مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العدل والمساواة.. قصة حركة وطبيب!!
نشر في سودان سفاري يوم 24 - 01 - 2011

حركة العدل والمساواة من أكثر الحركات إثارةً للجدل الواسع فى الأوساط السياسية، وتدور شبهات حول أصولها، فهل حركة العدل والمساواة صنيعة للدكتور حسن الترابى والجناح العسكرى لحزب المؤتمر الشعبى.. أم هى حركة مستقلة تماماً لها جذورها فى كل المناطق وتمثل إمتداداً لثورات السودان على نطاق أوسع كما يقول قادتها ..
وللإجابة على هذه الأسئلة نتعرض لفكرة ونشأة حركة العدل والمساواة .. وأهدافها وتوجهاتها .. وبعض المحطات الرئيسية فى مسيرتها.. بجانب علاقاتها السياسية محليا وإقليميا وبالجنائية الدولية بالإضافة إلى إستعراض التاريخ السياسى للقادة المؤسسين للحركة مع التركيزعلى السيرة الذاتية لزعيمها الدكتور خليل ابراهيم وبعض المواقف .. وذلك بالنقد والتحليل لوضع النقاط على الحروف.
الكتاب الأسود التأسيسي
يعتبرالكتاب الأسود مرجعية لحركة العدل والمساواة بتبني فكرة التهميش كما أفاد منشقون عنها – وبدأت فكرة الكتاب عندما شكل د. خليل ابرهيم وستة اخرون من الكوادر الاسلامية الدارفورية خلية سرية هدفها (اصلاح الحركة الإسلامية من الداخل) وبدأوا نشاطهم في مدينة الفاشر، ثم تشكلت خلية اخرى مماثلة ولنفس الغرض في كردفان في العام 1994م، ونشأت الخلية الثالثة في الخرطوم عام 1997م، وكان معظم اعضاء خلية الخرطوم من الجامعيين، كما كان معظمهم وليس كلهم، من الاسلاميين. وكان الإحساس السائد بين منسوبي هذه الخلايا هو التهميش لابناء دارفور، ولذلك قرروا ان يشكلوا لجنة من 25 عضوا ليجمعوا معلومات عن الوظائف القيادية في الدولة ومن يشغلها وما هي قبائلهم واعراقهم، وكانت النتيجة هي اصدارهم (الكتاب الاسود) الشهير في مايو عام 2000م، كوثيقة تثبت من وجهة نظرهم استحواذ اهل وسط السودان، بل قبائل معينة في هذا الوسط على كل مفاصل السلطة. وبعد أن نشرت مجموعة الخلايا هذا الكتاب وصلوا لقناعة باستحالة إصلاح الحركة الاسلامية من الداخل، وان عليهم ان يتحركوا لبناء تنظيمهم الخاص الذي يهدف للمواجهة المسلحة مع سلطة الخرطوم، وهكذا ولدت حركة العدل والمساواة. وفي العام التالي 2001م، أصدرت الحركة الجزء الثاني من الكتاب الأسود وبثته على موقعها على شبكة الانترنت داعية لمحاربة التهميش في السودان، وعقد مؤتمر جامع تشارك فيه الحركات الجهوية لمعالجة ما أسمته بالمظالم والمآسي التي أرتكبتها في حق السودان والسودانيين مجموعة صغيرة من الحكام .
وليدة هولندا وألمانيا
في عام 2000م اعلن خليل ابراهيم مولد الحركة في بيان صحفي اصدره في هولندا ودشن به نشاط العدل والمساواة السياسي، بعدما قام بإرسال عشرين من كوادر الحركة الى الخارج لاشهار مولدها من خارج السودان. وفي مدينة فلوتو بألمانيا صباح الثاني من فبراير 2002م عقد المؤتمر الأول لحركة العدل والمساواة تحت غطاء مؤتمر المناطق المهمشة. والذي سبقته ترتيبات كثيرة وحوارات لم تنقطع داخل مجموعة صغيرة من أبناء دارفور داخل السودان، كانت تخطط لهذا الكيان وتعد العدة لإخراجه على النحو المطلوب. وقد أعلن موضوعه المعلن، وهو مؤتمر لقضايا المهمشين في السودان.
