السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    شاهد بالصور.. السلطانة هدى عربي تخطف الأضواء بإطلالة مبهرة من حفلها الأخير بالرياض    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تنمية الموارد البشرية في القطاع المهني والحرفي والقطاع غير الرسمي

الخرطوم- 9-7 /سونا يعد الإنسان الثروة الحقيقية لأى مجتمع إذا ما أُحسن إعداده وتأهيله بالصورة التى تمكنه من إستغلال الموارد المادية والطبيعية المتاحة من حوله ، والتى استخلفه الله سبحانه وتعالى فى الأرض للإستفادة منها . ولكى يستغلها الإستغلال الأمثل ، لابد له من التعرف على كيفية التعامل معها وأن يحسن إستغلالها ، ولا يتأتى له ذلك إلاَّ من خلال التعليم والتدريب ، فالمورد البشرى يمثل رأس الرمح لعناصر الإنتاج المتمثلة فى المورد المادى والمورد الطبيعى ، والمورد البشرى هو المتحكم فى عملية الإنتاج . وبما أن سوق العمل يحتاج إلى أيدى عاملة مدربة ومؤهلة تستطيع مواكبة التطور التكنولوجى فى جميع القطاعات الخدمية ، فهذا بالضرورة يحتاج إلى وجود إستراتيجية واضحة لتنمية الموارد البشرية ، بحيث يتم خلالها تأهيل وتدريب الشباب الراغبين فى العمل فى القطاع الخدمى بمؤسسات الدولة المختلفة بما يؤدى إلى النهوض بالإقتصاد الكلى للدولة ، وهذا ما تضطلع به مؤسسات التعليم والتدريب المهنى بالسودان ، فبالتعليم والتدريب تُعد الكفاءات البشرية المسلحة بالمعرفة والمهارات الملبية لمتطلبات سوق العمل . لذلك هدف مؤتمر تنمية الموارد البشرية الذى عقد الاسبوع الماضى بقاعة الصداقة تحت شعار( الموارد البشرية ركيزة النهضة الشاملة ) مضمنا هذه الورقة التى تشمل القطاع المهنى والحرفى والقطاع غير المنظم للتعرف على دور هذه القطاعات الثلاثة وإسهاماتها في تنمية الموارد البشرية في السودان . فقطاعى التدريب المهنى والتعليم الحرفى يسهمان إسهاماً كبيراً في تنمية الموارد البشرية ومنذ زمن بعيد ، فكلاهما يقومان بتأهيل الأطر البشرية وإكسابها المهارات والمعارف اللازمة كلٍ حسب تخصصه ، لتجعله إنساناً قادراً على العمل المهنى والحرفى ، ومزاولاً لمهنته لوحده أو مخدماً لدى الآخرين . لذلك اهتمت بهما الدولة اهتماماً كبيراً ، وذلك من خلال إفراد ميزانيات مقدَّرة للتسيير ، وقيام مجالس عليا خاصة بهما على إعتبار أنهما يمثلان ركيزة لتوفير الأيدى العاملة الماهرة . أما القطاع غير المنظم أو الإقتصاد غير الرسمى والذى جاء نتاج لازدياد معدلات العطالة في العالم كواحد من الحلول السريعة لمعالجة مشكلة العطالة ، وقد عرَّفته منظمة العمل الدولية بأنه اسفنجة لإمتصاص العطالة ، إذ أنه يوفر حوالى 61% من فرص العمل في البلدان العربية . أما في السودان فإنه يوفر حوالى 25% من فرص العمل .وقد تطور المفهوم من القطاع الهامشى ثم القطاع غير المنتظم ، إذ أن القطاع أصبح يؤثر في الناتج القومى لكثير من دول العالم . وكذلك فإن القطاع أصبح يضم المنشآت متناهية الصغر ، فالأسر المنتجة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في كثير من بلدان العالم تحولت إلى منشآت كبيرة ، وعلى سبيل المثال فقد تحولت الأسر المنتجة في إيطاليا إلى مصانع كبرى ، وأصبح الإقتصاد غير الرسمى يسهم بحوالى 20% من الناتج القومى . وكذلك مشروعات إنتاج