شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التفاوض مع قطاع الشمال تفريط في هوية السودان وبداية لحرب جديدة
نشر في سودان سفاري يوم 01 - 08 - 2012

شنَّ الأستاذ غازي سليمان المحامي هجوماً كاسحاً على الحكومة وحزب المؤتمر الوطني على خلفية قبولها المفاوضات مع الحركة الشعبية «قطاع الشمال» واعتبر جلوسها للمفاوضات بمثابة الفخ الذي نصبته الدوائر الصهيونية ممثلة في سوزان رايس وياسر عرمان وعملاء الداخل لإسقاط الحكومة وتدويل النزاع في جنوب كردفان والنيل الأزرق مما يستدعي التدخل الأجنبي كما حدث في دارفور. ووصف المعارضة بالضعيفة وأن أغلبها ينضوي تحت لواء مجموعة كاودا التي يقودها ما يسمى بقطاع الشمال على حد تعبيره.. واستغرب تفاوض الحكومة مع تنظيم تابع لدولة أجنبية عميلة للصهيونية.. وأكد أنه بصدد تكوين حزب بدأ تكوينه من حديث الشيخ الكاروري ورد في خطبته الجمعة الماضية بمسجد الشهيد.. يمكن أن يسمى الحركة الإسلامية هدفه وحدة السودان وعدم تفتيته.
أعلن المؤتمر الوطني بدء المفاوضات مع الحركة الشعبية قطاع الشمال.. ما هو تعلقيكم على هذه المفاوضات؟
الحكومة دي أصبحت زي «الجداد في الكر يجي أبو الحصين يهز ليهم ضنبه يكاكو» «لو ماح تكتبي الكلام ده ما ح أكمل الحوار».
أنا في تقديري أن شعب السودان أصبح لا يثق في هذه الحكومة بعد القرارات الأخيرة.. والقرارات اتنين.. أولها.. زيادة تعرفة الكهرباء «قبل إلغاء الزيارة» .. الحكومة تقول إنها تستهدف الفئات ذات الاستهلاك الكبير في الكهرباء.. ده كلام غير صحيح ومبرر غير مقبول لي أنا كرجل اقتصادي من بين الفئات ذات الاستهلاك أكثر من 600 كيلو واط في الشهر.. المصانع والأفران ما يقولوا القطاع السكني.. هناك زيادة طالت كل القطاعات وبعدين في عدم احترام للشعب السودان.. أصبحنا كالسوائم يفرضوا علينا الأشياء دون نقاش أو شورى.
لكن هذا إن دل على شيء فإنما يدل على ضعف المعارضة؟!
المعارضة ضعيفة.. لكن هل الحكومة تحتاج لمعارض لتخاف الله في هذا الشعب؟ افرض ما في معارضة أو المعارضة سجمانة.. أليس هناك وازع أخلاقي وديني لهذه الحكومة؟ لكن ردي لهذه الحكومة صحيح معارضة مافي لكن الله في.. القذافي كان عنده معارضة؟ حسني مبارك كان عنده معارضة؟ كانت عندهم أجهزة أمن كانت في التاريخ المعاصر مثل الأسطورة، أين هم الآن؟ ذهبوا بغير رجعة.. أنا والله ما زعلان، أنا شفقان على هذه الدولة وعلى الحضارة العربية والإسلامية.
القرار الثاني: الانحناء للدوائر الأمريكية والصهيونية ممثلة في سوزان رايس وياسر عرمان وعملاء الداخل.. تخيلي حكومة وطنية تعترف بدوائر عميلة للصهيونية العالمية.. دوائر صرحت بأن هدفها إقامة جنوب جديد وشن حرب على الشمال تستهدف هوية السودان العربية الإسلامية تخيلي دولة الإنقاذ تتحاور مع تنظيم تابع لدولة أجنبية عميلة للصهيونية العالمية واليمين المسيحي المتشدد.
لكن هناك انقسامًا داخل الحكومة نفسها حول هذه المفاوضات؟
أنا أنضم للعلماء الأجلاء في المساجد فإن هذا الموقف هو تفريط في السودان الشمالي، وإذا الحكومة دي وصلت إلى طريق مسدود وهذا هو تقديري واختلط عليها الحابل بالنابل أرى أن تدعو أهل الحل والعقد من السودانيين وأن تتشاور معهم..
