مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أميرة الفاضل في المحور الثاني من حوارها مع (الأحداث) عن العودة الطوعية لجنوبيي الشمال: ليست لديّ معلومة بذلك (...) وهذه المعلومة جديدة بالنسبة
نشر في الأحداث يوم 18 - 04 - 2012

حاورتها: أجوك عوض الله جابو تيسير عبد الحليم إلهام مصطفى
لم يكن أشد المتشائمين من أهل رحلة العودة الطوعية التي ودعت سماء الخرطوم في السابع من أبريل الجاري، يتوقع أن تتعرض قافلتهم لما تعرضت له من فصول حكاية روتها ملامح المرارة والبؤس التي بدت عليهم في صفحات «الأحداث» غير أن للصورة أكثر من تفاصيل، وللحكاية عدة أوجه حسبما كشفت المرافعات التي قدمتها كل جهة من الجهات القائمة على أمر تنظيم عمليات العودة الطوعية. وزيرة الرعاية الاجتماعية أميرة الفاضل في مرافعتها عن دور وزارتها كشفت النقاب عن حقائق رسمت صورة بأبعاد مختلفة تماماً عن الأولى عبر محاور لم تنقصها الجراءة، إذ كان لا بد لنا من استفسار الجهات الرسمية وقد مثلت لنا وزيرة الرعاية الاجتماعية وجهة نظر رسمية نعرضها اليوم، إلى جانب رأي المركز القومي للعائدين والنازحين بولاية الخرطوم الذي سوف ينشر فيما بينا أيدنا من أيام... فإلى تفاصيل الحوار:
العائدون في رحلة العودة الطوعية وسائقو المركبات أكدوا أن الرحلة التي تحركت من جبل الأولياء وصادف دخولها هجليج ساعة اندلاع الأحداث الأولى في المنطقة كانت تسير دون أي تأمين. تعليقك؟
وقعنا مذكرة تفاهم مع وزارة الشؤون الإنسانية بدولة الجنوب قبل شهرين بحضور وزير الشؤون الإنسانية لدولة الجنوب، وبعدها وقعنا ما سُمي بخطة التشغيل وكان بين مدير مركز النزوح والعائدين كممثل لوزارة الرعاية الاجتماعية بجمهورية السودان اللواء السر العمدة، ومفوضية الشؤون الإنسانية جلفانا واتفقنا على طرق التنفيذ على أن يكون هناك نقل برّي وجوّي والسكة حديد لأن النقل النهري كان به إشكالات لذلك لم يرد في مذكرة التفاهم. وبدأنا الترحيل بالسكة حديد وسيّرنا ثلاثة قطارات بعد أن وضعنا ترتيبات للنقل البري، بجانب ترتيبات للترحيل عبر النقل الجوي أيضاً، ولكنه محصور في فئة كبار السكن والحالات الخاصة، وفي المرحلة الاولى نقلنا 400 فرد، والمرحلة الثانية و400 ويزيد قرابة الألف تم ترحيلهم بالنقل الجوي. ومعنا في هذا البرنامج منظمة الهجرة الدولية كجهة ممولة للعودة الطوعية للجنوبيين. يوم السبت الذي سبق الاعتداء الأول على هجليج حركنا رحلة بعد أن حضر وزير الشؤون الإنسانية لوال اشويل من جوبا وذهب بنفسه إلى حيث النقطة التي تقف عندها البصات والشاحنات التي تقوم بترحيل العائدين وكان على متنها 1624. انطقت الرحلة من منطقة جبل أولياء «حقيقة لم أحضر الترحيل» ولكن حضره كل من «ناس المركز» والوزير وكانوا حضورا حتى تحركت الحافلات والباصات وما حدث إن.. القافلة عندما وصلت إلى منطقة هجليج توغل جزء المقدمة داخل منطقة هجليج بينما لم يدخل جزء المؤخرة داخل المنطقة أصلاً نسير مع كل القوافل التي ننظمها شرطة وأمن ولو هناك من تحدث عن أن القافلة