وعقب انفضاض المؤتمر تم توزيع المهام والأدوار بين الخارج والداخل على النحو الآتي:المجموعة الأولى تتكون من د. خليل إبراهيم الذي جلس رئيساً للحركة بأمر مؤتمر فلوتو ومعه آخرون يتولون العمل الخارجي. المجموعة الثانية تتكون من التجاني سنين، أبوبكر حامد نور، ويتولون العمل السياسي الداخلي. أما المجموعة الثالثة فتتكون من عمر سليمان وأحمد آدم بخيت، ويتولون العمل الخاص في الداخل. ومهمتهم استكمال بناء (الثورة) في الأقاليم الأخرى. ومن أبرز الأنشطة التي قامت بها هذه المجموعة المحاولتين التخريبيتين 2003م – 2004م، وهنا يبرز الخيط الرفيع الذي ينسج علاقة واضحة بين حزب المؤتمر الشعبي وحركة العدل والمساواة. وقد خرج المؤتمر بالإعلان عن حركة العدل والمساواة وبلورة أفكارها العامة وأهدافها وهو ما يعرف(بالمنفستو).
أهداف معلنة
أصدرت الحركة في عام 2002م ميثاقا يحدد أهدافها المتمثلة في إشاعة العدل والمساواة في المجتمع السوداني بديلا للظلم والتمييز والتهميش، وإدخال إصلاحات راديكالية في تركيبة الحكم في السودان تعطي سلطة حكم السودان للحركات الجهوية وأهل الولاية المهمشين وتوفر تنمية متوازنة، بحيث توفر الخدمات الأساسية لكل السودانيين، والحركة لا تعترف بأحزاب قومية وهي تريد منح ولايات دارفور حكما ذاتيا بحيث تحكم كل ولاية نفسها، أما الحكومة الاتحادية فتتكون من ممثلين لحكومات الولايات وتكون رئاسة الجمهورية بالتناوب بين ممثلي الولايات المختلفة. وترى الحركة أن أهم وسائل تحقيق هذه الأهداف تتمثل في: اعتماد النظام الفيدرالي أساساً لحكم السودان، واعتماد النظام الاتحادي الرئاسي الدائري لضمان تداول السلطة بين أقاليم السودان المختلفة، وتأكيد سيادة القانون واستقلال القضاء، وتقسيم مناصب رئيس الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ورئاسة مجلس الشيوخ ورئاسة البرلمان والقضاء والمحكمة الدستورية والحقائب الوزارية بين أقاليم السودان المختلفة، واختيار رئيس الجمهورية وولاة الولايات بالانتخاب الحر المباشر، واعتماد المواطنة أساساً للحقوق والواجبات دون تمييز على أساس الدين أو الجنس أو العرق أو اللون.
دكتاتورية خليل والانقسامات
عانت الحركة كثيرا من الانقسامات في صفوفها وخرج كثيرون من تنظيمها، البعض خرج لأنه كان يعتقد أن الحركة مرتبطة بالمؤتمر الشعبي أو منحازة للدكتور الترابي، والبعض الآخر خرج محتجا على ديكتاتورية رئيس الحركة وفرض آرائه على الجميع دون مناقشة، والبعض الآخر كان محتجا على عدم الشفافية في الأمور المالية.غير أن الجميع يتفقون بأن الحركة كانت تعاني من النزعة التسلطية لرئيسها وطموحه غير المحدود واعتقاده بأنه الأولى بحكم السودان كله لا دارفور وحدها، وبالتالي هو لا يعترف بأي فصيل دارفوري في الساحة سواه، وهذا ما جعله ينقل لممثل الأمم المتحدة انه مستعد للمشاركة في مفاوضات السلام شريطة أن تدور معه وحده كممثل وحيد للحركات المسلحة بدارفور لأنه الأقوى في الميدان.
