شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة.. تيكتوكر مغربية حسناء ترد على تعليقات الجمهور بشأن علاقتها العاطفية وارتباطها بصديقها اليوتيوبر السوداني    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    إيطاليا تقترب من المونديال    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حذّر قادة الطوائف المسيحية في الأردن في بيان مشترك صادر عن مجلس رؤساء الكنائس الأردنية من الخطر الذي تمثِّله فرق تنصيرية وافدة على الأوضاع الدينية والاجتماعية والأمنية في المملكة.
وقالوا: "إن 40 فرقة أجنبية متطرفة مدعومة سياسياً ومالياً من بعض الدول الغربية قامت مؤخراً بما يشبه الغزو من أجل ممارسة التبشير في صفوف المسلمين والمسيحيين في الأردن والعالم العربي، وإثارة النعرات، وزرع الفتنة".
وقع البيان كل من مطران الروم الأرثوذكس "بنديكتوس"، ومطران الروم الكاثوليك "ياسر عياش"، ومطران الأرمن "فاهان طوبوليان"، ومطران اللاتين "سليم الصائغ"، وأمين سر مجلس الكنائس المطران "حنا نور".
وجاء البيان رداً على تقرير نشرته وكالة الأنباء (Compass Direct News) الأمريكية في 29-1-2008م من العاصمة التركية إسطنبول تحت عنوان "الأردن"، تحدث عن أن السلطات الأردنية قامت مؤخراً بالضغط على المسيحيين الأجانب، وأنها أبعدت خلال عام 2007م نحو 27 عائلة وفرداً من النشطين في فرق إنجيلية أجنبية.
وقال التقرير: "إن الإجراءات طالت أمريكيين وأوروبيين وكوريين جنوبيين وعراقيين، ومن بين المطرودين قسّ فنلندي". وأضاف: "إن الكنائس المحلية ترى في هذه الإجراءات هجوماً على شرعيتها، وإن المسيحيين الأردنيين يخشون من تضاؤل التسامح الديني التقليدي في المملكة".
ونقل التقرير عن رجال كنيسة محليين قولهم: إنهم "يشعرون بالتهديد نتيجة القمع المتزايد على الأجانب، وإن الحكومة تتحدى شرعية الكناس المحلية".
قضية أمنية: مجلس الكنائس الأردنية عبّر عن استهجانه لما ورد في التقرير الأمريكي من "مغالطات تشوه الحقيقة وتسيء إلى العلاقات الإسلامية المسيحية بين المواطنين". وقال: إنه "يستغرب كيف أن فئات صغيرة دخيلة على الوجود المسيحي في الأردن وغريبة عن تاريخ العلاقات الإسلامية المسيحية، لا يتجاوز عدد المنتمين إليها بضع مئات، تسمح لنفسها بأن تتكلم باسم المسيحيين عموماً، وتنصِّب نفسها وصياً أو قيِّماً على المسيحية، وكأن المسيحية في خطر".
بيان المجلس أشار إلى أن "قضية المبعدين المنتمين إلى هذه الفرق المتطرفة والمثيرة للفتنة والجدل، هي بالأحرى قضية أمنية، ولا نستغرب إبعادهم بسب إثارتهم للفتنة بأساليبهم المتطرفة غير المقبولة مسيحياً وإسلامياً. بالإضافة إلى ذلك فإنه من بدهيات الأمور أن تطبق الدولة النظام وأن تحمي مواطنيها من التحرشات التي يقوم بها هؤلاء، فالأجنبي في نهاية المطاف مهما كان دينه يخضع لقوانين الدولة التي يحل فيها، وعليه أن يلتزم بما تفرضه القوانين من إجراءات لإقامته القانونية فيها، فإذا خالفها يحق للدولة أن تطلب منه العودة إلى وطنه، وهذا حق من حقوق الدولة السيادية".
وأشار البيان إلى أن عدد الفرق "التبشيرية" الوافدة إلى الأردن تزايد في السنوات الأخيرة تحت ستار الخدمات الاجتماعية والتعليمية والثقافية حتى وصل إلى نحو 40 فرقة قدّم لها الأردن التسهيلات اللازمة لكي تقوم بالخدمات الإنسانية التي جاءت تحت غطائها، حيث قدمت نفسها كجمعيات خيرية.
