الصَّادق المهدي.. تجلِّيات زعيم طائفي (9)    واشنطن تُجدّد استعدادها لإزالة اسم السودان من قائمة الإرهاب    وزير العمل: الجميع يدرك سلوكيات مُوظفي الخدمة المدنية    السودان يحذر من رهن مواجهة الإرهاب والإتجار بالبشر في ليبيا بالتسوية    وحدة السدود تقلل من تأثير الهزات الأرضية على سد مروي    وجدي ميرغني ينفي وجود صفقة بينه والأمن لبيع قناة (سودانية 24)    الاتحاد يستجيب للهلال ويعدل موعد وصول نجومه المنضمين للمنتخب    تحكيم سعودي لمباراة المريخ واتحاد العاصمة    ضبط نظامي بحوزته (340) قندول حشيش    استعادة إسبيرات مسروقة في أقل من ساعتين    القبض على أخطر معتاد السرقات المنزلية بحوزته عملات أجنبية    الدرديري يؤكد حرص السودان على تحقيق الاستقرار في ليبيا    الفنان الشاب “عمر عثمان” في دردشة بلا حواجز مع (المجهر)    “التجاني حاج موسى”: لهذا تضايقت والدتي من (أمي الله يسلمك)..    وزارة الثقافة : أكثر من مليار دولار عائد السياحة خلال العام الجاري    أكثر من (100) ضحية حصيلة الحوادث في قطاع التعدين المنظم بالبلاد    “البشير” يخاطب ختام أعياد الدفاع الشعبي بكوستي    الوطني يعرض على قيادات الحركات المسلحة الحوار في الخرطوم    (7) مليارات جنيه مشروع موازنة وزارة التربية التعليم للعام المقبل    الأخلاق والحلاقة    عابر سبيل    الصحة تعلن انطلاق حملة التطعيم ضد شلل الأطفال    السجن المؤبد لمديرة روضة اغتصبت طفلة    السجن والغرامة لنظامي أدين بالرشوة    تبرئة رجل أعمال وآخر من تهمة الدجل والشعوذة    تعلن هيئة سكك حديد السودان عن تعديل في مواعيد قطارات الركاب    عبد الباري عطوان:غَزّة تَنْتَصِر مَرَّةً أُخرَى..    24 قتيلاً و200 مفقوداً في حرائق كلفورنيا    نحن نسميها وغيرنا يرفعونها .. بقم: كمال الهِدي    سامسونغ تخفض أسعار أجهزتها في "الجمعة السوداء"    بيع سترة مايكل جاكسون بثلاثة أضعاف سعرها السابق    المجلس الأعلى للدعوة الإسلامية : اتجاه لتغيير مظهر الدعاة من "الجلابية" ل"التيشيرت"    قطر تتوصل إلى اتفاق لاستيراد الماشية السودانية عبر الطيران    من علامات الخرف المبكرة    تقرير يكشف أكثر الدول استهلاكا للمضادات الحيوية    تطبيق ذكي يتوقع "الأزمة القلبية" القاتلة قبل وقوعها    موسكو تبدي استعدادها لإعادة النظر في معاهدة الصواريخ مع واشنطن    خلافات جديدة على طريق مفاوضات سد النهضة    السودان... الصرّافات الآلية خاوية والحكومة تحاول تفادي الانهيار    توقعات بإنتاجية "مبشرة" لسكر الجنيد    الإصلاحات الاقتصادية في السودان.. حقائق ونجاحات مذهلة!    نيالا تستقبل مجددا (17) جثمانا من قتلى وجرحى الدعم السريع باليمن    مصر تبلغ إسرائيل ضرورة وقف تصعيدها العسكري على غزة    عبد الصمد يفجرها داوية ويطالب قريش باعادة دورلارات ابوظبي    اقالة (مسؤول السيستم) في اتحاد الكرة    (الدولي) يتربع على عرش الفنانين الأعلى طلباً في حفلات الأعراس    تصاعد الخلافات بين شداد وحميدتي في اجتماع اتحاد الكرة الاخير    بُوشْكِينُ .. الإِرِتْرِي! .. بقلم/ كمال الجزولي    هل نحن أمة فاشلة ؟    وزير الثقافة بالخرطوم يدشن معرض التشكيلي مصعب    مرحباً بزمن المقايضة!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    تنفيذ حكم الإعدام على قاتل زميله لزواجه من خطيبته    هكذا وصف الاستاذ محمود (وضوء النبى) .. بقلم: عصام جزولي    لماذا لا يبادر الرئيس البشير بإيداع جزء من أمواله لدى الخزينة العامة؟ .. بقلم: د/يوسف الطيب محمدتوم/المحامى    شاب يطعن ثلاثة شباب ووفاة أحدهم لأغرب سبب بالصالحة    جامعة أسيوط تعقد أول مؤتمر مصرى عن الطب التكاملى بدولة السودان    مولد نبينا الكريم ميلاد أمة .. بقلم: صلاح توم    نيران تلتهم محتويات محل تجاري وينجو كتاب أدعية مبدوء بعبارة (الصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وسلم)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لجنة في (نداء السودان) للفصل بين المسارين المدني والعسكري
نشر في سودان تربيون يوم 21 - 08 - 2018

الخرطوم 21 أغسطس 2018 أعلن رئيس تحالف قوى "نداء السودان" الصادق المهدي عن تشكيل لجنة مهمتها إقتراح هيكلة للفصل الواضح بين المسار المدني السلمي والمسار العسكري في التحالف المعارض.
