السودان ومصر يوقعان اتفاقاً للتعاون العسكري    تراجع التعاملات في السوق الموازي ومساندة واسعة للتحويلات الرسمية    "بوفد رفيع".. وزيرة الخارجية تكشف تفاصيل زيارة السيسي للخرطوم    بارونات المياه في بورتسودان .. من هنا تبدأ الأزمة ! .. بقلم: حسن ابوزينب عمر    الغاء كافة الرسوم المفروضة على المغتربين والمهاجرين وتحديد رسم موحد    حريق هائل يقضي على أكثر من 50 منزلا في غرب كردفان    أماندا قورمان عوالم من الشِعرِ والدهشة    الخسف .. بقلم: عوض محمد صالح    قراءة في كتاب "الأزمة الدستورية في الحضارة الإسلامية من الفتنة الكبرى الى ثورات الربيع العربي" .. بقلم: أ.د. أحمد محمد احمد الجلي    وصول أكثر من 3 ملايين جرعة من لقاح "أسترازينيكا" للخرطوم غدا    السلطات السعودية تعيد مجدداً 9 الاف رأس من الماشية السودانية    قرار أمريكي بإعطاء الأولوية للسودانيين بالحصول على تأشيرة الهجرة    إسرائيل تقر "قانون العودة".. منح الجنسية لأي يهودي    45 مليون ريال سعودي في بطن حوت.. صدفة تغير مستقبل صيادين يمنيين    الهلال يكتسح هلال الفاشر بسداسية    الهلال يتحصل على موافقة السلطات لدخول الجزائر    مدرب المريخ : نواجه ظروف معقدة قبل مباراة سيمبا التنزاني    بالوثائق.. السودان وإثيوبيا صراع الجغرافيا والتاريخ    تفاصيل جديدة عن دور (ود إبراهيم) في الترتيب للإطاحة بالحكومة    القبض على أكثر من (200 ) تاجر عملة وبلاغات ضد شركات "متعثرة"    أهو تشريعي ،، أم مجلس وطني ؟    سيف الجامعة.. مشروع وسيم    (عفواً مبدعي بلادي )    بنك السودان بالفاشر: مستعدون لفتح حسابات بالعملة الأجنبية للمواطنين    لجان المقاومة تكشف عن بيع اسطوانات الغاز بالسوق ا‘سود داخل مصفاة الجيلي    خطبة الجمعة    وهل أن سرقوا نسرق….. حاشا لله    تعرف على إجراءات القرض التجسيري الأميركي وتوقعات تجار العملة    بدء حصر المستهدفين بأول حملة تطعيم ضد فيروس كورونا في السودان    يتم إدخال سلك بلاستيكي في فتحة الشرج.. اليابان تطالب الصين بوقف فحوص المسحة الشرجية    موانئ دبي تنافس شركات قطرية وروسية على موانئ في السودان    الطاهر حجر: نؤيد التطبيع مع إسرائيل    أحمد قطان يكشف سبب تواجد الأتراك في أفريقيا واقترابهم من سواكن السودانية    مكارم بشير: : قرار البرهان بشأن فتح الصالات شجاع    ممثل سوري: عشت تجربة "المساكنة" مع شخصية مشهورة ولن أمنع ابنتي من تجربتها    رسالة هامة في بريد وزير الداخلية: معلومات ثمينة عن تجار العملة في الداخل والخارج    فيديو: صلاح مناع: البرهان وحميدتي منعا التحقيق مع وداد بابكر ... البرهان هو من أمر بإطلاق أوكتاي    الهاجري : الرياض قادرة على الدفاع عن سيادتها والحفاظ على امنها فى ظل التوحد بين القيادة والشعب    في عصر العملات الرقمية.. ماذا تعرف عن دوجكوين؟    من الصحافة الإسرائيلية: السودان على الطريق الصحيح ومن مصلحة الدول الأخرى اتباع مسارها    الكشف عن تفاصيل جديدة حول حرق مليارات الجنيهات في أمدرمان    حميدتي يفتتح أكبر مستشفى بالضعين غداً الأربعاء    السودان يندد بهجمات الحوثيين على السعودية ويصفها بالإرهابية والمنافية للأعراف    البشير في محكمة إنقلاب ال30 من يونيو: لست نادماً على شيء    هيومن رايتس ووتش: اعتقالات غير قانونية من قبل "قوات الدعم السريع" .. يجب وقف الاعتقالات العسكرية بحق المدنيين والتحقيق في الانتهاكات    لاعب فئة الشباب ينقذ المريخ من فخ هلال الساحل    تأخر استجابة السلطات الجزائرية يقلق الهلال    زوران يظهر بشكل مفاجئ في تدريب الهلال مع وصول صدقي    ترامب: في اول رد فعل غير مباشر علي اتهام صديقه العاهل السعودي .