رئيس لجنة المنتخبات عطا المنان يتفقد البعثة ويتحدث للجهازين الإداري والفني    الهلال يختتم تحضيراته بمران خفيف استعدادًا لمواجهة "روتسيرو" غدًا لاستعادة الصدارة    لاعبو الدوريات الخارجية يتوافدون لجدة ويكتمل عقدهم فجراً    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    لواء ركن (م) د. يونس محمود محمد يكتب: جرد الحساب في إحالة العميد طبيب طارق كجاب    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    النفط يصعد والذهب يستقر مع تقييم احتمالات وقف الحرب    "ChatGPT" تتيح مقارنة المنتجات بدل الشراء المباشر    ترتيبات بالشمالية لتنفيذ مشروع المبادرات المجتمعية المشتركة    ترتيبات لقيام مجمع تشخيصي متكامل لتوطين الخدمات الصحية بشرق الجزيرة    تقرير أمريكي يكشف استهداف مباشر لمستشفى الضعين في عيد الفطر    مقربون من محمد صلاح يرجحون وجهته القادمة.. إيطاليا أو أميركا؟    الزمالك يؤجل ملف تجديد عقد حسام عبد المجيد    موقف زيزو من الرحيل عن الأهلى فى الصيف المقبل    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    طارق الدسوقي: اشترطت الإطلاع على السيناريو للموافقة على دوري في علي كلاي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    شاهد بالصور.. السلطانة هدى عربي تخطف الأضواء بإطلالة مبهرة من حفلها الأخير بالرياض    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    4 وجهات محتملة لصلاح بعد قرار رحيله عن ليفربول    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الافراج عن 7 من موقعى ميثاق الفجر الجديد...البشير يقرر إطلاق سراح السجناء السياسيين في السودان

في خطاب افتتاح الدورة البرلمانية السابعة، أعلن الرئيس السوداني عمر البشير إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، الذين يبلغ عددهم 150، لتمهيد الأجواء لحوار مع معارضي حكمه، بمن فيهم المسلحون، مؤكدا على دعوة نائبه الأول علي عثمان محمد طه في ذات السياق الشهر الماضي، لكن المعارضة شككت في جدية الخطوة وأجمع قادة أطيافها على أن الأمر مجرد مناورة لتخفيف الاحتقان والضغوط على النظام.
ويبلغ عدد المعتقلين السياسيين الذين يتوقع الإفراج عنهم حسب الهيئة السودانية للدفاع عن الحريات قرابة 150 معتقلا في السجون السودانية، أكثرهم من معتقلي الحركة الشعبية - الشمال (جماعة مسلحة) والمعتقلين في سجون سنجة والدمازين والأبيض عقب اندلاع التمرد في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.
وعلى الرغم من أن القرار الرئاسي لم يحدد المعتقلين الذين سيشملهم، فإن قوى معارضة تعتقد أن المعنيين هم من يطلق عليهم معتقلو «الفجر الجديد» البالغ عددهم 6 الذين ألقت السلطات القبض عليهم بعد توقيع ميثاق مع الحركات المسلحة يدعو لإسقاط حكم الرئيس البشير عبر العمل المسلح والعمل المدني. ويقبع في السجن منذ أكثر من عشر سنوات 5 من منسوبي حزب المؤتمر الشعبي في السجون بعد إدانتهم بواسطة محاكم تصفها منظمات حقوقية بأنها «سياسية».
ودعا الرئيس البشير في خطابه القوى السياسية للمشاركة في الحوار قائلا: «كفلنا مناخ الحريات وتأمين حرية التعبير للأفراد والجماعات، وتأكيدا نعلن قرارنا بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين».
وطالبها بإعلان استعدادها للحوار الجاد للتفاهم حول الآليات التي تنظمه، وابتدار حوار لن يستثني أحدا بما في ذلك القوى السياسية التي تحمل السلاح، وأن حكومته ملتزمة بتهيئة المناخ للقوى السياسية كلها دون عزل، وقال: «نريده حوارا للجميع، فالسودان وطن يسع الجميع، بثقافته وتنوعه وتاريخه ومستقبله».