اجتماع المجلس القيادي ل (نداء السودان) بباريس 18 أغسطس 2018
وتحدث المهدي "زعيم حزب الأمة القومي" خلال خطبة عيد الأضحى، الثلاثاء، لأول مرة بشكل واضح عن الجدل بشأن العمل السياسي والعسكري ل "نداء السودان".
وتأسس التحالف المعارض في ديسمبر 2014، ويضم قوى سياسية وأخرى حاملة للسلاح، وفي مارس الفائت تم اختيار زعيم حزب الأمة رئيسا لهذا التحالف.
وقال المهدي إنه أبلغ حلفاؤه أن الهيكل الحالي لنداء السودان تداخل بين المسارين المدني والعسكري ولضمان الاستمرار بالصورة المنشودة ينبغي تعديل الهياكل بحيث يتم الفصل التام بين المسار المدني السلمي والمسار العسكري الذي يخص الجبهة الثورية وحدها، المكونة في 2012 من حركات مسلحة.
وكشف أنه لدى اجتماع رؤساء فصائل "نداء السودان" بباريس هذا الأسبوع، تم الاتفاق على "تكوين لجنة تقترح الهيكلة المطلوبة للفصل الواضح بين المسارين المدني والعسكري".
وتابع قائلا إن "المكون السياسي للجبهة الثورية يؤيد أهداف ووسائل نداء السودان المتفق عليها، ويؤيد الوسائل السياسية لتحقيقها، وتتحمل الجبهة المسؤولية عن أية أعمال عسكرية، وهي لا تخص نداء السودان".
وأشار إلى أنه منذ إعلان باريس في 8 أغسطس 2014 درجت الجبهة الثورية على تجديد تمديد وقف العدائيات تقديرا لمشروع الحل السياسي.
وأفاد أن موقفه المبدئي من العمل لنظام جديد عبر قوة السلاح كان ولا زال مرفوضا مبينا أنه ومهما قيل عن مسارين تحت قيادة موحدة فإن هذه العلاقة تشل حركة القوى المدنية سياسياً داخل السودان ودبلوماسياً خارج السودان.
وتشير "سودان تربيون" إلى أن السلطات السودانية حركت إجراءات جنائية ضد المهدي بعد اختياره رئيسا لتحالف "نداء السودان" مارس الفائت، كما منعته مصر من دخول أراضيها أول الشهر الحالي.
وذكر رئيس "نداء السودان" أنه "لإقامة تنظيم واحد لقوى مدنية وأخرى مسلحة، ينبغي أن تكون القيادة كذلك موحدة مثلما كان الحال في الجبهة الوطنية التي حققت انتفاضة 1976، والحركة الشعبية لتحرير السودان وجيشها المسلح. أما العلاقة التنظيمية بين مكونات تختلف في طبيعتها بين مدنية ومسلحة عسكرية تفرض عليها تنسيقاً لا تقبله ظروف العمل المسلح".
وشدد أن التعاون بين أطراف "نداء السودان" أضاف للحركة السياسية السودانية رصيداً جديداً بتوازن قوى جديد.
وأضاف أن "نداء السودان" صار تكويناً جامعاً لقوى سياسية مدنية، وقوى الجبهة الثورية، ومنظمات مجتمع مدني.
وقال أن العلاقة التنظيمية بين مكوناته كانت فضفاضة، ولكن في مارس 2018 تقرر تكوين هيكل تنظيمي موحد لها واتفق أن يكون عمل النداء السياسي الموحد معارضة سلمية مع استمرار القوى الثورية في تكوينها الخاص، "أي نظام واحد ومساران. وضُمن هذا المعنى في دستور النداء".
