جو بايدن يدعو الغرب إلى تشكيل تحالف ضد الصين    اجتماع مرتقب لاتحاد الكرة وأزمة نادي المريخ الملف الأبرز    اتحاد الكرة السوداني يحسم جدل ملكية استادات الخرطوم ودار الرياضة    سرقة أجهزة طبية وأدوية منقذة للحياة من مستشفي القضارف    والي القضارف يشيد بجهود معلمي ومعلمات الولاية    الحكومة تتعاقد مع شركة المانية متخصصة لتطوير ميناء بورتسودان    تعرفة المواصلات .. المعادلة الصعبة!    حول تجربة تقديمها برنامج "بيوت أشباح" .. نسرين سوركتي: أُصبت بدهشة وانكسار    خبير دولي يحذر من فخ إثيوبي لمصر والسودان بشأن الملء الثاني لسد النهضة    الشرطة القضارف يحتج ويهدد بشأن البرمجة    زعيم كوريا الشمالية يهاجم "البوب": "سرطان يستحق الإعدام"    دمج الحركات في الجيش .. المعوقات والحلول    بالأرقام.. جائحة كورونا تتسبب بظاهرة خطيرة بين المراهقات    ولاية باكستانية تهدد رافضي لقاح كورونا بعقوبة "غريبة"    شاكر رابح يكتب : "المتغطي بالبنك الدولي عريان"    الامل عطبرة يواجه الجريف عصرا والنيل صباحاً    الشيوعي : لا عودة للوراء وخيارنا الاسقاط الكامل للحكومة    النيابة ترفض الإفراج عن رئيس الهلال السوداني    في زيارة تستغرق 20 يوماً..حجر يصل دارفور    (فنانون ومواقف).. عمر إحساس (ناس الحفلة باعوني)    السودان يوقع على مذكرة لتعزيز التعاون مع مصر    المؤتمر السوداني يصدر بيان حول قرار تحرير أسعار الجازولين والبنزين    فيروسات جديدة ل"كورونا" سريعة الانتشار    صعود طفيف.. سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم السبت 12 يونيو 2021 في السوق السوداء    ميتة وخراب ديار    لهجة جبريل وتيه المناصب    مع غيابها الكامل .. المواطن يتساءل أين الشرطة ؟    سلبٌ ونهبٌ بالأبيض واستغاثة بحكومة شمال كردفان    الصقور.. شوط الإبداع المتناهي    طالب بالالتفاف حول الكيان .. السوباط يكتب لجماهير الهلال ويعتذر للجميع    قالت بأنها تنقل التراث كما هو الفنانة شادن: أنا متمسكة جداً بالشكل الاستعراضي!!    الملحن أحمد المك لبعض الرحيق: أستحي أن أقدم ألحاني للفنانين الكبار!!    في ورشة تراخيص الأندية .. (الكاف) يؤكد مساعدة الأندية لمزيد من التطور    (5) فصائل بالجيش الشعبي تُعلن دعمها لخميس جلاب    الحرية والتغيير تؤكد اختصاصها بترشيحات رئيس القضاء    استيراد السيارات.. من يضبط القيادة؟    جريمة هزت الشارع المصري … اغتصاب سيدة عمرها 90 عاماً مصابة بالزهايمر    ما العلاقة بين فيروس كورونا ومرض السكري؟    ظهور عصابات مسلحة ولجان المقاومة تتبرأ منها    9800 وظيفة تنتظر السعوديين.. بدء توطين مهن المحاسبة    ضبط عقاقير واجهزة طبية خاصة بوزارة الصحة تباع بمواقع التواصل    الحداثة: تقرير لخبراء سودانيين يرسم صورة قاتمة لصناعة النفط في البلاد    أوكتاف".. د. عبد الله شمو    «الصحة»: السمنة تؤدي لمضاعفات شديدة عند الإصابة بكورونا    شاعر الأفراح الوردية..كان يكتب الشعر ويحتفظ به لنفسه    أين هم الآن.. أين هم الآن؟    د. برقو: مباراتا زامبيا إعداد جيد لمواجهة ليبيا    من طيب الطيب صالح ذكرى ميلاد مجيدة    الاقتصاد العالمي يمضي على المسار الصحيح نحو نمو قوي متفاوت    مسؤولون بإدارة ترامب "حصلوا على بيانات آبل الخاصة بنواب ديمقراطيين    اختراق ضخم يطال ملايين المستخدمين حول العالم.. وهكذا تعرف إن كنت منهم    الشرطة تكشف ضبط شبكة تدير محطة وقود عشوائية بالصالحة    بايدن: ما زلت أنسى أنني رئيس    من ثقب الباب باربيكيو الخفافيش!    "يجوز الترحم على الكافر".. مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق في مكة يثير جدلا    عنك يا رسول الله ..    أخي مات بكورونا في الثلث الأخير من رمضان.. فهل هو شهيد؟    فاطمة جعفر محمد حامد تكتب: مشروعية الإعلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تقرير حالة حقوق الانسان فى السودان (يونيو- يوليو2012)
نشر في سودانيات يوم 24 - 10 - 2012


[b]
المركز الافريقى لدراسات العدالة والسلام
تقرير حالة حقوق الانسان فى السودان (يونيو- يوليو2012)
المحتويات
الافتتاحية ......................................................................................................2
التطورات السياسية ..........................................................................................6
رصد حالة حقوق الانسان...................................................................................12
الانتهاكات المصاحبة للمظاهرات وشهادات المعتقلين المفرج عنهم................................12
حرية التعبير والتنظيم .......................................................................................22
الاعتقالات التعسفية...........................................................................................23
المحاكمات غير العادلة والانتهاكات المصاحبة لانفاذ قانون النظام العام .........................25
الاغتصاب.......................................................................................................25
حرية الدين والمعتقد..........................................................................................26
متابعة انتهاكات حقوق الانسان فى جنوب كردفان والنيل الازرق...................................26
قائمة المعتقلين فى النيل الازرق...........................................................................29
(لتنزيل الملف كاملاً يرجى الضغط هنا )
الافتتاحية
انتشار المظاهرات فى السودان وسط تزايدالقمع
اندلعت موجة المظاهرات الاخيرة فى السودان فى 16 يونيو بجامعة الخرطوم ردا على تدابير التقشف الحكومية، والتضخم وارتفاع الاسعار. واكتسبت المظاهرات زخما سريعا وانتشرت فى جميع انحاء البلاد فى اعقاب الاعلان الرسمى عن تدابير التقشف فى 18 يونيو من قبل وزارة المالية. وإنتظمت المظاهرات مدن امدرمان، سنار، القضارف، بورتسودان، الابيض، كسلا، ودمدنى والحصاحيصا. وتحولت مطالب المتظاهرين من إلغاء تدابير التقشف الحكومية الى الدعوة الى تغيير النظام سلميا مطالبة حزب المؤتمر الوطنى الحاكم بالتنازل عن السلطة، والشرطة والجيش بالانضمام للمتظاهرين. فى اواخر يونيو تظاهر مالا يقل عن 20 الف شخص، وضمت المظاهرة قطاعات المجتمع المدنى واعضاء الاحزاب السياسية المعارضة، الاطباء، المحاميين وعامة الشعب، وامتدت المظاهرات وسط احياء الطبقات الفقيرة فى الخرطوم. وجاءت ردة فعل المؤتمر الوطنى الاولى للتعاطى مع المظاهرات وقمعها من خلال اعتقال منظميها. وقبل 4 ايام من مظاهرات الجمعة 22 يونيو والتى اطلق عليها اسم " جمعة الغضب"، اعتقلت قوات الامن 34 من النشطاء الشباب من مقر حركة القوى الجديدة "حق" بالخرطوم. ويمثل المعتلقون 8 مجموعات شبابية تنظم المظاهرات، وقام جهاز الامن بمصادرة هواتفهم وكومبيوتراتهم، واطلق سراح النساء المعتقلات فى منتصف ليل نفس اليوم، بينما اطلق سراح بقية المعتقلين فى صباح يوم 19 يونيو، مع تكليفهم بالحضور الى مكاتب جهاز الامن فى اليوم التالى.
