البرهان: تم التشاور مع المهدي والسنهوري بشان التطبيع مع إسرائيل .. نريد تغيير النظرة لبلادنا عبر السعي لمصالحنا .. الشراكة بين الحكومة الانتقالية في افضل حالاتها    الخرطوم: لن نقبل التفاوض على سد النهضة بالأساليب القديمة    يا ناس زين كمّلوا زينكم! .. بقلم: محمد التجاني عمر قش    السودان واسرائيل: الجزء الثانى .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان    نظرات في ثقوب التطبيع .. بقلم: محمد عتيق    كم كنت مظلوما ومحروما ومحجوبا عن العالم...يا وطني! .. بقلم: د.فراج الشيخ الفزاري    مؤتمر المائدة المستديرة للحريات الدينية العالمي .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)    الخارجية: اجتماع بين السودان وإسرائيل الأسابيع القادمة لابرام اتفاقيات    الوالد في المقعد الساخن .. بقلم: تاج السر الملك    المريخ يهزم الهلال بصاروخ السماني ويحتفظ بلقب الدوري الممتاز    فى إنتظار قرار الدكتور عبدالله آدم حمدوك .. بقلم: سعيد أبو كمبال    "أوعك تقطع صفقة شجرة" .. بقلم: نورالدين مدني    مفارقات غزوة كورونا للبيت الأبيض!! .. بقلم: فيصل الدابي    رسميًا.. المريخ يضم مهاجم الأولمبي السوداني    "370" مليون دولار منحة من البنك الدولي للسودان    د. أشراقة مصطفي أبنة كوستي والدانوب يعرفها .. بقلم: عواطف عبداللطيف    مجموعة تسطو على مكتب عضو بلجنة إزالة التمكين    توثيق وملامح من أناشيد الأكتوبريات .. بقلم: صلاح الباشا    التطبيع طريق المذلة وصفقة خاسرة .. بقلم: د. محمد علي طه الكوستاوي    اذا كنت يا عيسى إبراهيم أكثر من خمسين سنة تعبد محمود محمد طه الذى مات فأنا أعبد الله الحى الذى لا يموت!! (2) .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه /باريس    ارتفاع وفيات الحمى بالولاية الشمالية إلى 63 حالة و1497 إصابة    عن العطر و المنديل ... تأملات سيوسيولوجية .. بقلم: د. محمد عبد الحميد    نيابة الفساد توجه الاتهام لبكري وهاشم في قضية هروب المدان فهد عبدالواحد    المحكمة تطلب شهادة مدير مكتب علي عثمان في قضية مخالفات بمنظمة العون الانساني    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أبوقطاطي ...المرسال مشى وماجاء
نشر في آخر لحظة يوم 23 - 04 - 2016


رحل صاحب المرسال عن الدنيا تاركا كلماته ترسل الود والأمل، لكل من يسمعها ، سطر العديد من القصائد التي تغني بها كبار الفنانين ونثر كلماتا صارت تغرد وتشدو مع اللحن الشجي. ورسم اسما لامعا في سماء الأغنية السودانيه وكتب لكل الأجيال الماضية والحاضرة والقادمة جمع فيها بين عشقه للوطن والحبيبه والأم التي سالت كلماته فيها أنهارا ( ياأمنا ياسر الوجود ... )ولم ينس في أشعاره أن يكتب للأطفال وأن يرهب العدو بكلماته وغرس حب الوطن في أشعاره وسقاها لتلامذته وأرسل كلماته لتغرد خارج الوطن . ميلاد شاعر ولد محمد علي أبو قطاطي ، في عام 1931 م، في قرية العجيجة الجموعية إحدى قرى منطقة كرري الواقعة شمال أم درمان وأمه هي السيدة زينب بنت محمد، وأبوه دفع الله بن محمد علي، الذي