khaliels.jpg
خليل ابراهيم
لكل ذلك نتجت عدة انشقاقات في جسم حركة العدل والمساواة، أبرزها الخلاف في العام 2004م والذي تم بسبب الخلافات بين عبد الله جبريل العقيد بالجيش التشادي في ذات الوقت وأحد قيادات حركة العدل والمساواة وهو من أبناء الزغاوة وبين د. خليل إبراهيم رئيس الحركة، فتصاعدت الخلافات إلى أن دفعت بعبد الله جبريل للانشقاق وتكوين الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية، ثم أنشق محمد صالح حربة: وهو من أبناء الزغاوة (الكوبي) ، والذي كان مهندساً في طريق الإنقاذ، وكان معتقلاً في قضايا فساد مالي، انضم لحركة العدل والمساواة كقائد ميداني لكنه اختلف مع د. خليل حول موالاة الحركة لحزب المؤتمر الشعبي. وقد احدث خروجه وانشقاقه من حركة العدل والمساواة دوياً كبيراً عام 2005م .
وفي عام 2006م أعلن إدريس أزرق انشقاقه ومجموعته عن حركة العدل والمساواة بأديس أبابا، وقال ازرق في مؤتمر صحفي حينها انه تم إعادة هيكلة مكاتب حركة العدل والمساواة وتشكيل المؤتمر العام والمجلس التشريعي والأمانة العامة والمكتب السياسي لهيئة القيادة، بالإضافة لتنظيم قيادة قوات الحركة، وانتخب المؤتمر إدريس أزرق رئيساً للحركة وقائداً أعلى للقوات. وبعده انشق كل من (بحر أبو قردة وتاج الدين نيام) عن حركة العدل والمساواة، وهما من القيادات الميدانية. وقد أثر انشقاقهما على النشاط العسكري للحركة في الميدان.
وبعدهما خرج إبراهيم يحي – الذي كان يشغل منصب رئيس المجلس التشريعي لحركة العدل والمساواة منذ تأسيسه في 2004م - عن حركة العدل والمساواة وهو من أبناء المساليت بعد أن طرد الرئيس التشادي قوات حركة العدل والمساواة وأمرها بمغادرة الأراضي التشادية، حيث غادرت منطقة (أبشي) في (70) سيارة لاندكروزر. وقد رفض إبراهيم يحي محاولة تدخل هذه القوات في مدينة الجنينة واحتلالها باعتبارها مركزاً للمساليت.
عام التخلص من الأقوياء
وفي عام 2007م أصدر د. خليل إبراهيم قراراً أعفى بموجبه عبد الله بندة من منصبه كقائد عام لقوات الحركة، ورد بندة عليه بالقول إنه لا زال القائد العام لقوات حركة العدل والمساواة وجبهة الخلاص الوطني، لأن قرار الحركة لم يلتزم بمؤسسات الحركة وقوانينها، ويذكر في بيانه أن الحركة قامت من أجل إزالة الظلم والتهميش وبذلت من أجل ذلك كل غال ونفيس، وبالتالي لا يمكن أن تقبل بذلك في داخلها.
وفي ذات العام (2007) عزل دكتور خليل القائد عبد الله أبكر الذي يعتبر من أبرز القيادات الميدانية، وله دور بارز في العمليات العسكرية التي خاضتها الحركة. ويرى المراقبون أن من أبرز الأسباب التي أدت لإعفائه رغم أنه من أبناء الزغاوة، هو بروز خلافات جذرية بينه ورئيس الحركة د. خليل، إضافة إلى أن شخصية عبد الله تتطور بشكل سريع، وتحوز على مساحات واسعة وسط قوات الحركة، مما ولّد المخاوف والهواجس لدى د. خليل مما دفعه لاتخاذ قرار إعفائه والتخلص منه.