ووعد البشير بأن تقود حكومته حوارا شاملا مع كل أطراف الطيف السياسي، وكان مساعده عبد الرحمن المهدي مساعد البشير قد كشف ل«الشرق الأوسط» أنه يجري لقاءات مع قادة القوى السياسية لتحقيق إجماع وطني يحفظ وحدة البلاد، وفي تصريحات لاحقة كشف عن لقائه بزعيم حزب الأمة الصادق المهدي، وزعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي، والأمين العام لتحالف قوى الإجماع الوطني فاروق أبو عيسى، دون كشف فحوى ما دار بينه وبينهم.
وقال البشير الذي يتولى رئاسة بلاده منذ 23 عاما: «نؤكد استمرار اتصالاتنا مع كل القوى السياسية والاجتماعية دون عزل لأحد، بما فيها المجموعات الحاملة للسلاح، من أجل حوار وطني ومن أجل وضع حلول للقضايا الكلية».
وقال فاروق أبو عيسى الذي يرأس تحالف الأحزاب المعارضة الذي يضم نحو عشرين حزبا: «إنها خطوة نحو حوار حقيقي». من جانبه علق رئيس المنظمة السودانية للحريات فاروق محمد إبراهيم على الإعلان بقوله هذا «خبر جيد جدا». أما رئيس الحركة الشعبية (شمال) مالك عقار فبدا حذرا وقال: «لست متأكدا إلى أي من المعتقلين السياسيين يشير حديث البشير». وبحسب محمد إبراهيم فإن من بين من أعلن الإفراج عنهم «عددا ضخما من الذين اعتقلوا في جنوب كردفان والنيل الأزرق بمن فيهم 118 عضوا في الحركة الشعبية (شمال) » تتولى منظمته أمرهم، مؤكدا أن «إطلاق سراح المعتقلين خطوة متقدمة».
وشرعت حكومة الخرطوم عقب توقيع مصفوفة تنفيذ اتفاقية التعاون مع دولة جنوب السودان، ببذل جهود لتخفيف الاحتقان السياسي في البلاد، ودشن النائب الأول علي عثمان محمد طه بلقاء القيادي بحزب المؤتمر الشعبي المعارض بألمانيا، وتبنى الرجلان لعملية «حوار ما»، ثم أعلنها طه في مؤتمر صحافي بالخرطوم الشهر الماضي.
وتنشغل الخرطوم هذه الأيام بأحاديث الحوار والمصالحة، وتقول مصادر تحدثت ل«الشرق الأوسط»، إن «أجواء الحوار العامة تتضمن حوارا بين شقي الإسلاميين الحاكمين منهم والذين انشقوا في ما عرف بالمفاصلة بين الترابي وتلاميذه، بدأت بإعلان علي عثمان طه عن استعداده للقاء د. الترابي، بيد أن المتحدث باسم المؤتمر الشعبي كمال عمر قطع بأن حزبه لن يدخل في حوار ثنائي مع الحكومة، وبأن لا مكان لفكرة توحيد الإسلاميين»، واصفا الأحاديث عن وحدة الإسلاميين بأنها معدة بعناية للتشويش على موقف الشعبي بين قوى المعارضة، وأن موقف مؤسسة الحزب يتمثل في تفكيك النظام وإقامة حكومة انتقالية تجري انتخابات عامة وتضع دستورا دائما للبلاد، وأن الترابي لو التقى البشير فسيكون مجرد «لقاء اجتماعي».
وأوضح عمر أن حزبه ليس متفائلا بقرار الرئيس قائلا: «قرارات الرئيس تقوضها الأجهزة الأمنية دائما، فقد أصدر قرارات عفو سابقة وقوضتها الأجهزة الأمنية»، واصفا قرار إطلاق سراح المعتقلين بأنه موقف سياسي دون توقعات قوى المعارضة التي كانت تنتظر حديثا واضحا حول موضوع الحريات، وأضاف: «هذا كلام سياسي لجرجرة القوى السياسية لحوار يكسبهم شرعية».
وقال عمر، إن «حزبه لن يشترك في أي وضع انتقالي وأي حوار عبثي لا يفضي إلى حريات كاملة ووقف الحرب وتفكيك النظام، ويدعو لاصطفاف وطني يتجاوز شامل».
