قرعة كاس العرب تضع منتخب السيدات مع مصر وتونس ولبنان    حرم النور: لا أخشى فشل الحفلات الجماهيرية وضربة البداية بالولايات    تنسيقيات ولجان المقاومة تلقي الضوء على منشور النيابة العامة لحماية الشهود    "حميدتي" يتكفّل بنقل جثمان الراحل "أبو عزة" بطائرة خاصّة إلى أم عشرة    خبراء: لا نتائج ملموسة لحملة ضبط الأسواق والأسعار    تحذيرات في السودان.. منسوب النيل "يتجاوز مستوى الفيضان"    عامل خبرة خلف انتصار الشرطة على الوادي نيالا    صباح محمد الحسن تكتب: بلاغ ضد المحلية    اعلان نتيجة الاساس بولاية سنارمنتصف اغسطس الجاري    عبداللطيف البوني يكتب: بس الجوية الما عرفتوها    برمجة مفاجئة للهلال والمريخ في الممتاز    تكررت عدة مرات التحري يغيب عن المحكمة .. مؤامرات تضييع العدالة    غارزيتو يرفع إيقاع تحضيرات المريخ    ناهد قرناص تكتب: شباب ورياضة    دبابيس ود الشريف    الأمة القومي : كل من لا يستطيع العمل عليه الاستقالة من الحزب    الركود والكساد يضربان أسواق الخرطوم    الدفاع المدني ولاية الخرطوم يحتوي حريقا بمتاجر بالسوق االشعبي    صحيفة إسرائيلية:الرئيس الإسرائيلي أجري محادثات مع مسؤولين في السودان    لجنة استقبال مناوي : لا علاقة لنا بالأموال التي جمعها مبارك أردول    ندى القلعة تكشف عن سبب الغائها حفلا بالخرطوم والسفر إلى أسوان    شكاوى من غرق مساحات كبيرة بالجزيرة    شاب يغادر مطار الخرطوم مرتديا (فنيلة داخلية وسفنجة)    انضم لراديو "سوا" الأمريكي.. المذيع شيبة الحمد يغادر إلى واشنطون    "سمهاني" تضع المترجم عادل بابكر في زمالة أفريقيا العالمية    انتحار 4 رجال أمن ممن تصدوا للهجوم على مبنى الكونغرس الأمريكي    تفاصيل مثيرة في محاكمة متهم بتحرير شيكات مرتدة ب(26) تريليون جنيه    ربطها بارتفاع معدل الجريمة علي بلدو: مشاهدة اكوام القمامة تقود لتعكر المزاج والجريمة    خبير: على الدولة إيقاف تصدير المواد الخام بما في ذلك المواشي    مصدرو الماشية يرهنون المعالجة بإقالة وزير ووكيل وزارة الثروة الحيوانية    اتحاد الصرافات : انتعاش كبير في تحاويل المغتربين عبر القنوات الرسمية    تصنيف الدول العربية من حيث مخاطر السفر بسبب "كورونا"    مجلس الوزراء يوجه باتخاذ إجراءات قانونية في مواجهة منسوبي النظام السابق    امريكا تعلن دعمها السودان لانشاء قوات مسلحة موحدة تجمع الجيش والدعم السريع والحركات المسلحة    عرض سينمائي لفيلم«هوتيل رواندا» غدا بمركز الخاتم عدلان    دعاء الزواج من شخص معين؟ أذكار وأدعية مجربة    صحيفة بريطانية تروي قصة طفل قيل إنه ركل ساق صدام حسين    مدير عام الصحة يوقف دخول العناية المكثفة بمراكز العزل    تفاصيل دوري السوبر الإفريقي.. القمة السودانية تصارع أندية أفروعربية في البطولة    لجأت للسحر من أجل الزواج قبل 50 عامًا ثم تبت.. ماذا أفعل؟    وزير الطاقة: قُطوعات الكهرباء مُستمرّة    وفاة الفنانة فتحية طنطاوي    يتسبب في مشكلات جسدية ونفسية.. نتائج سلبية للصراخ على الأطفال    المالية تلغي استثناء إعفاء مدخلات الإنتاج والسلع المستوردة من الضرائب    بأمر غارزيتو .. جمال سالم يبلغ الهلال برغبته في الرحيل    بالصور: عشرة "أسلحة" طبيعية عليك تزويد جسمك بها!    