الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    البنزين الأوروبي والأميركي يتجه إلى آسيا    دراسة تحذر: الذكاء الاصطناعي يميل إلى "مجاملة" المستخدمين على حساب الدقة    رئيس الوزراء الباكستاني: نعرب عن تضامننا الكامل مع الشعب الإيراني الشجاع في هذه الظروف الصعبة    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: المنصوري يا مكنة    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحت قبة البرلمان : البشير يحاكي «جرير» ساخراً من محاولات إسقاط النظام
نشر في الأحداث يوم 10 - 04 - 2012


البرلمان: أحمد حمدان تصوير : ابراهيم حسين
كالعادة بدأت الدورة الخامسة للهيئة التشريعية القومية أمس بخطاب مطول لرئيس الجمهورية استعرض فيه الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية، وجهود الدولة الرامية لتحسين تلك الأوضاع. وقد كانت قبة البرلمان كالعادة على وعد من قيادات الدولة كافة في الجهاز التنفيذي والتشريعي، منذ العاشرة صباحاً بدأت الوفود تتقاطر على المجلس، فكادت الحركة أن تتعطل في كبري النيل الابيض وشارع النيل المار أمام البرلمان. جلس وزير رئاسة الجمهورية بكري حسن صالح في المقاعد المخصصة للوزراء وإلى جواره وزير رئاسة مجلس الوزراء أحمد سعد عمر، ثم وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين، ووزير الداخلية ابراهيم محمود حامد، والي الشمال من منصة الرئيس جلس رئيس السلطة الانتقالية لدارفور التجاني السيسي تبعه مستشار رئيس الجمهورية جلال يوسف الدقير، ثم نجلا السادة مساعد الرئيس جعفر الصادق الميرغني، ومستشار الرئيس عبد الرحمن الصادق المهدي، كما أن أعضاء الهيئة التشريعية كانوا الأكثر حضوراً أمس لم يغب عنهم سواء زعيم المعارضة النائب عن المؤتمر الشعبي اسماعيل حسين الذي غاب نتيجة وفاة والده، وقد افتقده الصحافيون أمس عقب انتهاء خطاب الرئيس.
سخر البشير من محاولات إسقاط النظام بواسطة اشعال الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق بدعم من دولة الجنوب حسبما قال. ولم يجد البشير بداً من استدعاء بيت الشاعر «جرير» في هجائية «للفرزدق» بصورة تنم عن الاستخفاف، لوصف الهجوم على مناطق بولاية جنوب كردفان التي يرمي منفذوها لزعزعة الأمن تمهيداً لاسقاط النظام في الخرطوم، وأردف يقول «زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً فابشر بطول سلامة يامربع». وأثني البشير على القوات المسلحة الذين قال إنهم دافعوا عن مكتسباته وصعدوا إلى عليين، واشار إلى أن المواطنين صمدوا رغم ما لحق بهم من ترويع نفسي وفقدان للمتلكات.. وجاء حديث البشير هذا في سياق حديثه عن علاقات البلاد الخارجية، التي بلا شك أن دولة الجنوب تأتي في المقدمة باعتبارها يوما ما كانت جزءاً من الوطن الواحد، إلى جانب القواسم المشتركة بين البلدين ليس اخرها الاقتصادية والاجتماعية، وعطفاً على ذلك فإن خطاب رئيس الجمهورية أمس أمام الهيئة التشريعية القومية ولج إلى الحديث عن العلاقات الخارجية من بوابة الجنوب. وأكد أن سياسية السودان تجاه الجنوب ترمي إلى أن تكون مبنية على حسن الجوار وتبادل المصالح والمنفعة المشتركة، بجانب اتباع نهج الحوار في القضايا الخلافية، لكنه اتهم دولة الجنوب بالقيام بتعديات وخروقات بينها إيواؤها لحركات دارفورية مسلحة متمردة، بجانب استمرار استيعاب الدولة الوليدة لمجموعات من مواطني ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان رغم انهم لم يعودوا مواطنين يتبعون إلى الجنوب، واتهمها باستخدامهم في العدوان على الولايتين، واعتبر البشير أحداث هجليج وتلودي شاهداً على ما وصفه بالروح العدوانية غير المبررة، وعلى الدعم والاستيعاب غير المقبول تماماً حسب قوله. وأكد تورط دولة الجنوب في