شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    رويترز: صور أقمار صناعية تكشف عن معسكرٍ خطير تبنيه إثيوبيا لتدريب ميليشيا الدعم السريع    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    الأهلي شندي يُسمّي جهازه الفني الجديد بقيادة علم الدين موسى وإسلام الفاضل    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    سفير السودان بالنمسا يدعو الاتحاد الأوروبي لممارسة الضغط على مليشيا الدعم السريع المتمردة وداعميها    مدير السكة الحديد: استئناف رحلات قطار عطبرة – الخرطوم خطوة في مسار التعافي الاقتصادي    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    وزير الشباب والرياضة يلتقي وكيل جامعة الدلنج ويبحث أوضاع كلية التربية الرياضية    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تصاعد حرب المدن في ليبيا.. وقوات القذافي تتقدم نحو بنغازي
نشر في السودان اليوم يوم 14 - 03 - 2011

مضى نظام العقيد الليبي معمر القذافي في حرب شرسة لاستعادة المدن النفطية والاستراتيجية التي تسيطر عليها قوات المجلس الوطني الانتقالي المعارض، مستخدما المدفعية الثقيلة، والدبابات، وسلاح الطيران، متجاهلا الدعوات العربية والدولية لإقامة منطقة حظر جوي فوق لبيبا. وأعلن الجيش الليبي، أمس، سيطرته على مدينة البريقة النفطية
الاستراتيجية، رغم تأكيد المعارضة في وقت لاحق استعادتها. وأعلن ميلاد الفقهي، المتحدث باسم وزارة الدفاع الليبية، أن قواته تسيطر على مدن الزاوية وراس لانوف والعقيلة وبشر والبريقة والسدر وبن جواد. وقال المتحدث باسم الجيش الليبي العقيد ميلاد حسين إن قواته تتقدم لتطهير مناطق الشرق بما فيها بنغازي المعقل الرئيسي للمعارضة. وأعلن أيضا أن قوات ودبابات القوات الحكومية عادت إلى مصراتة، ثالث أكبر المدن الليبية، حيث تدور معارك. وفي تصاعد واضح لحرب المدن الليبية، أعلنت المعارضة استعادتها لمدينة البريقة، وأكدت من جانب آخر أن انسحابها من بعض المناطق القريبة من راس لانوف يعد تحركا «تكتيكيا انتظارا للحظر الجوي» الدولي المرتقب.
وقال إبراهيم المحامي، المقرب من مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني : «لا نقول إنه انسحاب، بل هو عملية تكتيكية وليس تفوقا عسكريا لقوات القذافي. نحن نتوقع صدور قرار بحظر الطيران. المعنويات بين الثوار مرتفعة جدا».وأعلنت المعارضة الليبية، أمس، أن انسحاب قواتها من بعض المناطق القريبة من راس لانوف في الوسط الشمالي من البلاد يعتبر تحركا «تكتيكيا انتظارا للحظر الجوي» الدولي المرتقب على قوات العقيد الليبي معمر القذافي. وقال مسؤول في مكتب مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الوطني الليبي، الذي يقود ثورة مسلحة ضد نظام القذافي، عن حقيقة سيطرة قوات القذافي على البريقة: «هذه الأمور لم تحصل. ما يقع هو معارك كر وفر. نحن الآن في عملية تريث انتظارا لصدور قرار دولي بحظر الطيران». كانت وسائل إعلام رسمية في ليبيا قد أعلنت، أمس، أن القوات الموالية للقذافي سيطرت على منطقة البريقة النفطية شرق البلاد، وطردت منها المحتجين ضد نظام الحكم. وقالت قناة «الجماهيرية» الفضائية: إنه تم «تطهير منطقة البريقة من العصابات الإرهابية، وإن المنطقة تعتبر آمنة الآن والخدمات العامة والمصارف تعمل بشكل طبيعي».
وأعلن ميلاد الفقهي، المتحدث باسم وزارة الدفاع الموالية لنظام حكم القذافي، أن القوات العسكرية والكتائب الأمنية تمكنت من بسط سيطرتها على مدن الزاوية وراس لانوف والعقيلة وبشر والبريقة والسدر وبن جواد. ولفت، في مؤتمر صحافي عقده مساء أمس في طرابلس، إلى أنه تم أسر العشرات وسقوط عشرات الجرحى والقتلى.
لكن اللواء عبد الفتاح يونس، رئيس المجلس العسكري المناهض للقذافي، الذي يعتبر أرفع مسؤول عسكري في صفوف الثوار، قال في المقابل أمس ل«الشرق الأوسط»: إن الثوار سوف يستعيدون مجددا السيطرة على هذه المدن خلال ساعات، مؤكدا مواصلتهم القتال ضد القذافي حتى النهاية.