أطلق عليه أسم«محمد علي» تيمناً بجده محمد علي وعندما بلغ الرابعة من عمره أدخله والده خلوة الشيخ الفاضل الفكي بالقرية ،ثم التحق بخلوة الشيخ حسن البصري بالجزيرة إسلانج بعد انتقال اسرته إليها وأمضى فيها ست سنوات , وعرف بعصاميته في التعليم، إذ لم يزد تعليمه المنتظم أكثر من مستوى الخلاوي ، ولكنه قام بتعليم وتثقيف نفسه، فقد كتب وهو في صغره كتاباً عن أصول وقواعد وبلاغة اللغة العربية ،وقرأ الكثير من أعمال سلفه من الشعراء والأدباء العرب ، له عدد من الزوجات وأبناؤه سعد ومنصور ، حسن ، يوسف و بناته زينب وحبيبه وعبير. مسيرته الشعرية بدأ كتابة الشعر منذ عام 1950 م وكانت أعماله مقتصرة على القصائد الوطنية التي كان يقدمها على شكل الدوبيت في الندوات السياسية ولأهله وأصدقائه، وكان يرسل بعض أشعاره إلى الاذاعة السودانية في أم درمان ليتم تقديمها في برنامج للمطارحة الشعرية « مجادعة بالدوبيت » كما كان يرسل البعض الآخر للنشر في صحيفة « الصراحة » السودانية التي كان يترأس تحريرها الصحفي عبد الله رجب ، والذي شجعه ف على الإستمرار في كتابة الشعر. وكان لقاؤه بالشاعر السوداني عمر البنا ، بمثابة نقطة تحول في حياته، والذي يعد عرابه حسب ماذكر أبوقطاطي فقد قدمه إلى كبار الشعراء، وبعد أن لمع نجمه اتجه أبو قطاطي للشعر الغنائي وكانت أول قصيدة غنائية كتبها بعنوان « شُفتِك» وغناها الفنان بابكر أحمد وبعدها توالى المطربون السودانيون في تلحين قصائده والتغني بها واول من تعامل معه من المغنين كانت فاطمة الحاج والفنانة مهلة العبادية. ومن الأصوات الرجالية في ذلك الزمن الفنانون بابكر أحمد، حسين بدير ، خالد إسماعيل ، عوض دراج. شاعر القرية يمتاز شعره بالبساطة في المفردات الممزوجة بدقة وقوة المضامين حتى أطلق عليه شاعر القرية أو الريف لبساطة كلماته، وعمقها وتعدد جوانبها الجمالية من بلاغة وبيان ,ويمكن ادراجها ضمن ما يعرف بالشعر السهل الممتنع وكثيرا ما ترتبط قصائده بعناصر مثل : الماء والزرع والنسيم وهدوء المكان ومن قصائده التي لاقت رواجا قصيدة ا(لأماني العذبة) التي غناها خليل إسماعيل و(انت ياقلبي المتيم ) للجابري وكتب لزكي عبد الكريم (اسأل نفسك )ولحمد البابلي ياست الذوق ويا(أمنا )ولعدد من الفنانين . موضوعات شعره كتب أبو قطاطي الشعر الوطني والعاطفي والحماسي وتنوعت الموضوعات التي عالجها في شعره فقد كتب عن التضحية من أجل الوطن وعن جمال المرأة وسماحة البادية وانسانها البسيط وخصاله الحميدة من كرم وجود ومروءة ، كما كتب اشعاراً مناهضة للإستعمار الإنجليزي . وحول الحماسة والشهامة تناول في قصيدة كتبها ردا علي من طعن في خصال قبيلة الجموعية حيث كتب عن الكرم المشهود لدى القبيلة الفينا مشهودة عارفانا المكارم أنحنا بنقودا / والحارة بنخوضا دوره في الشعر الغنائيء أسهم أبو قطاطي في ترقية الغناء السوداني بكلماته منذ بداية الخمسينيات وكتب قصائد غنائية نالت اعجاب الكثير ومن ابرزها أغنية « الأماني العذبة» التي تغنى بها الفنان خليل إسماعيل وقصيدة «نبع الحنان» للفنان زيدان إبراهيم. وقد تغنى عددا