وأوضح البيان أن هذه الفرق "سرعان ما كشفت عن حقيقتها، فأخذت تسمي نفسها بكنائس، وهي ليست بكنائس على الإطلاق، وأخذت تطالب بما للكنائس الرسمية من حقوق في الدستور الأردني، وتقوم بأعمال تبشيرية بين كثير من المواطنين بأساليب تثير النعرة الدينية، ولا تحترم حرية الضمير، وتصنع الفتنة بين المواطنين المسيحيين والمسلمين، وأصبحت تشكِّل خطورة أمنية. وتمكنت هذه الفرق من استمالة بعض المواطنين نتيجة للخدمات والإغراءات التي قدّمتها ولا تزال تقدّمها، فبلغ عدد المنتمين إليها بضع مئات. وهذه الفرق التبشيرية الدخيلة على المسيحية أخذت تحاول فرض ذاتها بكل الوسائل، لأنها مدعومة سياسياً ومالياً من بعض الدول".
مواقف متباينة: وفي حين عبّر بيان مجلس الكنائس عن عدم أسفه لطرد أعضاء في الفرق "التبشيرية" الوافدة وقال: "إننا في غنيً عن تطرفها الديني وعن نشاطها الذي يسيء إلى الوحدة الوطنية والعلاقات العريقة القائمة بين المواطنين المسلمين والمسيحيين"، فإن عدداً من الشخصيات المسيحية الأردنية عبّرت عن استيائها من إبعاد "المبشِّرين" الأجانب، وانتقدت بيان مجلس رؤساء الكنائس، لكن ما لفت الانتباه أن هذه الشخصيات تنتمي لذات الطوائف التي ينتمي إليها المنصِّرون الأجانب الذين تم إبعادهم.
د. عماد شحادة رئيس الهيئة الإنجيلية الثقافية التي تدير "كلية اللاهوت" عبّر عن استيائه من قيام كنائس مسيحية بمهاجمة مجموعات مسيحية أخرى بطريقة اعتبرها سلبية دون التأكد من المعلومات، وحاول "شحادة" التقليل من أهمية التهم الموجهة لجماعات إنجيلية ومعمدانية أجنبية بالقيام بعمليات "تبشير" في أوساط المسلمين والمسيحيين في الأردن.
كذلك يجاهر رئيس الكنيسة المعمدانية القسّ نبيه عباسي بمعارضته لما ورد في بيان مجلس الكنائس في الأردن، ويقول: "قد تكون هناك مجموعات متطرفة، لكن أرى أن ما جاء في البيان من اتهامات هو ما يحرك الفتنة الطائفية، ومثل هذا البيان يحرك الشارع بطريقة غير سليمة".
كما يزعم الناشط في الكنيسة المعمدانية "فيليب مدانات" أن تجاوزات لحقوق الإنسان ارتُكبت في عملية إبعاد المطرودين من الأردن، ويرى أن عملية ترحيلهم تمت بطريقة غير إنسانية، حسب قوله.
أما الكاتب الصحفي في جريدة الدستور الأردنية رسمي حمزة فقد انتقد الأصوات المسيحية المدافعة عن الفرق "التبشيرية" الوافدة، وقال: "إن هناك فئة حاولت السعي للبحث عن مكاسب شخصية من خلال تعاونها مع جهات تبشيرية أجنبية لإنتاج تقرير تم بثه على محطة أمريكية، لمحاولة إثارة نعرات بين الأردنيين وتعكير صفو المواطنين من مختلف الديانات والأعراق".
أبعاد سياسية
ناشطون مسيحيون دافعوا عن بيان مجلس رؤساء الكنائس ورأوا أنه جاء ليدق ناقوس الخطر.
عضو اللجنة المركزية لمجلس الكنائس العالمي والنائب السابق في البرلمان الأردني "عودة قوّاس" وصف الفرق "التبشيرية" التي جرى طرد بعض أعضائها بأنها "دخيلة على الدين المسيحي"، وقال: إنها تتبع الإنجيليين الجدد والمسيحية الصهيونية، وإنها حضرت إلى الأردن من أجل تحقيق غايات مشبوهة. وعبّر عن معارضته لقيام تلك الفرق بالتبشير في الأردن بين صفوف المسلمين، وقال: "إن المسيحيين أنفسهم بحاجة لإعادتهم إلى قيم دينهم قبل التفكير بتبشير المسلمين بالمسيحية".
ولم يتوقف "قوّاس" عند حدود الحديث عن أهداف دينية لتلك الفرق الوافدة إلى الأردن، بل ذهب أبعد من ذلك بالحديث عن أبعاد سياسية وأمنية، فهي بحسب رأيه تحاول اختراق الطوائف المسيحية التقليدية حتى يكون التأثير الصهيوني هو الأقوى، ولاسيما أن هذه الفرق لها انتماء الرئيس الأمريكي الحالي جورج بوش نفسه، الذي ينتمي للإنجيليين الجدد، حسب قوله.
