الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    البنزين الأوروبي والأميركي يتجه إلى آسيا    دراسة تحذر: الذكاء الاصطناعي يميل إلى "مجاملة" المستخدمين على حساب الدقة    رئيس الوزراء الباكستاني: نعرب عن تضامننا الكامل مع الشعب الإيراني الشجاع في هذه الظروف الصعبة    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: المنصوري يا مكنة    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجزء الثاني من حوار اللواء فضل الله برمه ناصر : اسرار وخفايا مادار في اروقة القوات المسلحة قبل السادس من ابريل 1985م
نشر في السودان اليوم يوم 05 - 04 - 2013

تهل علينا هذه الايام ذكرى عزيزة وعظيمة هي انتفاضة مارس ابريل 1985 التي أطاحت بنظام الطاغية الراحل جعفر نميري المأثرة التي سجل فيها الشعب السوداني نصرا آخر لنفسه عندما خرج الى الشوارع مشرع الصدور استعدادا للتضحيه وبذل النفوس التي ارتخصت في سبيل الوطن.
خرج الشعب الاعزل لايحمل في أياديه سوى سلاح اليقين والاصرار هدفه واحد وعدوه واحد طاغية مارس كل شيء ليبقى, لكن الشعب السوداني لم يهادنه وبدأت المواجهات منذ مارس 1970 في الجزيرة أبا ورهوط الشهداء الذين حصدهم الرصاص المايوي الارعن , وكان انقلاب 19 يوليو 1971 والمواجهه الدمويه مع الحزب الشيوعي وفقدان الكثيرين من قادته مدنيين وعسكريين , وأحداث يوليو 1975 بقيادة المقدم الشهيد حسن حسين واحداث الثاني من يوليو 1976, وكل هذه الهبات والانقلابات والانتفاضات جمع بينها هدف واحد هو الاطاحة بالحكم الديكتاتوري وفي فجر السادس من أبريل 1985 نال الشعب مبتغاه عندما اعلنت القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة انحيازها للشعب السوداني الذي قدم الاف الشهداء مهرا لذلك اليوم.
القوات المسلحة دارت في ثكناتها اتصالات كثيرة قبيل الاطاحة بنظام جعفر نميري.
سعادة اللواء معاش فضل الله برمة ناصر أحد القادة العسكريين الذين كانوا قد حسموا أمرهم باكرا وقرروا الانحياز الى صفوف الشعب السوداني, طرحت علية اسئلتي الكثيرة أجاب عليها جميعا وبصدر رحب له الشكر الكثير
حوار عبدالوهاب همت
هل نستطيع أن نقول أن دور الفريق تاج الدين عبد الله فضل كان حاسما؟
الضياط ذهبوا وتحدثوا اليه وهو أتى بالحقيقة وقال لهم ضباط الوحدات اتخذوا قرار الاستلام غدا في تمام السادسة صباحا، وهم يعتقدون أن تستلم كل القوات المسلحة السلطة للحفاظ على وحدتها والفريق تاج الدين أيد كل الكلام كما ذكرت لك، وكان ذلك الكلام يوم الجمعة مساء وصبح السبت انتهى الأمر، واتذكر عندما أردنا التحرك تلبية لدعوة القيادة العامة طلب منا الضباط في وحداتنا عدم الذهاب لأنه سيتم اعتقالنا.
هل وضعتم أي حطة حال اعتقالكم؟
نعم قلنا لهم اذا تم اعتقالنا عليكم تنفيذ البرنامج الذي اتفقنا عليه وهو استلام السلطة في تمام السادسة صباحا وذهبنا ووجد حديثنا قبولا في القيادة العامة وفي تمام الخامسة صباحا فجر السادس من ابريل كانت رهوط من البشر تحتل كبري القوات المسلحة متجهة نحو ميدان القضائية وجهاز الأمن كان مندهشا ولم يستطيع التحكم في البشر لتدفقه بأعداد كبيرة من كل الاتجاهات وكان الشعب مصرا على الحضور للتجمع في الخرطوم.