سارت دون تأمين فهذا الحديث غير صحيح لأننا «نحنا ذاتنا» علينا مسؤولية كبيرة بالمناسبة بجانب أن تأمين قوافل العائدين مسألة لا تحتاج إلى حديث وليس هذا فحسب فالتأمين يصاحبهم من ولاية الخرطوم وعندما يصلون ولاية النيل الأبيض يتحرك تأمين «تاني» معهم، كان في رحلة العائدين شرطة وأجهزة أمنية. والحديث عن أن قافلة العائدين شهدت قصف هجليج بالتزامن أيضا حديث غير صحيح وقد تحققت في الأمر أكثر من مرة، في «ناس» تعرضوا للقصف في الجزء الواقع بعد هجليج إلى بانتيو وطبعاً حدود مسؤوليتنا حتى بانتيو الشاحنات والبصات تقوم بتوصيل العائدين إلى بانتيو وبعد ذلك يتولى الامن في الجنوب مسؤوليتهم ثم تعود قوافلنا من هناك شمالا، والجزء الذي عبَر هجليج ودخل بانتيو توغل داخل حدود دولته، والجزء الذي لم يدخل إلى هجليج عندما وقع القصف قمنا بإرجاعهم إلى كنانة بالنيل الأبيض حيث مكثوا بالنيل الأبيض يوماً وقمنا بإرجاعهم مرة أخرى إلى الخرطوم جبل أولياء. لم يصلنا تقرير عن أن واحداً من العائدين تضرر أو توفي «خالص والله» قبل مجيئكم بساعة تسلمت آخر تقرير خاص بتفاصيل رحلة العودة الطوعية المستفسر عنه ولم يحو التقرير أي حديث عن وفيات (أُجري الحوار في الخامس من أبريل)
إذن.. تعليقك على بعض المشاهدات التي جاءت على لسان العائدين أنفسهم والتي كشفت عن تعرض عدد من مركبات العودة الطوعية لعمليات نهب كبيرة من قبل جماعت مسلحة؟
أكيد يوجد قصف... في قصف.
ولكنك ذكرتِ أن الرحلة انطلقت بصحبة تأمين شرطي وأمني ومع ذلك تعرض العائدون لابتزاز جماعات نهب في الطريق أخذت من كل مركبة مبلغ 200 جنيه كشرط لعبور كل حافلة أو بص في ظل وجود التأمين كما أكدتِ. تفسيرك؟
«ما صاح الكلام دا.. ما صاح أول حاجة «أورّيك» الرحلة بتاعة الجنوبيين دي كيف الجهات التي كانت ترافق قافلة العودة الطوعية هي الشرطة، جهاز الأمن والمخابرات الوطني وهؤلاء موجودون في كل نقاط العبور بالاضافة إلى أن عبورهم لنقاط على الطريق يتم عبر مندوبنا، لذلك الحديث عن تعرضهم لابتزاز غير صحيح، أولا نشترك جميعاً في التكلفة المالية ولكن النسبة الكبيرة تكفلت بسدادها منظمة الهجرة الدولية. وبالعكس تضررنا من رجوع البصات إلى نقطة عبور جبل الأولياء مرة أخرى لأن أصحابها رفضوا الذهاب إلى الجنوب لتخوفهم جراء القصف الذي شهدوه في هجليج الامر الذي اضطرنا لاستبدالها واستئجارها بعدد 57 حافلة جديد. فتكر أن هنالك أناس يريدون تشويه صورة العودة الطوعية، فعلى من يسأل عن تعرض قافلة العودة الطوعية لقصف هجليج _ تقصد أحداث هجليج الأولى – أن يعلم أن القصف مدعوم من قبل دولة جنوب السودان التي كانت تعلم أن لديها عائدين في الطريق وزيادة على ذلك كانوا على تنسيق معنا والوزير «في الصورة» وجميعهم كانوا على معرفة بالاضافة إلى أن مسألة الترحيل مشتركة بين الحكومتين: حكومة السودان وحكومة جنوب السودان. وافتكر أن الحديث عن ابتزاز في نقاط العبور غير صحيح.
وماذا عن الحديث عن حالات وفيات؟
حالات وفيات عادية حدثت هناك مرضى كانوا على متن البصات.