من جانبه، أوضح إبراهيم المحامي، الرجل المقرب من عبد الجليل، بقوله ردا على أسئلة «الشرق الأوسط» عبر الهاتف من مدينة البيضاء، مساء أمس، عن موضوع انسحاب قوات المعارضة الليبية من بعض مناطق تمركزها قرب مصاف للنفط بالشمال الأوسط من ليبيا: «لا نقول انسحابا، بل هو عملية تكتيكية وليس تفوقا عسكريا لقوات القذافي. نحن نتوقع صدور قرار بحظر الطيران. المعنويات بين الثوار مرتفعة جدا».
وأضاف إبراهيم، فيما يتعلق بقول مصادر حكومية ليبية بخروج مظاهرات مؤيدة للقذافي في مدينة طبرق، في عمق المشرق الليبي الواقع منذ يوم 17 من الشهر الماضي تحت سيطرة الثوار: «هذا غير صحيح بالنسبة لطبرق. المظاهرات التي خرجت أمس كانت مؤيدة للثوار، كانت تندد بالأعمال الوحشية التي تقوم بها قوات القذافي، وطاف آلاف الليبيين في طبرق في جنازة رمزية لمصور الجزيرة، الذي قتلته قوات القذافي على جبهة القتال».
وقال إبراهيم عميش، مسؤول الدائرة السياسية بالتحالف الوطني الليبي (المعارض): إن الأخبار الواردة من ميدان المعركة مع قوات القذافي تقول إنها «لم تسيطر على البريقة». وأضاف ل«الشرق الأوسط»: «هم (الثوار) كانوا في راس لانوف وقطعوا نحو 20 كيلومترا عائدين في اتجاه البريقة»، لكن شهود عيان من أرض الميدان قالوا، مساء أمس عبر الهاتف: إن هناك عملية انسحاب من البريقة أيضا في اتجاه أجدابيا في الشرق، بسبب شدة القصف الجوي والقصف من الزوارق الحربية المرابطة في البحر.
وعن تفسيره لهذا الانسحاب في اتجاه الشرق، أوضح عميش أنه «أمام هذه الهجمة الشرسة من قوات القذافي، والإمكانات المحدودة لدى الثوار، يبدو أنه تراجع تكتيكي بنحو 20 كم من راس لانوف. الثوار لم يعودوا إلى البريقة بعدُ، والقذافي يضرب بالطيران ويفر. وفي راس لانوف حاولت قوات القذافي استخدام السكان دروعا بشرية، بعد أن قام بعملية إنزال بحري في راس لانوف».
وتابع عميش: «إن جماعة الثوار قررت التراجع تكتيكيا أمام الهجمات الشرسة للطيران؛ لأن هناك محاولة من القذافي لإحداث أكبر نسبة من التدمير بالطيران قبل صدور أي قرار أممي يتبنى موضوع حظر الطيران فوق ليبيا».
وتعرضت البريقة وراس لانوف، حتى مساء أمس، إلى قصف عنيف، بينما قام الثوار والجيش الشعبي التابع للمعارضة بتراجع تكتيكي. وتضم منطقة البريقة، الواقعة على بعد نحو 850 كيلومترا شرق طرابلس، أحد أكبر موانئ تصدير النفط في ليبيا، ويشكل مرسى البريقة لتصدير النفط مع منطقة راس لانوف، الواقعة على بعد 750 كم شرق طرابلس، عصب صناعة النفط الليبية.
وعن الأوضاع في مصراتة، ثالث أكبر مدينة في ليبيا، أوضح عميش أن فرعا كبيرا من كتيبة حمزة التابعة لقوات القذافي، التي كانت مكلفة بشن هجوم على مصراتة الواقعة شرق العاصمة طرابلس، انضم إلى الثوار. وأضاف: «مجموعة من العسكريين التابعين لكتيبة حمزة في مصراتة أعلنت انحيازها إلى الثورة وتضامنت مع أهاليها، وإذا كان هناك اشتباك فهو إثر انضمام جماعة هذه الكتيبة للثوار. هذا يشكل انتصارا كبيرا للثوار في المنطقة الغربية القريبة من طرابلس العاصمة».
ومن مصراتة (200 كيلومتر شرق العاصمة)، قالت مصادر من ثوار «17 فبراير»: إن الهجوم الذي كان من المفترض أن تقوم به قوات القذافي أمس لم يتم، على الرغم من سماع سكان المدينة تبادل إطلاق للنار في نطاق تمركز الكتيبة، بمطار عسكري جنوبا، مشيرة إلى أن هناك أنباء عن وقوع خلافات بين قوات الكتيبة بشأن اقتحام مصراتة.
