها دائما بالحكومات والسلطات الرسمية، وبعد ثورة الخامس والعشرين من يناير في مصر كان هناك تفكير مختلف لشكل هذه العلاقة بضرورة تثبيتها بعلاقات شعبية تعمل على تأصيل هذه العلاقات واستمراريتها بعيد عن مهاترات السياسة والسياسين، ولكن هذا التوجه كان يلزمة بعض الوقت للتمهيد والتشاور بين القوى الشعبية في البلدين للإتفاق على شكل جديد للعلاقة، وهذا كان يسير بالتوزاي مع انشغال مصر الرسمية بشئون البلاد الداخلية، وكان متوقعا بعد تولي الرئيس مرسي أن تتخذ خطوات سريعة للقفز بهذه العلاقات إلى درجات أعلى بعد سنوات طويلة من البطء، إلا أن موضوع احتجاز الصحفية المصرية شيماء عادل بالخرطوم خلق تيارا مناهضا داخل مصر للسباحة عكس التيار، ولعب على هذا الأمر مجموعة لا تريد صلاحا لهذه العلاقة، وحتى نقطع الطريق على مثل هؤلاء يجب أن يعمل المخلصين في البلدين على إعادة النظر وبسرعة في السير في طريق شامل لعلاقات تنعكس على شعبي وادي النيل بالخير والنماء. " أفريقيا اليوم" ستفتح وتتبنى ملفا لإستضافة الشخصيات المحورية على المستوى الشعبي والرسمي في البلدين لخلق أرضية صالحة ومناخ جيد لإنطلاقة نوعية للعلاقات المصرية السودانية. أول هذه الشخصيات الحريصة على هذه العلاقات الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل والذي ساهم كثيرا في إعادة العلاقات مع مصر إلى وضعها الطبيعي. التقينا الدكتور مصطفى عثمان بالقاهرة ووقفنا معه على آخر تطورات العلاقات المصرية السودانية وكذلك تطورات الأوضاع في السودان. وفيما يلي نص الحوار.
اللقاء الذي حدث بين البشير وسلفاكير على هامش القمة الأفريقية في أديس أبابا. هل تعتقد أن هذا اللقاء سيكون نقطة إنطلاقة جديدة لزحزحة التفاوض بين البلدين؟
- ليس أمامي سوى أن أتفائل، رغم أن اللقاءات السابقة لم ينتج منها شئ، لكن رغم ذلك نقول تفاءلوا بالخير تجدوه، نأمل أن لقاء الرئيسين أن يستطيع أن يتخطى المعضلات الأساسية التي تواجه وفود التفاوض، مشكلتنا الآن أننا نتعامل مع دولة جديدة في الجنوب تفتقر هي إلى مقومات الدولة، رغم الموارد التي كان يمكن أن تتوفر لها من خلال البترول الذي أهدرته بنفسها، ولكنها دولة عدائية حتى الآن، فهي احتلت هجليج، وأخرجت خريطة تضم هجليج وهي تستعدي الآخرين على السودان، تستعدي الأمم المتحدة والقوى الغربية، وتحاول أن تشوه صورة السودان، وهذا ليس غريب على الحركة الشعبية، فهي عندما كانت شريكة لنا بالحكم كانت تطلب من أمريكا ألا ترفع العقوبات عن الشمال وترفعها فقط عن الجنوب، في إنتهازية وأنانية واضحة جدا، ولذلك رغم أننا نريد علاقة طيبة مع شعب جنوب السودان وعلاقة متقدمة مع الجنوبيين، ولكن القيادات الموجودة في جوبا تصرفاتها لاتوحي بأنها تريد إستقرار بين الشمال والجنوب، فهي تحتضن حركات التمرد من دارفور ومن جبال النوبة، وتخرج