ومن هم أهل الحل والعقد في رأيك؟
لا أقصد المعارضة، لأن أغلب المعارضة عملاء يتبعون لمجموعة كاودا التي يقودها ما يسمى قطاع الشمال في الحركة الشعبية، تنظيم الشمال ده هو جسم تابع للحركة الشعبية التي تسيطر الآن على جنوب السودان بالوكالة عن اليمين المسيحي المتشدد والدوائر الصهيونية، وأنا أستغرب زيارة وزير الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية لكسب ود الولايات المتحدة.. هل يغيب على وزير الخارجية وهو شخصية محترمة أن هدف الولايات المتحدة هو إسقاط حكومة الإنقاذ؟ وللمرة السادسة والأخيرة مهما فعلت الخارجية لإقناع أمريكا بتغيير سياساتها نحو السودان فأنا أقول له هذه السياسة منذ العام 1984م هدفها تقسيم السودان الشمالي لدويلات صغيرة لا حول لها ولا قوة.
ليس في السياسة عدو دائم أو صديق دائم بل مصالح دائمة ويمكن الخارجية من خلال زيارتها تبحث عن مصالح جديدة؟
مصلحة الولايات المتحدة هي مصلحة إسرائيل في المنطقة، وكما قالت إذاعة صوت العرب.. إسرائيل هي أمريكا وأمريكا هي إسرائيل.. المصالح الأمريكية الإستراتيجية في المنطقة العربية هي تصفية القوى المناهضة لإسرائيل، وقد تمت تصفية العراق وليبيا وخرجت من معادلة الصراع العربي الإسرائيلي.. الآن تجري تصفية سوريا وتحويلها إلى دويلات صغيرة.
في رأيك ما هي النتيجة الحتمية لهذه المفاوضات؟
في رأيي أن حكومة السودان وقعت في الفخ وهو تدويل ما يجري في جنوب كردفان والنيل الأزرق، والتدويل يعني بناء رأس جسم لبداية حرب جديدة معترف بها دولياً.. صراع جديد كما هو الحال في دارفور ووافقت الحكومة على أن تتدخل الأسرة ا لدولية في موضوع داخلي وهو بعض المتمردين الخارجين عن القانون، كيف تتفاوض الحكومة مع خارجين عن القانون؟ مع ارهابيين؟ مع عملاء دولة أجنبية تهاجم حدود السودان الشمالي؟
لكن هناك ترحيبًا بهذه المفاوضات من بعض القوى السياسية؟
لاحظي أن القوى التي رحبت بالمفاوضات هي القوى التي تدعو لإسقاط الإنقاذ، هي القوى التي ترفع راياتها لإسقاط حكومة الإنقاذ هي رحبت لأن هذا جزء من المخطط، وأنا أعتقد أن الإنقاذ سائرة في محطة المعارضة، وإذا لم ترعوِ وتعود لصوابها «عليّ الطلاق» تسقط، والكلام ده أنا قاريه من بدري وحذرت منه وحذرت من التفاوض مع ما يسمى حكومة جنوب السودان لأنه لا توجد حكومة بالمعنى المفهوم حكومة الجنوب هي حكومة عميلة للولايات المتحدة اسرائيل واستغربت عندما زار وزير الخارجية المصري الأسبق الجنوب للتوسط بين الشمال والجنوب وقلت له.. أنت تضيع في زمنك كان أحسن تسافر إلى إسرائيل.. والولايات المتحدة وتقابل سوزان رايس لأن الصراع في الأساس ليس بين السودان الشمالي وجنوبه بل هو بين السودان الشمالي العربي المسلم وبين أعداء الإسلام وعملاء إسرائيل في المنطقة والطابور الخامس في الداخل..
وما هي البدائل التي تراها؟
أرى أن الإنقاذ إذا فترت أو ضعفت أو خافت عليها ألا تتنازل لأعداء العروبة والإسلام.. عليها أن تتنازل للقوى القادرة على الدفاع عن الإسلام في الشمال.