من جانبها اعتبرت الحركة الشعبية في الشمال خطاب البشير على لسان أمينها العام ياسر عرمان أن خطاب البشير «محاولة جديدة لاصطياد المعارضة في عملية دستورية فارغة المحتوى»، وأضاف ل«الشرق الأوسط»: أن «البشير يستخدم نفس الطعم الذي استخدمه على مدى 23 عاما في تضييع وشراء الوقت»، مشددا على أن أي عملية دستورية لا يسبقها وقف الحرب وتؤدي إلى ترتيبات انتقالية جديدة ما هي إلا إعادة إنتاج الأزمة وإعادة لإنتاج النظام الشمولي. وقال إن المؤتمر الوطني شرع في ترتيبات دستورية جديدة تخصه عبر الرئيس السوداني الأسبق عبد الرحمن سوار الذهب، وأضاف أن المؤتمر الوطني يريد أن يصطاد المعارضة لشرعنة نظامه عبر الدستور والحلول الجزئية، وتابع: «ابتلاع هذا الطعم بأي مبررات سيكون خطأ تاريخيا لا يغتفر». واعتبر عرمان أن الشيء الجديد في خطاب البشير هو إعلانه عن إطلاق سراح المعتقلين، لكنه عاد وقال: «ليست هي المرة الأولى التي يقوم فيها البشير بإطلاق سراح معتقلين واعتقال آخرين بنفس القوانين». ووصف عرمان النظام الحالي بأنه في أسوأ حالاته وأن المناورات أصبحت شأنا يوميا لكل قادته.
ولم يقلل القيادي بالحزب الناصري ساطع أحمد الحاج من خطوة إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، لكنه وصفها ب«اللاجوهرية»، لأن الجوهري في نظر حزبه هو تفكيك دولة الحزب البوليسية القابضة لصالح دولة القانون، واعتبر إعلان الرئيس مجرد محاولة لتخفيف الاحتقان المفروض على نظامه، لأن الحوار يعني أكثر من مجرد إطلاق سراح المعتقلين، يعني خلق أجواء تضمن عدم تكرار الاعتقالات.
ووصف المتحدث باسم حزب البعث العربي الاشتراكي محمد ضياء الدين الأمر بأنه خطوة إيجابية ومطلوبة، بيد أنه عاد ليقول: «لماذا تم الاعتقال أساسا، النظام درج على اعتقال قادة وكوادر الأحزاب السياسية دون أسباب، ثم يطلق سراحهم بعفو رئاسي»، وطالب ضياء الدين بإلغاء القوانين المقيدة للحريات جميعها وعلى رأسها قانون الأمن الوطني لضمان عدم تكرار الاعتقالات من جديد.
وعلى الرغم من دعوته المتكررة ل«كوديسا» سودانية، فإن حزب الأمة بقيادة الصادق المهدي يتمنى أن تكون دعوة الرئيس البشير للحوار «صادقة»، وتقول نائبة رئيس المكتب السياسي للحزب سارة نقد الله في إفادتها «الشرق الأوسط»، إنهم «يتمنون أن يكون الرئيس صادقا في كلامه»، وتضيف: «أنهم يطلقون مبادرات في الهواء دون تنفيذ، علي عثمان أعلن فتح الحوار، بعد مضي يوم واحد قام الأمن بإيقاف مجموعة أهلية برئاسة محجوب محمد صالح تعمل على الدستور المزمع».
وتضيف نقد الله: «نحن في حزب الأمة لا نرى حلا دون حوار شامل بمشاركة القوى السياسية المدنية والمسلحة جميعها للوصول لوفاق يخرج البلاد من النفق المظلم الذي أدخلوها فيه».
انهت الاجهزة الامنية السودانية فى وقت متاخر من ليل الاثنين إجراءات الافراج عن سبع من قادة الاحزاب الموقعين على ميثاق الفجر الجديد مع الجبهة الثورية بكمبالا تماشيا مع قرار الرئيس عمر البشير الذى امر باالافراج عن المعتقلين السياسيين.