خرائط تضم أجزاء من شمال السودان، وهي تعتدي على هجليج، وتتخبط تارة تقول أنها تتبع الجنوب، ومرة أخرى تقول أنها تريد أن تقايضها بأبيي، ورغم ذلك الحركة الشعبية هي التي أغلقت أنبوب النفط وحرمت الشعب الجنوبي من التنمية، نحن عندما قبلنا بالإستفتاء، وبالمناسبة أنا لم أكن من الموافقين على استفتاء، وكان موقفي الشخصي في ذلك الوقت وكنت وزيرا للخارجية أن مجرد الاستفتاء على جنوب السودان خطوة غير موفقة، لأن حق تقرير المصير يعطى للمناطق المستعمرة وليس لدولة تحررت من الأستعمار، ولذلك حق تقرير المصير من حيث المبدأ خطأ، وتألمت جدا من التداعيات التي حدثت بعد ذلك، لأني كنت أحد من المعترضين عليه، فحق تقرير المصير من حيث الإجراء غير صحيح، والنقطة الثانية أنه من قال أن إنفصال جنوب السودان وقيام دولة مستقلة سينهي المشكلات، والتخوف أنه من الممكن أن يفتح المجال لمناطق أخرى للمطالبة بالإنفصال أيضا، وعندما حدث القبول بحق تقرير المصير كان وجهة نظري أننا كان يجب علينا أن نمضي للإستفتاء قبل أن نمضي إلى حل المشاكل العالقة، وكذلك أن نعالج مشكلتنا الخارجية، فالولايات المتحدة التي دفعتنا للإستفتاء هي نفسها التي تفرض علينا عقوبات ومازالت تفرض علينا، رغم وعودها الزائفة، لكن على كل حال هذا أصبح واقع الآن، ومازلت أننا نعمل على إعادة وحدة السودان، وأرى أنه ليس بالضرورة أن تتم في ظل هذه المجموعة الحاكمة الآن بالجنوب، لكن أرى علينا أن نلغي هذا الخيار، وهذا يحتم علينا أن ننظر إلى شعب جنوب السودان نظرة أخوية ونظرة جيران نظرة الراغب في من يعيد مرة أخرى إلى الوحدة.
التفكيرفي إعادة الوحدة مع الجنوب مرة أخرى يحتاج إلى سياسة مختلفة واستراتيجية لهذا السيناريو. هل لديكم خطة واضحة لهذا الموضوع؟
- لابد من تعاون من الطرفين، ومشكلتنا أن النخبة الحاكمة في الجنوب الآن لا تقدر هذا، ولكن هذا لا يجب ألا يمنعنا من أن ننظر إلى المستقبل والى قيادة جديدة تأتي في الجنوب وتكون نظرتها ايجابية واستراتيجة للوحدة، البعض ينظر بريبة من أن الحركة الشعبية مازالت تحتفظ باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان، ومازالت أيضا تحتفظ باسم جنوب السودان، لكن أقول اذا كانت هذه جزء من نوايا لتوحيد البلدين مرة أخرى لما لا، خاصة نحن الوحدويون عندما نجد خيط من أمل علينا أن نعظم هذا الخيط، طبعا هذا لا يجعلنا غافلين من مخططات الحركة الشعبية ومخططات السودان الجديد ومن خلفه الجبهة الثورية ممثلة في ياسر عرمان ومالك عقار والقيادات الجنوبية المرتبطة بالخارج في جوبا، لكننا علينا دائما أن نضع في الإعتبار أننا نتعامل مع شعب جنوب السودان، هناك قيادة متنكرة، ولكن هذا لا يمنعنا من أن ننظر لهذا الشعب على أنه شعب حقوقه مغتصبة ومستضعف، ويحتاج أن نتعامل معه بطريقة تؤكد له أننا حريصون على أمنه وسلامته.