استخدمت القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين، بما فى ذلك استخدام الرصاص المطاطى والغاز المسيل للدموع والعصى. وفى بعض الحالات إستعانت قوات الامن بمليشيا طلاب حزب المؤتمر الوطنى "الرباطة" لتفريق المتظاهرين. فى 31 يوليو، استخدمت قوات الشرطة والامن الذخيرة الحية ضد المتظاهرين فى مدينة نيالا، جنوب دارفور، حيث قتل 12 شخصا وجرح اكثر من 80. وتؤكد مصادر المركز الافريقى لدراسات العدالة والسلام ان 10 من بين الضحايا الذين تم نقلهم الى مشرحة نيالا تقل اعمارهم عن الثامنة عشرة. فى 2 اغسطس، اصدر وزير العدل السودانى محمد بشارة دوسة قرارا بتشكيل لجنة تقصى حقائق حول احداث نيالا. وجاءت هذه الخطوة بعد ان اطلقت مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان ندا عاجلا بتشكيل لجنة " مستقلة وذات مصداقية" من 5 اشخاص للتحقيق فى الاحداث، كما يمكن ان يضاف الى مهام اللجنة المراقبة ومتابعة الاجراءات القانونية. ولم يتسن حتى الان معرفة تكوين اللجنة واجراءاتها، فضلا عن ذلك فان اللجنة مطالبة بتقديم تقريرها الى وزير العدل خلال 14 يوم من بدء عملها. ويمثل تشكيل هذه اللجنة خطوة ايجابية فى الوقت الذى فشلت فيه لجان التحقيق التى انشئتها وزارة العدل مثل لجنة التحقيق فى احداث "تبرا"، فشلت فى تقديم تقارير حول عملها فضلا عن وجود عناصر من الامن والشرطة فى عضويتها.
منذ بداية المظاهرات، حدثت حالات إعتقال تعسفى على نطاق واسع، بالاضافة للتعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية. ومنذ 16 يونيو، قام المركز الافريقى لدرسات العدالة والسلام بتوثيق اكثر من 300 حالة إعتقال واحتجاز تعسفى، كما قام المركز بتوثيق شهادات عدد من المعتلقين المفرج عنهم حول تعرضهم للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاانسانية (انظر شهادات المعتقلين).
فى 16 اغسطس، اعلن مدير جهاز الامن والمخابرات الوطنى، محمد عطا، عن اطلاق سراح 80 من المعتقلين من حراسات جهاز الامن الوطنى. وحسب المعلومات التى توفرت للمركز حتى 27 يوليو، ان هنالك 102 شخص رهن الاعتقال فى زنازين جهاز الامن على خلفية اشتراكهم فى المظاهرات ( انظر نشرة المركز الافريقى بعنوان " السودان: الاستخدام المفرط للقوة، والاعتقالات التعسفية الجماعية وسوء المعاملة والتعذيب لقمع الاحتجاجات الشعبية")، ولاحقا اطلاق سراح بقية المعتقلين الذين كانوا رهن الاحتجاز، فيما تم اتهام المعتقل رضوان داؤد رسميا. ويثنى المركز الافريقى لدراسات العدالة والسلام، على الحكومة السودانية بإطلاق سراح المعتقلين، واحترام التزاماتها بحماية حقوق الانسان بموجب القوانين المحلية والدولية. ومع ذلك، يبدى المركز الافريقى لدراسات العدالة بالغ قلقه من ان عدد غير معروف من المتظاهرين مازلوا رهن الاحتجاز فى زنازين الامن و بمعزل عن العالم الخارجى. وحسب قانون الامن الوطنى 2010، الذى يسمح باحتجاز الاشخاص لمدة 4 اشهر ونصف من دون توجية تهمة.
خلال الفترة منذ بداية المظاهرات فى 16 يونيو، قام المركز الافريقى لدراسات العدالة والسلام بتوثيق حالات التعذيب التى ارتكبت على نطاق واسع ضد المتظاهرين. وشملت الافادات والبلاغات التى تلقها المركز الافريقى لدراسات العدالة والسلام، الضرب بخراطيم المياه والعصى والقضبان، والاجبار على الوقوف لفترات طويلة تحت اشعة الشمس الحارقة، والتعرض لاشعة الشمس الساطعة، والحرمان من النوم، والتعذيب النفسى بمافى ذلك عصب العينين، والتهديد بالقتل ضد المعتقلين وافراد اسرهم، والتهديد بالعنف الجنسى واجراء اختبارات العذرية للمعتقلات، والتعرض للتعذيب والضرب امام بقية زملائهم المعتقلين، فضلا عن العنف اللفظى، وذكر المعتقلين انه قد تم احتجازهم فى مرافق تفتقر لخدمات الكهرباء، والفراش، ودورات المياة الكافية، وذكر بعض المعتقلين بانه تم اجبارهم على الكشف عن كلمات السر لحساباتهم فى الفيسبوك والاسكايب.
فى معظم حالات الاحتجاز التى وثقها المركز، تم احتجاز المتظاهرين فى زنازين جهاز الامن دون توجيه تهم، كما لم يتمكنوا من الاتصال بمحامين او اسرهم. علاوة على ذلك، تؤكد شهادات المفرج عنهم الذين تم اعتقالهم فى مناطق النزاعات فى كل من دارفور، وجنوب كردفان والنيل الازرق، على انه قد تم توجيه توجيه اهانات عنصرية لهم، والفصل بينهم وبين المحتجزين الاخرين، وزيادة حدة اساليب التعذيب ضدهم بسبب إنتمائهم العرقى. وتشير افادات المفرج عنهم التى تغيير فى انماط واساليب التعذيب التى استخدمها جهاز الامن عن تلك الانماط والاساليب التى استخدمها ضد الطلاب المتظاهرين فى يناير 2011، حيث تم استخدام الصدمات الكهربائية بشكل واسع. وعلى نحو متزايد يبدو ان اساليب التعذيب التى استخدمها جهاز الامن من المحتمل ان تترك اثارا دائمة على الجسم، مثل الصدمات الكهربائية، تم التخلص منها والاستعاضة عنها بالطرق التى لا تترك اثارا دائمة. وخلال تلك الفترة تم استهداف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الانسان من قبل جهاز الامن. فى 16 يونيو، وثق المركز الافريقى لدراسات العدالة والسلام 37 حالة اعتقال واحتجاز لمدافعين عن حقوق الانسان. اطلق سراحهم جميعا، تعرض الصحفيين الوطنيين والدوليين على حد سواء للاعتقال التعسفى؛ فى 26 يونيو، تم ترحيل الصحفية المصرية، سلمى الوردانى، بعد الافراج عنها من الاحتجاز. فى حين يمكن ان يعزى ارتفاع الاسعار سببا للمظاهرات فى ظل التضخم، يتشابك ذلك وثيقا مع الشئون السياسية السودانية وطبيعة حزب المؤتمر الوطنى الحاكم. تمت الموافقة على تدابير التقشف فى السودان من قبل المجلس الوطنى لسد فجوة 2.4 مليار دولار فى الميزانية الوطنية. وتشمل زيادة الضرائب على السلع الاساسية وخفض الدعم عن الوقود. وياتى العجز الضخم فى الميزانية السودانية جراء فقدان عائدات النفط عقب انفصال جنوب السودان فى يوليو 2011. شكلت فى السابق عائدات النفط ثلاثة ارباع الميزانية الحكومية للسودان. وشهد الاقتصاد السودانى تدهورا عندما توقف انتاج جنوب السودان للنفط فى يناير 2012، عقب فشل الدولتين فى التوصل لاتفاق بشان رسوم عبور النفط. وتم التوصل لاتفاق لمزيد من التفاوض بشان الترتيبات الامنية فى 3 اغسطس، بعد يوم واحد من الموعد النهائى الذى فرضه قرار مجلس الامن الدولى 2046. وزادت حدة الفجوة المالية فى ابريل بعد قتال قصير بين السودان وجنوب السودان فى منطقة هجليج، حيث دمرت بعض حقول النفط واثر ذلك على عائدات النفط بنسبة تقدر ب 20%. ويشكل انفاق الحكومة السودانية على الامن والدفاع حوالى 60 % من ميزانية العام 2012. فى العام 2011، حولت الحكومة السودانية جزء كبيرا من ميزانيتها الوطنية لميزانية الدفاع: حيث تم انفاق 80% من ميزانية السودان على الامن والدفاع، فى الوقت الذى انفق فيه 1.5% و 2% من الميزانية على الصحة والتعليم على التوالى. ويقدر خبراء اقتصاديون سودانيون ان السودان ينفق ما يقرب من 1.5 مليون دولار يوميا على الحرب فى جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور. ويتهم نشطاء الحكومة على اجبار فقراء السودان على تمويل الحروب فى الاطراف من خلال تدابير التقشف.