القبض على متهمين أثناء استعدادهما لتنفيذ سرقة (9) طويلة    أحكام بالسجن والغرامة في مواجهة شبكة تروج المخدرات    اختار الزبون الخطأ.. تاجر مخدرات يعرض الكوكايين على شرطي في ثياب مدنية    رصد كورونا في "غزلان".. ومخاوف من سلالات "أكثر فتكا" تنتقل للإنسان    مصر توفر الرغيفة الواحدة بسعر 5 قروش في حين أن تكلفتها الفعلية 65 قرشا    ما هو حكم الذهاب للسحرة طلبا للعلاج؟    في ذكرى غزو الكويت.. هل خدع صدام حسين مبارك؟    مصر:بعد تصريح السيسي عن الخبز.. وزير التموين يكشف الخطوة القادمة    هددوها بالقتل.. قصة حسناء دفعت ثمن إخفاق منتخب إنجلترا    "أمينة محمد".. قصة "إنقاذ" طفلة أميركية نشأت في ظل "داعش"    مصالحة الشيطان (2)    بداية العبور؟!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من هنا يبدأ التكامل
نشر في آخر لحظة يوم 08 - 04 - 2013

انطلاقاً من الدور التاريخي الذي ظلت منطقة وادي حلفا تلعبه كقنطرة وصل بين شعبي السودان ومصر، ووصلاً للعلائق الأخوية الرابطة بين الشعبين الشقيقين وتفعيلاً للمبادرات السابقة بين الولاية الشمالية ومحلية حلفا من جهة، ومحافظة أسوان من جهة أخرى تنطلق الدعوة إلى إحياء وتوظيف قنوات الاتصال المباشر على إمتداد هذه المنطقة باعتبارها منطقة التمازج السكاني التي تتداخل فيها أواصر القربى وصلات الدم ورابطة الدين ووحدة التراث والتاريخ والمصير، وإذا كانت الإرادة السياسية العليا بين البلدين قد تأكدت لفتح صفحة جديدة من التعاون الصادق في مجالات التبادل التجاري والاقتصادي استثماراً للثروات والموارد المتاحة في كل من القطرين لمصلحة الشعبين وتحقيقاً للطموحات المشروعة لأبناء وادي النيل في تكريس واقعٍٍ جديد يقوم على التعاون المثمر، فقد حان الوقت للبدء من حيث توقّفت تجربة التكامل السوداني المصري بغرض تنقية التجربة من الشوائب والسلبيات وإعادة تفعيل الإيجابيات وتطويرها بما ينفع الناس هنا وهناك.
لقد كانت التجربة حافلةًً بالإشراقات التي يمكن استعادتها والاستفادة منها لتسريع وتيرة العمل المشترك، ولعلّ أهم ما يشار إليه في هذا الصدد ما كان يعرف آنذاك ب«الجهاز الدائم لتنمية المنطقة المتكاملة» والذي كان قد أنشيء برئاسة محافظيّ محافظتي وادي حلفا وأسوان «عام 1984م» لرعاية الأنشطة التكاملية بين الأجهزة الإدارية والشعبية والتنفيذية والتنموية وتنسيق وتنفيذ الخطط الطموحة التي انبثقت عن الاجتماعات المشتركة التي انعقدت في كل من الخرطوم والقاهرة وأسوان ووادي حلفا ودنقلا، ولما كانت التنمية هي الهدف الإستراتيجي للتكامل فقد تمحورت كل الجهود لوضع الإطارالمناسب لإعادة تعمير البقعة الجغرافية الرابطة بين البلدين الشقيقين والمتداخلة في حدودهما، وفتح الطريق البري حلفا أدندان أبو سمبل أسوان بالضفة الشرقية لتسهيل الانسياب البشري وتسريع حركة التبادل التجاري وتوسيع قوائم السلع والخدمات الداخلة في تجارة الحدود.