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    حِنّة ودُخّان، خُمْرة ودِلْكة وأحلى عطور.. ذوق وفهم و"كمال" استلم المجال .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي    وأخيرا ابتسم حمدوك .. سيد الاسم .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    المجلات الثقافية المصرية.. الرسالة والأزمة .. بقلم: د. أحمد الخميسي    الجرح المنوسِر... بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الامين    هل الطموح الاِقليمي الأوروبي لإنقاذ النفس محكوم بالفشل، بينما يكون بقية العالم مضطرباً؟ لا مخرج من الوباء بدون تضامن .. تقديم وترجمة حامد فضل الله/برلين    للمرة الثالثة .. يا معالي رئيس الوزراء .. بقلم: د. طيفور البيلي    كبر: اتهامي بغسل الأموال استند على ضخامة حسابين    ضبط شبكة أجنبية تُدخِل أبناء المغتربين بالجامعات في عالم الإدمان    مشرحة ود مدني .. موتي بلا قبور ! .. بقلم: نجيب ابوأحمد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بين القاش وتوتيل.. قصة دهشة وروعة وجمال لا تنتهي..!!
نشر في آخر لحظة يوم 09 - 04 - 2013

الطريق إلى كسلا يبدو قصيراً بمقدر الشوق إليها.. والحنين لمن غاب عنها لفترة طويلة.. بينما يبدو على مرمى الشوف لمن سمع عنها وعن جمال أرضها من سواقيها وجبالها والقاش هذا النهر المتمرد الجميل.. وذلك من أغنيات شعرائها الذين شنفوا الآذان بألحان وكلمات شكلت لوحات زاهية لدرة الشرق كسلا من لدن «حبيت عشانك كسلا وعشقت أرض التاكا».. و«كسلا أشرقت بها شمس وجدي.. فهي بالحق جنة الإشراق».. و«اسأل العنبة الرامية فى بيتنا».. و«القاش القاش يا ناس».. و«تاجوج».. و«فنجان جبنة بشمالو».. وبلهجة البجاوي كسلا.. وكلها أغنيات تحملك على بساط الشوق إليها.
إذن هي مشاعر المسافرين ونحن بعثة من الإعلاميين الذين وفدوا لتغطية افتتاح مهرجان كسلا الثقافي السياحي بدعوة كريمة من مكتب والي ولاية كسلا وحكومته، فكان الأخ البراء منسق الرحلة لأرض تاجوج والمحلق والقاش وتوتيل، حيث وصلناها بعد ثماني ساعات سفر متواصل عبر بص أنيق أنساب برقة إلى حيث نريد.
ü أولوية التنمية والاستثمار والخدمات
في مؤتمره الصحفى تحدث الوالي بصراحة عن برنامج حكومته في مجال التنمية والخدمات والاستثمار بولاية كسلا ومحلياتها السبع عبر خطط ودراسات طويلة المدى، كاشفاً عن إحداث التغيير والإصلاح لمواكبة المدنية والحضارة، فكان الهدم لأجل البناء وبنظرية «من دقنو وافتلو» كان استثمار بيع الأراضي بوسط المدينة بعد هدم مباني الوزارت وبيوت الحكومة القديمة نافذة للتغيير العمراني وإنشاء متنزه وسط المدينة بصورة عصرية جاذبة كمتنفس لأهل كسلا بجانب تشييد مبانٍ حديثة كسكن حكومي مما فتح الباب للمستثمرين في شراء الأراضي المجاورة بوسط المدينة مما جعل سعر المتر يصل إلى 2 مليون جنيه، وهذا أدى إلى انتعاش سوق الأراضي بالمدينة، وأضاف الوالي محمد يوسف ساعدتنا المنحة الكويتية فكان بناء 5 مدراس و5 مستشفيات، وأشار أيضاً للدعم الياباني في مجال المياه عبر وكالة جايكا بمنحة قدرها 51 مليون دولار.