العدوان المباشر على السودان وفقاً للأدلة القاطعة والتصرياحات التي وصفها بالسافرة. وقال إن القوات المسلحة تصدت للعدوان الغشيم والحقت الخسائر بهم ما أفشل المخطط الآثم وبدد احلام المعتدين تاقتئمة على وهم إسقاط النظام كما يزعمون حسب تعبيره». وأكد سيطرة القوات المسلحة على كامل الأوضاع في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، ليؤكد انه لن يسمح بمرور المخططات التي تهدف إلى ضرب الاقتصاد الوطني مكتسبات المواطن، وأكد أن الدولة لن تتيح فرصة لمن يسعون إلى تفتيت وحدة أراضيه وأمنه وسلامه الاجتماعي، رغم تربص الأعداء وإغرائهم لبعض ضعاف النفوس. وكانت تلك المحاولات اليائسة لهؤلاء الطامعين المأجورين حسب قوله سانحة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية لتؤكد وقوفها في وجه الاعتداء والمتربصين بالسودان، وإفشال مخططاتهم ومآربهم الاستعمارية، التي ما انفكت تسعى لإضعاف البلاد وشغله بما يقعدها عن القيام بدورها الطليعي، في محيطها العربي والافريقي. تعهد رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بالمضي في مباشرة حل المشكلات مع دولة الجنوب عن طريق الحوار والتفاوض، عبر آلية الوساطة رفيعة المستوى المفوضة من الإتحاد الأفريقي، والتي استجاب السودان لدعواتها للحوار والوصول إلى اتفاق حول القضايا الأمنية، ومن ثم حل كافة القضايا العالقة. وطالب البشير حكومة الجنوب بالالتزام برفع يدها عن تسليح الفصائل المتمردة، ووقف العدوان على حدودنا؛ ليكون ذلك مدخلاً لمعالجة القضايا الأخرى، المتعلقة برسم الحدود والنفط، وتوفيق أوضاع الأفراد والمجموعات في كل طرف من بلدينا في الطرف الآخر».
«الصحافة» ضمن خطاب رئيس الدولة
وعطفاً على إقرار رئيس الجمهورية بوجود فجوة غذائية نتيجة للعوامل خارج إرادة الدولة، فإن خطاب البشير ايضاً وفي حالة نادرة شمل موجهات للاعلام والصحافة على وجه التحديد، والغرابة تكمن في أن خطاب رئيس الجمهورية يكون مخصص لأداء الأجهزة التنفيذية وخططها للمرحلة المقبلة، لكنه تضمن الحديث عن الصحافة. وأشار إليها بعدة موجهات ينبغي ان تعمل على ضوئها، وأردف «على إعلامنا وصحافتنا التي اطلقنا لها حرية التعبير أن تتحرى الحقائق وتسعى إيجاباً لا سلباً نحو إبراز قيم المجتمع والخير والفضيلة في شعبنا، وأن تسهم في ايجاد المعالجات للقضايا والابتعاد عن الإثارة، وأن تكون صحافة تتحمل المسؤولية تجاه المجتمع» وأكد تتعهد الدولة باعانة الأجهزة الاعلامية والصحافة في تطوير البنية التحتية المناسبة، بجانب التعاون معها في توفير المعلومات الصحيحة. وكان البشير قد ولج إلى الحديث عن الصحافة من باب الفساد الذي تتناولة الصحافة والاعلام عموماً، وحذر من أخذ الناس بالشبهات وأن لا يصدر الاعلام الأحكام على الناس دون التثبيت والتبيين قانوناً، وزاد «وديننا الحنيف ينصحنا ويحضنا على التبين وعدم ظلم الناس بجهالة وفسقاً». وأكد أن الدولة عازمة على المضي قدماً في استكمال منظومة النزاهة الوطنية من خلال سد الثغرات في التشريعات بمبادرات من الحكومة والبرلمان والمجتمع المدني، وإحكام آليات الرقابة الادارية والمالية، وقال إن الحكومة تدرك أن بعض خصومها السياسيين يريدون تحويل الحملة على مكافحة الفساد إلى حملة للبهتان والادعاءات الكاذبة والاغتيال المعنوي للقيادات، وأكد أن الدولة تطلع خلال الفترة المقبلة إلى اصدار التشريعات التي تمهد للسودان الانطلاق في آفاق التطور في المجالات كافة. وتابع «جاهدين لبسط العدل وتقوية الأجهزة العدلية وتبني الشفافية ومكافحة الفساد بشتي صوره والوانه، لا فرق في ذلك أن يكون فساداً في المؤسسات إو الافراد أو خللاً في القوانين أو الاجراءات، حتى ينعم شعبنا بحياة آمنة طاهرة، مبرأة من اشكال الضعف والقصور كافة «.
