- اصبح الفقر واحداً من أهم المهددات الحقيقية للإستقرار الإقتصادى والأمنى ، والفقر مشكلة عالمية وظاهرة إجتماعية ذات امتدادات إقتصادية وانعكاسات سياسية متعددة الأشكال والأبعاد وهى ظاهرة لا يخلو منها أى مجتمع مع التفاوت الكبير فى حجمها وطبيعتها والفئات المتضررة منها وتشير التقديرات إلى أن خمس سكان العالم يمكن تصنيفهم بأنهم فقراء محرومون من الحدود الدنيا لفرص العيش الكريم الآمن. وقال الدكتور احمد صباح الخير رزق الله الأستاذ بجامعة امدرمان أن مفهوم الفقر هو عد حيازة المورد أو الثروة المتاحة المادية منها وغير المادية مما يمثل عدم قدرة الفرد علي إشباع الحاجيات مثل( المأكل والملبس والمسكن) ويسمي الفقر المطلق أو في مستوي إشباع الحاجيات الأساسية وتدني المعيشة ونوعية الخصائص وقدرات الأفراد والجماعات داخل المجتمع ويسمي (الفقر النسبي) .وأضاف رزق الله ان للفقر ثلاثة معاني وهي الفقر الاجتماعي وهو لايعني عدم المساواة الاقتصادية الناتجة عن نقص الدخل ، والمعني الثاني هو (العوز والحاجة) ويقصد به فئة من الناس غير القادرين علي تأكيد وجودهم علي المستوي التقليدي ، والثالث (الفقر الأخلاقي) وهو يوجد في نسق القيم او المجتمع ويشير هذا الي ما اذا كان الفقر مقبولا اجتماعيا وأخلاقيا، من هنا يعتبر الفقر من المشاكل الاجتماعية التي تجب مواجهتها خاصة وان ظاهرة الفقر ظاهرة عالمية لها أثارها الكبيرة والهدامة وسط المجتمعات خاصة دول العالم الثالث . وأضاف رزق الله أن ظاهرة التمويل الأصغر تعتبر من الأساليب الناجحة التي طبقها السودان لتخفيف حدة الفقر والبطالة في المجتمع حيث انه يؤدي الي زيادة ملحوظة في دخل الفقراء وتزويدهم بالفرص التي تساعدهم علي تحسين حياتهم المعيشية . وقال أن من أهم أثار الفقر علي المجتمع السوداني زيادة نسبة الحروب والصراعات ، الركود أللاقتصادي، تدني الدخل والبطالة ، ارتفاع نسبة الوفيات تردي الأوضاع الصحية للفرد والمجتمع، التدهور البيئي، التوزيع غير المتكافئ لمشروعات التنمية والبناء، ارتفاع تكاليف السكن، عجز الفرد عن تلبية احتياجاته الأساسية من الغذاء والماوئ . وارجع الدكتور أسباب الفقر في السودان إلي النزاعات الطويلة وسياسيات التنمية للمناطق الحضرية بالإضافة إلي الديون والعقوبات الاقتصادية . وقال أن من أهم التجارب السودانية في مكافحة الفقر هي المساعدات المادية والعينية من المنظمات الخيرية ومنظمات الأممالمتحدة والمنظمات العربية بالإضافة الي تجربة ديوان الزكاة واستقلال الجهاز المعني بالزكاة وتطبيق النظام الفيدرالي في إدارة الزكاة وكفالة طلاب العلم والأيتام والتامين الصحي ومعالجة التشرد وتأهيل الخريجين ودعم العلاج ومشروعات المياه والتعليم مشروع الراعي والرعية ومراكز تنمية المرأة الريفية وتمليك وسائل الإنتاج الفردية والجماعية ومشروع الدعوة ودرء أثار الكوارث وتوزيع القوت علي الفقراء والغارمين ومساعدة المعاقين ومشروع دعم الزواج وغيرها من المشاريع . وقال أن من أهم التوصيات الابقاءعلي مشاريع ديوان الزكاة وتحريك الأوقاف وتوسيع مشروع الأسر المنتجة والاهتمام بالتدريب والتأهيل والتنسيق بين الجهات العاملة في مشاريع الإنتاجية وتوعية المستفيدين من مشروع الأسر المنتجة . وكشف تقري اصدرة السودان حول التنمية البشرية مؤخرا ان 46% من سكانه يعيشون تحت خط الفقر ،بينما يرزح 14% تحت نير الفقر المدقع واشار التقرير الي ان معدل البطالة بالسودان ارتفع الي 19% مع نهاية عام 2010م . ويهدف التمويل الاصغر الي بناء اسواق شاملة تلبي مختلف احتياجات الفقراء من الخدمات المالية ويقدر ان هنالك نحو ثلاثة مليار شخص في البلدان النامية لايتاح لهم او يتعزر عليهم الحصول علي خدمات مالية رسمية الامر الذي يحرمهم من زيادة تحسن دخلهم وتحسين سبل معيشتهم لصعوبة الحصول علي مجموعة متنوعة من خدمات التمويل الاصغر. كما ان مشاريع الاسر المنتجة وهو يهدف الي مساعدة العائلات في تطوير قدراتهم ويهدف بشكل اساسي الي تحسين مواردها الذاتية وتحيلها الي اسر معالة الي اسر منتجة تسهم في التنمية الاقتصادية ، ومن اهم ميزاته لنه يهدف الي لم شمل الاسر المفككة للقيام بعمل مشترك وتعطي فرصة عمل للشباب المتعطل ، حيث يتم تمويلة من اموال الزكاة .ويعمل مثل هذا المشروع الي ايجاد عائد اقتصادي واجتماعي ونفسي . مما تقدم يتضح ان محاربة الفقر والتقليل منه يمثل احد اهم الاولويات للحكومات والدول خاصة في ظل الازمة الاقتصادية العالمية التي اثرت بصورة سلبية علي مستوي الدخل لدي الاسر مما شكل عبئا كبيرا بمختلف الفئات ويتطلب تضافر الجهود المحلية ومنظمات المجتمع المدني والحكومة في توفير تمويل للفقراء والمحتاجين وذوي الدخل المحدود. ===