واشنطن تتعهد بدعم "الانتقالية" في السودان    "العمال": التطهير بالخدمة المدنية محاولة يائسة تفتقر للعدالة    305 مليون دولار من صندوق النقد العربي للسودان    اجتماع للجنة "العسكرية" بين السودان وإثيوبيا    32,8 مليون دولار منحة البنك "الأفريقي" للسودان    الجبهة الثورية تحذر من خرق اتفاق جوبا التمهيدي    فريق كرة قدم نسائي من جنوب السودان يشارك في سيكافا لأول مرة    والي الجزيرة يدعو لمراقبة السلع المدعومة    نعمات: احالة البشير ل "الجنائية" ليس من اختصاص القضاء    ذَاتُ البُرُوجِ (مَالِيزِيَا) .. شِعْر: د. خالد عثمان يوسف    مبادرات: هل نشيد نصباً تذكارياً له خوار ؟ أم نصباً رقمياً ؟ .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    لسنا معكم .. بقلم: د. عبد الحكم عبد الهادي أحمد    مفوض الأراضي: سبب الصراع بين الحكومة وأهالي دارفور تجاهل الأعراف والموروثات    خبير: الاقتصاد السوداني تُديره شبكات إجرامية تكونت في العهد البائد    يا لجان المقاومة .. أنظروا في كلِّ اتجّاه! .. بقلم: فضيلي جمّاع    تأجيل امتحانات الشهاده الثانوية ل(12 ابريل)    غازي: ملاحقة مدبري انقلاب 89 تصفية للخصومة وتغطية لفشل كبير    الحكومة تُعلن برنامج الإصلاح المصرفي للفترة الانتقالية "السبت"    زيادات مقدرة في مرتبات العاملين في الموازنة الجديدة    الكشف عن تفاصيل قرض وهمي بملايين الدولارات    السودان ينفى توجه حمدوك للاستقالة من رئاسة مجلس الوزراء    كلنا أولتراس .. بقلم: كمال الهِدي    نداء الواجب الإنساني .. بقلم: نورالدين مدني    السعودية توافق بالمشاركة في كأس الخليج بقطر    انفجار جسم غريب يؤدي لوفاة ثلاثة أطفال بمنطقة تنقاسي    جعفر خضر: الدين والتربية .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    والي كسلا يدعو للتكاتف للقضاء على حمى الضنك بالولاية    زمن الحراك .. مساراته ومستقبله .. بقلم: عبد الله السناوي    الفساد الأب الشرعى للمقاومة .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    الأمم المتحدة تتهم الأردن والإمارات وتركيا والسودان بانتهاك عقوبات ليبيا    أخلاق النجوم: غرفة الجودية وخيمة الطفل عند السادة السمانية .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    التكتيك المفضوح .. بقلم: كمال الهِدي    أمريكا تدعو العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة    لجنة مقاومة الثورة الحارة 12 تضبط معملاً لتصنيع (الكريمات) داخل مخبز    أميركا تدعو العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة    اتهامات أممية ل(حميدتي) بمساندة قوات حفتر والجيش السوداني ينفي    شكاوى من دخول أزمة مياه "الأزهري" عامها الثاني    "أوكسفام": 52 مليوناً عدد "الجياع" بأفريقيا    الحكومة السودانية تعلن دعمها لاستقرار اليمن وترحب باتفاق الرياض    87 ملف تغول على ميادين بالخرطوم أمام القضاء    ترحيب دولي وعربي وخليجي واسع ب"اتفاق الرياض"    البرهان : السودان أطلق أول قمر صناعي لأغراض عسكرية واقتصادية    في ذمة الله محمد ورداني حمادة    حملة تطعيم للحمى الصفراء بأمبدة    والي الجزيرة يوجه باعتماد لجان للخدمات بالأحياء    معرض الخرطوم للكتاب يختتم فعالياته    ناشرون مصريون يقترحون إقامة معرض كتاب متجول    أنس فضل المولى.. إنّ الحياة من الممات قريب    وزير أسبق: سنعود للحكم ونرفض الاستهبال    ضبط كميات من المواد الغذائية الفاسدة بالقضارف    الشرطة تلقي القبض على منفذي جريمة مول الإحسان ببحري    فك طلاسم جريمة "مول الإحسان" والقبض على الجناة    مبادرات: استخدام الوسائط الحديثة في الطبابة لإنقاذ المرضي .