ما هي المعلومات التي وردتكم حول عودة جعفر نميري؟
المعلومات كانت تأتبنا بطرق مختلفة وكل المعلومات كانت تقول أن الرجل كان مصرا على الحضور.
ما هي استعداداتكم خاصة وان الشعب قال رأيه وخرج للمواجهة والقيادة العامة بها بعض أعوان جعفر نميري؟
نحن عملنا كل احتياطاتنا في كل المطارات حتى حلفا ووصعنا المتاريس والبراميل حتى لا تستطبع أي طائرة من الهبوط اضافة الى الحراسات المشددة وكذلك أخطرنا السلطات المصرية بأن كل المطارات والممرات مغلقة حتى لا يفكر نميري بالعودة وقد علمنا أنه كان في قمة الهياج والعصبية وكا مصرا في العودة الى الخرطوم.
في تلك اللحظات وحسب معلوماتكم هل كان النميري على صلة ببعض كبار الضباط في الخرطوم؟
لا أبدا لم تكن له أي صلة.
هل كان المجال يسمح بعودته وبالتالي سيجد من ينحاز أليه؟
لا، أبدا المجال لم يكن يسمح له لأننا تحسبنا لكل شيء، نعم قد يكون لديه بعض الموالين ولو وصل ربما حدثت بعض الانقسامات.
هل فعلا كانت هناك خطة لوصول نميري لمطار الخرطوم ومن ثم نقله الى مطار وادي سيدنا الحربي لتأمين سلامة وصوله؟
لا، كان المبدأ عدم حضوره نهائيا والمطارات كلها الخرطوم وحلفا ووادي سيدنا أغلقت وكذلك الممرات وهذا الكلام لا اساس له من الصحة لأن فكرة حضوره كانت تعني أن هناك شرخا سيحدث في أوساط القوات المسلحة.
قبل كلام الفريق تاج الدين والذي حسم أمر انحياز القوات المسلحة الى الشعب من هي ابرز الأصوات التي سبقته في هذا القرار في صفوف الضباط؟
كل الضباط في المناطق العسكرية كنا على صلة عن طريق التلفونات وأن القرار قد اتخذ ولا بد من الاستيلاء على السلطة.
الفريق عبد الرحمن سوار الدهب كان وزير الدفاع ونائب رئيس الجمهورية هناك احاديث كثيرة تتردد أنه لم يكن راغبا في انحياز القوات المسلحة
أقول لك عندما حضرنا في تمام الرابعة صباحاً عبد الرحمن سوار الدهب كان قد غادر إلى منزله.
من أرسلتم له؟
نحن تحدثنا مع قيادة القوات المسلحة لاقناعه ممثلة في شخص الفريق تاج الدين
هل استجاب الفريق عبد الرحمن سوار الذهب بسرعة كما فعل بقية الضباط؟
نعم استجاب بسرعة .
لكن هناك حديث عن أنه رفض الانحياز باعتبار انه أدى قسم الولاء لمايو؟
نعم حدث ذلك يوم الجمعة وهو قال نحن ادينا القسم وعلينا بيعة وأشياء من هذا القبيل لكن بعد أن اخطروه بأن الامر قد حسم وافق.
دور اللواء عثمان عبد الله وقولته المشهورة (شووت تو كل)؟
العميد عثمان عبدالله مدير فرع العمليات الحربية وبحكم منصبه كان عضوا في لجنة الامن والتي كانت تضم القوات المسلحة والشرطة وجهاز الامن.
هل سمعت قولته هذه بنفسك؟
لا انا لم اسمعها بنفسي والكلام منسوب إلى الدكتور منصور خالد في كتاب من كتبه ويمكنك الاتصال باللواء عثمان عبدالله ليوضح لك الامر.
الكلام عن وثائق جهاز الامن وما سرق منها وما تم تهريبه ماذا حدث بالضبط؟
طبعاً قرار المجلس العسكري لم يكن حل جهاز الامن, كان القرار تصفية الجهاز والذي يعني الاحتفاظ بالعناصر الوطنية التي لم تتلوث ويتم التحفظ على العاصر محل الشبهات أو التي ارتكبت جرائم ويتم التحقيق معها ومحاكمتها إذا كانت مذنبة.