ورغم تأييده للإجراءات الحكومية الأخيرة بحق الفرق "التبشيرية" الوافدة، فإن "قوّاس" ينتقد الجهات الرسمية ويتهمها بالتقصير بسبب منحها رخصاً وأذون إقامة لتلك الفرق رغم التحذيرات التي أطلقتها أكثر من جهة مسيحية أردنية، وهو ما يشير إليه بيان مجلس الكنائس الذي قال: "لقد حذرنا الحكومات المتعاقبة من خطر هذه الفرق على المسيحية في الأردن وعلى العلاقات المسيحية الإسلامية، ووجهنا رسائل كثيرة إلى مختلف المسؤولين في الدولة لتوضيح أمر هذه الفرق، كما شجبنا تصرفاتها المتطرفة التي تزرع الفتنة بين المواطنين. وآخر هذه الرسائل تلك التي وجهها الأساقفة إلى جلالة الملك بتاريخ 29-9-2007م، حيث بيّنوا لجلالته أن هدف هذه الفرق التبشيرية المعروفة بتطرفها الديني هو تدمير ركائز الإيمان المسيحي في الكنائس العريقة، وزرع الفتنة بين المواطنين، والتبشير في العالمين العربي والإسلامي، وبالتالي فهي تخل بأمن المواطنين بقيامها بتصرفات غير مسؤولة، ينسبها الشارع الإسلامي إلى المواطنين المسيحيين دون تمييز، مما يؤثر سلباً على العلاقات الطيبة القائمة عبر التاريخ بين المواطنين".
هجوم وضغوط
كما أوضح بيان مجلس الكنائس أنه طالب الحكومة بألا تسمح للفرق التبشيرية ببناء "جامعة لاهوت"، وأنه حذّر من أن "هذه الفرق تعمل على استقطاب الشباب الفقراء والعاطلين عن العمل من كنائسنا، بما يقدمونه لهم من تسهيلات وإغراءات ووظائف تبشيرية في الأردن وفي مختلف البلاد العربية، فيبثون فيهم تطرفهم وطموحهم التبشيري، ويرسلونهم إلى الدول العربية والإسلامية، وبالتالي سوف يسبّبون للأردن وللكنائس في تلك الدول هموماً كثيرة هم في غنى عنها".
الكاتب الصحفي المسيحي الأردني نبيل غيشان تحدث عن ضغوط كبيرة مارستها الجماعات الإنجيلية الأمريكية بما فيها وفود من الكونجرس على الأردن من أجل الاعتراف بالفرق "التبشيرية"؛ وقال: "إن من حق الأردن الذي اعترف بتلك الجماعات الأجنبية وسمح لها بالعمل، أن يتخذ إجراءات بحقها بعد أن تجاوزت الشروط التي وقّعت عليها، وبخاصة شرط عدم ممارسة التبشير".
ومن جهته، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة: "إن الحكومة تابعت منذ فترة الأنشطة غير القانونية ورصدت بالفعل هيئات وأشخاصاً وصلوا إلى الأردن بذريعة العمل التطوعي والثقافي والتعليمي، وتم ترحيل عدد منهم". وأوضح أن الحكومة تعرضت لهجمة عالمية من وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان بحجة أن ما قامت به هو تضييق على حريات المسيحيين في الأردن، مؤكداً أن "هذا كلام غير مقبول".
تأييد وتنديد: من جانبه، أصدر مجلس النواب بياناً عبّر فيه عن مساندته لموقف الحكومة بحق الفرق "التبشيرية" الأجنبية، وأدان ممارسات تلك الفرق.
أما حزب جبهة العمل الإسلامي فاستنكر في بيان صادر عنه الدور المشبوه لبعض المنظمات "التبشيرية" الصهيونية على الساحة الأردنية، وقال: إنه "تابع النشاطات المشبوهة التي تمارسها بعض المنظمات التنصيرية الصهيونية في الأردن، وتحاول من خلال عملها هذا إثارة نزاعات متطرفة بين مكونات المجتمع الأردني الواحد، وتعمد إلى تشويه صورة الأردن الخارجية من خلال إعداد تقارير كاذبة ومزيفة تزعم أن الأردن يضيّق على المواطنين المسيحيين لديه ويحدّ من نشاطاتهم".
وندد الحزب بممارسات المنظمات "التبشيرية"، معتبراً هذا الدور "استباحة للسيادة الأردنية من قِبَل مجموعات أجنبية صهيونية متطرفة، تحمل أفكاراً غريبة عن مجتمعاتنا العربية المستقرة، وتقوم بدور مشبوه في زرع بذور التفرقة في المجتمع الأردني، وإثارة النزعات الطائفية الغربية التي لا تنسجم مع واقعنا وتاريخنا الحضاري"، مؤكداً أن المجتمع الأردني في غنى عن زجّه في دوامة التعصب والتطرف، وإثارة الفتن واست34يراد التناقضات من دول أخرى.