ما هي هذه القوى البديلة التي ترى أنها تستطيع الدفاع عن الإسلام والعروبة؟
هناك كوادر كثيرة مستعدة للدفاع عن السودان الشمالي وهُويته لكن هذه هي الانحناءة الواضحة، وإذا كان بعض قادة الإنقاذ يعتقدون أن الحوار مع ما يسمى قطاع الشمال سيؤمِّن لهم الجلوس على كراسي الحكم فهم مخطئون، أنا عايز أقول ليهم إن هذا تهديد مباشر لكراسيكم.
وماذا تقترح؟
أن تكون الإنقاذ شجاعة وأمينة مع نفسها ومع شعبها وأن تشرك القوى الوطنية وليس العميلة في اتخاذ القرار.
أي قوى وطنية؟
القوى غير العميلة، لتجمع كاودا، غير العميلة لما يسمى بتجمع المعارضة الذي يسعى لإسقاطها، هناك قوى كثيرة لا تريد إسقاط الإنقاذ في هذه المرحلة أنا شخصياً أعتقد أن هذه الحكومة الحالية فاشلة لكن لا أدعو لإسقاطها بالطريقة التي تدعو لها المعارضة.
كيف إذن؟
عبر صناديق الاقتراع، لأنها حكومة شرعية، وقبلنا نحن مبدأ التداول السلمي للسلطة، لكن هذه الحكومة الحالية رغم أنني لا أدعو لإسقاطها بالقوة لكنني أعتبرها حكومة فاشلة اقتصادياً وسياسياً وبدأ الوهن يظهر فيها للدرجة التي اختلط عليها ما هي مصالح السودان الشمالي وابتدأت تسلمه للدوائر الصهيونية ممثلة في قطاع الشمال.. وتخيلي ياسر عرمان يتحول من خائن للوطن ومن شخصية تواجه قضايا وبلاغات خيانة عظمى إلى كبير المفاوضين بأديس أبابا ده كلام عيب ومضحك.
إذن هل يمكن أن تستنتج لنا الدوافع والمهددات التي دفعت الحكومة لذلك؟
خائفة
من ماذا؟
ما قلت ليك الحكومة أصبحت زي الجداد مع أبو الحصين.. هذا كلام واضح لا فيه لف ولا دوران، والقوى البديلة أنا عارفة وهي عارفاني وموجودة ولن تسمح بإسقاط الإنقاذ بالعنف، والبديل للإنقاذ ليس قطاع الشمال ولا المعارضة العميلة.. البديل للإنقاذ هو القوى الوطنية وأنا منهم.
هذا يقودنا لما يشاع عن أن غازي سلميان انضم لحزب السودان الجديد وأنكم تكونون حكومة ظل لحماية ومراقبة الحكومة؟
أنا لست في حزب السودان الجديد.. أنا مع الحزب الذي يدافع عن السودان الشمالي.
حكومة وشعباً؟
شعباً وهُوية - الحكومة تتغير لكن الهُوية لا تتغير.
هل أنتم فعلاً تكونون حكومة ظل؟
ليس بعد.. لكن التخطيط الذي يجري الآن وسط الدولة سيجعلنا نكون حزبًا والحزب بدأه شيخ الكاروري في خطبته الجمعة الماضية بمسجد الشهيد الخطبة كانت واضحة وأمينة وصادقة.. كذلك إدانة البروفيسور الدكتور عصام أحمد البشير للحوار مع ما يسمى قطاع الشمال.. وهذه العناصر يمكنها قيادة السودان وليس غازي سليمان، هنالك الآلاف ممن هم مستعدون للدفاع حتى الموت عن هُوية السودان.. ولكن الحكومة «كاكت»
هل يمكن أن نسمي المفاوضات كسباً لقطاع الشمال؟
هي ليست كسبًا لقطاع الشمال إنما كسب للدوائر الصهيونية التي يمثلها القطاع.
قد كنت منهم يوما ما؟
أنا لم أكن ضمنهم إطلاقاً، أنا كنت مع الدكتور جون قرنق دمبيور، وعندما اغتيل أصبحت ضد قطاع الشمال، لأن الحركة الشعبية تحولت من حركة قومية إلى عميلة للدوائر الصهيونية، وعندما كنت أهاجم قطاع الشمال وياسر عرمان كان رأي الدولة ممثلة في المؤتمر الوطني أن غازي سليمان يبالغ ولديه مشكلات شخصية مع عرمان.
