الصحة: مقتل الطبيب بابكر سلامة نتج عن إصابة ببندقية من الخلف    “الفاتح حسين”: الدعم المالي حجر عثرة أمام مهرجان الأطفال للموسيقى    عودة بأغنية وطنية ل”شريف الفحيل”    أسرة “سيف الدين” تلغي حفل التأبين وتتحسر وتهاجم الدولة ووزارة الثقافة    السجن والغرامة ل(4) موظفين بشركة زيوت معروفة بالسرقة    النيابة تحيل ملف تاجري أسلحة والذخيرة إلى المحكمة    وزارة المعادن : إجراءات لزيادة إنتاج الذهب والحد من التهريب    المسجل التجاري : تنفيذ أوامر بالقبض على مديري (66) شركة مخالفة للوائح    مستشفى الضمان ب”مروي” يناقش خطة الأداء    حُسيْن مامون شريْف : صَفَاءُ الكَهْرَمَان: في الذكرى 14 لرحيله .. بقلم: جمَال مُحمّد ابراهيْم    العلاقات السودانية المصرية إلى أين؟!    مجلس الوزراء يشكل لجان متخصصة لإنسياب السلع للمواطنين دون وسطاء    انطلاق المفاوضات الأفروأوسطية بالخرطوم (الخميس) المقبل بمشاركة (14) حركة مسلحة    التربية تعلن بدء الامتحان التجريبي للشهادة الثانوية اليوم وعدم توقف الدراسة    رئيس الوزراء يدشن أول سوق للدفع الالكتروني    مبادرة السودان للأمن الغذائي العربي تتصدر أجندة قمة لبنان    البشير: من يريد القفز على السلطة "بالفهلوة ما بيلقاها"    اكتمال صيانة عطل الخط الناقل لنفط الجنوب    الخرطوم الشرطة تبرأت قتل المحتجين.. من يطلق الرصاص؟    توضيح من الوزارة    المعلقة السودانية موديل النكاح .. بقلم: فيصل الدابي    كضب المشير ... عمر البشير! .. بِقَلم: الشَّاعِر الدكتور محمد بدوي مصطفى    تراجع القوة الشرائية في أسواق أمدرمان بسبب الاحتجاجات والسُّيولة    بمُشاركة 500 شركة افتتاح معرض الخرطوم.. وانسحاب بعض الدول    إعادة محاكمة مدان بقتل زوج والدته ب(العكاز)    تفاصيل جديدة في قضية وفاة سيدة جراء خطأ بمستشفى شهير    قرارات مرتقبة في محاكمة (3) متهمين بتهريب ذهب إلى تشاد    السجن شهرين والجلد لشاب ضبط متلبساً داخل منزل    مقتل صبي طعناً في طاولة (ميسر) بأمبدة    وفاة شاب مشنوقاً داخل منزله بالجزيرة    مقتل 52 من "الشباب" في غارة أميركية بالصومال    لماذا يحرص ترمب على ارتداء ربطات عنق طويلة جداً؟    مقتل 5 خبراء نزع ألغام في مأرب اليمنية    خسوف كلي للقمر بالأحد    مَودّة حسن تتربّع على عرش أفضل مذيعات العام 2018    محمود الجيلي يبيع أغنياته ب(الدولار)!    تُحييها مُؤسّسة (سُودانيون)...    عبد اللطيف البوني :ليعلم الشباب الثائر أنّهم قد أوصلوا صوتهم بكل وضوح    أيها الامير إتق الله وأحذره!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    منظمة الحكمة في لندن تقدم ورش تعليمية للكبار    تَعَرّف عليها... (8) طُرق يتّخذها الجسم لإرسال رسائل الخطر للدماغ أثناء النوم!    ترامب يعلن خطته لاستئناف عمل الحكومة    وصول أمير قطر إلى بيروت لحضور القمة العربية الاقتصادية    التربية: الامتحانات التجريبية لطلاب الشهادة السودانية قائمة في مواعيدها    بوش يحمل البيتزا.. صورة رئيس أميركي في "زمن الإغلاق"    أسامة ونسي يفوز برئاسة اتحاد الخرطوم    سلم وكيل اللاعب مبلغ التسوية    تأكيداً لما أوردته الصحيفة لجنة المسابقات تصدر برمجة جديدة لمواجهات الدوري    لقاء سري يعيد إبراهومة مديراً فنياً لهلال التبلدي    مانشستر يونايتد يعبر برايتون بهدفين    غرق قارب مهاجرين قبالة السواحل الليبية وفقدان 117 شخصا    عبد الحي يوسف يدعو لمحاسبة المسؤولين المقصرين    خسارة متعهد ...!    للمدمنين على رقائق البطاطا.. تغلب على "الإدمان" بأنفك    علماء يحاربون السرطان ب"سلاح" في جسم الإنسان    أشكروا الله    الكودة: حديث الحاكم عن الشريعة للإجابة على سؤال الحرية والخبز (متاجرة بالدين)    5 مشروبات تزيدك من التركيز أثناء المراجعة!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لجنة في (نداء السودان) للفصل بين المسارين المدني والعسكري
نشر في سودان تربيون يوم 21 - 08 - 2018

الخرطوم 21 أغسطس 2018 أعلن رئيس تحالف قوى "نداء السودان" الصادق المهدي عن تشكيل لجنة مهمتها إقتراح هيكلة للفصل الواضح بين المسار المدني السلمي والمسار العسكري في التحالف المعارض.