و في فبراير 2007م قاد عبد المجيد دودة ومجموعة أبناء قبيلة الأرنقا انشقاقا داخل حركة العدل والمساواة. وذلك لخلافات سياسية وعسكرية حادة وسط قيادة الحركة بمنطقة (جبل مون) بمحلية كلبس. وتقدر القوات التي انشقت معه بستمائة فرد، وبعد انشقاقها اتخذت من منطقة (سربا) مواقع لها. وقد ووقعت هذه المجموعة اتفاقاً مع الحكومة قبل ان يتم تصفية عبد المجيد دودة من قبل الحركة .ورغم الانشقاقات الكثيرة التي عصفت بكيان الحركة، إلا أن د. خليل إبراهيم يصر على نهجه الديكاتوري في قيادة الحركة، وبرز هذا واضحاً للجميع في محاولة الاعتداء على أم درمان الذي وجد اعتراضات كثيرة من أركان حربه، إلا أنه أصرَّ على المحاولة الفاشلة.
سلاح الحركة
smc605.jpg
بعد انقاذ نظام دبيي من طوق المعارضة بواسطة الحركة تم إلحاق مجموعة كبيرة من حركة العدل والمساواة بسلاح المدرعات التشادى ودرِبوا تدريب متقدم فى البيادة والمدفع م.ط 14,5 وصواريخ سام 7 والمدفع زو 37ملم و المدفع 32 م.ط والتدريب على الدبابات طراز 55 والمدفع 9 اس بى جى .
بعد ذلك قدمت الحكومة التشادية دعما شمل كمية من الاسلحة وكانت : 10 قرنوف، 10 آر بى جى عشرة عربات لاند كروزر منها 6 عربات محملة بالاسلحة الخفيفة، وعربتان برشاش 32 ملم، عربتان بثنائى مضاد للطيران عيار 14,5 وعربتان محملة بالمدفع 3 اس بى جى، كما قامت الحركة بالإستيلاء على اسلحة المعارضة التشادية من معركة انجمينا .وتم دعم الحركة بمجموعة اخرى من الاسلحة فى منطقة ابشى وام جرس التشاديتين .كما قدمت الحكومة التشادية دعم مالى قدره مليون يورو و85 عربة لاند كروزر.
وقبل ذلك تلقت العدل والمساواة إمداداً عسكرياً مقدراً من دولة إسرائيل عبر فرنسا ممثلاً في أسلحة ثقيلة وعربات بواسطة الحكومة التشادية وصلت إلى منطقة (رهد السنطة) شرق منطقة أم كونجا الحدودية..وأكدت تقارير ان فرنسا تولت في فترة تدريب عناصر الحرس الجمهوري التشادي وعناصر من العدل والمساواة من الذين عبروا الحدود السودانية بجانب تسليم الأسلحة الإسرائيلية للعدل والمساواة عبر تشاد باسم شركة يملكها الإسرائيلي داني ياتوم ابن رئيس الموساد الأسبق.
كما استفادت حركة العدل والمساواة من ترسانة الأسلحة الكثيفة التي وفرتها إسرائيل لجبهة الخلاص، وكذلك الأموال التي أغدقت عليها في استقطاب قيادات المتمردين التابعين لمناوي والتابعين لحركة تحرير السودان جناح الوحدة ، فأنضم إليها خميس جاموس من قيادة الوحدة وأركو سليمان ضحية وبخيت كريمة من قوات مناوي في مهاجرية .
أحداث أم درمان
بعدما تلقت الحركة الدعم التشادى الهائل عقب انقاذها لنظام الرئيس ديبي من الانهيار، عقد خليل إبراهيم اجتماع بقادة الحركة، وقال لهم إن حركة العدل والمساواة اصبحت قوه عسكرية ضاربة وقد آن الآوان لغزو الخرطوم نفسها .اعترض بعض أعضاء الحركة على الفكرة ولكن خليل تجاهل اعتراضاتهم .وبد الإجتماع تحركت قوات الحركة نحو الخرطوم باربعة متحركات، المتحرك الواحد يضم مابين 60إلى 50 سيارة لاند كروزر دفع رباعى .
كان الطابور الخامس للحركة يمد الحركة بتحركات الجيش والامن وذلك لتفاديها وعدم الاصطدام بها. وبالفعل نجحت الحركة فى الوصول لوادى المقدم وهو وادى فى الولاية الشمالية ويبعد عن الخرطوم حوالى اربعمية كيلو متر. وفى وهناك أسرت الحركة مدنيين اثنين وارغمتهما على إرشادها للطريق القومي الذى يربط الخرطوم بشمال السودان .