وقد اجتذبت المظاهرات ايضا دعم الجبهة الثورية السودانية، ابرز تحالف للحركات المسلحة، بالاضافة للاحزاب السياسية المعارضة فى البلاد. بعد الاعلان عن تاييدهم لمظاهرات "جمعة الغضب"، ربطت احزاب المعارضة تدابير التقشف بسوء الادارة المالية لحزب المؤتمر الوطنى. فى 4 يوليو، وقعت قوى الاجماع الوطنى على وثيقة البديل الديمقراطى ،على الرغم من فشلها فى تامين الاتفاق على البرنامج السياسى والاطار الدستورى فى 26 يونيو. وتدعو وثيقة البديل الوطنى الى كافة اشكال النضال السلمى الجماعى لتتغير النظام، ووقف اطلاق النار فى مناطق الصراع فى السودان، فضلا عن عدد من الاصلاحات الدستورية. بينما تحلت الحكومة السودانية بالثقة، هناك دلائل تشير الى تنامى القلق داخل خزب المؤتمر الوطنى حول كيفية التعامل مع المظاهرات. وقد وجد حزب المؤتمر الوطنى نفسه ضعيفا محليا ومعزولا دوليا، ويواجه انقسامات داخلية متزايدة.حاول الرئيس البشير تعديل حكومته تزامنا مع اعلان تدابير التقشف، باقصاء 9 اعضاء من مجلس الوزراء (بينهم 6 من اعضاء حزب المؤتمر الوطنى) ، بالاضافة الى الغاء 350 وظيفة دستورية. واسفر ذلك عن احتجاج الحكومات الولائية باستثناء ولاية جنوب دارفور. وهنالك تقارير تشير الى فقدان حزب المؤتمر الوطنى للسلطة السياسية فى ولاية النيل الازرق بعد انتشار الفساد فى اعقاب اشتعال الصراع فى الولاية بين القوات المسلحة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان/قطاع الشمال فى سبتمبر 2011. وقد علم المركز الافريقى لدراسات العدالة والسلام، بان حكومة ولاية النيل الازرق شرعت فى تحويل رواتب موظفيها المدنيين الى القوات المسلحة وجهاز الامن دون الحصول على اذن منهم. وكانت الحكومة السودانية مضطرة للتفاوض تفاديا الى انشقاق قوات الشرطة، الذين يحصلون على رواتب ضعيفة جراء تدابير التقشف. على الرغم من ان الحكومة السودانية اعتبرت المظاهرات غير شرعية وانها عمل لفئة قليلة من "المحرضين" ، اعلن النائب الاول للرئيس، على عثمان محمد طه، علنا عن وجود نية للدخول فى مفاوضات مع قوى الاجماع الوطنى. فى 25 يوليو، اعلن وزير الكهرباء والسدود عن زيادة بنسبة 300% فى اسعار الكهرباء، وعلى الفور تدخل نائب رئيس الجمهورية وقام بالغاء تلك الخطوة. علاوة على ذلك، يبدو ان السودان قام ببعض المحاولات لتقديم صورة ايجابية للمجتمع الدولى. وعلى سبيل المثال، اعلنت الحكومة السودانية فى 27 يونيو، عن السماح بوصول المساعدات الانسانية الى جبال النوبة فى جنوب كردفان، وفى 3 يوليو، بعد انتقادات دولية واسعة اسقطت الادانة عن انتصار شريف عبدالله، امراة، حكم عليها بالاعدام رجما من قبل محكمة امبدة . وعلى الرغم من حجم المظاهرات والقلق بشان معاملة المعتقلين من المتظاهرين، الا ان الاهتمام الدولى كان محدودا جدا، باستثناء مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان، بيلاى نافى، التى اطلعت مجلس الامن الدولى اوائل شهر يوليو، معربة عن قلقها ازاء اوضاع المعتقلين فى الخرطوم، داعية التى تشكيل لجنة للتحقيق فى الانتهاكات التى صاحبت المظاهرات فى مدنية نيالا، بولاية جنوب دارفور.
على الرغم من العوامل المذكورة اعلاه، وعلى ضوء الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الشرطة والامن ردا على المظاهرات فى نيالا فى 31 يوليو، فمن الواضح ان الحكومة السودانية تعتزم استخدام كل الوسائل الضرورية لقمع المعارضة. حدث هذا فى سياق تلبية المطالب الاولية للمتظاهرين – بالغاء تدابير التقشف- والتى لم تعد كافية لتهدئه قوى المعارضة. ودفعت المظاهرات على نحو متزايد باتجاة تغيير النظام، وظهرت المعارضة السياسية اكثر تنظيما، وهى التى عرفت بالانقسام. ومع تنامى الاصوات المطالبة بتغيير النظام فى ظل تدهور البيئة الاقتصادية، فقدت الحكومة السودانية القدرة على قمع المعارضة السياسية. وظلت المجموعات الشبابية والناشطين تعمل على الرغم من المخاطر، كما قاموا بانشاء شبكات وروابط مع المجموعات الشبابية فى كل من تونس والمغرب . فى 29 و 30 يونيو، وتزامنا مع الذكرى ال 23 لإستيلاء البشير على السلطة بواسطة انقلاب عسكرى، نظمت مظاهرات جمعة " لحس الكوع"، وهو شعار سودانى كثيرا ما استخدمه البشير للتعبير عن فعل شىء مستحيل بواسطة المعارضة.
التطورات السياسية
متابعة حالات الاعدام بالرجم
فى 10 يوليو، حكمت محكمة النصر الجنائية بالاعدام رجما على، ليلى ابراهيم عيسى جمول، 23 سنة، لارتكابها الزنا. وتقطن ليلى منطقة "العزبة" بالخرطوم بحرى وتنحدر من قبيلة المسيرية. وتشير التقارير الى ان ليلى كانت تسكن بعيدة عن زوجها لمدة العام والنصف. حكم على ليلى بالاعدام رجما تحت المادة 146 من القانون الجنائى السودانى 1991، والتى تنص على عقوبة الرجم للزانى "المحصن"، وتشترط وجود علاقة زوجية صحيحة وقت ارتكاب الزنا. وظهرت تفاصيل جديدة فى قضية ليلى، فى السنوات الماضية، كانت ليلى وزوجها يتابعون اجراءات الطلاق امام المحكمة. وكان زوجها قد قيد دعوى ضدها لاجبارها على الرجوع الى منزله بالقوة القانونية. وقام زوجها بالضغط عليها وتهديدها بانها ارتكبت الزنا، بعد ولادة طلفها فى شهر فبراير 2012، ويبلغ من العمر 6 اشهر الان. وتشير تقارير الى دخوله فى مفاوضات مع اسرتها بشان التعويض عن المهر الذى دفعه عند الزواج.