الملابس في الهند ، والمنشآت الصغيرة أصبحت تسهم بحوالى 69% من إجمالى الناتج القومى . ويسهم هذا القطاع في توفير فرص عمل كثيفة للموارد البشرية ، وبالتالى يسهم في تقليل حدة الفقر ، كما يسهم في الحد من العطالة ولو بصورة جزئية . أولا - التدريب المهنى:- عرَّف الإختصاصيون التدريب المهنى على أنه عملية إكساب الفرد مهارات ومعارف تعمل على تغيير سلوك الفرد . أما منظمة العمل الدولية (ILO) فتعرفه بأنه العملية المنظمة التى تكسب الفرد معارف ومهارات وإتجاهات ورغبات وميول فى أى وجه من أوجه النشاط الإقتصادى والإجتماعى بهدف الإستخدام المنتج وزيادة الإنتاجية . فان من أهداف التدريب المهنى :- الإسهام فى تنمية الموارد البشرية فى القطاع الخدمى بتنمية المعارف والمهارات اللازمة للنهوض به إقتصادياً لزيادة قدرة مؤسسات القطاع الخدمى على المنافسة وزيادة الإنتاجية و تلبية إحتياجاته بالأيدى العاملة الماهرة للحد من العطالة المقنعة . وانتبهت القوى الوطنية فى السودان إلى أهمية التدريب المهنى عموماً بعد أن بدأ التدريب المهنى بشكله المنظَّم والمتعارف عليه مع بزوغ فجر الإستقلال فى العام 1956م ، لسد الفجوة فى العمالة بعد الفراغ الذى تركه المستعمر وذلك للحوجة لتدريب وتأهيل العاملين فى شتى مرافق الدولة ، وتزويدهم بالمهارات المختلفة ، ليتمكنوا من أداء المهام والواجبات المطلوبة ، مع تجويد الأداء بالطريقة المثلى( تلبية حاجة سوق العمل من العمالة الماهرة ) من خلال إنشاء أول مركز تدريب مهنى منتظم ، وسُمى بمركز التدريب المهنى رفع المستويات ( الخرطوم1 ) ، وذلك بغرض رفع مستوى العمال الفنيين آنذاك . وتزايد نشاطه وتوسَّع بعد إضافة برامج الإختبارات المهنية ، وقياس المهارات والقدرات المهنية التى يكتسبها الفرد خلال عمله ، عن طريق التدريب المهنى التقليدى وغير الرسمى . ومن ثم برزت مشكلة الرصيد التربوى وهم الذين لا يجدون مكاناً لمواصلة تعليمهم الأكاديمى ، مما يعتبر هدراً تربوياً بالمراحل التعليمية المختلفة ، تمَّ إدخال برنامج التلمذة الصناعية على نظام التدريب المهنى ، بمساعدة من حكومة ألمانيا الإتحادية عام 1964م ، والذى اهتم بتأهيل الشباب من الجنسين ممَّن أكملوا مرحلة التعليم الأساسى إلى مستوى العامل الماهر . وبتوسع علاقات السودان الخارجية ، إتسعت قاعدة التدريب المهنى ، حيث ساعدت بعض الدول الصديقة ( ألمانيا ، اليابان ، الصين ، كوريا الجنوبية ، السعودية ) والمنظمات العالمية والعربية عن طريق المنح والقروض ، فى إنشاء العديد من مراكز التدريب المهنى فى السودان ، حتى بلغت 14 مركزاً موزعة على ولايات السودان المختلفة إضافةً إلى بعض مراكز التدريب المهنى التى تعمل بنفس النظام ، ولكنها تخدم وتنتمى إلى جهات بعينها مثل مركز التدريب المهنى العسكرى بالكدرو ويتبع لوزارة الدفاع ، مركز مساعد للآلات الزراعية بمساعد ويتبع لوزارة الزراعة . كما أن هنالك مراكز تدريب مهنى تابعة للقطاع الخاص . و يمثل هذا البرنامج محور نشاط مراكز التدريب المهنى ، ويستهدف الشباب من الجنسين مما أكملوا مرحلة تعليم الأساس بنجاح (8 سنوات تعليم) حيث يأخذهم هذا البرنامج فى جانبيه العملى والنظرى لمدة ثلاثة سنوات ، منها إثنتين فى المراكز ، والثالثة فى غالبها تدريب عملى داخل الصناعة