بعد وصول الحركة لطريق شريان الشمال المعبد وصلت معلومة للحركة ان لواء من الجيش ينظرهم خارج مدينة امدرمان وان حدود ام درمان الغربية خالية من اى قوات، وبالفعل تقدمت الحركة بسرعة رهيبة وذلك لسرعة العربات التى يقودونها والتي تصل سرعتها وهى محملة حتى 150 كيلو متر فى الساعة . وفى ظرف 6 ساعات فقط وصلت قوات الحركة مشارف امدرمان فى تمام الساعة الثالثة صباحا يوم الجمعة 9/5/2008م وكانت تحمل فى جعبتها خطة عسكرية وسياسية وامنية اسمها ( الذراع الطويل ) ولكنه خليل لم يجني من تلك المحاولة غير الفشل والتدمير، لأن محاولة الاعتداء على أم درمان التي وجدت اعتراضات كثيرة من أركان حرب دكتور خليل، إلا أنه أصرَّ على المحاولة الفاشلة، قضت على بنية الحركة العسكرية، وأدت إلى فقدان مستشاره الخاص الجمالي حسن جلال الدين، واعتقال أخيه غير الشقيق عبد العزيز نور عشر والعشرات من جنوده الذين ينتظر بعضهم مصيره بسجن كوبر بعدما حكم عليه بالاعدام.
تجنيد أطفال
أدت الانشقاقات التي ضربت صفوف حركة العدل والمساواة في الثلاثة أعوام الأخيرة جراء انسلاخ أعداد كبيرة من قبائل الميدوب والمسيرية إلى اتجاه الحركة إلى القيام بعمليات تجنيد إجباري في منطقة الطينة وبعض المناطق حولها. وبدأ نشاط الحركة في التجنيد الإجباري بخطف الأطفال من معسكرات النزوح واللجؤ بهم إلى داخل تشاد ومن ثم ترحيلهم إلى منطقة أم جرس بغرض التدريب. ورشحت معلومات حينها بضلوع وتنسيق الحكومة التشادية مع حركة العدل والمساواة في عمليات التجنيد القسري والإجباري عبر عمليات خطف الأطفال والشباب من معسكرات النازحين واللاجئين وبعض القري الواقعة علي الحدود السودانية التشادية. انشقاق أعداد كبيرة من قبائل الميدوب والمسيرية حينها من الحركة أوجد فيها فراغاً كبيراً تحاول الحركة قدر الإمكان سد فجوته الميدانية عبر اللجؤ لعمليات التجنيد القسري. وفي (يوليو2010) مارست منظمة الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسيف ضغطا عنيفا على العدل والمساواة للتوقيع علي إتفاقية معها بشان الاطفال في المنطقة. وسمحت الاتفاقية للمنظمة بزيارة قواعد الحركة دون قيود للتحقق من أحوال الأطفال الذين تأثروا من الحرب الدائرة في الإقليم، لضمان أنهم يتلقون الحماية الكافية، حيث تقدر الأمم المتحدة أن ستة آلاف طفل تم تجنيدهم في القتال الدائر في دارفور منذ ثماني سنوات. وتهدف الإتفاقية على وجه التحديد الى الحيلولة دون تجنيد الأطفال. ورحبت اليونيسيف حينها بالاتفاقية، التي استغرق التفاوض عليها أكثر من عام، ووصفتها بأنها سابقة جيدة تأمل في أن تحذو حركات التمرد الاخرى حذوها.