ولم يتم تمثيل ليلى قانونيا خلال اجراءات المحاكمة، حيث تمت محكامتها بعد 3 جلسات فقط، وهى سجينة الان بجانب طفلها. ومن المعلوم ان يكون الطفل فى حالة صحية سيئة وان السيدة ليلى فى حاجة الى الدعم النفسى والاجتماعى فى ظروف الحجز. فى 19 يوليو، قدمت مجموعة من المحاميين إستئناف باسم السيدة ليلى، مطالبين باسقاط التهم بسبب عدم كفاية الادلة والافراج الفورى عنها. طبقا لاحكام المادة 135 من الدستور الانتقالى 2005، يحق للمتهم الحصول على تمثيل قانونى اذا كان متهما بجريمة معاقب عليها بالسجن مدة 10 سنوات. كما تحظر المادة 36 من الدستور الانتقالى 2005 تنفيذ حكم الاعدام على المرضعات الابعد عامين من الرضاعة.
وتعد حالة السيدة ليلى، الثانية خلال هذا العام يصدر فيها حكم بالرجم. فى 13 مايو،حكم على، انتصار شريف عبدالله بالاعدام رجما تحت المادة 146 من القانون الجنائى 1991. وهنالك العديد من اوجه الشبة بين الحالتين، كلا من المتهمتين لم يتم تمثيلهن قانونيا، كما تم سجنهن مع اطفالهن الرضع، وحكم على السيدة إنتصار بواسطة قاضى محكمة امبدة، سامى شبو، بعد ولادتها لطفل خارج اطار الزوجية. وتشير تقارير مقلقة، بان عمر إنتصار يتراوح بين 15 الى 20 سنة، وحكم عليها بناء على اقرارها الذى حدث نتيجة لتعرضها للضرب بواسطة شقيقها، ونفى والد الطفل "الابوة" ولم يتم اتهامه باى جريمة. ولم يسمح لإنتصار بالحصول على مترجم ومحام خلال سير اجراءات المحاكمة على الرغم من عدم المامها التام باللغة العربية وعدم تفهمها خطورة الحكم الصادر ضدها، حيث توافر لها التمثيل القانونى فى مرحلة الاستئناف بعد صدور الحكم.
فى 29 يونيو، امرت محكمة الإستئناف امدرمان باعادة اوراق القضية الى محكمة امبدة لاعادة المحاكمة. فى 2 يوليو، تراجعت إنتصار عن اقرارها، وانكرت التهم الموجهه اليها امام المحكمة، وفى اليوم التالى، اسقطت محكمة امبدة جميع التهم ضد إنتصار لعدم وجود أدلة وامرت باطلاق سراحها، ولم تعد انتصار تواجه اى تهمة.
تجديد تفويض البعثة المختلطة للاتحاد الافريقى والامم المتحدة فى دارفور فى ظل فشلها فى حماية المدنيين
فى 31 يوليو، تم تجديد تفويض البعثة المختلطة للاتحاد الافريقى والامم المتحدة فى دارفور "يوناميد"، لمدة عام حتى 31 يوليو 2013، طبقا لقرار مجلس الامن 2047. كما نص القرار بخفض عدد قوات بعثة حفظ السلام وافراد الشرطة.
وشكل توقيع وثيقة الدوحة لسلام دارفور الاساس المنطقى لخفض عدد افراد بعثة حفظ السلام، على الرغم من التاخير الكبير فى تنفيذ الاتفاق واستمرار إنعدام الامن. تم توقيع وثيقة الدوحة فى يوليو 2011 بين حكومة السودان وحركة التحرير والعدالة، ويتضمن الاتفاق إنشاء اليات لتعويض الضحايا وانشاء السلطة الاقليمية لدرافور. بينما رحب المجتمع الدولى بالاتفاق بحماس، تباعدت وجهات النظر بشان الاتفاق فى داخل دارفور، حيث يرى العديد من النازحين واعضاء المجتمع المدنى بان الاتفاق لم يكن عملية شاملة تسهم فى حل الصراع فى دارفور.كما تاثرت بعض وجهات النظر بالتجربة السلبية لاتفاق ابوجا 2006، بين حكومة السودان وحركة تحرير السودان/مناوى. وانشىء اتقاف ابوجا (السلطة الاقليمية الانتقالية لدرافور) والتى حلت مكانها السلطة الاقليمية التى انشئت بموجب اتفاق الدوحة. وانهار اتفاق ابوجا فى ديسمبر 2010 بعد الخلافات بين حركة تحرير السودان/مناوى والحكومة السودانية، قامت على اثرها الحكومة السودانية بحل السلطة الانتقالية الاقليمية لدارفور.
ويشعر المركز الافريقى لدراسات العدالة والسلام ان التصريحات التى ادلت بها يوناميد واصحاب المصلحة للتقليل من مستوى العنف فى الاقليم لاتعكس على نحو كاف واقع الحياة فى مخيمات النازحين فى دارفور. وتراجع النعف منذ عام 2010، ولكنه تحول من الهجمات المباشرة بواسطة "الجنجويد" والقوات المسلحة السودانية الى النهب وقطع الطرق. ومع ذلك، مازالت الهجمات المباشرة تتواصل: فى 28 يونيو، قصفت القوات المسلحة السودانية عددا من المناطق فى جنوب دارفور، بما فى ذلك الملم ودبا نيرا والسابى فى شرق جبل مرة.
واحدة من اكبر الاخطار التى تهدد الامن فى اقليم دارفور هى عدم قدرة حزب المؤتمر الوطنى السيطرة على المليشيات التابعة له. على سبيل المثال، يرى المركز الافريقى ان حزب المؤتمر الوطنى فقد السيطرة على مليشيات "حرس الحدود"، والتى تم دمجها فى القوات المسلحة السودانية، ويتمتع افرادها بحصانات طبقا لقانون القوات المسلحة 2007. ويضاف الى ذلك فشل البعثة المختلطة فى حماية المدنيين والنازحين. وترى المليشيات، والقوات المسلحة والنازحين ان قوات البعثة المختطلة لن تتدخل لحماية المدنيين بالرغم من حصولها على تفويض بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة يسمح باستخدام القوة. وقعت ثلاثة حوادث من هذا القبيل خلال فترة التقرير:
9 يوليو، قتل شخصان داخل معسكر "الحميدية" بمنطقة زالنجى ولاية وسط دارفور، يزعم انتمائهما الى المليشيات الموالية للحكومة، وقتل الشخصان بعد دخولهما المعسكر مددجين بالسلاح، وتمت مصادرة اسلحتهم، ولم يتسن حتى الان معرفة هوية القاتل.
وينتمى الضحايا الى مليشيا تدعى "النقسس" انشئت فى العام 2010، التى تتالف من اثنيات مختلفة كانت تتلقى الدعم والمساندة من حزب المؤتمر الوطنى، ويقود تلك المليشيا "فضيل ابومنقة"، وهو زعيم سابق لقوات حرس الحدود فى غرب دارفور. وتشير تقارير الى انه احد اقارب الضحايا. وكان بعض من اعضاء مليشيا "النقسس" نازحين داخل معسكر "الحميدية" بينما شغل زعيم المليشيا منصب سكرتير الشئون الانسانية داخل المعسكر.