أقصد حالات وفيات نتيجة للقصف بجانب عدد من الأطفال دهستهم المركبات أثناء محاولات فرار الكل؟
ما حصل.. إلا خارج حدودنا وداخل دولة الجنوب.
ولكن محور حديثنا الآن يدور عن العائدين الذين صادفوا قصف هجليج وعاودوا أدراجهم شمالاً؟
لا.. لم تصلني أي تقارير بذلك من أي جهة لا من جهاز الأمن ولا الشرطة ولا من ناس المركز ويمكنكم أن تذهبوا لمحادثة السر العمدة «رئيس المركز القومي للعائدين والنازحين ولاية الخرطوم» حول الحديث الدائر بيننا الآن لأن التقارير التي رفعت لي لم تتضمن شيئاً من هذا القبيل.
ولكن ذهبنا إلى سر العمدة وقال لنا: (الموضوع دا منتهي وما حأتلكلم فيه)؟!
اذهبوا إلى السر العمدة سأتحدث إليه ليجيب على كل أسئلتكم، لم تردني أي معلومات منهم. والتقارير التي وصلتني لم تتضمن أي رصد لوفيات «خاااالص والله» ولكن أتوقع أن تحدث وفيات عادية لأن العدد كان كبيراً وحتى «دي ذاتها» لم تكن مضمنة في التقارير ولكن أتوقع حدوثها.
بحسب خطة التنفيذ التي مهرت بتوقيع كل من (المركز القومي للنازحين ومفوضية العمل الطوعي والإنساني «ولاية الخرطوم» ومفوضية الإغاثة وإعادة التعمير دولة الجنوب) والتي وقعت في 14 مارس 2012م كان المفترض أن يكون هناك تنسيق بين الجهات الموقعة ولكن تم إرجاع القافلة إلى نقطة عبور جبل الأولياء وكان هناك غياب تام للوزارة والمفوضية؟.
لا ما صاح طبعاً... ما صاح أبداً.
ولكن لدينا من ذهب إلى هناك ووقف على تفاصيل ما تعرضوا له من اعتداء وسلب ونهب؟
مندوب ولاية الخرطوم ذهب واستقبلهم وقام بحل مشكلة الأكل والشرب، لأن هؤلاء الناس عندما وصوا نقطة عبور الجبل كانوا بحاجة لاحتياجات عاجلة جدا، مفوض ولاية الخرطوم «أخونا» السناري وناس المركز هاتفوني عند وصولهم، السر أيضا ذهب لزيارتهم وهاتفني، وكانوا بحاجة لماء هاتفوني أيضا وحُلت المشكلة، بجانب أن منظمات كثيرة شاركت في تقديم الأكل والشرب بإمكانكم السؤال عنها. هناك عدد من المنظمات شاركت في تقديم المعينات بالاضافة إلى أن بعض العائدين كان بحاجة لخدمات طبية. استوثقوا من معلوماتكم أكثر.
نائبة مفوض حكومة الجنوب جلفانا أكدت بأن ممثلي السودان لم يكونوا وجوداً في معسكر نقطة عبور الجبل، زيادة على أن حكومة السودان تعهدت بإحسان معاملة جنوبيي الشمال حتى يتم ترحيلهم، ولكن ما تم في معسكر نقطة عبور جبل الأولياء هو وصول العائدين لنقطة العبور في الثانية ظهر الخميس 29 مارس بعد تعرضهم للاعتداء حسبما أفادوا. وكانوا يقيمون في العراء وقضوا الوقت حتى عصر الجمعة 30 مارس ولم يكن هناك ما يقيهم من هجير الشمس، وكانت المنطقة مكشوفة لم تكن هناك «حمامات لقضاء الحاجة» بجانب أن حالات بعض الأطفال الصحية كانت متردية، وأن إحدى السيدات وضعت في طريق عودتهم من هجليج الامر الذي جعل الحاجة ماسة لرعاية طبية عاجلة؟
قطعاً مثل تلك الأشياء واردة الحدوث.