تم تكليف الهادي بشرى والي النيل الازرق الحالي في لجنة حصر ممتلكات ووثائق جهاز الامن هل لأنه كان محسوباً على حزب الامة وكذلك كان معه السر محمد أحمد رئيس اللجنة؟
لا الاختيار في تلك الفترة لم يكن يتم على أسس حزبية, ووقتها حزب الامه لم يكن في السلطة, والقرار كان قد صدر على أسس مهنية.
يقال أن هناك اوراق كثيرة تم تسريبها من داخل جهاز لاامن وأن الهادي بشرى ساهم في هذا الموضوع ما هي معلوماتك؟
أنا ليس لي معلومات ولم تصلني معلومة أن هناك أشياء تسربت ونحن عرفنا انه كانت هناك مبالغات في الحديث عن جهاز الامن عدته وعتاده واتضح لنا عدم صحة هذا الحديث واؤكد لك انه لم تتسرب معلومات.
التزام المجلس العسكري بفترة العام التي حددها هل هناك اطراف فكرت في أن تواصل لاكثر من عام وهل كانت هناك صراعات لتكبير الاكوام؟
الفترة تم تحديدها بالاشتراك مع القوات المسلحة والقوى السياسية والنقابية, نحن قلنا لهم حددوا الفترة الانتقالية وقلنا لهم كذلك نحن نعرف حساسية الناس من الحكم العسكري بعد 16 سنة ونحن صادقين ونرين أن تعود القوات المسلحة الى ثكناتها وتمارس مهامها وفق ما هو مرسوم لها في الدستور وبالتالي طلبنا منهم أن يحددوا الفترة الانتقالية لانه لم تكن للمجلس العسكري الرغبة للاستمرار في السلطة, ونحن سنحافظ على استقرار الامن في البلاد حتى يحدث الانتقال السلمي للسلطة بعد الانتخابات.
يقال أن الفريق تاج الدين كان يعمل لاستقطاب الضباط في صالح برنامج الجبهة الإسلامية القومية؟
أود أن أقول لك شيئاً أن الجبهة الإسلامية حاولت بعض الضباط واستمالتهم خاصة الضباط الذين تم اختيارهم ليدرسوا في جامعة أفريقيا وبعد اعلان نميري للشريعة الاسلامية بصفة خاصة حصل اختراق لكن اي شخص كان يرتدي الكاكي في وقتها فان ولائه كان للقوات المسلحة والوطن فقط وليس لاي جهة والكلام عن أن تاج الدين كان يعمل في اوساط الجيس لصالح الجبهة غير صحيح ونحن اتفقنا في المجلس العسكري على حفظ وصون أمن البلاد واجراء انتخابات ديمقراطية إلى أن تستلم السلطة المنتخبة الجديدة ونلتزم بالفترة الانتقالية. قد تكون هناك بعض التجاوزات ونحن بشر ولدينا ميول ولكن لم تكن هناك اي جهة تؤثر على اتخاذ القرار ولم يكن هناك اي شخص يظهر انتماءه الحزبي.
دور عثمان عبد الله في التصعيد ضد الحركة الشعبية وانه أحضر سلاح من ليبيا عن طريق توقيع اتفاقية دفاع مشترك مع العقيد القذافي ما هي التفاصيل التي تعرفها؟
هذا الكلام كله غير صحيح بعد الانتفاضة مباشرة أول بيان صدر ناشد الحركة الشعبية أن تحضر لأن نظام نميري قد سقط وقلنا لهم كطل شئ قابل للنقاش من أجل السودان ومباشرة اوقفنا اطلاق النار من جانب واحد لابداء حسن النية ورد قرنق مباشرة وقال هذه (مايو 2) بدلاً من الاستجابة لرغبتنا وكان من المفترض أن يستجيب للنداء لأن الشعب السوداني اسقط هذا النظام العسكري.