فى 10 يوليو، دخل افراد من مليشيا "النقسس" معسكر الحميدية للانتقام، وفى الفترة مابين 10 الى 12 يوليو، قاموا باختطاف 19 نازح وإغتصاب 4 نساء وجرح 4 من النازحين. فى اليوم التالى، قام افراد المليشيا باطلاق سراح 10 من الرهائن، واتصلوا برئيس معسكر الحميدية طالبين مبلغ 900 مليون جنية سودانى كفدية خلال 24 ساعة مهددين بقتل بقية الرهائن. وتفيد تقارير الى احتجاز مليشيا "النقسس" للرهائن التسعة فى قرية "ورانقا" غربى زالنجى، وقرية "ابتا" شرقى زالنجى، ادناه اسماء الرهائن:-
الجزولى اسماعيل، 28 سنة، الحميدية، مربع 2
فيصل ادم اسماعيل، 27 سنة، مربع 3
عبدالعزيز هارون، 27 سنة، مربع 3
عبدالله احمد جمعة، 35 سنة، مربع 6
هارون احمد هارون، 30 سنة، مربع 6
ادم داؤد، 40 سنة، مربع 6
ادم ابراهيم احمد،37 سنة، مربع 6
احمد عبدالله احمد، 30 سنة، مربع 3
محمد ادم يعقوب، 36 سنة، مربع 6
فى 16 يوليو، وجدت جثة النازح، مصطفى محمد عيسى فى العراء على بعد 1.5 كيلومتر من معسكر الحميدية. ودعى النازحين قوات البعثة المختلطة الى تامين اطلاق سراح الرهائن وتكوين مزيد من دوريات المراقبة لتامين المعسكر من الهجمات فى المستقبل. فى 25 يوليو، وعقب الهجوم على معسكر الحميدية اعتقلت قوات الامن، محمد عبدالسلام، الموظف بقوات البعثة المختلطة "يوناميد". وقال شاهد عيان لراديو "دبنقا" ان قوة من الامن والاستخبارات العسكرية والمباحث قد اوقفت محمد عبدالسلام فى طريقه الى المبنى الرئيسى لقوات الامم المتحدة فى زالنجى، حيث تم نقله الى قسم شرطة زالنجى وسط حراسة امنية مشددة.
فى 31 يوليو، قامت قوات الامن والشرطة بقتل 12 من المتظاهرين فى مدنية نيالا بولاية جنوب دارفور، وجرحت اكثر من 80 بعد اطلاق نيران الرشاشات على المتظاهرين الذين كان معظهم من طلاب المدارس، ولم يسع الكثير من الجرحى لحصول على العلاج فى مستشفى نيالا خشية تعرضهم للاعتقال من قبل قوات الامن والشرطة. وكان 10 من الضحايا دون الثامنة عشرة من طلاب المدارس الثانوية. وكان سبب الوفاة فى كل الحالات اما استخدام نيران الرشاشات او جروح ناجمة عن استخدام اسلحة حادة.
ادناه اسماء القتلى:-
عبداللطيف ابراهيم, طالب بمرحلة الاساس
على الطيب, طالب بمرحلة الاساس
الهادى حسين عبدالرحمن, 17 سنة,يسكن حى السكة حديد نيالا, تشير التقارير الى ان اصابته فى الراس كانت داخل منزله
حسب الله محمد, طالب بمرحلة الاساس
حواء عبدالله, طالبة بمرحلة الاساس
ابراهيم محمد عبدالقادر, 36 سنة, يقطن حى الكنغو بنيالا
جمال ابراهيم, 17 سنة, طالب
محمد على, 16 سنة, طالب
محمد رحمة, طالب بمرحلة الاساس
مجاهد محمد على, 18 سنة, يقطن حى الوحدة بنيالا
نورالدين جدو,17 سنة, يقطن حى تكساس بنيالا
تهانى حسين عبدالنور, 17 سنة, تقطن حى تكساس بنيالا
ورغم وجود قاعدة كبيرة لها بمدنية نيالا، لم تتدخل قوات البعثة المختلطة، بينما كانت استجابة حكومة السودان والسلطات المحلية الى حد كبير غير كافية، حيث ذكرت انها استخدمت الحد الانى من القوة . وجاء رد الفعل الاولى لحكومة ولاية جنوب درافور بان حكومة الولاية ستقوم بدفع "الدية" لاسر القتلى وارسال الجرحى للعلاج بالخرطوم. فى 2 اغسطس، ذكر وزير العدل السودانى، محمد بشارة دوسة، بانه سوف يكون هناك تحقيق رسمى بشان الحادثة. وهنالك مخاوف جدية من ان حكومة السودان لن تقوم باجراء تحقيق مستقل ونزيه. فى 1 اغسطس، قامت مليشيات حرس الحدود مستخدمة 30 سيارة دفع رباعى بشن هجوم على معسكر "كساب" للنازحين قرب كتم. بعد وقت قصير من الهجوم الاولى على المعسكر، وصلت قوات اخرى من حرس الحدود على ظهر 120 سيارة عسكرية من مختلف انحاء دارفور لدعم المليشيا التى قامت بتنفيذ الهجوم، وذكرت تقارير ان الهجوم جاء كرد فعل لمقتل معتمد محلية "الواحة" من قبل ثلاثة اشخاص مجهولين. وقد عثر على جثة المعتمد وعربته بالقرب من معسكر كساب. وتشير تقارير الى ان مليشيا حرس الحدود تنتمى الى نفس قبيلة والى شمال دارفور، عثمان محمد كبر. ومن غير الواضح معرفة اذا ما كان نازحى معسكر كساب قد شاركوا باى شكل من الاشكال فى قتل معتمد الواحة، ويعتقد بان الخلاف الرئيسى كان بين اثنين من المليشيات التى كانت تتلقى الدعم من حكومة السودان. وقتل خلال الهجوم 25 وجرح 25 نازح، كما نهبت منازل واسواق النازحين. وخطفت 3 كما قتل 2 من افراد القوات المسلحة، عندما حاولوا وقف حرس الحدود من النهب. واشارت تقارير الى ان قوات البعثة المختطلة لم تدخل المعسكر الا بعد ثلاثة ايام من الهجوم بسبب شدة العنف والفيضانات على طول الطريق المؤدى الى المعسكر. وعند وصولها الى المعسكر، إجبرت قوات اليوناميد على التراجع بسبب القتال بين القوات المسلحة السودانية والمليشيات.
ادناه اسماء النازحين الذين قتلوا خلال الهجوم على المعسكر:-
ادم على خميس، 40 سنة، نازح
فوازى ادم عبدالله، 22 سنة، نازح
محمدين بابكر، 37 سنة، نازح
محمد احمد عبدالصمد، 38 سنة، ضابط بوليس يعمل بالقرب من معسكر كساب
فاطمة محمد جمعة، 74 سنة، نازحة
بابكر زكريا هارون، 40 سنة، نازح
فطومة موسى ابكر، 55 سنة، نازحة
ادم يوسف، 35 سنة، نازح
شرف الدين اسحاق زكريا، 20 سنة، نازح
حواية جدو سليمان، 30 سنة، نازحة
حاجة سكرا هارون، 75 سنة، نازحة
بابكر يعقوب موسى، 10 سنة، نازح
فتحية صالح، 10 سنة، نازحة
على ادم موسى، 11 سنة، نازح
على ادم اسحاق، 40 سنة، نازح
يونس محمد على، 50 سنة، نازح
ادم يحى ابكر، 21 سنة، نازح
حليمة ادم ابكر، 45 سنة، نازحة
الهام هارون، 15 سنة، نازحة
صلاح داؤد ابكر، 25 سنة، نازح
مريوم يحى ادم، 25 سنة، نازحة
يوسف ادم يعقوب، 35 سنة، نازح
عبدو ابكر خميس، 17 سنة، نازح
ادناه قائمة باسماء الجرحى:-
يعقوب عبدالله على
عبدالله صديق
عبدالعزيز ليسه
يوسف لووك، سرقت عربته ايضا
بابكر عبد الدوسى، سرقت عربته ايضا
عبدالله اسحاق
هارون محمد
ادريس محمد ادم
هارون محمد
عبدالله صديق
طيبة مالك، تم اغتصابها ايضا
تبوك هارون، كسرت يده ايضا
ادم ابكر
خالد كمبوت
معلم بمدرسة كتم الثانوية
محى الدين يوسف، 11 سنة، سرقت اغنامه اثناء الرعى بالقرب من معسكر كساب
ادم مورو
ابكر سليمان
عمدة عبدالعزيز، اختطف واحتجز فى معسكر الجنجويد " دمير القبة"
فى الايام التالية، استمرت الهجمات من قبل القوات المسلحة السودانية والمليشيات على المناطق المحيطة بمنطقة كتم، فى كل من القصر، الضبابين والسلام. وتعد كتم بمثابة قاعدة لوجستية للعديد من المنظمات غير الدولية الانسانية العاملة فى دارفور، حيث تعرضت معظم مكاتبها للهجمات. وتشير تقارير الى تعرض معسكر "فتا برنو" للهجوم فى 2 اغسطس بواسطة مليشيا حرس الحدود. وذكر راديو دبنقا الى 70 الف نازح فى اعقاب اعمال العنف.