لإكتساب الخبرة وصقل المهارة ، والتلميذ فى السنة الأولى يخضع فى البداية لتدريب أساسى لمدة 24 أسبوعا لتعلم المهارات الأساسية ، يعقبه إمتحان يُحدَّد على ضوء نتائجه والرغبة فى التخصص الذى يمكن أن ينخرط فيه التلميذ . الدورات الصغيرة يمكن أن تكون البديل المناسب للشباب الذين لم يوفقوا فى الإلتحاق ببرنامج التلمذة الصناعية ، حيث يكسب المهارة والمعرفة فى جزء من المهنة ، ولكنه جزء مهم ، وفى فترة ثلاثة أشهر ، بإكتساب سلم المهارات والمعرفة المتصلة بمهنة الكهرباء العامة فى وحداتها الثلاثة ( التوصيلات المنزلية - لف الموتورات - أجهزة التحكم ) بجانب دورات رفع المستوى للعمال مواكبة للمتغيرات التكنولوجية وتغيرات محتوى العمل و برامج تنمية المرأة لإكسابها مهارات ومعارف إنتاجية فى مجال التفصيل والحياكة والصناعات الغذائية والإلكترونيات . التخصصات المهنية التى يتم التدريب عليها : هنالك حوالى تسعة عشر مهنة مجازة من قبل المجلس الأعلى للتدريب المهنى والتلمذة الصناعية يستفيد منها خريجى مراكز التدريب المهنى والذين هم المعاول التى يدار بها دولاب العمل فى مؤسسات القطاع المهنى والحرفى ، وهى :- ميكانيكا وكهرباء السيارات والآلات الثقيلة الزراعية- الكهرباء العامة- التبريد والتكييف- الإلكترونيات -المبانى الخ.. ثانيا :- القطاع الحرفى :- يقصد بالتعليم الحرفى أنه جزء من التربية العقلية ، الغرض منه إكساب الفرد المعرفة والمهارة في علم من العلوم أو فن من الفنون أو حرفة من الحرف . إن الإنسان هو محور عملية التنمية على إعتبار أنه يمثل رأس الرمح في أى عملية إنتاجية ، بل هو أهم الأضلاع في العملية الإنتاجية التى تتطلب موارداً مالية وطبيعية وبشرية لذلك اهتمت الدول بتنمية وترقية وتطوير المورد البشرى بما يتوافق مع إمكانياته البدنية والعقلية والنفسية ليوظفها التوظيف الأمثل حتى يستطيع أن يستغل الموارد المتاحة من حوله في المجتمع الذى يعيش فيه وبالتالى يصبح فرداً منتجاً مساهماً بدوره في ترقية وتطوير مجتمعه الذى يعيش فيه . ولما كان الفاقد التربوى في مراحل التعليم يمثل هدراً للمورد البشرى في مختلف مراحل التعليم ، الأمر الذى أصبح يشكل عبئاً كبيراً على الدولة ، كان لابد من إيجاد آلية أو وسيلة تعمل على حل هذه المشكلة ، ومن أجل ذلك جاءت فكرة التعليم الحرفى والصناعات القومية وذلك لأمرين هما :- الأول : إستيعاب الفاقد التربوى في معاهد التعليم الحرفى لتمليك أولئك الشباب حرفا مخدمة تساعدهم في كسب قوتهم بأيديهم كسراً لحدة الفقر ومعاونة للأسرة في زيادة الدخل . الأمر الثانى : أن السودان يذخر بكثير من الموارد الطبيعية فوق الأرض ، فكان القرار أن تكون هذه المعاهد معاهد تدريبية وإنتاجية في آنٍ واحد ، وهو أن يستفيد الطالب من دراسته الحرفية في إنتاج بعض المنتجات بما يتوافر لديه من موارد طبيعية في الموقع الذى يعيش فيه ، وبالتالى يصبح هنالك إنتعاشاً في الصناعات القومية المحلية مثل السجاد ، الصدف ، النحت ، الجلود والأكاليم ، كل منطقة حسب الموارد الطبيعية المتوفرة بها . انتشرت هذه المعاهد بمختلف أرجاء السودان وعملت على إستقرار الطلاب كلٍّ في منطقته ، وجعلت منهم أيادى عاملة منتجة بدلاً من كونها هدراً تربوياً ، وأيضاً عملت على توطين الصناعات القومية ، وأنعشت