هذا الحديث يقودنا إلى أنه بعد عام من إنفصال الجنوب ماهي أهم السلبيات التي حدثت في هذا العام؟
- أهم السلبيات الحرب، وصلنا لدرجة حرب في هجليج، ناهيك عن أنه الأوضاع الاقتصادية تراجعت، البترول أغلق، الحدود أغلقت بين البلدين، في السابق حتى أيام التمرد كانت البواخر والقطارات والعربات كل هذا توقف الآن، لذلك أن الوضع سيئ سيئ سيئ بعد عام من الانفصال.
وهل كانت هناك مميزات للإنفصال بعد عام من حدوثه؟
- ربما الميزة الوحيدة أن الجنوب كان يحمل السودان كل أخطاؤه وسلبياته وممارسته السيئة كان يحملها للشمال، وكان يتوحد في ذلك ضد الشمال، هو مسئول عن نفسه ولم يعد يستطيع أن يقلب الرأي العام الدولي علينا باعتبار أننا أهملنا الجنوب، الآن هناك حكومة تسيطر على الجنوب ولكنها فشلت في إدارة الجنوب من تقديم ماهو مطلوب للمواطن الجنوبي ولذلك هي تتحمل المسئولية.
هل نستطيع أن نقول أنه بعد عام من الإنفصال أنتم نادمون على ذلك؟
- لا أستطيع أن أقول أننا نادمون، لكن الحكومة تحس بالخطأ كما عبر عن ذلك الأخ الرئيس، بأنها سلمت الجنوب لهؤلاء الذين لم يقدروا ذلك ولا للمجتمع الدولي الذي لم يقدر حرص الحكومة على إحلال السلام، هذا هو الذي يجعل الشمال حزين، رغم أنه وافق على إنفصال الجنوب ببتروله، ودعم هذا الإنفصال ووقف عليه وسانده، لكن الحركة الشعبية والمجتمع الدولي لم يقدرا ذلك.
في المقابل الجنوب بيصفكم بأنكم دولة عدائية فإلى الآن الطيران بيضرب في عمق الجنوب، يتهموكم بأنكم أيضا تدعمون تمرد الجنوب، وأنكم من تعنتم في فرض قيمة عالية لنقل البترول والمجتمع الدولي يميل إليهم أيضا ويحملكم مسئولية النزاع مع الجنوب. ماذا تقول في ذلك؟
- سحبنا جيشنا من الجنوب، مالذي يجعل القوات المسلحة تضرب
مرة أخرى هناك، لأن متمردي الشمال احتضنهم الجنوب، لماذا إحتضنهم؟ سؤال موجه لسلفاكير اليوم، حتى لو اعتبرنا أن النيل الأزرق وجنوب كردفان لديها علاقة باتفاقية السلام، هل دارفور لديها علاقة بإتفاقية السلام؟، القوات الجنوبية التي كانت موجودة ضمن القوات المسلحة سرحناها، وأعطيناها حقوقة، أما القوات الشمالية الموجودة بالجنوب ولكنها لم تسرح بعد، لماذا لم تسرح إلى الآن؟، قواتنا كلها سحبناها إلى شمال خط 56، مازالت قوات الحركة الشعبية موجودة في جبال النوبة والنيل الأزرق لماذا؟، اتفقنا على الحدود، الحركة الشعبية الآن تتراجع من الإتفاق الذي تم بيننا لماذا؟، حتى الذين كانوا في دارفور ووقعنا معهم اتفاق سلام مثل مني اركو مناوي احتضنهم الحركة الشعبية بل أعطتهم معسكرات وجوازات سفر بالتنسيق مع يوغندا لماذا؟، في المقابل عملنا كل هذا حتى نصل إلى سلام، لكنهم عملوا كل هذا حتى لا نصل إلى سلام، لأنهم يعتقدوا أن فكرة السودان الجديد هو أنهم أخذوا الجنوب الآن، ثم بعد ذلك يأخذوا النيل الأزرق وجنوب كردفان، بعد ذلك يأخذوا الشمال كله، فلذلك هم من يناصبنا العداء وليس نحن.