تقرير الرصد
طوال فترة التقرير، قام المركز الافريقى بتوثيق العديد من حالات الاحتجاز القسرى لمئات الاشخاص فى سياق المظاهرات التى انتشرت فى جميع انحاء السودان منذ 16 يونيو. ونظرا للحجم الكبير للاعتقالات لم يتسن للمركز الافريقى التحقق من تاريخ اطلاق سراح جميع المعتقلين، حيث يشير تقرير الرصد فقط الى اطلاق سراح الفرد من دون ذكر تاريخ اطلاق سراحه.
الانتهاكات المصاحبة للمظاهرات وشهادات المعتقلين
فى 16 يونيو، بدات طالبات جامعة الخرطوم المظاهرات داخل "داخليات الطالبات"، وقامت قوات الشرطة بالدخول الى داخليات الطالبات مستخدمة الغاز المسيل للدموع والهراوات والعصى لتفريق المتظاهرين، حيث جرح العديد من المتظاهرين.
فى 17 يونيو، عمت المظاهرات انحاء مدينة امدرمان مما ادت الى اشتباك قوات الشرطة والمتظاهرين. وقد استخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع واعتقلت 7 طلاب، وقامت بفتح دعاوى جنائية ضدهم تحت المادة 77 من القانون الجنائى 1991 "الازعاج العام" امام قسم شرطة امدرمان شمال. وقد تحصل المركز الافريقى على اسماء 5 من المعتقلين؛-
محمد عبدالله
ياسين ابراهيم
صالح محمد ادم
طلال قرشى
مجاهد مصطفى
فى 18 يونيو، اعتقلت قوات الشرطة 25 طالبا من جامعة الخرطوم "مجمع الخرطوم بحرى"، حيث تم اعتقالهم فى قسم شرطة الخرطوم بحرى وفتحت دعاوى جنائية ضدهم تحت المواد 69 "الاخلال بالسلام العام"، 77 "الازعاج العام" من القانون الجنائى 1991.
ما بين 18-19 يونيو، قامت مليشيا طلاب حزب المؤتمر الوطنى "الرباطة" بالاعتداء على المتظاهرين فى جامعتى الخرطوم وامدرمان الاهلية. وقد اصيب العديد من الطلاب باصابات خطيرة، وفى بعض الحالات قامت مليشيا "الرباطة" باعتقال وتسليم الطلاب المتظاهرين الى قوات الامن.
فى 19 يونيو، اعقلت مليشيا الطلاب "الرباطة" الطالب الماحى ادريس، ولم يتسن معرفة مكانه.
فى 19 يونيو، الساعة 8:30 مساء، قامت قوة مشتركة من الامن والشرطة بالاعتداء على مظاهرة نظمها شباب من اجل التغيير، استخدمت فيها قوات الشرطة والامن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
فى 19 يونيو، اعتقلت قوات الامن، سيمون مارتلى، مراسل "أ ف ب"، اثناء تغطيته للمظاهرات فى جامعة الخرطوم. و اطلق سراحه لاحقا فى نفس اليوم.
فى 20 يونيو، الساعة 7 صباحا، اعتقلت قوات الامن، المدونة والناشطة بحركة قرفنا، نجلاء سيد احمد، وسمح لزوجها، بخارى عثمان، بمرافقتها الى مبانى جهاز الامن بالخرطوم بحرى، وقامت نجلاء بتوثيق ونشر فيديو لمظاهرات امدرمان على شبكة الانترنيت. وتم التحقيق معها حتى الساعة 9 مساء، وعند اطلاق سراحها طلب منها العودة الى مكاتب جهاز الامن فى اليوم التالى.
فى 20 يونيو، الساعة 7 مساء، اعتقل جهاز الامن، الدكتور كامل ادريس، نائب رئيس الهيئة السودانية للحقوق والحريات، من منزله بالخرطوم، واطلق سراحه خلال 24 ساعة.
فى 20 يونيو، اعتقل جهاز الامن، الناشط والمدون، محمد حسن عالم البوشى، من منزله بالحاج يوسف، فى الساعة التاسعة مساء، واعتدت قوات الامن بالضرب على والدة محمد حسن البوشى اثناء محاولتها منع اعتقال إبنها، واطلق سراح محمد حسن البوشى فى 16 اغسطس.
فى 21 يونيو، اعتقل جهاز الامن بمنطقة الروصيرص ولاية النيل الازرق، صلاح حسن امين، الطالب بجامعة النيل الازرق، واطلق سراحه فى 23 يونيو، حيث ذكر ان السبب وراء اعتقاله هو نشاطه فى الفيسبوك لدعم المظاهرات.
فى 21 يونيو، اعتقل جهاز الامن الصحفيان، خالد احمد وابتسام متوكل، اثناء قيامهما بتغطية مظاهرات طلاب كلية الدراسات المصرفية. واطلق سراحهما بعد ان امرا بمسح جميع الصور من كميراتهما. وذكر خالد ان قوات الشرطة اعتدت عليهم مع بعض الطلاب واجبرتهم على ركوب عربات الشرطة. وقام احد افراد الشرطة بضرب خالد ضربا مبرحا قبل اخذهما الى قسم شرطة الخرطوم شمال. وتسأل ضابط رفيع المستوى عن ما يقوم به الصحفيان، وعندما ذكرا انهما بصدد تغطية المظاهرات، قال لهما الضابط " ساقوم بارسالكم الى مكان يمكنكما القيام فيه بعمل افضل من تغطية المظاهرات"، مما يعنى انه سيقوم بارسالهما الى جهاز الامن. وتمت مصادرة هواتفهما، وحبسهما لمدة ساعتين، وعند عودته قام ضابط الشرطة بتكرار سؤاله "ماذا تفعلان اثناء المظاهرات؟"، واجاب خالد، بان واجبه كصحفى يتطلب منه القيام بتغطية المظاهرات، قام البوليس بتهديد خالد، باستدعاء قوات الامن "لتتعلم كيفية تغطية المظاهرات حقا"، وقام باتهامه بانه عضو فى حركة تحرير السودان/جناح عبدالواحد محمد النور، كما هدده بالاتصال بجمال الوالى، مالك صحيفة السودانى لفصل خالد وابتسام من الصحيفة.
فى 22 يونيو، اعتقل جهاز الامن، المدون اسامة محمد، من الخرطوم بحرى، تفاصيل اعتقاله غير واضحة حيث تلقى المركز الافريقى تقريرين عن اعتقاله، ولم يتضح بعد ما اذا كان اعتقل واطلق سراحه ثم اعيد اعتقاله مباشرة. يشير التقرير الاول الى ان اعتقاله تم اثناء تصويره للمظاهرات حول منطقة جامع السيد على، بينما يشير التقرير الثانى الى ان اعتقاله تم على خلفية ظهوره فى قناة الجزيرة الانجليزية يعلق على المظاهرات. واطلق سراحه فى منتصف اغسطس.
فى 21 يونيو، اعتقل جهاز الامن، مها ضياء الدين، المدونة والناشطة، وسلمى الوردانى، صحفية مصرية تعمل لبلومبرغ، حيث تم استجوابهن لمدة 5 ساعات قبل ان يطلق سراحهن.