وحسب المصادر، جاءت الخلافات بين قوات القذافي بعد فترة وجيزة من رجم مدينة مصراتة بقاذفات المدفعية، منطلقة من منطقة الكلية. وتقول مصادر من الميدان: إن كتيبة حمزة، التي وقع بها الانشقاق، تعتبر إحدى الكتائب التي تأتمر بإمرة خميس، نجل القذافي، وهي من ضمن قوات الكتيبة رقم 32 التي تعتبر من أفضل قوات القذافي تسليحا، وشاركت في تدمير مدينة الزاوية على بعد 50 كيلومترا غرب طرابلس، وسحق الثوار المتمردين فيها قبل يومين، بمساعدة من قوات من الطيران والمدفعية.
وحسب المصادر ذاتها أصبحت تحركات عبد الجليل، رئيس المجلس الوطني الليبي، محسوبة بعناية، خوفا من تعرضه لأي محاولة اغتيال أو اختطاف من قوات القذافي. وقال أحد المقربين من عبد الجليل عبر الهاتف: «نواجه هجوما شرسا من النظام حتى في تتبع العناصر والأفراد. عبد الجليل رجل كبير في السن ومواعيد تحركاته وعمله أصبحت بحساب. الرجل أصبح يشكل رمزا وطنيا لثورة (17 فبراير) في ليبيا، والنظام يسعى للنيل منه والقبض عليه، وإذا حدث له أي شيء سيشكل خطورة على الثورة، وبالتالي قضية تحركاته ومقابلاته أصبحت تحاط بكثير من السرية، سواء في البيضاء أو بنغازي أو غيرهما، في اجتماعاته أو اتصالاته».
وتابع المصدر: «إن الكثير من الجواسيس التابعين للقذافي أصبحوا يتحركون في المنطقة الشرقية، وهؤلاء من خلايا القذافي المسلحة التي تندرج تحت مسمى (اللجان الثورية) وغيرها، وهي موجودة بشكل عام، ولأن الثورة تطرح السلم العام مع الجميع، فقد استغلوا هذا الجو، وعلى الرغم من إعلان بعضهم انضمامه للثورة، خاصة من ضباط الأمن الداخلي، فإنه ما زال هناك ما نخشاه، خاصة من فلول القذافي من ضعاف النفوس».
على صعيد متصل، تباينت ردود الفعل الليبية، أمس، على قرار جامعة الدول العربية الذي يطالب مجلس الأمن بفرض منطقة حظر جوي بشكل فوري من أجل حماية المواطنين والرعايا الأجانب في ليبيا. وفي حين اعتبر نظام القذافي أن القرار ليس له علاقة بميثاق الجامعة العربية ويتناقض معه، وأنه «استند لأجندة شخصية للأمين العام عمرو موسى»، أشاد المجلس الوطني الانتقالي المناوئ له بالقرار، مؤكدا أنه يجسد مساندة الشعوب والحكومات العربية للشعب الليبي.
وقال مسؤول بارز بوزارة الخارجية الليبية: إن قرار الجامعة «يعتبر خروجا غير مقبول على ميثاق الجامعة العربية وعلى الممارسات التي تكرست في الجامعة العربية منذ إنشائها». واعتبر خالد كعيم، وكيل أول وزارة الخارجية الليبية، أن «قرار الجامعة العربية في حق ليبيا لا يستحق التعليق؛ لأنه قرار ساقط بالشرعية، وخارج ميثاق الجامعة العربية».
وأكد كعيم، في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أن هذا القرار استند إلى ما وصفه ب«أجندة شخصية لعمرو موسى، أمين عام الجامعة العربية»، الذي قال «إن لديه طموحا شخصيا بأن يكون رئيسا لمصر حتى يركب الموجة»، على حد قوله. وتابع: إن هذا القرار ليس له علاقة بميثاق الجامعة ويتناقض معه، ولم يحصل في تاريخ الجامعة أن اتخذت إجراءات ضد دولة عربية شقيقة.
وقال كعيم: «حتى ما يسمى بتجميد مشاركة الوفود الليبية في اجتماعات الجامعة، هو إجراء غير قانوني، واتخذ من جهة غير مخولة بذلك، لكن هذا هو عمرو موسى، يركب الموجة ويريد أن يغادر رئاسة الجامعة العربية، يريد أن يخرج بانتصار إعلامي وهمي لنفسه، ولكن سوف يرتد عليه إن شاء الله».