الريف ردحاً من الزمن . النشأة والتبعية: أُنشئت معاهد التعليم الحرفى والصناعات القومية عام 1972م بقرار من السيد/ محى الدين صابر وزير التربية والتعليم آنذاك ، وشهدت مبانى المعهد الفنى (سابقاً) جامعة السودان (حالياً) ميلاد أول معهد حرفى في السودان وكان ذلك في العام 1972م . وكانت تدرس فيه تخصصات الجلود ، الصدف ، تشكيل المعادن ، النجارة ، السجاد والأكاليم . ثم انتقل المعهد في عام 1973م إلى مدرسة الأحفاد الثانوية بنات وسمى بمعهد أم درمان للصناعات القومية . انتشرت معاهد التعليم الحرفى والصناعات القومية على نطاق السودان بالمدن الرئيسية في الفترة من 1973م - 1982م وأصبحت حوالى 52 معهداً تتبع معاهد التعليم الحرفى والصناعات القومية إلى وزارة التعليم العام - إدارة المرحلة الثانوية . ثم انتقلت المعاهد التى أُنشئت بالأقاليم للولايات التى تقع بها هذه المعاهد (أصبحت معاهد ولائية) تتبع لإدارات التعليم بالولايات . وكانت من أهداف التدريب الحرفى - تزويد الطالب بمهارات يدوية تمكنه من إقتحام مجال العمل والعيش الكريم . - الحد من الهجرة من الريف إلى المدن . -تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة في أنحاء البلاد في المجالات الصناعية المختلفة . -الحد من العطالة والفقر بين الشباب والأسر . -التعليم المنتج يهدف إلى إعداد الفرد لكى يستطيع تطوير حرفته ، وأن يكون مواكباً لسوق العمل . - إتاحة مهن متنوعة تلبى رغبات طلاب الفاقد التربوى (الرصيد التربوى) كل حسب ميوله الفنية . دور التدريب الحرفى فى تنمية الموارد البشرية : لقد لعب التعليم الحرفى - منذ نشأته وحتى الآن - دوراً كبيراً في تأهيل أعداد كبيرة من طلاب الرصيد التربوى (الفاقد التربوى) وأكسبهم المهارات اللازمة التى يحتاجها سوق العمل ، وبالتالى عمل على رفد سوق العمل بأطر مدربة في مجالات مختلفة . وبما أن نظام الدراسة يعتمد على نظام التدريب داخل الصناعة ، نجد أن معظم خريجى المعاهد الحرفية يعملون بالقطاع الخاص عدا اليسير منهم والذين يلجأون للإلتحاق بجامعة السودان (البرنامج التأهيلى) لطلاب التدريب المهنى والمعاهد الحرفية ثالثا:-القطاع غير الرسمى : يشير إلى الوحدات الإنتاجية والخدمية الصغيرة جداً ، ويديرها منتجين صغار يعملون لحسابهم الخاص برأس مال صغير وتقنية ذات مستوى منخفض ومهارة محدودة جداً ليست لها منافذ على الأسواق المنتظمة ومؤسسات الإئتمان والتدريب ، وغالباً ما تكون خارج الحماية الإجتماعية وتشريعات العمل . يديرها أفراد لحسابهم الخاص والتى تعتمد على عمالة الأسرة أو تستخدم
أفراد أقل من عشرة تعرف بأنها المنشآت الصغيرة جداً ، وما زاد على ذلك يعتبر منشآت كبيرة . يمثل القطاع غير الرسمي أهمية خاصة تتضح في جانب منها في حجمه بالنسبة لاقتصاديات العالم بشكل عام، كما تتضح فيما يقدمه من إسهامات لدول العالم الثالث بشكل خاص. فإنتاجه يمثل 27% من إجمالي الناتج المحلي في الولايات المتحدة الأمريكية، و20% في إيطاليا، و10% في السويد، و 8% في المملكة المتحدة . بينما هو في الدول النامية، لا يقل عن ثلث النشاط الاقتصادي تقريباً . ويمثل القطاع غير الرسمي المصدر الأول لامتصاص الداخلين الجدد في سوق العمل من الشباب في الدول العربية؛ ويبلغ حجم التشغيل في القطاع غير