ماهي آخر تطورات الأوضاع في النيل الأزرق وجنوب كردفان؟
- مازالت طبعا بقايا الحركة الشعبية موجودة وبالتالي الأوضاع لا نستطيع أن نقول أنها عادية، هناك أبسط مثال إغتيال رئيس المجلس التشريعي في جبال النوبة مؤخرا هذا دليل على توتر الوضع هناك.
هل تتهمون الحركة الشعبية بشكل مباشر في إغتيال رئيس المجلس التشريعي بجنوب كردفان؟
- قطعا، الحركة الشعبية أصابع الإتهام موجهة لها، لأنه جرح من قبل بواسطة الحركة الشعبية، وقوات عبد العزيز الحلو الموجودة هناك هي تتبع للحركة الشعبية تدريبا ومعسكرات وكله.
ننتقل إلى الوضع الداخلي الإجراءات التي إتخذتموها في الشمال لمواجهة الهزة التي حدثت في الإقتصاد والأسعار. باعتبار أنك تتولى ملف الاستثمار بالبلاد هل هناك بشريات لنتائج هذه الاجراءات أم أن الوقت مازال مبكرا؟
- أنا لست فقط أتولى ملف الإستثمار، ولكنى أتولى أيضا لجنة استقطاب القروض الخارجية لدعم الميزانية، وأؤكد أننا في هذه الناحية في حوار سابق معكي سألتيني عن قطر، سألتيني عن قيمة الدعم الذي قدم منها، وقولت لكي أن الرقم يسأل عليه وزير المالية، الآن ممكن أقول لكي أن هناك أكثر من دولة الآن سنأخذ منها قروض، لكن أيضا لم أفصح عن هذه الدول ولا عن مبالغ دعمها.
الأهم من ذلك هل وصلت هذه القروض إلى السودان؟
- ستصل في خلال الأسابيع القادمة، وسوف تنعكس على الأوضاع الإقتصادية، وأعتقد أن برنامجنا الثلاثي الذي وضعنا له 2015 نتائجه سوف تنعكس على الأوضاع الإقتصادية قبل ذلك بكثير، ومن يظن أن الإقتصاد سيتدهور أكثر أقول لهم لا، الإقتصاد سيأخذ فترة ولكنه سيستعيد عافيته بسرعه جدا.
البعض يرى أن عوامل الإنهيار ستكون أسرع من أي معالجات والدليل أن الدولار قد ارتفع بالأمس لأكثر من ست جنيهات. ماذا تقول؟
- أنا لا أقول أننا سنستعيد الاقتصاد غدا، وأتوقع أن يستعيد عافيته في ست شهور.
حتى لو استطعتم بحسابات الربح والخسارة والقروض تدارك الأمور. هل خروج الناس للشارع بصورة بدت ملحوظة الآن من الممكن أن يعرقل مسيرتكم نحو تحسين الأوضاع؟ فالبعض يرى أن مايحدث بالسودان الآن هو شرارة لربيع عربي جديد؟
- علينا أن نفرق بين إثنين الرئيس البشير والرؤساء الذين ثاروا عليهم شعوبهم في الربيع العربي، أولا البشير حمايته وقوته من ارتباطه بشعبه، الآخرون تقريبا يمكن أن نقول أنهم لم يكن لديهم علاقة بشعوبهم.
مقاطعة: دكتور في السابق كانت هذه لغة نفس من سقطوا في مصر وتونس وليبيا ففي مصر عندما كان يخرج مبارك كانت تظهر خلفه الملايين من الذين يدعموه في الحزب الوطني. أين هم الآن؟ فمثل هذه الأحاديث سمعها الناس من قبل في دول الربيع العربي. الا تخشون من تكرارها بالسودان ومن حديثكم بأن السودان كله مؤتمر وطني؟
- لا أتحدث عن المؤتمر الوطني، الرئيس البشير لو نزل اليوم في الانتخابات مع أي من قيادات المعارضة الموجودة بالسودان سوف يكتسح الانتخابات.