فى 22 يوينو، اعتقل جهاز الامن النشطاء الشباب الواردة اسماؤهم ادناها، حيث تم اعتقالهم لمدة 5 ساعات قبل اطلاق سراحهم.
محمد عزالدين
اميرة عثمان
امانى عثمان
عمرو عثمان نجيلة
مقداد ميرغنى الحاج
فى 22 يونيو، ذكرت تقارير الى استخدام قوات الشرطة الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين فى ولاية سنار والنيل الازرق.
فى 22 يونيو، اعتقل جهاز الامن، منذر ابوالمعالى، مهندس وعضو هيئة قوى الاجماع الوطنى، واطلق سراحه فى 16 اغسطس.
فى 23 يونيو، اعتقل جهاز الامن العشرات من السياسين والنشطاء الشباب بولاية القضارف شرق السودان، ادناه اسماء المعتقلين:-
جعفر خضر، منتدى الشروق الثقافى
محمد الامين
انس عبدالله محمد عبدالله
رمزى يحى، محام
طارق الدسيم، محام
عبدالوهاب، محام
ابراهيم عوض
معتصم الجنيد
الطاهر الساير
وقد افرج عنهم جميعا لاحقا
فى 23 يونيو، اعتقل جهاز الامن، النشطاء السياسين الواردة اسماؤهم ادناه، من منازلهم بالخرطوم قبل ان يفرج عنهم لاحقا:-
محمد فريد بيومى، المؤتمر السودانى
ساطع احمد الحاج، الحزب الناصرى
محمد ضياء الدين، حزب البعث
فى 27 يونيو، اعتقل جهاز الامن بمدنية بورتسودان، احمد خيرى، محام ومدافع عن حقوق الانسان وعضو المؤتمر الشعبى، حيث كان يقوم بتقديم العون القانونى المجانى للطلاب المعتقلين، واطلق سراحه فى 30 يونيو.
فى 29 يونيو، قامت قوات الشرطة والامن باطلاق الرصاص المطاطى والغاز المسيل للدموع على حشود المتظاهرين عقب صلاة الجمعة بمسجد ودنوباوى بامدرمان، وتلقى المركز الافريقى تقارير تفيد بان ثمانية اشخاص على الاقل قد اصيبوا جراء العملية المشتركة لقوات الشرطة والامن، ادناه اسماؤهم؛-
صديق ابكر عبدالحميد، اصيب برصاص مطاطى
عالية هبانى، اصيبت فى رجلها برصاص مطاطى
الاء الازهرى، اصيبت فى فخذها برصاص مطاطى
امال سليمان، تاثرت باطلاق الغاز المسيل للدموع من مسافة قريبة
محمد ادم ادريس، ضرب بالعصى بواسطة البوليس
عمار سرالختم، اصيب برصاص مطاطى
عبدالقادر بشير، اصيب برصاص مطاطى
احمد عيسى ابكر، اصيب برصاص مطاطى
فى يوم غير معلوم من شهر يونيو، اعتقلت قوات الامن، محمد عبدالحافظ حامد، 17 سنة، مع 5 من اصدقائه، من امام متجر للالعاب بالخرطوم، وقد اخذ محمد واصدقائه وجميعهم دون سن الثامنة عشر الى مبانى جهاز الامن بالعمارات حيث تم اتهامهما بالمشاركة فى مظاهرات 29 يوينو، وتعرضوا جميعهم للضرب المبرح.وتم استدعاء اولياء امورهم واخبارهم انه سوف يتم سجن ابناءهم او اطلاق النار عليهم فى الشارع اذا شاركوا فى اى مظاهرة مرة اخرى. وافرج عنهم لاحقا، وبعد الافراج عنه، تشير تقارير الى اصابة محمد عبدالحافظ بصدمة عميقة من تجربته فى معتقلات جهاز الامن. وذكر والديه ان جهاز الامن جاء الى منزلهما يسال عن الاسم الحقيقى للشخص الذى كان وراء حشد محمد واصدقائه للانضمام للمظاهرات.
فى 16 يوليو، اعتقل جهاز الامن بمدينة الدمازين ولاية النيل الازرق، احمد مدثر احمد، طالب بكلية الهندسة جامعة النيل الازرق، بعد تعبئة الطلاب للانضمام الى المظاهرات، واطلق سراحه فى 19 يوليو.
فى 16 يوليو، تجمع حوالى 300 محام بالخرطوم امام مبانى المحكمة العليا احتجاجا على حالة حقوق الانسان فى السودان، حيث قاموا بتسليم مذكرة الى القصر الجمهورى مطالبين الرئيس بوقف حملات القمع غير القانونية على المتظاهرين، مستشهدين بالدستور الانتقالى 2005 الذى يكفل حرية التنظيم والتجمع السلمى، مطالبين الرئيس بالتدخل لاطلاق سراح جميع المعتلقين.
فى 17 يوليو، تجمعت اسر المعتقلين امام المبنى الرئيسى لجهاز الامن بالخرطوم، واستخدمت قوات الامن العنف لتفريقهم، واعتقلت عدد منهم، ادناه اسماء المعتقلين:-
امل هبانى، صحفية
رشان اوشى، صحفية
شموس الامين، صحفية
خديجة الدويحى
اونور هاشم، عضو حركة قرقنا ومركز الخاتم عدلان
عبدالله العوض
امانى العوض
ليمياء شريف
فى 17 يوليو، اعتقل جهاز الامن، ناجى عبدالجليل احمد، تاجر، بالامتداد الخرطوم، حيث اعتقل لمدة 3 ايام فى معتقلات جهاز الامن الخاصة بالطلاب فى العمارات الخرطوم، اتهم بالتخطيط وتنظيم المظاهرات فى الخرطوم، ويعانى ناجى من اعاقة فى رجله اليمنى، وقام افراد الامن بضرب ناجى ضربا مبرحا فى رجله اليمنى مكان الاعاقة مما سبب له اذى جسيم والالام مبرحه.
فى 26 يونيو، وبعد مضى 30 يوما على اعتقال ابنهما، اصدرت اسرة عبدالهادى محمود احمد بيانا عاما تعرب فيه عن قلقها بشان سلامة ابنهما، وظل عبدالهادى معتقلا لمدة شهر بمعزل عن العالم الخارجى ودون توجيه اى تهمه. وقد منع عبدالهادى من مقابلة افراد عائلته ومحاميه والحصول على الرعاية الطبية، اطلق سراحه بعد شهر من اعتقاله ودون توجيه اى تهمة.
فى 30 يوليو، اعتقل جهاز الامن بمدنية نيالا، نور الصادق، السكرتير السياسى للحزب الشيوعى بمدنية نيالا، واستجوبت عن علاقتها بالمظاهرات قبل ان يطلق سراحها بعد 5 ساعات.