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    وزير الثقافة يزور جناح محمود محمد طه ويبدي أسفه للحادثة التي تعرض لها    مولاَّنا نعمات.. وتعظيم سلام لنساء بلادي..    الحكم بإعدام نظامي قتل قائد منطقة الدويم العسكرية رمياً بالرصاص    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    عملية تجميل تحرم صينية من إغلاق عينيها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صلاة الترابي وصلاة مصطفى إسماعيل
نشر في سودانيات يوم 29 - 06 - 2011


صوت من الهامش
صلاة الترابي وصلاة مصطفى إسماعيل/ إبراهيم سليمان / لندن
جلاوزة الكيزان متى يحترمون عقولنا (3)
من الشعارات المرفوعة ضد الجبهة الإسلامية القومية خلال إنتخابات 86 قاطعوا الكيزان لأنهم: تجار الدين، قاطعوا الكيزان لأنهم: تخلفوا عن إنتفاضة رجب ابريل، وموضوع هذه الحلقة الثالثة من سلسلة مقالاتنا "جلاوزة الكيزان متى يحترمون عقولنا" المتخصصة في محاولة فضح ادعاءات الكيزان (وطني وشعبي) هو تجارتهم بالدين في الملجة السياسة والشوفينية التعبدية نستهلها بواقعة ومشاهدات شخصية من صلاة الكيزان.
إثناء الدراسة الجامعية لدينا مسجد عامر بداخلية الكليات الواقعة بالبقعة حي العرب جوار إستاد الهلال، ومع بداية مواسم إستقطاب البرالمة من كل عام يشهد هذا المسجد صلوات قيام محمومة وتهجد مكثف لنشطاء الكيزان بالمجمع تبدأ قبل ساعة أو تقل من آذان الفجر، وعندما نحضر لأداء الفريضة نجدهم في صلوات جهرية قياماً ومعقودا وعلى جنوبهم، هذه الحملة التعبدية سرعانما تختفي بإنتهاء مراسيم الإحتفاء بالبرالمة.
إمام هذا المسجد زميل فاضل من أنصار السنة وهو إعلامي في الوقت الراهن يقدم برنامج ديني في التلفزيون القومي وحسب مذهبه السلفي لا يقنت في صلاة الفجر، إعترض على مسلكه هذا زميل متصوف، وطلب منه مراراً ترك إمامة صلاة الفجر لشخص آخر معتدل، إلا أنه إستعصم بها قائلا ما في مضمونه لن أخلع قميص ألبسنيه له الله، وذات فجر أقيمت الصلاة وبينما الإمام السلفي يخطو نحو المحراب إعترض سبيله المتصوف، ووجدنا أنفسنا حجازين لفض الإشتباك بين الرجلين، والحال كذلك لم نجد بُد من تقديم كوز يحب الظهور وتوّاق للزعامة للصلاة بنا ومن يومها أصبح أماماً لصلاة الفجر لم يتخلف عنها إلا لماما، ولا شك أنه قد ذكر هذا الإنجاز في سيرته الذاتية.
وفي سياق ذا صلة، ذات شتاء قارص عسكّر بهذا المسجد، خلية من جماعة التبليغ والدعوة، وكعادتهم لم يكتفون بإلقاء الدروس في باحة المسجد، بل طفقوا يطرقون أبواب الغرف لتبشير الطلاب بدعوتهم على إنفراد وذات يوم وبدون مقدمات شنوا هجوماً شرساً على ساكني الداخلية لأنهم لم يهجروا غرفهم والمبيت معهم بالمسجد، ومن يومها فضّل الكثيرون الصلاة بغرفهم قائلين لأنفسهم ما لنا وصلاة الجماعة ام دق.
دعنا نعود لموضوعنا صلاة الكيزان ففي تصريح لشيخ الترابي لصحيفة العرب القطرية بداية شهر يونيو الجاري من الدوحة متزامن مع تصريح للمستشار (هاني) لصحيفة الأهرام اليوم أبدى الشيخ أسفه على أن الصلاة لم تعد تؤثر إيجابياً في حياة (المسلمين) حسب زعمه والأقواس من عندي بينما صرح المستشار أن الثورات العربية خرجت من المساجد، وأن الحزب الحاكم في السودان هو الذي يذهب للمساجد حسب ادعائه.