واعترف بأن بعض قواعد الجبهة الثورية كانت غير راضية على قيادة مدنية في القمة، كما أن بعض قواعد القوى المدنية كانت غير راضية على مشاركة القوى المسلحة في تنظيم واحد وإن اختلف المساران.
بيد أن المهدي أكد أن الثقة المكتسبة بين القيادات امتصت أية تحفظات.
وأشار إلى أن فصائل الجبهة الثورية دعت في يوليو 2018 لاجتماع في باريس وقررت إعادة توحيد الجبهة الثورية، واتخذت قرارات ذات مضمون سياسي من دون أن يكون للفصائل الأخرى في "نداء السودان" أية مشاركة.
وأضاف أن الجبهة الثورية ستستمر في تكويناتها المسلحة إلى حين إبرام اتفاق سلام عادل شامل، لتدخل في هيكلة جديدة للقوات المسلحة السودانية.
وحذر من أن القوى المسيّسة المسلحة لن تنتهي إلا بموجب اتفاق سياسي، كما وثقت لذلك منظمة "راند" الأميركية بدراسة 684 حركة مسلحة بالعالم في الفترة 1983 2008، موضحا أنه عندما أُبرم الاتفاق البريطاني مع الجيش الجمهوري الأيرلندي كان عدد جنوده 250 فرداً فقط.
وتقاتل الحكومة السودانية متمردي الحركة الشعبية شمال، بمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ يونيو 2011، ومجموعة حركات مسلحة بإقليم دارفور منذ 15 عاما.
إلى ذلك دافع المهدي عن موقفه حيال المصالحة مقابل المحاسبة في قضية طلب المحكمة الجنائية الدولية مثول الرئيس البشير أمامها، وذلك بعد هجوم تعرض له من قبل حلفائه في الحركات المسلحة.
وقال إنه عندما تحدث عن اُسلوب مساءلة آخر عبر نظام روما المؤسس للمحاكمة الجنائية وبموجب البند (16) منه، ومع تمسكه بمبدأ عدم الإفلات من العقوبة، "هب متعجلون للإدانة".
وأشار إلى أن الضحايا قد يقبلون تجاوز المساءلة الجنائية مقابل مصلحة يرونها كما حدث سابقا في ثورة 21 أكتوبر عندما قرر ضحايا نظام ابراهيم عبود قبول العفو عن مساءلة النظام مقابل تنحيه عن السلطة، وفي 2005 عندما تجاوزت الحركة الشعبية بقيادة الراحل جون قرنق عن أية مساءلة جنائية لنظام الإنقاذ مقابل مكاسبها في اتفاقية السلام، وفي 1992 عندما قررت قيادة المؤتمر الوطني الأفريقي في جنوب أفريقيا التخلي عن مساءلة جنائية لنظام الفصل العنصري وتحقيق المصالحة.
وذكر "نقول بوضوح نحن مع المحكمة الجنائية وولايتها في إنهاء حصانات الحكام الذين يجرمون في حقوق شعوبهم. ونرفض طلب سفير كينيا للأمم المتحدة لإصدار فتوى من محكمة العدل الدولية لإعطاء حصانة لرؤساء الدول بصورة مطلقة. نفس الحصانة التي يعطيها الرؤساء المعتدين لموظفيهم المعتدين.. إن الحصانة تجافي العدالة وتعني الإفلات من العقوبة".
وأفاد أن أفريقيا تشهد حاليا تطورات إيجابية في اتجاه المصالحات والتخلي عن تعديلات الدساتير لمصالح ذاتية، والسودان أولى بالمصالحات.
وقال "لكن لتكون له مصداقية في ذلك ينبغي أن يحقق ذلك في أوضاعه، حتى لا يقال كما قيل في دور النظام في مصالحة الإخوة الجنوبيين: هذا كمن يريد استخراج بسكويتة من الشاي ببسكويتة أخرى".
ونصح الحكومة بأن تصدق في مواقفها لتصدق في نهج المصالحات، مشيرا إلى أنها أرسلت له وفداً بقيادة الفريق الهادي عبد الله في القاهرة أواخر رمضان الماضي، ووفداً آخر بعد عيد الفطر ممثلاً في مساعد ريس الجمهورية فيصل حسن إبراهيم، "كلا الوفدين اتفقا معنا على ضرورة إجراء حوار باستحقاقاته بموجب خريطة الطريق الموقع عليها، ملتزمين باتخاذ إجراءات تهيئة المناخ ولكن النظام سكت عن ذلك".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.