مجزرة الميدوب
في يوم 1/1/2008 قامت قوات من حركة العدل والمساواة من عرقية الزغاوة كوبي بتدبير مجزرة لأبناء الميدوب بعد أن رفضوا تسليم أسلحتهم، بعدما اتهمهم خليل إبراهيم بالتمرد عليه حينما طالبه أبناء الميدوب والبرتي والمساليت بالعدالة في الرتب العسكرية. بعد معركة حامية الوطيس لقي فيها ستون من أبناء الميدوب مصرعهم من بينهم الجنرال جمال حسن عبد الله . وأبانت قبيلة الميدوب في بيان حينها أن أبناء القبيلة من أبرز القياديين بحركة العدل والمساواة بمنطقة أم جرس قاموا بتقديم مذكرة إلى رئيس الحركة د.خليل إبراهيم احتجاجاً على ما قامت به قيادة الحركة لاستبعاد أبناء القبيلة من الحركة وإستبدالهم بقيادات أخرى مقربة من قائد الحركة يمثلون أبناء عمومته.
20420062.jpg
وأضاف البيان أن ما قام به د.خليل يهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية في أى مفاوضات قادمة مما يدل على عنصرية الحركة وعدم اهتمامها بقضايا دارفور.وأشار البيان الممهور بتوقيع الإدارة الأهلية لقبيلة الميدوب ان القبيلة سبق ان قامت بحماية د.خليل وعملت على إخراجه في كثير من المواقف الحرجة التي تورط فيها، وحملت الإدارة الأهلية بقبيلة الميدوب حركة العدل والمساواة برئاسة خليل إبراهيم المسئولية التامة في حالة حدوث أى مكروه لأحد أبناءها في قيادة الحركة محذرة من أى عواقب أو تصرف غير مسئول. ودعت القبيلة حسب البيان أبناءها بحركة العدل والمساواة للانضمام إلى ركب السلام حتى تستفيد المنطقة من ثمرة السلام
الجبهة العريضة
في يوليو 2010م دعت العدل والمساواة لتشكيل ما أسمته حينها بالجبهة العريضة هي من قبيل الاشياء التي تبعث بالحيرة والاستغراب، لانها تحمل في جوفها كثير من التناقضات العجيبة، فالجبهة بالمفهوم الثوري تعني وعاء تجمع في داخلها أكثر من حركة على اساس من المساواة، و التآخى والاحترام المتبادل والاعتراف بالاخر مهما صغر حجمه. ويبقى المعيار الحقيقي لوزنها هو رصيده النضالي المتحررمن كل قيود الانانية والعنتريات والمكايدات السياسية والنظرة الآنية للأمور التي باتت السمة الاساسية تلازم قياداتنا الدارفورية الممسكة بتلاليب الازمة منذ انفجار الصراع حتي هذه اللحظة. ولم تستفد العدل من تجربة جبهة الخلاص التي حققت فشلا ذريعا في أن تكون وعاءا جامعا للوحدة بين مكونات الحركات الدارفورية فخرجت الجبهة العريضة من عمامة حركة العدل والمساواة وهي ذات العمامة التي تخفي العقلية المنغلقة المنكفئة على ذاتها الطاردة للأخر والاقصائية التي لا تعترف بالأخر، مما يجعل من اي نداءت للجبهة العريضة من قبلها بلا لون او طعم اورائحة او صدى فلم تجد اذانا تصغي اليها.
وفي اكتوبر من 2010م انعقد المؤتمر التأسيسي للجبهة العريضة التي تهدف إلي رفع الظلم عن مناطق الهامش في السودان كما قال المحامي على محمود حسنين وهو أحد مهندسي الجبهة والتي جاءت فكرتها من حركة العدل. وفي إعلانه الذي تم بلندن في الحادي والعشرين من أكتوبر الماضي دعا حسنين، بحسب ما نقلت المصادر الإعلامية المترادفة (المهمشين والمسحوقين والمظلومين، الذين ينشدون العزة والكرامة الذين يحتضنون منقو وتيةً وأوهاج وأبكر وإساغة وهمت في وطن الحب والتسامح والمساواة) إلى الالتحاق بجبهته العريضة، لأنها تشكلت من أجلهم. وقالت خلاصة المبادى الأساسية للمؤتمر التاسيسي للجبهة أن من مبادئ واهداف الجبهة الوطنيه العريضه اعادة هيكلة الدولة و تأمين الحقوق الاساسية للمواطن ودعم الديمقراطيه في احزابنا، وعليه فان الجبهة الوطنية العريضه تدعو الي تكوين لجان فنيه وورش عمل لاعداد مسودة دستور دائم للبلاد لاصدارها والعمل بها فور اسقاط النظام. وقبل أسبوع من الآن استقال عدد من قادة هذه الجبهة بحجة عدم وجود مؤسسية تدار بها من قبل رئيسها علي محمود حسنين ولانفراده بالقرار داخل الجبهة ولتحكم أجندة خارجية عليها ومن أبرز القادة الذين أستقالوا نائبا رئيس الجبهة ابراهيم أحمد ابراهيم ، وشوقي بدري.