اجتماع المجلس القيادي ل (نداء السودان) بباريس 18 أغسطس 2018
وتحدث المهدي "زعيم حزب الأمة القومي" خلال خطبة عيد الأضحى، الثلاثاء، لأول مرة بشكل واضح عن الجدل بشأن العمل السياسي والعسكري ل "نداء السودان".
وتأسس التحالف المعارض في ديسمبر 2014، ويضم قوى سياسية وأخرى حاملة للسلاح، وفي مارس الفائت تم اختيار زعيم حزب الأمة رئيسا لهذا التحالف.
وقال المهدي إنه أبلغ حلفاؤه أن الهيكل الحالي لنداء السودان تداخل بين المسارين المدني والعسكري ولضمان الاستمرار بالصورة المنشودة ينبغي تعديل الهياكل بحيث يتم الفصل التام بين المسار المدني السلمي والمسار العسكري الذي يخص الجبهة الثورية وحدها، المكونة في 2012 من حركات مسلحة.
وكشف أنه لدى اجتماع رؤساء فصائل "نداء السودان" بباريس هذا الأسبوع، تم الاتفاق على "تكوين لجنة تقترح الهيكلة المطلوبة للفصل الواضح بين المسارين المدني والعسكري".
وتابع قائلا إن "المكون السياسي للجبهة الثورية يؤيد أهداف ووسائل نداء السودان المتفق عليها، ويؤيد الوسائل السياسية لتحقيقها، وتتحمل الجبهة المسؤولية عن أية أعمال عسكرية، وهي لا تخص نداء السودان".
وأشار إلى أنه منذ إعلان باريس في 8 أغسطس 2014 درجت الجبهة الثورية على تجديد تمديد وقف العدائيات تقديرا لمشروع الحل السياسي.
وأفاد أن موقفه المبدئي من العمل لنظام جديد عبر قوة السلاح كان ولا زال مرفوضا مبينا أنه ومهما قيل عن مسارين تحت قيادة موحدة فإن هذه العلاقة تشل حركة القوى المدنية سياسياً داخل السودان ودبلوماسياً خارج السودان.
وتشير "سودان تربيون" إلى أن السلطات السودانية حركت إجراءات جنائية ضد المهدي بعد اختياره رئيسا لتحالف "نداء السودان" مارس الفائت، كما منعته مصر من دخول أراضيها أول الشهر الحالي.
وذكر رئيس "نداء السودان" أنه "لإقامة تنظيم واحد لقوى مدنية وأخرى مسلحة، ينبغي أن تكون القيادة كذلك موحدة مثلما كان الحال في الجبهة الوطنية التي حققت انتفاضة 1976، والحركة الشعبية لتحرير السودان وجيشها المسلح. أما العلاقة التنظيمية بين مكونات تختلف في طبيعتها بين مدنية ومسلحة عسكرية تفرض عليها تنسيقاً لا تقبله ظروف العمل المسلح".
وشدد أن التعاون بين أطراف "نداء السودان" أضاف للحركة السياسية السودانية رصيداً جديداً بتوازن قوى جديد.
وأضاف أن "نداء السودان" صار تكويناً جامعاً لقوى سياسية مدنية، وقوى الجبهة الثورية، ومنظمات مجتمع مدني.
وقال أن العلاقة التنظيمية بين مكوناته كانت فضفاضة، ولكن في مارس 2018 تقرر تكوين هيكل تنظيمي موحد لها واتفق أن يكون عمل النداء السياسي الموحد معارضة سلمية مع استمرار القوى الثورية في تكوينها الخاص، "أي نظام واحد ومساران. وضُمن هذا المعنى في دستور النداء".