البشير: قلة الانتاج الزراعي
خارج إرادتنا وقدرٌ من الله
في حالة نادرة اعترف رئيس الجمهورية عمر البشير بفشل الموسم الزراعي للعام الماضي ما ترتب عليه قلة الانتاج وعدم كفاية المحصول بما يحقق الاكتفاء الذاتي. وكانت الدولة ممثلة في كل أجزهزتها ترفض الاعتراف بفشل المواسم الزراعية رغم كثرة شكوة المزارعين بالولايات من انعدام الغذاء وما يتهددهم من جوع وجفاف. وعزا رئيس الجمهورية نقص الانتاج وقلة المحصول لفشل المواسم الزراعية في ولايات القضارف والنيل الأزرق وجنوب كردفان نتيجة الحرب التي اشعلها الحاسدون والشائنون حسب قوله. وقال إن الحكومة رتبت ليكون اثمار وانتاج الموسم الزراعي عالياً يبلغ ما خططت له الدولة، بيد أن الأحداث في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان أثرت في المنتوج من المشروعات بالولايتين، إلى جانب قلة الامطار التي هطلت في المناطق الزراعية كولاية القضارف وغيرها، كل ذلك أدى إلى عدم كفاية المحصول الذي كانت الحكومة ترتجيه، وتابع «وهذا خارج ارادتنا وإنما أقدار الله ولكننا لن نقط من رحمة الله». وأكد أن العمل يجري للاستفادة من الغيث الهاطل على الهضاب الاثيوبية باكتمال تعلية خزان الروصيرص، بانتهاء العام الحالي، إلى جانب العمل في سدي اعالي عطبرة وستيت، وقال إن أموالاً اعتبرها سخية تدفقت على البلاد من الأشقاء والأصداقاء بينها (150) مليون دولار من الصندوق العربي لبناء سدود وحفائر لحصاد المياه بعدد من الولايات، بجانب (11) مليون دولار لولاية النيل الابيض، وقال إن الدولة بمؤسساتها المختلفة تبذل جهداً متصاعداً من خلال النهضة الزراعية لتحقيق طفرة في الانتاج الزراعي بالتوسع الأفقي والرأسي في المساحات المزروعة بالحبوب، بتحسين بنيات الري وتطبيقات التقانة، وكهربة المشاريع بجانب تجميعها بالولايات المختلفة. وأكد أن مجهودات الحكومة في مجال تنمية الثروة الحيوانية تبشر بنتائج عالية بعد نجاح حملات التطعيم المكثفة، وتنفيذ ورش العمل التدريبية في مجال صحة الحيوان، ومكافحة الأوبئة وتنفيذ برامج نثر بذور المراعي في العديد من الولايات، وقال إن العام المنصرم باستقرار في أسواق الصادر وتنامي الطلب الخارجي على إنتاجنا الحيواني حتى تجاوز عدد الحيوانات الحية المصدرة خلال العام الثلاثة ملايين رأساً، عادت على اقتصادنا الوطني بأكثر من (370) مليون دولار. وهناك طلب إقليمي متزايد على منتجات السودان الحيوانية، مما يستوجب مواصلة الجهد لزيادة الإنتاج والإنتاجية، وترقية البنيات التحتية للوفاء بحاجة هذه الأسواق المتنامية.