كما اتجهت النوايا أيضاً إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين المواطنين في كل من وادي حلفا وأسوان وتطوير العلاقات بين الأجهزة الإدارية والتنفيذية والمنظمات الشعبية ومراكز الشباب والأندية الرياضية والثقافية والمدارس والكليات الجامعية.
وسعياً إلى تحقيق هذه الطموحات وتنزيلها إلى أرض الواقع تبلورت المقترحات التي تبدأ بالدعوة إلى تنمية العلاقات الإنسانية والتواصل الأسري وتقوية الروابط الاجتماعية بين المواطنين على جانبي الحدود الوهمية التي ينبغي تجاوزها بتسهيل إجراءات التنقل وتيسير حركة الركاب والبضائع وتطوير وتحديث وسائل النقل والاتصال لتحقيق الربط المباشر السريع بين حلفا وأسوان براً وبحراً وجواً.
ثم يأتي الحديث عن تحقيق التعاون بين الأجهزة النظيرة بحلفا وأسوان وذلك بإنشاء علاقات متوازية للتنظيمات والكيانات في مجالات العمل الشعبي والشبابي والنقابي من خلال اللجان والتكوينات المشتركة في الجمعيات التعاونية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والاتحادات الرياضية والفنية ولجان العمل الطوعي بما يعود بالفائدة المشتركة على الجانبين.
ولابد أيضاً من فتح أبواب الاستثمار الجماعي والفردي للدخول في مجالات النقل والترحيل والمشروعات الزراعية والصناعية لاستثمار الثروات الطبيعية المتوفرة كالأراضي الزراعية الخصبة والأسماك والمراعي الطبيعية والمعادن والمعطيات السياحية.
وتأسيساً على ما تم إنجازه خلال المراحل السابقة يؤمل أن يتم تفعيل وتنشيط مذكرات التفاهم الموقعة بين الولاية الشمالية ومحلية حلفا من جانب ومحافظة أسوان من جانب آخر، علاوة على ما تم الاتفاق عليه مع سلطات محافظة أسوان بشأن تبادل الخدمة الطبية وتنشيط القوافل الطبية العلاجية وتسهيل الانتقال لمستشفى أبوسمبل في حالات الطواريء، وكذلك بشأن إقامة مركز اجتماعي وثقافي بوادي حلفا فضلاً عن ما أثير من تمنيات مواطني حلفا في أن يجد بعض أبنائهم الطلاب فرصاً للدراسة بالكليات والمعاهد ومراكز التدريب المهني بأسوان دعماً للعلاقات التاريخية وإرساءً لأرضيةٍ صلبة من التواصل الإنساني المباشر بين أبناء محلية حلفا ومحافظة أسوان.
ومع تداعيات ومخرجات الزيارة الرئاسية لقادة مصر إلى السودان مؤخراً، تبرز معطيات إيجابية جديدة على ساحات العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، إذ أن القراءة المتأنية للبيان المشترك الصادر في ختام زيارة الرئيس المصري للخرطوم مؤخراً تؤكد أن دولتي وادي النيل مقدمتان على مرحلة جديدة تتجاوزان بها العوائق السياسية والأمنية التي ظلت تكبل انطلاقة عمل تكاملي حقيقي.
وتوظيفاً لتلك المعطيات الجديدة تأتي هذه المساهمة المتواضعة لعرض بعض الملامح العامة لإقامة توأمة جادة تكريساً للغايات النبيلة التي يستهدفها التواصل الأخوي بين حلفا وأسوان كنموذج يتسع ليكون بين السودان ومصر بإذن الله.
وما التوفيق إلا من عند الله
وادي حلفا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.