إذن... لماذا لم يسمح لهم بدخول الخرطوم وفقاً لتلك الحالات الإنسانية؟
لا.. لا لن يُسمح لهم بدخول المدينة، لأنهم كانوا جاهزين للعودة وليس لهم مقرات في الخرطوم، كل ما حدث مرده إلى أن كل الأحداث التي وقعت فجأة والناس على حدود هجليج. وعودتهم إلى كنانة كان ترتيب أول وعودتهم إلى جبل الولياء كان الترتيب الثاني فتوفير الاحتياجات لذلك العدد الضخم من الناس وبسرعة غير ممكن في أي دولة. لكن جلفانا نفسها تعلم أن العلاقة بينها والمركز كان يسودها تعاون كبير جداً كانت حضورا بصورة يومية في مركز النازحين وأي مشكلة تطرأ يشتركون فيما بينهم في حلها، ولكن يجب معرفة أن العائدين كانوا 1600 شخص أو أكثر وتم ترحيلهم وأقلتهم المركبات ولم يعد هناك إمكان لهم.
ولكن العائدين طالبوا بالسماح لهم بالعبور إلى داخل الخرطوم والعودة لمعسكراتهم نسبة لأن بعض الحالات الإنسانية تراجعت جراء ظروف أحداث هجليج والإقامة في المعسكر الاضطراري؟
رجوعهم إلى معسكراتهم بالأحياء لم يكن ممكناً لأننا دبرنا لهم البديل الفوري عند عودتهم من كنانة إلى معسكر نقطة عبور جبل الاولياء كنا تحدثنا عن تحويل مسارهم للطريق البري الثاني وبدلا من ذهابهم عبر هجليج يذهبون عبر جودة إلى الرنك، وعندما جرت الاتصالات لم أؤيد إرجاعهم إلى جبل الاولياء كنت أرى الانسب الابقاء عليهم في النيل الابيض بعد ذلك يتم ترحيلهم عبر جودة إلى الرنك لأنهم رحلوا في اليوم الثاني للرنك. وتلك الاجراءات تحتاج لاتصال مع جهاز الامن والشرطة ومع حكومة الولاية بالاضافة إلى دولة الجنوب نفسها وبالنسبة للدفعة الاولى كان محافظ الرنك رفض استلام العائدين الا بعد إجراء تفهمات عبر وزيرهم نفسه فسمح ل1600 شخص بدخول الرنك وحدود مسؤوليتنا تنتهي عند الرنك حيث يتم استلامهم وتعود المركبات شمالاً.
هل من معينات غذائية وفرت للعائدين خلال رحلتهم؟
منظمة الهجرة الدولية من تولت مسؤولية توفير غذائهم. كل أسرة سُلمت «باكت» يحوي القوت والماء الخاص بها على حسب الفترة التي سيقضونها في الطريق سواء كانت يوم أم يومين.
وفقاً لنائب المفوض العام لمفوضية الإغاثة وإعادة التعمير بدولة الجنوب جلفانا لوكا وبعد أن غادرت القافلة التي أعيدت للخرطوم نقطة عبور جبل الأولياء في رحلتها الثانية منعت السلطات في حدود الدولتين دخول المعينات الغذائية الخاصة أصلا «كوتة» بالعائدين في القافلة تعليقك؟
قاطعت بشدة.. «كان تجيبيها لي معاك جلفانا.. لا.. لا كان تجيبها لي معاك» لأني لن أستطيع الرد على حديث لست متأكدة منه؛ وفيما يخص مشكلة حجز المواد الغذائية عالجناها، تم حجز المعينات الغذائية الخاصة بالقافلة لأن هناك عمليات تهريب للوقود ومواد غذائية إلى الجنوب لأن المعروف هو أن الجنوب يعاني من غلاء معيشي شديد خاصة في سلعة السكر والزيت وهذا ما دفع الجمارك للاصرار على التفتيش، والمهربون للمواد الغذائية استفادوا من عمليات العودة الطوعية. تم إيقاف شاحنات خاصة بالعودة الطوعية ولكن «ودينا» الجمارك لكي تقوم ب «التفتيش» والتأكد من أن المواد الغذائية المصاحبة للعائدين هي فقط المواد الكافية للعائدين أم أن هناك شبهة حول مواد «زيادة» مهربة.
لماذا تخلف عدد 164 عائد في الدلنج عن القافلة التي أُعيدت إلى نقطة عبور جبل الأولياء؟
ليست لدي معلومة بذلك والله، هذه المعلومة جديدة بالنسبة لي.