واعترف بأن بعض قواعد الجبهة الثورية كانت غير راضية على قيادة مدنية في القمة، كما أن بعض قواعد القوى المدنية كانت غير راضية على مشاركة القوى المسلحة في تنظيم واحد وإن اختلف المساران.
بيد أن المهدي أكد أن الثقة المكتسبة بين القيادات امتصت أية تحفظات.
وأشار إلى أن فصائل الجبهة الثورية دعت في يوليو 2018 لاجتماع في باريس وقررت إعادة توحيد الجبهة الثورية، واتخذت قرارات ذات مضمون سياسي من دون أن يكون للفصائل الأخرى في "نداء السودان" أية مشاركة.
وأضاف أن الجبهة الثورية ستستمر في تكويناتها المسلحة إلى حين إبرام اتفاق سلام عادل شامل، لتدخل في هيكلة جديدة للقوات المسلحة السودانية.
وحذر من أن القوى المسيّسة المسلحة لن تنتهي إلا بموجب اتفاق سياسي، كما وثقت لذلك منظمة "راند" الأميركية بدراسة 684 حركة مسلحة بالعالم في الفترة 1983 2008، موضحا أنه عندما أُبرم الاتفاق البريطاني مع الجيش الجمهوري الأيرلندي كان عدد جنوده 250 فرداً فقط.
وتقاتل الحكومة السودانية متمردي الحركة الشعبية شمال، بمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ يونيو 2011، ومجموعة حركات مسلحة بإقليم دارفور منذ 15 عاما.
إلى ذلك دافع المهدي عن موقفه حيال المصالحة مقابل المحاسبة في قضية طلب المحكمة الجنائية الدولية مثول الرئيس البشير أمامها، وذلك بعد هجوم تعرض له من قبل حلفائه في الحركات المسلحة.
وقال إنه عندما تحدث عن اُسلوب مساءلة آخر عبر نظام روما المؤسس للمحاكمة الجنائية وبموجب البند (16) منه، ومع تمسكه بمبدأ عدم الإفلات من العقوبة، "هب متعجلون للإدانة".
وأشار إلى أن الضحايا قد يقبلون تجاوز المساءلة الجنائية مقابل مصلحة يرونها كما حدث سابقا في ثورة 21 أكتوبر عندما قرر ضحايا نظام ابراهيم عبود قبول العفو عن مساءلة النظام مقابل تنحيه عن السلطة، وفي 2005 عندما تجاوزت الحركة الشعبية بقيادة الراحل جون قرنق عن أية مساءلة جنائية لنظام الإنقاذ مقابل مكاسبها في اتفاقية السلام، وفي 1992 عندما قررت قيادة المؤتمر الوطني الأفريقي في جنوب أفريقيا التخلي عن مساءلة جنائية لنظام الفصل العنصري وتحقيق المصالحة.
وذكر "نقول بوضوح نحن مع المحكمة الجنائية وولايتها في إنهاء حصانات الحكام الذين يجرمون في حقوق شعوبهم. ونرفض طلب سفير كينيا للأمم المتحدة لإصدار فتوى من محكمة العدل الدولية لإعطاء حصانة لرؤساء الدول بصورة مطلقة. نفس الحصانة التي يعطيها الرؤساء المعتدين لموظفيهم المعتدين.. إن الحصانة تجافي العدالة وتعني الإفلات من العقوبة".
وأفاد أن أفريقيا تشهد حاليا تطورات إيجابية في اتجاه المصالحات والتخلي عن تعديلات الدساتير لمصالح ذاتية، والسودان أولى بالمصالحات.
وقال "لكن لتكون له مصداقية في ذلك ينبغي أن يحقق ذلك في أوضاعه، حتى لا يقال كما قيل في دور النظام في مصالحة الإخوة الجنوبيين: هذا كمن يريد استخراج بسكويتة من الشاي ببسكويتة أخرى".
ونصح الحكومة بأن تصدق في مواقفها لتصدق في نهج المصالحات، مشيرا إلى أنها أرسلت له وفداً بقيادة الفريق الهادي عبد الله في القاهرة أواخر رمضان الماضي، ووفداً آخر بعد عيد الفطر ممثلاً في مساعد ريس الجمهورية فيصل حسن إبراهيم، "كلا الوفدين اتفقا معنا على ضرورة إجراء حوار باستحقاقاته بموجب خريطة الطريق الموقع عليها، ملتزمين باتخاذ إجراءات تهيئة المناخ ولكن النظام سكت عن ذلك".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.