كبيراً من الفنانين بقصائده منذ خمسينيات القرن الماضي حيث بثت الإذاعة السودانية أولى أغنياته مباشرة على الجمهور عبر مكبرات الصوت لعدم وجود أجهزة بث آنذاك. ومن تغنوا له في تلك الفترة: بابكر حمد، علي أبو الجود، حسن بدير، أولاد شمبات، خالد إسماعيل. كما غنى له فيما بعد عثمان الشفيع و عائشة الفلاتية وفاطمة الحاج و منى الخير و محمد وردي وصلاح بن البادية والثنائي الغنائي ميرغني المأمون وأحمد حسن جمعة وغيرهم. علاقته مع كوريا عرف عنه بأنه صديق للكوريين وقد منحته جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية وساما وصنعت له تمثالا مصغرا وضع في قاعة الإجتماعات الكبرى في بيونغ يانغ. وتحدث أبو قطاطي عن هذه العلاقة في إحدى مقابلاته الصحفية حيث ذكر بأن أحدا لم يعرفه بكوريا من قبل ولم يقدمه إليها. فقد أحبها بنفسه رغم المقاطعة السياسية لها في السودان قبل عهد الرئيس نميري الذي اعترف بها وفتح سفارة للسودان في عاصمتها بيونغ يانغ ، فبدأ أبوقطاطي في كتابة أشعار حول كوريا باللغة العربية وقام معهد اللغات الأجنبية بترجمتها إلى اللغة الكورية ومن تلك الأشعار ملحمة عن تحرير كوريا من الإحتلال الياباني ووصلت ترجمة تلك الملحمة الشعرية إلى الرئيس الكوري كيم إيل سونغ الذي طلب توجيه دعوة إلى أبي قطاطي لزيارة بيونغ يانغ وحضور احتفالات تلك البلاد بعد تحريرها. ولبى أبو قطاطي الدعوة حيث تم تكريمه من قبل الرئيس الكوري ،و ظلت الحكومة الكورية توجه إليه الدعوة بإستمرار لحضور إحتفالات عيدها الوطني , ويقول في مطلع القصيدة التي وطدت علاقته بكوريا: عناقيد من المنثور والمنظوم نهر النيل يناجي نهر ديدونغ كان ويعرف أن ضوء الشمس يسطع فوق بان مونغوم ركن الأغنية السودانية وصفه الشاعر اسحاق الحلنقي بأنه ركن من أركان الأغنية السودانية، ومن شعراء مرحلة الوسط الذين كتبوا الأغنية المعبرة حيث كتب أغنية الحماس والعاطفة ، بنفس الرقة والجمال وجمل الأغنية الوطنية لتحريض الشعب لكي يسعي للأجمل، وقال عنه الفنان حمد البابلي في حديثه (لآخرلحظة )بأنه شاعر قامة وأبو شعراء السودان، وبرحيله رحل نصف السودان وأبو قطاطي ملك الكلمة الدارجية، ورفع اسم السودان لما أعجب به الكوريون ومن أجله ، رفع اسم السودان عاليا في كوريا ، وأضاف قائلا:( أبوقطاطي زول فارس من فرسان هذه البلد ، ويحمل حب الوطن ، في دواخله وبث فينا روح الوطنية ويمثل لي الأب الروحي ) ومن المؤسسين لاتحاد الأغنية السودانية وغني له البابلي أكثر من 35عملا . تكريمه حصل علي نوط الجدارة في مهرجان الثقافة عام 1980 م من قبل الرئيس جعفر نميري ووسام الجمهورية من جمهورية كوريا الديمقراطية في عام 1982 م، من الرئيس الكوري كيم ايل سونغ ،وتم تكريمه من قبل عدة جهات ثقافية منها دار فلاح للغناء الشعبي، وزارة الثقافة ، ومنتدي روان، اللجنة الثقافية لنادي المريخ الإاذاعة الرياضية , له أكثر من خمسة دواوييين في المكتبات ، وكان دائما يختتم دواويينه بالأمثال السودانية وله ديوان منشور (درب المحبة).

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.