كانت الجامعة العربية قد جمدت، مؤخرا، عضوية ليبيا بسبب القمع ضد انتفاضة مناوئة لحكم معمر القذافي، بينما عادت لتقول، أول من أمس: إن «جرائم» الحكومة الليبية جردت حكم القذافي من شرعيته. وينص قرار الجامعة على التعاون والتواصل مع المجلس الوطني الانتقالي من أجل توفير الدعم والحماية للشعب الليبي بعد أن فقد نظام القذافي شرعيته.
في المقابل، أشاد المجلس الوطني الانتقالي الليبي بقرار الجامعة العربية، وقال، في بيان أصدره عبد المنعم الهوني، ممثله في القاهرة ولدى الجامعة العربية: إن هذا القرار يؤكد ويجسد مساندة الشعوب والحكومات العربية للشعب الليبي في هذه الفترة الحرجة من تاريخه ونضاله من أجل تحقيق مطالبه المشروعة في بناء مستقبله في إطار من الحرية والديمقراطية.
ودعا الهوني، مجددا، جميع الدول الأعضاء في الجامعة إلى إعلان اعترافها الرسمي بالمجلس الوطني ممثلا شرعيا للشعب الليبي والتعاون معه في رفع المعاناة عن الشعب الليبي.
من جهة أخرى، أعلنت ليبيا ترحيبها ببيان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي (ماس)؛ خلال اجتماعه على مستوى رؤساء الدول والحكومات بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وقال بيان بثه الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الليبية على الإنترنت «إنها تأخذ علما بقناعة المجلس، بأن الأحداث التي شهدتها ليبيا خلال الأسابيع الماضية ليست احتجاجات سلمية، وإنما هي تمرد مسلح ضد الدولة ومؤسساتها».
وأكدت وزارة الخارجية الليبية ترحيبها بالتزام المجلس القوي باحترام وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، فضلا عن رفضه الشديد لأي تدخل عسكري أجنبي أيا ما كان شكله في الشؤون الليبية. كما رحبت بقرار المجلس الأفريقي إنشاء لجنة رئاسية متخصصة لتقييم الوضع في ليبيا على الأرض، مؤكدة أن السلطات الليبية ستتخذ جميع الترتيبات لاستقبال أعضائها، وتقديم جميع التسهيلات لهذه اللجنة لإنجاز المهمة الموكلة.
وتحضيرا لزيارة عبد الإله الخطيب، وزير خارجية الأردن السابق والموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للوقوف عن كثب على حقيقة الأحداث في ليبيا، اجتمع، أمس، بالعاصمة الليبية طرابلس خالد كعيم، وكيل أول وزارة الخارجية الليبية مع وفد الأمم المتحدة برئاسة منسق الشؤون الإنسانية، رستيد خالكوف. وقال كعيم عقب الاجتماع: إن وفد الأمم المتحدة أبلغنا بأن كل المعلومات التي اعتمدت عليها الأمم المتحدة في الفترة الماضية كانت عن طريق يد ثانية ويد ثالثة.
وأكد أن زيارة هذا الوفد الآن لليبيا ستكون أفضل رد على وسائل الإعلام التي روجت ما سماه «الأكاذيب» حول الأوضاع في ليبيا، والادعاءات حول وجود قصف جوي، ووجود مرتزقة، ووجود احتجاز للعمالة الأجنبية، وغيرها من الأكاذيب التي لا تحصى ولا تعد، التي للأسف اعتمد عليها قرار مجلس الأمن 1970، واعتمد عليها عمرو موسى، ودول الخليج، ليس بعد التحقق من هذه الأكاذيب، ولكن لوجود اتفاق بينهم حول أجنده خفية.
وأضاف أن زيارة الخطيب الذي سبقه الفريق الذي وصل أمس ستضع النقاط على الحروف، وتوضح حقيقة الأمور للرأي العام العالمي، مشيرا إلى أن فريق الأمم المتحدة سيقوم بعد وصول الخطيب اليوم بزيارة إلى عدد من المواقع ويطلع على حقيقة هذه الأحداث على أرض الواقع في ليبيا.
غارات جوية على أجدابيا مع تقدم قوات القذافي شرقا
اجدابيا (ليبيا) (رويترز) - شنت قوات موالية للزعيم الليبي معمر القذافي غارات جوية يوم الاثنين على بلدة اجدابيا الليبية التي تسيطر عليها المعارضة بعد أن تقدمت شرقا وعرضت الحكومة العفو عن الجنود المنشقين اذا سلموا سلاحهم.
