مؤتمر برلين.. تمويل الأجندة أم صنع السلام؟    السودان.. القبض على 4 ضباط    تسيّر (6) باصات من القاهرة لطلاب الشهادة السودانية ضمن خطة العودة الطوعية    في عملية نوعية لمكافحة التهريب بالبحر الأحمر ضبط متهمين أجانب بحوزتهما أسلحة وذخائر    فينيسيوس يهدد لاعبًا أرجنتينيًا بالقتل    ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    تعليق الدراسة بمدارس ولاية الخرطوم    البرهان يشهد مراسم تسليم وتسلم رئاسة هيئة الأركان    باسنبل: إقامة بطولة ألعاب القوى العربية في موعدها تعكس استقرار الاتحاد واحترافيته    حماس وإصرار في تدريبات سيد الأتيام    العناية الربانية وبراعة المصطفى تنقذ الهلال من أخطاء ريجي الكارثية    السودان..ترتيبات لتوفير مبالغ مالية لشراء محصول القمح    خالد الإعيسر يكتب:السودان أمام فرصة جديدة    إلغاء منصب نائب القائد العام .. تعيين كباشي وميرغني ادريس مساعدين للقائد العام    القوات المسلحة السودانية: أبطال الدلنج يسطرون ملحمة جديدة من ملاحم الفداء والتضحية    شبكة "بريكس": فيتنام توظف الذكاء الاصطناعى لتحسين الفحوص الطبية ورعاية المرضى    الزمالك يستقر على عدم المشاركة فى السوبر والكؤوس الأفريقية لكرة اليد    زد فى مواجهة قوية أمام المقاولون العرب بمجموعة الهبوط بالدورى    "نحن نبيدهم" .. ترامب من شرفة البيت الأبيض: تلقيت الرد الإيراني    "جوجل" تحذر من ثغرة أمنية تهدد مستخدمي كروم    ريهام حجاج : مشهد وفاة ابنى فى توابع كان مشهداً مؤلماً من الناحية النفسية    نجوم يقتحمون عالم البيزنس.. أبرز قصص النجاح من الشاشة إلى العلامات التجارية    حديث ساخر بين هشام ماجد وهنا الزاهد يثير تفاعل الجمهور    اركض أو ارحل".. رسائل قاسية لمبابي في ريال مدريد    كامل إدريس يؤكد مضاعفة ميزانية الشباب والرياضة ويوجه بمنع الإعتداء على الميادين الثقافية والرياضية    كاف يراوغ ببراعة    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    ماذا يحدث عند شرب القهوة يوميا لمدة 14 يوما؟.. فوائد لا تتوقعها    كيف تقيس ضغط الدم في المنزل؟.. أخطاء شائعة قد تُفسد دقة النتائج    الفواكه والخضروات مفيدة إذا عرفت كيف تأكلها.. تعرف على أفضل الطرق الصحية    شاهد بالصور.. بإطلالة أنيقة الفنانة إيمان الشريف ترد على هجوم النشطاء بشأن التسجيلات المسربة لها: (التجاهل صدقة جارية علي فقراء الأدب)    شاهد بالصورة والفيديو.. دخل معها في وصلة رقص مثيرة.. الفنان محمد بشير يتعاقد مع "راقصة" مصرية لإشعال حفل عيد ميلاده    شاهد بالفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تفاجئ جمهورها بظهورها "عروساً" مع ممثل مصري معروف    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبوقطاطي ...المرسال مشى وماجاء
نشر في آخر لحظة يوم 23 - 04 - 2016