ويجيء هذا الإجراء بعد أعلان الرئيس عمر البشير في خطاب له أمام البرلمان أمس الاثنين دعوته لحوار وطني شامل وقال انه قرر إطلاق جميع المعتقلين السياسيين بغرض تهيئةً المناخ في البلاد لحوار جامع يؤكد القواسم المشتركة الرابطة بين أبناء الوطن ويقدم المصلحة الوطنية على أية اعتبارات أخرى.
وأضاف إن الحوار الذي تبنته حكومته “سيسهم في تحقيق معالجة كلية للقضايا ترضي عامة أهل السودان وتحفظ أمنه واستقراره لأجل التوافق والتراضي الوطني الشامل حول دستور جديد للبلاد".
وأكد البشير أن “استجابة القوى السياسية للمبادرة المطروحة جاءت موجبة ومشجعة"، كما اوضح ان الدعوة للحوار تشمل كافة القوى السياسية والاجتماعية دون عزل أو استثناء لأحد “بما في ذلك المجموعات التي تحمل السلاح، في أجواء تكفل الحريات العامة للجميع".
و ناشد عدد من نواب البرلمان القوى السياسية السودانية للتعامل بجدية مع دعوة الرئيس السوداني عمر البشير للحوار، مؤكدين أن الخطوة من شأنها إحداث وفاق وطني وتوحيد الكلمة والجبهة الداخلية وصولاً لدستور دائم للبلاد.
و أبدى رئيس الحركة الشعبية (شمال) مالك عقار ترحيباً حذراً بخطاب البشير أمام البرلمان السوداني إلا أنه استدرك قائلاً: “لست متأكداً إلى أي من المعتقلين السياسيين يشير حديث البشير".
وبحسب رئيس المنظمة السودانية للحريات فاروق محمد إبراهيم فإن بين من أعلن الإفراج عنهم عدداً ضخماً من الذين اعتقلوا في جنوب كردفان والنيل الأزرق بما فيهم 118 عضواً في الحركة الشعبية (شمال) قال إن منظمته تتولى أمرهم، مؤكداً أن إطلاق سراح المعتقلين خطوة متقدمة.
لكن قرار الافراج الفعلى لم يشمل سوى 7 من معتقلي ماعرف بوثيقة الفجر الجديد التى وقع عليها منسوبو احزاب معارضة فى كمبالا مع الجبهة الثورية. وإحتشد أمام سجن كوبر حتى منتصف ليل الاثنين ، عدد كبير من أسر المعتقلين ومنسوبي الأحزاب السياسية والناشطون.
وأخطرت إدارة الإعلام بجهاز الأمن مراسلي الوكالات والقنوات الفضائية عبر رسالة هاتفية بإكتمال إجراءات اطلاق سراح المعتقلين، وطالبتهم بالتوجه الى سجن كوبر حال رغبتهم لتوثيق إطلاق سراحهم.
ولم يشمل قرار الرئيس السوداني المعتقلين السياسيين الآخرين أمثال منسوبي الحركة الشعبية –شمال- البالغ عدده 118 كانوا قد اعتقلوا عقب المواجهات في جنوب كردفان والنيل الأزرق .وتعج معتقلات جهاز الأمن بالناشطين السياسيين الشباب وأعضاء الاحزاب السياسية المعارضة.
وكانت السلطات أعادة اعتقال خمسة من منسوبي حزب المؤتمر الشعبي رغم إطلاق سراحهم خلال الفترة القريبة الماضية بعد إن شملهم قرار رئيس الجمهورية بالعفو عن جميع النزلاء بالسجون السودانية، في منحى يشير إلى وجود أجهزة تقوض قرارات رئاسة الجمهورية.
وتورد (سودان تربيون) أسماء المفرج عنهم وهم: يوسف الكودة رئيس حزب الوسط الاسلامي، البروفيسور محمد زين العابدين (الحركة الاتحادية)، هشام المفتي (الحركة الاتحادية)، عبدالعزيز خالد رئيس حزب التحالف الوطني السوداني، انتصار العقلي (الحزب الاشتراكي الوحدوي الناصري) عبدالرحيم عبدالله، حاتم علي عبدالله .