الرسمي 61% من إجمالي التشغيل بالدول العربية. ظهر مصطلح القطاع غير الرسمى في بداية السبعينات في إطار برنامج الوظائف العالمى لمنظمة العمل الدولية ، فى إطار الدراسات الخاصة بالسودان وكينيا . ارتبط المصطلح بعدة مفاهيم منها المبادرة الفردية والمشروع الصغير وتحمل المخاطر من أجل الكسب . تجدر الإشارة إلى ان الدراسة الخاصة بالسودان بدأت غى عام 1974م ، وصدر في ختام الدراسة تقرير بعنوان ( التشغيل والنمو والعدالة : إستراتيجية مقترحة للسودان ) . تضمَّن التقرير عدد من الدراسات الفنية من ضمنها دراسة عن القطاع غير الرسمى ، وأشار إلى أن القطاع يتكون من أربعة مستويات هى :- -الباعة المتجولون . -بائعوا الأطعمة والمشروبات والذين يعرضون سلعهم على قارعة الطريق . -أصحاب الطبالى والأكشاك . -ورش الصيانة والإنتاج . وقدَّر التقرير أن القطاع غير الرسمى يوفر فرص عمل لحوالى 25% من القوى العاملة في منطقة الخرطوم الحضرية . ورغم أن التقرير يمثل أول إستراتيجية مقترحة للسودان سعت لإيجاد التوازن بين التشغيل والنمو والعدالة ، وصدر تقرير آخر في 1986م اقترح إستراتيجية جيدة تلافت الأخطاء التى حالت دون تطبيق الإستراتيجية السابقة ، مستصحبة التحولات الإقتصادية الجديدة وهى التحول لإقتصاد السوق في إطار ديمقراطى تعددى . حمل التقرير العديد من الإصلاحات ، خاصةً في مجالات التشغيل والإصلاح الإقتصادى ، وكان محوره الأساسى هو توفير فرص عمل في إطار التحول نحو إقتصاد السوق في ظل التحول الديمقراطى ، تطور المفهوم في أدبيات منظمة العمل الدولية من القطاع غير الرسمى إلى الإقتصاد غير الرسمى ، على إعتبار أنه أصبح له إسهامات في الناتج المحلى الإجمالى ، كما اشتمل القطاع على الأنشطة الصغيرة والمتوسطة والمنشآت متناهية الصغر ، وكذلك الأسر المنتجة . وهذه الأنشطة تساهم في زيادة العمالة وفى الناتج المحلى الإجمالى . لقد لعب التعليم الحرفى - منذ نشأته وحتى الآن - دوراً كبيراً في تأهيل أعداد كبيرة من طلاب الرصيد التربوى (الفاقد التربوى) وأكسبهم المهارات اللازمة التى يحتاجها سوق العمل ، وبالتالى عمل على رفد سوق العمل بأطر مدربة في مجالات مختلفة . وبما أن نظام الدراسة يعتمد على نظام التدريب داخل الصناعة ، نجد أن معظم خريجى المعاهد الحرفية يعملون بالقطاع الخاص عدا اليسير منهم والذين يلجأون للإلتحاق بجامعة السودان (البرنامج التأهيلى) لطلاب التدريب المهنى والمعاهد الحرفية ، ويتمثل دوره في الاتى :- إكساب الطلاب من الذين لم يكملوا تعليمهم في مؤسسات التعليم المختلفة مهن قابلة للإستخدام . تلبية إحتياجات سوق العمل من العمالة شبه الماهرة والماهرة في المجالات المختلفة . ترقية وتطوير قطاع الصناعات القومية وإثراء النشاط الإقتصادى والقطاع السياحى من خلال المنتجات القومية . تلبية إحتياجات السوق من الصناعات القومية . ربط الشباب بالمجتمع الريفى إجتماعياً وثقافياً وإقتصادياً والعمل على ترقية وتطوير الريف بما يتماثل بالحضر . يمثل القطاع غير الرسمي أهمية خاصة تتضح في جانب منها في حجمه بالنسبة لاقتصاديات العالم بشكل عام، كما تتضح فيما يقدمه من إسهامات لدول العالم الثالث بشكل خاص. فإنتاجه يمثل 27% من إجمالي الناتج المحلي في الولايات المتحدة الأمريكية، و20% في إيطاليا، و10% في