في تلك الأيام كان قرنق قد نقل عملياته إلى مناطق اخرى هل ليضغط عليكم أكثر؟
نعم قرنق قال سأنقل العمليات إلى مناطق اخرى وقد فعل ذلك في مناطق جنوب كردفان وقام بضرب القردود والنيل الأزرق وعدراييل, لأنه عند قيام الانتفاضة كانت قواته عند الحدود لااثيوبية مع أعالي النيل وكان قرنق مدعوماً من تحالف ليبيا واثيوبيا واليمن الجنوبي حينه.
من هو أول شخص سافر لمقابلة قذافي بعد نجاح الانتفاضة؟
أنا و العميد فارس عبد الله حسني عليه الرحمة أول من سافر لمقابلة القذافي.
وماذا دار في حواركم معه؟
قلنا له أنكم في حلف عدن سلحتم الحركة الشعبية وقد قال القذافي نعم سلحت ناس قرنق وقد أتصل بقرنق وطلب منه إيقاف الحرب والتفاوض مع بعضنا البعض باعتبار أننا سودانيين, وقرنق لم يلتزم بالاتفاق والقذافي لم يمد الفترة الانتقالية باي سلاح لكن كان هناك تعاون والقذافي كان سعيداً بسقوط نظام جعفر نميري لأنه كان على عداء معه.
هل اتصل بقرنق اثناء اجتماعه بكم؟
لا لكن قبل أن نعود الى السودان وقد كان صادقاً في حديثه.
سؤالي هل وقع عثمان عبد الله اتفاقية للدفاع المشترك مع ليبيا؟
هو اتفاقية بتاعت دعم للانتفاضة ولو تذكر كانت هناك اتفاقية دفاع مشترك ما بين النميري ومصر وعثمان عبد الله وقع اتفاقية دفاع مشترك مع ليبيا على أساس أنه لن يكون هناك اعتداء على السودان من جانب ليبيا والتي كانت جزء من حلف عدن.
هل وقعت هذه الاتفاقية نكاية في الاتفاقية التي وقعها نميري مع مصر؟
الاتفاقية مع ليبيا كانت لدعم الانتفاضة وهي اتفاقية اخاء مع ليبيا.والاتفاق مع ليبيا لم يكن في يوم من الايام خصما على علاقات السودان مع مصر
القيادة العامة للقوات المسلحة كانت خط الدفاع لاأول لنميري وعندما اقتربت ساعة خلاصه انحازت للشعب بضغوط من صغار الضباط لماذا لم يعطى التجمع السياسي أو النقابي رئاسة الدولة؟
.
لو لا انحياز القوات المسلحة للشعب السوداني لما نجحت ثورة 21 أكتوبر 1964 وكذلك انتفاضة مارس أبريل 1985 ولسالت دماء غزيرة, وربما دخلت البلاد في حرب أهلية , ومن منطلق مسئولية القوات المسلحة المحددة في الدستور , تحملت القوات المسلحة مسئوليتها الوطنية وأوفت بماوعدت به وبعدها تم تسليم السلطة في الزمن المحدد, الامر الذي نال اعجاب العالم كله واشادته بذلك الموقف التأريخي.
لكن رئيس الوزراء كان بلا صلاحيات والقوات المسلحة كانت في يدها السلطة الحقيقية؟
هذا كلام غير صحيح ورئيس الوزراء كان يتمتع بكافة صلاحياته ومسئولياته الدستورية.
يلاحظ أن معظم قادة المجلس العسكري الانتقالي اظهروا انتماءات حزبية مباشرة بعد انتهاء الفترة الانتقالية مثلاً انت في حزب الامة وتاج الدين عبد الله فضل في الجبهة الإسلامية وعبد الرحمن سوار الدهب في الجبهة الإسلامية وعبد العزيز محمد الامين في الاتحادي الديمقراطي ..الخ هل كنتم حزبيين وتخفون ذك؟
يا أخي الله يديك العافية أنا قلت لك ان اي شخص لابس الكاكي ولاؤه للقوات المسلحة وليس لقبيلة أو حزب والانسان بطبعه في كل العالم مدني, تدخل الكلية الحربية وعمرك عشرين سنة وعندما تبلغ 54 عاماً تنزل للمعاش, وبعدها تتحول مرة اخرى إلى شخص مدني وبالتالي من حقك أن تنتمي إلى اي تنظيم سياسي بحريةوديمقراطية وهي الديمقراطية التي ننشدها.