وحث المحتجون في شرق البلاد المجتمع الدولي على فرض حظر طيران فوق ليبيا لمنع الطائرات الحربية التابعة للقذافي من شن غارات جوية بعد أن دفعت المحتجين الى التقهقر الى معقلهم في مدينة بنغازي وخسارتهم بلدات نفطية مع الانسحاب شرقا.
وانتقد المحتجون الليبيون الذين تقصفهم الدبابات والطائرات والمدفعية الثقيلة الغرب لانه لم يرد بسرعة حقنا للدماء.
وقال عصام غيرياني المتحدث باسم ائتلاف 17 فبراير في بنغازي لرويترز ان المحتجين مرتبكون بشأن عدد الضحايا الذي يرى المجتمع الدولي أنه يستلزم تقديم المساعدة. وأضاف أن الامر مشين.
وكان المحتجون قد أحرزوا تقدما ووصلوا الى بلدة بن جواد غربا على بعد 525 كيلومترا عن العاصمة طرابلس قبل أن تشن قوات القذافي هجوما مضادا في السادس من مارس اذار فطردت المعارضة الى منطقة تبعد حوالي 150 كيلومترا عن بلدة البريقة التي لم يتحدد مصيرها حتى يوم الاثنين.
وقال ادريس كاديكي وهو محتج ان القتال مازال مستمرا في اجدابيا وان قوات المحتجين حاصرت قوات القذافي بعد أن أنزل القذافي بعض القوات عن طريق البحر وهو أسلوب قال محتجون ان القوات الحكومية استخدمته في بلدات ساحلية أخرى.
وأضاف أن بعض أفراد قوات القذافي قتلوا وألقي القبض على اخرين لكنهم مازالوا في البريقة. وذكر أن الوضع مازال خطيرا وأن القتال مستمر وأن المحتجين سيضربون بيد من حديد يوم الاثنين.
وقال محتج ثالث لم يذكر من اسمه سوى ناصر ان المحتجين انسحبوا من البريقة تحت نيران غارات جوية ثم دخلت 11 دبابة حكومية البلدة لكنه أضاف أن المحتجين احتموا بستار الليل لمحاصرة قوات القذافي.
وأضاف أن قوات القذافي تقدمت شرقا وأنها على بعد 15 كيلومترا عن البريقة في الشرق. وأوضح أنه اذا اقترب أحد من قوات القذافي فانها تطلق النار عليه وأن المحتجين أسروا 62 منها.
ومنع المحتجون مراسل رويترز من مغبة الخروج من أجدابيا تجاه البريقة لتأكيد الانباء.
وذكر التلفزيون الرسمي الليبي يوم الاثنين أن القوات المسلحة " تعلن الى جميع العسكريين المغرر بهم بأنه سيتم العفو عن كل عسكري يرجع نادما ويسلم سلاحه." وكان الكثير من الجنود الليبيين قد انضموا الى صف المحتجين بعيد بدء الاحتجاجات على القذافي في منتصف فبراير شباط.
وأتبعت قوات القذافي نهجا مماثلا فطردت المحتجين من مينائي السدر وراس لانوف.
وشنت الطائرات الحربية غارات وأثارت الخوف في صفوف المحتجين المتحمسين الذين لا يمتلكون خبرة كبيرة ثم بدأت القوات البرية التابعة للقذافي في قصف مواقع المحتجين من البحر ثم أنزلت جنودا.
وفر سكان البلدات الواحدة تلو الاخرى مع اقتراب قوات القذافي لكن كل البلدات ذات كثافة سكانية ضئيلة.
وتقدمت قوات القذافي شرقا يوم الاثنين بعد البريقة وأجدابيا وشنت غارات جوية جديدة. وتقع أجدابيا على بعد نحو 140 كيلومترا جنوبي بنغازي.
وقال المحتج عبد القادر حجازي ان طائرة حلقت أربع مرات وقصفت أربع مرات. وشاهد مراسل من رويترز حفرتين أحدثهما انفجاران جديدان قرب نقطة تفتيش للمحتجين عند المدخل الغربي للبلدة.
لكن أجدابيا لا يعيش فيها عمال مهاجرون تجتذبهم فرص العمل في النفط في بلدات مثل البريقة وراس لانوف والسدر. ويعتبر الكثير من سكان البلدة أجدابيا بلدهم ويشعرون بالغضب لان بلدتهم لم تستفد كثيرا من الثروة النفطية الليبية وقال بعض السكان ان القصف لن يدفعهم للهجرة من البلدة.
وقال ايهاب عبد الرحمن (64 عاما) وهو من سكان أجدابيا ان ليبيا بلد غني لكن سكانه فقراء. وأضاف أن القصف جعل عزيمة المحتجين أكثر صمودا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.