رحل صاحب المرسال عن الدنيا تاركا كلماته ترسل الود والأمل، لكل من يسمعها ، سطر العديد من القصائد التي تغني بها كبار الفنانين ونثر كلماتا صارت تغرد وتشدو مع اللحن الشجي. ورسم اسما لامعا في سماء الأغنية السودانيه وكتب لكل الأجيال الماضية والحاضرة والقادمة جمع فيها بين عشقه للوطن والحبيبه والأم التي سالت كلماته فيها أنهارا ( ياأمنا ياسر الوجود ... )ولم ينس في أشعاره أن يكتب للأطفال وأن يرهب العدو بكلماته وغرس حب الوطن في أشعاره وسقاها لتلامذته وأرسل كلماته لتغرد خارج الوطن . ميلاد شاعر ولد محمد علي أبو قطاطي ، في عام 1931 م، في قرية العجيجة الجموعية إحدى قرى منطقة كرري الواقعة شمال أم درمان وأمه هي السيدة زينب بنت محمد، وأبوه دفع الله بن محمد علي، الذي أطلق عليه أسم«محمد علي» تيمناً بجده محمد علي وعندما بلغ الرابعة من عمره أدخله والده خلوة الشيخ الفاضل الفكي بالقرية ،ثم التحق بخلوة الشيخ حسن البصري بالجزيرة إسلانج بعد انتقال اسرته إليها وأمضى فيها ست سنوات , وعرف بعصاميته في التعليم، إذ لم يزد تعليمه المنتظم أكثر من مستوى الخلاوي ، ولكنه قام بتعليم وتثقيف نفسه، فقد كتب وهو في صغره كتاباً عن أصول وقواعد وبلاغة اللغة العربية ،وقرأ الكثير من أعمال سلفه من الشعراء والأدباء العرب ، له عدد من الزوجات وأبناؤه سعد ومنصور ، حسن ، يوسف و بناته زينب وحبيبه وعبير. مسيرته الشعرية بدأ كتابة الشعر منذ عام 1950 م وكانت أعماله مقتصرة على القصائد الوطنية التي كان يقدمها على شكل الدوبيت في الندوات السياسية ولأهله وأصدقائه، وكان يرسل بعض أشعاره إلى الاذاعة السودانية في أم درمان ليتم تقديمها في برنامج للمطارحة الشعرية « مجادعة بالدوبيت » كما كان يرسل البعض الآخر للنشر في صحيفة « الصراحة » السودانية التي كان يترأس تحريرها الصحفي عبد الله رجب ، والذي شجعه ف على الإستمرار في كتابة الشعر. وكان لقاؤه بالشاعر السوداني عمر البنا ، بمثابة نقطة تحول في حياته، والذي يعد عرابه حسب ماذكر أبوقطاطي فقد قدمه إلى كبار الشعراء، وبعد أن لمع نجمه اتجه أبو قطاطي للشعر الغنائي وكانت أول قصيدة غنائية كتبها بعنوان « شُفتِك» وغناها الفنان بابكر أحمد وبعدها توالى المطربون السودانيون في تلحين قصائده والتغني بها واول من تعامل معه من المغنين كانت فاطمة الحاج والفنانة مهلة العبادية. ومن الأصوات الرجالية في ذلك الزمن الفنانون بابكر أحمد، حسين بدير ، خالد إسماعيل ، عوض دراج. شاعر القرية يمتاز شعره بالبساطة في المفردات الممزوجة بدقة وقوة المضامين حتى أطلق عليه شاعر القرية أو الريف لبساطة كلماته، وعمقها وتعدد جوانبها الجمالية من بلاغة وبيان ,ويمكن ادراجها ضمن ما يعرف بالشعر السهل الممتنع وكثيرا ما ترتبط قصائده بعناصر مثل : الماء والزرع والنسيم وهدوء المكان ومن قصائده التي لاقت رواجا قصيدة ا(لأماني العذبة) التي غناها خليل إسماعيل و(انت ياقلبي المتيم ) للجابري وكتب لزكي عبد الكريم (اسأل نفسك )ولحمد البابلي ياست الذوق ويا(أمنا )ولعدد من الفنانين . موضوعات شعره كتب أبو قطاطي الشعر الوطني والعاطفي والحماسي وتنوعت الموضوعات التي عالجها في شعره فقد كتب عن التضحية من أجل الوطن وعن جمال المرأة وسماحة البادية وانسانها البسيط وخصاله الحميدة من كرم وجود ومروءة ، كما كتب اشعاراً مناهضة للإستعمار الإنجليزي . وحول الحماسة والشهامة تناول في قصيدة كتبها ردا علي من طعن في خصال قبيلة الجموعية حيث كتب عن الكرم المشهود لدى القبيلة الفينا مشهودة عارفانا المكارم أنحنا بنقودا / والحارة بنخوضا دوره في الشعر الغنائيء أسهم أبو قطاطي في ترقية الغناء السوداني بكلماته منذ بداية الخمسينيات وكتب