لا أعرف من يقف خلف الفنان الشاب مسعود فائز، ويوهمه بأنه أصبح سوبر استار، وتربع على عرش الأغنية الشبابية، حتى أصبح يتعامل بكل هذا الغرور والتعالي، بدلاً عن الاهتمام بأعماله الغنائية الضعيفة، وأصبح كل همه طريقة تعامل مسعود النجم الأول مع الناس بل حتى مع الأصدقاء..!! ولكن.. أي نجم هو مسعود.. فهو فنان صاحب صوت جميل ويمتلك قدرة تطريبية عالية، ولكنه للأسف الشديد يفتقد البوصلة التي ترشده لطريق النجاح وإثبات الذات، والدليل على ذلك خبأ نجمه حتى أننا لم نسمع له أي عمل جديد، وحتى إذا وجد فهو ضعيف الكلمة واللحن.. وأوهمه البعض بقيادة (أبولبانة) بأنه شاعر وملحن لا يشق له غبار، حتى أصبح يدور في فلك أعماله الركيكة، أنا هنا لا أود تكسير مجاديفه، بل نشجعه على كتابة الشعر والتلحين، ولكن يا مسعود ليس كل ما تكتبه تتغنى به، فأنت موهبة حقيقية ننتظر منها الكثير، لذا اطرد هذا الوهم الذي تعيش فيه، وانفض غبار التعالي والغرور، واهتم بأعمالك، فهذا أفضل لك حتى تحجز لنفسك مكانة في الوسط الفني بدلاً من متابعتك لبرامج الأطفال بشغف- كما تقول- والتي تدفعك للتحليق عن الواقع الى عوالم الخيال، حتى لا تتأثر بأفلام (توم وجيري) التي تمتلك منها سلسلة كبيرة من الحلقات، وتعزل بذلك نفسك عن الواقع، وتتوهم بأنك فنان (جيري)، تلتهم كل (التوم) من الفنانين الشباب، وتعامل مع مسيرتك الفنية بصورة جادة قليلاً، لأني أخاف أن يعشعش في رأسك بأنك وصلت إلى مرحلة القمة، فتقع سريعاً ولا تجد من يمد لك يد العون ممن هم حولك، إلا من رحم الله مدير أعمالك عثمان، ذلك الشاب الخلوق والناصح الجيد، والذي كان بمثابة مرآتك الحقيقية، وكنت وقتها في قمة مجدك الفني. مسعود أنت صديق حبيب بالنسبة لي، وقريب جداً إلى قلبي، وأخاف أن تغدر بك الأيام، وتصبح في طي النسيان، وهذا ليس ببعيد، فقد رأينا موت العديد من التجارب التي تحذو أنت حذوها الآن، وقبرت نفسها بيدها، والأمثلة على ذلك كثيرة، ونتمنى أن نراك في موقعك الطبيعي في القمة، وتخرج من هذا الوحل والوهم، الذي ارتضيته لنفسك واقتنعت به، فعُد سريعاً قبل أن يسبقك القطار، فأنت تسير في طريق النهايات السريعة، أو كما يقول أهلنا في شمال الوادي اخترت (طريق البروح ما برجعش). عبير الأغنية:- فنانة من طينة الكبار مشبعة بكل مقومات النجاح، من حضور طاغٍ وتطريب عالٍ، وامكانيات مهولة لا يشق لها غبار، ولا يشكك أحد في موهبتها وتميزها الفني، أنها الفنانة الرائعة عبير علي، صاحبة الخلق النبيل والجميل، الذي يشبه جمال وعذوبة صوتها، لذلك أسأل نفسي على الدوام لماذا لا تجد مساحتها في قنواتنا الفضائية، وهل الأصوات النسائية التي تعرضها هذه القنوات أفضل من عبير على..؟ والله حيرتونا عديل كده، ولكن أنا على يقين بأنها سوف تجد فرصتها وتضع أقدامها في أعلى القمة الغنائية النسوية.. فمن ينصف الموهبة عبير علي!!