السويد، و 8% في المملكة المتحدة . بينما هو في الدول النامية، لا يقل عن ثلث النشاط الاقتصادي تقريباً . - ويمثل القطاع غير الرسمي المصدر الأول لامتصاص الداخلين الجدد في سوق العمل من الشباب في الدول العربية؛ ويبلغ حجم التشغيل في القطاع غير الرسمي 61% من إجمالي التشغيل بالدول العربية. - يشير القطاع غير الرسمى إلى الوحدات الإنتاجية والخدمية الصغيرة جداً ، ويديرها منتجين صغار يعملون لحسابهم الخاص برأس مال صغير وتقنية ذات مستوى منخفض ومهارة محدودة جداً ليست لها منافذ على الأسواق المنتظمة ومؤسسات الإئتمان والتدريب ، وغالباً ما تكون خارج الحماية الإجتماعية وتشريعات العمل . وتفضل اللجنة إستبعاد إستخدام مصطلحات القطاع الهامشى والقطاع غير الرسمى لما لها من دلالات سلبية ، وتقترح تعريفاً عملياً وإحصائياً يعتمد على حجم المنشآت بحيث تعرف الأنشطة التى يديرها أفراد لحسابهم الخاص والتى تعتمد على عمالة الأسرة أو تستخدم أفراد أقل من عشرة تعرف بأنها المنشآت الصغيرة جداً ، وما زاد على ذلك يعتبر منشآت كبيرة . على أن يُعتمد هذا التعريف كتعريف وطنى لأغراض الدراسات وبحوث التنمية ورسم السياسات . تطور مفهوم القطاع غير الرسمى : ظهر مصطلح القطاع غير الرسمى في بداية السبعينات في إطار برنامج الوظائف العالمى لمنظمة العمل الدولية ، فى إطار الدراسات الخاصة بالسودان وكينيا . ارتبط المصطلح بعدة مفاهيم منها المبادرة الفردية والمشروع الصغير وتحمل المخاطر من أجل الكسب . تجدر الإشارة إلى ان الدراسة الخاصة بالسودان بدأت غى عام 1974م ، وصدر في ختام الدراسة تقرير بعنوان ( التشغيل والنمو والعدالة : إستراتيجية مقترحة للسودان ) . تضمَّن التقرير عدد من الدراسات الفنية من ضمنها دراسة عن القطاع غير الرسمى ، وأشار إلى أن القطاع يتكون من أربعة مستويات هى :- - الباعة المتجولون . - بائعوا الأطعمة والمشروبات والذين يعرضون سلعهم على قارعة الطريق . -أصحاب الطبالى والأكشاك . - ورش الصيانة والإنتاج . وت التنمية باعتباره قطاع سريع الانتشار والحركة تلقائية في تأسيسه ونشاطه وليس هنالك قواعد رسمية تحكم عمله من ناحية المكان والزمان والاستمرار فضلا عن قدرته في ايجاد فرص عمل لشرائح سكانية مختلفة وتقديمه لخدمات ضرورية حتى على مستوى الاحياء في شتى المجالات ، وتعزى اسباب نموه السريع لعدة عوامل منها :- .قلة راس المال المطلوب . .توفر العمالة الرخيصة . .ارتفاع معدل العائد . .سهولة الدخول والخروج من النشاط . إلاَّ ان البحث في القطاع غير المنظم تكتنفه صعوبات شتى ،إلاَّان الموقع المهم الذي يمثله في اقتصاديات البلدان النامية وضرورة معالجة السلبيات التي ينطوي عليها يجعل من دراسة هذا القطاع مسألة لا مفر منها ، لا سيما وأن القطاع المنظم في البلدان النامية قد عجز عن خلق فرص العمل الضرورية لاستيعاب الاعداد المتزايدة للداخلين الجدد الى سوق العمل جراء النمو السكاني المرتفع ، مما ادى الى توسع القطاع غير المنظم على نحو متسارع مما نجم عن هذا التوسع وجود قطاع مهم من المجتمع خارج التنظيم والحماية ومنطقة واسعة من التخلف والفقر تنتشر فيها ظروف غير صحية وتعتمد في معيشتها على اعمال تحكمها الصدفة والموسمية وتنطوي على مخاطر وتناولت دراسة للقطاع غير المنظم بولاية