قصائد غنائية نالت اعجاب الكثير ومن ابرزها أغنية « الأماني العذبة» التي تغنى بها الفنان خليل إسماعيل وقصيدة «نبع الحنان» للفنان زيدان إبراهيم. وقد تغنى عددا كبيراً من الفنانين بقصائده منذ خمسينيات القرن الماضي حيث بثت الإذاعة السودانية أولى أغنياته مباشرة على الجمهور عبر مكبرات الصوت لعدم وجود أجهزة بث آنذاك. ومن تغنوا له في تلك الفترة: بابكر حمد، علي أبو الجود، حسن بدير، أولاد شمبات، خالد إسماعيل. كما غنى له فيما بعد عثمان الشفيع و عائشة الفلاتية وفاطمة الحاج و منى الخير و محمد وردي وصلاح بن البادية والثنائي الغنائي ميرغني المأمون وأحمد حسن جمعة وغيرهم. علاقته مع كوريا عرف عنه بأنه صديق للكوريين وقد منحته جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية وساما وصنعت له تمثالا مصغرا وضع في قاعة الإجتماعات الكبرى في بيونغ يانغ. وتحدث أبو قطاطي عن هذه العلاقة في إحدى مقابلاته الصحفية حيث ذكر بأن أحدا لم يعرفه بكوريا من قبل ولم يقدمه إليها. فقد أحبها بنفسه رغم المقاطعة السياسية لها في السودان قبل عهد الرئيس نميري الذي اعترف بها وفتح سفارة للسودان في عاصمتها بيونغ يانغ ، فبدأ أبوقطاطي في كتابة أشعار حول كوريا باللغة العربية وقام معهد اللغات الأجنبية بترجمتها إلى اللغة الكورية ومن تلك الأشعار ملحمة عن تحرير كوريا من الإحتلال الياباني ووصلت ترجمة تلك الملحمة الشعرية إلى الرئيس الكوري كيم إيل سونغ الذي طلب توجيه دعوة إلى أبي قطاطي لزيارة بيونغ يانغ وحضور احتفالات تلك البلاد بعد تحريرها. ولبى أبو قطاطي الدعوة حيث تم تكريمه من قبل الرئيس الكوري ،و ظلت الحكومة الكورية توجه إليه الدعوة بإستمرار لحضور إحتفالات عيدها الوطني , ويقول في مطلع القصيدة التي وطدت علاقته بكوريا: عناقيد من المنثور والمنظوم نهر النيل يناجي نهر ديدونغ كان ويعرف أن ضوء الشمس يسطع فوق بان مونغوم ركن الأغنية السودانية وصفه الشاعر اسحاق الحلنقي بأنه ركن من أركان الأغنية السودانية، ومن شعراء مرحلة الوسط الذين كتبوا الأغنية المعبرة حيث كتب أغنية الحماس والعاطفة ، بنفس الرقة والجمال وجمل الأغنية الوطنية لتحريض الشعب لكي يسعي للأجمل، وقال عنه الفنان حمد البابلي في حديثه (لآخرلحظة )بأنه شاعر قامة وأبو شعراء السودان، وبرحيله رحل نصف السودان وأبو قطاطي ملك الكلمة الدارجية، ورفع اسم السودان لما أعجب به الكوريون ومن أجله ، رفع اسم السودان عاليا في كوريا ، وأضاف قائلا:( أبوقطاطي زول فارس من فرسان هذه البلد ، ويحمل حب الوطن ، في دواخله وبث فينا روح الوطنية ويمثل لي الأب الروحي ) ومن المؤسسين لاتحاد الأغنية السودانية وغني له البابلي أكثر من 35عملا . تكريمه حصل علي نوط الجدارة في مهرجان الثقافة عام 1980 م من قبل الرئيس جعفر نميري ووسام الجمهورية من جمهورية كوريا الديمقراطية في عام 1982 م، من الرئيس الكوري كيم ايل سونغ ،وتم تكريمه من قبل عدة جهات ثقافية منها دار فلاح للغناء الشعبي، وزارة الثقافة ، ومنتدي روان، اللجنة الثقافية لنادي المريخ الإاذاعة الرياضية , له أكثر من خمسة دواوييين في المكتبات ، وكان دائما يختتم دواويينه بالأمثال السودانية وله ديوان منشور (درب المحبة).

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.