في وقت اعتبر النائب المستقل عن جنوب دارفور عماد البشرى حديث رئيس الجمهورية عن نقص الانتاج الزراعي بانه اعتراف ضمني لأول مرة بفشل الموسم الزراعي وبوجود فجوة غذائية. وأكد أن العوامل التي أرجع اليها البشير سبب فشل الموسم الزراعي لم تكن كلها قدراً من الله وانما بعضها يتعلق بسياسة الدولة، وطالب بضرورة استيراد ذرة لسد الفجوة الناتجة عن قلة الانتاج، واعتبرها مشكلة تضاف إلى الاقتصاد المتهالك، واعتبر البشرى الخطاب بأنه تحدث عن أشياء عمومية ولم يتحدث عن القضايا المهمة بشكل تفصيلي. واستشهد بأن قضية العلاقة مع الجنوب مر عليها بشكل عمومي ولم يشر صراحة إلى القضايا العالقة بين الدولتين اضافة إلى كيفية التعامل مع من يحملون السلاح على الحدود بين البلدين، وطالب باتخاذ خطوات عملية لحل مشاكل الحركات المسلحة؛ لجهة أن في حال استمرار التوترات الامنية فان جميع موارد البلاد ستذهب إلى الأمن؛ مما يزيد من معناة المواطن لعدما تعجز الدولة عن سد احتياجاته نتيجة الصرف على الأمن. وطالب بطرح جديد مع كل القوى السياسية للتوحد في المرحلة المقبلة وتناسي قيادة الحزب الواحد.
مدح حكومة القاعدة العريضة
فتح البشير الباب مجدداً أمام القوى السياسية للحوار مع الحكومة تمهيداً للمشاركة في ادارة الدولة، وامتدح وزراء الحكومة العريضة من الأحزاب الأخرى. وقال إن البلاد شهدت الأشهر المنصرمة حراكاً سياسياً واقتصادياً واسعاً وفاعلاً، نجحت فيه بتشكيل حكومة القاعدة العريضة في ديسمبر الماضي، بتوافق سياسي واسع، أفضى إلى مشاركة الكثير من القوى السياسية، التي تراضت على جملة من الثوابت الوطنية، وعلى المساهمة في تحقيق المزيد من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وأضاف البشير إنه مثلما أشرعنا الأبواب للمشاركة في الحكومة القومية، فإننا سنواصل الحوار ونجتهد في تحقيق مشاركة واسعة من القوى السياسية في القضايا الكبرى، وفي مقدمتها الدستور الجديد عبر مفوضية الدستور، ودعا البشير الجميع للمشاركة الفاعلة في إعداد الدستور وتوفير الخيارات وإبداء الآراء، من الأحزاب والتنظيمات السياسية والمجتمعية، ومن الخبراء والعلماء والفقهاء، لنكمل التباحث حول هذا الأمر المهم، وقال «نريد أنْ نؤسس عليه عِقدٌ من الإتفاق الوطنى والعمل المتآزر لتنمية السودان واستقراره» واشار البشير الى التطورات الإيجابية في دارفور ، واكتمال البنية لسلطة دارفور الإقليمية بمؤسساتها المختلفة، وقرارنا بإنشاء الولايات الجديدة، وتبذل الحكومة سعيها نحو انفاذ مجموعة من المشروعات الإستراتيجية للتنمية الكلية في هذا الجزء العزيز من بلادنا بعد أن عمّ فيه السلام، حتى تتآزر التنمية السياسية مع التنمية الإقتصادية، وتتوحد الجهود لخدمة التنمية الشاملة، بالتركيز على العودة الطوعية، وتعمير القرى وبناء قرى جديدة، وفتح المسارات وإستقرار الرحل، وتوفير خدمات الكهرباء والمياه ورصف الطرق، واعرب البشير عن أمله في أن يُشَّكل جهد سلطة دارفور الإقليمية إضافة مُثلى لجهد الولايات، في أجهزتها التنفيذية والتشريعية لتحقيق إعمار دارفور.