شارك قادة العدل والمساواة في مؤتمر الجبهة التأسيسي بصورة ملفتة حيث تقدم احمد حسين آدم الناطق الرسمي للحركة تلك القيادات. لكن علاقة العدل والمساواة تدهورت مع قادة الجبهة العريضة فهذا ممثل الحركة بالقاهرة يقول في ديسمبر 2010 : أن القائمين على أمر الجبهة يتحدثون عن تغيير الحكومة السودانية دون تحديد الوسائل التى تتبع لهذا التغيير، ونحن نرى أن التغيير يأتى عن طريق العمل العسكرى المسلح مدعوما ببعد جماهيرى من الداخل أو انتفاضة شعبية عريضة مدعومة بعمل ثورى من الداخل ،كما نرى أن طرح القائمين على أمر الجبهة طرح تقليدى ولا يتماشى مع ظروف الراهنة لغياب الآليات الاساسية لتحقيق أهدافها.
الحركة والشعبي
وارتبطت حركة العدل والمساواة ارتباطا وثيقا بفكر المؤتمر الشعبي الذي استقطب اعداداً كبيرة من طلاب دارفور ورعتهم وجندتهم في صفوفها ورفع من مستوى إحساسهم (بالتهميش) في أطار سعيه للضغط على غريمه الوطني الحزب الحاكم. دعاوى التهميش وجدت أذنا صاغية لان الواقع يعكس معاناة الولايات واستقر في أذهان أولئك الشباب أنهم عن طريق انتمائهم للحركة يمكنهم أن يغيروا هذا الواقع وان يحرروا مناطقهم من قبضة الخرطوم، وان يؤول أمر حكم هذه الولايات لهم ولذلك كثفوا ولاءهم لهذا التنظيم السياسي. وركز المؤتمر الشعبي كثيرا على التهميش والمظالم في محاولة لتذويب المشاعر العنصرية والقبلية فان الانتماء القبلي صار هو المعلم الثاني البارز في فكر هؤلاء الدارفوريين الإسلاميين، فالإسلام رابطة تجمعهم كلهم، ولكن القبلية واقع له منطقه الخاص ولكل سنده القبلي يتحرك به في إطار الرابطة الاسلامية الجامعة .وقيادات الحركة الآن جلهم عمل في امانات الشعبي المختلفة بما فيهم عبد العزيز عشر الأخ غير الشقيق لخليل الذي حكم عليه بالإعدام والذي كان عضوا بالأمانة العدلية للشعبي، وإبراهيم الماظ الذي اعتقل مؤخرا بجانب مجموعة منسحبة من الجنوب (شغل منصب أمين أمانة الطلاب الاتحادية بالشعبي) اضافة لجبريل إبراهيم الذي يعتبر من الداعمين ماليا للشعبي من الخارج. وهناك عشرات من قيادات الحركة ممن هم موالين تنظيميا للشعبي وزعيمه دكتور الترابي.
ولعبت مجموعة من العناصر تنتمي أغلبها للمؤتمر الشعبي عقب المفاصلة دوراً في تكوين حركة العدل والمساواة، وشاركت في المؤتمر التأسيسي للحركة بألمانيا وأخرى لم تشارك، ولكن فكرها وصوتها كانا موجودين. وهي التي رتبت كافة الإجراءات والأنشطة حتى أعلن عن قيام الحركة ومن أبرزهم د. خليل إبراهيم، أبوبكر حامد نور، أحمد آدم بخيت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.