وأنا بدوري أسألك صراحة ما هو سر العداء بينك وبين عرمان؟
هو سر العداء بين كل وطني سوداني والدوائر المعادية لوحدة السودان وأراضيه.
قطاع الشمال صرَّح مراراً أنه لن يوقف العدائيات وإطلاق النار ما لم تسقط الحكومة الحالية؟
وهذا كلام صحيح، وهم صادقون «والبرقص ما يغطي دقنو» ياسر عرمان يرقص لكن ميزته أنه لا يغطي دقنه نهائي، وأنا في رأيي أن هذه أول خطوة عملية لإسقاط الإنقاذ ألا وهي قبول مفاوضات أديس أبابا.
هناك انقسام داخل الحزب الحاكم حول هذه المفاوضات؟
الكلام عن حزب حاكم هذا ذر للرماد في العيون، وظهر إلينا بالبيان وليس نظرياً أنه ليس هناك حزب حاكم، فالحزب الحاكم رفض الزيادات الأخيرة، والبرلمان رفض زيادة المحروقات، لكن في النهاية السلطة الحقيقية فرضت على الحزب الحاكم وعلى البرلمان أن يوافق على زيادة المحروقات.
إذن أين السلطة الحقيقية؟
السلطة الحقيقية في القصر ومجموعة حوله.. هناك حقيقة يجب أن تقال: المؤتمر الوطني لا يمثل الحركة الإسلامية، هو حزب سلطة سيزول كما زالت السلطة في تونس ومصر وستبقى الحركة الإسلامية.
هل أنت نادم لتركك القطاع بعد موافقة الحكومة على التفاوض معه؟
أنا أختلف مع قطاع الشمال من موقف مبدئي، أنا حالياً أقرب للحركة الإسلامية من الحركة الشعبية قطاع الشمال بقيادة أمثال ياسر عرمان.
هناك من يرى أنك متقلب في أفكارك ومواقفك؟
طبعاً متقلب في مواقفي، أنا لست شخصًا جامدًا أو حجرًا أو جبلاً.. مواقفي تتغير بتغير الحال والمواقف والمهددات التي تواجه السودان ولكل مقام مقال ولكل زمان أنغامه.. النغمة الحالية، في السودان هي الوقوف ضد التآمر الذي يجري ضد هُوية السودان في أديس أبابا.. ما يجري هو تفتيت للسودان.
بصراحة شديدة إلى أي حزب تنتمي حالياً؟
أنا حالياً أتمثل ما يقوله وردي أقول ما يرضي ضميري وأنوم مرتاح خالي البال.
حزب معين؟
حزبي هو حزب كل السودانيين الذين يصرون على وحدة السودان الشمالي ووحدة أراضيه.. حزبي هو حزب الشيخ الكاروري لأن خطبة الجمعة عبّرت عن وجهة نظري وما أدلى به عصام البشير يعبِّر عن وجهة نظري.
حركة إسلامية؟
حركة إسلامية بتاعة المؤتمر الوطني؟ لا.. أنا لا أعرف حالياً مركزًا للحركة الإسلاماية .. مركز الحركة الإسلامية بدأ يتجمع من جديد من مسجد الشهيد.. ممكن أن تسميها الحركة الإسلامية أو الحركة الوطنية أو القومية أي اسم.. نحن ضد تفتيت السودان والنيل من وحدته وهويته العربية الإسلامية.
المؤتمر الوطني يقول إن المفاوضات جاءت بناء على قرار مجلس الأمن 2046؟
من هو مجلس الأمن؟ هو أداة صهيونية وهو أصدر «43» قراراً ضد السودان خلال الست سنوات الماضية، إذا كان من يحكم السودان إبليس نفسه وجميع معاونيه لما كانت صدرت ضده مثل هذه القرارات.. إيران يومياً تصدر ضدها قرارات من مجلس الأمن إيه اللي حصل؟ وأنا في رأيي إنه قرارات مجلس الأمن مثلها مثل قرارات الجنائية الدولية كلها أدوات جديدة للاستعمار الجديد والمنظمات الطوعية التي تستهدف السودان.