الخرطوم بدائرة الابحاث الاقتصادية والاجتماعية بوزارة العلوم والتكنولوجيا للأستاذة اماني النور مؤخرا حيث ركزت على تحديد الاسباب الرئيسية التي ادت لظهور القطاع غير المنظم ودراسة انشطة القطاع غير الرسمي بالولاية للتعرف على حجم القطاع ونوع الانشطة والخصائص الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية والسكنية وايضا دراسة دور الدولة المتمثلة في المحليات واظهار دورها في حل قضية القطاع غير المنظم ووضع استراتيجية لتقنينه في النشاط الاقتصادي والمساعدة في توفير بيانات احصائية عنه حتى تتمكن الدراسة في حساب مساهمة الناتج المحلي الاجمالي والعمالة. مساهمة القطاع غير الرسمى في الناتج المحلى الإجمالى ويشمل عدة مسميات مختلفة وهي الصناعات الصغيرة - قطاع الحرفيين والقطاع الهامشي والاسر المنتجة ولتطوير وتنظيم القطاع غير المنظم لابد من إجراء مراجعة شاملة وهو المنطلق الاساسي الذي تقوم عليه الدولة ووجوب التحول من موقف الرفض الى قبول القطاع والتعامل بإيجابية معه من اجل تطويره والارتقاء بقدراته وتحسين شروط وظروف العمل فيه وذلك عبر اعادة النظر في الاحكام القانونية التي تنظم الانشطة التي يمارسها هذا القطاع للوصول لمرحلة التعامل المطلق مع القوانين يجب الارتقاء بالقطاع وتنظيمه عبر اعادة النظر في الاحكام القانونية . ومن ميزات القطاع غير الرسمى يعمل على تنمية المجتمعات - بتوفير فرص العمل لفئات عديدة بالمجتمع ، يعمل على رفع القدرات والمهارات السودانية- سهل الدخول- يعتمد على الذات والموارد الخاصة والمحلية- يساعد في تقليل حدة الفقر- توفير الخدمة بسعر أقل من عرض السوق. وبخلق سياسات جادة وفاعلة لتطوير مخرجات التدريب المهنى والحرفى حتى تواكب متطلبات سوق العمل وضرورة الإهتمام بالتعليم التقنى والحرفى والتدريب المهنى وتوسيع المواعين الخاصة بهذا النوع من التعليم والتدريب و تشجيع الخريجين للإنخراط في أنشطة الصناعات الصغيرة وتوفير الضمانات المالية اللازمة لهم وإشاعة ثقافة العمل الحر . -أهمية تكامل السياسات الإقتصادية والإجتماعية مع سياسات التعليم التقنى والحرفى والتدريب المهنى وربطها بحاجات سوق العمل وسياسات الإستخدام . -الإهتمام بالقطاع غير الرسمى على إعتبار أنه قطاع مؤثر فى عملية الإستخدام ويوفر فرص عمل كثيفة قد تسهم فى حل مشكلة العطالة إقليمياً وعالمياً . -الإعتراف الرسمى بالدور الهام للقطاع غير الرسمى وإسهامه المقدَّر فى الإقتصاد القومى وتطويره بحيث يسهم فى زيادة خلق فرص العمل وبالتالى الإسهام فى زيادة معدلات الإقتصاد والأنشطة الإقتصادية . - ضرورة تكامل الجهود المحلية والإقليمية والعالمية فى توحيد التشريعات والقوانين واللوائح المنظمة للقطاع غير الرسمى فى إطار السياسات الكلية للإقتصاد القومى والعالمى . - وجود تشريع وطنى لحماية العاملين في الإقتصاد غير الرسمى أو على الأقل ضمان عدم التحيز لصالح الإقتصاد الرسمى . - قيام سلطة وطنية للتنسيق بين أنشطة الإقتصاد غير الرسمى في الأنشطة الإقتصادية المختلفة . -وجود هيئة وطنية لبناء القدرات والمهارات للفاعلين في هذا القطاع . - وجود مظلة إئتمانية للقطاع غير الرسمى وإزالة جميع المعوقات والقيود اللائحية. ع و

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.