الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشفافية أزمة المصطلح
نشر في آخر لحظة يوم 16 - 03 - 2010

«إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق» حديث نبوي شريف يحمل أسمى المعاني وأجملها ويبين حقائق هامة يجب علينا دوماً الانتباه والوقوف عندها، إذ يأمرننا خير الأنبياء والرسل بأن نتمهل في التفقه في الدين الذي يحمل في طياته الكثير من الغايات والأهداف النبيلة، ففيه بالإضافة للحث على طلب العلم وضرورة استيعاب ما يطرح أو يسمع، هدفاً آخر يتمثل في ضرورة أن يتحاشى هذا المتفقه في دينه الانجرار خلف مفاهيم وأفكار وآراء غريبة عليه وتحتمل عدة معاني، وقد تكون حبكتها تمت بعناية فائقة لإطلاقها عند اللزوم ، الأمرالذي قد يجعل هذا المتلقي في حالة من اللاوعي قد تدفعه إلي مطبات هو في غنى عنها تماماً فيضيع ويضيِّع غيره من الناس بالتباس الأمور على فهمه وإدراكه. ومن الأشياء التى تجلب الغم والهم والالتباس على الناس بعض المصطلحات المتداولة الآن على مختلف الصعد، بل وتتكرر بأفهام مختلفة ومنها مفهوم أومصطلح أو كلمة «الشفافية» التى يستعملها الكبار والصغار، المثقفون وعوام الناس، فما هو مصدر هذه الكلمة وما المقصود بها؟ أول ماوردت هذه «الكلمة» ضمن ترجمة لبعض ما قاله جورج بوش الأب رئيس الولايات المتحدة الأمركية الأسبق، فهذا هو مصدرها«وإذا عرف المصدر بطل التعذر».. فما هو تعريفها؟
الشفافية تعني الانفتاح والاتصال والمحاسبة، وهي بمعناها الفيزيائي تعنى المادة الشفافة الواضحة الزجاجية بحيث يمكن رؤية الطرف الآخر من خلالها.
والشفافية هي عكس السرية في مجالات السياسة وعلم الأخلاق والأعمال والإدارة والقانون ....الخ، حتى صار لها مؤسسة تسمى منظمة الشفافية العالمية (Transparency International ) ،وهذه المنظمة الدولية التى صارت تصدر تقاريراً بصورة متحيزة للدول التى ترعاها بل هي في المقام الأول مناهضة لشعارنا الواضح «قولوا لا اله الا الله تفلحوا» ففيه صورت الدول العربية والإسلامية بأنها دول راسبة في قضايا القيم والأخلاق في كافة المجالات المالية والإدارية والسياسية، والشئ الذى يؤسف له أن هنالك من انطلت عليهم الحيلة، لأن مصداقية هكذا تقارير لا تخلو من الغرض والهوى، وكذلك نوع المعايير التى جعلت الدول الإسلامية في ذيل القائمة ، وبفعل الشفافية المزعومة انساقت العديد من الأقلام والدهماء والعملاء وراءها ، وهم لا يعلمون أنها أهداف استعمارية «الغزو الثقافي» ويستغلون أيضاً تقبل المجتمع لهذا المصطلح باسم الطرح البناء في خلق المؤامرات وإطلاق الشعارات الفضفاضة التى لاتخدم وتعتبر مدخلاً من مداخل العلمانية.والشفافية أضحت مسوغاً للتدخل في شؤون الغير والتفتيش عن الأسلحة النووية ، و تدخلت الأمم المتحدة في كل شئ.. كل شئ.. حتى الحجاب والنقاب.
ولهذه الكلمة وأشباهها آثاراً سلبية وضارة ضرراً بليغاً يفقد الناس الصدق والثقة لأنها تسبب مزيداً من الخلط . فنحن الآن نعيش أزمة مصطلحات حقيقية وأخطرها التى تروج لها أجهزة الإعلام وننساق خلفها، مما يجعلها تخلف الأثر الكبير في أفكار المتلقين، وبالمقابل لدينا معاني وقيم أسمى من الشفافية، وأعني الوضوح والمراقبة والمحاسبة، وفي قصة مشهورة، روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسَّم بين أهل المدينة حُللاً وردته فأصاب كل رجل منها ثوباً، ثم صعد المنبر وعليه حُلة والحُلة ثوبان، فقال أيها الناس ألا تسمعون فقال سلمان لا نسمع، فقال عمر ولم يا أبا عبد الله..! قال لأنك قسمت علينا ثوباً ثوباً وعليك حُلة، فقال: لا تعجل يا أبا عبد الله، ثم نادى يا عبد الله فلم يجب أحد، فقال يا عبد الله بن عمر فقال لبيك يا أمير المؤمنين، قال نشدتك الله الثوب الذي ائتزرت به أهو ثوبك؟ قال اللهم نعم، قال سلمان: الآن قل نسمع. وحذيفة بن اليمان مكان ثقة رسول الله صلي الله عليه وسلم لأن رسول الله«ص» علَّمه بأسماء المنافقين، الذين أرادوا الفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم وإلقاءه من العقبة عند رجوعه من غزوة تبوك، وغيرهم من المنافقين، ولم يعلِّم أحداً غير حذيفة لثقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه ولحُسْن صُحبته، وثبات مواقفه، وقد سأله عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: أفي عمالي أحد من المنافقين؟ قال: نعم واحد، قال: مَنْ هو؟ قال: لا أذكره، قال حذيفة: فعزله كأنما دُلّ عليه،فلم يخبرهم حفاظاً على تماسك ووحدة المسلمين ،فهيا لننبذ أفكاراً ومصطلحات تتسربل في ظاهرها بدثار الإسلام وهي دخيلة عليه فما تخفي في بواطنها يحمل أسساً ومعانٍ معادية ومحاربة للإسلام من الداخل «فلا ندس أنوفنا حتى لاتزكمنا الشفافية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.