وبالمناسبة أخاطب الرئيس البشير من منبر صحيفة «الإنتباهة» المحترمة وأطالبه أن يبتدر مشروع قانون يجرم أي منظمة سودانية تستلم مواد من الخارج ويعتبرها عميلة لجهات أجنبية وقد فعلها الرئيس الروسي والمجلس العسكري المصري الذي قبض على أكثر من 400 شخصية مصرية ويقدمهم للمحاكمة باستلام أموال من دولة أجنبية، والسودان الآن مخترق بواسطة الأموال المتدفقة من المخابرات الأجنبية. هذه المنظمات عميلة للدوائر الصهيونية وللاستعمار الجديد.
لكن ظروف السودان تختلف عن مصر وروسيا فهو ضعيف اقتصادياً وقد يكون دعم المنظمات بريئاً؟
السودان ليس دولة ضعيفة، أضعفته حكومته لأنها ضعيفة موارده ليست قليلة لكنها منهوبة.. مشكلتنا مع الإنقاذ أنها جاءت لتحكم السودان فامتلكته للأسف الشديد الحل الوحيد للإنقاذ أن تحترم شعبها وتلتزم جانبه حالياً هي سلطة صفوة.
عرمان يرى أنه لا تفاوض حول الشؤون السياسية قبل الاتفاق على القضايا الإنسانية والإغاثة للمتضررين بجنوب كردفان والنيل الأزرق؟
عرمان شخصية ذكية.. المفاوضات الإنسانية هي مخلب القط اختراق السودان أمنياً والحكومة تريد التفاوض حول الملف الأمني وتخترق الملف الأمني بالتفاوض مع عرمان هذا شيء مضحك في تقديري، فالإنقاذ إما غبية أو خائفة والمثل السوداني يقول «المكتولة ما بتسمع الصايحة».
في رأيك ما هي الدوافع التي دفعت الحكومة فجأة لتغيير موقفها السابق والاعتراف بالقطاع ومفاوضته؟
ده سؤال ذكي ارجع للتاريخ قليلاً، عندما وافقت الحكومة على فصل الجنوب بهدوء وصلتها رسالة تحذير من حسني مبارك الهالك والهالك الآخر القذافي كلاهما كان أداة للولايات المتحدة وإسرائيل أنا لا أعرف الجهة التي جعلت الإنقاذ تتنازل عن موقفها المبدئي وتنحني للقطاع، أنا أعتقد أن هناك جهة أجنبية لا أعرفها.
مجلس الأمن؟
ليس مجلس الأمن .. جهة قد تكون عربية.. ومهما فعلت الإنقاذ فإن الحد الأدنى للدوائر الأمريكية هو رأس الإنقاذ.. أنا الآن أشفق عليها وأنصحها فإن هي قبلت أن تنضم للقوى الحقيقية للدفاع عن السودان فمرحباً بها.. أنا زمان كنت أقول إني مع الإنقاذ في خندق واحد الآن لا.. لأن الإنقاذ تحولت من خندقي لخندق عرمان.
الحكومة تقول إن المرجعية للمفاوضات هي نيفاشا وليس اتفاقًا جديدًا؟
أنا أعرف نيفاشا ومن الذين صاغوا دستور السودان الانتقالي لعام 2005م ومن الذين صاغوا كل القوانين في مرحلة التحول الديمقراطي.. ليس في نيفاشا ما يسمى قطاع الشمال.. هذا كذب أبلج.. ومن المؤسف أن بعض قادة الإنقاذ يتعاملون مع الشعب وكأنهم سوائم ويعتبرونهم جهلاء وهم السوائم، وأنصحهم إذا فشلوا في قيادة السودان فليسلموا السودان للقوات المسلحة.
وأخيراً أطالب الحكومة أن تلغي كل البلاغات التي حُرِّكت في مواجهة ياسر عرمان بموجب قانون الإرهاب وبموجب القانون الجنائي، فهو متهم بالخيانة العظمى والتخابر مع دولة أجنبية، فكيف تتحاور مع شخصية أنت تتهمها بالإرهاب والتخابر مع دولة أجنبية؟
نقلا عن صحيفة الانتباهة السودانية 1/8/2012م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.