وفي إشارة إلى بيان مجلس رؤساء الكنائس، عبّر الحزب عن "تقديره للمسيحيين الأردنيين الذين هبّوا لمقاومة هذه الظاهرة الغريبة عن بيئتنا، والذين تنبهوا لهذه القضية الخطيرة، ورفعوا الصوت عالياً في مقاومة هذه الظاهرة المشبوهة والطارئة على مجتمعنا". وأضاف قائلاً: "إننا نطالب الجهات الرسمية التي منحت تلك الفرق ترخيصاً قانونياً بحيث أصبح عملها التخريبي محمياً بموجب القانون، بالعمل الجاد والحازم على سحب تلك التراخيص وملاحقة هؤلاء المشبوهين والحد من نشاطاتهم، لينعم مجتمعنا بالأمن والسكينة".
التنصير يلاحق اللاجئين العراقيين في الأردن
امتد الغزو التنصيري لملاحقة اللاجئين العراقيين في الأردن، الذي لم يعد مجرد معبر لجحافل الغزاة الإنجيليين المتوجهين إلى العراق عبر الأراضي الأردنية، بل أصبح ساحة مهمة للنشاط التنصيري، ولاسيما في ظل الأوضاع الصعبة للاجئين العراقيين، شأنهم شأن بقية العراقيين داخل بلادهم.
وربما أسهم اضطراب الأوضاع الأمنية وتصاعد أعمال المقاومة العراقية في تراجع نشاط المنظمات التنصيرية في العراق، ودفع بعضها إلى نقل نشاطه إلى الأراضي الأردنية التي تتمتع بظروف أمنية وسياسية موائمة، في ظل التسهيلات التي توفرها الحكومة الأردنية لنشاط الجمعيات الخيرية الدولية.
وحسب التقديرات الرسمية فإن نحو سبعمائة ألف لاجئ عراقي يقيمون في الأردن، غير أن تقديرات غير رسمية تقدر عددهم بنحو المليون. ومن أجل تحقيق قدر أكبر من النجاح في الوصول إلى هؤلاء اللاجئين والتأثير فيهم، تعاونت المنظمات الإنجيلية الوافدة من أمريكا وبريطانيا وجنوب شرق أسيا مع كنائس إنجيلية وبروتستانتية محلية في الأردن، حيث لم تكتفِ تلك الكنائس بفتح أبوابها أمام المنظمات اليمينية المتطرفة، بل تعدى الأمر ذلك لإنشاء مؤسسات صحية وتعليمية جديدة مشتركة.
المنظمات التنصيرية الوافدة استغلت قدراتها المالية الهائلة والدعم الكبير الذي تتلقاه من دول غربية، من أجل تعزيز نشاطها في الساحة الأردنية، ونصب شباكها للاجئين العراقيين. وبحسب المعلومات المتداولة، فإن نحو 12 كنيسة يجري التنسيق بينها وبين منصِّرين إنجيليين أجانب للعمل في أوساط اللاجئين العراقيين من كافة الطوائف، يشمل ذلك المسلمين والمسيحيين والصابئة واليزيديين.
تقديم المساعدات الطارئة من غذاء وكساء ودواء للاجئين على الحدود مع العراق وداخل المدن الأردنية كان المقدمة، وتطور الأمر في وقت لاحق إلى تنسيق النشاطات التنصيرية وجعلها أكثر تنظيماً. وشكلت حالة الفقر التي يعيشها كثير من اللاجئين العراقيين تربة خصبة لعمل المنظمات الإنجيلية، كما أن رفض المدارس الأردنية فتح أبوابها أمام أبناء اللاجئين العراقيين دفع تلك المنظمات لإنشاء المدارس لاستيعابهم، وأتاح امتلاك تلك الفرق للمؤسسات الصحية والتعليمية الفرصة أمامها لتشغيل اللاجئين العراقيين العاطلين عن العمل، ما شكل مدخلاً آخر لعملية التأثير والتنصير.
الأوساط الدينية الرسمية في الأردن كانت تستبعد بداية الأمر وجود نشاط تنصيري تمارسه المنظمات الأجنبية في صفوف اللاجئين، وقالت وزارة الأوقاف الأردنية: إن النشاط التنصيري غير مصرح به في الأردن، لكن تبين في وقت لاحق أن تقدير الأوقاف لم يكن في محله، وطرأ تغيير واضح على الموقف الرسمي الأردني عبّر عنه الناطق الرسمي باسم الحكومة الذي أكد ممارسة مثل هذا النشاط على الأراضي الأردنية، ما استدعى طرد بعض أعضاء تلك المنظمات الأجنبية الوافدة.
عاطف الجولاني
مجلة المجتمع الكويتية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.