ليس شرطا قيادات المعارضة فهناك قيادات جديدة يمكن أن تظهر ويلتف حولها الناس؟
- أي قيادة.. لو نزل البشير مازال شعبيته موجودة، لأنه أصلا لم ينفصل عن الشعب، على عكس القيادات التي سقطت دعمها كان من أمريكا، البشير العكس دعمه من شعبه والغرب ضده، والشعب السوداني عادة يتعاطف مع القيادة المظلومة من الخارج، ولذلك رأينا ردة فعله بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير، فالرئيس البشير ليس بعيدا عن شعبه وهذه واحدة، الثانية هل هناك ضائقة إقتصادية نعم موجودة، الزيادات عندما فرضتها الحكومة، هي تعرف أنها ستنعكس ضائقة على المواطنين، لكن لم يكن لديها خيار، أقول هذا الحديث وأنا الآن خارج الحكومة، لكني أعرف أن الحكومة كانت تعرف أن هذه الزيادات سيكون لها رد عل، ولكن الناس تقدر هذا، وهناك من خرج ولكنهم أعداد قليلة جدا.
إذا كانت أعداد قليلة لماذا تم إعتقال مايقارب 300 شخص في هذه المظاهرات؟
- وهناك عساكر كثيرة للشرطة الآن في المستشفيات، الذي يحدث أنه الأحزاب السياسية تستغل الوضع، وقد يكون من حقها ذلك، ولكنها تأتي بالمواطنيين في بوكس وتنزلهم في الشارع ويشعلوا النيران في إطار العربات ويغلقوا الطريق، وعندما تأتي الشرطة لإزالة ذلك، يرموا عليها جرنوف حارق، ولذلك عدد من ضباط الشرطة أصيبوا وهم الآن بالمستشفيات، والحكومة تضبط نفسها ولم تطلق أي رصاصة لتفريق هؤلاء الناس، فقط الآليات العادية لتفريقهم، وكذلك يحرقوا الباسات، ويرموا مواد حارقة على الشرطة، أليس من حق الشرطة أن تتصدى لها، رغم ذلك الشعب السوداني هو أشجع شعب موجود في المنطقة قام بثورات أكتوبر وأبريل ولا يحتاج لثورات في مصر أو غيرها حتى يقوم بثورة، ولا يوجد أحد يستطيع أن يقول أننا خوفنا الناس، فالشعب السوداني ليس بجبان، فلماذا لم تأتينا الثورة؟ أولا شخصية البشير كما ذكرت، ثانيا الشعب يقدر مايحدث، ولو الشعب خرج وظاهر فيه انتخابات ومراقبة داخلية وخارجية، القانون يقول أن الانتخابات تجري كل خمس سنوات، إذا المعارضة أجمعت الآن وخرج الشارع وأصر على الانتخابات نحن مستعدون أن نمشي إلى الإنتخابات، وانتخابتنا ليست مزورة، لدينا مفوضية تراقبها يتم تكوينها مع كافة الأحزاب، وتكون مراقبة بمنظمات دولية، واذا قرر الشعب أن نمشي سوف نمشي، لو ماقرر هناك انتخابات بعد عامين، لو قارنا السودان ببلدان الربيع العربي، لدينا معارضة وموجودة كل يوم على الفضائيات تتحدث وتقول ماشاء.
مقاطعة دكتور ولكنكم لديكم رقابة أمنية على الصحف واعتقلتم عدد من الصحفيين، واعتقلتم كمال عمر القيادي بالمؤتمر الشعبي حتى لا يتحدث في الجزيرة عن الأوضاع؟
- كمال عمر أكبر مثال على أننا لم نهاجم أحد، فهو يهاجمنا بشدة يوميا على الفضائيات وفي الداخل والخارج. ولمعلوماتك كمال عمر لم يعتقل أصلا.