هل ذهبت لحزب الامة للارث التاريخي لك؟
لا أبداً أنا لم اذهب للارث التاريخي لكن أود أن أواصل خدمة بلادي منتمياً للحزب الذي اعتقد انه سيخدم البلد وكل العالم شغال بنفس الطريقة وجون كيري وايزن هاور وتشرشل كانوا عساكر ويجب أن نغير المفاهيم, هل سمعت بأن هناك اي شخص اثناء الفترة الانتقالية مقاطعة نعم سمعنا ان الفريق تاج الدين كان يعمل لصالح الجبهة الإسلامية ويسرب وقائع الاجتماعات.
يا أخي هذا مجرد كلام هل لديك شئ مسنود نحن لم يكن لدينا سر ليتم تسريبه هذا مجرد كلام وتاج الدين محتمل تكون له توجهات إسلامية لكن اثناء فترة عمله كضابط لم يتخذ اي قرارات لصالح اي حزب.
لكنه انتمى إلى الجبهة الإسلامية؟
اي شخص مخير بعد مقادرة القوات المسلحة وها هو الان سوار الدهب وهو منذ فترة طويلة راجل مولانا ومتدين وكذلك كان والده.
وتاج الدين كام متدين وله توجهات إسلامية لكنة لم يعمل لمصلحة اي حزب.
هل خيرتم اللواء عمر محمد الطيب ليكون في جانب الشعب وهل تم الاتصال به؟
لا السيد عمر محمد الطيب موقفه يختلف تماماً لأنه كان نائباً للرئيس وكان رئيس جهاز الامن ولا تنسى الشعب السوداني كان أكثر ما يكره الاتحاد الاشتراكي وجهاز الامن والانتفاضة التي قامت كانت ضد الاتحاد الاشتراكي والامن وكيف يكون للسيد اللواء لعمر محمد الطيب مكاناً في النظام الجديد ولا تنسى الشعب هو الذي أصر على حل جهاز الامن وسيروا المظاهرات في سبيل ذلك.
لكن الذي ينطبق على اللواء عمر محمد الطيب ينطبق على الفريق عبد الرحمن سوار الدهب والفرق غير كبير؟
لا الفرق كبير كما ذكرت لك عمر محمد الطيب كان رئيس جهاز الامن والشعب السوداني يعتقد أن كل مشاكله أتت من جهاز الامن, عبد الرحمن سوار الدهب كان القائد العام ووزير الدفاع وأنا هنا أتحدث عن وحدة القوات المسلحة التي انحازت لصالح الشعب حفاظاً على وحدتها ووحدة البلاد.
هذا يعني انكم رجحتم كفة عبد الرحمن سوار الدهب وفقاً لرفقة السلاح وتركتم عمر محمد الطيب؟
السيد اللواءعمر محمد الطيب زميل سلاح ورفيق درب معنا وهو رجل عسكري وله تقديره واحترامه, ونحن حققنا رغبة الشعب السوداني ولامتصاص الغضب الشعبي.
متى تم اعتقال اللواء عمر محمد الطيب؟
في صباح السادس من أبريل في منزله.
يقال لولا الضغوط الشديدة التي مارسها الضباط أصحاب الرتب الصغيرة عليكم لما انحزتم لصالح الشعب؟
أود أ، اقول لك شيئاً مهما الناس تختلف في تصرفاتها, هنالك من يكون أكثر عقلانية كلما تقدمت به السن, وفي الشباب يتوفر الحماس والاندفاع. الرتب الصغيرة في الجيش لاتمتلك حكمة كبار الضباط والتي تراعي التوازن المطلوب في اتخاذ القرار وردود الافعال التي تترتب على ذلك , وكما رددت كثيرا نحن كان هدفنا عدم اراقة دماء الشعب السوداني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.