شهادات ضحايا التعذيب
احد المعتقلين اعتقل بواسطة الشرطة يوم 23 يونيو فى مظاهرة بمدنية القضارف شرق السودان
" تعرضت للضرب بخراطيم المياه وبعد ذلك تم رمى فى عربة الشرطة. وتم تفتيشى بواسطة رجال البوليس، حيث اخذوا من جيبى مبلغ 40 جنيه سودانى. اخذونى فى عربة الشرطة مع 13 من المتظاهرين، معظهم من الطلاب الى مبانى جهاز الامن. حيث تم اعتقالى من يوم 23 يونيو/حزيران حتى 9 يوليو/تموز. وعند وصولنا الى مكاتب جهاز الامن، امرنا بالجلوس على الارض ورؤوسنا موجهه على الحائط ومن ثم انهالوا علينا بالضرب على رؤوسنا لمدة ساعتين" وكان رجل الامن يهددنا "ساواصل ضربكم فى رؤوسكم"، بعد ذلك تم استجوابى،وكانوا يصفعونى خلال الاستجواب، واتهمونى بقيادة المظاهرات. وبعد انتهاء التحقيق معى، حوالى الثامنة مساء، نقلونى الى زنزانة فردية مساحتها 3 فى 2متر لاتوجد بها كهرباء ومليئة بالبعوض, ومكثت بها حتى يوم 27 يونيو/حزيران. حوالى التاسعة مساء من يومى 24 و25 يونيو/حزيران حضر اثنان من رجال الامن وضربونى بخراطيم المياه. فى يوم 25 وبعد يومين من اعتقالى دخلت فى اضراب عن الطعام، ونتيجة لذلك، فى يوم 27 يونيو، تم نقلى وضمى الى 6 معتقلين اخرين فى غرفة مساحتها 3 فى 2.5 متر، بها كهرباء وثلاثة مراتب، توقف افراد الامن عن ضربنا، لكنهم استمروا فى عنفهم اللفظى. فى 2 يوليو/تموز، شعرت بدوار شديد، وكنت غير قادر على الوقوف لكنهم رفضوا نقلى الى المستشفى. فى 5 يوليو/تموز تم نقلى الى المستشفى بعد تدخل وحديث اثنين من المعتقلين لافراد جهاز الامن. حيث تم تشخيص حالتى واعطونى حبوب التايفويد، التى رفضت تناولها. فى 9 يوليو/تموز، تم نقلى الى مركز الشرطة حيث فتحت ضدى دعوى جنائية تحت المادة 69 " الشغب" من القانون الجنائى 1991. وبعد ساعتين تم الافراج عنى بكفالة"
صحفية ومدونة، إعتقلت يوم 23 يوينو/حزيران، بواسطة قوات الامن خلال مظاهرة الجريف، بالخرطوم.
" إعتقلت يوم 23 يونيو، خلال مظاهرة الجريف، بالخرطوم مع صحفية ومصور. ضربونا بالعصى فى اقدمانا، وجوهنا، ايدينا وكل انحاء اجسادنا. اخذونا فى عربة امن الى احد مكاتب الامن لجهه غير معلومة بالخرطوم، وتواصل ضربنا. صادروا هواتفنا، وامرونا باغماض اعيننا اثناء تحرك عربة الامن حتى لانتمكن من معرفة الجهه التى ياخذوننا اليها. وعند وصولنا الى مكاتب الامن، دفعونا بأرجلهم للخروج من العربة وكانوا يضربونا بارجلهم وبالعصى. وتم اقتيادنا نحن النساء الى مكان اخر من دون صديقنا. اخذونا معا الى ممر داخل المبنى وامرونا بالجلوس على الارض ورؤوسنا تجاه الحائط. لاحقا، اخذونا الى مكتب اخر داخل المبنى وتم استجوابنا معا مرتين. شتمونا وقالوا لى انت مبتذلة. احدهم قال لى "اذا كنت إمراة جيدة، لما نزلت الى الشارع للتظاهر"، قاموا بتوجيه الشتائم لعائلاتنا، وقالوا اشياء مثل، " انتم لم تتم تربيتكم جيدا" ، " انتم لم تأتوا من عائلات جيدة"، قالوا لنا ان الامن كان يقوم برصد حساباتنا على الفيسبوك وهواتفنا المحمولة. بعد ساعتين، وحوالى الساعة 11 مساء، تم نقلنا الى مكاتب الامن فى شارع الجامعة بالخرطوم. وعند وصولنا، تم إقتيادنا الى غرفة حيث قابلنا بعض المعتقلات. اجلسونا على الكراسى من الساعة 11 مساء حتى الساعة 3 صباح يوم 24 يونيو. تم استجوابى مرة اخرى، عن المظاهرات، وعن اسباب وجودى هناك؟، سألونى اسئلة شخصية مثل: قبيلتى، حالتى الاجتماعية ..الخ، اجبرونى على إعطائهم كلمة السر لحسابى على الفسبوك وبريدى اللاكترونى. فى الساعة 8 مساء من يوم 24 يونيو، سمحوا لنا بالاتصال باسرنا على ان يحضروا لاستلامنا، ورفضوا لى الاحتفاظ بهاتفى المحمول، حيث ابلغونى بانهم يخططون للاتصال على الارقام الموجودة فى هاتفى، والتحقق من الرسائل النصية وسجل المكالمات الهاتفية. اطلقوا سراحنا بعد ان طلبوا منا توقيع تعهد بعدم المشاركة فى اى مظاهرة مستقبلا".
طالبة بجامعة الخرطوم، اعتقلت يوم 24 يونيو، مع اثنين من زملائها الذين يدرسون معها فى نفس الجامعة
" تم اخذنا بواسطة 8 رجال من جهاز الامن حضروا الى المطعم فى ملابس مدنية، هددوا كل الحضور وامروهم بعدم التدخل. طلبوا منا الثلاثة الذهاب معهم دون اى مقاومة. ضربوا احد زملائى داخل المطعم قبل ان يرموا به على ظهر الشاحنة، احد افراد الامن مسكنى من معصمى حتى شعرت بالالم، ثم وضعونى داخل الشاحنة بين السائق ورجل اخر فى مقعد الراكب، احد زملائى اعطانى هاتفه المحمول سرا، وبينما كنت داخل الشاحنة رن جرس الموبايل وحاولت استقبال المكالمة، لكن احد افراد الامن ضربنى على راسى قائلا "هل تريدين ابلاغ الناس باعتقالك؟" بعد ذلك قاموا بالاساءة لى لفيظا، احدهم نعتنى "بالعاهرة"، وداخل الشاحنة قاموا بسؤالى عن هويتى، مكان سكنى، اسرتى واصدقائى وقبيلتى .. الخ. ايضا سالونى لماذا كنت اجلس فى المطعم مع اصدقائى الاثنين، اجبت انهم اخوانى واصدقائى. بعدها تحول رجل الامن وقال: هل تعرفون الله؟ اذا جلست ابنتى مع الاولاد بعد مغيب الشمس، ساقتلها. ثم سالونى: هل سمعت بقصة صفية اسحاق؟ (حاثة معروفة لامرأة تعرضت للاغتصاب من قبل ثلاثة ضباط امن فى 2011 فى الخرطوم بحرى.
وعند وصولى الى مكاتب الامن بالخرطوم بحرى، شاهدت زملائى الاثنين معصوبين العينين وكانت اقمصتهم قد استخدمت لعصب اعينهم، وقام افراد الامن بضربهم امامى عينى، انتابنى الخوف عند مشاهدتى ذلك، قام احد افراد الامن باخذى من يدى الى الطابق العلوى فى نفس المبنى، بدات بالبكاء وبعد ذلك اغمى على. ثم قام احدهم بسحب شعرى، وكنت اسمع اصوات زملائى وهم يتعرضون للضرب. استمريت فى البكاء، اخذونى الى الممر وقام احد بصفعى وبداء يسألنى عن علاقتى الجنسية باحد زملائى الذى تم اعتقاله معنا، بصقت على وجهه، وقام بدفعى من راسى بقوة على الحائط، وكنت انزف من راسى وانفى. لاحقا، اخذونى الى مكتب اخر فى نفس المبنى، يمارس فيه كبار ضابط الامن مختلف الاساليب فى الاستجواب، سألونى، "من الذى يقوم بتمويل المظاهرات، ومن الذى يدير التمويل؟". اطلقوا سراحى فى الساعة 1 صباحا يوم 25 يونيو/حزيران".
احد الافراد إعتقل يوم 26 يونيو، فى مدينة بورتسودان، شرق السودان، اثناء توزيعه لبيان صادر من حزب المؤتمر الشعبى يحث المواطنين على الانضمام للمظاهرات.
"عصبوا عينى وضربونى بخراطيم المياة لمدة 15 دقيقة من لحظة وصولى الى مكاتب جهاز


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.