الطاهر: شياطين الأنس ظنوا أن حرمان السودان من النفط يمهد لاحتلاله ببقايا المأجورين
أعلن رئيس البرلمان أحمد ابراهيم الطاهر أن الدورة الحالية تواصل العمل مع وزارة المالية والتخطيط الاستراتيجي على معالجة الوضع الاقتصادي وتجاوز آثار الانفصال واعادة ترتيب الأسبقيات، بجانب تنفيذ سياسات الضبط المالي والاجراءات التقشفية وزيادة الموارد. ونبه إلى أن الهيئة التشريعية أصدرت توجيهات الدورة الماضية برفع الدعم تدريجياً عن السلع سعياً وراء معافاة الاقتصاد والحد من الأموال التي تذهب إلى المقتدرين، وردها إلى القطاعات الضعيفة في المجتمع ببرامج الاصلاح الاقتصادي الشامل. وأعرب عن أمله في أن تكون وزارة المالية شرعت في اعداد الدراسة لعرضها على المجلس. وأكد برنامج الاصلاح الاصلاح القانوني بابتدار مشروعات قوانين تضمن مزيداً من الضبط والرقابة على أجهزة الدولة ودعم سياسة الاستثمار، لافتاً إلى أن الدورة تطلع على سياسية الحكومة لمكافحة الارتفاع الذي اعتبره غير مبرر للسع الاستهلاكية، والدور المتوقع من السلطات لمكافحة الغلاء وتخفيف أثره على المواطنين. في سياق آخر أكد الطاهر أن العيون تظل ساهرة على أمن البلاد وسلامتها من محاولات من أسماهم باليائسين وتربص شياطين الأنس، الذين زين لهم الشيطان أن حرمان السودان من نصيبه في نفط الجنوب سيكتب له شهادة الوفاة ويحقق احلامهم في كسر الارادة واحتلال البلاد ببقايا المأجورين حسب قوله، وأردف «خيب الله آمالهم وابقي لهم ما يسوؤن، وأورثهم الحزن والخيبة والهزيمة».
أبو قردة: نريد رفع
ميزانية الصحة إلى 15%
وصف وزير الصحة بحر إدريس ابوقردة خطاب رئيس الجمهورية بالشامل للجوانب الساسية والاجتماعية والاقتصادية، لكنه نبه إلى أن التحدي يكمن في انزاله إلى أرض الواقع، واعتبر الخطاب تطرق إلى خطوط عريضة فيما يتصل بالجانب الصحي. وقال إنه يحتاج إلى تفاصيل أكثر. وفي السياق نفى أبوقردة توقف مستشفيات من العمل رغم اقراره بوجود مشاكل في القطاع الصحي. وأردف «المشاكل موجودة إذا قلنا ليكم مشاكل مافي نكون كذبنا عليكم». وأكد أن الوزارة تعمل بتعاون مع الولايات التي آلت اليها مسؤولية المستشفيات. وأرجع تدهور الاوضاع الصحية إلى الظروف الاقتصادية التي يمر بها السودان، وتعهد بألا يتوقف مستشفى عن العمل، وزاد «نتوقع زيادة نسبة الصحة في الميزانية العامة للدولة إلى 15% لجهة أن النسبة الوجودة الآن غير كافية لكنها افضل من السنوات السابقة، وكان البشير أعلن في خطابه تواصل العمل فى مجال الإكتفاء من الصناعات الدوائية فضلاً على التطور الذي شهده قطاع صناعة الاسمنت حيث تجاوز الإنتاج حاجة الإكتفاء الذاتى وتتوفر إمكانات وقدرات كبيرة ستدعم الصادرات في المستقبل القريب.
البشير: سنفتتح مصنع
سكر النيل الأبيض الأسابيع المقبلة
أكد البشير أن الحكومة حققت على مستوى القطاع الصناعي إنجازات مقدرة برفع الإنتاجية من سلعة السكر بنسبة نمو تجاوز 19% عما تم إنتاجه خلال العام الماضي. واعلن عن افتتاح مصنع سكر النيل الأبيض خلال الأسابيع المقبلة وطاقة إنتاجه السنوية (450) ألف طن، بما يساعد على توفير احتياجات البلاد من السكر، وأكد أن العمل يستمر فى برنامج الاكتفاء الذاتى من الزيوت النباتية بإنتاج 175الف طن خلال العام. وأكد أن الجهود مستمرة لتحقيق الاكتفاء الذاتي والتصدير من النفط، ولاستدامة الإنتاج أفلحت الجهود في زيادة الاحتياطي النفطي إلى نحو (156) مليون برميل، ويجري الترويج للاستثمار في العديد من المربعات في مختلف أنحاء البلاد. وكشف عن إقبال غير مسبوق من كبريات الشركات العالمية للتنافس حول التنقيب في هذه المربعات، وأكد أن عددها بلغ حتى الآن سبعون شركة نفطية من مختلف أقطار العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.