كيف ذلك والمؤتمر الشعبي أعلن اعتقاله قبل السفر للدوحة في برنامج الاتجاه المعاكس؟
- لم أسمع باعتقاله ممكن أن يكون منع من السفر، كمال عمر هو مثال للحرية المتاحة بالسودان ولم يعتقل في أي وقت.
بعد برنامج الاتجاه المعاكس أشيع أن المؤتمر الوطني تنصل من الدكتور ربيع عبد العاطي الذي كان ضيفا فيه. وقال أن عبد العاطي لا يمثلنا. هل هذا صحيح؟
- لا لا... ربيع عبد العاطي عضو أصيل بالمؤتمر الوطني.
ولكن هذا الحديث جاء على لسان أمين الإعلام بالمؤتمر الوطني؟
- ربما لم يأخذ إذن أن يتحدث باسم المؤتمر الوطني في هذا البرنامج، وقبل ذلك صرحت وقلت أننا مستعدين لانتخابات مبكرة، أمين الإعلام رد عليه وقال أنه لا توجد أي مؤسسة بالحزب ناقشت ذلك، وأنا رديت عليه بأن هذا رأيي وهل هذا يمنع أن أكون عضو بالمؤتمر الوطني؟ لا يمنع. وبالتالي ربيع عبد العاطي عضو أصيل بالمؤتمر الوطني، وأمين الاعلام يمكن أن يقول أنه كمكتب قيادي لم يأخذ الإذن بالتحدث باسم المؤتمر الوطني، ولكن هذا لا يعني أنه عضو بالحزب.
البشير أعلن أن السودان سيبدأ تطبيق الشريعه وهل كنتم لا تطبقوها من قبل؟
- الرئيس البشير وجهة نظره أن الجنوب كان في السابق جزء مننا، والجنوب كان مستثنى من تطبيق الشريعة، وبالتالي لم نكن نستطيع أن نقول أن السودان يطبق الشريعة 100%، ويعني أن الآن الجنوب انفصل ولذلك سنطبق الشريعة، وهناك دستور دائم سيحكم البلاد في الفترة المقبلة بالمشاركة مع الأحزاب.
متى سيتم تشكيل هذا الدستور؟
- في الأيام القليلة القادمة، بدأنا اتصالات مع المعارضة، مع الصادق المهدي وبدأت الآن تحركات لتشكيل لجنة قومية للدستور.
د. مصطفى عثمان إسماعيل في حوار الراهن السياسي ل ' أفريقيا اليوم' (2-2)
ماهي آخر تطورات الوضع بدارفور؟
- التنمية تسير في دارفور الآن على قدم وساق، الحكومة تنفذ الآن، والمنظمات الخيرية.
مقاطعة: هل هناك أموال لتنفيذ مشروعات التنمية بدارفور؟ هل وصلت هذه الأموال بالفعل؟
- هناك التزامات موجودة والحكومة ملتزمة والبنك القطري جزء من الدعم وهو تحت التأسيس، جزء من هذه المشروعات قروض، مثلا كهرباء دارفور تكلفنا 180 مليون دولار وهو قرض من الصناديق العربية والاسلامية، ومثلا طريق الغرب.
وماذ ا تم في مؤتمر تركيا لدعم السودان؟
- أنا كنت في زيارة لتركيا الشهر الماضي والتقيت بالرئيس التركي والمسئولين الاتراك وهم ملتزمون به، وهم أجلوه من قبل لأن أمريكا قالت لهم أنها لن تشارك فيه، وهاتضغط على شركائها بألا يأتوا، لكن إذا أؤجل سوف تأتي، فهم شعروا أن يكون مؤتمر جامع وسوف ينعقد قبل نهاية هذا العام.
وماذا تم في موضوع الدعم السلعي التركي للسودان؟
- هم شغالين فيه، قالوا أن لديهم حكومة سوف تتشكل وبعدها سيبدأوا في هذا الدعم.
المصدر افريقيا اليوم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.