لا شك أن المسلمين الذين عناهم شيخ الترابي هم الأخوان لأنه لم يقول هذا الكلام قبل تمرد حيرانه عليه وتماديهم في التنكيل به ولأننا نرى أمة الإسلام بالسودان بخير ما عدى الكثيرون من الكيزان الذين لم تنهاهم صلواتهم من إرتكاب الفحشاء وإتيان المنكر، فما زادتهم صلواتهم من الله إلا بعدا، هؤلاء حكموا بالحرام وغذوا بالحرام وتزوجوا بالحرام وحجوا من المال العام وسكنوا في الحرام فأنى تكون لصلواتهم أثر إيجابي في ما تبقت من حياتهم، وماذا تبقت منها أصلاً؟ حريصون على لحى التمكين وسيماه الشوفينية، يخادعون الله وهو خادعهم.
اما ادعاء المستشار( هناي) فيبدوا أنه صرح من مخيلة انطباعية عن الخصوم التقليدين للكيزان في وقت ما عادت المعارضة هم الماركسيين والشيوعين والاشتراكيين فحسب، المعارضة هم كافة مكونات الشعب السوداني من أنصار وختمية وطرق صوفيه الذين شيدوا المساجد وعمروا خير ما عمروها قبل أو يولد الشيخ حسن البنا وسيد قطب بمئات السنين، ولكن المزايدة بالذهاب إلى المساجد هي من شيم الكيزان وحدهم. المستشار (هناي) بشكل أو بآخر يريد أن يقول أن حركة قرفنا وشباب التغير وشرارة وجميع ثوار الفيس بوك وتويتر هم شيوعيون تاركي صلاة غير أن الواقع يؤكد أن المعارضة هم ضحايا الصالح العام وتنظيمات قوى الهامش وضحايا الظلم الإجتماعي ...ألخ.
ولنا أن نتساءل متى عاد الكيزان إلى المساجد ولسان حال الشارع السوداني يقول متندراً: أدخلونا المساجد ودخلوا هم السوق؟؟ هل أصاب هؤلاء التخمة أم أن السوق إنعدم الدسم من الصفقات وإنفض سامره إستباقا للتاسع من يوليو؟
إن كان المستشار صادقا ولا أظنه كذلك فمن الجائز أن يكون الشعب السوداني قد هجر المساجد توخياً محاذير مخالطة الكيزان وتفادياً للعدى بالآثار السالبة لصلواتهم التي أشار إليها الشيخ الترابي.
إن صدّقنا المستشار وهو من الكاذبين فما معنى دخولهم المساجد إن كانت صلواتهم لا تنهاهم عن الفحشاء والمنكر وهو ما عناه شيخه الترابي، أم أن الذين ينتهكون الأعراض في الهامش وبيوت الأشباه هم شبّيه وبلاطجه مأجورين؟ و هل الذين يذكرهم المراجع العام كل حول من مختلسي المال العام هم منسوبي أحزاب تاركة الصلاة ؟
وما حكاية المحافظ اللواء طبيب بابكر جابر كبلو مع أهالي الجزيرة أبا بخصوص زلط الجاسر إلا نموذج آخر لمتاجرة الكيزان بالصلاة، حيث تحتفظ الذاكرة الشعبية أن السلطات إشترطت عليهم الصلاة خلف كبلو في صلاة العيد لتنفيذ المشروع تأكيداً لإنصياعهم للإنقاذ والمعروف أن الأنصار لا يساومون في إمامتهم وصلواتهم.
السلطة المليحة وقفت بأبواب مساجد الكيزان، تكالبوا عليها مثنى وثلاث ورباع فأفسدت عليهم صلواتهم وأصابت تنظيمهم في مقتل الأمر الذي نفّر الزاهدون التقاة عنها.
قُل للمليحة في الخمار الأسود ماذا صنعت بزاهد متعبد ؟
قد كان شمر للصلاة ثيابه حتى وقفت له بباب المسجد
رُدي عليه صلاته وصيامه لا تقتليه بحق دين محمد
*نقلا عن أجراس الحرية
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.