تغيير المسار تم بعشوائية فبعد أن توجه سائقو المركبات بالعائدين من ربك خضوعا لسلطات ولاية النيل الابيض وبعد أن وصلوا منطقة الحديب وأمضوا بها ليلتهم وردت لسائقين أوامر صباح اليوم التالي بمعاودة أدراج القافلة صوب الخرطوم، أما كان أولى تركهم يصلون الرنك طالما كانت السلطات في الخرطوم عقدت العزم مسبقاً على عدم السماح لهم بدخول الخرطوم؟.
هذه المعلومات التي تذكرينها ليست عندي ولا أستطيع الإجابة عنها.
حسب خطة التنفيذ هناك بند عن إعادة الكشوفات فهل تم مراجعة كشوفات العائدين للتأكد من العدد عقب إعادتهم للخرطوم؟
لا تسأليني عن أي شغل فني تفصيلي لا أستطيع الرد عليه والمركز هو الجهة المنوطة بالإجابة عليها. ما أعلمه فقط أن الطريق المحدد لمسار القافلة كان عبر هجليج وتم تغيير مسار هجليج نسبة للظروف الامنية وحكومة السودان لم تتسبب في إرباك الامن بل حكومة الجنوب من تسببت في ذلك مع انهم كانوا على علم بمسار القافلة وعدد المواطنين وعدد الشاحنات ولكنهم لم يراعوا شيئا من ذلك. والتعاون الذي تم في عمليات العودة الطوعية لم يكن مسبوقا في أي مجال بين الحكومتين. جلفانا «دي قاعدة عندنا» وناس المركز يقومون بتذليل كل المشكلات أولاً بأول يتصلون إذا استدعى الامر بجهاز الامن أو الشرطة، كنا حريصين على إلا تحدث أي مشاكل ومسألة هجليج كانت خارج الاحتمالات، وتعديل المسار بآخر بجانب أن العائدين لهم ارتباطاتهم كل ذلك حتم ضرورة البحث عن بديل سريع.
لماذا لم يتم الاستعانة بالنقل النهري؟
النقل النهري الآن شغال وما يجدر الإشارة إليه في هذا الصدد هو أن حكومة الجنوب أتت خروقات حين استغلت «البارجات» التي نقلت العائدين واستخدمتها لأغراض عسكرية، والنقل النهري الآن يتحدث عن تسع إلى خمس عشرة بارجة وسفينة لم يتم إرجاعها من الجنوب ولكي نقنع الحكومة بالسماح لنا بمحاولة النقل النهري مرة أخرى كونا لجنة لضمان عدم الاعتداء على السفن مرة أخرى وتعهد وزير الشؤون الإنسانية بدولة الجنوب بإحضار ممثلين لحكومة الجنوب على أن نحضر من جانبنا أيضا مسؤولين من حكومة السودان بالاضافة إلى ممثل للهجرة الدولية لكي يصاحبوا أي شحنة مواطنين عائدين للجنوب بحيث يصلون مع السفن إلى جوبا ومن ثم يعودون مرة أخرى لضمان عدم الاستيلاء على السفن وحتى أمس وزير النقل النهري قال لي «ما كان تسمحوا باستخدام النقل النهري تاني والجنوب لم يعِد السفن بعد». تصرف الطرف الثاني لا ينبئ عن أن هناك أدنى قدر من المسؤولية تجاه العملية والآن سنقوم بتجريبهم بالدفعة الأولى وهم فيما بين يدينا من أيام يقومون بشحن «عفش» العائدين في ميناء كوستي.
مع تجدُّد المعارك ألم يكن من سبيل لتأجيل رحلات العودة الطوعية أو تعديل المسار من وقت مبكر؟
قصف هجليج « تقصد الأول» حدثت فجأة، البعض من العائدين عبر والبعض الآخر كان على وشك، قصف مناطق البترول في هجليج بالذات لم يكن متوقعاً، والمسار كان آمناً. وبالعكس قمنا بتغير المسار عن الدلنج وكادوقلي بهجليج لأن الأول لم يكن آمناً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.