ووصف مساعد الأمين العام للمؤتمر الشعبي علي الحاج محمد فى تصريح لفضائية الشروق إطلاق سراح المعتقلين بالخطوة الصحيحة في الاتجاه السليم، وقال “على البشير أن يمضي قدماً في هذا الاتجاه والحوار يجب أن يكون سياسي ومفتوح لكل الأجندة الخاصة بما تبقى من أجزاء السودان".
وفي سياق متصل رأى الأمين العام لمجلس أحزاب الوحدة الوطنية عبود جابر سعيد أن المبادرات التي طرحها الرئيس البشير فتحت صفحة جديدة لتلاقي أبناء الوطن لصالح مستقبل السودان.
من جانبه قال الأستاذ فتحي نوري مسؤول الاتصال بحزب البعث العربي الاشتراكي وعضو الهيئة العامة للتجمع المعارض “نحن مع الحوار في ظل مناخ إيجابي من أجل الوصول إلى مخرج حقيقي لقضايا السودان".
وأشار إلى أن حزبه يرحب بدعوة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير للقوى السياسية للحوار وتحديد آلياته.
ووصف رئيس كتلة المعارضة بالبرلمان القيادي بالمؤتمر الشعبي د. اسماعيل حسين خطاب الرئيس بالبرلمان بالعادي والنمطي جداً في ظل ظروف غير عادية واستثنائية تواجه البلاد فيها شبح الانهيار والتمزق وقال أنهم كانوا يتوقعون غير ذلك.
وأشار في تصريحات صحفية عقب خطاب البشير بالبرلمان ، أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم وصل لحالة من التكلس فقد معها زمام المبادرة وصار عبء على السودان، معتبراً أن قرار الرئيس القاضي باطلاق سراح المعتقلين خطوة إيجابية ولكنها ليست كافية سيما وانه من الاساس لا ينبغي إن يكون هنالك معتقلين سياسيين.
قائلاً أن المعتقلين لم يحملوا السلاح وانما مواطنين سودانيين استشعروا المسؤولية الوطنية وذهبوا ليديروا حوار مع حاملي السلاح من ابناء السودان وطالب النظام بتطبيق القول بالفعل.
كما أوضح أن دعوات الحكومة للحوار وجمع الصف الوطني لا تبعث على الاطمئنان لانها كلما استشعرت حالة من التازم تطلق مثل هذه المبادارات حتى تحدث انفراجا وتعبر الازمة ومن ثم تعود “حليمة الى قديمها". وقال إن الحوار له مطلوباته وما لم تبذل الحرية وبات لا وجود لاحد يحمل السلاح وكل يعبر عن وجهة نظره حتى نصل الى قواسم مشتركة.
وحول اللقاء المرتقب بين البشير والترابي قال: اذا التقى البشير والترابي لن يكون حول صفقة بين المؤتمر الشعبي والوطني وانما لمصلحة وانقاذ الوطن واي حوار مع الحكومة سيكون في اطار قوى الاجماع الوطني ولن يكون حوارا خاصا.ونفى وجود صفقات تحت الطاولة ولا يوجد احتمال لصفقات على حساب الوطن إطلاقا.
إلى ذلك وصف حزب الأمة القومي إطلاق سراح المعتقلين السياسيين بانه خطوة في الاتجاه الصحيح تحتاج لإجراءات إضافية.
وقال مسؤول دائرة الاتصال السياسي بحزب الأمة القومي عبد الجليل الباشا إن الحوار من حيث المبدأ وكوسيلة حضارية لحل الخلافات والنزاعات لاخلاف عليه، لكنه أوضح أن فجوة الثقة بين الحكومة والمعارضة تتطلب إجراءات عملية لتأكيد مصداقية الحكومة في الحوار، مبيناً أن الإجراءات المطلوبة لهذه الثقة تتمثل في تهيئة الحوار وإتاحة الحريات والدعوة بصورة واضحة لمؤتمر قومي دستوري يشارك فيه الجميع من أجل حوار حقيقي في القضايا الوطنية للوصول إلى حلول لقضايا البلاد.
(ST)
Dimofinf Player
البشير يقرر إطلاق سراح السجناء السياسيين في السودان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.