ü متنزه وسط المدينة وكورنيش القاش وإضاءة توتيل
للجمال حتماً وجه آخر حين تكسوه الخضرة وهذا ما شاهدناه فى متنزه وسط المدينة الذي تزين بالنجيل والربوة الخضراء وتناثرت فيها المقاعد والمساحات للفرح، بينما اكتسب شاطيء القاش الشرقي كورنيشاً جميلاً امتد على طول 500 متر ومساحة 14.500 متر، بينما تمت إضاءة منطقة جبل توتيل المنتجع الجبلي السياحي والمزار المعروف مع خطة مستقبلية لمشروع التلفريك السياحي 3 كلم حول الجبل على مسار ثلاث محطات، وكل هذه المناطق تمثل مثلث الجمال والسياحة بكسلا الوريفة، إضافة للسواقي الجنوبية والشمالية.
من جانبه أكد وزير الصحة ورئيس لجنة المهرجان مولانا محمد عبدالله درف استعداد الولاية للمهرجان واستقبالها للضيوف وتقديم الأجمل لهم، وقال إن هذه الدورة مختلفة عن سابقتيها وهي شاملة معبرة عن الثقافة والتراث ومكونات التنوع في الولاية، وإضافة للبنيات التحتية من كورنيش وإضاءة للجبل تم توقيع عقود لفنادق ومسارح ومنتزهات ترفيهية في الرميلة في خشم القربة.
ü المهرجان والثقافة والسياحة والإبداع
المدينة بدت جميلة وهي ترتدي حلتها الزاهية استقبالاً لضربة البداية لعرسها الثقافي والسياحي والذي دشنه النائب الأول علي عثمان محمد طه بإستاد كسلا بعد يوم حافل من افتتاحات العديد من المنشآت الخدمية بمدينة كسلا من مضمار للهجن بقرية أم طلحة إلى طريق السواقي الجنوبية إلى المستشفى الكويتى ختاماً بطريق كسلا ود شريفي بمجلس ريفي كسلا، حيث خاطب الحشود الجماهيرية وفي المساء كان موعده مع طائر الذي نفض الماء عن جناحيه وحلق في فضاءات التميز كما وصف كسلا الجميلة في ليلة احتفائها بالجمال وهو محاط بالولاة من الخرطوم والقضارف وكسلا وبعض الوزراء تقدمهم مساعد الرئيس موسى محمد فى ليلة أضاءتها الألعاب النارية إيذاناً ببداية كرنفال الفرح والجمال الذي رسمه غناء الفنان كمال ترباس والتاج مكي العائد بشوق لكسلا، وابن كسلا اركه طه الذي ألهب حماس الكسلاويين والولاة أبناء كسلا، فعبروا عن فرحهم برقصة العرضة، بينما ختمت أنيقة الصوت فهيمة عبدالله ليلة الافتتاح ليكون الجمهور مع القادمين من المبدعين من
الشعراء نجوماً أضاءت سماء كسلا
الشاعر إسحاق الحلنقي قال لآخر لحظة إن كسلا استعدت للمهرجان «كما استعدت تاجوج لاستقبال عريسها»، وقال بفخر «إن كل من يرى كسلا يقول يا ريت أكون شاعر أو فنان»، أي أن بها سراً يمتلك إحساس كل من يراها، مضيفاً بشاعرية «البشوف كسلا يا يسكن فيها يا يعرس منها» لميزة جمالها وجمال أهلها.
أما الشاعر عبد الوهاب هلاوي فقد قال كسلا غنية بالمبدعين والآن فرصة للشباب ليبدوا إبداعهم في ليالي المهرجان الثقافية والغنائية كما ظهر ذلك في المعرض المصاحب الذي حمل تراث وثقافات قبائل كسلا وعبرت عنها في رسالة قومية تراثية عميقة.. وفي ليلة شعرية أبدع فيها الحلنقي وهلاوي ومختار دفع الله والشاعر محمد نجيب، حيث استمتع الجمهور الغفير بأقابلك وفراش القاش والعزيزة وأغنيات لهؤلاء الشعراء شارك بها فنانون من كسلا شكلوا فيها تمازج وتواصل الأجيال ما بين الشعراء والشباب، ولكسلا سحرها الخاص وجمالها الطبيعي ووترحيبها بالقادمين إليها، وأهل كسلا يقولون «إن من يشرب من ماء القاش وتوتيل سيرجع مرة أخرى لكسلا»، ولهذا تغنى فنانها التاج مكيعاشق كسلا بهذا المعنى من كلمات ابنها إسحق الحلنقي الذي كتب أغنية «فايت مروح وين»،
حينما قال: يلاك بعيد نرحل على دنيا حنية.. نعيش لوحدينا والسيرة منسية..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.